DarwishAl‑Ahzab · 33:14–27

Darwish · Tafsir · in Arabic

Al-Ahzab 33:14–27

33:14–17Page 419

وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤

And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.

وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥

And they had already promised Allāh before not to turn their backs [i.e., flee]. And ever is the promise to Allāh [that about which one will be] questioned.

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦

Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.

الإعراب:

(وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها) الواو عاطفة ودخلت فعل ماض مبني للمجهول وعليهم متعلقان به ونائب الفاعل مستتر أي المدينة أو بيوتهم ومن أقطارها حال أي من جميع جوانبها وثم حرف عطف وتراخ وسئلوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل والفتنة مفعول به ثان لسئلوا والمراد بالفتنة الردة والرجعة إلى الكفر واللام واقعة في جواب لو وأتوها فعل وفاعل ومفعول به والجملة لا محل لها. (وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً) الواو عاطفة وما نافية وتلبثوا فعل ماض وفاعل وبها متعلقان بتلبثوا وإلا أداة حصر ويسيرا نعت لمصدر محذوف أو لوقت محذوف فيصح أن تكون مفعولا مطلقا أو ظرف زمان. (وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وكانوا فعل ماض ناقص والواو اسمها وجملة عاهدوا خبرها ولفظ الجلالة مفعول به ومن قبل متعلقان بعاهدوا وجملة يولون الأدبار لا محل لها لأنها جواب للقسم والأدبار مفعول به ثان ليولون والمفعول الاول محذوف أي لا يولون العدو الأدبار والواو عاطفة وكان واسمها وخبرها أي مطلوبا.

(قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا) لن حرف نفي ونصب واستقبال وينفعكم فعل مضارع منصوب بلن والكاف مفعول به والفرار فاعل وإن حرف شرط جازم يجزم فعلين وفررتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف دل عليه ما قبله ومن الموت متعلقان بفررتم وإذن حرف جواب وجزاء مهمل لوقوعه بعد عاطف كما هو الغالب عليه ولا نافية وتمتعون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وإلا أداة حصر وقليلا نعت لمصدر محذوف أي إلا تمتيعا قليلا أو صفة لظرف محذوف أي إلا زمانا قليلا فيصح أن تكون مفعولا مطلقا أو ظرف زمان. (قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً) من اسم استفهام مبتدأ وذا اسم اشارة في محل رفع خبر والذي بدل وجملة يعصمكم من الله صلة وإن شرطية وأراد فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف دل عليه ما قبله أي فمن ذا الذي يعصمكم وسوءا مفعول به أو أراد بكم رحمة عطف على ما تقدم ولا بد من تقدير محذوف أي أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة. (وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً) الواو استئنافية أو حالية ولا نافية ويجدون فعل وفاعل ولهم في محل نصب مفعول ثان ليجدون ومن دون الله حال ووليا مفعول به أول ولا نصيرا عطف على وليا.

33:18–19Page 420

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3

أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩

Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.

اللغة:

(الْمُعَوِّقِينَ) : المثبطين الذين كانوا يخذلون المسلمين وفي الأساس:

«وعاقه واعتاقه وعوقه «قد يعلم الله المعوّقين منكم» وتقول:

فلان صحبه التعويق فهجره التوفيق، ورجل عوقة: ذو تعويق وترييث عن الخير وتقول: يا من عن الخير يعوق، إن أحق أسمائك أن تعوق» .

(أَشِحَّةً) جمع شحيح وهو البخيل والحريص وهو جمع غير مقيس لأن قياس فعيل الوصف الذي عينه ولامه من واد واحد أن تجمع على أفعلاء نحو خليل وأخلاء وظنين وأظناء وقد سمع أشحاء وهو القياس.

(سَلَقُوكُمْ) : آذوكم أو ضروكم وفي المختار: «سلقه بالكلام آذاه وهو شدة القول باللسان قال تعالى: «سلقوكم بألسنة حداد» وسلق البقل أو البيض أغلاه بالنار إغلاءة خفيفة وباب الكل ضرب» وفي المصباح أنه من باب قتل أيضا وعبارة الراغب: «السلق بسط بقهر إما باليد أو باللسان ويؤخذ من القاموس واللسان: سلق يسلق من باب قتل البيض أو البقل أغلاه بالنار وطبخه بالماء، وسلقه بالكلام:

آذاه ومنه سلقه بألسنة حداد، وسلقه بالرمح طعنه وسلقه بالسوط ضربه إلى أن نزع جلده، وسلق اللحم عن العظم قشره، ويجوز أن يكون الكلام مجازيا كما سيأتي في باب البلاغة وعلى كل حال فالعامة تستعمل هذه الكلمة استعمالا لا غبار عليه.

الإعراب:

(قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا) كلام مستأنف مسوق لتصوير حال المنافقين، وقد حرف تكثير وأصله للتقليل إذا دخل على فعل المضارع وقد تقدم بحثه، ويعلم الله المعوقين فعل وفاعل ومفعول به ومنكم حال والقائلين عطف على المعوقين ولإخوانهم متعلقان بالقائلين وهلم اسم فعل أمر وإلينا متعلقان به وهي لغة أهل الحجاز يسوون فيه بين الواحد والجماعة ويستعمل لازما كما هنا ومتعديا كما في الأنعام وقد تقدم القول فيه. (وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا)

الواو حالية ولا نافية ويأتون البأس فعل مضارع مرفوع وفاعل ومفعول به أي القتال وإلا أداة حصر وقليلا مفعول مطلق أو ظرف زمان. (أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ) أشحة حال من فاعل يأتون أو منصوب على الذم بفعل محذوف تقديره أذم وعبارة الزمخشري: «أشحة عليكم: في وقت الحرب أضناء بكم يترفرفون عليكم كما يفعل الرجل بالذابّ عنه المناضل دونه عند الخوف» فإذا الفاء استئنافية وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة جاء الخوف في محل جر بإضافة الظرف إليها وجملة رأيتهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وجملة ينظرون إليك حال لأن الرؤية هنا بصرية وإليك متعلقان بينظرون.

(تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ) جملة تدور أعينهم حال من فاعل ينظرون وهو الواو وكالذي نعت لمصدر محذوف أي تدور دورانا كدوران عين الذي، فبعد الكاف محذوفان وهما دوران وعين، وجملة يغشى صلة الذي ويغشى فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مصدر مختص بلام العهد أو بصفة محذوفة والمعنى ويغشى الغشيان المعهود وعليه متعلقان بيغشى ويجوز أن يكون نائب الفاعل هو الجار والمجرور وقد تقدم بحث ما ينوب عن نائب الفاعل فجدد به عهدا. (فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ) الفاء عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة ذهب الخوف في محل جر بإضافة الظرف إليها وجملة سلقوكم جواب شرط غير جازم لا محل لها وبألسنة متعلقان بسلقوكم وحداد نعت لألسنة.

(أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً) أشحة نصب على الحال أو على الذم كما تقدم وعلى الخير متعلقان بأشحة أي على الغنيمة يطلبونها وأولئك مبتدأ وجملة لم يؤمنوا خبر، فأحبط عطف على لم يؤمنوا والله فاعل وأعمالهم مفعول به وكان الواو حالية أو استئنافية وكان واسمها وخبرها وعلى الله حال والاشارة للاحباط والمعنى أن أعمالهم جديرة بالإحباط لا يصرف عنه صارف وليس هو بالأمر الصعب العسير.

البلاغة:

1- فن التندير:

في قوله «فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه الموت» فن ألمع اليه صاحب نهاية الأرب وابن أبي الإصبع وهو فن «التندير» وحدّه أن يأتي المتكلم بنادرة حلوة أو نكتة مستطرفة وهو يقع في الجد والهزل فهو لا يدخل في نطاق التهكم ولا في نطاق فن الهزل الذي يراد به الجد ويجوز أن يدخل في نطاق باب المبالغة وذلك واضح في مبالغته تعالى في وصف المنافقين بالخوف والجبن حيث أخبر عنهم أنهم تدور أعينهم حالة الملاحظة كحالة من يغشى عليه من الموت ولو اقتصر على قوله كالذي يغشى عليه من الموت لكان كافيا بالمقصود ولكنه زاد شيئا بقوله «من الموت» إذ أن حالة المغشي عليه من الموت أشد وأنكى من حالة المغشي عليه من غير الموت ولو جاء سبحانه في موضع الموت بالخوف لكان الكلام بليغا لا محالة غير أن ما جاء في التنزيل أبلغ وهو مع ذلك خارج مخرج الحق متنزل منزلة الصدق فإن من كان قوي النفس شجاع القلب لا يرضى بالنفاق بل يظهر ما يبطنه الخائف لأنه لا يبالي بالموت.

2- الاستعارة المكنية:

وذلك في قوله «سلقوكم بألسنة حداد» فقد شبه اللسان بالسيف ثم حذف المشبه به واستعار شيئا من خصائصه وهو الضرب وهذه الاستعارة تتأتى على تفسير السلق بالضرب والحامل عليه وصف الألسنة بالحداد كما تقدم في باب اللغة.

33:20–22Page 420

يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠

They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.

وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢

And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.

اللغة:

(بادُونَ) : جمع باد وهو ساكن البادية يقال: لقد بدوت يا فلان أي نزلت البادية وصرت بدويا وما لك والبداوة؟ وتبدّى الحضري، ويقال: أين الناس؟ فتقول: لقد بدوا أي خرجوا إلى البدو وكانت لهم غنيمات يبدون إليها.

(الْأَعْرابِ) : قال في القاموس وشرحه: العرب بالضم وبالتحريك خلاف العجم مؤنث وهم سكان الأمصار أو عام والأعراب منهم سكان البادية لا واحد له ويجمع أعاريب وعرب عاربة وعرباء وعربة صرحاء ومتعربة ومستعربة دخلاء.

الإعراب:

(يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ) الكلام مستأنف مسوق لتصوير خوفهم ولك أن تجعله حالا من أحد الضمائر المتقدمة أي هم من الخوف بمثابة من لا يصدقون أن الأحزاب قد ذهبوا عنهم وتخلوا عن نصرتهم.

ويحسبون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والأحزاب مفعول به أول وجملة لم يذهبوا مفعول به ثان وإن الواو عاطفة وإن شرطية ويأت فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والأحزاب فاعل ويودوا جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون ولو مصدرية، ولو وما بعدها في تأويل مصدر مفعول يودوا أي يتمنون لخوفهم مما منوا به أشرتهم خارجين إلى البدو، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر فاعل لفعل محذوف تقديره يودوا لو ثبت أنهم بادون، وسيأتي مزيد بحث عن لو المصدرية في باب الفوائد، وأن واسمها وبادون خبرها وفي الأعراب متعلقان ببادون أو بمحذوف حال.

(يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا) جملة يسألون يجوز أن تكون مستأنفة أو أن تكون حالا من ضمير يحسبون، وعن أنبائكم متعلقان بيسألون والواو حالية ولو شرطية وكان واسمها وفيكم خبرها وما نافية وقاتلوا فعل وفاعل وجملة ما قاتلوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ويتمشى عليها ما أوردناه في قوله «ولو أن ما في البحر من شجرة أقلام» الآية، وإلا أداة حصر وقليلا نعت لمصدر محذوف أي إلا قتالا قليلا أو نعت لظرف محذوف أي إلا وقتا قليلا.

(لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) كلام مستأنف مسوق لعتاب المتخلفين عن القتال واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وكان فعل ماض ناقص ولكم خبرها المقدم وفي رسول الله حال لأنه كان في الأصل صفة لأسوة وأسوة اسم كان المؤخر وحسنة صفة لأسوة أي قدوة حسنة بضم الهمزة وقد تكسر.

(لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) لمن الجار والمجرور بدل من لكم وأعيدت اللام مع البدل للفصل أو يكون بدل اشتمال، وجملة كان صلة من واسم كان مستتر تقديره هو وجملة يرجو الله خبرها واليوم الآخر عطف على لفظ الجلالة وذكر عطف على كان ولفظ الجلالة مفعول به وكثيرا مفعول مطلق أو ظرف وقد تقدم نظيره قريبا.

(وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا: هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ) لما ظرفية حينية متعلقة بقالوا أو رابطة متضمنة معنى الشرط على كل حال ورأى المؤمنون الأحزاب فعل ماض وفاعل ومفعول به وجملة قالوا لا محل لها وهذا مبتدأ وما خبر والجملة مقول القول وجملة وعدنا الله ورسوله صلة ما. (وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً) الواو عاطفة وصدق الله فعل وفاعل وفيه وضع الظاهر موضع المضمر لتعظيمه والتنويه بوعدهما الكائن، وما زادهم عطف على صدق وإلا أداة حصر وإيمانا مفعول به ثان لزادهم وتسليما عطف على إيمانا وفاعل زادهم ضمير الوعد أو الصدق.

البلاغة:

في قوله: «وصدق الله ورسوله» فن تكرير الظاهر تعظيما، ولو أنه أعادهما مضمرين لجمع بين اسم الله تعالى واسم رسوله في لفظة واحدة، فقال وصدقا، وقد كره النبي ذلك حين رد على أحد الخطباء الذين تكلموا بين يديه إذ قال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال النبي له: بئس خطيب القوم أنت قل: ومن يعص الله ورسوله، قصدا إلى تعظيم الله. وقد استشكل بعض العلماء قوله عليه الصلاة والسلام حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما فقال انه جمع بينهما في ضمير واحد وأجيب على هذا الاستشكال بأن النبي صلى الله عليه وسلم أعرف بقدر الله منّا فليس لنا أن نقول كما يقول.

الفوائد:

لو المصدرية:

لو المصدرية ترادف أن المصدرية في المعنى والسبك إلا أنها لا تنصب، وأكثر وقوعها بعد مفهوم تمن مثل ودّ وأحب واختار وتمنى وقيل بل بعد ودّ وتمنى خاصة لأن الإنسان قد يحب الشيء ولا يتمنى حصوله لعارض في طلبه، وتقع بعد غير التمني قليلا كقول قتيلة بالتصغير بنت النضر بن الحارث الأسدية تخاطب النبي صلى الله عليه وسلم حين قتل أباها النضر صبرا بعد أن انصرف من غزوة بدر:

ما كان ضرك المن لو مننت وربما ... منّ الفتى وهو المغيظ المحنق أي ما كان ضرك المن وقبل هذا البيت:

أمحمد ولأنت فحل نجيبة ... في قومها والفحل فحل معرق

وسبب قتل النبي أباها أنه كان يقرأ أخبار العجم على العرب ويقول محمد يأتيكم بأخبار عاد وثمود وأنا آتيكم بخبر الأكاسرة والقياصرة يريد بذلك أذى النبي، فلما سمع النبي هذا البيت وهو من أبيات أنشدتها بين يديه قال: لو سمعته قبل قتله ما قتلته ولعفوت عنه ثم قال لا يقتل قرشي صبرا.

هذا وقد استدل بقوله صلى الله عليه وسلم: «لو سمعته قبل قتله ما قتلته ولعفوت عنه» بعض الأصوليين على جواز تفويض الحكم إلى المجتهد فيقال له: احكم بما شئت فهو صواب، وعلى وقوع ذلك فإن قوله قبل قتله يدل على أن القتل وعدمه مفوضان اليه، والمانعون من الوقوع يجيبون بأن يجوز أن يكون النبي خيّر فيهما معا فقيل له: لك أن تأمر بقتله وأن لا تأمر ونحو ذلك، ويجوز أن وحيا نزل بأنه لو شفع فيه ما قتله. والنجيبة الكريمة الحسنة والفحل الذكر من كل حيوان كما في القاموس والمعرق اسم فاعل من أعرق الرجل صار عريقا وهو الذي له عرق في الكرم ومعنى لو مننت لو أنعمت وأحسنت، ثم يحتمل أن يكون المصدر المؤول من لو ومننت أي المنّ اسم كان المؤخر وجملة ضرك خبرها المقدم ويحتمل أن يكون المصدر فاعل لضرك والجملة خبر كان واسمها ضمير الشأن ويحتمل أن تكون ما استفهامية محلها الرفع على الابتداء، وكان يحتمل أن تكون زائدة وأن لا تكون فعلى الأول تكون جملة ضرك خبرا عن ما الاستفهامية وعلى الثاني تكون جملة ضرك خبر كان وجملة كان خبر ما، هذا ويحتمل أن تكون لو شرطية على بابها وما تقدم دليل الجواب ويطيح هذا كله، والمغيظ بفتح الميم اسم مفعول من غاظه يغيظه بالغين والظاء المعجمتين الغضب أو شدته أو سورة أوله، والمحنق بضم الميم وفتح النون اسم مفعول من أحنقه بالحاء المهملة إذا أغاظه.

ونعود إلى ذكر لو المصدرية فنقول: لو المصدرية لا جواب لها وإذا وليها فعل ماض بقي على مضيه وإذا وليها فعل مضارع محضته للاستقبال كما أن المصدرية كذلك.

33:23–27Page 421

مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣

Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -

لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤

That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥

And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.

وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦

And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].

وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧

And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

اللغة:

(قَضى نَحْبَهُ) : مات والنحب النذر ووقع قولهم قضى نحبه عبارة عن الموت لأن كل حي لا بد له من أن يموت فكأنه نذر لازم في رقبته فإذا مات فقد قضى نحبه أي نذره والنذر بفتح النون، وقد وهم صاحب المنجد فضبطه بكسرها وهذا غريب، وفي المصباح:

«نحب نحبا من باب ضرب بكى والاسم النحيب ونحب نحبا من باب قتل: نذر وقضى نحبه مات أو قتل في سبيل الله وفي التنزيل: «فمنهم من قضى نحبه» .

(صَياصِيهِمْ) : حصونهم جمع صيصية وفي القاموس:

«والصيصية شوكة الحائط يسوّي بها السدى واللحمة وشوكة الديك التي في رجله وقرن البقر والظباء والحصن وكل ما امتنع به» .

الإعراب:

(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان حال الصالحين من الصحابة الذين نذروا أنهم إذا أدركوا حربا مع رسول الله ثبتوا وقاتلوا حتى يستشهدوا وتقسيمهم إلى قسمين.

ومن المؤمنين خبر مقدم ورجال مبتدأ مؤخر وجملة صدقوا صفة لرجال وما اسم موصول مفعول به وعاهدوا الله عليه صلة ما وعليه متعلقان بعاهدوا. (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) الفاء تفريعية ومنهم خبر مقدم ومن مبتدأ مؤخر وجملة قضى نحبه صلة من ومنهم من ينتظر عطف على ما سبقه والواو عاطفة وما نافية وبدلوا فعل وفاعل والمفعول به محذوف أي العهد وتبديلا مفعول مطلق. (لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ) اللام لام التعليل ويجزي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والجار والمجرور متعلقان بمضمر مستأنف مسوق لبيان ما دعا إلى وقوع ما حكى من الأقوال والتقدير وقع جميع ما وقع ليجزي الله الصادقين وقيل هو متعلق بما قبله ومترتب عليه فيتعلق بصدقوا على أنه تعليل له وقيل غير ذلك وما ذكرناه أولى، والله فاعل والصادقين مفعول به وبصدقهم متعلقان بيجزي ويعذب المنافقين عطف على ليجزي الله الصادقين وان شرطية وشاء فعل ماض وهو فعل الشرط والجواب محذوف وكذلك مفعول شاء أي إن شاء تعذيبهم عذبهم.

(أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) أو حرف عطف ويتوب عطف على ما قبله وعليهم متعلقان بيتوب وجملة إن الله تعليل لما تقدم وان واسمها وجملة كان خبرها واسم كان ضمير مستتر تقديره هو وغفورا خبرها الأول ورحيما خبرها الثاني.

(وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً) الواو عاطفة ورد الله الذين كفروا عطف على ما تقدم وهو فعل ماض وفاعل ومفعول به وجملة كفروا صلة الموصول وهم الأحزاب وبغيظهم حال أي مغيظين ولك أن تجعله مفعولا ثانيا لرد وجملة لم ينالوا خيرا حال ثانية أو حال من الحال الأولى فهي متداخلة. (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً) الواو عاطفة وكفى الله المؤمنين فعل وفاعل ومفعول به أول والقتال مفعول به ثان لأن كفى هنا بمعنى وقى وهي عندئذ متعدية لاثنين وقد مرّ القول مفصلا في كفى وكان واسمها وخبراها.

(وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ) الواو عاطفة وأنزل فعل ماض وفاعله مستتر يعود على الله والذين مفعول به وجملة ظاهروهم صلة ومن أهل الكتاب حال ومن صياصيهم جار ومجرور متعلقان بأنزل ولك أن تجعل الكلام مستأنفا مسوفا للشروع في سرد قصة غزوة بني قريظة وستأتي خلاصتها في باب الفوائد. (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً) وقذف عطف على أنزل وفي قلوبهم متعلقان بقذف والرعب مفعول به لقذف وفريقا مفعول مقدم لتقتلون وتأسرون فريقا فعل وفاعل ومفعول به (وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً)

وأورثكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به أول وأرضهم مفعول به ثان وديارهم وأموالهم وأرضا معطوفة على أرضهم وجملة لم تطئوها صفة لأرضا وكان واسمها وخبرها والمراد بها البلاد التي فتحوها فيما بعد.

البلاغة:

في قوله «ورد الذين كفروا بغيظهم ... » الآية فن المناسبة وقد تقدم الإلماع إلى هذا الفن وأنه ضربان: مناسبة في المعاني ومناسبة في الألفاظ، وما ورد في هذه الآية من الضرب الأول لأن الكلام لو اقتصر فيه على دون الفاصلة لأوهم ذلك بعض الضعفاء أن هذا الإخبار موافق لاعتقاد الكفار في أن الريح التي حدثت كانت سببا في رجوعهم خائبين وكفى المؤمنين قتالهم، والريح إنما حدث اتفاقا كما تحدث في بعض وقائعهم وقتال بعضهم لبعض وظنوا أن ذلك لم يكن من عند الله فوقع الاحتراس بمجيء الفاصلة التي أخبر فيها سبحانه أنه قوي عزيز قادر بقوته على كل شيء ممتنع وأن حزبه هو الغالب وأنه لقدرته يجعل النصر للمؤمنين أفانين متنوعة ليزيدهم إيمانا وتثبيتا فهو ينصرهم مرة بالقتال كيوم بدر وتارة بالريح كيوم الأحزاب وطورا بالرعب كبني النضير وأحيانا ينصر عليهم أولا ويجعل العاقبة لهم أخيرا كيوم أحد وحينا يريهم أن الكثرة لم تكن ولن تكون كل شيء في المعركة وأنه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ليتحققوا بأن النصر إنما هو من عند الله كيوم حنين وهذا من أروع ما يتزين به الكلام.

الفوائد:

خلاصة قصة غزوة بني قريظة:

أوحى الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم صبيحة الليلة التي انهزم فيها الأحزاب أن الله يأمرك بالمسير إلى بني قريظة فأذن في الناس أن من كان سامعا مطيعا فلا يصلي العصر إلا في بني قريظة فما صلى كثير من الناس العصر إلا بعد العشاء الآخرة فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار وقذف الله في قلوبهم الرعب فقال لهم النبي: أتنزلون على حكمي؟ فأبوا، فقال: أتنزلون على حكم سعد بن معاذ سيد الأوس فرضوا به فحكم فيهم فقال: إني أحكم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء. فقال النبي لقد حكمت بحكم الله ثم استنزلهم وخندق في سوق المدينة خندقا وقدمهم فضرب أعناقهم وهم من ثمانمائة إلى تسعمائة.

[المجلد الثامن]

[تتمة سورة الأحزاب]

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском