Al-I'rab al-MuyassarAli 'Imran · 3:85–111

Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:85–111

3:85Page 61

وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٨٥

And whoever desires other than Islām as religion - never will it be accepted from him, and he, in the Hereafter, will be among the losers.

﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾: الواو استئنافية، والكلام بعدها مستأنف لا محل له من الإعراب، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، ويبتغ فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وفاعله ضمير مستتر تقديره: هو، وغير مفعول به ليبتغ، ودينًا تمييز. أو: ﴿غير﴾ حال، لأنها كانت في الأصل صفة لـ﴿دينًا﴾، ثم تقدمت عليه، ودينًا مفعول به. فلن الفاء رابطة لجواب الشرط، ولن حرف نفي ونصب واستقبال، ويقبل فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله منصوب بلن، ومنه جار ومجرور متعلقان بيقبل، وجملة لن يقبل منه في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر من.

﴿وهو في الآخرة من الخاسرين﴾: الواو للعطف، وهو مبتدأ وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بالخاسرين، ومن الخاسرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر هو، والجملة عطف على جواب الشرط. أو الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

3:86Page 61

كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٦

How shall Allāh guide a people who disbelieved after their belief and had witnessed that the Messenger is true and clear signs had come to them? And Allāh does not guide the wrongdoing people.

﴿كيف يهدي الله قوماكفروا بعد إيمانهم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وكيف اسم استفهام معناه الجحد والنفي، أي: لا يهدي الله، وهو في محل نصب حال، ويهدي فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء، ولفظ الجلالة فاعل، وقومًا مفعول به، وجملة كفروا صفة لـ: قومًا، وبعد ظرف زمان متعلق بكفروا، وإيمانهم مضاف إليه.

﴿وشهدوا أن الرسول حق﴾: الواو حرف عطف على ما في ﴿إيمانهم﴾ من معنى الفعل، لأن معناه: بعد أن آمنوا بالله، وقيل: الواو لا تقتضي الترتيب فهي معطوفة على كفروا. وقيل: الواو حالية بإضمار ﴿قد﴾ بعدها، أي: وقد شهدوا، وأن حرف ناسخ، والرسول اسمها، و﴿حق﴾ خبرها، وهي وما في حيزها في محل نصب بنزع الخافض، أي: بأن الرسول حق، فيكون الجار والمجرور متعلقين بشهدوا.

﴿وجاءهم البينات﴾: الواو عاطفة، وجاءهم فعل ماض ومفعول به، والبينات فاعل، والجملة عطف على جملة شهدوا، أو الواو للحال بتقدير قد، أي: وقد شهدوا، فالجملة في محل نصب على الحال.

﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾: الواو استئنافية، ولفظ الجلالة مبتدأ، وجملة لا يهدي خبر، والقوم مفعول به، والظالمين صفة القوم. وجملة ﴿والله لا يهدي...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

3:87Page 61

أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ٨٧

Those - their recompense will be that upon them is the curse of Allāh and the angels and the people, all together,

﴿أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وأولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ أول، وجزاؤهم مبتدأ ثان، وأن وما في حيزها خبر جزاؤهم، والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة، وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم، ولعنة الله اسم أن المؤخر.

﴿والملائكة والناس أجمعين﴾: الواو حرف عطف، والملائكة عطف على لفظ الجلالة، والناس عطف أيضًا، وأجمعين تأكيد مجرور، وعلامة جره الياء، لأنه جمع مذكر سالم.

3:88Page 61

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٨

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved,

﴿خالدين فيها﴾: خالدين حال، وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين.

﴿لا يخفف عنهم العذاب﴾: الجملة حال ثانية، ولا نافية، ويخفف فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله، وعنهم جار ومجرور متعلقان بيخفف، والعذاب نائب فاعل.

﴿ولا هم ينظرون﴾: الواو عاطفة، ولا نافية، وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وينظرون فعل مضارع، والواو نائب فاعل، والجملة في محل رفع خبر ﴿هم﴾، والجملة عطف على جملة لا يخفف.

3:89Page 61

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٨٩

Except for those who repent after that1 and correct themselves. For indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

﴿إلا الذين تابوا﴾: إلا أداة استثناء، والذين مستثنى، وجملة تابوا لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول.

﴿من بعد ذلك﴾: جار ومجرور متعلقان بتابوا، وذلك اسم إشارة في محل جر بالإضافة.

﴿وأصلحوا﴾: الجملة معطوفة على جملة تابوا.

﴿فإن الله غفور رحيم﴾: الفاء هي الفصيحة، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وغفور خبرها الأول، ورحيم خبرها الثاني، وجملة الاستثناء حال متداخلة، أي: حال من حال، لأن خالدين حال من الضمير في ﴿عليهم﴾، وقيل: بل هي جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

3:90Page 61

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ ٩٠

Indeed, those who disbelieve [i.e., reject the message] after their belief and then increase in disbelief - never will their [claimed] repentance be accepted, and they are the ones astray.

﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وإن حرف ناسخ، والذين اسمها، وجملة كفروا لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول، وبعد ظرف زمان متعلق بكفروا، وإيمانهم مضاف إليه.

﴿ثم ازدادوا كفرا﴾: ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، وازدادوا فعل ماض، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، وكفرًا تمييز محول عن الفاعل، أي: ازداد كفرهم، وزاد يتعدى لاثنين، ومطاوعه يتعدى لواحد فقط.

﴿لن تقبل توبتهم﴾: لن حرف نصب، وتقبل فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله منصوب بلن، وتوبتهم نائب فاعل، والجملة خبر إن.

﴿وأولئك هم الضالون﴾: الواو حرف عطف أو الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، لئلا نحتاج إلى تقدير في عطف الجملة الاسمية على الجملة الفعلية، وقيل: هي للحال، والمعنى لن تقبل توبتهم من الذنوب في حال أنهم ضالون. وأولئك اسم إشارة، وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ثان، والضالون خبر ﴿هم﴾، والجملة الاسمية في محل رفع خبر اسم الإشارة، أو ﴿هم﴾ ضمير منفصل لا محل له من الإعراب، والضالون خبر أولئك.

3:91Page 61

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ ذَهَبٗا وَلَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦٓۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٩١

Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - never would the [whole] capacity of the earth in gold be accepted from one of them if he would [seek to] ransom himself with it. For those there will be a painful punishment, and they will have no helpers.

﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار﴾: جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإن حرف ناسخ، والذين اسمها، وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وماتوا عطف على كفروا، وهم الواو حالية، وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وكفار خبر، والجملة نصب على الحال.

﴿فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا﴾: الفاء رابطة للجواب لما في الموصول من رائحة الشرط، ولن حرف نصب، ويقبل فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله منصوب بلن، والجملة خبر إن، ومن أحدهم جار ومجرور متعلقان بيقبل، وملء نائب فاعل، والأرض مضاف إليه، وذهبًا تمييز منصوب بنزع الخافض.

﴿ولو افتدى به﴾: الواو عاطفة على محذوف، لو شرطية غير جازمة، وافتدى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، وفاعله هو، وبه جار ومجرور متعلقان بافتدى.

﴿أولئك لهم عذاب أليم﴾: الجملة برأسها خبر ثان لإن، وأولئك اسم إشارة مبتدأ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وعذاب مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة، وأليم صفة.

﴿وما لهم من ناصرين﴾: الواو عاطفة، وما نافية، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن حرف صلة، وناصرين مجرور بمن لفظًا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر.

3:92Page 62

لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢

Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.

﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، ولن حرف نفي ونصب واستقبال، وتنالوا فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه حذف النون، لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والبر مفعول به، وحتى حرف غاية وجر، وتنفقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد حتى، و﴿أن﴾ المضمرة والفعل المضارع بعدها في تأويل مصدر مجرور بحتى، والجار والمجرور متعلقان بتنالوا، والواو فاعل، ومما جار ومجرور متعلقان بتنفقوا، وجملة تحبون لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة ما الموصولة.

﴿وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم﴾: الواو استئنافية، وما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم لتنفقوا، وتنفقوا فعل الشرط مجزوم، والواو فاعل، ومن شيء جار ومجرور متعلقان بتنفقوا، فإن الفاء رابطة لجواب الشرط المحذوف بمثابة التعليل له، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وعليم خبرها، وبه جار ومجرور متعلقان بعليم. وجملة ﴿وما تنفقوا من شيء...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

3:93Page 62

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣

All food was lawful to the Children of Israel except what Israel [i.e., Jacob] had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muḥammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."

﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب. وكل مبتدأ، وجملة كان حلًّا خبره، وكان فعل ماض، واسمها مستتر تقديره: هو، وحلًّا خبرها، ولبني إسرائيل جار ومجرور متعلقان بقوله: ﴿حلًّا﴾، وإسرائيل مضاف إليه مجرور بالفتحة، لأنه ممنوع من الصرف، والمانع له العلمية والعجمة.

﴿إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾: إلا أداة استثناء، وما اسم موصول في محل نصب على الاستثناء من اسم كان المستتر، وجملة حرم لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول، وإسرائيل فاعل، وعلى نفسه جار ومجرور متعلقان بحرم، وجملة الاستثناء حالية.

﴿من قبل أن تنزل التوراة﴾: من قبل جار ومجرور متعلقان بـ: حلًّا لمناسبة المعنى، وأن وما حيزها في تأويل مصدر مضاف مجرور بإضافة الظرف إليه، والتوراة نائب فاعل.

﴿قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والفاء الفصيحة، لأنها أفصحت عن شرط مقدر، أي: إذا كنتم واثقين من أقوالكم وأصررتم عليها فأتوا بالتوراة، وأتوا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، وبالتوراة جار ومجرور متعلقان بأتوا، والجملة مقول القول، فاتلوها الفاء عاطفة، واتلوها فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، و﴿ها﴾ ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وإن شرطية، وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمها، وصادقين خبرها، وجواب الشرط محذوف دل عليه ﴿فأتوا بالتوراة﴾.

3:94Page 62

فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤

And whoever invents about Allāh untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.

﴿فمن افترى على الله الكذب﴾: الفاء استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ومن اسم شرط غير جازم في محل رفع مبتدأ، وافترى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر يعود على ﴿من﴾، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافترى، والكذب مفعول به.

﴿من بعد ذلك﴾: الجار والمجرور متعلقان بافترى، أو بمحذوف حال.

﴿فأولئك هم الظالمون﴾: الفاء رابطة لجواب الشرط، وأولئك اسم إشارة مبتدأ، وهم مبتدأ ثان، والظالمون خبر ﴿هم﴾، والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة، وهم ضمير فصل، والظالمون خبر أولئك، وجملة الإشارة وما بعدها في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر ﴿من﴾.

3:95Page 62

قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥

Say, "Allāh has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."1

﴿قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وقل فعل أمر مبني على السكون، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنت، وصدق الله فعل ماض وفاعل، والجملة في محل نصب مقول القول، فاتبعوا الفاء هي الفصيحة، واتبعوا فعل أمر مبني على حذف النون، لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، وملة مفعول به، وإبراهيم مضاف إليه، وحنيفًا حال.

﴿وما كان من المشركين﴾: الواو حالية، وما نافية، وكان فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر تقديره: هو، يعود على إبراهيم، ومن المشركين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كان.

3:96Page 62

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦

Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.

﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وإن حرف ناسخ، وأول اسمها، وبيت مضاف إليه، ووضع فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره: هو، وللناس جار ومجرور متعلقان بوضع، والجملة صفة لبيت، وللذي اللام المفتوحة هي المزحلقة، والذي اسم الموصول في محل رفع خبر إن. و﴿ببكة﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب.

﴿مباركا وهدى للعالمين﴾: مباركًا حال من اسم الموصول، أو من الضمير المستكن في متعلَّق الجار والمجرور، وهدى عطف على ﴿مباركًا﴾، وللعالمين جار ومجرور متعلقان بهدى، أي: هاديًا لهم.

3:97Page 62

فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧

In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it [i.e., the Ḥaram] shall be safe. And [due] to Allāh from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves [i.e., refuses] - then indeed, Allāh is free from need of the worlds.1

﴿فيه آيات بينات﴾: الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وآيات مبتدأ مؤخر، وبينات صفة لآيات، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿مقام إبراهيم﴾: مقام مبتدأ خبره محذوف، أي: منها مقام إبراهيم، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أحدها، أي: أحد تلك الآيات البينات مقام إبراهيم، والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.

﴿ومن دخله كان آمنا﴾: الواو استئنافية، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، ودخله فعل ماض في محل جزم على أنه فعل الشرط، والفاعل مستتر تقديره هو، والهاء مفعول به على السعة، أو منصوب بنزع الخافض، وكان فعل ماض ناقص في محل جزم جواب الشرط، واسمه مستتر تقديره هو، وآمنًا خبر كان، وفعل الشرط وجوابه خبر مَن الشرطية. وجملة ﴿ومن دخله...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وعلى الناس جار ومجرور متعلقان بما تعلق به الخبر وهو ﴿لله﴾، وحج مبتدأ مؤخر، والبيت مضاف إليه، ومن اسم موصول في محل بدل من الناس بدل بعض من كل، والضمير محذوف، أي: منهم، وقيل: ﴿من﴾ فاعل للمصدر العامل ﴿حج﴾، وجملة استطاع صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وإليه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة لـ﴿سبيلًا﴾، فلما تقدمت عليه أعربت حالًا.

﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾: الواو عاطفة، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، أو اسم موصول، وكفر فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وفاعله: هو، والفاء تعليل لجواب الشرط المقدر، أي: فلن يضر الله، وفعل الشرط وجوابه خبر، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وغني خبرها، وعن العالمين جار ومجرور متعلقان بغني.

3:98Page 62

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨

Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh while Allāh is Witness over what you do?"

﴿قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله﴾: قل فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت، وجملة ﴿قل﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ويا حرف نداء، وأهل الكتاب منادى مضاف، ولم: اللام حرف جر، وما اسم استفهام في محل جر باللام، وحذفت ألف ما الاستفهامية لدخول حرف الجر عليها، والجار والمجرور متعلقان بتكفرون، وبآيات الله جار ومجرور متعلقان بتكفرون أيضًا، وجملة النداء ﴿يا أهل...﴾ مقول القول في محل نصب، وجملة جواب النداء ﴿لم تكفرون بآيات الله...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿والله شهيد على ما تعملون﴾: الواو حالية، ولفظ الجلالة مبتدأ، وشهيد خبر، والجار والمجرور متعلقان بشهيد، وجملة تعملون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وجملة ﴿والله شهيد﴾ حاليّة في محل نصب.

3:99Page 62

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩

Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allāh those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allāh is not unaware of what you do."

﴿قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وقل فعل أمر، وفاعله: أنت، ويا حرف نداء، وأهل الكتاب منادى مضاف، ولم اللام حرف جر، وما اسم استفهام في محل جر باللام، وحذفت ألف ما الاستفهامية لدخول حرف الجر عليها، وتصدون فعل وفاعل، والجار والمجرور متعلقان بتصدون.

﴿من آمن﴾: من اسم موصول مفعول به لتصدون، وجملة آمن لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة ﴿من﴾.

﴿تبغونها عوجا﴾: الجملة حالية، وتبغونها فعل مضارع، وفاعل، ومفعول به، وعوجًا مصدر مؤول بمشتق حال، أي: معوجة. وقيل: الها في تبغونها ضمير منصوب بنزع الخافض.

﴿وأنتم شهداء﴾: الواو حالية، وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وشهداء خبر، والجملة الاسمية حالية.

﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾: الواو للحال أيضًا، و﴿ما﴾ نافية حجازية تعمل عمل ليس، و﴿الله﴾ لفظ الجلالة اسم ما، و﴿بغافل﴾ الباء حرف جر صلة، وغافل: مجرور لفظًا منصوب محلًّا على أنه خبر ﴿ما﴾، و﴿عما﴾ عن حرف جر، و﴿ما﴾ اسم موصول في محل جر، أي: عن الذي تعملونه، أو ﴿ما﴾ مصدرية والمصدر المؤول من ما والفعل ﴿تعملون﴾ مجرور بـ﴿عن﴾، أي: عن عملكم، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿غافل﴾، وجملة ﴿تعملون﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

3:100Page 62

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠

O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.

﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، ويا حرف نداء للمنادى المتوسط، وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والذين صفة لـ﴿أي﴾، وجملة آمنوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وإن شرطية، وتطيعوا فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف النون، لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل، وفريقًا به، ومن الذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لقوله: فريقًا، وجملة أوتوا الكتاب صلة الذين لا محل لها من الإعراب، والكتاب مفعول به ثان لأوتوا المبني لما لم يسمَّ فاعله.

﴿يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾: يردوكم جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل، والكاف مفعول به أول ليردوكم، وبعد إيمانكم ظرف متعلق بكافرين، وكافرين مفعول به ثان.

3:101Page 63

وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١

And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.

﴿وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وكيف اسم استفهام إنكاري مبني على الفتح في محل نصب على الحال، وتكفرون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، وأنتم الواو حالية، وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وتتلى فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله، والجملة خبر، وعليكم جار ومجرور متعلقان بتتلى، وآيات الله نائب فاعل.

﴿وفيكم رسوله﴾: الواو حالية أو عاطفة، وفيكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ورسوله مبتدأ مؤخر.

﴿ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم﴾: الواو استئنافية، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، ويعتصم فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر تقديره: هو، وبالله جار ومجرور متعلقان بيعتصم، فقد الفاء رابطة للجواب، وقد حرف تحقيق، وهدي فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، ونائب الفاعل: هو، وإلى صراط جار ومجرور متعلقان بهدي، ومستقيم صفة، وجملة فقد هدي في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر من. وجملة ﴿ومن يعتصم بالله...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

3:102Page 63

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢

O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].

﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، ويا حرف نداء، وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والذين صفة لـ﴿أي﴾. وآمنوا فعل وفاعل، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، واتقوا فعل أمر، والواو فاعل، ولفظ الجلالة مفعول به، وحق تقاته نائب عن المفعول المطلق.

﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾: الواو حرف عطف، ولا ناهية، وتموتن فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، لأنه من الأفعال الخمسة، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين ضمير متصل في محل رفع فاعل، والنون المشددة للتوكيد ولا محل لها من الإعراب، وإلا أداة حصر، والواو حالية، وأنتم مبتدأ، ومسلمون خبر، والجملة الاسمية نصب على الحال.

3:103Page 63

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣

And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.

﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾: الواو عاطفة، واعتصموا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، وبحبل الله جار ومجرور متعلقان باعتصموا، وجميعًا حال، ولا ناهية، وتفرقوا فعل مضارع حذفت إحدى تاءيه جوازًا، وأصله تتفرقوا مجزوم بلا، وعلامة جزمه حذف النون.

﴿واذكروا نعمت الله عليكم﴾: الواو حرف عطف، واذكروا فعل أمر معطوف على اعتصموا، ونعمة الله مفعول به، وعليكم: جار ومجرور متعلقان بـ﴿نعمة﴾ إن جُعِلت مصدرا، أي: اذكروا إنعامه عليكم، أو متعلقان بمحذوف حال من ﴿نعمة﴾ إن جُعِلت اسما، أي: اذكروا نعمته كائنةً عليكم.

﴿إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾: ﴿إذ﴾ ظرف لـ﴿نعمة الله﴾ على تقدير جعل ﴿نعمة﴾ مصدرًا، أو اسم مبني على السكون في محل نصب بدل اشتمال من ﴿نعمة الله﴾، وجملة ﴿كنتم﴾ في محل جر بالإضافة إليها، وكنتم فعل ماض ناقص، والتاء اسمها، وأعداء خبرها، والفاء عاطفة، وألف فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر يعود على الله، وبين ظرف متعلق بألف، وقلوبكم مضاف إليه.

﴿فأصبحتم بنعمته إخوانا﴾: الفاء عاطفة، وأصبحتم فعل ماض ناقص، والتاء اسمها، وبنعمته جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وإخوانًا خبر أصبحتم.

﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾: عطف على ما تقدم، وكنتم فعل ماض ناقص، والتاء اسمها، وعلى شفا حفرة جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، ومن النار جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لحفرة، فأنقذكم عطف على كنتم، ومنها جار ومجرور متعلقان بأنقذكم.

﴿كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون﴾: ﴿كذلك﴾: الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف مقدم على عامله، أي: تبيينًا مثل ذلك يبين الله لكم آياته، و﴿ذلك﴾: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، و﴿يبين﴾ فعل مضارع و﴿الله﴾ فاعل، و﴿لكم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يبين﴾، و﴿آياته﴾ مفعول به، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿لعلكم﴾ لعل حرف ناسخ، والكاف اسمها، وجملة ﴿تهتدون﴾ خبر لعل، وجملة الرجاء حالية.

3:104Page 63

وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.

﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير﴾: معطوف على ما قبله، والواو حرف عطف، أو الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، واللام لام الأمر، وتكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلام الأمر، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم لتكن، وأمة اسمها المؤخر، وجملة يدعون إلى الخير في محل رفع صفة لأمة، وقيل: جملة يدعون هي الخبر، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وإلى الخير جار ومجرور متعلقان بيدعون.

﴿ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾: الجملتان معطوفتان على جملة يدعون إلى الخير.

﴿وأولئك هم﴾: أولئك مبتدأ، وهم ضمير فصل لا محل له من الإعراب.

﴿المفلحون﴾: خبر أولئك، أو: هم مبتدأ، والمفلحون خبره، والجملة الاسمية خبر أولئك.

3:105Page 63

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥

And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment

﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا﴾: الواو عاطفة، ولا ناهية، وتكونوا فعل مضارع ناقص مجزوم بلا، والواو اسمها، و﴿كالذين﴾: الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب خبر تكونوا، و﴿الذين﴾ اسم موصول في محل جر مضاف إليه، وجملة تفرقوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

﴿واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات﴾: الواو عاطفة، واختلفوا عطف على تفرقوا، ومن بعد جار ومجرور متعلقان باختلفوا، والمصدر المؤول من ﴿ما﴾ المصدرية مع ﴿جاءهم البينات﴾ مجرور بإضافة الظرف إليه، والهاء مفعول به مقدم، والبينات فاعل مؤخر.

﴿وأولئك لهم عذاب عظيم﴾: الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو عاطفة، واسم الإشارة مبتدأ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وعذاب مبتدأ مؤخر، وعظيم صفة، والجملة الاسمية في محل رفع خبر اسم الإشارة.

3:106Page 63

يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦

On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."

﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾: ﴿يوم﴾ ظرف متعلق بالاستقرار الذي تضمَّنه الجار والمجرور ﴿لهم﴾ في الآية السابقة والتقدير: وأولئك استقرَّ لهم عذاب يومَ تبيض، أو ﴿يوم﴾ مفعول به لفعل محذوف فتكون الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب والتقدير: اذكر يومَ تبيض...إلخ، وجملة ﴿تبيض وجوه﴾ في محل جر مضاف إليه. ووجوه فاعل، وتسود وجوه عطف على تبيض وجوه.

﴿فأما الذين اسودت وجوههم﴾: الفاء للتفريع، وفيها معنى الاستئناف، فتكون الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وأما حرف شرط وتفصيل، والذين اسم موصول في محل رفع مبتدأ، وجملة ﴿اسودت وجوههم﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب.

﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾: الجملة مقول قول محذوف مع الفاء الرابطة لجواب أما، أي: فيقال لهم: أكفرتم، وجملة ﴿فيقال﴾ خبر الذين، وهي جواب ﴿أما﴾، والهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي، وكفرتم فعل وفاعل، وبعد ظرف متعلق بكفرتم، وإيمانكم مضاف إليه.

﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾: الفاء الفصيحة، لأنها أفصحت عما هو مقدر، أي: إذا عرفتم ذلك فذوقوا العذاب، وبما جار ومجرور متعلقان بذوقوا، وما مصدرية، وهي مع مدخولها في محل جر بالباء، أي: بسبب كفركم، وجملة تكفرون في محل نصب خبر كان.

3:107Page 63

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧

But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.

﴿وأما الذين ابيضت وجوههم﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وأما حرف شرط وتفصيل، والذين اسم موصول في محل رفع مبتدأ، وجملة ﴿ابيضت وجوههم﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب.

﴿ففي رحمة الله هم فيها خالدون﴾: الفاء رابطة لجواب أما، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر الذين، وهم مبتدأ، وفيها جار ومجرور متعلقان بـ﴿خالدون﴾، وخالدون خبر هم، وجملة ﴿هم فيها خالدون﴾ حالية.

3:108Page 63

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨

These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].

﴿تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، واسم الإشارة مبتدأ، وآيات الله خبره، وجملة نتلوها عليك حالية، أي: متلبسة بالحق، فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أيضًا.

﴿وما الله يريد ظلما للعالمين﴾: الواو استئنافية، و﴿ما﴾ نافية حجازية تعمل عمل ليس، ولفظ الجلالة اسم ما، وجملة ﴿يريد﴾ في محل نصب خبر ما، أو ﴿ما﴾ نافية غير عاملة، ولفظ الجلالة مبتدأ، وجملة ﴿يريد﴾ في محل رفع خبر المبتدأ، و﴿ظلمًا﴾ مفعول به، وللعالمين: اللام حرف جر، والعالمين اسم مجرور بالياء نيابة عن الكسرة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿ظلمًا﴾. وجملة ﴿وما الله...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

3:109Page 64

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allāh will [all] matters be returned.

﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾: الواو استئنافية، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وما اسم موصول مبتدأ مؤخر، وفي السماوات جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة للموصول لا محل له من الإعراب، وجملة ﴿ولله ما في السماوات﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب. وما في الأرض عطف على ﴿ما في السماوات﴾.

﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾: الواو حرف عطف، وإلى الله جار ومجرور متعلقان بترجع، وترجع فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله، والأمور نائب فاعل.

3:110Page 64

كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠

You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allāh. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.

﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وكان فعل ماض ناقص ناسخ، والتاء اسمها، وخير أمة خبرها، وقيل: كان تامة، أي: وُجدتم وخُلقتم خير أمة، وأخرجت فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره: هي، وللناس جار ومجرور متعلقان بأخرجت، والجملة في محل نصب خبر ثان لكنتم، وقيل: نصب على الحال، وقيل: نعت لأمة.

﴿تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر﴾: الجملة خبر ثالث لـ﴿كنتم﴾، أو في محل نصب على الحال، أو في محل نصب نعت لـ﴿خير أمة﴾. وتأمرون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل. وبالمعروف: جار ومجرور متعلقان بـ﴿تأمرون﴾. ﴿وتنهون عن المنكر﴾: عطف على ﴿تأمرون بالمعروف﴾.

﴿وتؤمنون بالله﴾: الجملة معطوفة.

﴿ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ولو شرطية، وآمن فعل ماض مبني على الفتح، وأهل الكتاب فاعل، واللام واقعة في جواب لو، وكان فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر تقديره: هو، يعود على المصدر، وهو الإيمان المدلول عليه بفعله، وخيرًا خبر كان، ولهم جار ومجرور متعلقان بـ﴿خيرًا﴾، والجملة واقعة في جواب الشرط.

﴿منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون﴾: منهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والمؤمنون مبتدأ مؤخر، وأكثرهم مبتدأ، والفاسقون خبره. والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

3:111Page 64

لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١

They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs [i.e., retreat]; then they will not be aided.

﴿لن يضروكم إلا أذى﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، ولن حرف نفي ونصب واستقبال، ويضروكم فعل مضارع منصوب بحذف النون، لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل، والكاف مفعول به. وإلا أداة حصر. وأذى: نائب عن المفعول المطلق، لأنه بمعنى المصدر. والاستثناء مفرغ، وقيل: الاستثناء هنا منقطع.

﴿وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار﴾: الواو عاطفة، وإن شرطية، ويقاتلوكم فعل الشرط مجزوم بحذف النون، والواو فاعل، والكاف مفعول به أول، والأدبار مفعول ثان.

﴿ثم لا ينصرون﴾: ثم حرف عطف وتراخ، ولا نافية، وينصرون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو نائب فاعل.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском