Al-I'rab al-MuyassarAl‑Furqan · 25:1–39

Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic

الفرقان

Al-Furqan

The Criterion · Meccan · 77 ayahs

25:1Page 359

تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١

Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -

﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾: تبارك فعل ماض جامد، والذي فاعله، وجملة نزل الفرقان صلة الذي لا محل لها من الإعراب، وعلى عبده جار ومجرور متعلقان بـ﴿نزل﴾، واللام للتعليل، ويكون فعل مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والمصدر المؤول من أن والفعل مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿نزل﴾، و﴿للعالمين﴾ جار والمجرور متعلقان بـ﴿نذيرا﴾، واسم يكون مستتر تقديره: هو، ونذيرًا خبر يكون.

25:2Page 359

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢

He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.

﴿الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا﴾: الذي بدل من الموصول الأول، أو خبر لمبتدأ محذوف، أو منصوب على المدح، وما بعده تمام الصلة للموصول الأول، و﴿له﴾ خبر مقدم، وملك السماوات والأرض مبتدأ مؤخر، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ولم يتخذ ولدًا عطف على ما تقدم.

﴿ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾: عطف على ما سبق، و﴿له﴾ خبر يكن المقدم، وشريك اسمها المؤخر، وفي الملك جار ومجرور متعلقان بشريك، وخلق عطف على ما سبق أيضا، وكل شئ مفعول خلق، فقدره: الفاء عاطفة، وقدره فعل ماض، وفاعل مستتر، ومفعول به، وتقديرًا مفعول مطلق.

25:3Page 360

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا ٣

But they have taken besides Him gods which create nothing, while they are created, and possess not for themselves any harm or benefit and possess not [power to cause] death or life or resurrection.

﴿واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون﴾: الواو استئنافية، و﴿من دونه﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول ثانٍ لـ﴿اتخذوا﴾، وآلهة مفعول اتخذوا الأول، وجملة ﴿واتخذوا من دونه آلهة﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وجملة ﴿لا يخلقون شيئًا﴾ صفة لآلهة. ﴿وهم يخلقون﴾: الواو عاطفة، و﴿هم﴾ مبتدأ، ويخلقون بالبناء لما لم يسمَّ فاعله خبر.

﴿ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا﴾: الواو عاطفة، و﴿لا يملكون﴾ جملة معطوفة على ما تقدم، ولأنفسهم جار ومجرور متعلقان بـ﴿يملكون﴾، وضرًّا مفعول به، و﴿لا نفعًا﴾ معطوف على ﴿ضرًّا﴾. ﴿ولا يملكون موتًا﴾: لا صلة لتوكيد النفي، ﴿ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا﴾ مثل ﴿ولا يملكون ضرا ولا نفعا﴾.

25:4Page 360

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ٤

And those who disbelieve say, "This [Qur’ān] is not except a falsehood he invented, and another people assisted him in it." But they have committed an injustice and a lie.

﴿وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، والذين فاعل قال، وجملة كفروا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، وإن نافية، وهذا مبتدأ، وإلا أداة حصر، وإفك خبر هذا، وجملة افتراه صفة لإفك.

﴿وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلما وزورا﴾: ﴿أعانه﴾ عطف على ﴿افتراه﴾، وعليه جار ومجرور متعلقان بـ﴿أعانه﴾، والضمير للإفك المفترى، وقوم فاعل، وآخرون صفة قوم، والفاء الفصيحة، وقد حرف تحقيق، وجاءوا فعل وفاعل، وقد تضمن معنى فعل فعُدِّيَ تعديته، وظلمًا مفعوله، أو هو -أي: الفعل- على بابه فلم يتعد، وظلمًا منصوب بنزع الخافض، أو منصوب على الحال المؤولة، أي: ظالمين، وزورًا عطف على ﴿ظلمًا﴾.

25:5Page 360

وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٥

And they say, "Legends of the former peoples which he has written down, and they are dictated to him morning and afternoon."

﴿وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا﴾: الواو عاطفة، وقالوا فعل وفاعل، و﴿أساطير الأولين﴾ خبر لمبتدأ محذوف، وجملة ﴿اكتتبها﴾ حالية، أو أساطير الأولين مبتدأ، وجملة اكتتبها خبر. ﴿فهي﴾: الفاء عاطفة، و﴿هي﴾ مبتدأ، وجملة تملى خبر، ونائب الفاعل مستتر، وعليه جار ومجرور متعلقان بـ﴿تملى﴾، وبكرة ظرف متعلق بـ﴿تملى﴾، وأصيلًا عطف على بكرة.

25:6Page 360

قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٦

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed by He who knows [every] secret within the heavens and the earth. Indeed, He is ever Forgiving and Merciful."

﴿قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض﴾: قل فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت، وجملة أنزله مقول القول، والهاء مفعول به، والذي فاعل، وجملة يعلم السر صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، و﴿في السماوات والأرض﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.

﴿إنه كان غفورا رحيما﴾: إن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وجملة ﴿كان...﴾ خبرها، وكان فعل ماض ناقص ناسخ، واسمها مستتر، وغفورا خبر أول لـ﴿كان﴾، ورحيمًا خبر ثان لها، وهي جملة لا محل لها من الإعراب، لأنها تعليلية.

25:7Page 360

وَقَالُواْ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشِي فِي ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَلَكٞ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ٧

And they say, "What is this messenger that eats food and walks in the markets? Why was there not sent down to him an angel so he would be with him a warner?

﴿وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وقالوا فعل وفاعل، وما اسم استفهام مبتدأ، و﴿لهذا﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبره، والرسول بدل من اسم الإشارة، وجملة ﴿يأكل الطعام﴾ حالية، و﴿يأكل الطعام﴾ فعل وفاعل مستتر ومفعول به، وجملة ﴿يمشي في الأسواق﴾ عطف عليها.

﴿لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا﴾: لولا حرف تحضيض، وأنزل فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، و﴿إليه﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أنزل﴾، وملك نائب فاعل، والفاء فاء السببية، ويكون فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية، لأنها جواب التحضيض، والمصدر المؤول من أن والفعل معطوف على مصدر مفهوم من الكلام السابق، أي: هلا كان نزول ملك فكونه معه نذيرا. واسم يكون مستتر تقديره ﴿هو﴾ أي: المَلَك، ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف حال، ونذيرًا خبر يكون.

25:8Page 360

أَوۡ يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٞ يَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٨

Or [why is not] a treasure presented to him [from heaven], or does he [not] have a garden from which he eats?" And the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."

﴿أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها﴾: أو حرف عطف، ويلقى فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله، وكنز نائب فاعل، وإليه جار ومجرور متعلقان بـ﴿يلقى﴾. ﴿أو تكون له جنة﴾: عطف على ما تقدم، وجملة ﴿يأكل منها﴾ صفة لجنة، وهذان الفعلان معطوفان على أنزل.

﴿وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾: الواو عاطفة، و﴿قال الظالمون﴾ فعل وفاعل، وإن نافية، وتتبعون فعل مضارع وفاعل، وإلا أداة حصر، ورجلًا مفعول به، ومسحورًا صفة.

25:9Page 360

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٩

Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.

﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾: ﴿انظر﴾ فعل أمر وفاعل مستتر تقديره: أنت، وكيف اسم استفهام في محل نصب حال، و﴿لك﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿ضربوا﴾، والأمثال مفعول به. ﴿فضلوا﴾: الفاء عاطفة، وضلوا فعل ماض وفاعل. ﴿فلا﴾: الفاء عاطفة، و﴿يستطيعون سبيلًا﴾: فعل مضارع وفاعل ومفعول به.

25:10Page 360

تَبَارَكَ ٱلَّذِيٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيۡرٗا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا ١٠

Blessed is He who, if He willed, could have made for you [something] better than that - gardens beneath which rivers flow - and could make for you palaces.

﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، و﴿تبارك الذي﴾ فعل وفاعل، وقيل: على تقدير مضاف محذوف، أي: خير الذي، وإن شرطية، وشاء فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وجعل جواب الشرط، والجملة الشرطية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، و﴿لك﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول جعل الثاني، وخيرًا مفعول جعل الأول، و﴿من ذلك﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿خيرًا﴾.

﴿جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾: جنات بدل من ﴿خيرًا﴾، وجملة تجري صفة لجنات، و﴿من تحتها﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تجري﴾، والأنهار فاعل تجري، ويجعل فعل مضارع معطوف على محل جعل الواقع جوابًا للشرط، و﴿لك﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول جعل الثاني، وقصورًا مفعول أول.

25:11Page 360

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١

But they have denied the Hour, and We have prepared for those who deny the Hour a Blaze.

﴿بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا﴾: بل حرف للإضراب، وكذبوا فعل وفاعل، وبالساعة جار ومجرور متعلقان بـ﴿كذبوا﴾، و﴿أعتدنا﴾ فعل وفاعل، ولمن جار ومجرور متعلقان بـ﴿أعتدنا﴾، وجملة ﴿كذب بالساعة﴾ صلة ﴿من﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿سعيرًا﴾ مفعول به.

25:12Page 361

إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا ١٢

When it [i.e., the Hellfire] sees them from a distant place, they will hear its fury and roaring.

﴿إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾: الجملة الشرطية في محل نصب صفة لـ﴿سعيرًا﴾، لأنه مؤنث بمعنى النار، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة ﴿رأتهم﴾ في محل جر بإضافة إذا إليها، و﴿من مكان﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجملة ﴿سمعوا﴾ جواب الشرط، و﴿لها﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنها كانت في الأصل صفة، وتغيظًا مفعول به، وزفيرًا عطف عليه.

25:13Page 361

وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا ١٣

And when they are thrown into a narrow place therein bound in chains, they will cry out thereupon for destruction.

﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا﴾: الواو عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة ﴿ألقوا﴾ مجرورة بإضافة الظرف إليها، وهو متعلق بالجواب وهو ﴿دعوا﴾، و﴿ألقوا﴾ فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، والواو نائب فاعل، ومنها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿مكانًا﴾، لأنه في الأصل صفة له، ومكانًا ظرف متعلق بـ﴿ألقوا﴾، وضيقًا صفة لـ﴿مكانًا﴾، ومقرنين حال من الواو في ﴿ألقوا﴾، وجملة دعوا لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، والواو فاعل دعوا، وهنالك اسم إشارة في محل نصب على الظرفية المكانية، وهو متعلق بـ﴿دَعَوا﴾، و﴿ثبورًا﴾ مفعول به لـ﴿دعوا﴾، أو مفعول مطلق لفعل محذوف والتقدير: ثبرنا ثبورا.

25:14Page 361

لَّا تَدۡعُواْ ٱلۡيَوۡمَ ثُبُورٗا وَٰحِدٗا وَٱدۡعُواْ ثُبُورٗا كَثِيرٗا ١٤

[They will be told], "Do not cry this Day for one destruction but cry for much destruction."

﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾: الجملة مقول القول محذوف تقديره: فيقال لهم، وهذا المحذوف معطوف على ما قبله، ولا ناهية، و﴿تدعوا﴾ فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والواو فاعل تدعوا، و﴿ثبورًا﴾ مفعول به، أو مفعول مطلق، و﴿واحدا﴾ نعت، وادعوا فعل أمر، والواو فاعل، و﴿ثبورا﴾ مفعول به، أو مفعول مطلق، وكثيرًا صفة لـ﴿ثبورًا﴾.

25:15Page 361

قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا ١٥

Say, "Is that better or the Garden of Eternity which is promised to the righteous? It will be for them a reward and destination.

﴿قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا﴾: قل فعل أمر وفاعله مستتر وجوبًا تقديره: أنت، والهمزة للاستفهام، وذلك مبتدأ، وخير خبر، وأم حرف عطف، و﴿جنة الخلد﴾ عطف على ذلك، واسم الموصول صفة لـ﴿جنة﴾، وجملة ﴿وعد المتقون﴾ صلة ﴿التي﴾ لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية من فعل ونائب فاعل، وجملة ﴿كانت لهم﴾ حالية من ﴿جنة﴾، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة، واسم كانت مستتر تقديره: هي، وجزاء خبر كانت، ومصيرًا عطف على جزاء.

25:16Page 361

لَّهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعۡدٗا مَّسۡـُٔولٗا ١٦

For them therein is whatever they wish, [while] abiding eternally. It is ever upon your Lord a promise [worthy to be] requested.1

﴿لهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعدا مسئولا﴾: الجملة حال ثانية من ﴿جنة الخلد﴾، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وفيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، و﴿ما﴾ مبتدأ مؤخر، وجملة يشاءون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وخالدين حال لازمة من فاعل يشاءون، وكان فعل ماض ناقص، واسمها مستتر يعود على الوعد المفهوم من قوله: ﴿وعد المتقون﴾، أو على ﴿ما يشاءون﴾، و﴿على ربك﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان صفة لـ﴿وعدًا﴾، ومسؤولًا صفة لـ﴿وعدًا﴾.

25:17Page 361

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ١٧

And [mention] the Day He will gather them and that which they worship besides Allāh and will say, "Did you mislead these, My servants, or did they [themselves] stray from the way?"

﴿ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله﴾: الواو عاطفة، و﴿يوم﴾ مفعول به لفعل محذوف والتقدير: واذكر يوم يحشرهم، وجملة ﴿اذكر﴾ معطوفة على جملة ﴿قل أذلك خير...﴾، وجملة يحشرهم في محل جر مضاف إليه، والهاء مفعول به، وما موصول معطوف على الهاء، أو منصوب على المعية، وجملة يعبدون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿من دون الله﴾ الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال.

﴿فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل﴾: فيقول عطف على يحشرهم، و﴿أأنتم﴾ الهمزة للاستفهام، وأنتم مبتدأ، وجملة أضللتم خبر، وعبادي مفعول به، وهؤلاء اسم إشارة صفة لعبادي، أو بدل من عبادي، وأم حرف عطف، و﴿هم﴾ مبتدأ، وجملة ضلوا خبره، والسبيل مفعول به منصوب.

25:18Page 361

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٨

They will say, "Exalted are You! It was not for us to take besides You any allies [i.e., protectors]. But You provided comforts for them and their fathers until they forgot the message and became a people ruined."

﴿قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾: سبحانك نائب مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف، والكاف مضاف إليه، وما نافية، وكان فعل ماض ناقص، وجملة ينبغي خبر كان، و﴿لنا﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿ينبغي﴾، وأن وما في حيزها فاعل ينبغي، واسم كان مستتر يعود على المصدر المؤول على سبيل التنازع، وفاعل نتخذ مستتر، و﴿من دونك﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول نتخذ الثاني، ومن حرف جر صلة، وأولياء مجرور لفظًا منصوب محلًّا على أنه مفعول نتخذ الأول، أو بالعكس.

﴿ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا﴾: الواو عاطفة، ولكن مخففة مهملة للاستدراك، و﴿متعتهم﴾ فعل وفاعل، ومفعول به، وآباءهم الواو عاطفة، و﴿آباءهم﴾ عطف على الهاء، أو مفعول معه، و﴿حتى﴾ حرف غاية وجر، و﴿نسوا الذكر﴾ فعل وفاعل ومفعول به، و﴿كانوا﴾: كان فعل ماض ناقص، وواو الجماعة اسمها، وقومًا خبرها، وبورًا صفة.

25:19Page 361

فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا ١٩

So they will deny you, [disbelievers], in what you say,1 and you cannot avert [punishment] or [find] help. And whoever commits injustice2 among you - We will make him taste a great punishment.

﴿فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾: الفاء الفصيحة، وقد حرف تحقيق، و﴿كذبوكم﴾: فعل وفاعل ومفعول به، وبما جار ومجرور متعلقان بـ﴿كذبوكم﴾، وجملة تقولون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب. ﴿فما﴾: الفاء عاطفة، وما نافية، وتستطيعون فعل مضارع وفاعل، وصرفًا مفعول، و﴿لا نصرًا﴾ عطف على ﴿صرفًا﴾.

﴿ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿مَن﴾ اسم شرط جازم مبتدأ، ويظلم فعل الشرط، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: كائنًا منكم أيها المكلفون، ونذقه جواب الشرط، والفعل وجوابه خبر ﴿مَن﴾، والهاء مفعول نذقه الأول، وعذابًا مفعول نذقه الثاني، وكبيرًا صفة.

25:20Page 361

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا ٢٠

And We did not send before you, [O Muḥammad], any of the messengers except that they ate food and walked in the markets. And We have made some of you [people] as trial for others - will you have patience? And ever is your Lord, Seeing.

﴿وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق﴾: جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وما نافية، و﴿أرسلنا﴾ فعل وفاعل، وقبلك ظرف متعلق بمحذوف حال، و﴿من المرسلين﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أرسلنا﴾، أو بمحذوف صفة لمفعول أرسلنا، والمعنى: ﴿وما أرسلنا قبلك أحدًا من المرسلين﴾، ونحوه قوله تعالى: ﴿وما منا إلا له مقام معلوم﴾، على معنى: ﴿وما منا أحد﴾، وإلا أداة حصر، وجملة إنهم حالية، وإن حرف ناسخ، و﴿هم﴾ اسمها، واللام المزحلقة، وجملة ﴿يأكلون الطعام﴾ خبر إن، وجملة ﴿يمشون في الأسواق﴾ عطف على: ﴿ليأكلون الطعام﴾.

﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون﴾: الواو عاطفة، وجعلنا عطف على ما تقدم، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وجعلنا فعل وفاعل، وبعضكم مفعول به أول، ولبعض جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة لفتنة، وفتنة مفعول به ثان لـ﴿جعلنا﴾، والهمزة للاستفهام، ومعنى الاستفهام: الأمر، أي: اصبروا.

﴿وكان ربك بصيرا﴾: الواو حالية، أو استئنافية، وكان فعل ماض ناقص، وربك اسمها، وبصيرًا خبرها، والجملة في محل نصب حال، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

25:21Page 362

۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا ٢١

And those who do not expect the meeting with Us say, "Why were not angels sent down to us, or [why] do we [not] see our Lord?" They have certainly become arrogant within themselves1 and [become] insolent with great insolence.

﴿وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا﴾: الواو عاطفة، و﴿قال الذين﴾ فعل وفاعل، وجملة لا يرجون صلة الذين لا محل لها من الإعراب، ولقاءنا مفعول به، ولولا أداة تحضيض، وأنزل فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، و﴿علينا﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أنزل﴾، والملائكة نائب فاعل، والجملة مقول قولهم، و﴿أو﴾ حرف عطف، وجملة ﴿نرى ربنا﴾ عطف على جملة ﴿أنزل علينا الملائكة﴾.

﴿لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا﴾: اللام جواب للقسم المحذوف، وقد حرف تحقيق، واستكبروا فعل وفاعل، و﴿في أنفسهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿استكبروا﴾، أو متعلقان بمحذوف حال، وعتوا فعل ماض وفاعل، وعتوًّا مفعول مطلق، وكبيرًا صفة له.

25:22Page 362

يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٢٢

The day they see the angels1 - no good tidings will there be that day for the criminals, and [the angels] will say, "Prevented and inaccessible."2

﴿يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا﴾: ﴿يوم﴾ مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره: اذكر، وجملة ﴿يرون﴾ في محل جر مضاف إليه، و﴿الملائكة﴾ مفعول به، و﴿لا بشرى﴾ لا: نافية للجنس، وبشرى: اسم لا، و﴿يومئذ﴾ يوم: ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر لا، وإذٍ: اسم مبني على السكون المقدر لاشتغال المحل بتنوين العوض في محل جر مضاف إليه، والتنوين عوض عن جملة محذوفة، و﴿للمجرمين﴾ جار ومجرور متعلقان بخبر لا، والجملة مقول قول محذوف، أي: يقولون: لا بشرى، وجملة القول حال من الملائكة، و﴿يقولون﴾ فعل وفاعل، و﴿حجرًا﴾ مفعول مطلق لفعل محذوف، و﴿محجورًا﴾ صفة.

25:23Page 362

وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا ٢٣

And We will approach [i.e., regard]1 what they have done of deeds and make them as dust dispersed.

﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وقدمنا فعل وفاعل، و﴿إلى ما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿قدمنا﴾، وجملة عملوا صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿من عمل﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، والفاء عاطفة، و﴿جعلناه﴾ فعل وفاعل ومفعول به أول، وهباء مفعول به ثان، ومنثورًا صفة.

25:24Page 362

أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ يَوۡمَئِذٍ خَيۡرٞ مُّسۡتَقَرّٗا وَأَحۡسَنُ مَقِيلٗا ٢٤

The companions of Paradise, that Day, are [in] a better settlement and better resting place.

﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾: أصحاب مبتدأ، والجنة مضاف إليه، و﴿يومئذ﴾ يوم: ظرف زمان متعلق بـ﴿خير﴾، وإذٍ: اسم مبني على السكون المقدر لاشتغال المحل بتنوين العوض في محل جر مضاف إليه، والتنوين عوض عن جملة محذوفة، أي: يوم إذ يكون ما ذكر من عدم التبشير وقولهم حجرا محجورا وجعل أعمالهم هباء منثورا، و﴿خير﴾ خبر المبتدأ، و﴿مستقرًّا﴾ تمييز، ﴿وأحسن مقيلًا﴾ عطف على ﴿خير مستقرًّا﴾.

25:25Page 362

وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا ٢٥

And [mention] the Day when the heaven will split open with [emerging] clouds,1 and the angels will be sent down in successive descent.

﴿ويوم تشقق السماء بالغمام﴾: الواو عاطفة، ﴿يوم﴾ معطوف على ﴿يوم﴾ السابق في قوله تعالى ﴿يوم يرون الملائكة﴾، أي: اذكر يوم يرون الملائكة ويوم تشقق السماء بالغمام، وجملة تشقق في محل جر بالإضافة، والسماء فاعل، و﴿بالغمام﴾ الباء للسببية، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿تشقق﴾، أو الباء للملابسة، والجار والمجرور في موضع نصب على الحال، أو الباء بمعنى عن، أي: عن الغمام، كقوله: ﴿يوم تشقق الأرض عنهم﴾، فتتعلق بـ﴿تشقق﴾ أيضًا.

﴿ونزل الملائكة تنزيلا﴾: الواو عاطفة، ونزل فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، والملائكة نائب فاعل، وتنزيلًا مفعول مطلق.

25:26Page 362

ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا ٢٦

True sovereignty, that Day, is for the Most Merciful. And it will be upon the disbelievers a difficult Day.

﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾: ﴿الملك﴾ مبتدأ، و﴿يومئذ﴾ يوم: ظرف زمان متعلق بـ﴿الملك﴾، وإذٍ: اسم مبني على السكون المقدر لاشتغال المحل بتنوين العوض في محل جر مضاف إليه، والتنوين عوض عن جملة محذوفة، أي: يوم إذ تشقق السماء...، و﴿الحق﴾ صفة لـ﴿الملك﴾، و﴿للرحمن﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ.

﴿وكان يوما على الكافرين عسيرا﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿كان﴾ فعل ماض ناقص ناسخ، واسمها ضمير مستتر تقديره: وكان اليوم، و﴿يومًا﴾ خبر كان، و﴿على الكافرين﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿عسيرًا﴾، و﴿عسيرًا﴾ صفة لـ﴿يومًا﴾.

25:27Page 362

وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ٢٧

And the Day the wrongdoer will bite on his hands [in regret] he will say, "Oh, I wish I had taken with the Messenger a way.1

﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾: الواو عاطفة، ﴿يوم﴾ معطوف على ﴿يوم﴾ السابق في قوله تعالى ﴿يوم يرون الملائكة﴾، أي: اذكر يوم يرون الملائكة ويوم تشقق السماء بالغمام ويوم يعض الظالم على يديه، وجملة ﴿يعض﴾ في محل جر مضاف إليه، والظالم فاعل ﴿يعض﴾، و﴿على يديه﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يعض﴾.

﴿يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا﴾: الجملة نصب على الحال من فاعل ﴿يعض﴾، أي: قائلًا، و﴿يا ليتني﴾ يا حرف نداء، والمنادى محذوف، أو ﴿يا﴾ لمجرد التنبيه، و﴿ليتني﴾ ليت حرف ناسخ للتمني، والنون للوقاية، والياء اسم ليت، وجملة اتخذت خبرها، و﴿مع الرسول﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف مفعول ثان لـ﴿اتخذت﴾، وسبيلًا مفعول اتخذت الأول.

25:28Page 362

يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا ٢٨

Oh, woe to me! I wish I had not taken that one1 as a friend.

﴿يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا﴾: يا حرف نداء، و﴿ويلتا﴾ منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفًا، و﴿ليتني﴾: ليت حرف ناسخ للتمني، والنون للوقاية، والياء اسم ليت، وجملة ﴿لم أتخذ﴾ خبرها، وفلانًا مفعول به أول، وخليلًا مفعول به ثان.

25:29Page 362

لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا ٢٩

He led me away from the remembrance1 after it had come to me. And ever is Satan, to man, a deserter."2

﴿لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني﴾: اللام جواب للقسم المحذوف، وقد حرف تحقيق، وأضلني فعل وفاعل مستتر، و﴿عن الذكر﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أضلني﴾، والجملة تعليلية، و﴿بعد﴾ ظرف زمان متعلق بـ﴿أضلني﴾، و﴿إذ﴾ اسم مبني على السكون في محل جر مضاف إليه، أي: بعد وقتِ مجيئه، وجملة ﴿جاءني﴾ في محل جر مضاف إليه.

﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾: الواو حالية، و﴿كان الشيطان﴾ كان فعل ماض ناقص، والشيطان اسم كان، ﴿للإنسان﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿خذولًا﴾، وخذولًا خبر كان.

25:30Page 362

وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠

And the Messenger has said, "O my Lord, indeed my people have taken this Qur’ān as [a thing] abandoned."1

﴿وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا﴾: عطف على قوله: ﴿وقال الذين لا يرجون لقاءنا﴾، و﴿قال الرسول﴾ فعل وفاعل، ويا حرف نداء، ورب منادى مضاف إلى ياء المتكلم، وإن حرف ناسخ، وقوم اسم إن، والياء مضاف إليه، وجملة اتخذوا خبرها، و﴿هذا﴾ مفعول أول لـ﴿اتخذوا﴾، والقرآن بدل من اسم الإشارة، ومهجورًا مفعول به ثان.

25:31Page 362

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا ٣١

And thus have We made for every prophet an enemy from among the criminals. But sufficient is your Lord as a guide and a helper.

﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿كذلك﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف مقدم على عامله، والتقدير: جعلًا مثلَ ذلك جعلنا، و﴿ذلك﴾: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، و﴿لكل نبي﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول به ثان لـ﴿جعلنا﴾، و﴿عدوًّا﴾ مفعول به أول، و﴿من المجرمين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لـ﴿عدوًّا﴾.

﴿وكفى بربك هاديا ونصيرا﴾: الواو عاطفة، وكفى فعل ماض، و﴿بربك﴾ الباء حرف جر صلة، و﴿ربك﴾ مجرور لفظًا فاعل كفى محلًّا، وهاديًا تمييز، ونصيرًا عطف على ﴿هاديا﴾.

25:32Page 362

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا ٣٢

And those who disbelieve say, "Why was the Qur’ān not revealed to him all at once?" Thus [it is] that We may strengthen thereby your heart. And We have spaced it distinctly.1

﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿قال الذين﴾ فعل وفاعل، وجملة ﴿كفروا﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب، ولولا حرف تحضيض، ونزل فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، و﴿عليه﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿نزل﴾، والقرآن نائب فاعل، و﴿جملة﴾ حال، وواحدة صفة.

﴿كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا﴾: ﴿كذلك﴾ الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب نعت لمصدر مقدر مؤكد لفعل محذوف، وتقدير الكلام: نزلناه تنزيلًا مثل ذلك التنزيل الذي قدحوا فيه واقترحوا خلافه، و﴿ذلك﴾: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، و﴿لنثبت﴾ تعليل لـ﴿نزلناه﴾ المحذوفة، و﴿به﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿نثبت﴾، والفاعل مستتر تقديره: نحن، وفؤادك مفعول به، ورتلناه فعل ماض عطف على نزلناه المحذوفة، و﴿نا﴾ فاعل، والهاء مفعول به، وترتيلًا مفعول مطلق.

25:33Page 363

وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣

And they do not come to you with an example [i.e., argument] except that We bring you the truth and the best explanation.

﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾: الواو عاطفة. ولا نافية. ويأتونك: فعل وفاعل ومفعول به. و﴿بمثل﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يأتونك﴾. وإلا: أداة حصر. و﴿جئناك﴾: فعل وفاعل ومفعول به. و﴿بالحق﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿جئناك﴾. والاستثناء مفرغ من أعم الأحوال، فمحل الجملة النصب على الحال. و﴿أحسن﴾: عطف على ﴿الحق﴾. وتفسيرًا: تمييز.

25:34Page 363

ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٣٤

The ones who are gathered on their faces to Hell - those are the worst in position and farthest astray in [their] way.

﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم﴾: الجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب. والذين: اسم موصول في محل رفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي: هم الذين، أو في محل نصب على الذم، أي: أذم الذين، أو مبتدأ وخبره جملة ﴿أولئك شر مكانا﴾، أو يكون قوله: ﴿أولئك﴾ بدل من الموصول وخبر الموصول قوله: ﴿شر مكانا﴾. وجملة يحشرون صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿على وجوههم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: مقلوبين على وجوههم، و﴿إلى جهنم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يحشرون﴾.

﴿أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾: أولئك: مبتدأ، أو بدل من ﴿الذين﴾. وشر: خبر لـ﴿أولئك﴾، أو خبر لـ﴿الذين﴾. ومكانًا: تمييز. ﴿وأضل سبيلًا﴾: عطف على ﴿شر مكانًا﴾.

25:35Page 363

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ٣٥

And We had certainly given Moses the Scripture and appointed with him his brother Aaron as an assistant.

﴿ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا﴾: الواو استئنافية، واللام جواب للقسم المحذوف، وقد حرف تحقيق، وآتينا موسى فعل وفاعل ومفعول به، والكتاب مفعول ثان لـ﴿آتينا﴾، وجملة ﴿ولقد آتينا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وجعلنا عطف على آتينا، و﴿معه﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف هو المفعول الثاني لجعلنا، وأخاه هو المفعول الأول، وهارون بدل من ﴿أخاه﴾، أو عطف بيان، و﴿وزيرًا﴾ حال، أو وزيرًا هو المفعول الثاني، وتعلق الظرف ﴿معه﴾ بمحذوف نصب على الحال.

25:36Page 363

فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا ٣٦

And We said, "Go both of you to the people who have denied Our signs." Then We destroyed them with [complete] destruction.

﴿فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا﴾: ﴿فقلنا﴾ عطف على ما تقدم، وقلنا فعل وفاعل، وجملة اذهبا مقول القول، و﴿إلى القوم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿اذهبا﴾، والذين نعت للقوم، وجملة كذبوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بـ﴿كذبوا﴾، والفاء عاطفة على محذوف، أي: فذهبا إليهم فكذبوهما فدمرناهم، و﴿دمرناهم﴾ فعل وفاعل ومفعول به، وتدميرًا مفعول مطلق.

25:37Page 363

وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧

And the people of Noah - when they denied the messengers,1 We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.

﴿وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم﴾: الواو عاطفة، وقوم نوح مفعول به لفعل محذوف يدل عليه الفعل المذكور بعده، أي: وأغرقنا قوم نوح، أو معطوف على الهاء في دمرناهم، أي: ودمرنا قوم نوح، ولما ظرف بمعنى حين، أو رابطة متضمنة معنى الشرط، وكذبوا الرسل فعل وفاعل ومفعول به، وجملة أغرقناهم جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب.

﴿وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما﴾: الواو عاطفة، وجعلناهم عطف على ما تقدم، و﴿للناس﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول جعلناهم الثاني، وآية مفعول جعلناهم الأول، وأعتدنا عطف على جعلناهم، وللظالمين جار ومجرور متعلقان بـ﴿أعتدنا﴾، و﴿عذابا﴾ مفعول به، و﴿أليما﴾ صفة.

25:38Page 363

وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨

And [We destroyed] ʿAad and Thamūd and the companions of the well1 and many generations between them.

﴿وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا﴾: الواو عاطفة، وعادًا مفعول به لفعل محذوف، تقديره: أهلكنا، أو دمرنا، و﴿ثمود وأصحاب الرس وقرونًا﴾ عطف عليه، وكثيرًا صفة لـ﴿قرونًا﴾.

25:39Page 363

وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا ٣٩

And for each We presented examples [as warnings], and each We destroyed with [total] destruction.

﴿وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا﴾: كُلًّا: مفعول به لفعل محذوف. وجملة ﴿ضربنا﴾ تفسيرية لا محل لها من الإعراب. وضربنا: فعل ماض وفاعل. و﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿ضربنا﴾. والأمثال: مفعول به. وكلًّا: مفعول به مقدم لـ﴿تبرنا﴾. وتبرنا: فعل وفاعل. وتتبيرًا: مفعول مطلق.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском