Abu HayyanTaha · 20:131–135

Abu Hayyan · Tafsir · in Arabic

Taha 20:131–135

20:131–135Page 321

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢

And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.

وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣

And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1

وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤

And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"

قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥

Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."

﴿ورِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأبْقى﴾ أيْ ما ذُخِرَ لَهم مِنَ المَواهِبِ في الآخِرَةِ (خَيْرٌ) مِمّا مُتِّعَ بِهِ هَؤُلاءِ في الدُّنْيا (وأبْقى) أيْ أدْوَمُ. وقِيلَ: ما رَزَقَهم وإنْ كانَ قَلِيلًا خَيْرٌ مِمّا رُزِقُوا وإنْ كانَ كَثِيرَ الحِلْيَةِ ذَلِكَ وحُرْمِيَّةَ هَذا. وقِيلَ: ما رُزِقْتَ مِنَ النُّبُوَّةِ والإسْلامِ. وقِيلَ: ما يَفْتَحُ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ مِنَ البِلادِ والغَنائِمِ. وقِيلَ: القَناعَةُ. وقِيلَ: ثَوابُ اللَّهِ عَلى الصَّبْرِ وقِلَّةِ المُبالاةِ بِالدُّنْيا. ولَمّا أمَرَهُ تَعالى بِالتَّسْبِيحِ في تِلْكَ الأوْقاتِ المَذْكُورَةِ ونَهاهُ عَنْ مَدِّ بَصَرِهِ إلى ما مُتِّعَ بِهِ الكُفّارُ أمَرَهُ تَعالى بِأنْ يَأْمُرَ أهْلَهُ بِالصَّلاةِ الَّتِي هي بَعْدَ الشَّهادَةِ آكَدُ أرْكانِ الإسْلامِ، وأمَرَهُ بِالِاصْطِبارِ عَلى مُداوَمَتِها ومَشاقِّها وأنْ لا يَشْتَغِلَ عَنْها، وأخْبَرَهُ تَعالى أنْ لا يَسْألَهُ أنْ يَرْزُقَ نَفْسَهُ وأنْ لا يَسْعى في تَحْصِيلِ الرِّزْقِ ويَدْأبَ في ذَلِكَ، بَلْ أمَرَهُ بِتَفْرِيغِ بالِهِ لِأمْرِ الآخِرَةِ ويَدْخُلُ في خِطابِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أُمَّتُهُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿نَرْزُقُكَ﴾ بِضَمِّ القافِ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ، (p-٢٩٢)مِنهُمُ ابْنُ وثّابٍ بِإدْغامِ القافِ في الكافِ وجاءَ ذَلِكَ عَنْ يَعْقُوبَ قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: وإنَّما امْتَنَعَ أبُو عَمْرٍو مِن إدْغامِ مِثْلِهِ بَعْدَ إدْغامِهِ (نَرْزُقُكم) ونَحْوَها لِحُلُولِ الكافِ مِنهُ طَرَفًا وهو حَرْفُ وقْفٍ، فَلَوْ حُرِّكَ وقْفًا لَكانَ وُقُوفُهُ عَلى حَرَكَةٍ وكانَ خُرُوجًا عَنْ كَلامِهِمْ. ولَوْ أشارَ إلى الفَتْحِ لَكانَ الفَتْحُ أخَفَّ مِن أنْ يَتَبَعَّضَ بَلْ خُرُوجُ بَعْضِهِ كَخُرُوجِ كُلِّهِ، ولَوْ سَكَّنَ لَأجْحَفَ بِحَرْفٍ. ولَعَلَّ مَن أدْغَمَ ذَهَبَ مَذْهَبَ مَن يَقُولُ جَعْفَرٌ وعامِرٌ وتَفَعَّلَ فَيُشَدَّدُ وقْفًا أوْ أُدْغِمَ عَلى شَرْطِ أنْ لا يَقِفَ بِحالٍ فَيَصِيرُ الطَّرَفُ كالحَشْوِ. انْتَهى. و(العاقِبَةُ) أيِ الحَمِيدَةُ أوْ حُسْنُ العاقِبَةِ لِأهْلِ التَّقْوى ﴿وقالُوا لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ هَذِهِ عادَتُهم في اقْتِراحِ الآياتِ كَأنَّهم جَعَلُوا ما ظَهَرَ مِنَ الآياتِ لَيْسَ بِآياتٍ، فاقْتَرَحُوا هم ما يَخْتارُونَ عَلى دَيْدَنِهِمْ في التَّعَنُّتِ فَأُجِيبُوا بِقَوْلِهِ ﴿أوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما في الصُّحُفِ الأُولى﴾ أيِ القُرْآنِ الَّذِي سَبَقَ التَّبْشِيرِيَّةَ وبِإيحائِي مِنَ الرُّسُلِ بِهِ في الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ السّابِقَةِ المُنَزَّلَةِ عَلى الرُّسُلِ، والقُرْآنُ أعْظَمُ الآياتِ في الإعْجازِ وهي الآيَةُ الباقِيَةُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وفي هَذا الِاسْتِفْهامِ تَوْبِيخٌ لَهم. وقَرَأنافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ ﴿تَأْتِهِمْ﴾ بِالتّاءِ عَلى لَفْظِ بَيِّنَةٍ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ وأبُو بَحْرِيَّةَ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وطَلْحَةُ وابْنُ أبِي لَيْلى وابْنُ مُناذِرٍ وخَلَفٌ وأبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ سَعْدانَ وابْنُ عِيسى وابْنُ جُبَيْرٍ الأنْطاكِيُّ (يَأْتِهِمْ) بِالياءِ لِمَجازِ تَأْنِيثِ الآيَةِ والفَصْلِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ بِإضافَةِ (بَيِّنَةُ) إلى (ما) وفِرْقَةٌ مِنهم أبُو زَيْدٍ عَنْ أبِي عَمْرٍو بِالتَّنْوِينِ و(ما) بَدَلٌ. قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ما نَفْيًا وأُرِيدَ بِذَلِكَ ما في القُرْآنِ مِنَ النّاسِخِ والفَصْلُ مِمّا لَمْ يَكُنْ في غَيْرِهِ مِنَ الكُتُبِ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ بِنَصْبِ (بَيِّنَةً) والتَّنْوِينِ و(ما) فاعِلٌ بَتَأْتِهِمْ و(بَيِّنَةً) نُصِبَ عَلى الحالِ، فَمَن قَرَأ يَأْتِهِمْ بِالياءِ فَعَلى لَفْظِ (ما) ومَن قَرَأ بِالتّاءِ راعى المَعْنى لِأنَّهُ أشْياءُ مُخْتَلِفَةٌ وعُلُومُ مَن مَضى وما شاءَ اللَّهُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿فِي الصُحُفِ﴾ بِضَمِّ الحاءِ، وفِرْقَةٌ مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ بِإسْكانِها والضَّمِيُرُ في ضَمِنَ قَبْلَهُ يَعُودُ عَلى البَيِّنَةِ لِأنَّها في مَعْنى البُرْهانِ، والدَّلِيلُ قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ والظّاهِرُ عَوْدُهُ عَلى الرَّسُولِ ﷺ لِقَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا﴾ ولِذَلِكَ قَدَّرَهُ بَعْضُهم قَبْلَ إرْسالِهِ مُحَمَّدًا إلَيْهِمْ والذُّلُّ والخِزْيِ مُقْتَرِنانِ بِعَذابِ الآخِرَةِ. وقِيلَ (نَذِلَّ) في الدُّنْيا و(نَخْزى) في الآخِرَةِ. وقِيلَ: الذُّلُّ الهَوانُ والخِزْيُ الِافْتِضاحُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿نَذِلَّ ونَخْزى﴾ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وابْنُ عَبّاسٍ ومُحَمَّدُ ابْنُ الحَنَفِيَّةِ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ والحَسَنُ في رِوايَةِ عَبّادٍ والعُمَرِيُّ وداوُدُ والفَزارِيُّ وأبُو حاتِمٍ ويَعْقُوبُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.

﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا﴾ أيْ مُنْتَظِرٌ مِنّا ومِنكم عاقِبَةَ أمْرِهِ، وفي ذَلِكَ تَهْدِيدٌ لَهم ووَعِيدٌ وأفْرَدَ الخَبَرَ وهو ﴿مُتَرَبِّصٌ﴾ حَمْلًا عَلى لَفْظِ (كُلٌّ) كَقَوْلِهِ ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: ٨٤] والتَّرَبُّصُ التَّأنِّي والِانْتِظارُ لِلْفَرَجِ و(مَن أصْحابُ) مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ عُلِّقَ عَنْهُ (فَسَتَعْلَمُونَ) وأجازَ الفَرّاءُ أنْ تَكُونَ ما مَوْصُولَةً بِمَعْنى الَّذِي فَتَكُونُ مَفْعُولَةً بِ فَسَتَعْلَمُونَ و(أصْحابُ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الَّذِي هم أصْحابُ، وهَذا جارٍ عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ إذْ يُجِيزُونَ حَذْفَ مِثْلَ هَذا الضَّمِيرِ مُطْلَقًا سَواءٌ كانَ في الصِّلَةِ طُولٌ أمْ لَمْ يَكُنْ وسَواءٌ كانَ المَوْصُولُ أيًّا أمْ غَيْرَهُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿السَّوِيِّ﴾ عَلى وزْنِ فَعِيلٍ أيِ المُسْتَوِي. وقَرَأ أبُو مِجْلَزٍ وعِمْرانُ بْنُ حُدَيْرٍ السَّواءُ أيِ الوَسَطُ. وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ وابْنُ يَعْمَرَ السُّوأى عَلى وزْنِ فُعْلى أُنِّثَ لِتَأْنِيثِ (الصِّراطِ) وهو مِمّا يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ تَأْنِيثَ الأسْواءِ مِنَ السُّوأى عَلى ضِدِّ الِاهْتِداءِ قُوبِلَ بِهِ (ومَنِ اهْتَدى) عَلى الضِّدِّ ومَعْناهُ (فَسَتَعْلَمُونَ) أيُّها الكُفّارُ مَن عَلى الضَّلالِ ومَن عَلى الهُدى، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ الصِّراطُ السُّوءُ وقَدْ رُوِيَ عَنْهُما أنَّهُما قَرَآ السُّوأى عَلى وزْنِ فُعْلى، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ أصْلُهُ السُّووى إذْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُما فَخَفَّفَ الهَمْزَةَ بِإبْدالِها واوًا وأدْغَمَ، واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ فُعْلى مَنِ السَّواءِ أُبْدِلَتْ ياؤُهُ واوًا وأُدْغِمَتِ الواوُ في الواوِ، وكانَ القِياسُ أنَّهُ لَمّا بُنِيَ فُعْلى مَنِ السَّواءانِ (p-٢٩٣)يَكُونُ السُّوَيا فَتَجْتَمِعُ واوٌ وياءٌ، وسُبِقَتْ إحْداهُما بِالسُّكُونِ فَتُقْلَبُ الواوُ ياءً وتُدْغَمُ في الياءِ، فَكانَ يَكُونُ التَّرْكِيبُ السَّيّا. وقُرِئَ السُوَيُّ بِضَمِّ السِّينِ وفَتْحِ الواوِ وشَدِّ الياءِ تَصْغِيرُ السُّوءِ. قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، ولَيْسَ بِجَيِّدٍ إذْ لَوْ كانَ تَصْغِيرَ سُوءٍ لَثَبَتَتْ هَمْزَتُهُ في التَّصْغِيرِ، فَكُنْتَ تَقُولَ سُؤْيِـي والأجْوَدُ أنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ سَواءٍ كَما قالُوا في عَطاءٍ عُطَيٍّ. ومَن قَرَأ السُّوأى أوِ السُّوءِ كانَ في ذَلِكَ مُقابَلَةٌ لِقَوْلِهِ ﴿ومَنِ اهْتَدى﴾ وعَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ لَمْ تُراعَ المُقابَلَةُ في الِاسْتِفْهامِ

* *

سُورَةُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، مِائَةٌ واثْنَتا عَشْرَةَ آيَةً، مَكِّيَّةٌ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهم وهم في غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ١] ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إلّا اسْتَمَعُوهُ وهم يَلْعَبُونَ﴾ [الأنبياء: ٢] ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهم وأسَرُّوا النَّجْوى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣] ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ في السَّماءِ والأرْضِ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [الأنبياء: ٤] ﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هو شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ [الأنبياء: ٥] ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهم مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أفَهم يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٦] ﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٧] ﴿وما جَعَلْناهم جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وما كانُوا خالِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٨] ﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الوَعْدَ فَأنْجَيْناهم ومَن نَشاءُ وأهْلَكْنا المُسْرِفِينَ﴾ [الأنبياء: ٩] ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكم أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠] ﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وأنْشَأْنا بَعْدَها قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الأنبياء: ١١] ﴿فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا إذا هم مِنها يَرْكُضُونَ﴾ [الأنبياء: ١٢] ﴿لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ومَساكِنِكم لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ [الأنبياء: ١٣] ﴿قالُوا ياوَيْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٤] ﴿فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهم حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا خامِدِينَ﴾ [الأنبياء: ١٥] ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ [الأنبياء: ١٦] ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٧] ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هو زاهِقٌ ولَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ١٨] ﴿ولَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ ومَن عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ [الأنبياء: ١٩] ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠] ﴿أمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هم يُنْشِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢١] ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٢] ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكم هَذا ذِكْرُ مَن مَعِيَ وذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ فَهم مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٤] ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلّا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥] ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦] ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وهم بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٧] ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم ولا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى وهم مِن خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٨] ﴿ومَن يَقُلْ مِنهم إنِّي إلَهٌ مِن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٢٩] ﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٠] ﴿وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِهِمْ وجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلًا لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣١] ﴿وجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وهم عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٢] ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٣] ﴿وما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِن قَبْلِكَ الخُلْدَ أفَإنْ مِتَّ فَهُمُ الخالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤] ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ ونَبْلُوكم بِالشَّرِّ والخَيْرِ فِتْنَةً وإلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٥] ﴿وإذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا أهَذا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكم وهم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هم كافِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٦] ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ سَأُرِيكم آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الأنبياء: ٣٧] ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [الأنبياء: ٣٨] ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٩] ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهم فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٠] ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنبياء: ٤١] ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هم عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٢] ﴿أمْ لَهم آلِهَةٌ تَمْنَعُهم مِن دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أنْفُسِهِمْ ولا هم مِنّا يُصْحَبُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٣] ﴿بَلْ مَتَّعْنا هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها أفَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٤] ﴿قُلْ إنَّما أُنْذِرُكم بِالوَحْيِ ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إذا ما يُنْذَرُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٥] ﴿ولَئِنْ مَسَّتْهم نَفْحَةٌ مِن عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ ياوَيْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٦] ﴿ونَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وإنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ أتَيْنا بِها وكَفى بِنا حاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧] (p-٢٩٤)القَصْمُ: كَسْرُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ حَتّى يَبِينَ تَلاؤُمُ أجْزائِهِ. الرَّكْضُ: ضَرْبُ الدّابَّةِ بِالرِّجْلِ. خَمَدَتِ النّارُ: طُفِئَتْ. دَمِغَهُ: أصابَ دِماغَهُ، نَحْوَ كَبِدَهُ ورَأِسَهُ أصابَ كَبِدَهُ ورَأْسَهُ. رَتَقَ الشَّيْءَ: سَدَّهُ فارْتَتَقَ ومِنهُ الرَّتْقاءُ لِلْمُنْضَمَّةِ الفَرْجِ. فَتَقَ: فَصَلَ ما بَيْنَ المُتَّصِلَيْنِ. الفَجُّ: الطَّرِيقُ المُتَّسِعُ. السَّبْحُ: العَوْمُ، كَلَأهُ: حَفِظَهُ يَكْلَؤُهُ كِلاءَةً. ويُقالُ: اذْهَبْ في كِلاءَةِ اللَّهِ واكْتَلَأْتُ مِنهُ احْتَرَسْتُ. وقالَ ابْنُ هَرْمَةَ:

؎إنَّ سُلَيْمى واللَّهُ يَكْلَؤُها ضَنَّتْ بِشَيْءٍ ما كانَ يَرْزَؤُها

النَّفْخَةُ: الخُطْوَةُ، ونَفَخَ لَهُ مِن عَطاياهُ أجْزَأهُ نَصِيبًا. قالَ الشّاعِرُ:

؎إذا رُبْدَةٌ مِن حَيْثُ ما نَفَخَتْ لَهُ ∗∗∗ إيّاهُ بَرَياها خَلِيلٌ يُواصِلُهُ

الخَرْدَلُ: حَبٌّ مَعْرُوفٌ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском