Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic
Fatir 35:27–45
35:27Page 437
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ ٢٧
Do you not see that Allāh sends down rain from the sky, and We produce thereby fruits of varying colors? And in the mountains are tracts, white and red of varying shades and [some] extremely black.
﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، والهمزة: للاستفهام التقريري، ولم: حرف نفي وقلب وجزم، وترَ: فعل مضارع مجزوم بلم، وفاعله مستتر تقديره أنت، وأنّ: حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسم أنّ، وأنزل: فعل ماض والفاعل مستتر تقديره هو، وماء: مفعول أنزل، وجملة ﴿أنزل من السماء ماء﴾ خبر أنّ، وأنّ وما في حيزها سدت مسد مفعولي ﴿ترَ﴾.
﴿فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها﴾: الفاء: عاطفة، وأخرجنا: فعل ماض و﴿نا﴾ فاعل، وجملة ﴿أخرجنا﴾ معطوفة على جملة ﴿أنزل﴾، وبه: جار ومجرور متعلقان بـ﴿أخرجنا﴾، وثمرات: مفعول أخرجنا، ومختلفًا: صفة لـ﴿ثمرات﴾ وهو نعت سببي، وألوانها: فاعل لاسم الفاعل ﴿مختلفا﴾.
﴿ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود﴾: الواو: عاطفة، ومن الجبال: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وجدد: مبتدأ مؤخر، وبيض: صفة لـ﴿جدد﴾، وحمر: عطف على ﴿بيض﴾، ومختلف: صفة لـ﴿جدد﴾ أيضًا، وألوانها: فاعل لاسم الفاعل ﴿مختلف﴾، وغرابيب: عطف على ﴿جدد﴾ أو على ﴿بيض﴾، وسود: بدل من غرابيب، وجملة ﴿ومن الجبال جدد﴾ معطوفة على الجملة المستأنفة ﴿ألم تر ...﴾.
35:28Page 437
وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨
And among people and moving creatures and grazing livestock are various colors similarly. Only those fear Allāh, from among His servants, who have knowledge. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Forgiving.
﴿ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك﴾: الواو: عاطفة، ومن الناس: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و﴿الدواب والأنعام﴾: معطوفان على الناس، ومختلف ألوانه: نعت لمحذوف وهو المبتدأ المؤخر، أي: صنفٌ مختلفٌ ألوانُه، وألوانه: فاعل لاسم الفاعل ﴿مختلف﴾، و﴿كذلك﴾: الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف مقدم على عامله، أي: مختلف ألوانه اختلافا مثل ذلك الاختلاف، و﴿ذلك﴾: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، وجملة ﴿ومن الناس...﴾ معطوفة على الجملة المستأنفة ﴿ألم تر ...﴾.
﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾: إنما: كافة ومكفوفة، ويخشى: فعل مضارع، والله: مفعول يخشى مقدم، ومن عباده: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المؤخر ﴿العلماء﴾، والعلماء: فاعل مرفوع بالضمة، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿إن الله عزيز غفور﴾: إن: حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسم إن، وعزيز: خبر إن، وغفور خبر ثان لـ﴿إن﴾، والجملة تعليلية.
35:29Page 437
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ ٢٩
Indeed, those who recite the Book of Allāh and establish prayer and spend [in His cause] out of what We have provided them, secretly and publicly, [can] expect a transaction [i.e., profit] that will never perish -
﴿إن الذين يتلون كتاب الله﴾: إن: حرف ناسخ، والذين: اسم موصول في محل نصب اسم إن، ويتلون: فعل مضارع وواو الجماعة فاعل، وكتابَ الله: مفعول يتلون، واسم الجلالة مضاف إليه، وجملة ﴿يتلون كتاب الله﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب.
﴿وأقاموا الصلاة﴾: أقاموا: فعل ماض وواو الجماعة فاعل، والصلاة: مفعول به، وجملة ﴿أقاموا الصلاة﴾ معطوفة على جملة الصلة داخلة في حيزها.
﴿وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية﴾: الواو: عاطفة، وأنفقوا: فعل ماض وواو الجماعة فاعل، ومما: ﴿من﴾ حرف جر و﴿ما﴾ اسم موصول في محل جر، أو ﴿ما﴾ مصدرية مؤولة مع الفعل ﴿رزقناهم﴾ بمصدر مجرور، أي: من رزقنا إياهم، وهو بمعنى المرزوق لأن الرزق لا يُنفق منه، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿أنفقوا﴾، وجملة ﴿رزقناهم﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب. وسرًّا: مصدر في موضع الحال من فاعل ﴿أنفقوا﴾، وعلانية: عطف على ﴿سرّا﴾، أي: مسرِّين ومعلنين.
﴿يرجون تجارة لن تبور﴾: يرجون: فعل مضارع وواو الجماعة فاعل، وتجارة: مفعول به، ولن: حرف نفي ونصب واستقبال، وتبور: فعل مضارع منصوب بلن، وجملة ﴿لن تبور﴾ في محل نصب صفة لـ﴿تجارة﴾، وجملة ﴿يرجون تجارة...﴾ في محل رفع خبر إن. وقيل: جملة ﴿يرجون تجارة ...﴾ في محل نصب حال، وخبر ﴿إن﴾ جملة ﴿إنه غفور شكور﴾ في الآية التالية، وجملة ﴿إن الذين يتلون...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
35:30Page 437
لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ ٣٠
That He may give them in full their rewards and increase for them of His bounty. Indeed, He is Forgiving and Appreciative.1
﴿ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله﴾: ليوفيهم: اللام للعاقبة والصيرورة أو للتعليل، و﴿يوفيهم﴾ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والمصدر المؤول من ﴿أن﴾ المضمرة والفعل ﴿يوفيهم﴾ مجرور باللام، واللام ومجرورها متعلقان بـ﴿يرجون﴾ أو بـ﴿لن تبور﴾، أو متعلقان بمحذوف دل عليه السياق واللام للتعليل فقط، أي: فعلوا ذلك ليوفيهم، والهاء في ﴿ليوفيهم﴾ مفعول به أول، والميم علامة الجمع، وأجورهم: مفعول به ثان والضمير مضاف إليه، ويزيدهم: عطف على ﴿يوفيهم﴾، ومن فضله: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يزيدهم﴾ والهاء ضمير في محل جر بالإضافة.
﴿إنه غفور شكور﴾: إنه: ﴿إن﴾ حرف ناسخ والهاء اسمها، وغفور: خبر أول لـ﴿إن﴾، وشكور خبر ثان لـ﴿إن﴾، وجملة ﴿إنه غفور شكور﴾ تعليل لما تقدم. وقيل: جملة ﴿يرجون﴾ في الآية السابقة في محل نصب على الحال وخبر ﴿إن﴾ قوله: ﴿إنه غفور شكور﴾.
35:31Page 438
وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١
And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.
﴿والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه﴾: الواو: استئنافية، والذي: اسم موصول في محل رفع مبتدأ، وأوحينا: فعل ماض و﴿نا﴾ فاعل، وجملة ﴿أوحينا﴾ صلة الذي لا محل لها من الإعراب. والعائد محذوف وهو مفعول ﴿أوحينا﴾ المقدر، أي: ﴿والذي أوحيناه﴾، وإليك: جار ومجرور متعلقان بـ﴿أوحينا﴾، ومن الكتاب: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من مفعول أوحينا المقدر، وهو: مبتدأ، والحق: خبر ﴿هو﴾، وجملة ﴿هو الحق﴾ خبر الذي، أو ﴿هو﴾ ضمير فصل و﴿الحق﴾ خبر الذي، ومصدقًا: حال مؤكدة، ولما: اللام حرف جر و﴿ما﴾ اسم موصول في محل جر، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿مصدقًا﴾، وبين: ظرف متعلق بمحذوف صلة ﴿ما﴾، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب. ويديه: مضاف إليه، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه.
﴿إن الله بعباده لخبير بصير﴾: إن: حرف ناسخ، والله: لفظ الجلالة اسم إن، وبعباده: جار ومجرور متعلقان بـ﴿خبير بصير﴾ والهاء مضاف إليه، واللام المزحلقة، وخبير: خبر أول لـ﴿إن﴾، وبصير: خبر ثان لـ﴿إن﴾.
35:32Page 438
ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.
﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا﴾: ثم: حرف عطف للترتيب مع التراخي، وأورثنا: فعل ماض و﴿نا﴾ فاعل، والكتاب: مفعول به ثان لـ﴿أورثنا﴾، والذين: مفعول به أول لـ﴿أورثنا﴾، واصطفينا: فعل ماض و﴿نا﴾ فاعل، وجملة ﴿اصطفينا﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب. والعائد محذوف هو مفعول اصطفينا، أي: الذين اصطفيناهم، ومن عبادنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال مفعول اصطفينا المقدر.
﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله﴾: الفاء: تفريعية، ومنهم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم لـ﴿ظالم﴾، وظالم: مبتدأ مؤخر، ولنفسه: جار ومجرور متعلقان بـ﴿ظالم﴾، ومنهم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم لـ﴿مقتصد﴾، ومقتصد: مبتدأ مؤخر، وجملة ﴿منهم مقتصد﴾ معطوفة على جملة ﴿منهم ظالم لنفسه﴾، ومنهم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم لـ﴿سابق﴾، وسابق: مبتدأ مؤخر، وبالخيرات: جار ومجرور متعلقان بـ﴿سابق﴾، وجملة ﴿منهم سابق﴾ معطوفة على جملة ﴿منهم ظالم لنفسه﴾ أيضًا، وبإذن الله: الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿سابق بالخيرات﴾ أو متعلقان بـ﴿سابق﴾، واسم الجلالة مضاف إليه.
﴿ذلك هو الفضل الكبير﴾: ذلك: مبتدأ، وهو: مبتدأ ثان، والفضل: خبر ﴿هو﴾، وجملة ﴿هو الفضل﴾ خبر ذلك، أو ﴿هو﴾ ضمير فصل و﴿الفضل﴾ خبر ذلك، والكبير: صفة.
35:33Page 438
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣
[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.
﴿جنات عدن يدخلونها﴾: جنات: بدل من ﴿الفضل﴾، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو جنات، أو خبر ثان لـ﴿ذلك﴾، أو مبتدأ، وعدن: مضاف إليه، ويدخلونها: فعل مضارع وواو الجماعة فاعل و﴿ها﴾ مفعول به، وجملة ﴿يدخلونها﴾ في محل رفع نعت لجنات أو في محل نصب حال من ﴿جنات﴾، أو في محل رفع خبر إذا أعربنا جنات مبتدأ.
﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾: الجملة حال من الفاعل في ﴿يدخلونها﴾ أو خبر ثان لـ﴿جنات﴾ إذا أعربنا جنات مبتدأ، ويحلون: فعل مضارع مبني لما لم يُسَمَّ فاعله، وواو الجماعة نائب فاعل، وفيها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل، ومن أساور: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لمفعول ثان محذوف، أي: يحلَّون فيها حليًّا ناشئًا من أساور كائنةٍ من ذهب، ومن ذهب: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿أساور﴾، ولؤلؤا: عطف على المفعول المحذوف أو منصوب بفعل محذوف، أي: ويُؤتَون لؤلؤًا.
﴿ولباسهم فيها حرير﴾: الواو: عاطفة، ولباسهم: مبتدأ والضمير المتصل مضاف إليه، وفيها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وحرير: خبر المبتدأ.
35:34Page 438
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤
And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -
﴿وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾: الواو: عاطفة، وقالوا: فعل ماض وواو الجماعة فاعل، والحمد: مبتدأ، ولله: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، والذي: اسم موصول في محل جر صفة لاسم الجلالة، وأذهب: فعل ماض والفاعل مستتر تقديره هو، والحزن: مفعول به لـ﴿أذهب﴾، وجملة ﴿أذهب عنا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وعنا: جار ومجرور متعلقان بـ﴿أذهب﴾، وجملة ﴿الحمد لله ...﴾ مقول القول في محل نصب.
﴿إن ربنا لغفور شكور﴾: إن: حرف ناسخ، وربنا: اسم إن، واللام المزحلقة، وغفور: خبر أول لـ﴿إن﴾، وشكور خبر ثان لـ﴿إن﴾.
35:35Page 438
ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥
He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."
﴿الذي أحلنا دار المقامة من فضله﴾: الذي: اسم موصول في محل جر بدل من ﴿الذي﴾ في الآية السابقة، وجملة ﴿أحلنا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وأحلنا: فعل ماض، والفاعل مستتر، و﴿نا﴾ مفعول به أول، ودار: مفعول به ثان، والمقامة: مضاف إليه، ومن فضله: جار ومجرور متعلقان بـ﴿أحلنا﴾.
﴿لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب﴾: لا: نافية، ويمسنا: فعل مضارع و﴿نا﴾ مفعول به، وفيها: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يمسنا﴾، ونصب: فاعل، وجملة ﴿لا يمسنا﴾ في محل نصب حال من مفعول ﴿أحلنا﴾ الأول أو من المفعول الثاني، والواو: عاطفة، وجملة ﴿لا يمسنا فيها لغوب﴾ معطوفة على ﴿لا يمسنا فيها نصب﴾، ولغوب: فاعل.
35:36Page 438
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦
And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.
﴿والذين كفروا لهم نار جهنم﴾: الذين: اسم موصول مبتدأ، وجملة ﴿كفروا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. ولهم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ونار: مبتدأ مؤخر، وجهنم: مضاف إليه، والجملة الاسمية ﴿لهم نار جهنم﴾ خبر الذين.
﴿لا يقضى عليهم فيموتوا﴾: الجملة خبر ثان لـ﴿الذين﴾ أو حال منهم، ولا: نافية، ويقضى: فعل مضارع مبني لما لم يُسَمَّ فاعله ونائب الفاعل مستتر تقديره هو، وعليهم: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يقضى﴾، والفاء: للسببية، ويموتوا: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية، والمصدر المؤول من ﴿أن﴾ المضمرة والفعل ﴿يموتوا﴾ معطوف على مصدر مفهوم من الكلام السابق، أي: ليس ثمة قضاء فموت.
﴿ولا يخفف عنهم من عذابها﴾: الواو: عاطفة، يخفف: فعل مضارع مبني لما لم يُسَمَّ فاعله، وعنهم: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يخفف﴾، ومن عذابها: جار ومجرور يقومان مقام الفاعل، أو ﴿من﴾ حرف جر صلة، و﴿عذابها﴾ نائب فاعل مرفوع محلا مجرور بـ﴿من﴾ لفظًا، وجملة ﴿لا يخفف...﴾ معطوفة على جملة ﴿لا يقضى...﴾.
﴿كذلك نجزي كل كفور﴾: كذلك: الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف مقدم على عامله، أي: نجزيهم جزاء مثل ذلك الجزاء، و﴿ذلك﴾: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، ونجزي: فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره: نحن، وكل: مفعول به، وكفور: مضاف إليه.
35:37Page 438
وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧
And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.
﴿وهم﴾: الواو: عاطفة، وهم: مبتدأ.
﴿يصطرخون﴾: فعل مضارع وواو الجماعة فاعل.
﴿فيها﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يصطرخون﴾، وجملة ﴿يصطرخون﴾ خبر المبتدأ ﴿هم﴾.
﴿ربنا﴾: ﴿رب﴾ منادى مضاف منصوب محذوف منه حرف النداء و﴿نا﴾ ضمير في محل جر مضاف إليه.
﴿أخرجنا﴾: فعل دعاء، والفاعل مستتر تقديره أنت. و﴿نا﴾ مفعول به.
﴿نعمل﴾: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب، والفاعل مستتر تقديره نحن، و﴿صالحا﴾: مفعول به لـ﴿نعمل﴾، أو نائب عن المفعول المطلق، لأنه صفة المصدر، أي: عمل عملًا صالحًا.
﴿غير﴾: نعت لـ﴿صالحا﴾.
﴿الذي﴾: اسم موصول في محل جر مضاف إليه.
﴿كنّا﴾: ﴿كان﴾ الناقصة و﴿نا﴾ اسمها.
﴿نعمل﴾: فعل مضارع، والفاعل مستتر، وجملة ﴿نعمل﴾ خبر كان. وجملة ﴿كنا نعمل﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة النداء ﴿ربنا أخرجنا...﴾ مقول لقول مقدر في محل نصب على الحال، أي: قائلين ربنا...إلخ.
﴿أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير﴾: الجملة مقول قول محذوف، أي: فيقال لهم أولم نعمركم، والهمزة: للاستفهام وهو استفهام توبيخ وتوقيف وتقرير، والواو: عاطفة على مقدر، أي: ألم نمهلكم ونؤخركم عمرًا يتذكر فيه من تذكر؟ ولم: حرف نفي وقلب وجزم، ونعمركم: فعل مضارع مجزوم بلم، وفاعله مستتر تقديره نحن، والكاف مفعول به، والميم علامة الجمع، وما: نكرة مقصودة في محل نصب على الظرفية الزمانية أي: وقتًا، أو في محل نصب على المصدرية، أي: تعميرًا، ويتذكر: فعل مضارع، وفيه: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يتذكر﴾، ومن: اسم موصول في محل رفع فاعل، وجملة ﴿تذكر﴾ صلة مَن، وجملة ﴿يتذكر فيه من تذكر﴾ صفة لـ﴿ما﴾، والواو: عاطفة، وجاءكم: فعل ماض، والكاف مفعول به، والميم علامة الجمع، والنذير: فاعل، وجملة ﴿جاءكم النذير﴾ معطوفة على ﴿أولم نعمركم﴾، أي: قد عمرناكم وجاءكم النذير.
﴿فذوقوا فما للظالمين من نصير﴾: فذوقوا: الفاء فصيحة لترتيب الأمر بالذوق على ما قبلها من التعمير ومجيء النذير، وذوقوا: فعل أمر وواو الجماعة فاعل، ﴿فما﴾: الفاء في ﴿فما﴾ للتعليل، وما نافية، وللظالمين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن: حرف جر صلة، ونصير: مبتدأ مؤخر مرفوع محلا مجرور بـ﴿مِن﴾ لفظًا.
35:38Page 438
إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨
Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
﴿إن الله عالم غيب السماوات والأرض﴾: إن: حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسم إن، وعالم: خبر إن، وغيب: مضاف إليه، وغيب مضاف، والسماوات: مضاف إليه، والأرض: عطف على السماوات.
﴿إنه عليم بذات الصدور﴾: إنه: ﴿إن﴾ حرف ناسخ، والهاء ضمير في محل نصب اسم إن، وعليم: خبر إن، وبذات: جار ومجرور متعلقان بـ﴿عليم﴾، والصدور: مضاف إليه.
35:39Page 439
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩
It is He who has made you successors upon the earth. And whoever disbelieves - upon him will be [the consequence of] his disbelief. And the disbelief of the disbelievers does not increase them in the sight of their Lord except in hatred; and the disbelief of the disbelievers does not increase them except in loss.
﴿هو الذي جعلكم خلائف في الأرض﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وهو: مبتدأ، والذي: اسم موصول في محل رفع خبر المبتدأ، وجعلكم: فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به أول، وخلائف: مفعول به ثان، وفي الأرض: جار ومجرور متعلقان بـ﴿خلائف﴾ أو بمحذوف صفة لـ﴿خلائف﴾، وجملة ﴿جعلكم﴾ صلة الذي لا محل لها من الإعراب.
﴿فمن كفر فعليه كفره﴾: الفاء: استئنافية، ومن: اسم شرط جازم مبتدأ، وكفر: فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والفاء: رابطة لجواب الشرط، وعليه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وكفره: مبتدأ مؤخر والهاء مضاف إليه، والجملة الاسمية ﴿عليه كفره﴾ في محل جزم جواب الشرط، وجملة ﴿فمن كفر...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا﴾: الواو: عاطفة، ولا: نافية، ويزيد: فعل مضارع، والكافرين: مفعول به مقدم، وكفرهم: فاعل مؤخر، وعند: ظرف متعلق بمحذوف حال، وربهم: ﴿رب﴾ مضاف إليه، والهاء ضمير في محل جر مضاف إليه، وإلا: أداة حصر، ومقتًا: مفعول به ثان لـ﴿يزيد﴾ والجملة معطوفة على سابقتها.
﴿ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا﴾: الواو: عاطفة، ولا: نافية، ويزيد: فعل مضارع، والكافرين: مفعول به مقدم، وكفرهم: فاعل مؤخر، وإلا: أداة حصر، وخسارا: مفعول به ثان لـ﴿يزيد﴾، والجملة معطوفة على سابقتها.
35:40Page 439
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا ٤٠
Say, "Have you considered1 your 'partners' whom you invoke besides Allāh? Show me what they have created from the earth, or have they partnership [with Him] in the heavens? Or have We given them a book so they are [standing] on evidence therefrom? [No], rather, the wrongdoers do not promise each other except delusion."2
﴿قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله﴾: قل: فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، و﴿أرأيتم﴾: الهمزة: للاستفهام، ورأيتم: فعل وفاعل، و﴿أرأيتم﴾ ضُمِّنَتْ معنى: أخْبروني، فعلى هذا تتعدّى لاثنين، وشركاءكم: مفعول به أول لـ﴿أرأيتم﴾، والذين: اسم موصول صفة، وتدعون: فعل مضارع وواو الجماعة فاعل، وجملة ﴿تدعون﴾ صلة ﴿الذين﴾ لا محل لها من الإعراب. والعائد محذوف وهو مفعول تدعون، أي: الذين تدعونهم. و﴿من دون﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من مفعول تدعون المقدر، ولفظ الجلالة: مضاف إليه.
﴿أروني﴾: فعل أمر، وواو الجماعة فاعل، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به. وجملة ﴿أروني﴾ اعتراضية لا محل لها من الإعراب، جاءت اعتراضية بين الفعل ﴿رأيتم﴾ ومفعوله الثاني جملة ﴿ماذا خلقوا...﴾، أو أن جملة ﴿أروني ماذا خلقوا من الأرض﴾: بدل اشتمال من أرأيتم كأنه قيل: ﴿أخبروني عن شركائكم أروني أي شيء خلقوا من الأرض؟﴾.
﴿ماذا خلقوا من الأرض﴾: ماذا: اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدم لـ﴿خلق﴾، وخلقوا: فعل وفاعل، أو ﴿ما﴾ اسم استفهام مبتدأ و﴿ذا﴾ اسم موصول خبر ﴿ما﴾، وجملة ﴿خلقوا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. والعائد محذوف وهو مفعول خلق، أي: ماذا خلقوه. ومن الأرض: جار ومجرور متعلقان بـ﴿خلقوا﴾ أو بمحذوف حال من مفعول خلق، وجملة ﴿ماذا خلقوا...﴾: في محل نصب مفعول به ثان لـ﴿أرأيتم﴾، إذا كانت جملة ﴿أروني﴾: اعتراضية، أو أن جملة ﴿ماذا خلقوا...﴾: في محل نصب مفعول به ثان لـ﴿أروني﴾، و المسألة من باب التنازع فأُعْمِل الفعل الثاني.
﴿أم لهم شرك في السماوات﴾: أم: حرف عطف، وهي منقطعة بمعنى: بل وهمزة الاستفهام الإنكارى، أي: بل ألَهُم شرك في السماوات. و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وشرك: مبتدأ مؤخر، وفي السماوات: جار ومجرور متعلقان بنعت لـ﴿شرك﴾.
﴿أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه﴾: عطف على ما تقدم، وآتيناهم: فعل وفاعل ومفعول به أول، وكتابًا: مفعول به ثان، والفاء: حرف عطف، وهم: مبتدأ، وعلى بينة: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، ومنه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿بينة﴾.
﴿بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا﴾: بل: حرف للإضراب الانتقالي، وإن: نافية، ويعد: فعل مضارع، والظالمون: فاعل، وبعضهم: بدل من ﴿الظالمون﴾ بدل بعض من كل، وبعضًا: مفعول ﴿يعد﴾، وإلا: أداة حصر، وغرورًا: مفعول به ثان لـ﴿يعد﴾ أو نعت لمصدر محذوف، أي: إلا وعدا ذا غرور.
35:41Page 439
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١
Indeed, Allāh holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing1 and Forgiving.
﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾: جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإن: حرف ناسخ، والله: لفظ الجلالة اسم إن، ويمسك: فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره هو، والسماوات: مفعول به، والأرض: عطف على السماوات، وجملة ﴿يمسك السماوات والأرض﴾ خبر إن، وأن: مصدرية ناصبة، وتزولا: فعل مضارع منصوب بحذف النون، وألف الاثنين فاعل، والمصدر المؤول من ﴿أن تزولا﴾ مفعول لأجله مع تقدير مضاف محذوف، أي: كراهةَ زوالهما، أو ضمّن ﴿يمسك﴾ معنى يمنع، فالمصدر المؤول مفعول به ثان، أو على نزع الخافض، أي: يمنعهما من أن تزولا، والجار والمجرور ﴿من أن تزولا﴾ متعلقان بـ﴿يمسك﴾، أو منصوب على أنه بدل اشتمال من السماوات والأرض، أي: يمنع زوالهما.
﴿ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده﴾: الواو: عاطفة، واللام: موطئة للقسم، وإن: شرطية، وزالتا: فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وإن: نافية، وأمسكهما: فعل ماض، والهاء مفعول به، والميم والألف علامة التثنية، ومن: حرف جر صلة، وأحد: فاعل ﴿أمسكهما﴾ مجرور بـ﴿من﴾ لفظًا مرفوع محلا، ومن بعده: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿أحد﴾، وجملة ﴿إن أمسكهما...﴾ لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب قسم مقدر، وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم، وجملة ﴿لئن زالتا﴾ معطوفة على جملة ﴿إن الله يمسك السماوات...﴾.
﴿إنه كان حليما غفورا﴾: إنه: ﴿إن﴾ حرف ناسخ، والهاء ضمير في محل نصب اسم إن، وكان: فعل ناقص، واسم كان مستتر تقديره هو، وحليما: خبر كان، وغفورا: خبر ثان لـ﴿كان﴾، وجملة ﴿كان حليما غفورا﴾ خبر إن، وجملة ﴿إنه كان...﴾ تعليلية.
35:42Page 439
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢
And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion
﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم﴾: الواو استئنافية، و﴿أقسموا﴾: فعل ماض وواو الجماعة فاعل، و﴿بالله﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿أقسموا﴾، و﴿جهد﴾: حال، أي: أقسموا بالله مجتهدين في أيمانهم، أو نائب عن المفعول المطلق، لأنه بمعنى المصدر، والمعنى: أقسموا إقسامَ اجتهادٍ في اليمين. و﴿أيمانهم﴾: مضاف إليه. و﴿لئن﴾: اللام موطئة للقسم و﴿إن﴾ شرطية، و﴿جاءهم﴾: فعل ماض، والهاء مفعول به، والميم علامة الجمع، و﴿نذير﴾: فاعل، و﴿ليكونن﴾: اللام واقعة في جواب القسم، و﴿يكونن﴾ فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال، وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين اسم يكون، والنون المشددة للتوكيد، و﴿أهدى﴾: خبر يكون، و﴿من إحدى﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿أهدى﴾، و﴿الأمم﴾: مضاف إليه، وجملة ﴿وأقسموا بالله...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا﴾: الفاء: عاطفة، و﴿لما﴾: ظرفية حينية أو رابطة متضمنة معنى الشرط، و﴿جاءهم﴾: فعل ماض، والهاء مفعول به، والميم علامة الجمع، و﴿نذير﴾: فاعل، و﴿ما﴾: نافية، و﴿زادهم﴾: فعل ماض، والفاعل مستتر تقديره هو، والهاء مفعول به أول، والميم علامة الجمع، و﴿إلا﴾: أداة حصر، و﴿نفورًا﴾: مفعول به ثان، وجملة ﴿ما زادهم...﴾ جواب ﴿لَمّا﴾ لا محل لها من الإعراب.
35:43Page 439
ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣
[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way [i.e., fate] of the former peoples? But you will never find in the way [i.e., established method] of Allāh any change, and you will never find in the way of Allāh1 any alteration.2
﴿استكبارا في الأرض ومكر السيئ﴾: استكبارًا: مفعول لأجله، أي: لأجل الاستكبار، أو بدل من ﴿نفورًا﴾، أو حال، أي: حال كونهم مستكبرين. وفي الأرض: جار ومجرور متعلقان بـ﴿استكبارًا﴾، ومكرَ السيئ: عطف على ﴿استكبارًا﴾ أو على ﴿نفورًا﴾، والسيئ: مضاف إليه، وهو من إضافة الموصوف إلى صفته، أو الموصوف محذوف، أي: مكر العمل السيئ.
﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾: الواو: حالية، ولا: نافية، ويحيق: فعل مضارع، والمكر: فاعل، والسيئ: صفة، وإلا: أداة حصر، وبأهله: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يحيق﴾، وجملة ﴿ولا يحيق...﴾ حالية.
﴿فهل ينظرون إلا سنت الأولين﴾: الفاء: عاطفة، وهل: حرف استفهام، وينظرون: فعل مضارع وواو الجماعة فاعل، وإلا: أداة حصر، وسنة: مفعول به، والأولين: مضاف إليه، والجملة الاستفهامية معطوفة على جملة ﴿فلما جاءهم نذير...﴾.
﴿فلن تجد لسنت الله تبديلا﴾: الفاء: فصيحة، أي: مهما يكن فلن تجد لسنة الله تبديلا، ولن: حرف نفي ونصب واستقبال، وتجد: فعل مضارع منصوب بلن، ولسنة: جار ومجرور متعلقان بـ﴿تبديلا﴾، واسم الجلالة مضاف إليه، وتبديلا: مفعول تجد.
﴿ولن تجد لسنت الله تحويلا﴾: ولن: حرف نفي ونصب واستقبال، وتجد: فعل مضارع منصوب بلن، ولسنة: جار ومجرور متعلقان بـ﴿تحويلا﴾، واسم الجلالة مضاف إليه، وتحويلا: مفعول تجد، وجملة ﴿لن تجد لسنة الله تحويلا﴾ معطوفة على سابقتها ﴿لن تجد لسنة الله تبديلا﴾.
35:44Page 439
أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.
﴿أولم يسيروا في الأرض﴾: الهمزة: للاستفهام الإنكاري، والواو: للعطف على مقدر يستدعيه المقام، أي: ألَزِموا مساكنهم ولم يسيروا، ولم: حرف نفي وقلب وجزم، ويسيروا: فعل مضارع مجزوم بلم، وواو الجماعة فاعل، وفي الأرض: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يسيروا﴾.
﴿فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾: الفاء: عاطفة، وجملة ﴿ينظروا﴾ معطوفة على ﴿يسيروا﴾، وكيف: اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم، وكان: فعل ناقص، وعاقبة: اسم كان المؤخر، والذين: اسم موصول في محل جر مضاف إليه، ومن قبلهم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ﴿الذين﴾، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب. والضمير مضاف إليه، وجملة ﴿كيف كان عاقبة...﴾ في محل نصب مفعول ينظروا.
﴿وكانوا أشد منهم قوة﴾: الواو: للحال، وكانوا: ﴿كان﴾ الناقصة وواو الجماعة اسمها، وأشد: خبر كان، ومنهم: جار ومجرور متعلقان بـ﴿أشد﴾، وقوة: تمييز، والجملة في محل نصب على الحال.
﴿وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض﴾: الواو: عاطفة أو حالية، وما: نافية، وكان: فعل ناقص، وواو الجماعة اسمها، و﴿ليعجزه﴾: ﴿اللام﴾ لام الجحود، و﴿يعجزه﴾ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود، والهاء مفعول به، والمصدر المؤول من ﴿أن﴾ المضمرة والفعل مجرور باللام، واللام ومجرورها متعلقان بمحذوف خبر كان، ومِن: حرف جر صلة، وشيء: فاعل مرفوع محلا مجرور لفظًا بـ﴿من﴾، وفي السماوات: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿شيء﴾، ولا في الأرض: عطف على ﴿في السماوات﴾.
﴿إنه كان عليما قديرا﴾: إنه: ﴿إن﴾ حرف ناسخ، والهاء اسمها، وكان: فعل ناقص، واسم كان مستتر تقديره هو، وعليمًا: خبر كان، وقديرًا: خبر ثان لـ﴿كان﴾، وجملة ﴿كان عليما قديرا﴾ خبر إن، وجملة ﴿إنه كان عليما قديرا﴾ تعليل لنفي الإعجاز.
35:45Page 440
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥
And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.
﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾: الواو: استئنافية، ولو: شرطية، ويؤاخذ: فعل مضارع، والله: فاعل، والناس: مفعول به، وبما: الباء حرف جر، و﴿ما﴾ اسم موصول في محل جر، أي: بالذي كسبوه، أو ﴿ما﴾ مصدرية، أي: بكسبهم، والباء ومجرورها متعلقان بـ﴿يؤاخذ﴾، وكسبوا: فعل ماض وواو الجماعة فاعل، وجملة ﴿كسبوا﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب. وجملة ﴿ما ترك﴾ لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، وما: نافية، وترك: فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو، وعلى ظهرها: جار ومجرور متعلقان بـ﴿ترك﴾ والضمير المتصل مضاف إليه، ومن: حرف جر صلة، ودابة: مجرور لفظًا منصوب محلا على أنه مفعول ترك، وجملة ﴿ولو يؤاخذ الله...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى﴾: الواو: عاطفة، ولكن: مخففة مهملة للاستدراك، ويؤخرهم: فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره هو، والهاء مفعول به، والميم علامة الجمع، وإلى أجل: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يؤخرهم﴾، ومسمى: نعت لـ﴿أجل﴾، وجملة ﴿ولكن يؤخرهم...﴾ معطوفة على جملة ﴿ولو يؤاخذ...﴾.
﴿فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا﴾: الفاء: عاطفة، وإذا: ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجاء: فعل ماض، وأجلهم: فاعل والضمير المتصل مضاف إليه، وجملة ﴿جاء أجلهم﴾ في محل جر بإضافة الظرف إليها، وجواب إذا محذوف تقديره: يجازيهم بما كسبوا، والجملة الشرطية معطوفة على جملة ﴿يؤخرهم﴾. ﴿فإن﴾: الفاء رابطة، و﴿إن﴾ حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسم إن، وكان: فعل ناقص، واسم كان مستتر تقديره هو يعود على الله تعالى، وبعباده: جار ومجرور متعلقان بـ﴿بصيرًا﴾، وبصيرًا: خبر كان، وجملة ﴿كان بعباده بصيرا﴾ خبر إن، وجملة ﴿إن الله كان بعباده بصيرا﴾ تعليل لجواب الشرط المقدر.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences