Al-Qinnawji · Tafsir · in Arabic
Ar-Rum 30:58–60
30:58Page 410
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨
And We have certainly presented to the people in this Qur’ān from every [kind of] example. But, [O Muḥammad], if you should bring them a sign, the disbelievers will surely say, "You [believers] are but falsifiers."
(ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل) أي: وصفنا لهم كل صفة كأنها مثل في غرابتها وقصصنا عليهم كل قصة عجيبة الشأن، كصفة المبعوثين يوم القيامة، وقصتهم وما يقولون؛ وما يقال لهم، وما لا ينفع من اعتذارهم ولا يسمع من استعتابهم، وكذا ضربنا لهم من كل مثل من الأمثال التي تدلهم على توحيد الله، وصدق رسله، واحتججنا عليهم بكل حجة تدل على بطلان الشرك وفيه إشارة إلى إزالة الأعذار، والإتيان بما فوق الكفاية من الإنذار.
(ولئن جئتهم بآية) من آيات القرآن الناطقة بذلك، أو لئن جئتهم بآية كالعصا، واليد، أو جئتهم بكل آية جاءت بها الرسل (ليقولن الذين كفروا) منهم (إن أنتم إلا مبطلون) أي: ما أنت يا محمد وأصحابك إلا أصحاب أباطيل، تتبعون السحر وما هو مشاكل له في البطلان، أو أنكم كلكم أيها الرسل مبطلون، واللام مؤكدة واقعة في جواب القسم.
30:59Page 410
كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩
Thus does Allāh seal the hearts of those who do not know.1
(كذلك) الطبع (يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون) أي: الفاقدين للعلم النافع الذي يهتدون به إلى الحق والتوحيد، وينجون به من الباطل والشرك، والمصرين على خرافات اعتقدوها، فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق؛ ثم أمر الله سبحانه نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالصبر، معللاً ذلك بحقية وعده سبحانه، وعدم الخلف فيه، فقال:
30:60Page 410
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠
So be patient. Indeed, the promise of Allāh is truth. And let them not disquiet you who are not certain [in faith].
(فاصبر) على ما تسمعه منهم من الأذى، وتنظره من الأفعال الكفرية، والفاء فصيحة.
(إن وعد الله حق) وقد وعدك بالنصر عليهم، وإعلاء حجتك، وإظهار دعوتك، ووعده حق لا خلف فيه (ولا يستخفنك) أي: لا يحملنك يا محمد - صلى الله عليه وسلم - على الخفة والجهل والطيش بترك الصبر، ولا يستفزنك عن دينك وما أنت عليه، يقال: استخف فلان أي: استجهله حتى حمله على اتباعه في الغي، وقرئ من الاستحقاق، والنهي في الآية من باب لا أرينك هاهنا (الذين لا يوقنون) بالله، ولا يصدقون أنبياءه ولا يؤمنون بكتبه، ولا بالبعث والحساب.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences