Al-Alusi · Tafsir · in Arabic
At-Tawbah 9:126–128
9:126Page 207
أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦
Do they not see that they are tried every year once or twice but then they do not repent nor do they remember?
﴿أوَلا يَرَوْنَ﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ والكَلامِ في العَطْفِ شَهِيرٌ وقَرَأ حَمْزَةُ ويَعْقُوبُ وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ بِالتّاءِ الفَوْقانِيَّةِ عَلى أنَّ الخِطابَ لِلْمُؤْمِنِينَ والهَمْزَةَ لِلتَّعْجِيبِ أيْ أوَلا يَعْلَمُونَ وقِيلَ: أوَلا يُبْصِرُونَ ﴿أنَّهُمْ﴾ أيِ المُنافِقِينَ ﴿يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ﴾ مِنَ الأعْوامِ ﴿مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ بِأفانِينِ البَلِيّاتِ مِنَ المَرَضِ والشَّدَّةِ مِمّا يَذْكُرُ الذُّنُوبَ والوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْ عَلّامِ الغُيُوبِ فَيُؤَدِّي إلى الإيمانِ بِهِ تَعالى والكَفِّ عَمّا هم عَلَيْهِ، وفي الخَبَرِ: «إذا مَرِضَ العَبْدُ ثُمَّ عُوفِيَ ولَمْ يَزْدَدْ خَيْرًا قالَتِ المَلائِكَةُ: هو الَّذِي داوَيْناهُ فَلَمْ يَنْفَعْهُ الدَّواءُ» . فالفِتْنَةُ هُنا بِمَعْنى البَلِيَّةِ والعَذابِ وقِيلَ: هي بِمَعْنى الِاخْتِبارِ والمَعْنى أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُخْتَبَرُونَ بِالجِهادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَيُعايِنُونَ ما يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ الآياتِ لا سِيَّما الآياتِ النّاعِيَةَ عَلَيْهِمْ قَبائِحَهم ثُمَّ يَتُوبُونَ عَمّا هم فِيهِ ﴿ولا هم يَذَّكَّرُونَ 126﴾ ولا يَعْتَبِرُونَ والجُمْلَةُ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ عَطْفٌ عَلى (يَرَوْنَ) داخِلٌ تَحْتِ الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ وعَلى القِراءَةِ الأُخْرى عَطْفٌ عَلى (يُفْتَنُونَ) والمُرادُ مِنَ المَرَّةِ والمَرَّتَيْنِ عَلى ما صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهم مُجَرَّدُ التَّكْثِيرِ لا بَيانُ الوُقُوعِ عَلى حَسَبِ العَدَدِ المَزْبُورِ وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ (أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ وما يَتَذَكَّرُونَ)
9:127Page 207
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدٖ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٢٧
And whenever a sūrah is revealed, they look at each other, [as if saying], "Does anyone see you?" and then they dismiss themselves. Allāh has dismissed their hearts because they are a people who do not understand.
﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ بَيانٌ لِأحْوالِهِمْ عِنْدَ نُزُولِها وهم في مَحْفِلِ تَبْلِيغِ الوَحْيِ كَما أنَّ الأوَّلَ بَيانٌ لِمَقالاتِهِمْ وهم غائِبُونَ عَنْهُ ﴿نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ لِيَتَواطَئُوا عَلى الهَرَبِ كَراهَةَ سَماعِها قائِلِينَ إشارَةً: ﴿هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ﴾ أيْ هَلْ يَراكم أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ إذا قُمْتُمْ مِنَ المَجْلِسِ أوْ تَغامَزُوا بِالعُيُونِ إنْكارًا وسُخْرِيَةً بِها قائِلِينَ: هَلْ يَراكم أحَدٌ لِنَنْصَرِفَ مُظْهِرِينَ أنَّهم لا يَصْطَبِرُونَ عَلى اسْتِماعِها ويَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الضَّحِكُ فَيَفْتَضِحُونَ، والسُّورَةُ عَلى هَذا مُطْلَقَةٌ وقِيلَ: إنَّ نَظَرَ بَعْضِهِمْ إلى بَعْضٍ وتَغامُزَهم كانَ غَيْظًا لِما في السُّورَةِ مِن مَخازِيهِمْ وبَيانِ قَبائِحِهِمْ فالمُرادُ بِالسُّورَةِ سُورَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلى ذَلِكَ والإطْلاقُ هو الظّاهِرُ وأيًّا ما كانَ فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ القَوْلِ قَبْلَ الِاسْتِفْهامِ لِيَرْتَبِطَ الكَلامُ، فَإنْ قُدِّرِ اسْمًا كانَ نَصْبًا عَلى الحالِ كَما أشَرْنا إلَيْهِ وإنْ قُدِّرَ فِعْلًا كانَتِ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ أيْضًا ويَجُوزُ جَعْلُها مُسْتَأْنَفَةً وإيرادُ ضَمِيرِ الخِطابِ لِبَعْثِ المُخاطَبِينَ عَلى الحَزْمِ فَإنَّ المَرْءَ بِشَأْنِهِ أكْثَرُ اهْتِمامًا مِنهُ في شَأْنِ أصْحابِهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ولْيَتَلَطَّفْ ولا يُشْعِرَنَّ بِكم أحَدًا ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ﴾ والتَّراخِي بِاعْتِبارِ وُجُودِ الفُرْصَةِ والوُقُوفِ عَلى عَدَمِ رُؤْيَةِ أحَدٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ، أيْ ثُمَّ انْصَرَفُوا جَمِيعًا عَنْ مَحْفِلِ الوَحْيِ لِعَدَمِ تَحَمُّلِهِمْ سَماعَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ كَراهَتِهِمْ أوْ مَخافَةِ الفَضِيحَةِ بِغَلَبَةِ الضَّحِكِ أوِ الِاطِّلاعِ عَلى تَغامُزِهِمْ أوِ انْصَرَفُوا عَنِ المَجْلِسِ بِسَبَبِ الغَيْظِ وقِيلَ: المُرادُ انْصِرافُهم عَنِ الهِدايَةِ والأوَّلُ أظْهَرُ
(صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهم عَنِ الإيمانِ) حَسَبَ انْصِرافِهِمْ عَنْ ذَلِكَ المَجْلِسِ والجُمْلَةُ تَحْتَمِلُ الإخْبارَ والدُّعاءَ واخْتارَ الثّانِيَ أبُو مُسْلِمٍ وغَيْرُهُ مِنَ المُعْتَزِلَةِ ودُعاؤُهُ تَعالى عَلى عِبادِهِ وعِيدٌ لَهم وإعْلامٌ بِلُحُوقِ العَذابِ بِهِمْ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ:
صفحة 52
﴿بِأنَّهُمْ﴾ قِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِصَرَفَ عَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ وبِانْصَرَفُوا عَلى الثّانِي والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ بِسَبَبِ أنَّهم ﴿قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ 127﴾ لَسُوءِ فَهْمِهِمْ أوْ لِعَدَمِ تَدَبُّرِهِمْ فَهم إمّا حَمْقى أوْ غافِلُونَ
9:128Page 207
لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٢٨
There has certainly come to you a Messenger from among yourselves. Grievous to him is what you suffer; [he is] concerned over you [i.e., your guidance] and to the believers is kind and merciful.
﴿لَقَدْ جاءَكُمْ﴾ الخِطابُ لِلْعَرَبِ ﴿رَسُولٌ﴾ أيْ رَسُولٌ عَظِيمُ القَدْرِ ﴿مِن أنْفُسِكُمْ﴾ أيْ مِن جِنْسِكم ومِن نَسَبِكم عَرَبِيٌّ مِثْلُكم. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ قالَ: لَيْسَ مِنَ العَرَبِ قَبِيلَةٌ إلّا وقَدْ ولَدَتِ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُضِرَّيُها ورَبِيعَتُها ويَمانِيُّها، وقِيلَ: الخِطابُ لِلْبَشَرِ عَلى الإطْلاقِ ومَعْنى كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن أنْفُسِهِمْ أنَّهُ مِن جِنْسِ البَشَرِ وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وابْنُ مُحَيْصِنٍ والزُّهْرِيُّ (أنْفَسِكُمْ) أفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنَ النَّفاسَةِ والمُرادُ الشَّرَفُ فَهو صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن أشْرَفِ العَرَبِ، أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وقَدْ بَلَغَهُ بَعْضُ ما يَقُولُ النّاسُ فَصَعِدَ المِنبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعالى وأثْنى عَلَيْهِ وقالَ: مَن أنا؟ قالُوا: أنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ إنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ الخَلْقَ فَجَعَلَنِي في خَيْرِ خَلْقِهِ وجَعَلَهم فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي في خَيْرِ فِرْقَةٍ وجَعَلَهم قَبائِلَ فَجَعَلَنِي في خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً وجَعَلَهم بُيُوتًا فَجَعَلَنِي في خَيْرِهِمْ بَيْتًا فَأنا خَيْرُكم بَيْتًا وخَيْرُكم نَفْسًا» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «بُعِثْتُ مِن خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا حَتّى كُنْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وغَيْرُهُ عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ اللَّهَ تَعالى اصْطَفى مِن ولَدِ إبْراهِيمَ إسْماعِيلَ واصْطَفى مِن ولَدِ إسْماعِيلَ بَنِي كِنانَةَ واصْطَفى مِن بَنِي كِنانَةَ قُرَيْشًا واصْطَفى مِن قُرَيْشٍ بَنِي هاشِمٍ واصْطَفانِي مِن بَنِي هاشِمٍ» . ورَوى البَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «ما افْتَرَقَ النّاسُ فِرْقَتَيْنِ إلّا جَعَلَنِي اللَّهُ تَعالى في خَيْرِهِما فَأُخْرِجْتُ مِن بَيْنِ أبَوَيَّ فَلَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِن عُهْرِ الجاهِلِيَّةِ وخَرَجْتُ مِن نِكاحٍ ولَمْ أُخْرَجْ مِن سِفاحٍ مِن لَدُنْ آدَمَ حَتّى انْتَهَيْتُ إلى أبِي وأُمِّي فَأنا خَيْرُكم نَفْسًا وخَيْرُكم أبًا» .
﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ أيْ شَدِيدٌ شاقٌّ مِن عَزَّ عَلَيْهِ بِمَعْنى صَعُبَ وشَقَّ ﴿ما عَنِتُّمْ﴾ أيْ عَنَتَكم وهو بِالتَّحْرِيكِ ما يُكْرَهُ أيْ شَدِيدٌ عَلَيْهِ ما يَلْحَقُكم مِنَ المَكْرُوهِ كَسُوءِ العاقِبَةِ والوُقُوعِ في العَذابِ ورَفْعُ (عَزِيزٌ) عَلى أنَّهُ صِفَةٌ سَبَبِيَّةٌ لِرَسُولٍ وبِهِ يَتَعَلَّقُ (عَلَيْهِ) وفاعِلُهُ المَصْدَرُ وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ النَّظْمِ الجَلِيلِ وقِيلَ: إنَّ ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ و﴿ما عَنِتُّمْ﴾ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ وقِيلَ: إنَّ ﴿عَزِيزٌ﴾ نَعْتٌ حَقِيقِيٌّ لِرَسُولٍ وعِنْدَهُ تَمَّ الكَلامُ و﴿عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ ابْتِداءُ كَلامٍ أيْ يُهِمُّهُ ويَشُقُّ عَلَيْهِ عَنَتُكم ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ عَلى إيمانِكم وصَلاحِ شَأْنِكم لِأنَّ الحِرْصَ لا يَتَعَلَّقُ بِذَواتِهِمْ ﴿بِالمُؤْمِنِينَ﴾ مِنكم ومِن غَيْرِكم ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ 128﴾ قِيلَ: قَدَّمَ الأبْلَغَ مِنهُما وهو الرَّأْفَةُ الَّتِي هي عِبارَةٌ عَنْ شِدَّةِ الرَّحْمَةِ رِعايَةً لِلْفَواصِلِ وهو أمْرٌ مَرْعِيٌّ في القُرْآنِ وهو مَبْنِيٌّ عَلى ما فَسَّرَ بِهِ الرَّأْفَةَ وصَحَّحَ أنَّ الرَّأْفَةَ الشَّفَقَةُ والرَّحْمَةَ الإحْسانُ وقَدْ يُقالُ: تَقْدِيمُ الرَّأْفَةِ بِاعْتِبارِ أنَّ آثارَها دَفْعُ المَضارِّ وتَأْخِيرُ الرَّحْمَةِ بِاعْتِبارِ أنَّ آثارَها جَلْبُ المَنافِعِ والأوَّلُ أهَمُّ مِنَ الثّانِي ولِهَذا قُدِّمَتْ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿رَأْفَةً ورَحْمَةً ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها﴾ ولا يَجْرِي هُنا أمْرُ الرِّعايَةِ كَما لا يَخْفى وكَأنَّ الرَّأْفَةَ عَلى هَذا مَأْخُوذَةٌ مِن رَفْوِ الثَّوْبِ لِإصْلاحِ شَقِّهِ فَيَكُونُ في وصْفِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِما ذَكَرَ وصْفٌ لَهُ بِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهم وجَلْبِ المَصْلَحَةِ لَهم ولَمْ يُجْمَعْ هَذانِ الِاسْمانِ لِغَيْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ المُرادَ رَءُوفٌ بِالمُطِيعِينَ مِنهم رَحِيمٌ بِالمُذْنِبِينَ وقِيلَ: رَءُوفٌ
صفحة 53
بِأقْرِبائِهِ رَحِيمٌ بِأوْلِيائِهِ وقِيلَ: رَءُوفٌ بِمَن يَراهُ رَحِيمٌ بِمَن لَمْ يَرَهُ ولا مُسْتَنَدَ لِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences