Al-BaydawiAn‑Nisa · 4:173–176

Al-Baydawi · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:173–176

4:173Page 105

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡتَنكَفُواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧٣

And as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards and grant them extra from His bounty. But as for those who disdained and were arrogant, He will punish them with a painful punishment, and they will not find for themselves besides Allāh any protector or helper.

﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهم ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ وأمّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا واسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهم عَذابًا ألِيمًا ولا يَجِدُونَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ تَفْصِيلٌ لِلْمُجازاةِ العامَّةِ المَدْلُولِ عَلَيْها مِن فَحْوى الكَلامِ، وكَأنَّهُ قالَ فَسَيَحْشُرُهم إلَيْهِ جَمِيعًا يَوْمَ يَحْشُرُ العِبادَ لِلْمُجازاةِ، أوْ لِمُجازاتِهِمْ فَإنَّ إثابَةَ مُقابِلِيهِمْ والإحْسانَ إلَيْهِمْ تَعْذِيبٌ لَهم بِالغَمِّ والحَسْرَةِ.

4:174–175Page 105

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا ١٧٤

O mankind, there has come to you a conclusive proof from your Lord, and We have sent down to you a clear light.1

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ١٧٥

So those who believe in Allāh and hold fast to Him - He will admit them to mercy from Himself and bounty and guide them to Himself on a straight path.

﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكم وأنْزَلْنا إلَيْكم نُورًا مُبِينًا﴾ عَنى بِالبُرْهانِ المُعْجِزاتِ وبِالنُّورِ القُرْآنَ، أيْ قَدْ جاءَكم دَلائِلُ العَقْلِ وشَواهِدُ النَّقْلِ ولَمْ يَبْقَ لَكم عُذْرٌ ولا عِلَّةٌ، وقِيلَ: البُرْهانُ الدِّينُ أوْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أوِ القُرْآنُ.

﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ واعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهم في رَحْمَةٍ مِنهُ﴾ في ثَوابٍ قَدْرُهُ بِإزاءِ إيمانِهِ وعَمَلِهِ رَحْمَةً مِنهُ لا قَضاءً لِحَقٍّ واجِبٍ ﴿وَفَضْلٍ﴾ إحْسانٍ زائِدٍ عَلَيْهِ ﴿وَيَهْدِيهِمْ إلَيْهِ﴾ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى. وقِيلَ إلى المَوْعُودِ. ﴿صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ هو الإسْلامُ والطّاعَةُ في الدُّنْيا، وطَرِيقُ الجَنَّةِ في الآخِرَةِ. يَسْتَفْتُونَكَ أيْ في الكَلالَةِ حُذِفَتْ لِدَلالَةِ الجَوابِ عَلَيْهِ.

رُوِيَ « (أنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كانَ مَرِيضًا فَعادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي كَلالَةٌ فَكَيْفَ أصْنَعُ في مالِي فَنَزَلَتْ،» وهي آخِرُ ما نَزَلَ مِنَ الأحْكامِ.

4:176Page 106

يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦

They request from you a [legal] ruling. Say, "Allāh gives you a ruling concerning one having neither descendants nor ascendants [as heirs]." If a man dies, leaving no child but [only] a sister, she will have half of what he left. And he inherits from her if she [dies and] has no child. But if there are two sisters [or more], they will have two thirds of what he left. If there are both brothers and sisters, the male will have the share of two females.1 Allāh makes clear to you [His law], lest you go astray. And Allāh is Knowing of all things.

﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ سَبَقَ تَفْسِيرُها في أوَّلِ السُّورَةِ. ﴿إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ ولَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ﴾ ارْتَفَعَ امْرُؤٌ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ الظّاهِرُ، ولَيْسَ لَهُ ولَدٌ صِفَةٌ لَهُ أوْ حالٌ مِنَ المُسْتَكِنِّ في هَلَكَ، والواوُ في ولَهُ يَحْتَمِلُ الحالَ والعَطْفَ، والمُرادُ بِالأُخْتِ الأُخْتُ مِنَ الأبَوَيْنِ أوِ الأبِ لِأنَّهُ جُعِلَ أخُوها عَصَبَةً وابْنُ الأُمِّ لا يَكُونُ عَصَبَةً، والوَلَدُ عَلى ظاهِرِهِ فَإنَّ الأُخْتَ وإنْ ورِثَتْ مَعَ البِنْتِ عِنْدَ عامَّةِ العُلَماءِ غَيْرَ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما. لَكِنَّها لا تَرِثُ النِّصْفَ. ﴿وَهُوَ يَرِثُها﴾ أيْ والمَرْءُ يَرِثُ أُخْتَهُ إنْ كانَ الأمْرُ بِالعَكْسِ. ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَها ولَدٌ﴾ ذَكَرًا كانَ أوْ أُنْثى إنْ أُرِيدَ بِيَرِثُها يَرِثُ جَمِيعَ مالِها، وإلّا فالمُرادُ بِهِ الذَّكَرُ إذِ البِنْتُ لا تَحْجُبُ الأخَ، والآيَةُ كَما لَمْ تَدُلَّ عَلى سُقُوطِ الإخْوَةِ بِغَيْرِ الوَلَدِ لَمْ تَدُلَّ عَلى عَدَمِ سُقُوطِهِمْ بِهِ وقَدْ دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلى أنَّهم لا يَرِثُونَ مَعَ الأبِ وكَذا مَفْهُومُ قَوْلِهِ: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ إنْ فُسِّرَتْ بِالمَيِّتِ. ﴿فَإنْ كانَتا اثْنَتَيْنِ فَلَهُما الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ﴾ الضَّمِيرُ لِمَن يَرِثُ بِالأُخُوَّةِ وتَثْنِيَتُهُ مَحْمُولَةٌ عَلى المَعْنى، وفائِدَةُ الإخْبارِ عَنْهُ بِاثْنَتَيْنِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ الحُكْمَ بِاعْتِبارِ العَدَدِ دُونَ الصِّغَرِ والكِبَرِ وغَيْرِهِما. ﴿وَإنْ كانُوا إخْوَةً رِجالا ونِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ أصْلُهُ وإنْ كانُوا إخْوَةً وأخَواتٍ فَغَلَبَ المُذَكَّرُ. ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾ أيْ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم ضَلالَكُمُ الَّذِي مِن شَأْنِكم إذا خُلِّيتُمْ وطِباعَكم لِتَحْتَرِزُوا عَنْهُ وتَتَحَرَّوْا خِلافَهُ، أوْ يُبَيِّنُ لَكُمُ الحَقَّ والصَّوابَ كَراهَةَ أنْ تَضِلُّوا. وقِيلَ لِئَلّا تَضِلُّوا فَحَذَفَ لا وهو قَوْلُ الكُوفِيِّينَ. ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَهو عالِمٌ بِمَصالِحِ العِبادِ في المَحْيا والمَماتِ.

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ النِّساءِ فَكَأنَّما تَصَدَّقَ عَلى كُلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ، ووَرِثَ مِيَراثًا وأُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ كَمَنِ اشْتَرى مُحَرَّرًا، وبَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ وكانَ في مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى مِنَ الَّذِينَ يَتَجاوَزُ عَنْهُمْ» .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском