Darwish · Tafsir · in Arabic
المؤمنون
Al-Mu'minun
The Believers · Meccan · 118 ayahs
23:1–11Page 342
قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١
Certainly will the believers have succeeded:
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢
They who are during their prayer humbly intent
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣
And they who turn away from ill speech
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤
And they who are observant of zakāh
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥
And they who guard their private parts
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦
Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they will not be blamed -
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧
But whoever seeks beyond that, then those are the transgressors -
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨
And they who are to their trusts and their promises attentive
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩
And they who carefully maintain their prayers -
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠
Those are the inheritors
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١
Who will inherit al-Firdaus.1 They will abide therein eternally.
اللغة:
(اللَّغْوِ) : اللغو: كل من كان حراما أو مكروها أو مباحا لم تدع اليه ضرورة ولا حاجة، واللغو كل مالا يعنيك من قول أو فعل كاللعب والهزل وما توجب المروءة إلغاءه واطراحه وكل مالا يعتد به.
(لِفُرُوجِهِمْ) : الفروج جمع فرج وهو من الإنسان العورة.
الإعراب:
(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) قد حرف تحقيق وأفلح فعل ماض والمؤمنون فاعل. (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ) الذين صفة للمؤمنون وهم مبتدأ وفي صلاتهم متعلقان بخاشعون، وخاشعون خبر «هم» والجملة صلة الذين، وقدم الجار والمجرور على متعلقه للاهتمام به وحسنه كون متعلقه فاصلة. (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) والذين عطف على الذين وهم مبتدأ وعن اللغو متعلقان بمعرضون، ومعرضون خبر «هم» والجملة صلة الذين. (وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ) والذين عطف على الذين وهم مبتدأ وفاعلون خبر وللزكاة متعلقان بفاعلون وضمن فاعلون معنى مؤدون وقيل اللام زائدة في المفعول به لتقدمه على عامله.
(وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ) والذين عطف على ما تقدم وهم مبتدأ وحافظون خبر ولفروجهم متعلقان بحافظون. (إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) إلا أداة استثناء وعلى أزواجهم في موضع الحال أي إلا والين على أزواجهم أو قوامين عليهن قال الزمخشري: «من قولك كان فلان على فلانة فمات عنها فخلف عليها فلان ونظيره كان زياد على البصرة أو واليا عليها ومنه قولهم: فلانة تحت فلان ومن ثم سميت المرأة فراشا والمعنى أنهم لفروجهم حافظون في كافة الأحوال إلا في حال تزوجهم أو تسريهم أو تعلق «على» بمحذوف يدل عليه «غير ملومين» كأنه قيل يلامون إلا على أزواجهم أي يلامون على كل مباشرة إلا على ما أطلق لهم فإنهم غير ملومين عليه أو تجعله صلة لحافظين من قولك احفظ علي عنان فرسي على تضمينه معنى النفي كما ضمن قولهم نشدتك بالله إلا فعلت معنى ما طلبت منك إلا فعلك» وذهب الفراء إلى أن «على» بمعنى «من» أي إلا من أزواجهم كما جاءت «من» بمعنى «على» في قوله «ونصرناه من القوم» ، وأو حرف عطف وما عطف على أزواجهم وجملة ملكت أيمانهم صلة وعبر بما دون «من» وان كان المقام لها لنقصهن لأنهن السراري والسرية: الأمة التي بوأتها بيتا وهي فعلية منسوبة إلى السر وهو الجماع أو الإخفاء لأن الإنسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرّته، وضمت السين لأن الأبنية قد تغير في النسب كما قالوا في النسب إلى الدهر دهري والى الأرض السهلة سهلي بضم أولهما والجمع سراري وقال الأخفش هي مشتقة من السرور لأن الإنسان يسرّ بها، وعبارة المصباح: «والسرية فعلية قيل مأخوذة من السر بالكسر وهو النكاح فالضم على غير قياس فرقا بينها وبين الحرّة إذا نكحت سرا فإنه يقال لها سرية بالكسر على القياس وقيل من السر بالضم بمعنى السرور لأن مالكها يسر بها فهو على القياس» .
(فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) الجملة تعليل للاستثناء وان واسمها وغير ملومين خبرها. (فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ) الفاء استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ وابتغى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله مستتر تقديره هو ووراء الظرف متعلق بمحذوف صفة وهذا المحذوف مفعول ابتغى أي ابتغى شيئا كائنا وراء ذلك ولك أن تجعل وراء بمعنى خلاف فتنصبه على أنه مفعول به وذلك مضاف اليه والفاء رابطة لجواب الشرط وأولئك مبتدأ وهم مبتدأ ثان والعادون خبر أولئك أو هم ضمير فصل والعادون خبر والجملة خبر أولئك. (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ) والذين عطف على ما تقدم وهم مبتدأ وراعون خبره ولأماناتهم متعلقان براعون وعهدهم عطف على أماناتهم.
(وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ) تقدم اعرابها وهي عطف على ما تقدم. (أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ) أولئك مبتدأ وهم ضمير فصل والوارثون خبر وقد تقدم انه يجوز اعراب هم مبتدأ ثانيا ولكن الأحسن أن يكون للفصل للدلالة على التخصيص. (الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ) الذين خبر ثان أو صفة للوارثون وجملة يرثون صلة والفردوس مفعول به وهم مبتدأ وفيها متعلقان بخالدون، وخالدون خبر هم وأنث الفردوس باعتبار المعنى أن الجنة وجملة هم فيها خالدون حال.
البلاغة:
1- التفصيل:
تميزت السورة ببراعة استهلالها لأنها ذكرت أحوال المؤمنين على جهة التفصيل، والتفصيل على قسمين: متصل ومنفصل، فالمتصل كل كلام وقع فيه أما أو ما كقوله تعالى: «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ» إلى آخر الكلام، وأما المنفصل فهو ما يأتي مجمله في مكان ومفصله في مكان آخر كقوله تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» إلى قوله تعالى «والذين هم لفروجهم حافظون» إلى قوله تعالى «فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون» فإن قوله تعالى وراء ذلك إجمال المحرمات وقد تقدمت مفسّرة في سورة النساء بقوله تعالى:
«وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ» إلى قوله تعالى «وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ» فإن هذه الآية اشتملت على خمسة عشر محرما من أصناف النساء، ذوات الأرحام ثلاثة عشر صنفا ومن الأجانب صنفان.
2- الطباق:
وفي قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ» طباق إيجاب، فقد جمع سبحانه للمؤمنين في هذا الوصف بين الفعل والترك إذ وصفهم بالخشوع في الصلاة وترك اللغو وهذا كله من طباق الإيجاب المعنوي، وقد حمدوا الخشوع كثيرا، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أبصر رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال: «لو خشع قلبه خشعت جوارحه» ونظر الحسن إلى رجل يعبث بالحصى وهو يقول: اللهم زوجني بالحور العين فقال:
بئس الخاطب أنت تخطب وأنت تعبث.
23:12–16Page 342
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢
And certainly did We create man from an extract of clay.
ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣
Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].
ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤
Then We made the sperm-drop into a clinging clot, and We made the clot into a lump [of flesh], and We made [from] the lump, bones, and We covered the bones with flesh; then We developed him into another creation. So blessed is Allāh, the best of creators.1
ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥
Then indeed, after that you are to die.
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦
Then indeed you, on the Day of Resurrection, will be resurrected.
الإعراب:
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ) الجملة لا محل نها من الاعراب لأنها جواب قسم محذوف واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وخلقنا فعل وفاعل والإنسان مفعول به ومن سلالة متعلقان بخلقنا، فمن للابتداء ومن طين صفة لسلالة أو متعلقان بسلالة لأنها بمعنى مسلولة، فمن للبيان، ولا تلتفت إلى قول بعض المعربين ان الواو عاطفة جملة كلام على جملة كلام فالكلام مستأنف لا علاقة له بما قبله. (ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ)
ثم حرف عطف وجعلناه فعل وفاعل ومفعول به ونطفة مفعول به ثان وفي قرار مفعول به ثالث ومكين صفة. (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) ثم حرف عطف وخلقنا فعل وفاعل والنطفة مفعول به أول وعلقة مفعول به ثان لأن خلقنا متضمن معنى صيرنا. (فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً) الفاء حرف عطف وخلقنا فعل وفاعل والعلقة مفعول به أول ومضغة مفعول به ثان، فخلقنا فعل وفاعل والمضغة مفعول به أول وعظاما مفعول به ثان. (فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) الفاء حرف عطف وكسونا فعل وفاعل والعظام مفعول به أول ولحما مفعول به ثان ثم حرف عطف وأنشأناه فعل وفاعل ومفعول به وخلقا حال وآخر صفة فتبارك الفاء استئنافية وتبارك فعل ماض والله فاعل وأحسن بدل من الله والخالقين مضاف اليه وليس بصفة لأنه نكرة وإن أضيف، لأن المضاف إليه عوض من «من» وهكذا جميع باب اسم التفضيل، ومميز أحسن محذوف للعلم به أي خلقا. (ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ) ثم حرف عطف وتراخ وان واسمها وبعد ذلك الظرف متعلق بمحذوف حال أو بميتون، واللام المزحلقة وميتون خبر ان، ثم انكم عطف على ما تقدم وجملة تبعثون خبر ان.
البلاغة:
1- المخالفة في حروف العطف:
في حروف العطف المتتابعة في هذه الآيات أسرار لطيفة المأخذ دقيقة المعنى، فقد ذكر تعالى تفاصيل حال المخلوق في تنقله فبدأ بالخلق الاول وهو خلق آدم من طين، ولما عطف عليه الخلق الثاني الذي هو خلق النسل عطفه بثم لما بيتهما من التراخي وحيث صار إلى التقدير الذي يتبع بعضه بعضا من غير تراخ عطفه بالفاء، ولما انتهى إلى جعله ذكرا أو أنثى وهو آخر الخلق عطفه بثم، ونحن نعلم أن الزمن الذي تصير فيه النطفة علقة طويل ولكن الحالتين متصلتان فأحيانا ينظر إلى طول الزمان فيعطف بثم وأحيانا ينظر إلى اتصال الحالين ثانيهما بأولهما من غير فاصل بينهما بغيرهما فيعطف بالفاء، ومثل هذا تزوج محمد فولد له.
وشيء آخر، وهو ان صيرورة التراب نطفة أمر مستبعد في ظاهر الحال ومثل ذلك صيرورة النطفة علقة لاختلاف إحداهما عن الاخرى اختلافا ظاهرا ولكن صيرورة العلقة مضغة لا غرابة فيه لتقاربهما فلهذا الوجه عطف في قوله تعالى «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ» بثم، وفي الآية التي نحن بصددها لوحظت أطوار الخلق وتباعد الأوقات بين كل طورين. وفي حاشية الشهاب الخفاجي على البيضاوي ما خلاصته:
اختلاف العواطف بالفاء وثم لتفاوت الاستحالات يعني ان بعضها مستبعد حصوله مما قبله وهو المعطوف بثم فجعل الاستبعاد عقلا أو رتبة بمنزلة التراخي والبعد الحسي لأن حصول النطفة من أجزاء ترابية غريب جدا وكذا جعل النطفة البيضاء ماء أحمر بخلاف جعل الدم لحما مشابها له في اللون والصورة وكذا تصليبها حتى تصير عظما لأنه قد يحصل ذلك بالمكث فيما يشاهد وكذا مد لحم المضغة عليه ليستره وذلك يقتضي عطف الجميع بثم إن نظر لآخر المدة وأولها، ويقتضي العطف بالفاء ان نظر لآخرها فقط.
2- تشبيه الرحم بالقرار:
في قوله تعالى «فِي قَرارٍ مَكِينٍ» استعارة تصريحية فقد حذف المشبه وأبقى المشبه به، والمشبه هو الرحم وقد شبهه بالقرار أي موضع الاستقرار ثم وصفه بمكين بمعنى متمكن لتمكنه في نفسه بحيث لا يعرض له اختلال أو لتمكن ما يحل فيه كقولهم طريق سائر أي يسار فيه. وبقي إيضاح قوله تعالى «خَلْقاً آخَرَ» وقد كثرت فيه الأقوال واضطربت، وخير ما يقال فيه انه عام والمراد مباينته للخلق الأول مباينة بعيدة جدا حيث جعله حيوانا وكان جمادا، وناطقا وكان أبكم، وسميعا وكان أصم، وبصيرا وكان أعمى أكمه، وأودع باطنه وظاهره وكل عضو من أعضائه وكل جزء من أجزائه عجائب لا توصف وغرائب لا تدرك.
23:17–21Page 342
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧
And We have created above you seven layered heavens, and never have We been of [Our] creation unaware.
وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ ١٨
And We have sent down rain from the sky in a measured amount and settled it in the earth. And indeed, We are Able to take it away.
فَأَنشَأۡنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ١٩
And We brought forth for you thereby gardens of palm trees and grapevines in which for you are abundant fruits and from which you eat.
وَشَجَرَةٗ تَخۡرُجُ مِن طُورِ سَيۡنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهۡنِ وَصِبۡغٖ لِّلۡأٓكِلِينَ ٢٠
And [We brought forth] a tree issuing from Mount Sinai which produces oil and food [i.e., olives] for those who eat.
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٢١
And indeed, for you in livestock is a lesson. We give you drink from that which is in their bellies, and for you in them are numerous benefits, and from them you eat.
اللغة:
(طَرائِقَ) : جمع طريقة وهي السيرة والحالة والمذهب والخط في الشيء، وفي الأساس واللسان: «ووضع الأشياء طرقة طرقة وطريقة طريقة: بعضها فوق بعض وهي طرق وطرائق، وطرّق طريقا سهّله حتى طرقه الناس بسيرهم» وسميت السموات طرقا لأنه طورق بعضها فوق بعض كمطارقة النعل وكل شيء فوقه مثله فهو طريقة.
(طُورِ سَيْناءَ) : وطور سنين قال الزمخشري: «لا يخلو إما أن يضاف فيه الطور إلى بقعة اسمها سيناء وسينون وإما أن يكون اسما للجبل مركبا من مضاف ومضاف اليه كامرىء القيس وكبعلبك فيمن أضاف، فمن كسر سين سيناء فقد منع من الصرف للتعريف والعجمة أو التأنيث لأنها بقعة وفعلاء لا يكون ألفه للتأنيث كعلباء وحرباء، ومن فتح فلم يصرف لأن الألف للتأنيث كصحراء» هذا وسيناء شبه جزيرة يحدها البحر الأبيض المتوسط شمالا وقناة السويس وخليج السويس غربا وفلسطين وخليج العقبة شرقا تنتهي جنوبا عند رأس محمد في البحر الأحمر، وسيناء جبل واقع في شبه جزيرة سيناء جنوبا والمراد بالشجرة شجرة الزيتون وخصت بطور سيناء مع أنها تخرج في غيره لأن أصلها منه ثم نقلت إلى غيره.
الإعراب:
(وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ) جملة مستأنفة مسوقة لذكر خلق السموات التي تعلو الإنسان بعد ذكر خلقه واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وخلقنا فعل وفاعل وفوقكم ظرف متعلق بخلقنا وسبع طرائق مفعول خلقنا وطرائق مضاف لسبع، وما الواو حالية وما نافية وكان واسمها وعن الخلق متعلقان بغافلين وغافلين خبر كنا. (وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ)
وأنزلنا عطف على خلقنا ومن السماء متعلقان بأنزلنا وماء مفعول به وبقدر صفة لماء أو حال من الضمير أي بتقدير يسلمون معه من المضرة ويصلون إلى المنفعة، فأسكناه عطف على أنزلنا وهو فعل وفاعل ومفعول به وفي الأرض متعلق بأسكناه. (وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ) الواو عاطفة وان واسمها وعلى ذهاب متعلقان بقادرون وبه متعلقان بذهاب وقادرون خبر إنا واللام المزحلقة. (فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ) الفاء عاطفة وأنشأنا فعل وفاعل ولكم متعلق بأنشأنا وبه متعلقان بأنشأنا أيضا أو بمحذوف حال فتكون الباء للملابسة وجنات مفعول به ومن نخيل صفة لجنات وأعناب عطف على نخيل. (لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ) لكم خبر مقدم وفيها حال وفواكه مبتدأ مؤخر وكثيرة صفة ومنها متعلقان بتأكلون، وتأكلون فعل مضارع وفاعل وجملة لكم فيها الآية حال من جنات أو صفة كما هي القاعدة. (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ) الواو حرف عطف وشجرة عطف على جنات وجملة تخرج صفة لشجرة ومن طور سيناء جار ومجرور متعلقان بتخرج. (تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ) الجملة صفة ثانية لشجرة وبالدهن في موضع نصب على الحال أي ملتبسة بالدهن ومصحوبة به، والدهن عصارة كل شيء ذي دسم، وصبغ عطف على الدهن جار على إعرابه عطف أحد وصفي الشيء على الآخر أي تنبت بالشيء الجامع بين كونه دهنا يدهن به ويسرج منه وكونه إداما يصبغ به الخبز أي يغمس فيه للائتدام به، وللآكلين صفة لصبغ.
(وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها) الواو حرف عطف وان حرف مشبه بالفعل ولكم خبرها المقدم وفي الأنعام حال واللام المزحلقة وعبرة اسم ان وجملة نسقيكم تفسيرية لعبرة أو مستأنفة والكاف مفعول به ومما متعلقان بنسقيكم وفي بطونها متعلقان بمحذوف صلة ما. (وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ) تقدم اعرابها قريبا فجدد به عهدا.
البلاغة:
في قوله تعالى «وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ» استعارة تصريحية شبه الادام من المائعات بالصبغ ثم حذف المشبه وأبقى المشبه به بجامع التلون بلونه إذا غمس به.
23:22–28Page 343
وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٢٢
And upon them and on ships you are carried.
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٢٣
And We had certainly sent Noah to his people, and he said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him; then will you not fear Him?"
فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤
But the eminent among those who disbelieved from his people said, "This is not but a man like yourselves who wishes to take precedence over you; and if Allāh had willed [to send a messenger], He would have sent down angels. We have not heard of this among our forefathers.
إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةٞ فَتَرَبَّصُواْ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٖ ٢٥
He is not but a man possessed with madness, so wait concerning him for a time."
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٢٦
[Noah] said, "My Lord, support me because they have denied me."
فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ أَنِ ٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ مِنۡهُمۡۖ وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٢٧
So We inspired to him, "Construct the ship under Our observation and Our inspiration, and when Our command comes and the oven overflows,1 put into it [i.e., the ship] from each [creature] two mates and your family, except him for whom the decree [of destruction] has proceeded. And do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are to be drowned.
فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٨
And when you have boarded the ship, you and those with you, then say, 'Praise to Allāh who has saved us from the wrongdoing people.'
الإعراب:
َ عَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ)
الواو عاطفة وعليها متعلقان بتحملون والضمير يعود على الإبل التي هي من جملة الانعام ولأنها هي المحمول عليها في العادة وقرنها بالفلك التي هي السفائن لأنها سفن البر.
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لرد خمس قصص أولاها قصة نوح، واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وأرسلنا فعل وفاعل ونوحا مفعول به والى قومه متعلقان بأرسلنا. (فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ) الفاء حرف عطف وقال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو ويا حرف نداء وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة واعبدوا الله فعل أمر وفاعل ومفعول به وما نافية ولكم خبر مقدم ومن حرف جر زائد وإله مبتدأ مؤخر محلا مجرور بمن لفظا وغيره صفة لإله على المحل وقرىء بالجر على اللفظ وهو جائز وجملة مالكم من إله غيره مستأنفة تجري مجرى التعليل للأمر بالعبادة، والهمزة للاستفهام والفاء عاطفة على مقدر أي أفلا تخافون أن ترفضوا عبادة الله الذي هو ربكم وخالقكم ورازقكم. (فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ: ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) الفاء عاطفة وقال الملأ فعل وفاعل والذين صفة للملأ وجملة كفروا صلة ومن قومه حال وجملة ما هذا مقول القول وما نافية وهذا مبتدأ وإلا أداة حصر وبشر خبر ومثلكم صفة وهذه هي الشبهة الأولى من الشبه الخمس التي ذكروها. (يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً) جملة يريد صفة وأن وما في حيزها مفعول يريد وعليكم جار ومجرور متعلقان بيتفضل والواو حالية أو استئنافية وشاء الله فعل وفاعل، ومفعول المشيئة محذوف يفهم من مضمون جواب لو أي لو شاء إنزال رسول، واللام واقعة في جواب لو وجملة أنزل ملائكة لا محل لها لأنها جواب شرط جازم وهذه هي الشبهة الثانية.
(ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ) الجملة مستأنفة مسوقة لحكاية شبهتهم الثالثة وما نافية وسمعنا فعل وفاعل وبهذا متعلقان بسمعنا وفي آبائنا في محل نصب حال أي في قصص آبائنا والأولين صفة لآبائنا.
(إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ) جملة مستأنفة مسوقة لحكاية شبهتهم الرابعة وإن نافية وهو مبتدأ وإلا أداة حصر ورجل خبر هو وبه خبر مقدم وجنة أي جنون مبتدأ مؤخر والجملة صفة رجل فتربصوا الفاء الفصيحة أي إن أردتم أن تتبينوا حقيقته فتربصوا، ويجوز أن تكون استئنافية وهذه هي شبهتهم الخامسة، وتربصوا فعل أمر أي انتظروا والواو فاعل وبه متعلقان بتربصوا وحتى حرف غاية وجر وحين مجرور بحتى والجار والمجرور متعلقان بتربصوا أيضا أي اصبروا عليه واحتملوه إلى زمان حتى ينجلي لكم أمره عن مغبته فإن أفاق من جنته وإلا قتلتموه. (قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ) كلام مستأنف مسوق لطلب الانتصاف منهم والانتصار عليهم من ربه بعد أن يئس من إيمانهم، ورب منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة وانصرني فعل أمر والفاعل مستتر والنون للوقاية والياء مفعول به والباء حرف جر وما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر مجرور بالباء أي بسبب تكذيبهم إياي فالباء للسببية ويجوز أن تكون للبدل أي انصرني بدل تكذيبهم إياي، كما تقول هذا بذاك أي بدل ذاك ومكانه، والجار والمجرور متعلقان بانصرني. (فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا) الفاء استئنافية وأوحينا فعل وفاعل واليه متعلقان بأوحينا وأن مفسرة لوقوعها بعد أوحينا وهو فعل فيه معنى القول دون حروفه واصنع فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والفلك مفعول به وبأعيننا حال من الضمير المستكن في اصنع أي بحفظنا وكلاءتنا، ووحينا عطف على أعيننا أي وأمرنا. (فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) الفاء عاطفة لترتيب مضمون ما بعدها على تمام صنع الفلك والمراد بالأمر العذاب، وجملة جاء مضاف إليها الظرف وأمرنا فاعل وفار التنور عطف على جاء أمرنا وقد تقدم بحث هذا في سورة هود. فاسلك الفاء رابطة لجواب إذا واسلك فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وفيها متعلقان باسلك ومن كل جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان صفة لاثنين واثنين مفعول اسلك وقد تقدم اعراب هذا في هود أيضا. (وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ) وأهلك عطف على اثنين وإلا أداة استثناء ومن مستثنى متصل من موجب فهو واجب النصب وجملة سبق صلة وعليه متعلقان بسبق، والقول فاعل ومنهم حال أي بالإهلاك. (وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) الواو عاطفة ولا ناهية وتخاطبني فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل مستتر تقديره أنت والنون للوقاية والياء مفعول به وفي الذين متعلقان بتخاطبني أي بترك إهلاكهم وذلك بعد أن لزمتهم الحجة البالغة، وبعد أن أملى لهم الدهر المتطاول، لم يبق إلا أن يجعلوا عبرة للمعتبرين، وجملة ظلموا صلة وجملة إنهم مغرقون تعليل للنهي عن المخاطبة بشأنهم وان واسمها وخبرها. (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ) الفاء استئنافية وإذا ظرف مستقبل وجملة استويت في محل جر بالاضافة إليها وأنت تأكيد للتاء ومن عطف على التاء ومعك ظرف متعلق بمحذوف صلة لمن وعلى الفلك متعلقان باستويت أي اعتدلت عليه.
(فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) الفاء رابطة لجواب إذا وقل فعل أمر وأفرده بالأمر إظهارا لفضله واشعارا بأن في دعائه مندوحة عن دعائهم، والحمد مبتدأ ولله خبره والجملة مقول القول وجملة القول لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم والذي صفة لله وجملة نجانا صلة ومن القوم متعلقان بنجانا والظالمين صفة للقوم.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences