Darwish · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:102–123
2:102Page 16
وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢
And they followed [instead] what the devils had recited during the reign of Solomon. It was not Solomon who disbelieved, but the devils disbelieved, teaching people magic and that which was revealed to the two angels at Babylon, Hārūt and Mārūt. But they [i.e., the two angels] do not teach anyone unless they say, "We are a trial, so do not disbelieve [by practicing magic]."1 And [yet] they learn from them that by which they cause separation between a man and his wife. But they do not harm anyone through it except by permission of Allāh. And they [i.e., people] learn what harms them and does not benefit them. But they [i.e., the Children of Israel] certainly knew that whoever purchased it [i.e., magic] would not have in the Hereafter any share. And wretched is that for which they sold themselves, if they only knew.
اللغة:
(هارُوتَ وَمارُوتَ) : علمان أعجميان بدليل منع الصرف ولو كانا من الهرت والمرت أي الكسر كما زعم بعضهم لا نصرفا وقد نسجت حولهما أساطير طريفة يرجع إليها في المطوّلات.
(خَلاقٍ) : بفتح الخاء أي نصيب.
(بابل) : مدينة قديمة والمنع من الصرف للعلمية والعجمة وتقع أنقاضها على الفرات قرب الحلة شرقي بغداد.
الإعراب:
(وَاتَّبَعُوا) الواو عاطفة واتبعوا فعل ماض وفاعل (ما) اسم موصول مفعول اتبعوا (تَتْلُوا الشَّياطِينُ) فعل مضارع وفاعل والجملة صلة الموصول (عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) الجار والمجرور متعلقان بتتلو وسليمان مضاف اليه وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة وزيادة الألف والنون موقوفة على معرفة الاشتقاق (وَما كَفَرَ) الواو حالية أو استئنافية وما نافية (سُلَيْمانَ) فاعل كفر (وَلكِنَّ) الواو عاطفة ولكن حرف استدراك مشبه بالفعل (الشَّياطِينُ) اسم لكن (كَفَرُوا) الجملة الفعلية خبر لكن (يُعَلِّمُونَ) فعل مضارع والواو فاعل والجملة حالية أو خبر ثان (النَّاسَ) مفعول به أول (السِّحْرَ) مفعول به ثان (وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) الواو حرف عطف وما اسم موصول معطوف على السحر وجملة أنزل صلة ما والجار والمجرور متعلقان بأنزل (بِبابِلَ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (هارُوتَ وَمارُوتَ) بدل من الملكين (وَما) الواو استئنافية وما نافية (يُعَلِّمانِ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والألف فاعل (مِنْ أَحَدٍ) من حرف جر زائد وأحد مجرور لفظا منصوب محلا لأنه مفعول يعلمان (حَتَّى) حرف غاية وجر ومن الغريب أن يزعم أبو البقاء أنها تأتي بمعنى إلا ولم ترد في اللغة بهذا المعنى (يَقُولا) فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى (إِنَّما) كافة ومكفوفة (نَحْنُ) مبتدأ (فِتْنَةٌ) خبر والجملة الاسمية في محل نصب مقول للقول (فَلا تَكْفُرْ) الفاء هي الفصيحة ولا ناهية وتكفر فعل مضارع مجزوم بلا، أي إذا شئت اتباع الطريق السويّ فلا تكفر بتعلمه (فَيَتَعَلَّمُونَ) الفاء استئنافية وقال سيبويه هي عاطفة (مِنْهُما) جار ومجرور متعلقان بيتعلمون (ما) اسم موصول مفعول به (يُفَرِّقُونَ) الجملة صلة ما (بِهِ) جار ومجرور متعلقان بيفرقون (بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) الظرف متعلق بيفرقون أيضا (وَما) الواو حالية وما حجازية (هُمْ) اسمها (بِضارِّينَ) الباء حرف جر زائد وضارين مجرور لفظا خبر ما محلا (بِهِ) جار ومجرور متعلقان بضارين (مِنْ أَحَدٍ) من حرف جر زائد، أحد مجرور لفظا منصوب محلا لأنه مفعول ضارين وهو اسم فاعل (إِلَّا) أداة حصر (بِإِذْنِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر الفاعل لضارين أو من المفعول به الذي هو أحد (وَيَتَعَلَّمُونَ) عطف على ما سبق (ما) اسم موصول مفعول به (يَضُرُّهُمْ) الجملة صلة ما (وَلا يَنْفَعُهُمْ) عطف على الصلة (وَلَقَدْ) الواو استئنافية مسوقة للشروع في بيان حالهم بعد تعلم السحر واللام جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق (عَلِمُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم (لَمَنِ) اللام لام الابتداء وتفيد التأكيد ومن اسم موصول مبتدأ وجملة (اشْتَراهُ) لا محل لها (ما) نافية أو حجازية (لَهُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم أو خبر ما (فِي الْآخِرَةِ) الجار والمجرور في محل نصب حال (مِنْ) حرف جر زائد (خَلاقٍ) اسم مجرور بمن لفظا مبتدأ مؤخر أو اسم ما والجملة في محل رفع خبر من والجملة كلها في حيز النصب وقد سدت مفعولي علموا المعلقة عن العمل (وَلَبِئْسَ) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وبئس فعل ماض جامد لانشاء الذّمّ (ما) نكرة بمعنى شيء في محل نصب على التمييز مفسرة لفاعل بئس أي شيئا (شَرَوْا) فعل وفاعل والجملة صفة (بِهِ) جار ومجرور متعلقان بشروا (أَنْفُسَهُمْ) مفعول به (لَوْ) شرطية (كانُوا) كان واسمها وجملة (يُعَلِّمُونَ) خبرها وجواب لو محذوف أي لما أقدموا على ما اجترحوه من عمل مغاير.
البلاغة:
في هذه الآية فن رفيع من فنون البلاغة وهو تنزيل العالم منزلة الجاهل فإن صدر الآية يدل على ثبوت العلم في أنه لا نفع لهم في اشتراء كتب السحر والشعوذة واختيارها على كتب الله وآخر الآية ينفي عنهم العلم فإن لو تدل على امتناع الثاني لامتناع الاول إلا أن نفي العلم عنهم لأمر خطابي نظرا إلى أنهم لا يعملون على مقتضى العلم ولكن في ذلك مبالغة من حيث الاشارة إلى أن علمهم بعدم الثواب كاف في الامتناع فكيف العلم بالذم والرداءة.
2:103–104Page 16
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٣
And if they had believed and feared Allāh, then the reward from Allāh would have been [far] better, if they only knew.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤
O you who have believed, say not [to Allāh's Messenger], "Rāʿinā" but say, "Unẓurnā"1 and listen. And for the disbelievers is a painful punishment.
اللغة:
(راعِنا) : راقبنا وتأنّ بنا حتى نفهمه، روي أن المسلمين كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ألقى عليهم شيئا من العلم راعنا، وكانت لليهود كلمة عبرانية يتسابّون بها وهي «راعنا» قيل:
معناها: اسمع لا سمعت فلما سمعوا قول المؤمنين راعنا افترصوا ذلك وخاطبوا الرسول، ولما سمعها سعد بن معاذ منهم وكان يعرف العبرية قال: يا أعداء الله عليكم لعنة الله والذي نفسي بيده لئن سمعتها من رجل منكم يقولها لرسول الله لأضربنّ عنقه فقالوا: أولستم تقولونها فنزلت الآية.
(انْظُرْنا) أنسئنا وأمهلنا.
الإعراب:
(وَلَوْ) الواو استئنافية أو عاطفة ولو شرطية ولسيبويه في تسميتها اسم طريف وهو حرف لما كان سيقع لوقوع غيره (أَنَّهُمْ) أن واسمها (آمَنُوا) فعل ماض وفاعل والجملة الفعلية خبر ان وان واسمها وخبرها في تأويل مصدر مبتدأ خبره محذوف أي لو أن إيمانهم ثابت وقيل في محل رفع فاعل لفعل محذوف أي لو ثبت إيمانهم (وَاتَّقَوْا) عطف على آمنوا (لَمَثُوبَةٌ) اللام للابتداء وقيل هي واقعة في جواب لو وقد أو ثرت الجملة الاسمية على الفعلية في جواب لو للدلالة على الثبوت والديمومة للمثوبة ومثوبة مبتدأ أو ساغ الابتداء بالنكرة لأنها وصفت (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الجار والمجرور صفة لمثوبة (خَيْرٌ) خبر مثوبة (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) تقدم إعرابها وجواب لو محذوف دلّ عليه ما قبله أي لأثيبوا (يا أَيُّهَا) يا حرف نداء وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب والهاء للتنبيه (الَّذِينَ) بدل من أيها (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة صلة الموصول (لا) ناهية (تَقُولُوا) فعل مضارع مجزوم بلا (راعِنا) فعل أمر والفاعل مستتر تقديره أنت ونا مفعول به وذلك في الأصل والمراد بها هنا الحكاية فتعرب كلمة أريد بها لفظها دون معناها في محل نصب مفعول به (وَقُولُوا) عطف على لا تقولوا (انْظُرْنا) في الأصل فعل أمر ونا مفعوله والمراد بها هنا الحكاية (وَاسْمَعُوا) الواو عاطفة واسمعوا معطوفة على لو والمفعول به محذوف أي اسمعوا ما يكلمكم به الرسول ويلقي عليكم من المسائل المؤدية إلى فلا حكم (وَلِلْكافِرِينَ) الواو استئنافية مسوقة للاجمال بعد التفصيل والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (عَذابٌ) مبتدأ مؤخر (أَلِيمٌ) نعت لعذاب.
البلاغة:
ألمعت الآية إلى فن من أجلّ فنون البلاغة وأكثرها استقطابا للمقاصد السامية والمثل الرفيعة وهو فن التهذيب أي ترداد النظر فيما يكتبه الكاتب وينظمه الشاعر، فقد خلصت من الإيهام ودلت على آداب المخاطبة ليكون الكلام بريئا من المطاعن، بعيدا عن الملاحن..
2:105Page 16
مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥
Neither those who disbelieve from the People of the Scripture [i.e., the Jews and Christians] nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allāh selects for His mercy whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.
اللغة:
(اختص) فعل متعدّ يقال خصّه بكذا واختصّه وخصّصه وأخصّه فاختصّ به وجميع ما فاؤه خاء وعينه صاد يدل على الاجتماع والتكاثر والانضمام كخصب المكان وأخصب أي وقع فيه الخصب وهو اجتماع النبت وتكاثره وخاصر المرأة قبض على خاصرتها قال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت:
ثم خاصرتها إلى القبة الخضر ... اء تمشي في مرمر مسنون
وخصف الأوراق: اتبع بعضها ببعض وهم خصوم وخصاء ولا يكون ذلك إلا في اجتماع.
الإعراب:
(ما) نافية (يَوَدُّ) فعل مضارع مرفوع (الَّذِينَ كَفَرُوا) فاعل يود وجملة كفروا صلة (مِنْ) حرف جر (أَهْلِ الْكِتابِ) مجرور بمن والجار والمجرور في محل نصب على الحال (وَلَا الْمُشْرِكِينَ) عطف على أهل الكتاب ودخلت لا للتأكيد ولو كانت في غير القرآن لجاز حذفها (أَنْ يُنَزَّلَ) أن وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول يود وينزل مبني للمجهول (عَلَيْكُمْ) جار ومجرور متعلقان بينزل (مِنْ) حرف جر زائد (خَيْرٍ) مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه نائب فاعل (مِنْ رَبِّكُمْ) صفة لخير (وَاللَّهُ) الواو استئنافية والله مبتدأ (يَخْتَصُّ) فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره هو والجملة خبر الله (بِرَحْمَتِهِ) جار ومجرور متعلقان بيختص (مِنْ) اسم موصول مفعول به (يَشاءُ) الجملة صلة الموصول (وَاللَّهُ) الواو عاطفة والله مبتدأ (ذُو الْفَضْلِ) خبر وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الخمسة (الْعَظِيمِ) نعت للفضل.
2:106–107Page 17
۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦
We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?
اللغة:
(النسخ) الإزالة والنقل يقال: نسخت الريح الأثر أي أزالته ونسخت الكتاب أي نقلته وتفيد معنى طروء حال أحسن وجميع ما فاؤه نون وعينه سين يدل على التجدد والتبدل وطروء الأحسن أو الذهاب والانتقال فمن ذلك نسأ الشيء والأمر: أخّره وأنسأ الله أجلك أخره وأطاله ونسب: تغزّل ووصف المرأة بأوصاف ملائمة لمفاتنها وهذا من أعاجيب لغتنا العربية فتأمله فإنه مما ابتدعناه لأول مرة ومعنى الآية عجيب أيضا أي أن كل آية نذهب بها على ما تقتضيه الحكمة من إزالة لفظها أو حكمها أو كليهما معا نأتي بخير منها.
الإعراب:
(ما) اسم شرط جازم في محل مفعول به مقدم لننسخ (نَنْسَخْ) فعل الشرط مجزوم (مِنْ آيَةٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لاسم الشرط واسم الشرط ليس معرفة فلا يجوز أن يكون الجار والمجرور حالا منه والمعنى أي شيء ننسخ من الآيات فهو مفرد وقع موقع الجمع وهذا مطرد بعد الشرط لما فيه من معنى العموم وعلى هذا يخرج كل ما جاء من هذا التركيب كقوله: ما يفتح الله للناس من رحمة، وما بكم من نعمة فمن الله، وأجاز بعضهم أن تكون من آية في موضع نصب على التمييز والمميّز ما وليس ببعيد أيضا وأعربها ابن هشام في موضع نصب على الحال وليس ببعيد أيضا (أَوْ) حرف عطف (نُنْسِها) معطوف على ننسخ وقد سهّلت الهمزة فلم يظهر السكون والأصل ننسئها أي نرجئها والهاء مفعول به (نَأْتِ) جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة (بِخَيْرٍ) الجار والمجرور متعلقان بنأت (مِنْها) جار ومجرور متعلقان بخير لأنها اسم تفضيل (أَوْ مِثْلِها) عطف على بآية (أَلَمْ) الهمزة للاستفهام التقديري ولم حرف نفي وقلب وجزم (تَعْلَمْ) فعل مضارع مجزوم بلم (أَنَّ اللَّهَ) أن واسمها (عَلى كُلِّ شَيْءٍ) الجار والمجرور متعلقان بقدير (قَدِيرٌ) خبر أن وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي تعلم (أَلَمْ تَعْلَمْ) تقرير ثان (أَنَّ اللَّهَ) أن واسمها (لَهُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (مُلْكُ السَّماواتِ) مبتدأ مؤخر (وَالْأَرْضِ) عطف على السموات (وَما لَكُمْ) الواو عاطفة وما نافية ولكم خبر مقدم (مِنْ دُونِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (مِنْ وَلِيٍّ) من حرف جر زائد وولي مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر (وَلا نَصِيرٍ) عطف على ولي.
2:108Page 17
أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨
Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.
الإعراب:
(أَمْ) عاطفة منقطعة بمعنى بل (تُرِيدُونَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل (أَنْ تَسْئَلُوا) أن وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول تريدون (رَسُولَكُمْ) مفعول به لتسألوا (كَما سُئِلَ مُوسى) الكاف حرف جر وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مفعول مطلق أو حال وموسى نائب فاعل سئل (مِنْ قَبْلُ) جار ومجرور متعلقان بسئل (وَمَنْ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ (يَتَبَدَّلِ) فعل الشرط (الْكُفْرَ) مفعول به (بِالْإِيمانِ) جار ومجرور متعلقان بيتبدل وهو المتروك (فَقَدْ) الفاء رابطة لجواب الشرط وقد حرف تحقيق (ضَلَّ) فعل ماض وفاعله هو (سَواءَ السَّبِيلِ) مفعوله والجملة في محل جزم جواب الشرط.
2:109Page 17
وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩
Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.
الإعراب:
(وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) فعل وفاعل والجار والمجرور صفة لكثير (لَوْ يَرُدُّونَكُمْ) لو مصدرية وهي مؤوّلة مع ما بعدها بمصدر مفعول ود، يردونكم فعل وفاعل ومفعول أول (مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ) جار ومجرور متعلقان بيردون وايمانكم مضاف إليه (كُفَّاراً) مفعول ثان ليردونكم (حَسَداً) مفعول لأجله (مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بود على معنى أنهم تمنوا أن ترتدوا عن دينكم وتمنيهم ذلك من عند أنفسهم لا من قبل الجنوح إلى الحق لأنهم ودوا ذلك من بعد ما تبين لهم أنكم على الحق ويؤكده قوله فيما بعد «تلك أمانيهم» (مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ) الجار والمجرور متعلقان بود وما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر مضاف لبعد والحق فاعل تبين (فَاعْفُوا) الفاء هي الفصيحة واعفوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (وَاصْفَحُوا) عطف على فاعفوا (حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ) حتى حرف غاية وجر ويأتي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والله فاعل وبأمره الجار والمجرور متعلقان بيأتي (إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) إن واسمها وقدير خبرها والجار والمجرور متعلقان بقدير وجملة إن الله استئنافية أو بمثابة التعليل.
2:110Page 17
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠
And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.
الإعراب:
(وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) الواو استئنافية وأقيموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والصلاة مفعول به (وَآتُوا الزَّكاةَ) عطف على ما تقدم (وَما تُقَدِّمُوا) الواو استئنافية وما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم وتقدموا فعل الشرط والواو فاعل (لِأَنْفُسِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بتقدموا (مِنْ خَيْرٍ) الجار والمجرور صفة لاسم الشرط أو تمييز كما تقدم (تَجِدُوهُ) جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به (عِنْدَ اللَّهِ) الظرف متعلق بتجدوه أو بمحذوف حال (إِنَّ اللَّهَ) إن واسمها (بِما تَعْمَلُونَ) الجار والمجرور متعلقان ببصير (بَصِيرٌ) خبر إن وجملة إن وما تلاها مستأنفة أو تعليلية.
2:111–112Page 17
وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١
And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢
Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.
الإعراب:
(وَقالُوا) عطف على ودّ والضمير لأهل الكتاب من اليهود والنصارى (لَنْ) حرف نفي ونصب واستقبال (يَدْخُلَ) فعل مضارع منصوب بلن (الْجَنَّةَ) مفعول به على السعة (إِلَّا) أداة حصر (مَنْ) اسم موصول فاعل (كانَ) فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره هو (هُوداً) خبرها (أَوْ نَصارى) عطف على هودا (تِلْكَ) اسم اشارة مبتدأ (أَمانِيُّهُمْ) خبر والجملة الاسمية لا محل لها لأنها اعتراض بين قوله وقالوا وبين قوله قل هاتوا برهانكم (قُلْ) فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة مستأنفة (هاتُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (بُرْهانَكُمْ) مفعول به (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) شرط وفعله والجواب محذوف والتقدير فهاتوا برهانكم (بَلى) حرف جواب لاثبات ما نفوه من دخول غيرهم الجنة (مَنْ) اسم شرط جازم مبتدأ (أَسْلَمَ وَجْهَهُ) فعل الشرط (لِلَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بأسلم (وَهُوَ) الواو للحال وهو مبتدأ (مُحْسِنٌ) خبره والجملة في محل نصب على الحال (فَلَهُ أَجْرُهُ) الفاء رابطة والجار والمجرور خبر مقدم وأجره مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط (عِنْدَ رَبِّهِ) الظرف متعلق بمحذوف حال (وَلا خَوْفٌ) الواو عاطفة ولا نافية وخوف مبتدأ ساغ الابتداء به لتقدم النفي عليه (عَلَيْهِمْ) الجار والمجرور خبر خوف (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) عطف على ما تقدم.
الفوائد:
اختلف اللغويون في نون البرهان فقال قوم: زائدة لأنه مشتق من البرة وهو القطع وذلك لأنه دليل يفيد العلم القطعيّ ومنه البرهة للقطعة الطويلة من الزمن فوزنه فعلان وقال آخرون: انها أصلية لأنه من برهن يبرهن برهنة والبرهنة البيان فوزنه فعلال وعلى هذا فبرهان إذا كان علما لرجل يجوز صرفه ومنعه حسب الاعتبارين الآنفين.
البلاغة:
(جمع الأماني) في حين ما تمنّوه لا يعدو كونه أمنية واحدة وهي دخول الجنة لسرّ عجيب في صناعة البيان وهو انها لشدة تمنيهم لهذه الأمنية وتأصلها في نفوسهم جمعت وأنها بمثابة أمان توزعت في كل قلب فلم تترك فراغا لغيرها.
2:113Page 18
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣
The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
الإعراب:
(وَقالَتِ الْيَهُودُ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لبيان حالة من حالات الجهالة المتأصلة في نفوسهم، روي أنّ وفد نجران لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم أحبار اليهود فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم وضلل كل فريق صاحبه (لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ) ليس فعل ماض ناقص ووزنها فعل بكسر العين وهو بناء نادر في الثلاثي اليائيّ العين والنصارى اسمها وعلى شيء خبرها والجملة مقول القول (وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ) عطف على الجملة الأولى (وَهُمْ) الواو حالية وهم مبتدأ (يَتْلُونَ) فعل مضارع وفاعل والجملة خبرهم والجملة الاسمية في محل نصب على الحال (الْكِتابَ) مفعول به (كَذلِكَ) الجار والمجرور في محل نصب نعت لمفعول مطلق محذوف أي قالوا قولا مثل ذلك ولك أن تعرب الجار والمجرور في محل نصب على الحال (قالَ الَّذِينَ) فعل وفاعل (لا يَعْلَمُونَ) لا نافية ويعلمون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة (مِثْلَ قَوْلِهِمْ) صفة لمصدر محذوف والمعنى مثل قول اليهود والنصارى (فَاللَّهُ) الفاء استئنافية والله مبتدأ (يَحْكُمُ) فعل مضارع وفاعله هو والجملة خبر الله (بَيْنَهُمْ) ظرف متعلق بيحكم (يَوْمَ الْقِيامَةِ) الظرف متعلق بمحذوف حال (فِيما) جار ومجرور متعلقان بيحكم (كانُوا) كان واسمها والجملة صلة الموصول (فِيهِ) جار ومجرور متعلقان بيختلفون (يَخْتَلِفُونَ) الجملة الفعلية خبر كانوا.
2:114–115Page 18
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤
And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.
وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥
And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.
اللغة:
(المساجد) : جمع مسجد وهو اسم مكان للسجود وكان من حقّه أن يأتي على مفعل بفتح العين لأن عين مضارعه مضمومة ولكنه سمع بالكسر شذوذا كما شذّت ألفاظ جاءت بالكسر مع أنها مصوغة من مضموم العين في المضارع وهي المطلع والمغرب والمشرق والمسجد والمنسك والمجزر والمنبت والمسقط والمفرق والمسكن ويجوز فيها الفتح ولكن السماع أفصح.
الإعراب:
(وَمَنْ) الواو استئنافية ومن اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ومعناه النفي (أَظْلَمُ) خبر من (مِمَّنْ) جار ومجرور متعلقان بأظلم (مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ) فعل ماض وفاعل مستتر يعود على من ومساجد الله مفعول به والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (أَنْ يُذْكَرَ) أن وما في حيّزها في تأويل مصدر مفعول ثان لمنع ولك أن تعرب المصدر مفعولا لأجله أي كراهة أن يذكر فيها اسمه (فِيهَا) جار ومجرور متعلقان بيذكر (اسْمُهُ) نائب فاعل ولك أن تعرب المصدر بدل اشتمال من مساجد الله لأنها تشتمل على الذكر (وَسَعى) عطف على منع (فِي خَرابِها) الجار والمجرور متعلقان بسعى (أُولئِكَ) اسم اشارة مبتدأ والجملة مستأنفة (ما) نافية (كانَ) فعل ماض ناقص (لَهُمْ) خبر مقدم لكان (أَنْ يَدْخُلُوها) المصدر المؤول من أن وما في حيزها اسم كان المؤخر (إِلَّا) أداة حصر (خائِفِينَ) حال من فاعل يدخلوها (لَهُمْ) الجار والمجرور خبر مقدم (فِي الدُّنْيا) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (خِزْيٌ) مبتدأ مؤخر والجملة لا محل لها لأنها استئنافية (وَلَهُمْ) الواو عاطفة لهم خبر مقدم (فِي الْآخِرَةِ)
الجار والمجرور في محل نصب حال (عَذابٌ) مبتدأ مؤخر (عَظِيمٌ) نعت لعذاب (وَلِلَّهِ) الواو عاطفة والجار والمجرور خبر مقدم (الْمَشْرِقُ) مبتدأ مؤخر (وَالْمَغْرِبُ) عطف على المشرق (فَأَيْنَما) الفاء استئنافية وأينما اسم شرط جازم في محل نصب ظرف مكان متعلق بما بعده (تُوَلُّوا) فعل الشرط (فَثَمَّ) الفاء رابطة لجواب الشرط وثم ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم (وَجْهُ اللَّهِ) مبتدأ مؤخر والجملة في محل جزم جواب الشرط (إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ) إن واسمها وخبراها.
الفوائد:
(ثم) : بفتح التاء ويقال للمؤنث ثمة إشارة للمكان البعيد ولا يجران الا بمن والى.
2:116–117Page 18
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦
They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧
Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.
اللغة:
(اتَّخَذَ) : من أفعال التحويل التي تنصب مفعولين وأخواتها تخذ وصير وردّ وترك وجعل وهب وقد أثيرت معركة طريفة حول اتخذ فقد استدرك ابن هشام على الجوهري صاحب الصحاح فقال: «وقول الجوهريّ في اتّخذ أنه افتعل من الأخذ وهم وإنما التاء أصل وهو من تخذ كاتبع من تبع» ويعتمد ابن هشام في تخطئته للجوهري على أنه لو كان من أخذ لوجب أن يقال: أيتخذ لأن الضابط في ذلك انك تقول في افتعل من الإزار ايتزر بابدال الهمزة ياء تحتانية ولا يجوز ابدال هذه الياء التحتانية تاء فوقانية وإدغامها في التاء لأن هذه الياء بدل من همزة وليست أصلية، وقد استدرك آخرون على ابن هشام فقالوا: إن الإقدام على تغليط الجوهري ليس بالهين فيجوز أن يكون ذلك مذهبا له، ولا يقال: الجوهري ليس من أرباب المذاهب مع أن الظاهر يساعده فما قاله الجوهري وجه والوجه الثاني ما ذكره ابن هشام.
الإعراب:
(وَقالُوا) الواو حرف عطف وقالوا فعل وفاعل (اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً) فعل وفاعل ومفعول به والجملة مقول القول (سُبْحانَهُ) مفعول مطلق لفعل محذوف والجملة معترضة للتنزيه (بَلْ) حرف عطف وإضراب (لَهُ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (ما) اسم موصول مبتدأ مؤخر (فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول (كُلٌّ) مبتدأ ساغ الابتداء به لما فيه من معنى العموم والتنوين في كل عوض عن كلمة أي كل فرد من أفراد المخلوقات (لَهُ) جار ومجرور متعلقان بقانتون أي خاضعون منقادون وقد غلب في الملكية ما لا يعقل فقال ما في السموات لأن المراد تسخيرها له التسخير الطبيعي الذي لا يشترط فيه الاختيار ولا التسخير الشرعي المعبر عنه بالتكليف الذي يفعله الكاسب باختياره ويستوي في التسخير الطبيعي العاقل وغيره ولكنه في غير العاقل أظهر ولما ذكر القنوت له تعالى جمعه جمعا مذكرا سالما فغلب فيه العقلاء لأن من شأن القنوت أن يكون من العاقل الذي يشعر بموجبه ويفعله باختياره وإن كان لغير العاقل قنوت يليق به (قانِتُونَ) خبر كل (بَدِيعُ السَّماواتِ) خبر لمبتدأ محذوف وهو من باب إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها والأصل بديع سمواته (وَالْأَرْضِ) عطف على السموات (وَإِذا) ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه (قَضى أَمْراً) الجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (فَإِنَّما) الفاء رابطة وإنما كافة (يَقُولُ لَهُ) الجار والمجرور متعلقان بيقول والجملة لا محل لها (كُنْ) فعل أمر من كان التامة بمعنى حدث (فَيَكُونُ) الفاء استئنافية ويكون فعل مضارع تام مرفوع أي فهو يحدث وجملة كن مقول القول.
البلاغة:
(المجاز العقلي) في إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له لعلاقة مع قرينة مانعة من الإسناد وهو يدرك بالعقل ومن أمثلته البديعة في الشعر قول المتنبي:
كلّما أثبت الزمان قناة ... ركب المرء في القناة سنانا
وقد يلتبس بالاستعارة والفرق بينهما قصد التشبيه أو عدمه كما هو مقرر في كتب البلاغة.
2:118–119Page 18
وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨
Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩
Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.
الإعراب:
(وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) الواو استئنافية وقال فعل ماض والذين فاعل وجملة لا يعلمون صلة الموصول (لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ) لولا حرف تحضيض بمعنى هلّا ويكلمنا الله فعل ومفعول به مقدم وفاعل (أَوْ) حرف عطف (تَأْتِينا) عطف على يكلمنا (آيَةٌ) فاعل (كَذلِكَ) الجار والمجرور صفة لمفعول مطلق محذوف أو حال وقد تقدم بحثه (قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) فعل وفاعل ومن قبلهم صلة الموصول (مِثْلَ قَوْلِهِمْ) بدل من كذلك (تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ) فعل وفاعل (قَدْ) حرف تحقيق (بَيَّنَّا الْآياتِ) فعل وفاعل والآيات مفعول به وعلامة نصبه الكسرة (لِقَوْمٍ) الجار والمجرور متعلقان ببينا (يُوقِنُونَ) الجملة صفة لقوم (إِنَّا) إن واسمها (أَرْسَلْناكَ) فعل وفاعل ومفعول به (بِالْحَقِّ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ملتبسا به ومصاحبا له وجملة أرسلناك خبرها (بَشِيراً) حال أيضا (وَنَذِيراً) عطف على بشيرا (وَلا تُسْئَلُ) الواو استئنافية على الأرجح ولا نافية وتسأل فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت (عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ) جار ومجرور متعلقان بتسأل.
2:120–121Page 19
وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠
And never will the Jews and the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allāh no protector or helper.
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١
Those to whom We have given the Book recite it with its true recital.1 They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.
الإعراب:
(وَلَنْ) الواو استئنافية ولن حرف نفي ونصب واستقبال (تَرْضى) فعل مضارع منصوب بلن (عَنْكَ) الجار والمجرور متعلقان بترضى (الْيَهُودُ) فاعل (وَلَا النَّصارى) عطف على اليهود (حَتَّى) حرف غاية وجر (تَتَّبِعَ) فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى (مِلَّتَهُمْ) مفعول به والفاعل مستتر تقديره أنت (قُلْ) فعل أمر مبني على السكون والجملة مستأنفة (إِنَّ) حرف مشبه بالفعل (هُدَى اللَّهِ) اسمها والجملة في محل نصب مقول القول (هُوَ) مبتدأ (الْهُدى) خبره والجملة الاسمية خبر إن (وَلَئِنِ) الواو استئنافية واللام موطئة للقسم وإن حرف شرط جازم (اتَّبَعْتَ) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل (أَهْواءَهُمْ) مفعول به وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم (بَعْدَ) ظرف (الَّذِي) اسم موصول في محل جر بالاضافة والظرف متعلق باتبعت وجملة (جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) لا محل لها لأنها صلة الموصول ومن العلم في محل نصب حال (ما لَكَ) ما نافية ولك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (مِنَ اللَّهِ) جار ومجرور متعلقان بولي (مِنْ وَلِيٍّ) من حرف جر زائد وولي مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر (وَلا نَصِيرٍ) عطف على ولي (الَّذِينَ) اسم موصول مبتدأ (آتَيْناهُمُ الْكِتابَ) فعل وفاعل ومفعولا آتينا وجملة آتيناهم لا محل لها لأنها صلة الموصول (يَتْلُونَهُ) فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والهاء مفعول به والجملة خبر الذين (حَقَّ تِلاوَتِهِ) مفعول مطلق (أُولئِكَ) اسم إشارة مبتدأ (يُؤْمِنُونَ بِهِ) الجملة خبر أولئك، وجملة أولئك يؤمنون به خبر بعد خبر (وَمَنْ) الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم مبتدأ (يَكْفُرْ) فعل الشرط (بِهِ) جار ومجرور متعلقان بيكفر (فَأُولئِكَ) الفاء رابطة واسم الاشارة مبتدأ (هُمُ) مبتدأ ثان (الْخاسِرُونَ) خبر هم والجملة الاسمية خبر أولئك ويحتمل أن يكون هم ضمير فصل أو عماد لا محل له.
الفوائد:
إذا اجتمع شرط وقسم استغني بجواب المتقدّم منهما عن جواب المتأخر لشدة الاعتناء بالمتقدم ما لم يتقدم عليهما مبتدأ فحينئذ يترجح جانب الشرط.
2:122–123Page 19
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢
O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣
And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.
الإعراب:
(يا بَنِي إِسْرائِيلَ) يا حرف نداء للمتوسط وبني منادى مضاف وإسرائيل مضاف اليه وقد تقدم اعراب نظيره (اذْكُرُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (نِعْمَتِيَ) مفعول به والجملة مستأنفة مسوقة للتذكير بالنعم التي أسبغها الله على بني إسرائيل وجحدوا بها (الَّتِي) اسم موصول صفة (أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَأَنِّي) اني وما بعدها عطف على نعمتي أي وتفضيلي إياكم على عالمي زمانكم (فَضَّلْتُكُمْ) فعل وفاعل ومفعول والجملة خبر اني (عَلَى الْعالَمِينَ) جار ومجرور متعلقان بفضلكم (وَاتَّقُوا) الواو حرف عطف واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (يَوْماً) مفعول به على حذف مضاف أي خافوا عذابه (لا تَجْزِي) لا نافية وتجزى فعل مضارع مرفوع (نَفْسٌ) فاعل (عَنْ نَفْسٍ) الجار والمجرور متعلقان بتجزي (شَيْئاً) مفعول به أو مفعول مطلق والجملة الفعلية صفة ليوما (وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ) عطف على ما تقدم وعدل نائب فاعل (وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ) عطف أيضا (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) عطف أيضا وهم مبتدأ وجملة ينصرون خبر والواو نائب فاعل.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences