Al-I'rab al-MuyassarAn‑Nisa · 4:43–65

Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:43–65

4:43Page 85

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣

O you who have believed, do not approach prayer while you are intoxicated until you know what you are saying1 or in a state of janābah,2 except those passing through [a place of prayer], until you have washed [your whole body]. And if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women [i.e., had sexual intercourse] and find no water, then seek clean earth and wipe over your faces and your hands [with it]. Indeed, Allāh is ever Pardoning3 and Forgiving.

﴿يا أيها الذين آمنوا﴾: يا حرف نداء، أي: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والذين صفة لـ﴿أي﴾، وآمنوا: فعل وفاعل، وجملة ﴿آمنوا﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب.

﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، و﴿لا﴾ ناهية، وتقربوا فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، والصلاة مفعول به، ﴿وأنتم﴾ الواو للحال، وأنتم مبتدأ، وسكارى خبره.

﴿حتى تعلموا ما تقولون﴾: حتى حرف غاية وجر، وتعلموا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد ﴿حتى﴾، وأن وما بعدها في تأويل مصدر مجرور بـ﴿حتى﴾، والجار المجرور متعلقان بتقربوا، وما اسم موصول مفعول به، أو ﴿ما﴾ مصدرية، والمصدر المؤول من ﴿ما﴾ المصدرية والفعل مفعول به.

﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾: عطف على قوله: ﴿وأنتم سكارى﴾، فإنها جملة محلها النصب على الحال من فاعل ﴿تقربوا﴾، و﴿إلا﴾ أداة حصر، و﴿عابري سبيل﴾ استثناء من عامة أحوال المخاطبين، فهو منصوب على الحالية، و﴿حتى تغتسلوا﴾ حتى حرف غاية وجر، وتغتسلوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد ﴿حتى﴾، وأن وما بعدها في تأويل مصدر مجرور بـ﴿حتى﴾، والجار المجرور متعلقان بتقربوا.

﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾: الواو عاطفة، وإن شرطية، و﴿كنتم﴾ كان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمها، ومرضى خبرها، وأو حرف عطف، و﴿على سفر﴾ جار ومجرور في محل نصب عطفًا على ﴿مرضى﴾.

﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾: أو حرف عطف، وجاء معطوف على ما تقدم، وأحد فاعل، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأحد، و﴿من الغائط﴾ جار ومجرور متعلقان بجاء.

﴿أو لامستم النساء﴾: عطف أيضًا.

﴿فلم تجدوا ماء﴾: الفاء عاطفة، والجملة عطف على ﴿كنتم﴾.

﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾: الفاء رابطة لجواب الشرط، وتيمموا فعل أمر، والواو فاعل، وصعيدًا مفعول به، وطيبًا صفة، وجملة ﴿فتيمموا﴾ في محل جزم جواب الشرط.

﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾: الفاء عاطفة، وامسحوا عطف على ﴿تيمموا﴾، و﴿بوجوهكم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿امسحوا﴾، وأيديكم عطف على وجوهكم، أو الباء للتبعيض.

﴿إن الله كان عفوا غفورا﴾: إن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وكان فعل ماض ناقص ناسخ، واسمها مستتر، وعفوا غفورا خبراها في محل رفع خبر إن.

4:44Page 85

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ٤٤

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, purchasing error [in exchange for it] and wishing you would lose the way?

﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، والهمزة للاستفهام، و﴿لم﴾ حرف نفي وقلب وجزم، و﴿تر﴾ فعل مضارع مجزوم بلم، وجملة ﴿أوتوا﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب، والواو نائب فاعل، ونصيبًا مفعول به ثان، ومن الكتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿نصيبًا﴾.

﴿يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل﴾: جملة ﴿يشترون﴾ مفعول به لـ﴿تر﴾ إن كانت قلبية، وحال إن كانت بصرية، والواو فاعل، والضلالة مفعول به، ويريدون عطف على ﴿يشترون﴾، والمصدر المؤول من أن وما في حيزها مفعول به لـ﴿يريدون﴾، والسبيل مفعول ﴿تضلوا﴾.

4:45Page 86

وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا ٤٥

And Allāh is most knowing of your enemies; and sufficient is Allāh as an ally, and sufficient is Allāh as a helper.

﴿والله أعلم بأعدائكم﴾: الواو حالية، ولفظ الجلالة مبتدأ، وأعلم خبر، وبأعدائكم جار ومجرور متعلقان بأعلم، والجملة في محل نصب حال.

﴿وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا﴾: الواو استئنافية، وكفى فعل ماض، و﴿بالله﴾ الباء حرف جر صلة، ولفظ الجلالة فاعل كفى مجرور لفظًا بالباء، ووليًّا ونصيرًا تمييزان، أو حالان، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

4:46Page 86

مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦

Among the Jews are those who distort words from their [proper] places [i.e., usages] and say, "We hear and disobey" and "Hear but be not heard" and "Rāʿinā,"1 twisting their tongues and defaming the religion. And if they had said [instead], "We hear and obey" and "Wait for us [to understand]," it would have been better for them and more suitable. But Allāh has cursed them for their disbelief, so they believe not, except for a few.2

﴿من الذين هادوا يحرفون الكلم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم لمبتدأ محذوف والتقدير: من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم، وجملة ﴿يحرفون﴾: في محل رفع نعت لمنعوت محذوف هو المبتدأ. أو ﴿من الذين هادوا﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هم من الذين هادوا، وجملة ﴿يحرفون﴾: حال من ضمير ﴿هادوا﴾.

﴿عن مواضعه﴾: جار ومجرور متعلقان بيحرفون.

﴿ويقولون سمعنا وعصينا﴾: جملة ﴿يقولون﴾ عطف على ﴿يحرفون﴾، وجملة ﴿سمعنا﴾ مقول القول، وجملة ﴿وعصينا﴾ عطف على جملة ﴿سمعنا﴾.

﴿واسمع غير مسمع﴾: عطف على ﴿سمعنا﴾، و﴿غير مسمع﴾ حال من المخاطب.

﴿وراعنا﴾: عطف على ما قبله.

﴿ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾: ﴿ليًّا﴾: مفعول لأجله وناصبه الفعل ﴿يقولون﴾، أو: مصدر في موضع الحال، أي: لاوين وطاعنين. ﴿بألسنتهم﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿ليا﴾، ﴿وطعنًا﴾ عطف على ﴿ليًّا﴾، و﴿في الدين﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿طعنًا﴾.

﴿ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا﴾: الواو حالية، أو استئنافية، والجملة حالية، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿لو﴾ شرطية، وأن وما بعدها فاعل لفعل محذوف، أي: لو ثبت قولهم، وجملة ﴿قالوا﴾ خبر أن، وجملتا ﴿سمعنا وأطعنا﴾ من مقول القول.

﴿واسمع وانظرنا﴾: عطف على المقول.

﴿لكان خيرا لهم وأقوم﴾: اللام رابطة لجواب ﴿لو﴾، وكان فعل ماض ناقص، واسمها مستتر تقديره: هو، وخيرًا خبرها، ولهم جار ومجرور متعلقان بـ﴿خيرًا﴾، وأقوم عطف على ﴿خيرًا﴾.

﴿ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾: الواو حالية، و﴿لكن﴾ حرف استدراك مخفف مهمل، و﴿لعنهم الله﴾ فعل ومفعول به وفاعل، والفاء عاطفة، و﴿لا﴾ نافية، ويؤمنون فعل مضارع مرفوع، و﴿إلا﴾ أداة حصر، وقليلًا نائب عن المفعول المطلق، أي: إلا إيمانًا قليلًا، أو مستثنى من الواو في يؤمنون، أي: قليلًا منهم.

4:47Page 86

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧

O you who were given the Scripture, believe in what We have sent down [to Prophet Muḥammad (ﷺ)], confirming that which is with you, before We obliterate faces and turn them toward their backs or curse them as We cursed the sabbath-breakers.1 And ever is the matter [i.e., decree] of Allāh accomplished.

﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب﴾: يا حرف نداء، وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والذين صفة لـ﴿أي﴾، وأوتوا فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، والواو نائب فاعل، والكتاب مفعول به، وجملة ﴿أوتوا﴾ الكتاب صلة الذين لا محل لها من الإعراب.

﴿آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وآمنوا فعل أمر مبني على حذف النون، لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، و﴿بما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿آمنوا﴾، وجملة ﴿نزلنا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ومصدقًا حال، و﴿لما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿مصدقًا﴾، و﴿معكم﴾ ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول، أي: مصدقًا للذي استقر معكم، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب.

﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾: ﴿من قبل﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿آمنوا﴾، والمصدر المؤول من ﴿أن نطمس﴾ مجرور بالإضافة، ووجوهًا مفعول به، فنردها: الفاء حرف عطف، ونردها عطف على ﴿نطمس﴾ منصوب مثله، و﴿ها﴾ ضمير متصل في محل نصب مفعول به، و﴿على أدبارها﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف في موضع المفعول الثاني لنردها، أو بمحذوف حال.

﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾: ﴿أو﴾ حرف عطف، ونلعنهم عطف على ﴿نطمس وجوهًا﴾ أو على ﴿نردها﴾، و﴿كما لعنا﴾ الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف، أي: نلعنهم لعنًا مثلَ لعننا أصحابَ السبت، و﴿ما﴾ مصدرية، و﴿لعنا﴾: فعل ماض و﴿نا﴾ ضمير متصل في محل رفع فاعل لـ﴿لعن﴾، وجملة ﴿لعنا﴾ صلة ﴿ما﴾ المصدرية لا محل لها من الإعراب، والمصدر المؤول من ﴿ما﴾ المصدرية والفعل ﴿لعنا﴾ مضاف إليه، و﴿أصحاب﴾ مفعول به، و﴿السبت﴾ مضاف إليه.

﴿وكان أمر الله مفعولا﴾: الواو استئنافية، أو حالية، وكان فعل ماض ناقص ناسخ، وأمر اسمها، ومفعولا خبرها، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو في محل نصب حال.

4:48Page 86

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly fabricated a tremendous sin.

﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وجملة ﴿لا يغفر﴾ خبرها، والمصدر المؤول من أن وما في حيزها مفعول به لـ﴿يغفر﴾، أو منصوب بنزع الخافض، و﴿به﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يشرك﴾.

﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾: الواو عاطفة، ويغفر معطوف على المنفي فهو مثبت، أو الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ويغفر فعل مضارع مرفوع، وما اسم موصول مفعول به، ودون ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ﴿ما﴾، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، و﴿ذلك﴾ مضاف إليه، و﴿لمن﴾ جار ومجرور متعلقان بيغفر، وجملة يشاء لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة ﴿من﴾.

﴿ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾: الواو استئنافية، ومن شرطية مبتدأ، ويشرك فعل الشرط، وبالله جار ومجرور متعلقان بيشرك، و﴿فقد﴾ الفاء رابطة للجواب، وقد حرف تحقيق، وافترى فعل ماض، وإثمًا مفعول به، وعظيمًا صفة، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر مَن، وجملة ﴿ومن يشرك بالله...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

4:49Page 86

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٩

Have you not seen those who claim themselves to be pure? Rather, Allāh purifies whom He wills, and injustice is not done to them, [even] as much as a thread [inside a date seed].

﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، والهمزة للاستفهام التعجبي، و﴿لم﴾ حرف نفي وقلب وجزم، و﴿تر﴾ فعل مضارع مجزوم بلم، وإلى الذين جار ومجرور متعلقان بـ﴿تر﴾، وجملة يزكون أنفسهم صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

﴿بل الله يزكي من يشاء﴾: ﴿بل﴾ حرف إضراب وعطف، ولفظ الجلالة مبتدأ، وجملة ﴿يزكى﴾ خبره، و﴿من﴾ اسم موصول مفعول به، وجملة يشاء صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

﴿ولا يظلمون فتيلا﴾: الواو عاطفة، ولا نافية، ويظلمون فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله، والواو نائب فاعل، وهو معطوف على محذوف تقديره: فهم يثابون ولا يظلمون، وفتيلًا نائب عن المفعول المطلق، أي: ظلمًا بقدر الفتيل، أو مفعول ثانٍ على تضمين يظلمون معنى: ينقصون.

4:50Page 86

ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا ٥٠

Look how they invent about Allāh untruth, and sufficient is that as a manifest sin.

﴿انظر كيف يفترون على الله الكذب﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وانظر فعل أمر، وكيف اسم استفهام في محل نصب حال، ويفترون فعل مضارع مرفوع، والواو فاعل، وجملة الاستفهام في محل نصب مفعول انظر، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بيفترون، والكذب: مفعول به، أو نائب عن المفعول المطلق، لأنه صفة المصدر.

﴿وكفى به إثما مبينا﴾: الواو استئنافية، وكفى فعل، و﴿به﴾ الباء حرف جر صلة، والهاء ضمير مبني في محل جر بالباء لفظا، وفي محل رفع تقديرا على أنه فاعل كفى. وإثمًا: تمييز منصوب. ومبينًا: نعت منصوب. وجملة ﴿كفى به إثما مبينا﴾ استئنافية، لا محل لها من الإعراب.

4:51Page 86

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in jibt [superstition] and ṭāghūt [false objects of worship] and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?

﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، والهمزة للاستفهام، و﴿لم﴾ حرف نفي وقلب وجزم، و﴿تر﴾ فعل مضارع مجزوم بلم، وجملة أوتوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، والواو نائب فاعل، ونصيبًا مفعول أوتوا الثاني، ومن الكتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿نصيبًا﴾.

﴿يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾: جملة يؤمنون حال من ﴿الذين﴾، أو من الواو في أوتوا، أو في محل نصب مفعول به ثان لـ﴿تر﴾ العلمية.

﴿ويقولون للذين كفروا﴾: الواو حرف عطف، ويقولون عطف على ﴿يؤمنون﴾، وللذين جار ومجرور متعلقان بـ﴿يقولون﴾، وجملة ﴿كفروا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

﴿هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا﴾: الجملة في محل نصب مقول القول، وهؤلاء اسم إشارة مبتدأ، وأهدى خبره، ومن الذين جار ومجرور متعلقان بـ﴿أهدى﴾، وجملة ﴿آمنوا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وسبيلًا تمييز.

4:52Page 87

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا ٥٢

Those are the ones whom Allāh has cursed; and he whom Allāh curses - never will you find for him a helper.

﴿أولئك الذين لعنهم الله﴾: جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وأولئك مبتدأ، والذين خبر اسم الإشارة، وجملة ﴿لعنهم﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

﴿ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا﴾: الواو استئنافية، و﴿من﴾ شرطية مفعول به مقدم لـ﴿يلعن﴾، ويلعن فعل الشرط مجزوم، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، ولفظ الجلالة فاعل، والفاء رابطة، و﴿لن﴾ حرف نفي ونصب واستقبال، و﴿تجد﴾ فعل مضارع منصوب بلن، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، و﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿نصيرًا﴾، ونصيرًا مفعول به لتجد، وفعل الشرط وجوابه خبر ﴿مَن﴾، وجملة ﴿ومن يلعن الله...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

4:53Page 87

أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا ٥٣

Or have they a share of dominion? Then [if that were so], they would not give the people [even as much as] the speck on a date seed.

﴿أم لهم نصيب من الملك﴾: ﴿أم﴾: عاطفة منقطعة بمعنى: بل وهمزة الاستفهام، والتقدير: بل ألهم نصيب؟ والاستفهام هنا إنكاري، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ونصيب مبتدأ مؤخر، ومن الملك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لنصيب.

﴿فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾: الفاء الفصيحة، لأنها أفصحت عن شرط مقدر، أي: إذا جعل لهم نصيب من الملك فإذًا، و﴿إذًا﴾ حرف جواب وجزاء، ولا نافية، ويؤتون فعل مضارع مرفوع، والواو فاعل، والناس مفعول به أول، و﴿نقيرًا﴾ مفعول به ثان.

4:54Page 87

أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا ٥٤

Or do they envy people for what Allāh has given them of His bounty? But We had already given the family of Abraham the Scripture and wisdom1 and conferred upon them a great kingdom.

﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾: ﴿أم﴾ حرف عطف وإضراب بمعنى: بل، ويحسدون فعل مضارع مرفوع، والناس مفعول به، و﴿على ما آتاهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يحسدون﴾، وجملة ﴿آتاهم﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، ولفظ الجلالة فاعل، ومن فضله جار ومجرور متعلقان بـ﴿آتاهم﴾.

﴿فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة﴾: الفاء تعليلية، وقد حرف تحقيق، وآتينا فعل وفاعل، و﴿آل إبراهيم﴾ مفعول به أول، والكتاب مفعول به ثان، والحكمة عطف على الكتاب.

﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾: عطف على ما تقدم.

4:55Page 87

فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ٥٥

And some among them believed in it,1 and some among them were averse to it. And sufficient is Hell as a blaze.

﴿فمنهم من آمن به﴾: الفاء استئنافية للتفريع، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن اسم موصول مبتدأ مؤخَّر، وجملة ﴿آمن﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، و﴿به﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿آمن﴾.

﴿ومنهم من صد عنه﴾: عطف على ما تقدم.

﴿وكفى بجهنم سعيرا﴾: الواو استئنافية، وكفى فعل ماض، والباء حرف صلة، وجهنم مجرور بالباء لفظًا مرفوع محلا على أنه فاعل كفى، وسعيرًا تمييز، أو حال، وجملة ﴿وكفى بجهنم سعيرا﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

4:56Page 87

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمٗا ٥٦

Indeed, those who disbelieve in Our verses - We will drive them into a fire. Every time their skins are roasted through, We will replace them with other skins so they may taste the punishment. Indeed, Allāh is ever Exalted in Might and Wise.

﴿إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا﴾: إن حرف ناسخ، والذين اسمها، وجملة ﴿كفروا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بكفروا، وسوف حرف استقبال، ونصليهم فعل مضارع، والهاء مفعوله الأول، ونارًا مفعوله الثاني، وجملة ﴿سوف نصليهم نارًا﴾ خبر إن، وجملة إن وما في حيزها مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾: الجملة حال من الضمير المنصوب في ﴿نصليهم﴾، أو صفة لـ﴿نارًا﴾، ولا بد من تقدير عائد محذوف، أي: كلما نضجت جلودهم فيها، و﴿كلما﴾: ﴿كلَّ﴾ نائب ظرف زمان متعلق بـ﴿بدلناهم﴾ متضمن معنى الشرط، و﴿ما﴾ مصدرية زمانية، وجملة ﴿نضجت جلودهم﴾ لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول الحرفي ﴿ما﴾، و﴿ما﴾ المصدرية مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة على حذف مضاف والتقدير: كلَّ وقتِ نضْج جلودِهم. أو ﴿ما﴾ نكرة موصوفة بمعنى ﴿وقت﴾ والعائد محذوف والتقدير: كلَّ وقتٍ نضجت جلودهم فيه، فتكون جملة ﴿نضجت جلودهم﴾ في محل جر صفة لـ﴿ما﴾، و﴿نضجت﴾ فعل ماض، و﴿جلودهم﴾ فاعل، وجملة ﴿بدلناهم﴾ لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، وبدلناهم فعل وفاعل ومفعول به أول، و﴿جلودًا﴾ مفعول به ثان، أو منصوب بنزع الخافض، وغيرها صفة لـ﴿جلودًا﴾.

﴿ليذوقوا العذاب﴾: اللام للتعليل والجر، ويذوقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، وأن والفعل في تأويل مصدر مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿بدلناهم﴾، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعل، والعذاب مفعوله.

﴿إن الله كان عزيزا حكيما﴾: إن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وجملة ﴿كان﴾ خبرها، واسم كان ضمير مستتر تقديره: هو، وعزيزًا خبر كان الأول، وحكيمًا خبرها الثاني.

4:57Page 87

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا ٥٧

But those who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide forever. For them therein are purified spouses, and We will admit them to deepening shade.

﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾: الواو عاطفة، والجملة معطوفة على ﴿الذين كفروا﴾، والذين اسم موصول مبتدأ، وجملة ﴿آمنوا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

﴿سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا﴾: جملة ﴿سندخلهم﴾ خبر الذين، والهاء مفعول به أول، وجنات مفعول به ثان على السعة، أو منصوب بنزع الخافض، وجملة ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ صفة لجنات، وخالدين حال، وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين، و﴿أبدًا﴾ ظرف متعلق بخالدين أيضًا.

﴿لهم فيها أزواج مطهرة﴾: الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وفيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وأزواج مبتدأ مؤخر، ومطهرة صفة، والجملة الاسمية صفة ثانية لجنات.

﴿وندخلهم ظلا ظليلا﴾: الجملة معطوفة، وظلًّا مفعول به ثان على السعة، والمفعول الأول الهاء، وظليلًا صفة.

4:58Page 87

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ٥٨

Indeed, Allāh commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allāh instructs you. Indeed, Allāh is ever Hearing and Seeing.

﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وجملة ﴿يأمركم﴾ خبرها، والمصدر المؤول من أنْ وما في حيزها منصوب بنزع الخافض، أي: بأن تؤدوا، والجار والمجرور متعلقان بيأمركم، أو مفعول به ثان لـ﴿يأمركم﴾، والأمانات مفعول به لتؤدوا، وعلامة نصبه الكسرة، لأنه جمع مؤنث سالم، وإلى أهلها جار ومجرور متعلقان بتؤدوا.

﴿وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل﴾: الواو عاطفة، و﴿إذا﴾ ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بمحذوف، لأن ما بعد ﴿أن﴾ المصدرية لا يعمل فيما قبلها، والتقدير: يأمركم، وجملة ﴿حكمتم﴾ في محل جر بالإضافة، و﴿بين الناس﴾ ظرف متعلق بحكمتم، والمصدر المؤول من ﴿أن تحكموا﴾ معطوف على ﴿أن تؤدوا﴾، وبالعدل جار ومجرور متعلقان بـ﴿تحكموا﴾، أو متعلقان بمحذوف حال من فاعل تحكموا، أي: متلبسين بالعدل.

﴿إن الله نعما يعظكم به﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ونعما أصلها: نعم وما، و﴿نعم﴾ فعل ماض جامد لإنشاء المدح، و﴿ما﴾ نكرة تامة منصوبة على التمييز، والفاعل مستتر مميز بنكرة، أو ﴿ما﴾ موصولة فهي فاعل ﴿نعم﴾، وجملة ﴿يعظكم به﴾ صفة للمخصوص بالمدح وهو محذوف، والتقدير: نعم الشيء شيئًا يعظكم به، وحُذف الموصوف، و﴿به﴾ جار ومجرور متعلقان بيعظكم، وجملة ﴿نعما﴾ خبر إن.

﴿إن الله كان سميعا بصيرا﴾: إن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وجملة كان خبرها، و﴿سميعًا﴾ خبر كان الأول، و﴿بصيرًا﴾ خبره الثاني.

4:59Page 87

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩

O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allāh and the Messenger, if you should believe in Allāh and the Last Day. That is the best [way] and best in result.

﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، ويا حرف نداء، وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والذين صفة لـ﴿أي﴾، وآمنوا فعل وفاعل، وجملة ﴿آمنوا﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿أطيعوا الله﴾ فعل أمر وفاعل ومفعول به، ﴿وأطيعوا الرسول﴾ عطف على ﴿أطيعوا الله﴾، وأولي الأمر عطف أيضًا، و﴿أولي﴾ منصوب، وعلامة نصبه الياء، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.

﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾: الفاء استئنافية، و﴿إن﴾ شرطية، وتنازعتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وفي شيء جار ومجرور متعلقان بتنازعتم، فردوه: الفاء رابطة لجواب الشرط، وردوه فعل أمر وفاعل ومفعول به، و﴿إلى الله﴾ جار ومجرور متعلقان بردوه، و﴿الرسول﴾ عطف على لفظ الجلالة، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط. وجملة ﴿فإن تنازعتم...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر﴾: إن شرطية، و﴿كنتم﴾ كان الناقصة، والتاء اسمها، والفعل الماضي في محل جزم فعل الشرط، وجملة ﴿تؤمنون﴾ في محل نصب خبر ﴿كنتم﴾، و﴿بالله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تؤمنون﴾، واليوم عطف على لفظ الجلالة، والآخر صفة، والجملة الشرطية مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وجواب الشرط محذوف، أي: فردوه.

﴿ذلك خير وأحسن تأويلا﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، واسم الإشارة مبتدأ، وخير خبر، وأحسن عطف على خير، وتأويلًا تمييز، والإشارة للردّ.

4:60Page 88

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، والهمزة للاستفهام التعجبي، و﴿لم﴾ حرف نفي وقلب وجزم، و﴿تر﴾ فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره: أنت، وإلى الذين جار ومجرور متعلقان بـ﴿تر﴾، وقد علق فعل الرؤية، وجملة يزعمون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وأنهم: أن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وجملة ﴿آمنوا﴾ خبرها، وقد سدَّت أن واسمها مسدّ مفعولي ﴿يزعمون﴾، و﴿بما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿آمنوا﴾، وأنزل فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، والجملة صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وإليك جار ومجرور متعلقان بأنزل.

﴿وما أنزل من قبلك﴾: الواو عاطفة، و﴿ما﴾ عطف على ﴿ما﴾ الأولى، وجملة أنزل صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، ومن قبلك جار ومجرور متعلقان بأنزل، أو بمحذوف حال.

﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾: جملة ﴿يريدون﴾ حالية، والمصدر المؤول من أن وما في حيزها مفعول به ليريدون، و﴿إلى الطاغوت﴾ جار ومجرور متعلقان بيتحاكموا.

﴿وقد أمروا أن يكفروا به﴾: الواو حالية، و﴿قد﴾ حرف تحقيق، وأمروا فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، والواو نائب فاعل، والمصدر المؤول من ﴿أن يكفروا﴾ منصوب بنزع الخافض، و﴿به﴾ جار ومجرور متعلقان بيكفروا.

﴿ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا﴾: الواو عاطفة، ﴿ويريد الشيطان﴾ عطف على ﴿يريدون﴾، والمصدر المؤول من ﴿أن يضلهم﴾ مفعول ﴿يريد﴾، و﴿ضلالًا﴾ نائب عن المفعول المطلق، لأنه اسم المصدر، وبعيدًا صفة.

4:61Page 88

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١

And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.

﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول﴾: الواو استئنافية، والكلام بعدها مستأنف لا محل له من الإعراب، و﴿إذا﴾ ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب، وهو رأيت، وجملة ﴿قيل﴾ في محل جر بالإضافة، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿قيل﴾، وجملة تعالوا مقول القول، وإلى ما أنزل الله جار ومجرور متعلقان بتعالوا، وجملة ﴿أنزل الله﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ﴿وإلى الرسول﴾ عطف على قوله: ﴿إلى ما أنزل الله﴾.

﴿رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾: رأيت فعل وفاعل، والجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، والمنافقين مفعول به، وجملة ﴿يصدون﴾ حالية إن كانت الرؤية بصرية، أو مفعول ثان إن كانت الرؤية قلبية، و﴿عنك﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يصدون﴾، وصدودًا: إما أن يكون مفعولًا مطلقًا وذلك إذا كان الفعل ﴿يصدون﴾ متعديًا والمعنى: يمنعون غيرهم عنك، وإما أن يكون اسمَ مصدرٍ نائبًا عن المفعول المطلق وذلك إذا كان الفعل ﴿يصدون﴾ لازما، والمعنى يمتنعون عنك.

4:62Page 88

فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢

So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allāh, "We intended nothing but good conduct and accommodation."

﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم﴾: الفاء استئنافية، و﴿كيف﴾ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال، أي: فكيف يصنعون؟ أو فكيف تراهم؟ أو خبر لمبتدأ محذوف، أي: فكيف صنعهم أو حالهم؟ و﴿إذا﴾ ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب المحذوف، وجملة ﴿أصابتهم﴾ في محل جر بالإضافة، ومصيبة فاعل، و﴿بما﴾ جار ومجرور متعلقان بأصابتهم، أو ﴿ما﴾ مصدرية، أو موصول، وجملة ﴿قدمت أيديهم﴾ لا محل لها من الإعراب، وأيديهم فاعل. وجملة ﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا﴾: ﴿ثم جاءوك﴾ عطف على أصابتهم، وجملة ﴿يحلفون بالله﴾ حالية، و﴿إن﴾ نافية، وأردنا فعل وفاعل، و﴿إلا﴾ أداة حصر، وإحسانًا مفعول به، وتوفيقًا عطف على ﴿إحسانًا﴾.

4:63Page 88

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣

Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.

﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وأولئك مبتدأ، والذين خبر اسم الإشارة، وجملة ﴿يعلم الله﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، و﴿ما﴾ اسم موصول مفعول به، و﴿في قلوبهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب.

﴿فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾: الفاء الفصيحة، وهي التي أفصحت عن شرط مقدر، أي: إذا كانت حالهم كذلك فأعرض عنهم ولا تقبل لهم عذرًا، وأعرض فعل أمر، وفاعله: أنت، وعنهم جار ومجرور متعلقان بأعرض، والجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط محذوف غير جازم، وعظهم عطف على ﴿أعرض﴾، وقل لهم: عطف على ﴿أعرض﴾، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿قل﴾، وفي أنفسهم جار ومجرور متعلقان بـ﴿بليغًا﴾، أو متعلقان بـ﴿قل﴾، أي: قل لهم في معنى أنفسهم الخبيثة وقلوبهم المنطوية على الشر قولا بليغًا، أو متعلقان بمحذوف حال، أي: حال كون المقول سرًّا لا يتجاوز نفوسهم ولا يتعدّاها. وقولًا: مفعول به، أو مفعول مطلق منصوب بالفتحة. بليغًا: صفة.

4:64Page 88

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤

And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.

﴿وما أرسلنا من رسول﴾: الواو استئنافية، وما نافية، وأرسلنا فعل وفاعل، ومن حرف جر صلة، ورسول مجرور لفظًا منصوب محلًا على أنه مفعول أرسلنا.

﴿إلا ليطاع بإذن الله﴾: ﴿إلا﴾ أداة حصر، واللام للتعليل، ويطاع فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وأن وما بعدها في تأويل مصدر مجرور باللام، والجار والمجرور استثناء مفرغ من أعم العلل، أي: وما أرسلنا من رسول لشيء من الأشياء إلا للطاعة، فهو مفعول لأجله، ولكنه لم يستوف شروط النصب، وبإذن الله الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، أو متعلقان بأرسلنا، أو متعلقان بيطاع. وجملة ﴿وما أرسلنا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك﴾: الواو استئنافية، ولو شرطية، وأن حرف ناسخ، والهاء اسمها، و﴿إذ﴾ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بجاءوك، وجملة ﴿ظلموا﴾ في محل جر بالإضافة، وجملة ﴿جاءوك﴾ في محل رفع خبر أن، والمصدر المؤول من أنّ واسمِها وخبرِها فاعل لفعل محذوف والتقدير: ولو ثبت مجيئهم.

﴿فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول﴾: الفاء عاطفة، وجملة ﴿استغفروا﴾ معطوفة على ﴿جاءوك﴾، ولفظ الجلالة مفعول به، ﴿واستغفر لهم الرسول﴾ عطف على ما تقدم.

﴿لوجدوا الله توابا رحيما﴾: اللام واقعة في جواب ﴿لو﴾، و﴿وجدوا الله﴾ فعل وفاعل ومفعول به أول، والجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، وتوابًا مفعول به ثان، ورحيمًا صفة لـ﴿توابًا﴾، أو بدل منه، وجملة ﴿ولو أنهم إذ جاءوك﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

4:65Page 88

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥

But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.

﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾: الفاء استئنافية، و﴿لا﴾ صلة لتأكيد القسم، والواو حرف قسم وجر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف تقديره: أقسم، ولا يؤمنون: لا نافية، ويؤمنون فعل مضارع مرفوع، والواو فاعل، وجملة ﴿لا يؤمنون﴾ لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب القسم، وجملة ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾: ﴿حتى﴾ حرف غاية وجر، ويحكموك فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد ﴿حتى﴾، والواو فاعل، والكاف مفعول به، والجار والمجرور متعلقان بيؤمنون، و﴿فيما﴾ جار ومجرور متعلقان بيحكّموك، وجملة ﴿شجر﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وبينهم ظرف مكان متعلق بشجر.

﴿ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت﴾: ثم حرف عطف للتراخي، ولا نافية، ويجدوا عطف على يحكموك، وفي أنفسهم جار ومجرور متعلقان بيجدوا، فهو بمثابة المفعول الثاني، وحرجًا مفعول به أول ليجدوا، ومما جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿حرجًا﴾، وجملة قضيت صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

﴿ويسلموا تسليما﴾: عطف على يجدوا، وتسليمًا مفعول مطلق.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском