Ibn 'Adil · Tafsir · in Arabic
Ghafir 40:21–22
40:21–22Page 469
۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٢١
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those who were before them? They were greater than them in strength and in impression on the land, but Allāh seized them for their sins. And they had not from Allāh any protector.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٢
That was because their messengers were coming to them with clear proofs, but they disbelieved, so Allāh seized them. Indeed, He is Powerful and severe in punishment.
ولما بالغ في تخويفهم بأحوال أهل الآخرة أردفه بيان تخويفهم بأحوال أهل الدنيا فقال ﴿أَوَلَمْ يَسِيروُاْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ والمعنى أن العال من اعتبر بغيره، فإن الذين مَضَوْا من الكفار كانوا أشد قوة من هؤلاء الحاضرين من الكفار، وأقوى آثاراً في الأرض أي حصونهم وقصورهم وعساكرهمخ، فملا كذبوا رسلهم أهلكهم الله عاجلاً حتى إن هؤلاء الجاحدين من الكفار شاهدوا تلك الآثار فحذرهم الله من مثل ذلك وقال ﴿وَمَا لَهُم مِّنَ الله مِن وَاقٍ﴾ [الرعد: 34] أي لما نزل العذاب بهم لم يجدوا مُعِيناً يخلصهم.
قوله «فَيَنْظُرُوا» يجوز أن يكون منصوباً في جواب الاستفهام، وأن يكون مجزوماً نَسَقاً على ماقبله كقوله:
4331 - أَلَمْ تَسْأَلْ فَتُخْبِرْكَ الرُّسُومُ..... ... ... ... ... ... ... ...
رواه بعضهم بالجزم، والنصب.
قوله «مِنْهُمْ» قُوَّةً «قرأ ابن عامر» مِنْكُمْ «على سبيل الالتفات، وكذلك هو في مصاحفهم، والباقون» منهم «بمضير الغيبة جرياً على ما سبق من الضمائر الغائبة.
قوله:» وَآثاراً «عطف على» قوة «وهو في قوة قوله» وَتَنْحتُونَ مِنَ الجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ» . وجعله الزمخشري منصوباً بمقدر، قال: أو أراد أكثر آثاراً كقوله: «مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحاً» (يعني وَمُعْتَقِلاً رُمْحاً) ؟ ولا حاجة إلى هذا مع الاستغناء عنه.
قوله» ذَلِكَ «أي ذلك العذاب الذي نزل بهم ﴿بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بالبينات فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ الله إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ العقاب﴾ وهو مبالغة في التخويف والتحذير.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences