Al-QinnawjiFatir · 35:44–45

Al-Qinnawji · Tafsir · in Arabic

Fatir 35:44–45

35:44Page 439

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.

(أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) هذه الجملة مسوقة لتقرير ما قبلها وتأكيده أي: ألم يسيروا في أرض الشام واليمن والعراق فينظروا ما أنزلنا بعاد وثمود ومدين وأمثالهم من العذاب لما كذبوا الرسل فإن ذلك هو من سنة الله في المكذبين التي لا تبدل ولا تحول وآثار عذابهم وما أنزل الله بهم موجودة في مساكنهم ظاهرة في منازلهم، والهمزة للإنكار أو النفي، والواو للعطف على مقدر يليق بالمقام.

(وكانوا) أي والحال أنهم كانوا (أشد منهم قوة) وأطول أعماراً وأكثر أموالاً وأقوى أبداناً فما نفعهم طول المدى، وما أغنت عنهم شدة القوة.

(وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ) أي ما كان ليسبقه ويفوته شيء من الأشياء كائناً ما كان فيهما، وهذا تقرير لما يفهم مما قبله من استئصال الأمم السابقة.

(إنه كان عليماً قديراً) أي كثير العلم كثير القدرة لا يخفى عليه شيء ولا يصعب عليه أمر، وهذا تعليل لذلك التقرير.

35:45Page 440

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥

And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.

(ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا) من الذنوب وعملوا من الخطايا (ما ترك على ظهرها) أي الأرض (من دابة) من الدواب التي تدب كائنة ما كانت، أما بنو آدم فلذنوبهم، وأما غيرهم فلشؤم معاصي بني آدم وقيل المراد: ما ترك على ظهر الأرض من دابة تدب من بني آدم، والجن. وقال بالأول ابن مسعود وقتادة، وقال بالثاني الكلبي، وقال ابن جريج والأخفش والحسين بن الفضل: أراد بالدابة هنا: الناس وحدهم دون غيرهم.

أخرج الفريابي وغيره عن ابن مسعود قال: إنه كاد الجعل ليعذب في حجره بذنب ابن آدم، ثم قرأ هذه الآية قيل: وجه الملاءمة بين الشرط والجزاء أنه تعالى إذا كان يؤاخذ الناس بما كسبوا كان ينقطع عنهم النعم التي من جملتها المطر، فإذا انقطع عنهم المطر انقطع النبات فيموت جميع الحيوانات فهذا كناية أريد بها الملزوم وقوله: على ظهرها فيه استعارة مكنية قال قتادة: وقد فعل ذلك في زمن نوح، وقال يحيى بن سلام. يحبس الله المطر فيهلك كل شيء (ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى) وهو يوم القيامة.

(فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيراً) أي بمن يستحق منهم الثواب ومن يستحق منهم العقاب وفي هذا تسلية للمؤمنين ووعيد للكافرين والعامل في (إذا) هو: جاء لا (بصيراً).

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском