Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic
An-Nur 24:55–64
24:55Page 357
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥
Allāh has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves1 after that - then those are the defiantly disobedient.
﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، و﴿وعد الله الذين﴾ فعل وفاعل ومفعول به، وجملة آمنوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ﴿وعملوا الصالحات﴾ عطف على آمنوا، ومفعول وعد الثاني محذوف تقديره: الاستخلاف لدلالة قوله: ﴿ليستخلفنهم﴾ عليه، واللام جواب قسم مضمر، أي: أقسم ليستخلفنهم، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بـ﴿يستخلفنهم﴾، أو وعد بمنزلة أقسم.
﴿كما استخلف الذين من قبلهم﴾: ﴿كما﴾ الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب نعت لمصدر محذوف والتقدير: ليستخلفنهم استخلافًا مثلَ استخلاف الذين من قبلهم، و﴿ما﴾ مصدرية، و﴿استخلف﴾ فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل مستتر، والمصدر المؤول من ﴿ما﴾ المصدرية وما بعدها مضاف إليه، و﴿الذين﴾ مفعول استخلف، و﴿من قبلهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الذين، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب.
﴿وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم﴾: الواو عاطفة، وليمكنن عطف على ليستخلفنهم، فهو مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يمكنن﴾، ودينهم مفعول به، والذي صفة، وجملة ارتضى صلة الذي لا محل لها من الإعراب، والعائد محذوف، أي: ارتضاه، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿ارتضى﴾.
﴿وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا﴾: الواو عاطفة، وليبدلنهم عطف على ما تقدم، والهاء مفعول به أول، و﴿من بعد خوفهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وأمنًا مفعول به ثان.
﴿يعبدونني لا يشركون بي شيئا﴾: جملة ﴿يعبدونني﴾ استئنافية لا محل لها من الإعراب، وقيل: حال من مفعول وعد، أو من مفعول ﴿ليستخلفنهم﴾، وجملة ﴿لا يشركون بي شيئًا﴾ حال من فاعل يعبدونني، أي: يعبدونني موحدين. و﴿شيئًا﴾ نائب عن المفعول المطلق، لأنه صفة المصدر، أو مفعول به.
﴿ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾: الواو استئنافية، ومَن شرطية مبتدأ، وكفر فعل ماض، وهو فعل الشرط، وبعد ذلك ظرف متعلق بـ﴿كفر﴾، فأولئك هم الفاسقون الجملة جواب الشرط، والفاء رابطة لجواب الشرط، وأولئك اسم إشارة مبتدأ، وهم ضمير فصل لا محل له من الإعراب، والفاسقون خبر، أو ﴿هم الفاسقون﴾ مبتدأ وخبر، والجملة خبر أولئك، وجملتا فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر ﴿مَن﴾، وجملة ﴿ومن كفر...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
24:56Page 357
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٥٦
And establish prayer and give zakāh and obey the Messenger - that you may receive mercy.
﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون﴾: الواو استئنافية، و﴿أقيموا الصلاة﴾ فعل أمر وفاعل ومفعول به، وجملة ﴿وأقيموا الصلاة...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ﴿وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول﴾ عطف على ﴿أقيموا الصلاة﴾، ولعل حرف ناسخ، والكاف اسمها، وجملة ترحمون خبرها.
24:57Page 357
لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٥٧
Never think that the disbelievers are causing failure [to Allāh] upon the earth. Their refuge will be the Fire - and how wretched the destination.
﴿لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار﴾: لا ناهية، وتحسبن فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بلا، والفاعل مستتر تقديره: أنت، والذين مفعول تحسبن الأول، وجملة كفروا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، ومعجزين مفعول تحسبن الثاني، و﴿في الأرض﴾ جار ومجرور متعلقان بمعجزين. ﴿ومأواهم﴾:الواو عاطفة، ومأواهم مبتدأ، والنار خبره، أو بالعكس.
﴿ولبئس المصير﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، اللام واقعة في جواب قسم مقدر، وبئس فعل ماض جامد للذم، والمصير فاعل، والمخصوص بالذم محذوف تقديره: النار.
24:58Page 357
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٖۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ وَلَا عَلَيۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٨
O you who have believed, let those whom your right hands possess and those who have not [yet] reached puberty among you ask permission of you [before entering] at three times: before the dawn prayer and when you put aside your clothing [for rest] at noon and after the night prayer. [These are] three times of privacy1 for you. There is no blame upon you nor upon them beyond these [periods], for they continually circulate among you - some of you, among others. Thus does Allāh make clear to you the verses [i.e., His ordinances]; and Allāh is Knowing and Wise.
﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾: جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، واللام لام الأمر، ويستأذنكم فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، والكاف مفعول به، والذين فاعل، وجملة ﴿ملكت أيمانكم﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب.
﴿والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر﴾: الواو عاطفة، والذين عطف على الذين، وجملة لم يبلغوا الحلم صلة الذين لا محل لها من الإعراب، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وثلاث: نصب على الظرفية، أو نائب عن المفعول المطلق، لأنه عدد المصدر، ومرات: مضاف إليه، و﴿من قبل صلاة الفجر﴾ الجار والمجرور متعلقان بمحذوف بدل من ﴿ثلاث مرات﴾، أو متعلقان بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، أي: هن من قبل.
﴿وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة﴾: الواو عاطفة، وحين عطف على محل ﴿من قبل صلاة الفجر﴾، وجملة تضعون مجرورة بإضافة الظرف إليها، وثيابكم مفعول به، و﴿من الظهيرة﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: حين ذلك الوقت الذي هو الظهيرة، أو بـ﴿تضعون﴾، فتكون ﴿من﴾ بمعنى: في.
﴿ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم﴾: ﴿ومن بعد صلاة العشاء﴾ عطف على ما قبله، و﴿ثلاث عورات﴾ خبر لمبتدأ محذوف مقدر بعده مضاف، وقام المضاف إليه مقامه، أي: هي أوقات ثلاث عورات.
﴿ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض﴾: جملة ﴿ليس عليكم ...﴾ إلخ، صفة لـ﴿ثلاث عورات﴾، والمعنى: ﴿هن ثلاث عورات مخصوصة بالاستئذان﴾، و﴿عليكم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس المقدم، وجناح اسمها المؤخر، وبعدهن ظرف متعلق بمحذوف صفة لـ﴿جناح﴾، وطوافون خبر لمبتدأ محذوف تقديره ﴿هم﴾، و﴿عليكم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿طوافون﴾، وبعضكم مبتدأ، و﴿على بعض﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، أي: طائف على بعض.
﴿كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم﴾: ﴿كذلك﴾: الكاف اسم بمعنى مثل مبنى على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف مقدم على عامله، أي: تبيينًا مثل ذلك يبين الله لكم الآيات، و﴿ذلك﴾: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، و﴿يبين﴾ فعل مضارع، و﴿الله﴾ فاعل، و﴿لكم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يبين﴾، و﴿الآيات﴾ مفعول به، و﴿الله﴾ مبتدأ، و﴿عليم﴾ خبر أول، و﴿حكيم﴾ خبر ثان.
24:59Page 358
وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٩
And when the children among you reach puberty, let them ask permission [at all times] as those before them have done. Thus does Allāh make clear to you His verses; and Allāh is Knowing and Wise.
﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة ﴿بلغ الأطفال﴾ مجرورة بإضافة إذا إليها، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، والحلم مفعول به، والفاء رابطة لجواب إذا، واللام لام الأمر، ويستأذنوا مضارع مجزوم باللام، و﴿كما﴾ الكاف اسم بمعنى مثل مبنى على الفتح في محل نصب نعت لمصدر محذوف، و﴿ما﴾ مصدرية، و﴿استأذن﴾ فعل ماض، و﴿الذين﴾ فاعل، والمصدر المؤول من ﴿ما﴾ والفعل مضاف إليه، أي: استئذانًا مثل استئذان الذين من قبلهم، و﴿من قبلهم﴾ جار ومجرور متعلقان بالصلة، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب.
﴿كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم﴾: ﴿كذلك﴾: الكاف اسم بمعنى مثل مبنى على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف مقدم على عامله، أي: تبيينًا مثل ذلك يبين الله لكم آياته، و﴿ذلك﴾: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، و﴿يبين﴾ فعل مضارع و﴿الله﴾ فاعل، و﴿لكم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يبين﴾، و﴿آياته﴾ مفعول به، و﴿الله﴾ مبتدأ، و﴿عليم﴾ خبر أول، و﴿حكيم﴾ خبر ثان.
24:60Page 358
وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٦٠
And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.
﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾: الواو استئنافية، والقواعد مبتدأ، و﴿من النساء﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، واللاتي صفة للقواعد، وجملة لا يرجون صلة ﴿اللاتي﴾ لا محل لها من الإعراب. ويرجون فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، والنون فاعل، ونكاحًا مفعول به.
﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾: الفاء صلة، وجملة ﴿ليس﴾ خبر ﴿القواعد﴾، و﴿عليهن﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس المقدم، وجناح اسمها المؤخر، وأن وما في حيزها في موضع نصب بنزع الخافض، أي: في أن يضعن ثيابهن، و﴿غير متبرجات﴾ حال، وبزينة جار ومجرور متعلقان بمتبرجات، وقيل: الباء بمعنى اللام، أي: غير مظهرات لزينة، وقيل: هي للتعدية، أي: غير مظهرات زينة. وجملة ﴿والقواعد من النساء...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم﴾: الواو عاطفة، وأن وما في حيزها مبتدأ، وخير خبر، و﴿لهن﴾ جار ومجرور متعلقان بخير، والله مبتدأ، وسميع خبر أول، وعليم خبر ثان.
24:61Page 358
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١
There is not upon the blind [any] constraint nor upon the lame constraint nor upon the ill constraint nor upon yourselves when you eat from your [own] houses or the houses of your fathers or the houses of your mothers or the houses of your brothers or the houses of your sisters or the houses of your father's brothers or the houses of your father's sisters or the houses of your mother's brothers or the houses of your mother's sisters or [from houses] whose keys you possess or [from the house] of your friend. There is no blame upon you whether you eat together or separately. But when you enter houses, give greetings of peace1 upon each other - a greeting from Allāh, blessed and good. Thus does Allāh make clear to you the verses [of ordinance] that you may understand.
﴿ليس على الأعمى حرج﴾: ليس فعل ماض ناقص، و﴿على الأعمى﴾ خبرها المقدم، وحرج اسمها المؤخر، و﴿لا على الأعرج حرج﴾ عطف على ما سبقه، وكذلك ما بعده.
﴿ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ولا نافية، وعلى أنفسكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وأن وما في حيزها مبتدأ مؤخر، ومن بيوتكم جار ومجرور متعلقان بـ﴿تأكلوا﴾.
﴿أو بيوت آبائكم﴾: عطف أيضًا على ما سبق.
﴿أو بيوت أخوالكم﴾: عطف أيضًا على ما سبق.
﴿أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم﴾: ﴿ما﴾ عطف على ما سبق، وجملة ملكتم صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، مفاتحه مفعول به، و﴿أو﴾ حرف عطف، وصديقكم معطوف على ما سبق.
﴿ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا﴾: الجملة بدل من الجملة السابقة، وأن تأكلوا أن وما في حيزها نصب بنزع الخافض، أي: في أن تأكلوا، وجميعًا حال، وأشتاتًا عطف على جميعًا.
﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة﴾: الفاء عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة دخلتم في محل جر بإضافة الظرف إليها، وبيوتًا نصب على المفعولية على السعة. ﴿فسلموا﴾: الفاء رابطة، وسلموا فعل أمر وفاعل، وعلى أنفسكم متعلقان بـ﴿سلموا﴾، وتحية منصوب على المصدر من معنى فسلموا، و﴿من عند الله﴾ متعلقان بمحذوف صفة لتحية، ومباركة صفة، وطيبة صفة أيضًا.
﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون﴾: ﴿كذلك﴾: الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف مقدم على عامله، أي: تبيينًا مثل ذلك يبين الله لكم الآيات، و﴿ذلك﴾: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، و﴿يبين﴾ فعل مضارع و﴿الله﴾ فاعل، و﴿لكم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يبين﴾، و﴿الآيات﴾ مفعول به، و﴿لعلكم﴾: ﴿لعل﴾ حرف ناسخ، والكاف اسم لعل، والميم علامة الجمع، وجملة ﴿تعقلون﴾ خبر لعل.
24:62Page 359
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢
The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله﴾: جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإنما كافة ومكفوفة، والمؤمنون مبتدأ، والذين خبره، وجملة ﴿آمنوا بالله ورسوله﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
﴿وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾: الواو عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة كانوا في محل جر بإضافة الظرف إليها، والواو اسم كان، ومعه ظرف متعلق بمحذوف خبرها، و﴿على أمر﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجامع صفة لأمر، وجملة لم يذهبوا لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، وحتى حرف غاية وجر، ويستأذنوه فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى، ويستأذنوه فعل وفاعل ومفعول به، والمصدر المؤول من أن والفعل مجرور بحتى، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿يذهبوا﴾.
﴿إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله﴾: إن حرف ناسخ، والذين اسمها، وجملة يستأذنونك صلة الذين لا محل لها من الإعراب، وأولئك مبتدأ، والذين خبره، وجملة ﴿يؤمنون بالله ورسوله﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والجملة الاسمية خبر إن.
﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم﴾: الفاء عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة استأذنوك مجرورة بإضافة الظرف إليها، ولبعض شأنهم جار ومجرور متعلقان بـ﴿استأذنوك﴾ بمثابة التعليل للاستئذان، ﴿فَأْذَنْ﴾: الفاء رابطة لجواب إذا، وفعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر تقديره: أنت، و﴿لمن﴾ جار ومجرور متعلقان به، وجملة شئت صلة ﴿من﴾ لا محل لها من الإعراب، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.
﴿واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم﴾: الواو عاطفة، واستغفر عطف على ﴿فَأْذَنْ﴾، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿استغفر﴾، وجملة ﴿إن الله غفور رحيم﴾ تعليل للاستغفار، فلا محل لها من الإعراب.
24:63Page 359
لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣
Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.
﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾: لا ناهية، وتجعلوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والواو فاعل، ودعاء الرسول مفعول به أول، وبينكم ظرف متعلق بمحذوف حال، ﴿كدعاء﴾ الكاف اسم بمعنى مثل مبنى على الفتح في محل نصب مفعول به ثان، و﴿دعاء﴾ مضاف إليه، وبعضكم مضاف إليه، وبعضًا مفعول به لدعاء.
﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾: قد حرف تحقيق، و﴿يعلم الله﴾ فعل مضارع وفاعل، والذين مفعول به، وجملة يتسللون صلة الذين لا محل لها من الإعراب، ومنكم جار ومجرور متعلقان بـ﴿يتسللون﴾، ولواذًا منصوب على المصدرية، أو مصدر في موضع نصب على الحال، أي: ملاوذين.
﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾: الفاء الفصيحة، واللام لام الأمر، ويحذر فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، والذين فاعل، وجملة يخالفون صلة الذين، ومفعول يخالفون محذوف، وهو الله تعالى، و﴿أن تصيبهم﴾ مفعول يحذر، وفتنة فاعل، ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾ عطف على أن تصيبهم فتنة.
24:64Page 359
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤
Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.
﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه﴾: ألا أداة تنبيه، واستفتاح، و﴿لله﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم، وما اسمها المؤخر، و﴿في السماوات والأرض﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، وقد للتكثير، ويعلم فعل مضارع وفاعل مستتر يعود على الله تعالى، وما مفعول به، وأنتم مبتدأ، وعليه جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، والجملة صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.
﴿ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾: ﴿ويوم﴾ عطف على مفعول ﴿يعلم﴾، أي: ويعلم يوم يرجعون، ويرجعون بالبناء لما لم يسمَّ فاعله، فينبئهم عطف على يعلم، والهاء مفعول به، و﴿بما عملوا﴾ الجار والمجرور متعلقان بمحذوف في موضع المفعول الثاني، والله مبتدأ، و﴿بكل شئ﴾ الجار والمجرور متعلقان بعليم، وعليم خبر.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences