Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic
النجم
An-Najm
The Star · Meccan · 62 ayahs
﴿والنجم إذا هوى﴾: الواو واو القسم، والنجم مقسم به مجرور بالكسرة، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره أقسم، وإذا ظرف للزمان المستقبل مجرد من معنى الشرط في محل نصب متعلق بالفعل المقدر، أي أقسم بالنجم وقت هويه، فالظرف مستعار للحال، وجملة القسم لا محل لها من الإعراب، لأنها ابتدائية، وهوى فعل ماض والفاعل مستتر تقديره هو، والجملة في محل جر مضاف إليه.
53:2Page 526
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢
Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,
﴿ما ضل صاحبكم وما غوى﴾: الجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب القسم، وضل صاحبكم فعل وفاعل، وما غوى عطف على ما ضل.
﴿وما ينطق عن الهوى﴾: الواو عاطفة، وما نافية، وينطق فعل مضارع، وفاعله هو، وعن الهوى جار ومجرور متعلقان بـ﴿ينطق﴾، فعن للمجاوزة على بابها، وقيل: إنها بمعنى الباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال.
﴿إن هو إلا وحي يوحى﴾: إن نافية، وهو مبتدأ، وإلا أداة حصر، ووحي خبر هو، وجملة يوحى صفة لوحي.
53:5Page 526
عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥
Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -
﴿علمه شديد القوى﴾: الجملة صفة ثانية لـ﴿وحي﴾، وعلمه فعل ومفعول به، وشديد القوى فاعل علمه.
﴿ذو مرة فاستوى﴾: ذو مرة صفة لشديد القوى، والفاء عاطفة، واستوى فعل وفاعل مقدر.
﴿وهو بالأفق الأعلى﴾: الواو حالية، وهو مبتدأ، وبالأفق خبر، والأعلى صفة للأفق، والجملة في موضع الحال.
﴿ثم دنا فتدلى﴾: ثم حرف عطف للتراخي، ودنا فعل، وفاعله مقدر تقديره هو. فتدلى عطف على دنا.
53:9Page 526
فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩
And was at a distance of two bow lengths or nearer.
﴿فكان قاب قوسين أو أدنى﴾: الفاء عاطفة، وكان فعل ماض ناقص، واسمها المستتر، وقاب قوسين خبرها، وأو حرف عطف، أو للإجابة، وأدنى عطف على قاب.
53:10Page 526
فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠
And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].
﴿فأوحى﴾: الفاء عاطفة، و﴿أوحى﴾ فعل ماض، والفاعل مستتر تقديره: ﴿هو﴾ يعود على الله تعالى، وجملة ﴿أوحى إلى عبده ما أوحى﴾ معطوفة على جملة ﴿كان﴾.
﴿إلى عبده﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿أوحى﴾.
﴿ما﴾: ﴿ما﴾ موصولة في محل نصب مفعول به، أو: مصدرية، وهي مع مدخولها في تأويل مصدر منصوب على أنه مفعول به، أو مفعول مطلق.
﴿أوحى﴾: فعل ماض، والفاعل مستتر تقديره: ﴿هو﴾ يعود على جبريل عليه السلام، وجملة ﴿أوحى﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.
﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾: ما نافية، وكذب الفؤاد فعل وفاعل، وما موصولة مفعول به، لأن كذب فعل يتعدى إلى مفعول، وقيل: لا يتعدى، فيكون نصب ما على إسقاط الخافض، أي: فيما رآه، وقيل: إن كذب قد يتعدى إلى اثنين. أو ما مصدرية، وهي مع مدخولها في موضع نصب، لأنه مفعول كذب.
﴿أفتمارونه﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، وتمارونه: فعل وفاعل ومفعول به. وجملة ﴿تمارونه﴾ معطوفة على جملة استئنافية مقدرة أي: أتنكرون قوله فتمارونه.
﴿على﴾: حرف جر مبني.
﴿ما﴾: اسم موصول مجرور، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿تمارونه﴾.
﴿يرى﴾: فعل مضارع والفاعل مستتر. وجملة ﴿يرى﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. أو ﴿ما﴾ مصدرية، تؤول مع ما بعدها بمصدر مجرور بـ﴿على﴾، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿تمارونه﴾، وجملة ﴿يرى﴾ صلة ﴿ما﴾ المصدرية لا محل لها من الإعراب.
﴿ولقد﴾: الواو للحال، واللام جواب للقسم المحذوف، وقد حرف تحقيق.
﴿رآه﴾: فعل ماض، والفاعل مستتر، والهاء مفعول به.
﴿نزلة﴾: ظرف زمان، أي: مرة أخرى، لأن مصدر النزلة بمثابة المرة منها، أو: حال نصبت نصب المصدر الواقع موقع الحال، أي: رآه نازلا نزلة أخرى، أو نائب عن المفعول المطلق، لأنه صفة المصدر أي: رؤية نزلة أخرى.
﴿أخرى﴾: نعت لـ﴿نزلة﴾ منصوب بالفتحة المقدرة على الألف.
﴿عند سدرة المنتهى﴾: الظرف متعلق بـ﴿رآه﴾، أو حال من الفاعل، أو المفعول، أو منهما معًا، وسدرة مضاف إليه، والمنتهى مضاف إليه.
﴿عندها جنة المأوى﴾: الظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وجنة المأوى مبتدأ مؤخر، والجملة حال من سدرة المنتهى.
53:16Page 526
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦
When there covered the Lote Tree that which covered [it].1
﴿إذ يغشى السدرة ما يغشى﴾: ﴿إذ﴾ ظرف متعلق بـ﴿رآه﴾، وجملة ﴿يغشى السدرة﴾ في محل جر بإضافة الظرف إليها، و﴿السدرة﴾ مفعول به، و﴿ما﴾ اسم موصول في محل رفع فاعل، وجملة ﴿يغشى﴾ الثانية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
53:17Page 526
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].
﴿ما زاغ البصر وما طغى﴾: ما نافية، وزاغ البصر فعل ماض وفاعل، وما طغى عطف على ما زاغ.
53:18Page 526
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨
He certainly saw of the greatest signs of his Lord.
﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾: اللام جواب للقسم المحذوف، وقد حرف تحقيق، ورأى فعل ماضٍ، وفاعله مستتر، ومن آيات ربه حال مقدمة على المفعول، والكبرى مفعول رأى، أو ﴿الكبرى﴾ صفة ﴿آيات ربه﴾، ويكون المرئي محذوفًا.
﴿أفرأيتم اللات والعزى﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء حرف عطف لترتيب الرؤية، ورأيتم فعل وفاعل واللات مفعوله، والعزى معطوف على اللات.
﴿ومناة الثالثة الأخرى﴾: مناة معطوف على اللات، والثالثة الأخرى صفتان، الأولى صفة للتين قبلها، والثانية صفة ذم للثالثة. والمفعول الثاني محذوف تقديره: كيف هي عاجزة؟ والجملة لا محل لها من الإعراب عطفًا على استئناف مقدر، أي: أعرفتم عظمة الله وقدرته فرأيتم اللات .. كيف هي عاجزة؟
﴿ألكم الذكر وله الأنثى﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري أيضًا، ولكم خبر مقدم، والذكر مبتدأ مؤخر، وله الأنثى معطوفة لا محل لها من الإعراب.
﴿تلك إذا قسمة ضيزى﴾: تلك اسم إشارة مبتدأ، وإذًا بمعنى الجواب والجزاء، وقسمة خبر، وضيزى صفة لقسمة، والجملة استئناف بياني لا محل لها من الإعراب.
53:23Page 526
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣
They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.
﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان﴾: إن نافية، وهي مبتدأ، وإلا أداة حصر، وأسماء خبر هي، وسميتموها فعل وفاعل ومفعول به ثانٍ، والأول محذوف تقديره: أصنامًا، وأنتم تأكيد للفاعل ليصح عطف ﴿وآباؤكم﴾ عليه، وجملة سميتموها صفة لـ﴿أسماء﴾، وكذلك جملة ما أنزل، وما نافية، وأنزل الله فعل وفاعل، وبها حال، لأنه كان في الأصل صفة لـ﴿سلطان﴾، ومن حرف جر صلة، وسلطان مجرور لفظًا منصوب محلا على أنه مفعول به.
﴿إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس﴾: إن نافية، ويتبعون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، وإلا أداة حصر، والظن مفعول يتبعون، والواو حرف عطف، وما موصول معطوف على الظن، ولك أن تجعلها مصدرية.
﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾: الواو حالية، أو اعتراضية، واللام: جواب للقسم المحذوف، وقد: حرف تحقيق. وجاءهم: فعل ماضٍ، ومفعول به مقدم. ومن ربهم: جار ومجرور متعلقان بـ﴿جاءهم﴾. والهدى: فاعل جاءهم. وجملة ﴿ولقد جاءهم...﴾: إما حالية من فاعل يتبعون، أو اعتراضية لا محل لها من الإعراب، لأن قوله: ﴿أم للإنسان...﴾ متصل بقوله: ﴿وما تهوى الأنفس﴾.
﴿أم للإنسان ما تمنى﴾: أم: منقطعة بمعنى: بل وهمزة الاستفهام الإنكاري، و﴿للإنسان﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و﴿ما﴾ مبتدأ مؤخر، وجملة ﴿تمنى﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.
53:25Page 526
فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥
Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].
﴿فلله الآخرة والأولى﴾: الفاء عاطفة على مقدر مفهوم من معنى أم، أي: ليس الأمر كذلك، ولله خبر مقدم، والآخرة مبتدأ مؤخر، والأولى عطف على الآخرة.
53:26Page 526
۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦
And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.
﴿وكم﴾: الواو عاطفة، وكم خبرية في محل رفع مبتدأ.
﴿من ملك﴾: في محل نصب تمييز كم الخبرية.
﴿في السماوات﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لملك.
﴿لا﴾: لا نافية.
﴿تغني﴾: فعل مضارع.
﴿شفاعتهم﴾: فاعل مرفوع، والضمير مضاف إليه، وجملة ﴿لا تغني شفاعتهم﴾ خبر.
﴿شيئًا﴾: مفعول تغني، أو نائب عن المفعول المطلق، أي شيئًا من الإغناء.
﴿إلا﴾: أداة حصر.
﴿من بعد﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿تغني﴾.
﴿أن يأذن الله﴾: أن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة لبعد، والله: لفظ الجلالة فاعل ﴿يأذن﴾.
﴿لمن﴾: اللام حرف جر، و﴿مَن﴾ اسم موصول مبني في محل جر.
﴿يشاء﴾: فعل مضارع، والفاعل مستتر، وجملة ﴿يشاء﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
﴿ويرضى﴾: الواو عاطفة، و﴿يرضى﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر.
53:27Page 527
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Indeed, those who do not believe in the Hereafter name the angels female names,
﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾: إن حرف ناسخ، والذين اسمها، وجملة ﴿لا يؤمنون﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وبالآخرة جار ومجرور متعلقان بـ﴿يؤمنون﴾.
﴿ليسمون الملائكة﴾: اللام المزحلقة، ويسمون الملائكة فعل مضارع وفاعل ومفعول به، والجملة خبر إن.
﴿تسمية﴾: مفعول مطلق.
﴿الأنثى﴾: مضاف إليه.
53:28Page 527
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
And they have thereof no knowledge. They follow not except assumption, and indeed, assumption avails not against the truth at all.
﴿وما لهم به من علم﴾: الواو حالية، وما نافية، ولهم خبر مقدم، ومن حرف جر صلة، وعلم مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب على الحال.
﴿إن يتبعون إلا الظن﴾: إن نافية، ويتبعون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل، وإلا أداة حصر، والظن مفعول به.
﴿وإن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾: الواو للحال، وإن حرف ناسخ، والظن اسمها، وجملة لا يغني خبرها، ومن الحق جار ومجرور متعلقان بـ﴿يغني﴾، وشيئًا مفعول به، أو نائب عن المفعول المطلق.
53:29Page 527
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
So turn away from whoever turns his back on Our message and desires not except the worldly life.
﴿فأعرض عن من تولى عن ذكرنا﴾: الفاء الفصيحة، وأعرض فعل أمر، وعمن جار ومجرور متعلقان بـ﴿أعرض﴾، وجملة ﴿تولى عن ذكرنا﴾ صلة ﴿من﴾ لا محل لها من الإعراب. وعن ذكرنا جار ومجرور متعلقان بـ﴿تولى﴾.
﴿ولم يرد إلا الحياة الدنيا﴾: الواو عاطفة، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ويرد فعل مضارع مجزوم بـ﴿لم﴾، وإلا أداة حصر، والحياة مفعول به، والدنيا صفة.
53:30Page 527
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
That is their sum of knowledge. Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of who is guided.
﴿ذلك مبلغهم من العلم﴾: ذلك: اسم إشارة مبتدأ. مبلغهم: خبر. ومن العلم: جار ومجرور متعلقان بـ﴿مبلغهم﴾. والجملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب.
﴿إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى﴾: إن حرف ناسخ، ورب اسمها، والكاف مضاف إليه، وهو مبتدأ، وأعلم خبر، وبمن جار ومجرور متعلقان بـ﴿أعلم﴾، وجملة ﴿ضل عن سبيله﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة هو أعلم خبر إن، وجملة ﴿هو أعلم بمن اهتدى﴾ عطف على الجملة السابقة.
53:31Page 527
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth - that He may recompense those who do evil with [the penalty of] what they have done and recompense those who do good with the best [reward] -
﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾: الواو استئنافية، ولله اللام حرف جر ولفظ الجلالة اسم مجرور والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وما مبتدأ مؤخر، وفي السماوات: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ﴿ما﴾، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب. و﴿ما في الأرض﴾ عطف على ﴿ما في السماوات﴾، وجملة ﴿ولله ما...﴾ استئنافية لا محل لها من الإعراب.
53:32Page 527
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Those who avoid the major sins and immoralities, only [committing] slight ones. Indeed, your Lord is vast in forgiveness. He was most knowing of you when He produced you from the earth and when you were fetuses in the wombs of your mothers. So do not claim yourselves to be pure; He is most knowing of who fears Him.
﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾: الذين في موضع نصب على أنه بدل من الذين، أو هو في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ مضمر، أي: هم الذين يجتنبون، وجملة ﴿يجتنبون﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب. وكبائر: مفعول يجتنبون. والإثم: مضاف إليه. والفواحش: عطف على ﴿كبائر﴾. وإلا: أداة استثناء، واللمم: مستثنى بإلا، وهو استثناء منقطع، وقيل: إنه استثناء متصل.
﴿إن ربك واسع المغفرة﴾: إن حرف ناسخ، ورب اسمها، والكاف مضاف إليه، وواسع المغفرة خبرها، والجملة تعليلية لاستثناء اللمم لا محل لها من الإعراب.
﴿هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم﴾: هو مبتدأ، وأعلم خبر، وبكم جار ومجرور متعلقان بـ﴿أعلم﴾، و﴿إذ﴾ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بـ﴿أعلم﴾ أيضًا، وجملة ﴿أنشأكم﴾ في محل جر بإضافة الظرف إليها، ومن الأرض جار ومجرور متعلقان بـ﴿أنشأكم﴾، ﴿وإذ﴾ عطف على إذ الأولى، وأنتم مبتدأ، وأجنة خبره، وجملة ﴿أنتم أجنة﴾ في محل جر بإضافة الظرف إليها، و﴿في بطون أمهاتكم﴾ صفة لأجنة.
﴿فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى﴾: الفاء الفصيحة، ولا ناهية، وتزكوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل، وأنفسكم مفعول به، وهو مبتدأ، وأعلم خبر، وبمن اتقى جار ومجرور متعلقان بـ﴿أعلم﴾، وجملة اتقى صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
﴿أفرأيت الذي تولى﴾: الهمزة للاستفهام التقريري، والفاء عاطفة على محذوف مقدَّر، ورأيت فعل وفاعل بمعنى: أخبرني، والذي مفعول رأيت الأول، وجملة تولى صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة ﴿أفرأيت...﴾ استئنافية لا محل لها من الإعراب.
﴿وأعطى قليلا وأكدى﴾: الواو عاطفة، وأعطى معطوف على تولى، وقليلًا صفة لمصدر محذوف، ولك أن تجعله مفعولًا به، وأكدى عطف على أعطى.
53:35Page 527
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Does he have knowledge of the unseen, so he sees?1
﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، وعنده ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعلم الغيب مبتدأ مؤخر، والجملة في موضع نصب على أنها مفعول ثانٍ لرأيت، والفاء عاطفة، وهو مبتدأ، وجملة يرى خبره، والجملة عطف على جملة: أعنده علم الغيب، فهي داخلة في حيز الاستفهام.
53:36Page 527
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Or has he not been informed of what was in the scriptures of Moses
﴿أم لم ينبأ بما في صحف موسى﴾: أم: منقطعة بمعنى: بل وهمزة الاستفهام، والتقدير: بل ألم ينبأ؟ و﴿لم﴾ حرف نفي وقلب وجزم، وينبأ فعل مضارع مجزوم بلم، ونائب الفاعل مستتر تقديره: هو، و﴿بما﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول ثانٍ لـ﴿ينبأ﴾، و﴿في صحف﴾ الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة ﴿ما﴾، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب. وموسى: مضاف إليه.
﴿وإبراهيم الذي وفى﴾: إبراهيم عطف على موسى، والذي صفة، وجملة ﴿وفّى﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
53:38Page 527
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
That no bearer of burdens will bear the burden of another
﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾: أن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، وجملة ﴿لا تزر...﴾ خبرها، ووازرة فاعل تزر، ووزر أخرى مفعول تزر، وأن وما في حيزها بدل من ﴿ما﴾ في صحف موسى، فهي في محل جر، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو ألا تزر، فهي في محل رفع.
53:39Page 527
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
And that there is not for man except that [good] for which he strives
﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾: أن عطف على ألا تزر، فهي مخففة مثلها، وجملة ليس خبرها، وللإنسان خبر مقدم لليس، وإلا أداة حصر، وما مصدرية، وسعى فعل، والمصدر المؤول من ﴿ما سعى﴾ اسم ليس.
﴿وأن سعيه سوف يرى﴾: عطف على ما تقدم، وسعيه اسم أن، وجملة سوف يرى خبر أن.
53:41Page 527
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
Then he will be recompensed for it with the fullest recompense -
﴿ثم يجزاه الجزاء الأوفى﴾: ثم حرف عطف، ويجزاه فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله، ونائب الفاعل مستتر، تقديره: هو، والهاء نصب بنزع الخافض، أو هو مفعول ثانٍ، يقال: جزيته سعيه، وبسعيه، والجزاء مفعول مطلق، والأوفى صفة، والضمير المرفوع يعود على الإنسان، والمنصوب يعود على الجزاء، والجملة في محل رفع عطفًا على خبر إن.
﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾: عطف على ما تقدم، وإلى ربك خبر أن المتقدم، والمنتهى اسم أن المؤخر.
﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾: عطف أيضًا، وأن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وهو مبتدأ، وجملة أضحك خبر، والجملة خبر أن، أو ﴿هو﴾ تأكيد لاسم أن، وقيل: هو ضمير فصل، وجملة أضحك خبر أن.
﴿وأنه هو أمات وأحيا﴾: عطف على الآية السابقة، وأن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وهو مبتدأ، وجملة ﴿أمات﴾ خبر، والجملة خبر أن، أو ﴿هو﴾ تأكيد لاسم أن، وقيل: هو ضمير فصل، وجملة ﴿أمات﴾ خبر أن.
53:45Page 528
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥
And that He creates the two mates - the male and female -
﴿وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى﴾: عطف على الآية السابقة، وجملة خلق خبر أن، والزوجين مفعول به، والذكر بدل من الزوجين، والأنثى عطف على الذكر.
﴿من نطفة إذا تمنى﴾: من نطفة جار ومجرور متعلقان بـ﴿خلق﴾، وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، وجملة تمنى في محل جر بإضافة الظرف إليها.
53:47Page 528
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧
And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.
﴿وأن عليه النشأة الأخرى﴾: الآية معطوفة على ما قبلها، وعليه خبر أن المقدم، والنشأة اسمها المؤخر، والأخرى صفة للنشأة.
﴿وأنه هو أغنى وأقنى﴾: عطف على الآية السابقة، وأن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وهو مبتدأ، وجملة ﴿أغنى﴾ خبر، والجملة خبر أن، أو ﴿هو﴾ تأكيد لاسم أن، وقيل: ﴿هو﴾ ضمير فصل، وجملة ﴿أغنى﴾ خبر أن.
﴿وأنه هو رب الشعرى﴾: أن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وهو ضمير في محل رفع مبتدأ، رب خبر مرفوع بالضمة، الشعرى: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة، والجملة في محل رفع خبر أن، والمصدر المؤول عطف على نظيره السابق.
53:50Page 528
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠
And that He destroyed the first [people of] ʿAad
﴿وأنه أهلك عادا الأولى﴾: أن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وجملة أهلك خبرها، وعادًا مفعول أهلك، والأولى صفة.
﴿وثمود فما أبقى﴾: عطف على عاد، والفاء عاطفة، وما أبقى معطوف على أهلك، وقيل: وثمودًا منصوب بفعل مضمر، أي: وأهلك ثمودًا، ولا يصح أن يكون مفعولًا مقدمًا لأبقى، لأن لما النافية الصدر، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها.
53:52Page 528
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.
﴿وقوم نوح﴾: عطف على ثمود.
﴿من قبل﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف على الحال، وقد بُنيت قبل على الضم لانقطاعها عن الإضافة لفظًا لا معنى.
﴿إنهم كانوا هم أظلم وأطغى﴾: إن حرف ناسخ، و﴿هم﴾ اسمها، وكان فعل ماض ناقص، وواو الجماعة اسمها، وهم ضمير فصل لا محل له من الإعراب، أو تأكيد للضمير في كانوا، وأظلم خبر كانوا، وأطغى عطف على أظلم.
﴿والمؤتفكة أهوى﴾: الواو عاطفة، والمؤتفكة مفعول مقدم لأهوى، والجملة معطوفة. أو المؤتفكة اسم معطوف على ما قبله.
﴿فغشاها ما غشى﴾: الفاء حرف عطف، وغشاها فعل وفاعل مستتر، وما موصول مفعول ثانٍ لـ﴿غشى﴾، وجملة غشى صلة. أو يكون غشى المشدد بمعنى المجرد، فيتعدى لواحد، ويكون الفاعل ﴿ما﴾.
53:55Page 528
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥
Then which of the favors of your Lord do you doubt?
﴿فبأي آلاء ربك تتمارى﴾: الفاء الفصيحة، والباء ظرفية، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿تتمارى﴾، وتتمارى فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة والفاعل مستتر تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط المقدر، أي: إن كانت قدرة الله متمثلة فيما ذكر فبأي آلاء ربك تتمارى؟
53:56Page 528
هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦
This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.
﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾: اسم الإشارة مبتدأ، ونذير خبر، ومن النذر نعت لـ﴿نذير﴾، والنذر إما جمع لاسم الفاعل إذا اعتبرنا نذيرًا اسم فاعل غير قياسي، أو للمصدر إذا اعتبرنا نذيرًا مصدرًا غير قياسي، لأنه من أنذر، وقياس اسم الفاعل منه منذر، وقياس المصدر منه منذر، والأولى نعت للنذر.
﴿أزفت الآزفة﴾: فعل وفاعل، والجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها استئنافية.
53:58Page 528
لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨
Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.
﴿ليس لها من دون الله كاشفة﴾: الجملة حال من الآزفة، وليس فعل ماضٍ ناقص، ولها خبر مقدم، ومن دون الله حال، وكاشفة اسم ليس، وتحتمل أن تكون وصفًا أو مصدرًا، فإذا كانت وصفًا فالتاء فيها للتأنيث، لأنها عندئذ صفة لمحذوف، أي: نفس كاشفة، أو: حال كاشفة.
﴿أفمن هذا الحديث تعجبون﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ومن هذا جار ومجرور متعلقان بـ﴿تعجبون﴾، والحديث بدل من اسم الإشارة، وتعجبون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل.
﴿وتضحكون ولا تبكون﴾: عطف على ﴿تعجبون﴾.
﴿وأنتم سامدون﴾: الواو للحال، أو للاستئناف، وأنتم مبتدأ، وسامدون خبر، والجملة إما حالية في محل نصب، وإما مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿فاسجدوا لله واعبدوا﴾: الفاء الفصيحة، واسجدوا فعل أمر مبني على حذف النون، ولله اللام حرف جر ولفظ الجلالة اسم مجرور والجار والمجرور متعلقان بـ﴿اسجدوا﴾، واعبدوا فعل أمر معطوف على ﴿فاسجدوا﴾، والمفعول به محذوف.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences