Abu HayyanAli 'Imran · 3:196–200

Abu Hayyan · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:196–200

3:196–198Page 76

لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١٩٦

Be not deceived by the [uninhibited] movement of the disbelievers throughout the land.

مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٩٧

[It is but] a small enjoyment; then their [final] refuge is Hell, and wretched is the resting place.

لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ ١٩٨

But those who feared their Lord will have gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein, as accommodation from Allāh. And that which is with Allāh is best for the righteous.

﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ قِيلَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ كانُوا يَضْرِبُونَ في الأرْضِ فَيُصِيبُونَ الأمْوالَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ أيْضًا: هم أهْلُ مَكَّةَ. ورُوِيَ أنَّ ناسًا مِنَ المُؤْمِنِينَ كانُوا يَرَوْنَ ما كانُوا فِيهِ مِنَ الخِصْبِ والرَّخاءِ ولِينِ العَيْشِ، فَيَقُولُونَ: إنَّ أعْداءَ اللَّهِ فِيما نَرى مِنَ الخَيْرِ وقَدْ هَلَكْنا مِنَ الجُوعِ والجَهْدِ. وقالَ مُقاتِلٌ: في مُشْرِكِي العَرَبِ والَّذِينَ كَفَرُوا لَفْظٌ عامٌّ، والكافُ لِلْخِطابِ. فَقِيلَ: لِكُلِّ سامِعٍ. وقِيلَ: هو خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، والمُرادُ أُمَّتُهُ. قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وقالَ: نَزَلَتْ ﴿لا يَغُرُّنَّكَ﴾ في هَذِهِ الآيَةِ - مَنزِلَةَ (لا تَظُنَّ أنَّ حالَ الكُفّارِ حَسَنَةٌ فَتَهْتَمَّ لِذَلِكَ)، وذَلِكَ أنَّ المُغْتَرَّ فارِحٌ بِالشَّيْءِ الَّذِي يَغْتَرُّ بِهِ. فالكُفّارُ مُغْتَرُّونَ بِتَقَلُّبِهِمْ، والمُؤْمِنُونَ مُهْتَمُّونَ بِهِ. لَكِنَّهُ رُبَّما يَقَعُ في نَفْسِ مُؤْمِنٍ أنَّ هَذا الإمْلاءَ لِلْكُفّارِ إنَّما هو خَيْرٌ لَهم، فَيَجِيءُ هَذا جُنُوحًا إلى حالِهِمْ، ونَوْعًا مِنَ الِاغْتِرارِ، ولِذَلِكَ حَسُنَتْ ﴿لا يَغُرَّنَّكَ﴾ . ونَظِيرُهُ قَوْلُ عُمَرَ لِحَفْصَةَ: (لا يَغُرَّنَّكِ أنْ كانَتْ جارَتُكِ أوْضَأ مِنكِ وأحَبَّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) المَعْنى: لا تَغْتَرِّي بِما يَتِمُّ لِتِلْكَ مِنَ الإدْلالِ فَتَقَعِي فِيهِ فَيُطَلِّقَكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . انْتَهى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لا يَغُرَّنَّكَ الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أوْ لِكُلِّ أحَدٍ. أيْ: لا تَنْظُرْ إلى ما هم عَلَيْهِ مِن سَعَةِ الرِّزْقِ، والمُضْطَرِبِ، ودَرْكِ العاجِلِ، وإصابَةِ حُظُوظِ الدُّنْيا، ولا تَغْتَرِرْ بِظاهِرِ ما تَرى مِن تَبَسُّطِهِمْ في الأرْضِ وتَصَرُّفِهِمْ في البِلادِ. فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ جازَ أنْ يَغْتَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ حَتّى يُنْهى عَنْهُ وعَنِ الِاغْتِرارِ بِهِ ؟ قُلْتُ: فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما أنَّ مَدَرَةَ القَوْمِ ومُقَدِّمَهم يُخاطَبُ بِشَيْءٍ فَيَقُومُ خِطابُهُ مَقامَ خِطابِهِمْ جَمِيعًا، فَكَأنَّهُ قِيلَ: لا يَغُرَّنَّكم. والثّانِي أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ غَيْرَ مَغْرُورٍ بِحالِهِمْ، فَأكَّدَ عَلَيْهِ ما كانَ وثَبَتَ عَلى التِزامِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ﴾ [هود: ٤٢] (p-١٤٧)﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٤] ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ [القلم: ٨] وهَذا في النَّهْيِ نَظِيرُ قَوْلِهِ في الأمْرِ: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ [النساء: ١٣٦] وقَدْ جُعِلَ النَّهْيُ في الظّاهِرِ لِلتَّقَلُّبِ، وهو في المَعْنى لِلْمُخاطَبِ. وهَذا مِن تَنْزِيلِ السَّبَبِ مَنزِلَةَ المُسَبَّبِ؛ لِأنَّ التَّقَلُّبَ لَوْ غَرَّهُ لاغْتَرَّ بِهِ، فَمَنَعَ السَّبَبَ لِيَمْتَنِعَ المُسَبَّبَ، انْتَهى كَلامُهُ. ومُلَخَّصُ الوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُما: أنْ يَكُونَ الخِطابُ لَهُ والمُرادُ أُمَّتُهُ، أوْ لَهُ عَلى جِهَةِ التَّأْكِيدِ والتَّنْبِيهِ، وإنْ كانَ مَعْصُومًا مِنَ الوُقُوعِ فِيهِ كَما قِيلَ:

؎قَدْ يُهَزُّ الحُسامُ وهْوَ حُسامٌ ويُجَبُّ الجَوادُ وهْوَ جَوادُ

وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ ويَعْقُوبُ: ﴿لا يَغُرَّنْكَ﴾ و(لا يَصُدَّنْكَ) و(لا يَصُدَّنْكم) و(لا يَغُرَّنْكم) وشِبْهَهُ بِالنُّونِ الخَفِيفَةِ. وتَقَلُّبُهم: هو تَصَرُّفُهم في التِّجاراتِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، والزَّجّاجُ. أوْ ما يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، ومُقاتِلٌ. أوْ تَصَرُّفُهم غَيْرَ مَأْخُوذِينَ بِذُنُوبِهِمْ، قالَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ.

﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ أيْ ذَلِكَ التَّقَلُّبُ والتَّبَسُّطِ شَيْءٌ قَلِيلٌ مُتِّعُوا بِهِ، ثُمَّ مَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المِهادُ. وقِلَّتُهُ بِاعْتِبارِ انْقِضائِهِ وزَوالِهِ، ورُوِيَ: (ما الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلّا مِثْلُ ما يَجْعَلُ أحَدُكم إصْبَعَهُ في اليَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ) خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ.

ورُوِيَ: (ما مَثَلِي ومَثَلُ الدُّنْيا إلّا كَراكِبٍ قالَ في ظِلِّ شَجَرَةٍ في يَوْمٍ حارٍّ ثُمَّ راحَ وتَرَكَها) أوْ بِاعْتِبارِ ما فاتَهم مِن نَعِيمِ الآخِرَةِ، أوْ بِاعْتِبارِ ما أعَدَّ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الثَّوابِ.

﴿ثُمَّ مَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ ثُمَّ المَكانُ الَّذِي يَأْوُونَ إلَيْهِ إنَّما هو جَهَنَّمُ، وعَبَّرَ بِالمَأْوى إشْعارًا بِانْتِقالِهِمْ عَنِ الأماكِنِ الَّتِي تَقَلَّبُوا فِيها، وكَأنَّ البِلادَ الَّتِي تَقَلَّبُوا فِيها إنَّما كانَتْ لَهم أماكِنَ انْتِقالٍ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ، لا قَرارَ لَهم ولا خُلُودَ. ثُمَّ المَأْوى الَّذِي يَأْوُونَ إلَيْهِ ويَسْتَقِرُّونَ فِيهِ هو جَهَنَّمُ.

﴿وبِئْسَ المِهادُ﴾ أيْ وبِئْسَ المِهادُ جَهَنَّمُ. وقالَ الحُطَيْئَةُ:

؎أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي ∗∗∗ إلى بَيْتٍ قَعِيدَتُهُ لَكاعِ

﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لَمّا تَضَمَّنَ ما تَقَدَّمَ أنَّ ذَلِكَ التَّقَلُّبَ والتَّصَرُّفَ في البِلادِ هو مَتاعٌ قَلِيلٌ، وأنَّهم يَأْوُونَ بَعْدُ إلى جَهَنَّمَ، فَدَلَّ عَلى قِلَّةِ ما مُتِّعُوا بِهِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ مُنْقَضٍ بِانْقِضاءِ حَياتِهِمْ، ودَلَّ عَلى اسْتِقْرارِهِمْ في النّارِ، اسْتَدْرَكَ بِـ (لَكِنِ) - الإخْبارَ عَنِ المُتَّقِينَ بِمُقابِلِ ما أخْبَرَ بِهِ عَنِ الكافِرِينَ، وذَلِكَ شَيْئانِ: أحَدُهُما: مَكانُ اسْتِقْرارٍ وهي الجَنّاتُ، والثّانِي: ذِكْرُ الخُلُودِ فِيها وهو الإقامَةُ دائِمًا والتَّمَتُّعُ بِنَعِيمِها سَرْمَدًا. فَقابَلَ جَهَنَّمَ بِالجَنّاتِ، وقابَلَ قِلَّةَ مَتاعِهِمْ بِالخُلُودِ الَّذِي هو الدَّيْمُومَةُ في النَّعِيمِ، فَوَقَعَتْ (لَكِنْ) هُنا أحْسَنَ مَوْقِعٍ، لِأنَّهُ آلَ مَعْنى الجُمْلَتَيْنِ إلى تَكْذِيبِ الكُفّارِ وإلى تَنْعِيمِ المُتَّقِينَ، فَهي واقِعَةٌ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (لَكِنْ) خَفِيفَةَ النُّونِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِالتَّشْدِيدِ، ولَمْ يَظْهَرْ لَها عَمَلٌ؛ لِأنَّ اسْمَها مَبْنِيٌّ.

﴿نُزُلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ النُّزُلُ ما يُعَدُّ لِلنّازِلِ مِنَ الضِّيافَةِ والقَرى. ويَجُوزُ تَسْكِينُ زايِهِ، وبِهِ قَرَأ الحَسَنُ، والنَّخَعِيُّ، ومَسْلَمَةُ بْنُ مُحارِبٍ، والأعْمَشُ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎وكُنّا إذا الجَبّارُ بِالجَيْشِ خافَنا ∗∗∗ جَعَلْنا القَنا والمُرْهَفاتِ لَهُ نُزْلا

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: النُّزُلُ الثَّوابُ، وهي كَقَوْلِهِ: ﴿ثَوابًا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٥] وقالَ ابْنُ فارِسٍ: النُّزُلُ ما يُهَيَّأُ لِلنَّزِيلِ، والنَّزِيلُ الضَّيْفُ. وقِيلَ: النُّزُلُ الرِّزْقُ وما يُتَغَذّى بِهِ. ومِنهُ: ﴿فَنُزُلٌ مِن حَمِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٣] أيْ فَغِذاؤُهُ. ويُقالُ: أقَمْتُ لِلْقَوْمِ نُزُلَهم أيْ ما يَصْلُحُ أنْ يُنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الغِذاءِ، وجَمْعُهُ أنْزالٌ. وقالَ الهَرَوِيُّ: الأنْزالُ الَّتِي سُوِّيَتْ، ونُزِلَ عَلَيْها. ومَعْنى ﴿مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾: أيْ لا مِن عِنْدِ غَيْرِهِ، وسَمّاهُ نُزُلًا لِأنَّهُ ارْتَفَعَ عَنْهم تَكالِيفُ السَّعْيِ والكَسْبِ، فَهو شَيْءٌ مُهَيَّأٌ يُهَيَّأُ لَهم لا تَعَبَ عَلَيْهِمْ في تَحْصِيلِهِ هُناكَ، ولا مَشَقَّةَ. كالطَّعامِ المُهَيَّأِ لِلضَّيْفِ لَمْ يَتْعَبْ في تَحْصِيلِهِ، ولا في تَسْوِيَتِهِ ومُعالَجَتِهِ. وانْتِصابُ (نُزُلًا) قالُوا: إمّا عَلى الحالِ مِن (جَنّاتٍ) لِتَخَصُّصِها بِالوَصْفِ، والعامِلُ فِيها (p-١٤٨)العامِلُ في (لَهم) . وإمّا بِإضْمارِ فِعْلٍ، أيْ: جَعَلَها نُزُلًا. وإمّا عَلى المَصْدَرِ المُؤَكَّدِ فَقَدَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَكْرِمَةً، وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: رِزْقًا أوْ عَطاءً. وقالَ الفَرّاءُ: انْتَصَبَ عَلى التَّفْسِيرِ، كَما تَقُولُ: هو لَكَ هِبَةً وصَدَقَةً انْتَهى. وهَذا القَوْلُ راجِعٌ إلى الحالِ.

﴿وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأبْرارِ﴾ ظاهِرُهُ حَوالَةُ الصِّلَةِ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿نُزُلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ . والمَعْنى: أنَّ الَّذِي أعَدَّهُ اللَّهُ لِلْأبْرارِ في الآخِرَةِ خَيْرٌ لَهم، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُفَضَّلُ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأبْرارِ، أيْ: خَيْرٌ لَهم مِمّا هم فِيهِ في الدُّنْيا، وإلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ. وجاءَ (لَمَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها) ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِالنِّسْبَةِ إلى الكُفّارِ، أيْ: خَيْرٌ لَهم مِمّا يَتَقَلَّبُ فِيهِ الكُفّارُ مِنَ المَتاعِ الزّائِلِ. وقِيلَ: (خَيْرٌ) هُنا لَيْسَتْ لِلتَّفْضِيلِ، كَما أنَّها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤] والأظْهَرُ ما قَدَّمْناهُ.

و﴿لِلْأبْرارِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ (خَيْرٌ)، والأبْرارُ هُمُ المُتَّقُونَ الَّذِينَ أخْبَرَ عَنْهم بِأنَّ لَهم جَنّاتٍ. وقِيلَ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ. أيِ: الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ لِلْأبْرارِ خَيْرٌ لَهم، وهَذا ذُهُولٌ عَنْ قاعِدَةِ العَرَبِيَّةِ مِن أنَّ المَجْرُورَ إذْ ذاكَ يَتَعَلَّقُ بِما تَعَلَّقَ بِهِ الظَّرْفُ الواقِعُ صِلَةً لِلْمَوْصُولِ، فَيَكُونُ المَجْرُورُ داخِلًا في حَيِّزِ الصِّلَةِ، ولا يُخْبَرُ عَنِ المَوْصُولِ إلّا بَعْدَ اسْتِيفائِهِ صِلَتَهُ ومُتَعَلَّقاتِها.

3:199–200Page 76

وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩٩

And indeed, among the People of the Scripture are those who believe in Allāh and what was revealed to you and what was revealed to them, [being] humbly submissive to Allāh. They do not exchange the verses of Allāh for a small price. Those will have their reward with their Lord. Indeed, Allāh is swift in account.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٢٠٠

O you who have believed, persevere1 and endure2 and remain stationed3 and fear Allāh that you may be successful.

﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْكم وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ﴾ لَمّا ماتَ أصْحَمَةُ النَّجاشِيُّ مَلِكُ الحَبَشَةِ. ومَعْنى أصْحَمَةَ بِالعَرَبِيَّةِ عَطِيَّةٌ، قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وغَيْرُهُ: (صَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) فَقالَ قائِلٌ: يُصَلّى عَلَيْهِ العِلْجُ النَّصْرانِيُّ وهو في أرْضِهِ، فَنَزَلَتْ، قالَهُ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وابْنُ عَبّاسٍ، وأنَسٌ. وقالَ الحَسَنُ والسُّدِّيُّ: في النَّجاشِيِّ وأصْحابِهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ فِيما رَوى عَنْهُ أبُو صالِحٍ: في مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وابْنُ زَيْدٍ ومُقاتِلٌ: في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأصْحابِهِ. وقالَ عَطاءٌ: في أرْبَعِينَ مِن نَجْرانَ، واثْنَيْنِ وثَلاثِينَ مِنَ الحَبَشَةِ، وثَمانِيَةٍ مِنَ الرُّومِ، كانُوا عَلى دِينِ عِيسى فَآمَنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ، و(مَن) في (لَمَن) الظّاهِرُ أنَّها مَوْصُولَةٌ، وأُجِيزَ أنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، أيْ: لَقَوْمًا. والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا هو القُرْآنُ، والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْهِمْ هو كِتابُهم.

﴿خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ كَما اشْتَرَتْ بِها أحْبارُهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا. وانْتِصابُ ﴿خاشِعِينَ﴾ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في (يُؤَمِنُ)، وكَذَلِكَ ﴿لا يَشْتَرُونَ﴾ هو في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ. وقِيلَ: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في (إلَيْهِمْ)، والعامِلُ فِيها (أُنْزِلَ) . وقِيلَ: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿لا يَشْتَرُونَ﴾، وهُما قَوْلانِ ضَعِيفانِ. ومَن جَعَلَ (مَن) نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، يُجَوِّزُ أنْ يَكُونَ ﴿خاشِعِينَ﴾ و﴿لا يَشْتَرُونَ﴾ صِفَتَيْنِ لِلنَّكِرَةِ. وجُمِعَ ﴿خاشِعِينَ﴾ عَلى مَعْنى (مَن) كَما جُمِعَ في ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ﴾ . وحُمِلَ أوَّلًا عَلى اللَّفْظِ في قَوْلِهِ: (يُؤْمِنُ)، فَأُفْرِدَ، وإذا اجْتَمَعَ الحَمْلانِ، فالأوْلى أنْ يُبْدَأ بِالحَمْلِ عَلى اللَّفْظِ. وأتى في الآيَةِ بِلَفْظِ (يُؤْمِنُ) دُونَ آمَنَ، وإنْ كانَ إيمانُ مَن نَزَلَ فِيهِمْ قَدْ وقَعَ إشارَةً إلى الدَّيْمُومَةِ والِاسْتِمْرارِ. ووَصَفَهم بِالخُشُوعِ وهو التَّذَلُّلُ والخُضُوعُ المُنافِي لِلتَّعاظُمِ والِاسْتِكْبارِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: ٨٢] .

﴿أُولَئِكَ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ ثَوابُ إيمانِهِمْ، وهَذا الأجْرُ مُضاعَفٌ مَرَّتَيْنِ بِنَصِّ الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: (وأنَّ مَن آمَنَ مِن أهْلِ الكِتابِ يُؤْتى أجْرَهُ مَرَّتَيْنِ) يُضاعَفُ لَهُمُ الثَّوابُ بِما تَضاعَفَ مِنهم مِنَ الأسْبابِ. و(عِنْدَ) ظَرْفٌ في مَوْضِعِ الحالِ، والعامِلُ فِيهِ العامِلُ في (لَهم)، ومَعْنى ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: أيْ في الجَنَّةِ.

﴿إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ أيْ سَرِيعُ الإتْيانِ بِيَوْمِ القِيامَةِ وهو يَوْمُ الحِسابِ. والمَعْنى: أنَّ أجْرَهم قَرِيبٌ إتْيانُهُ أوْ سَرِيعٌ حِسابُهُ لِنُفُوذِ عِلْمِهِ، فَهو عالِمٌ بِما لِكُلِّ عامِلٍ مِنَ الأجْرِ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ مُسْتَوْفًى.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ خَتَمَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ السُّورَةَ بِهَذِهِ الوِصايَةِ الَّتِي جَمَعَتِ الظُّهُورَ في الدُّنْيا عَلى العَدُوِّ، والفَوْزَ بِنَعِيمِ الآخِرَةِ، فَأمَرَهُ تَعالى بِالصَّبْرِ والمُصابَرَةِ والرِّباطِ. فَقِيلَ: اصْبِرُوا وصابِرُوا بِمَعْنًى واحِدٍ (p-١٤٩)لِلتَّأْكِيدِ. وقالَ الحَسَنُ، والسُّدِّيُّ، والضَّحّاكُ، وابْنُ جُرَيْجٍ: اصْبِرُوا عَلى طاعَةِ اللَّهِ في تَكالِيفِهِ، وصابِرُوا أعْداءَ اللَّهِ في الجِهادِ، ورابِطُوا في الثُّغُورِ في سَبِيلِ اللَّهِ. أيِ: ارْتَبِطُوا الخَيْلَ كَما يَرْتَبِطُها أعْداؤُكم. وقالَ أُبَيٌّ ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: هي مُصابَرَةُ وعْدِ اللَّهِ بِالنَّصْرِ، أيْ: لا تَسْأمُوا وانْتَظِرُوا الفَرَجَ. وقِيلَ: رابِطُوا: اسْتَعِدُّوا لِلْجِهادِ كَما قالَ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] . وقالَ أبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: الرِّباطُ انْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، ولَمْ يَكُنْ في زَمَنِ الرَّسُولِ ﷺ غَزْوٌ مُرابَطٌ فِيهِ. واحْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: (ألا أدُلُّكم عَلى ما يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطايا ويَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجاتِ: إسْباغُ الوُضُوءِ عَلى المَكارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ، ثَلاثًا) فَعَلى هَذا لا يَكُونُ (رابِطُوا) مِن بابِ المُفاعَلَةِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والقَوْلُ الصَّحِيحُ هو أنَّ الرِّباطَ هو المُلازَمَةُ في سَبِيلِ اللَّهِ، أصْلُها مِن رَبْطِ الخَيْلِ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ مُلازِمٍ لِثَغْرٍ مِن ثُغُورِ الإسْلامِ مُرابِطًا، فارِسًا كانَ أوْ راجِلًا، واللَّقْطَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الرَّبْطِ. وقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «فَذَلِكُمُ الرِّباطُ» إنَّما هو تَشْبِيهٌ بِالرِّباطِ في سَبِيلِ اللَّهِ، إذِ انْتِظارُ الصَّلاةِ إنَّما هو سَبِيلٌ مِنَ السُّبُلِ المُنْجِيَةِ، والرِّباطُ اللُّغَوِيُّ هو الأوَّلُ. والمُرابِطُ في سَبِيلِ اللَّهِ عِنْدَ الفُقَهاءِ هو الَّذِي يَشْخَصُ إلى ثَغْرٍ مِنَ الثُّغُورِ لِيُرابِطَ فِيهِ مُدَّةً ما، قالَهُ ابْنُ المَوّازِ، ورَواهُ. فَأمّا سُكّانُ الثُّغُورِ دائِمًا بِأهْلِيهِمُ الَّذِينَ يَعْتَمِرُونَ ويَكْتَسِبُونَ هُناكَ فَهم وإنْ كانُوا حُماةً، لَيْسُوا بِمُرابِطِينَ. انْتَهى كَلامُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وصابِرُوا أعْداءَ اللَّهِ في الجِهادِ أيْ غالِبُوهم في الصَّبْرِ عَلى شَدائِدِ الحَرْبِ، لا تَكُونُوا أقَلَّ صَبْرًا مِنهم وثَباتًا. والمُصابَرَةُ بابٌ مِنَ الصَّبْرِ، ذُكِرَ بَعْدَ الصَّبْرِ عَلى ما يَجِبُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ تَحْقِيقًا لِشِدَّتِهِ وصُعُوبَتِهِ. ورابِطُوا: وأقِيمُوا في الثُّغُورِ رابِطِينَ خَيْلَكم فِيها مُتَرَصِّدِينَ مُسْتَعِدِّينَ لِلْغَزْوِ. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومِن رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (مَن رابَطَ يَوْمًا ولَيْلَةً في سَبِيلِ اللَّهِ كانَ كَعِدْلِ صِيامِ شَهْرٍ وقِيامِهِ لا يُفْطِرُ ولا يَنْفَتِلُ عَنْ صَلاتِهِ إلّا لِحاجَةٍ) انْتَهى كَلامُ الزَّمَخْشَرِيِّ. وفي البُخارِيِّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (رِباطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها) وفي مُسْلِمٍ: (رِباطُ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ خَيْرٌ مِن صِيامِ شَهْرٍ وقِيامِهِ، وإنْ ماتَ جَرى عَلَيْهِ رِزْقُهُ وأمِنَ الفَتّانَ) وفي سُنَنِ أبِي داوُدَ قالَ: (كُلُّ المَيِّتِ يُخْتَمُ عَلى عَمَلِهِ إلّا المُرابِطَ فَإنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ويُؤَمَّنُ مِن فَتّانَيِ القَبْرِ) .

وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ مِن ضُرُوبِ البَيانِ والبَدِيعِ: الِاسْتِعارَةَ: عَبَّرَ بِأخْذِ المِيثاقِ عَنِ التِزامِهِمْ أحْكامَ ما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وبِالنَّبْذِ وراءَ ظُهُورِهِمْ عَنْ تَرْكِ عَمَلِهِمْ بِمُقْتَضى تِلْكَ الأحْكامِ، وبِاشْتِراءِ ثَمَنٍ قَلِيلٍ عَنْ ما تَعَوَّضُوهُ مِنَ الحُطامِ عَلى كَتْمِ آياتِ اللَّهِ، وبِسَماعِ المُنادِي إنْ كانَ القُرْآنَ عَنْ ما تَلَقَّوْهُ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ والوَعْدِ والوَعِيدِ بِالِاسْتِجابَةِ عَنْ قَبُولِ مَسْألَتِهِمْ، وبِانْتِفاءِ التَّضْيِيعِ عَنْ عَدَمِ مُجازاتِهِ عَلى يَسِيرِ أعْمالِهِمْ، وبِالتَّقَلُّبِ عَنْ ضَرْبِهِمْ في الأرْضِ لِطَلَبِ المَكاسِبِ، وبِالمِهادِ عَنِ المَكانِ المُسْتَقَرِّ فِيهِ، وبِالنُّزُولِ عَمّا يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهم في الجَنَّةِ مِنَ الكَرامَةِ، وبِالخُشُوعِ الَّذِي هو تَهَدُّمُ المَكانِ وتَغَيُّرُ مَعالِمِهِ عَنْ خُضُوعِهِمْ وتَذَلُّلِهِمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وبِالسُّرْعَةِ الَّتِي هي حَقِيقَةٌ في المَشْيِ عَنْ تَعْجِيلِ كَرامَتِهِ. قِيلَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الحِسابُ اسْتُعِيرَ لِلْجَزاءِ، كَما اسْتُعِيرَ ﴿ولَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٦]؛ لِأنَّ الكُفّارَ لا يُقامُ لَهم حِسابٌ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَحَبِطَتْ أعْمالُهم فَلا نُقِيمُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ وزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] . والطِّباقَ في: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، وفي ﴿السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩١]، و﴿اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ [يونس: ٦]، فالسَّماءُ جِهَةُ العُلُوِّ، والأرْضُ جِهَةُ السُّفْلِ، واللَّيْلُ عِبارَةٌ عَنِ الظُّلْمَةِ، والنَّهارُ عِبارَةٌ عَنِ النُّورِ، وفي: ﴿قِيامًا وقُعُودًا﴾ [آل عمران: ١٩١] و﴿مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾ [آل عمران: ١٩٥] . والتَّكْرارَ في: ﴿لا تَحْسَبَنَّ﴾ [آل عمران: ١٨٨] ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٨]، وفي: (رَبَّنا) في خَمْسَةِ مَواضِعَ، وفي: ﴿فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا﴾ [آل عمران: ١٩٣]، إنْ كانَ المَعْنى (p-١٥٠)واحِدًا، وفي: ﴿ما أُنْزِلَ إلَيْكم وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ﴾، وفي: ﴿ثَوابًا﴾ [آل عمران: ١٩٥] و﴿حُسْنُ الثَّوابِ﴾ [آل عمران: ١٩٥] . والِاخْتِصاصَ في: ﴿لِأُولِي الألْبابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]، وفي: ﴿وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ [آل عمران: ١٩٢]، وفي: ﴿وتَوَفَّنا مَعَ الأبْرارِ﴾ [آل عمران: ١٩٣]، وفي: ﴿ولا تُخْزِنا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، وفي: ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأبْرارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨] . والتَّجْنِيسَ المُماثِلَ في: ﴿أنْ آمِنُوا بِرَبِّكم فَآمَنّا﴾ [آل عمران: ١٩٣]، وفي: ﴿عَمَلَ عامِلٍ مِنكُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٥] . والمُغايِرَ في: ﴿مُنادِيًا يُنادِي﴾ [آل عمران: ١٩٣] . والإشارَةَ في: ﴿ما خَلَقْتَ هَذا باطِلًا﴾ [آل عمران: ١٩١]، والحَذْفَ في مَواضِعَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском