Ibn al-JawziAl‑Layl · 92:1–21

Ibn al-Jawzi · Tafsir · in Arabic

الليل

Al-Layl

The Night · Meccan · 21 ayahs

92:1–11Page 595

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١

By the night when it covers1

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢

And [by] the day when it appears

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣

And [by] He who created the male and female,

إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤

Indeed, your efforts are diverse.

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥

As for he who gives and fears Allāh

وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦

And believes in the best [reward].

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧

We will ease him toward ease.

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨

But as for he who withholds and considers himself free of need

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

And denies the best [reward],

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

We will ease him toward difficulty.

وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١

And what will his wealth avail him when he falls?1

(p-١٤٥)سُورَةُ اللَّيْلِ

وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَغْشى بِظُلْمَتِهِ النَّهارَ. وقالَ الزَّجّاجُ: يَغْشى الأُفُقَ، ويَغْشى جَمِيعَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، ﴿والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾ أيْ: بانَ وظَهَرَ مِن بَيْنِ الظُّلْمَةِ، ﴿وَما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ في " ما " قَوْلانِ. وقَدْ ذَكَرْناهُما عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما بَناها﴾ [الشَّمْسِ: ٥] . وفي ﴿الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: آدَمُ وحَوّاءُ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ، ومُقاتِلٌ.

(p-١٤٦)والثّانِي: أنَّهُ عامٌّ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾ هَذا جَوابُ القَسَمِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ أعْمالَكم لَمُخْتَلِفَةٌ، عَمَلٌ لِلْجَنَّةِ، وعَمَلٌ لِلنّارِ. وقالَ الزَّجّاجُ: سَعْيُ المُؤْمِنِ والكافِرِ مُخْتَلِفٌ، بَيْنَهُما بُعْدٌ.

وَفِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَرى بِلالًا مِن أُمَيَّةَ وأُبَيٍّ ابْنَيْ خَلَفٍ بِبُرْدَةٍ وعَشْرَةِ أواقٍ، فَأعْتَقَهُ، فَأنْزَلُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ " واللَّيْلِ " إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾ يَعْنِي: سَعْيَ أبِي بَكْرٍ، وأُمَيَّةَ وأُبَيٍّ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.

والثّانِي: «أنَّ رَجُلًا كانَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فَرْعُها في دارِ رَجُلٍ فَقِيرٍ ذِي عِيالٍ، وكانَ الرَّجُلُ إذا صَعَدَ النَّخْلَةَ لِيَأْخُذَ مِنها الثَّمَرَ، فَرُبَّما سَقَطَتِ الثَّمَرَةُ، فَيَأْخُذُها صِبْيانُ الفَقِيرِ، فَيَنْزِلُ الرَّجُلُ مِن نَخْلَتِهِ حَتّى يَأْخُذَ الثَّمَرَةَ مِن أيْدِيهِمْ، فَإنْ وجَدَها في فَمِ (p-١٤٧)أحَدِهِمْ أدْخَلَ أُصْبُعَهُ حَتّى يُخْرِجَها، فَشَكا ذَلِكَ الرَّجُلُ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ صاحِبَ النَّخْلَةِ، فَقالَ: " تُعْطِينِي نَخْلَتَكَ الَّتِي فَرْعَها في دارِ فُلانٍ ولَكَ بِها نَخْلَةٌ في الجَنَّةِ؟ " فَقالَ الرَّجُلُ: إنَّ لِي نَخْلًا وما فِيهِ نَخْلَةٌ أعْجَبُ إلَيَّ مِنها، ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ، فَقالَ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ الكَلامَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أتُعْطِينِي نَخْلَةً في الجَنَّةِ إنْ أنا أخَذْتُها؟ قالَ: نَعَمْ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَلَقِيَ صاحِبَ النَّخْلَةِ، فَساوَمَها مِنهُ، فَقالَ لَهُ: أما شَعَرْتَ أنَّ مُحَمَّدًا أعْطانِي بِها نَخْلَةً في الجَنَّةِ؟ فَقُلْتُ: ما لِي نَخْلَةٌ أعْجَبُ إلَيَّ مِنها، فَقالَ لَهُ: أتُرِيدُ بَيْعَها؟ قالَ: لا، إلّا أنْ أُعْطى بِها مالًا أظُنُّنِي أُعْطى، قالَ: ما مُناكَ؟ قالَ: أرْبَعُونَ نَخْلَةً. فَقالَ: أنا أُعْطِيكَ أرْبَعِينَ نَخْلَةً، فَأشْهَدَ لَهُ ناسًا، ثُمَّ ذَهَبَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّ النَّخْلَةَ قَدْ صارَتْ في مُلْكِي، وهي لَكَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى صاحِبِ الدّارِ، فَقالَ: النَّخْلَةُ لَكَ ولِعِيالِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾» رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ عَطاءٌ: الَّذِي اشْتَراها مِنَ الرَّجُلِ أبُو الدَّحْداحِ، (p-١٤٨)أخَذَها بِحائِطٍ لَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآياتِ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾ أبُو الدَّحْداحِ، وصاحِبُ النَّخْلَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَعْنِي: أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ. وقالَ عَطاءٌ: هو أبُو الدَّحْداحِ.

وَفِي المُرادِ بِهَذا العَطاءِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أعْطى مِن فَضْلِ مالِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

(p-١٤٩)والثّانِي: أعْطى اللَّهَ الصِّدْقَ مِن قَلْبِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّالِثُ: أعْطى حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّقى﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: اتَّقى اللَّهَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: اتَّقى البُخْلَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: اتَّقى مَحارِمَ اللَّهِ الَّتِي نَهى عَنْها، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفِي " الحُسْنى " سِتَّةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ " لا إلَهَ إلّا اللَّهُ "، رَواهُ عَطِيَّةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الضَّحّاكُ.

والثّانِي: الخَلَفُ، رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ.

والثّالِثُ: الجَنَّةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والرّابِعُ: نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قالَهُ عَطاءٌ.

والخامِسُ: بِوَعْدِ اللَّهِ أنْ يُثِيبَهُ، قالَهُ قَتادَةُ، ومُقاتِلٌ.

والسّادِسُ: الصَّلاةُ، والزَّكاةُ، والصَّوْمُ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ ضَمَّ أبُو جَعْفَرٍ سِينَ " اليُسْرى " وسِينَ " العُسْرى " وفِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: لِلْخَيْرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والمَعْنى: نُيَسِّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.

(p-١٥٠)والثّانِي: لِلْجَنَّةِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

﴿وَأمّا مَن بَخِلَ﴾ قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَعْنِي ذَلِكَ أُمَيَّةَ وأُبَيَّ ابْنَيْ خَلَفٍ. وقالَ عَطاءٌ: هو صاحِبُ النَّخْلَةِ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: ﴿وَأمّا مَن بَخِلَ﴾ بِالنَّفَقَةِ في الخَيْرِ والصَّدَقَةِ. وقالَ قَتادَةُ: بِحَقِّ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ﴿واسْتَغْنى﴾ عَنْ ثَوابِ اللَّهِ فَلَمْ يَرْغَبْ فِيهِ ﴿وَكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾ وقَدْ سَبَقَتِ الأقْوالُ فِيها.

وَفِي " العُسْرى " قَوْلانِ.

أحَدُهُما: النّارُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

والثّانِي: الشَّرُّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والمَعْنى: سَنُهَيِّؤُهُ لِلشَّرِّ فَيُؤَدِّيهِ إلى الأمْرِ العَسِيرِ، وهو عَذابُ النّارِ.

ثُمَّ ذَكَرَ أنَّ ما أمْسَكَهُ مِن مالِهِ لا يَنْفَعُهُ، فَقالَ تَعالى: ﴿وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ﴾ الَّذِي بَخِلَ بِهِ عَنِ الخَيْرِ ﴿إذا تَرَدّى﴾ وفِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: إذا تَرَدّى في جَهَنَّمَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ. والمَعْنى: إذا سَقَطَ فِيها.

(p-١٥١)والثّانِي: إذا ماتَ فَتَرَدّى في قَبْرِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

92:12–21Page 595

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

And indeed, to us belongs the Hereafter and the first [life].

فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤

So I have warned you of a Fire which is blazing.

لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥

None will [enter to] burn therein except the most wretched one

ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦

Who had denied and turned away.

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧

But the righteous one will avoid it –

ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨

[He] who gives [from] his wealth to purify himself

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩

And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –

إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠

But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.

وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

And he is going to be satisfied.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: إنَّ عَلَيْنا أنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدى مِن طَرِيقِ الضَّلالَةِ ﴿وَإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ والأُولى﴾ أيْ: فَلْيُطْلَبا مِنّا ﴿فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى﴾ أيْ: تُوقَدُ وتَتَوَهَّجُ ﴿لا يَصْلاها إلا الأشْقى﴾ يَعْنِي: المُشْرِكَ ﴿الَّذِي كَذَّبَ﴾ الرَّسُولَ ﴿وَتَوَلّى﴾ عَنِ الإيمانِ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ﴿الأشْقى﴾ بِمَعْنى الشَّقِيِّ. والعَرَبُ تَضَعُ " أفْعَلَ " في مَوْضِعِ " فاعِلٍ " . قالَ طُرْفَةُ:

؎ تَمَنّى رِجالٌ أنْ أمُوتَ وإنْ أمُتْ فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها بِأوْحَدِ

قالَ الزَّجّاجُ: وهَذِهِ الآيَةُ الَّتِي مِن أجْلِها زَعَمَ أهْلُ الإرْجاءِ أنَّهُ لا يَدْخُلُ (p-١٥٢)النّارَ إلّا كافِرٌ، ولَيْسَ [الأمْرُ] كَما ظَنُّوا. هَذِهِ نارٌ مَوْصُوفَةٌ بِعَيْنِها، ولِأهْلِ النّارِ مَنازِلُ. فَلَوْ كانَ [كُلُّ] مَن لا يُشْرِكُ لا يُعَذَّبُ لَمْ يَكُنْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النِّساءِ: ٤٨] فائِدَةٌ [وَكانَ " ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ " كَلامًا لا مَعْنى لَهُ] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُها﴾ أيْ: يُبْعَدُ عَنْها، فَيُجْعَلُ مِنها عَلى جانِبٍ ﴿الأتْقى﴾ يَعْنِي: أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ في قَوْلِ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ ﴿الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى﴾ أيْ: يَطْلُبُ أنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ زاكِيًا، ولا يَطْلُبُ الرِّياءَ، ولا السُّمْعَةَ ﴿وَما لأحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ أيْ: لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مُجازاةً لِيَدٍ أُسْدِيَتْ إلَيْهِ.

وَرَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ أبا بَكْرٍ لَمّا اشْتَرى بِلالًا بَعْدَ أنْ كانَ يُعَذَّبُ قالَ المُشْرِكُونَ: ما فَعَلَ أبُو بَكْرٍ ذَلِكَ إلّا لِيَدٍ كانَتْ لِبِلالٍ عِنْدَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَما لأحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ ﴿إلا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلى﴾ أيْ: إلّا طَلَبًا لِثَوابِ رَبِّهِ. قالَ الفَرّاءُ: و " إلّا " بِمَعْنى " لَكِنْ " ونَصْبُ " ابْتِغاءَ " عَلى إضْمارِ إنْفاقِهِ. فالمَعْنى: وما يُنْفِقُ إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ.

(p-١٥٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضى﴾ أيْ: بِما يُعْطى في الجَنَّةِ مِنَ الثَّوابِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском