DarwishMuhammad · 47:1–15

Darwish · Tafsir · in Arabic

محمد

Muhammad

Muhammad · Medinan · 38 ayahs

47:1–6Page 507

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١

Those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh - He will waste their deeds.1

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢

And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣

That is because those who disbelieve follow falsehood, and those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allāh present to the people their comparisons.1

فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤

So when you meet those who disbelieve [in battle], strike [their] necks until, when you have inflicted slaughter upon them, then secure [their] bonds,1 and either [confer] favor2 afterwards or ransom [them] until the war lays down its burdens.3 That [is the command]. And if Allāh had willed, He could have taken vengeance upon them [Himself], but [He ordered armed struggle] to test some of you by means of others. And those who are killed in the cause of Allāh - never will He waste their deeds.

سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ٥

He will guide them and amend their condition

وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦

And admit them to Paradise, which He has made known to them.

اللغة:

(مُحَمَّدٍ) اسم عربي وهو مفعل من الحمد والتكرير فيه للتكثير كما تقول كرّمته فهو مكرّم وعظمته فهو معظّم إذا فعلت ذلك مرة بعد مرة وهو منقول من الصفة على سبيل التفاؤل أنه سيكثر حمده وكان كذلك صلى الله عليه وسلم، روى بعض نقلة العلم فيما حكاه ابن دريد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد أمر عبد المطلب بجزور فنحرت ودعا رجال قريش وكانت سنّتهم في المولود إذا ولد في استقبال الليل كفئوا عليه قدرا حتى يصبح ففعلوا ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم فأصبحوا وقد انشقّت عنه القدر وهو شاخص إلى السماء فلما حضرت رجال قريش وطعموا قالوا لعبد المطلب ما سمّيت ابنك هذا؟

قال: سمّيته محمدا قالوا: ما هذا من أسماء آبائك قال: أردت أن يحمد في السموات والأرض. يقال: رجل محمود ومحمد قال الأعشى:

إليك أبيت اللعن كان كلالها ... إلى الواحد الفرد الجواد المحمّد

فمحمود لا يدل على الكثرة ومحمد يدل على ذلك والذي يدل على الفرق بينهما قول الشاعر:

فلست بمحمود ولا بمحمد ... ولكنما أنت الحبط الحباتر

وقد سمّت العرب في الجاهلية رجالا من أبنائها بذلك منهم محمد بن حمران الجعفي الشاعر وكان في عصر امرئ القيس وسمّاه شويعرا ومحمد بن خولي الهمداني ومحمد بن بلال بن أحيحة وكان زوج سلمى بنت عمرو جدّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم جدّه ومحمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم ومحمد بن مسلمة الأنصاري وأبو محمد بن أوس بن زيد شهد بدرا.

(بالَهُمْ) البال: القلب يقال: ما خطر الأمر ببالي والحال والعيش يقال فلان رخي البال والخاطر يقال فلان كاسف البال وما يهتم به يقال: ليس هذا من بالي أي مما أباليه وأمر ذو بال أي يهتم به وما بالك أي ما شأنك وقال الجوهري: «والبال أيضا رفاء العيش يقال فلان رخي البال أي رخي العيش وعبارة البيضاوي «وأصلح بالهم أي حالهم في الدين والدنيا بالتوفيق والتأييد» وعبارة أبي حيان: «البال الفكر تقول خطر في بالي كذا ولا يثني ولا يجمع وشذ قولهم بآلات في جمعه» وعبارة القاموس: «والبال: الحال والخاطر والقلب والحوت العظيم وبهاء: القارورة والجراب ووعاء الطيب» .

(أَثْخَنْتُمُوهُمْ) أكثرتم فيهم القتل وفي المصباح «أثخن في الأرض إثخانا سار إلى العدو وأوسعهم قتلا وأثخنته أوهنته بالجراح وأضعفته» .

(الْوَثاقَ) بالفتح والكسر اسم ما يوثق به وفي المصباح: «الوثاق القيد والحبل ونحوه بفتح الواو وكسرها والجمع وثق مثل. وربط وعناق وعنق» .

(أَوْزارَها) آلاتها وأثقالها التي لا تقوم إلا بها كالسلاح والكراع قال الأعشى:

وأعددت للحرب أوزارها ... رماحا طوالا وخيلا ذكورا

وعبارة الكشاف: «وسمّيت أوزارها لأنه لما لم يكن لها بدّ من جرّها فكأنها تحملها وتستقل بها فإذا انقضت فكأنها وضعتها وقيل أوزارها آثامها يعني حتى يترك أهل الحرب وهم المشركون شركهم ومعاصيهم بأن يسلموا» .

الإعراب:

(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) الذين مبتدأ وجملة كفروا صلة وصدّوا عطف على كفروا وعن سبيل الله متعلقان بصدّوا وأضلّ أعمالهم فعل وفاعل مستتر يعود على الله تعالى ومفعول به والجملة خبر الذين وأجاز أبو البقاء أن ينتصب الذين بفعل دلّ عليه المذكور أي أضلّ الذين كفروا (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ) والذين مبتدأ وجملة آمنوا صلة وعملوا الصالحات عطف على آمنوا، وآمنوا بما نزل على محمد عطف أيضا والواو اعتراضية وهو مبتدأ والحق خبره ومن ربهم حال (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ) جملة كفّر عنهم خبر الذين آمنوا وسيئاتهم مفعول به وأصلح بالهم عطف على كفّر عنهم سيئاتهم (ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ) ذلك مبتدأ وبأن الذين كفروا خبره وجملة اتبعوا الباطل خبر أن (وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ) عطف على ما تقدم وقد تقدم إعرابه (كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ) كذلك نعت لمصدر محذوف أي مثل ذلك الضرب يضرب الله للناس أمثالهم وسيأتي معنى ضرب المثل هنا في باب البلاغة (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ) الفاء عاطفة لترتيب ما في حيزها من الأمر على ما قبلها وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط والعامل فيه فعل مقدّر هو العامل في ضرب الرقاب تقديره فاضربوا الرقاب وقت ملاقاتكم العدو ولا يعمل فيه نفس المصدر لأنه مؤكد وجملة لقيتم في محل جر بإضافة الظرف إليها والذين مفعول لقيتم وجملة كفروا صلة والفاء رابطة لجواب الشرط وضرب مفعول مطلق لفعل محذوف والرقاب مضاف إليه (حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً) حتى حرف ابتداء أي تبدأ بعده الجمل وجعلها أبو حيان حرف غاية وجر قال «وهذه غاية للضرب» وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة أثخنتموهم في محل جر بإضافة الظرف إليها والفاء رابطة لجواب إذا وشدّوا الوثاق فعل أمر وفاعل ومفعول به والفاء للتفريع وإما حرف شرط وتفصيل ومنّا وفداء مصدران منصوبان بفعل لا يجوز إظهاره لأن المصدر متى سيق تفصيلا لعاقبة جملة وجب نصبه بإضمار فعل والتقدير فإما أن تمنّوا منّا وإما أن تفادوا فداء، وأجاز أبو البقاء أن يكونا مفعولين بهما لعامل مقدّر تقديرهم أولوهم منّا واقبلوا منهم فداء، وليس بالوجه، وبعد ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة لفظا لا معنى أي بعد أسرهم وشدّ وثاقهم (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) حتى حرف غاية وجر وهي مع مدخولها إما أن تتعلق بالضرب والشدّ أو بالمنّ والفداء لأنها غاية لذلك كله على تفصيل تجده مبسوطا في كتب الفقهاء وليس هذا موضعه وسيأتي مزيد بيان في باب البلاغة، وتضع فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والحرب فاعل وأوزارها مفعول به (ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ) ذلك خبر لمبتدأ محذوف أي الأمر فيهم ما ذكر من القتل والأسر وما بعده من المنّ والفداء ولك أن تنصبه بفعل محذوف أي افعلوا ذلك، والواو استئنافية ولو شرطية ويشاء الله فعل مضارع وفاعل واللام واقعة في جواب لو وانتصر فعل ماض وفاعل مستتر تقديره هو أي الله تعالى ولكن الواو عاطفة أو حالية ولكن حرف استدراك مهمل لأنه خفف واللام للتعليل ويبلو فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل واللام ومدخولها متعلقة بفعل محذوف تقديره أمركم بالقتال وبعضكم مفعول به وببعض متعلقان بيبلو (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ) الواو عاطفة والذين مبتدأ وجملة قتلوا صلة وفي سبيل الله متعلقان بقتلوا والفاء رابطة لما في الموصول من معنى الشرط ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويضل فعل مضارع منصوب بلن وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وأعمالهم مفعول به والجملة خبر الذين (سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ) السين حرف استقبال ويهديهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ويصلح عطف على يهدي وبالهم مفعول به (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ) الواو عاطفة ويدخلهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به والجنة مفعول

به ثان على السعة وجملة عرفها لهم مستأنفة أو حالية وسيأتي في باب الفوائد معنى عرفها لهم.

البلاغة:

1- في قوله تعالى «وأضلّ أعمالهم» استعارة مكنية فقد شبّه أعمالهم بالضالة من الإبل التي هي بمضيعة لا رب لها يحفظها ويعتني بها أو بالماء الذي يضل في اللبن والمعنى أن الكفار ضلّت أعمالهم الصالحة في جملة أعمالهم السيئة من الكفر والمعاصي وحتى صار صالحهم مستهلكا في غمار سيئهم ومقابله في المؤمنين ستر الله لأعمالهم السيئة في كنف أعمالهم الصالحة من الايمان والطاعة حتى صار سيئهم مكفرا ممحقا في جنب صالح أعمالهم، وإلى هذا التمثيل الجميل في عدم تقبل صالح الكفار والتجاوز عن سيئ أعمال المؤمنين وقعت الإشارة في قوله تعالى «كذلك يضرب الله للناس أمثالهم» وتفصيل ذلك أن ضرب المثل استعمال القول السائر المشبّه مضربه مورده بمورده قال الزمخشري: «فإن قلت أين ضرب الأمثال؟ قلت في أن جعل اتباع الباطل مثلا لأعمال الكفّار واتباع الحق مثلا لعمل المؤمنين أو في جعل الإضلال مثلا لخيبة الكفّار وتكفير السيئات مثلا لفوز المؤمنين» .

2- المجاز المرسل: وفي قوله تعالى «فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب» مجاز مرسل علاقته ذكر الجزء وإرادة الكل لأن ضرب الرقاب عبارة عن القتل ولكن لما كان قتل الإنسان أكثر ما يكون بضرب رقبته وقع عبارة عن القتل وقد أوثر المجاز لما فيه من تصوير وتجسيد لأن في هذه العبارة- كما يقول الزمخشري- من الغلظة والشدّة ما ليس في لفظ القتل لما فيها من تصوير القتل بأشنع صورة وهو حزّ العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوّه وأوجه أعضائه.

3- وفي قوله تعالى «حتى تضع الحرب أوزارها» استعارة مكنية أو تصريحية فعلى الأولى شبّه الحرب بمطايا ذات أوزار أي أحمال ثقال، وعلى الثانية استعار الأوزار لآلات الحرب، وفيه أيضا مجاز في الإسناد فقد أسند وضع الأوزار إلى الحرب وإنما هو لأهلها.

الفوائد:

معنى قوله تعالى «عرّفها لهم» إما من التعريف وهو التحديد بحيث يكون لكل واحد جنة مفرزة، وفي البخاري ما يدل على صحة هذا القول عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فو الذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة من منزله الذي كان في الدنيا» وأما من العرف وهو طيب الرائحة قال ابن عباس عرفها لهم بأنواع الملاذ وطعام معرّف أي مطيّب، تقول العرب: عرفت القدر إذا طيبتها بالملح والأبازير، وفي كلام بعضهم: عزف كنوح القماري وعرف كفوح القماري، والقماري الأول جمع قمري اسم طير والقماري الثاني عود منسوب إلى موضع ببلاد الهند، كذا في الصحاح.

47:7–12Page 507

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧

O you who have believed, if you support Allāh, He will support you and plant firmly your feet.

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨

But those who disbelieve - for them is misery, and He will waste their deeds.

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩

That is because they disliked what Allāh revealed, so He rendered worthless their deeds.

۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠

Have they not traveled through the land and seen how was the end of those before them? Allāh destroyed [everything] over them,1 and for the disbelievers is something comparable.

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١

That is because Allāh is the protector of those who have believed and because the disbelievers have no protector.

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ ١٢

Indeed, Allāh will admit those who have believed and done righteous deeds to gardens beneath which rivers flow, but those who disbelieve enjoy themselves and eat as grazing livestock eat, and the Fire will be a residence for them.

اللغة:

(فَتَعْساً) التعس: الهلاك وخيبة الأمل وفي المختار: «التعس الهلاك وأصله الكبّ وهو ضد الانتعاش وقد تعس من باب قطع وأتعسه الله ويقال: تعسا لفلان أي ألزمه الله هلاكا» وفي المصباح: «وتعس تعسا من باب تعب لغة فهو تعس مثل تعب ويتعدى بالحركة وبالهمزة فيقال تعسه الله بالفتح وأتعسه وفي الدعاء تعسا له وتعس وانتكس فالتعس أن يخرّ لوجهه والنكس أن لا يستقل بعد سقطته حتى يسقط ثانية وهي أشدّ من الأولى» وفي الأساس: «تعس فلان بالفتح، والكسر غير فصيح، وتعسا له وتعسه الله وأتعسه قال:

غداة هزمنا جمعهم بمقالع ... فآبوا بأتعاس على شر طائر

وتقول: أضرع الله خدّه، وأتعس جدّه وهو منحوس متعوس وهذا الأمر متعسة منحسة» وعبارة القرطبي: «وفي التعس عشرة أقوال: الأول بعدا قاله ابن عباس وابن جريج، الثاني خزيا لهم قاله السدي، الثالث شقاء لهم قاله ابن زيد، الرابع شتما لهم من الله قاله الحسن، الخامس هلاكا لهم قاله ثعلب، السادس خيبة لهم قاله الضحاك وابن زياد، السابع قبحا لهم حكاه النقاش، الثامن رغما لهم قاله الضحاك أيضا، التاسع شرّا لهم قاله ثعلب أيضا، العاشر شقوة لهم قاله أبو العالية» .

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) يا أيها الذين آمنوا تقدم إعرابها كثيرا وإن شرطية وتنصروا فعل الشرط والله مفعول به وينصركم جواب الشرط ويثبت أقدامكم عطف على الجواب ولا بدّ من حذف مضاف أي دين الله ورسوله (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) والذين مبتدأ خبره محذوف تقديره تعسو وهو العامل في تعسا ويجوز أن ينصب بفعل محذوف يفسره ما بعده وجملة كفروا صلة للموصول والفاء رابطة تشبيها للموصول بالشرط وتعسا مفعول مطلق لفعل محذوف كما تقدم ولهم متعلقان بتعسا أو صفة له وأضل أعمالهم عطف على الفعل الذي نصب تعسا (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ) ذلك مبتدأ وبأنهم خبره وأن واسمها وجملة كرهوا خبرها وما مفعول به وجملة أنزل الله صلة، فأحبط عطف على كرهوا وأعمالهم مفعول به (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء عاطفة على محذوف ولم حرف نفي وقلب وجزم ويسيروا فعل مضارع مجزوم بلم وفي الأرض متعلقان بيسيروا، فينظروا: الفاء فاء السببية وينظروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم وعاقبة اسمها المؤخر والذين مضاف إليه ومن قبلهم متعلقان بمحذوف هو الصلة (دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها) الجملة مفسرة لكيف لا محل لها ودمر الله فعل وفاعل وعليهم متعلقان بدمر ومفعول دمر محذوف تقديره أهلك نفسهم وأموالهم وما شادوه، ولك أن تضمن دمر معنى سخط فلا تحتاج إلى مفعول وللكافرين خبر مقدم وأمثالها مبتدأ مؤخر والضمير يعود على العاقبة المتقدمة أي أمثال عاقبة من قبلهم ويجوز أن يعود على التدميرة المفهومة من قوله دمر الله عليهم والأول أولى (ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ) ذلك مبتدأ وبأن خبره والله اسم أن ومولى الذين آمنوا خبر أن وأن الكافرين عطف على ما تقدم ولا نافية للجنس ومولى اسمها ولهم خبرها والجملة خبر أن (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) الجملة مفسّرة لولايته تعالى وما يترتب عليها وإن واسمها وجملة يدخل الذين آمنوا خبرها وعملوا الصالحات عطف على الصلة وداخلة في حيزها وجنات مفعول به ثان على السعة وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) والذين مبتدأ وجملة كفروا صلة وجملة يتمتعون خبر الذين وجملة يأكلون عطف على جملة يتمتعون وكما في موضع نصب نعت لمصدر محذوف على مذهب أكثر المعربين أو في موضع نصب على الحال على مذهب سيبويه وتأكل الأنعام فعل وفاعل والواو استئنافية والنار مبتدأ ومثوى خبر ولهم صفة لمثوى.

47:13–15Page 508

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣

And how many a city was stronger than your city [i.e., Makkah] which drove you out? We destroyed them; and there was no helper for them.

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤

So is he who is on clear evidence from his Lord like him to whom the evil of his work has been made attractive and they follow their [own] desires?

مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥

Is the description of Paradise, which the righteous are promised, wherein are rivers of water unaltered,1 rivers of milk the taste of which never changes, rivers of wine delicious to those who drink, and rivers of purified honey, in which they will have from all [kinds of] fruits and forgiveness from their Lord... [Are its inhabitants] like those who abide eternally in the Fire and are given to drink scalding water that will sever their intestines?

اللغة:

(آسِنٍ) بالمدّ والقصر كضارب وحذر أي غير متغير بخلاف ماء الدنيا فيتغير بما يطرأ عليه من عوارض وفي المختار: «الآسن من الماء مثل الآجن وزنا ومعنى وقد أسن من باب ضرب ودخل وأسن فهو آسن من باب طرب لغة فيه» ويقال أسن الماء وأجن إذا تغير طعمه وريحه وأنشد ليزيد بن معاوية:

لقد سقتني رضابا غير ذي أسن ... كالمسك فتّ على ماء العناقيد

(عَسَلٍ) نقلوا في العسل التذكير والتأنيث وجاء في القرآن على التذكير في قوله من عسل مصفى وفي المصباح «والعسل يذكّر ويؤنث وهو الأكثر ويصغّر على عسيلة على لغة التأنيث ذهابا إلى أنها قطعة من الجنس وطائفة منه» وفي المختار «العسل يذكّر ويؤنث يقال منه عسل الطعام أي عمله بالعسل وبابه ضرب ونصر وزنجبيل معسل أي معمول بالعسل والعاسل الذي يأخذ العسل من بيت النحل، والنحل عسّالة» وفي الأساس «الدليل يعسل في المفازة وصفقت الرياح الماء فهو يعسل عسلانا وأنشد الأصمعي: قد صبّحت والظل غض ما رحل ... حوضا كأن ماءه إذا عسل

من نافض الريح رويزيّ سمل ورمح وذئب عسال ورماح وذئاب عواسل وتقول: يمتار الفيء العاسل كما يشتار الأري العاسل، وبنو فلان يوفضون إلى العسالة، كما يطّرد النحل إلى العسّالة وهي الخلية وطعام معسول ومعسّل وعسلت القوم وعسّلتهم: أطعمتهم العسل» .

الإعراب:

(وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ) كلام مستأنف مسوق لتسليته صلى الله عليه وسلم بمثابة المثل له، وكأين خبرية وهي كلمة مركبة من الكاف وأي بمعنى كم الخبرية ومحلها الرفع على الابتداء ومن قرية تمييز لها وقد تقدم القول فيها مفصلا فجدد به عهدا وهي مبتدأ وأشد خبر والجملة صفة لقرية وقوة تمييز ومن قريتك متعلقان بأشد والتي نعت لقريتك وجملة أخرجتك صلة التي وجملة أهلكناهم خبر كأين والفاء عاطفة ولا نافية للجنس وناصر اسمها ولهم خبرها وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من مكة إلى الغار التفت إلى مكة وقال: «أنت أحبّ بلاد الله إليّ ولولا أن أهلك أخرجوني منك لم أخرج فأعتى الأعداء من عتا على الله في حرمه أو قتله غير قاتله أو قتل بدخول الجاهلية» (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ) كلام مستأنف مسوق للشروع في بيان حال الفريقين المؤمنين والكافرين والهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء عاطفة على محذوف مقدر يقتضيه المقام والتقدير أليس الأمر كما ذكر فمن كان مستقرا على حجة ظاهرة وبرهان كمن زين له، ومن اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وكان فعل ماض ناقص واسمها مستتر تقديره هو يعود على من وعلى بيّنة خبر ومن ربه صفة لبينة وكمن خبر وجملة زين بالبناء للمجهول صلة وله متعلقان بزين وسوء عمله نائب فاعل واتبعوا عطف على زين وقد روعي فيه معنى من كما روعي لفظها في زين وأهواءهم مفعول به (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) مثل الجنة مبتدأ وسيأتي الكلام على خبره والتي صفة وجملة وعد المتقون صلة وفيها خبر مقدم وأنهار مبتدأ مؤخر والجملة حال من الجنة أو خبر لمبتدأ مضمر أي هي فيها أنهار أو داخلة في حيز الصلة وتكرير لها ومن ماء صفة لأنهار وغير آسن صفة ثانية لأنهار وأنهار عطف على أنهار الأولى ومن خمر نعت ولذة للشاربين نعت ثان وللشاربين متعلقان بلذة لأنها مصدر بمعنى الالتذاذ ووقعت صفة للخمر ويجوز أن تكون مؤنث لذّ، ولذّ بمعنى لذيذ وعلى الأول لا بدّ من تأويلها بالمشتق ليصحّ النعت بها على حدّ زيد عدل بمعنى عادل، وسيأتي المزيد من بحث لذة للشاربين في باب الفوائد (وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) وأنهار عطف على أنهار المتقدمة ومن عسل صفة ومصفّى صفة لعسل والواو حرف عطف ولهم خبر مقدم وفيها متعلقان بما يتعلق به الخبر من الاستقرار المحذوف والمبتدأ محذوف تقديره أصناف ومن كل الثمرات نعت للمبتدأ المحذوف ومغفرة عطف على أصناف أو مبتدأ خبره المقدم محذوف أي ولهم مغفرة ومن ربهم نعت لمغفرة (كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ) كمن خبر لمبتدأ محذوف تقديره أمن هو خالد في هذه الجنة حسبما جرى به الوعد كمن هو خالد في النار وعلى هذا يكون خبر مثل مقدّر فقدّره سيبويه فيما يتلى عليكم مثل الجنة والجملة بعدها أيضا مفسّرة للمثل وقدّره النضر بن شميل مثل الجنة ما تسمعون والجملة بعدها مفسّرة أيضا ويجوز أن يكون الخبر كمن هو خالد في النار، وسقوا الواو عاطفة وسقوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل وماء مفعول به ثان وحميما نعت لماء، فقطع الفاء عاطفة وقطع أمعاءهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به.

الفوائد:

كثر الكلام واستفاض حول هذه الآية وسننقل عبارة الزمخشري مع تعقيب بديع عليها قال: «فإن قلت ما معنى قوله تعالى: مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار؟ قلت هو كلام في صورة الإثبات ومعنى النفي والإنكار لانطوائه تحت حكم كلام مصدر بحرف الإنكار ودخوله في حيّزه وانخراطه في سلكه وهو قوله تعالى: أفمن كان على بيّنة من ربه كمن زيّن له سوء عمله فكأنه قيل أمثل الجنة كمن هو خالد في النار أي كمثل جزاء من هو خالد في النار فإن قلت: فلم عرّي من حرف الإنكار وما فائدة التعرية؟ قلت: تعريته من حكم الإنكار فيها زيادة تصوير لمكابرة من يسوّي بين المتمسك بالبيّنة والتابع لهواه وأنه بمنزلة من يثبت التسوية بين الجنة التي تجري فيها تلك الأنهار وبين النار التي يسقى أهلها الهيم ونظيره قول القائل:

أفرح أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذودا شصائصا نبلا

هو كلام منكر للفرح برزية الكرام ووراثة الذود مع تعرّيه عن حرف الإنكار لانطوائه تحت حكم قول من قال: أتفرح بموت أخيك وبوراثة إبله، والذي طرح لأجله حرف الإنكار إرادة أن يصوّر قبح ما أزنّ به فكأنه قال له: نعم مثلي يفرح بمرزأة الكرام وبأبن يستبدل منهم ذودا يقل طائله وهو من التسليم الذي تحته كل إنكار» .

وعقّب ابن المنير صاحب الانتصاف على كلام الزمخشري فقال: «كم ذكر الناس في تأويل هذه الآية فلم أر أطلى ولا أحلى من هذه النكت التي ذكرها ولا يعوزها إلا التنبيه على أن في الكلام محذوفا لا بدّ من تقديره لأنه لا معادلة بين الجنة وبين الخالدين في النار إلا على تقدير مثل ساكن فيه يقوّم وزن الكلام وتتعادل كفتاه ومن هذا النمط قوله تعالى: أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله، فإنه لا بدّ من تقدير محذوف مع الأول أو الثاني ليتعادل القسمان وبهذا الذي قدّرته في الآية ينطبق آخر الكلام على أوله فيكون المقصود تنظير بعد التسوية بين المتمسك بالسيئة والراكب للهوى ببعد التسوية بين المنعم في الجنة والمعذب في النار على الصفات المتقابلة المذكورة في الجهتين وهو من وادي تنظير الشيء بنفسه باعتبار حالتين إحداهما أوضح في البيان من الأخرى فإن المتمسّك بالسنّة هو المنعم في الجنة الموصوفة والمتبع للهوى هو المعذب في النار المنعوتة ولكن أنكر التسوية بينهما باعتبار الأعمال أولا وأوضح ذلك بإنكار التسوية بينهما باعتبار الجزاء ثانيا» .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском