Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic
Ar-Rum 30:41–60
30:41Page 408
ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١
Corruption has appeared throughout the land and sea by [reason of] what the hands of people have earned so He [i.e., Allāh] may let them taste part of [the consequence of] what they have done that perhaps they will return [to righteousness].
﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس﴾: ظهر الفساد: فعل وفاعل، وفي البر: جار ومجرور متعلقان بظهر أو بمحذوف حال من الفساد، ولعله أرجح، وجملة ﴿ظهر الفساد...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب. وبما: الباء حرف جر، و﴿ما﴾ موصولية، أي: بسبب الذي كسبوه، أو ﴿ما﴾ مصدرية، والمصدر المؤول من ﴿ما كسبوا﴾ مجرور بالباء، أي: بسبب كسبهم، والجار والمجرور متعلقان بظهر، وأيدي الناس: فاعل كسبت.
﴿ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون﴾: اللام: لام التعليل، ويذيقهم: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة، وأن المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر مجرور بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿ظهر﴾ أو بمحذوف والتقدير: عاقبهم بذلك ليذيقهم. وقيل: اللام في ﴿ليذيقهم﴾ ليست للتعليل بل للصيرورة. وهم: مفعول به أول لـ﴿يذيق﴾، وبعض الذي عملوا: مفعوله الثاني، ولعلهم: لعل حرف ناسخ للترجي، و﴿هم﴾ اسمها، وجملة يرجعون: خبرها.
30:42Page 409
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢
Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how was the end of those before. Most of them were associators [of others with Allāh].
﴿قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل﴾: قل: فعل أمر، وجملة ﴿سيروا في الأرض﴾ مقول القول في محل نصب، فانظروا: عطف على سيروا، وكيف: اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم، وكان فعل ماض ناقص، وعاقبة اسمها، وجملة ﴿كيف كان ...﴾ في محل نصب مفعول لـ﴿انظروا﴾، ومن قبل: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الذين، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب.
﴿كان أكثرهم مشركين﴾: كان فعل ماض ناقص، وأكثرهم اسمها، والضمير مضاف إليه، ومشركين: خبر كان.
30:43Page 409
فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣
So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1
﴿فأقم وجهك للدين القيم﴾: الفاء الفصيحة، وأقم: فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت، ووجهك: مفعول به، وللدين: جار ومجرور متعلقان بأقم، والقيم: صفة للدين.
﴿من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون﴾: من قبل: جار ومجرور متعلقان بـ﴿أقم﴾، والمصدر المؤول من ﴿أن﴾ وما بعدها مضاف إليه، ويوم: فاعل يأتي، ولا: نافية للجنس، ومرد: اسمها، وله: خبرها، وجملة ﴿لا مرد له...﴾ صفة ليوم، ومن الله: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يأتي﴾، و﴿يومئذ﴾ يوم: ظرف زمان متعلق بـ﴿يصدعون﴾، وإذٍ: اسم مبني على السكون المقدر لاشتغال المحل بتنوين العوض في محل جر مضاف إليه، والتنوين عوض عن جملة والتقدير: يوم إذ يأتي ذلك اليوم، ويصدعون: فعل مضارع، وواو الجماعة فاعل.
30:44Page 409
مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤
Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,
﴿من كفر فعليه كفره﴾: من: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، وكفر: فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والفاء: رابطة للجواب، وعليه: خبر مقدم، وكفره: مبتدأ مؤخر، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر مَن.
﴿ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون﴾: الواو عاطفة، من: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، وعمل: فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وصالحا: مفعول به لـ﴿عمل﴾، أو نائب عن المفعول المطلق، لأنه صفة المصدر، أي: عمل عملًا صالحًا. والفاء: رابطة لجواب الشرط، ولأنفسهم: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يمهدون﴾، ويمهدون: فعل وفاعل، وجملة ﴿يمهدون﴾ في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط.
30:45Page 409
لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥
That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.
﴿ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله﴾: اللام: للتعليل، ويجزي: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وأن المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر مجرور بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿يمهدون﴾ أو بـ﴿يصدعون﴾ أو بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: ذلك كائن ليجزي. والذين: مفعول يجزي، وجملة ﴿آمنوا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة ﴿عملوا الصالحات﴾ معطوفة على جملة ﴿آمنوا﴾، ومن فضله: جار ومجرور متعلقان بيجزي.
﴿إنه لا يحب الكافرين﴾: إن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وجملة لا يحب: خبرها، والكافرين: مفعول به، والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها تعليلية.
30:46Page 409
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦
And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.
﴿ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات﴾: الواو استئنافية، ومن آياته: جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم، والمصدر المؤول من ﴿أن يرسل﴾ مبتدأ مؤخر، والرياح: مفعول به، ومبشرات: حال من الرياح.
﴿وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون﴾: الواو عاطفة، وجملة ﴿ليذيقكم﴾ عطف على قوله: ﴿مبشرات﴾ والتقدير: ليبشركم وليذيقكم. ومن رحمته: جار ومجرور متعلقان بيذيقكم، ولتجري الفلك: اللام للعاقبة أو الصيرورة وتجري الفلك: فعل وفاعل، وبأمره: جار ومجرور متعلقان بتجري أو متعلقان بحال من الفلك. ولتبتغوا من فضله: عطف أيضا، ولعلكم تشكرون: لعل حرف ناسخ، و﴿كم﴾ اسمها، وجملة تشكرون: خبرها.
30:47Page 409
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.
﴿ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات﴾: الواو استئنافية، واللام واقعة في جواب قسم مقدر، وقد: حرف تحقيق، وأرسلنا: فعل وفاعل، ومن قبلك: جار ومجرور متعلقان بحال من رسلا، ورسلا: مفعول به، وإلى قومهم: جار ومجرور متعلقان بأرسلنا، والفاء عاطفة، وجاءوهم: فعل وفاعل ومفعول، وجملة ﴿ولقد أرسلنا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وجملة ﴿جاءوهم﴾ معطوفة على جملة ﴿أرسلنا﴾، وبالبينات: جار ومجرور متعلقان بجاءوهم أو بمحذوف حال من فاعل جاءوهم.
﴿فانتقمنا من الذين أجرموا﴾: الفاء: عاطفة على محذوف تقديره: فكذبوهم فانتقمنا، ومن الذين: جار ومجرور متعلقان بـ﴿انتقمنا﴾، وجملة أجرموا: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
﴿وكان حقا علينا نصر المؤمنين﴾: الواو استئنافية، وكان: فعل ماض ناقص، وحقا: خبرها المقدم، وعلينا جار ومجرور متعلقان بـ﴿حقا﴾ أو بمحذوف صفة له، ونصر المؤمنين: اسم كان المؤخر، وجملة ﴿وكان حقا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
30:48Page 409
ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨
It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice
﴿الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء﴾: الله: مبتدأ، والذي: خبره، ويرسل الرياح: فعل وفاعل ومفعول والجملة صلة الموصول، فتثير: عطف على يرسل، وسحابًا: مفعول به، والفاء: عاطفة، وجملة ﴿يبسطه﴾ معطوفة على جملة ﴿تثير﴾، وفي السماء: جار ومجرور متعلقان بيبسطه، وكيف: أداة شرط وتعليق في محل نصب حال، وجوابها محذوف، أي: كيف يشاء يبسطه.
﴿ويجعله كسفا﴾: الواو عاطفة، ويجعله: عطف على يبسطه، والهاء: مفعول ﴿يجعل﴾ الأول، وكسفا: مفعول ﴿يجعل﴾ الثاني.
﴿فترى الودق يخرج من خلاله﴾: فترى: عطف على الجملة السابقة، وفاعل ﴿ترى﴾ مستتر تقديره أنت، والودق: مفعول به، وجملة ﴿يخرج﴾ حالية، ومن خلاله: جار ومجرور متعلقان بيخرج.
﴿فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون﴾: الفاء عاطفة، وإذا: ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة أصاب: في محل جر بإضافة الظرف إليها، وبه: جار ومجرور متعلقان بأصاب، ومن: مفعول أصاب، يشاء: فعل وفاعل، وجملة ﴿يشاء﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والعائد محذوف والتقدير: يشاؤه. ومن عباده: جار ومجرور متعلقان بحال من الاسم الموصول أو من العائد ﴿الهاء المحذوفة﴾، وإذا: فجائية واقعة في جواب إذا الأولى، وهم: مبتدأ، وجملة يستبشرون: خبر.
30:49Page 409
وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩
Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.
﴿وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين﴾: الواو حالية أو عاطفة، وإن: مخففة من الثقيلة مهملة، وكان فعل ماض ناقص، وواو الجماعة اسمها، ومن قبل: جار ومجرور متعلقان بمبلسين أو بمحذوف حال، و﴿أن﴾ مصدرية، و﴿ينزل﴾: فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله منصوب بأن، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو، والمصدر المؤول من ﴿أن ينزل﴾ مضاف إليه، وعليهم: جار ومجرور متعلقان بيُنَزَّل، و﴿من قبله﴾ الثانية تكرير وتوكيد لـ﴿من قبل﴾ الأولى، واللام الفارقة، ومبلسين: خبر كان.
30:50Page 409
فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠
So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.
﴿فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحي الأرض بعد موتها﴾: الفاء الفصيحة، أي: إذا أردت أن تعرف ما يترتب على إنزال المطر فانظر. وانظر: فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت، وإلى آثار: جار ومجرور متعلقان بانظر، ورحمة: مضاف إليه، واسم الجلالة: مضاف إليه، وكيف: اسم استفهام في محل نصب على الحال، وهي معلقة لـ﴿انظر﴾ عن العمل، ويحيي: فعل وفاعل، والأرض: مفعول به، وبعد موتها: ظرف متعلق بيحيي، وجملة ﴿كيف يحيي...﴾ بدل من آثار، فهي في حيز النصب بنزع الخافض.
﴿إن ذلك لمحي الموتى وهو على كل شيء قدير﴾: إن حرف ناسخ، وذلك اسمها، واللام: المزحلقة، ومحيي الموتى: خبرها، وهو: مبتدأ، وعلى كل شيء: جار ومجرور ومضاف إليه والجار والمجرور متعلقان بقدير، وقدير: خبر هو.
30:51Page 410
وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١
But if We should send a [bad] wind and they saw [their crops] turned yellow, they would remain thereafter disbelievers.1
﴿ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون﴾: الواو عاطفة، واللام: موطئة للقسم دخلت على حرف الشرط، وأرسلنا: فعل وفاعل في محل جزم فعل الشرط، وريحا: مفعول أرسلنا، فرأوه: فعل وفاعل ومفعول به، وجملة ﴿رأوه﴾ معطوفة على جملة ﴿أرسلنا﴾، ومصفرا: حال، ولظلوا: اللام واقعة في جواب القسم، وظلوا: فعل ماض ناقص، والواو: اسمها، والجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب القسم وقد أغنت عن جواب الشرط، ومن بعده: جار ومجرور متعلقان بيكفرون أو متعلقان بحال، وجملة يكفرون: خبر ظلوا.
30:52Page 410
فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٥٢
So indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they turn their backs, retreating.
﴿فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين﴾: الفاء تعليلية، والجملة تعليل لمحذوف، أي: لا تحزن على عدم إيمانهم فإنك لا تُسمِع الموتى...إلخ. وإن حرف ناسخ، والكاف اسمها، وجملة ﴿لا تسمع الموتى﴾: خبرها، ولا تسمع الصم الدعاء: عطف على الجملة السابقة، والصم: مفعول تُسمِع الأول، والدعاء: مفعول تُسمِع الثاني، وإذا: ظرف مستقبل متعلق بتُسمِع، وجملة ﴿ولوا﴾ في محل جر بإضافة الظرف إليها، وولوا: فعل ماض وواو الجماعة فاعل، ومدبرين: حال من واو الجماعة.
30:53Page 410
وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٥٣
And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [in submission to Allāh].
﴿وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم﴾: الواو عاطفة، وما: نافية عاملة عمل ليس، وأنت: اسم ما، والباء: حرف جر صلة، وهادي: مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر ما، والعمي: مضاف إليه، وعن ضلالتهم: جار ومجرور متعلقان بهادي على تضمين هادي معنى صارف، أو متعلقان بالعمي.
﴿إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون﴾: إن نافية، وتسمع: فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره أنت، وإلا: أداة حصر، ومَن: مفعول به، وجملة يؤمن: صلة مَن لا محل لها من الإعراب. وبآياتنا: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يؤمن﴾. فهم: الفاء عاطفة، وهم: مبتدأ، ومسلمون: خبر.
30:54Page 410
۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ٥٤
Allāh is the one who created you from weakness, then made after weakness strength, then made after strength weakness and white hair. He creates what He wills, and He is the Knowing, the Competent.
﴿الله الذي خلقكم من ضعف﴾: لفظ الجلالة مبتدأ، والذي: خبر، وجملة خلقكم: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. ومن ضعف: جار ومجرور متعلقان بخلقكم.
﴿ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة﴾: ثم: حرف عطف وتراخ، وجعل: فعل ماض، ومن بعد ضعف: جار ومجرور ومضاف إليه والجار والمجرور متعلقان بجعل، وقوة: مفعول جعل، وثم وما بعدها: عطف على ما تقدم.
﴿يخلق ما يشاء وهو العليم القدير﴾: يخلق ما: فعل وفاعل مستتر ومفعول، والجملة حالية، وهو: مبتدأ، والعليم: خبر أول، والقدير: خبر ثان.
30:55Page 410
وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥
And the Day the Hour appears the criminals will swear they had remained but an hour. Thus they were deluded.
﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة﴾: الواو استئنافية، ويوم: ظرف متعلق بيقسم، وجملة ﴿تقوم الساعة﴾ في محل جر بإضافة الظرف إليها، ويقسم المجرمون: فعل وفاعل، وما: نافية، ولبثوا: فعل وفاعل، وجملة ﴿ما لبثوا...﴾ لا محل لها من الإعراب، لأنها واقعة في جواب القسم، وغير: ظرف متعلق بلبثوا، وساعة: مضاف إليه، وجملة ﴿ويوم تقوم...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿كذلك كانوا يؤفكون﴾: كذلك: الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف، أي: كانوا يؤفكون إفكا مثل ذلك، و﴿ذلك﴾: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، وكان فعل ماض ناقص، وواو الجماعة اسمها، ويؤفكون: فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله، وواو الجماعة نائب فاعل. وجملة ﴿يؤفكون﴾ خبر كانوا.
30:56Page 410
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦
But those who were given knowledge and faith will say, "You remained the extent of Allāh's decree until the Day of Resurrection, and this is the Day of Resurrection, but you did not used to know."1
﴿وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث﴾: الواو عاطفة، وقال الذين: فعل وفاعل، وجملة ﴿أوتوا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. والعلم: مفعول به ثان لـ﴿أوتوا﴾، والإيمان: عطف على العلم. لقد: اللام: جواب لقسم محذوف، وقد: حرف تحقيق، ولبثتم: فعل وفاعل، وفي كتاب الله: جار ومجرور ومضاف إليه والجار والمجرور متعلقان بـ﴿لبثتم﴾، وإلى يوم البعث: جار ومجرور ومضاف إليه والجار والمجرور متعلقان بلبثتم، وجملة ﴿لقد لبثتم ...﴾ مقول القول.
﴿فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون﴾: الفاء عاطفة على جملة ﴿لقد لبثتم﴾ أو فصيحة والتقدير: إن كنتم منكرين للبعث فهذا يوم البعث. وهذا: مبتدأ، ويوم: خبر، والبعث: مضاف إليه. ولكنكم: الواو حالية، ولكن حرف ناسخ، و﴿كم﴾ اسمها، وجملة ﴿كنتم ...﴾: خبر لكن، وجملة ﴿لا تعلمون﴾: خبر كان.
30:57Page 410
فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧
So that Day, their excuse will not benefit those who wronged, nor will they be asked to appease [Allāh].
﴿فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون﴾: الفاء عاطفة أو فصيحة، و﴿يومئذ﴾ يوم: ظرف زمان متعلق بالفعل المنفي ﴿ينفع﴾، وإذٍ: اسم مبني على السكون المقدر لاشتغال المحل بتنوين العوض في محل جر مضاف إليه، والتنوين عوض عن جملة محذوفة والتقدير: يوم إذ تقوم الساعة لا ينفع. ولا: نافية، وينفع: فعل مضارع، والذين: مفعوله المقدم، وجملة ﴿ظلموا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. ومعذرتهم: فاعل ينفع، والواو: حرف عطف، ولا: نافية، وهم: مبتدأ، ويستعتبون: فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله وواو الجماعة نائب فاعل، وجملة ﴿يستعتبون﴾: خبر.
30:58Page 410
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨
And We have certainly presented to the people in this Qur’ān from every [kind of] example. But, [O Muḥammad], if you should bring them a sign, the disbelievers will surely say, "You [believers] are but falsifiers."
﴿ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل﴾: الواو استئنافية، واللام واقعة في جواب قسم مقدر، وقد: حرف تحقيق، وضربنا: فعل وفاعل، وللناس: جار ومجرور متعلقان بضربنا، وفي هذا القرآن: جار ومجرور ومضاف إليه والجار والمجرور متعلقان بضربنا، ومن كل مثل: جار ومجرور ومضاف إليه والجار والمجرور متعلقان بصفة لموصوف محذوف هو مفعول ضربنا، وجملة ﴿ولقد ضربنا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون﴾: الواو عاطفة، واللام: موطئة للقسم، وإن: شرطية، وجئتهم: فعل وفاعل ومفعول به، وجملة ﴿جئتهم﴾ في موضع فعل الشرط، وبآية: جار ومجرور متعلقان بجئتهم، وليقولن: اللام واقعة في جواب القسم، ويقولن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والذين: اسم موصول في محل رفع فاعل، وجملة ﴿كفروا﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب. وإن: نافية، وأنتم: مبتدأ، وإلا: أداة حصر، ومبطلون: خبر أنتم، وجملة ﴿إن أنتم ...﴾ مقول القول في محل نصب.
30:59Page 410
كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩
Thus does Allāh seal the hearts of those who do not know.1
﴿كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون﴾: ﴿كذلك﴾: الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف والتقدير: طبعًا مثلَ ذلك الطبع يطبع اللهُ على قلوب الذين لا يعلمون، وذلك: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب. ويطبع الله: فعل وفاعل، وعلى قلوب: جار ومجرور متعلقان بيطبع، الذين: اسم موصول مضاف إليه، وجملة ﴿لا يعلمون﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب.
30:60Page 410
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠
So be patient. Indeed, the promise of Allāh is truth. And let them not disquiet you who are not certain [in faith].
﴿فاصبر إن وعد الله حق﴾: الفاء فصيحة، أي: إذا علمت ذلك فاصبر. واصبر: فعل أمر، والفاعل مستتر تقديره أنت، وإن حرف ناسخ، ووعد اسمها ولفظ الجلالة، مضاف إليه، حق: خبر إن.
﴿ولا يستخفنك الذين لا يوقنون﴾: الواو عاطفة، ولا: ناهية، ويستخفنك: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا الناهية، والكاف: مفعول به مقدم، والذين: فاعل ﴿يستخفنك﴾ المؤخر، وجملة ﴿لا يوقنون﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences