Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'idah 5:110–120
5:110Page 126
إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠
[The Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel] and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind [from birth] and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."
﴿إذ قال الله يا عيسى ابن مريم﴾: ﴿إذ﴾ اسم مبني على السكون في محل نصب بدل اشتمال من ﴿يوم﴾ في قوله تعالى ﴿يوم يجمع﴾ أو في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره: اذكر، وجملة ﴿قال﴾ في محل جر بالإضافة، و﴿يا﴾ حرف نداء، و﴿عيسى﴾ منادى مفرد علم مبني على الضم المقدر على الألف في محل نصب، و﴿ابن﴾ بدل أو نعت لعيسى، و﴿مريم﴾ مضاف إليه.
﴿اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك﴾: ﴿اذكر﴾ فعل أمر، و﴿نعمتي﴾ مفعول به، و﴿عليك﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿نعمتي﴾ إن جُعِلت مصدرًا، أي: اذكر إنعامي عليك، أو متعلقان بمحذوف حال من ﴿نعمتي﴾ إن جُعِلت اسما، أي: اذكر نعمتي كائنةً عليك، ﴿وعلى والدتك﴾: عطف على الجار والمجرور ﴿عليك﴾.
﴿إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا﴾: ﴿إذ﴾ ظرف للزمن الماضي متعلق بـ﴿نعمتي﴾ إن جُعِلت مصدرًا، أي: إنعامي، أو اسم مبني على السكون في محل نصب بدل اشتمال من ﴿نعمتي﴾، وجملة ﴿أيدتك﴾ في محل جر بالإضافة، و﴿بروح﴾ جار ومجرور متعلقان بأيدتك، و﴿القدس﴾ مضاف إليه، وجملة ﴿تكلم الناس﴾ في محل نصب حال من الكاف في أيدتك، و﴿في المهد﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل تُكلِّم، أي: حالة كونك طفلًا، و﴿كهلًا﴾ عطف عليه فهو حال أيضًا.
﴿وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل﴾: الواو حرف عطف، و﴿إذ﴾ معطوفة على ﴿إذ﴾ السابقة في قوله تعالى ﴿إذ أيدتك﴾، وجملة ﴿علمتك﴾ في محل جر بالإضافة، وهي فعل وفاعل ومفعول به أول، و﴿الكتاب﴾ مفعول به ثان، وما بعده عطف عليه.
﴿وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني﴾: الواو حرف عطف، و﴿إذ﴾ معطوفة على ﴿إذ﴾ السابقة في قوله تعالى ﴿إذ أيدتك﴾، وجملة ﴿تخلق﴾ في محل جر بالإضافة، و﴿من الطين﴾ جار ومجرور متعلقان بتخلق، و﴿كهيئة﴾ و﴿كهيئة﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمفعول به محذوف، أي: شيئًا مثل هيئة الطير، وهيئة: مضاف إليه، و﴿الطير﴾ مضاف إليه، و﴿بإذني﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.
﴿فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني﴾: الفاء: حرف عطف، و﴿تنفخ﴾ عطف على تخلق، و﴿فيها﴾ جار ومجرور متعلقان بتنفخ، ﴿فتكون﴾ عطف على فتنفخ، و﴿طيرًا﴾ خبر تكون، و﴿بإذني﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿طيرا﴾.
﴿وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني﴾: عطف على ما تقدم.
﴿وإذ تخرج الموتى بإذني﴾: الواو حرف عطف، و﴿إذ﴾ معطوفة على ﴿إذ﴾ السابقة في قوله تعالى ﴿إذ أيدتك﴾، وجملة ﴿تخرج﴾ في محل جر مضاف إليه، و﴿تخرج﴾ فعل مضارع والفاعل مستتر تقديره أنت، و﴿الموتى﴾ مفعول به، و﴿بإذني﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل تخرج.
﴿وإذ كففت بني إسرائيل عنك﴾: الواو حرف عطف، و﴿إذ﴾ معطوفة على ﴿إذ﴾ السابقة في قوله تعالى ﴿إذ أيدتك﴾، و﴿كففت﴾ فعل ماض وفاعل، وجملة ﴿كففت﴾ في محل جر بالإضافة، و﴿بني إسرائيل﴾ مفعول كففت، و﴿عنك﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿كففت﴾.
﴿إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين﴾: ﴿إذ﴾ ظرف متعلق بـ﴿كففت﴾، وجملة ﴿جئتهم﴾ في محل جر بالإضافة، و﴿بالبينات﴾ جار ومجرور متعلقان بجئتهم، ﴿فقال﴾ الفاء: عاطفة، وقال: فعل ماض معطوف على جئتهم، و﴿الذين﴾ فاعل، وجملة ﴿كفروا﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿منهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل كفروا، و﴿إن﴾ نافية، و﴿هذا﴾ اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، و﴿إلا﴾ أداة حصر، و﴿سحر﴾ خبر هذا، و﴿مبين﴾ صفة، وجملة ﴿إن هذا إلا سحر مبين﴾ في محل نصب مقول القول.
5:111Page 126
وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١
And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger [i.e., Jesus]." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allāh]."
﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي﴾: الواو حرف عطف، و﴿إذ﴾ معطوفة على ﴿إذ﴾ السابقة في قوله تعالى ﴿إذ أيدتك﴾. وجملة ﴿أوحيت﴾ في محل جر بالإضافة. و﴿أن﴾: تفسيرية، لأن الوحي فيه معنى القول دون حروفه، والجملة بعدها تفسيرية لا محل لها من الإعراب. أو ﴿أن﴾ مصدرية وهي مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿أوحيت﴾، وجملة ﴿آمنوا﴾ صلة ﴿أن﴾ المصدرية لا محل لها من الإعراب.
﴿قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وجملة آمنا في محل نصب مقول القول، والباء حرف جر، و﴿أن﴾ وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿اشهد﴾، ومسلمون خبر أنّ.
5:112Page 126
إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢
[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord1 send down to us a table [spread with food] from the heaven?" [Jesus] said, "Fear Allāh, if you should be believers."
﴿إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿إذ﴾ اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره: اذكر، وجملة ﴿قال﴾ في محل جرّ مضاف إليه، والحواريون فاعل، ويا حرف نداء، وعيسى منادى مفرد علم مبني على الضم، وابن نعت لـ﴿عيسى﴾، ومريم مضاف إليه.
﴿هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء﴾: الجملة في محل نصب مقول القول، وهل حرف استفهام، ويستطيع ربك فعل مضارع وفاعل، و﴿أن ينزل﴾: ﴿أن﴾ المصدرية وما بعدها في تأويل مصدر مفعول يستطيع، ومائدة مفعول ينزل، ومن السماء جار ومجرور متعلقان بـ﴿ينزل﴾، أو متعلقان بمحذوف صفة لمائدة.
﴿قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وجملة اتقوا الله في محل نصب مقول القول، وإن شرطية، وكان فعل ماض ناقص ناسخ، والتاء اسمها، ومؤمنين خبرها، وكان فعل شرط، والجواب محذوف يفهم من سياق الكلام، أي: إن كنتم مؤمنين بقدرته تعالى وبصحة نبوتي فتجنبوا هذه السؤالات المتعنتة.
5:113Page 126
قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣
They said, "We wish to eat from it and let our hearts be reassured and know that you have been truthful to us and be among its witnesses."
﴿قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا﴾: الكلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وجملة نريد في محل نصب مقول القول، و﴿أنْ﴾ وما في حيزها مصدر مؤول مفعول نريد، و﴿منها﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿نأكل﴾، وتطمئن قلوبنا الجملة معطوفة على ﴿أن نأكل منها﴾.
﴿ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين﴾: الواو عاطفة، ونعلم عطف على نأكل، وأنْ مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، وجملة ﴿قد صدقتنا﴾ خبرها، ونكون عطف على نعلم، واسم نكون مستتر تقديره: نحن، و﴿من الشاهدين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر نكون، وعليها جار ومجرور متعلقان بالشاهدين.
5:114Page 127
قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤
Said Jesus, the son of Mary, "O Allāh, our Lord, send down to us a table [spread with food] from the heaven to be for us a festival for the first of us and the last of us and a sign from You. And provide for us, and You are the best of providers."
﴿قال عيسى ابن مريم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وقال عيسى فعل وفاعل، وابن بدل أو نعت، ومريم مضاف إليه.
﴿اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء﴾: اللهم أصله: يا الله، فحذف حرف النداء وعوضت منه الميم المشددة، وربنا نداء ثانٍ، وأنزل فعل دعاء، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، وعلينا جار ومجرور متعلقان بأنزل، ومائدة مفعول به، ومن السماء جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمائدة، أو متعلقان بأنزل أيضًا.
﴿تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك﴾: جملة تكون صفة ثانية لمائدة، أي: يكون يوم نزولها عيدًا، واسم تكون مستتر تقديره: هي، و﴿عيدًا﴾ خبر تكون، ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، و﴿لأولنا﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف بدل من ﴿لنا﴾ بتكرير العامل، وآخرنا عطف على ﴿أولنا﴾، وآية عطف على ﴿عيدًا﴾، ومنك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لآية.
﴿وارزقنا وأنت خير الرازقين﴾: الواو حرف عطف، وارزقنا فعل دعاء، وفاعله مستتر، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والواو استئنافية، أو حالية، وأنت مبتدأ، وخير الرازقين خبر، والجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها مستأنفة، أو في محل نصب على الحال.
5:115Page 127
قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥
Allāh said, "Indeed, I will send it down to you, but whoever disbelieves afterwards from among you - then indeed will I punish him with a punishment by which I have not punished anyone among the worlds."
﴿قال الله إني منزلها عليكم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وإني وما في حيزها في محل نصب مقول القول، وإن حرف ناسخ، والياء اسمها، ومنزلها خبر، وعليكم جار ومجرور متعلقان بمنزلها لأنه اسم فاعل.
﴿فمن يكفر بعد منكم﴾: الفاء استئنافية، ومن اسم شرط جازم مبتدأ، ويكفر فعل الشرط، وبعد ظرف قطع عن الإضافة لفظًا لا معنى فبني على الضمّ وهو متعلق بيكفر، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.
﴿فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين﴾: الفاء رابطة للجواب، وإن حرف ناسخ، والياء اسمها، وجملة أعذبه خبرها، وجملة إني أعذبه في محل جزم جواب الشرط، و﴿عذابا﴾ نائب عن المفعول المطلق، لأنه اسم مصدر، و﴿لا﴾ نافية، وأعذبه فعل مضارع، والضمير في ﴿أعذبه﴾ الثانية نائب عن المفعول المطلق لأنه يعود عليه، والتقدير: فإني أعذبه تعذيبًا لا أعذب مثل ذلك التعذيب أحدًا، أو أن الهاء تعود على ﴿مَن﴾ المتقدمة في قوله: ﴿فمَن يكفر﴾ والمعنى: لا أعذب مثل عذاب الكافر أحدا، ولا بد من تقدير هذين المضافين ليصح المعنى. و﴿أحدًا﴾ مفعول به، والجملة المنفية صفة لـ﴿عذابًا﴾، و﴿من العالمين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿أحدًا﴾، وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ ﴿من﴾، وجملة ﴿فمن يكفر...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:116Page 127
وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦
And [beware the Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, did you say to the people, 'Take me and my mother as deities besides Allāh?'" He will say, "Exalted are You! It was not for me to say that to which I have no right. If I had said it, You would have known it. You know what is within myself, and I do not know what is within Yourself. Indeed, it is You who is Knower of the unseen.
﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم﴾: الواو: حرف عطف، و﴿إذ﴾ معطوفة على ﴿إذ﴾ السابقة في قوله تعالى ﴿إذ قال الحواريون﴾، وجملة ﴿قال الله﴾ في محل جر بالإضافة، وجملة ﴿يا عيسى ابن مريم﴾ في محل نصب مقول القول.
﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾: الهمزة للاستفهام، وأنت مبتدأ، وجملة قلت للناس خبر، والجملة الاستفهامية مقول القول، وجملة اتخذوني من فعل الأمر والفاعل والمفعول به في محل نصب مقول القول، ﴿وأمي﴾ الواو للمعية، أو العطف، وأمي مفعول معه أو معطوف على الياء، وإلهين مفعول به ثان لاتخذوني، ومن دون الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لإلهين، أي: كائنين من دونه تعالى، أو متعلقان بمحذوف حال من فاعل اتخذوني، أي: متجاوزين.
﴿قال سبحانك﴾: قال فعل ماض، وسبحانك: نائب مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف، والكاف مضاف إليه، وهو مع فعله المحذوف جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب. وجملة ﴿قال سبحانك...﴾ استئنافية لا محل لها من الإعراب.
﴿ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق﴾: ما نافية، ويكون فعل مضارع ناقص، ولي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر يكون المقدم، و﴿أن﴾ وما بعدها في تأويل مصدر اسم يكون المؤخر، وجملة ﴿ما يكون لي...﴾ استئنافية لا محل لها من الإعراب، وجملة ﴿ليس﴾ لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول، واسم ليس مستتر تقديره هو، و﴿بحق﴾ الباء حرف جر صلة، وحق خبر ليس، ولي جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه تقدم على موصوفه، وما اسم موصول مفعول ﴿أقول﴾ لأنها متضمنة معنى الجملة.
﴿إن كنت قلته فقد علمته﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإن شرطية، وكنت فعل ماض ناقص، والتاء اسمها، والفعل الناقص هو فعل الشرط، وجملة ﴿قلته﴾ خبر كنت، والفاء رابطة، وجملة قد علمته في محل جزم جواب الشرط الجازم، وعلمته فعل وفاعل ومفعول به.
﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وفي نفسي جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، وجملة ﴿لا أعلم ما في نفسك﴾ عطف على ما تقدم.
﴿إنك أنت علام الغيوب﴾: إن حرف ناسخ، والكاف اسمها، وأنت مبتدأ، وعلام الغيوب خبر، والجملة خبر ﴿إن﴾، أو ﴿أنت﴾ ضمير فصل، وعلام خبر ﴿إن﴾، وجملة إنك وما بعدها لا محل لها من الإعراب، لأنها تعليلية.
5:117Page 127
مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧
I said not to them except what You commanded me - to worship Allāh, my Lord and your Lord. And I was a witness over them as long as I was among them; but when You took me up, You were the Observer over them, and You are, over all things, Witness.
﴿ما قلت لهم إلا ما أمرتني به﴾: ما نافية، وقلت فعل وفاعل، ولهم متعلقان بقلت، وإلا أداة حصر، وما اسم موصول مفعول قلت، وجملة أمرتني به صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
﴿أن اعبدوا الله ربي وربكم﴾: ﴿أن﴾ مصدرية، والمصدر المؤول من أن اعبدوا) بدل من ﴿ما﴾، أو من الهاء في ﴿به﴾، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو. وجملة ﴿اعبدوا الله﴾ صلة ﴿أن﴾ المصدرية لا محل لها من الإعراب. أو ﴿أن﴾ تفسيرية، والجملة بعدها تفسيرية لا محل لها من الإعراب. و﴿ربي﴾ بدل من ﴿الله﴾ أو صفة.
﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم﴾: الواو حرف عطف، وكنت فعل ماض ناقص ناسخ، والتاء اسمها، وشهيدًا خبرها، و﴿عليهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿شهيدًا﴾، و﴿ما دمت﴾ فعل ماض ناقص، والتاء اسمها، وفيهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والظرف المنسبك من ﴿ما دمت﴾ متعلقان بـ﴿شهيدًا﴾، أي: مدة دوامي مستقرًّا فيهم.
﴿فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم﴾: الفاء استئنافية، ولما حينية، أو رابطة فهي ظرف، أو حرف متضمن معنى الشرط، وجملة توفيتني في محل جرّ بالإضافة، أو لا محل لها من الإعراب، وتوفيتني فعل وفاعل ومفعول به، أي: أخذتني أخذًا وافيًا بالرفع إلى السماء، وجملة ﴿كنت﴾ لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، وكنت فعل ماض ناقص ناسخ، والتاء اسمها، وأنت ضمير منفصل في محل رفع تأكيد للضمير في كنت، أو ضمير منفصل لا محل له من الإعراب، والرقيب: خبر كنت، وعليهم: جار ومجرور متعلقان بالرقيب.
﴿وأنت على كل شيء شهيد﴾: الواو استئنافية، أو حالية، وأنت مبتدأ، وشهيد خبر، وعلى كل شيء جار ومجرور متعلقان بشهيد، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو في محل نصب حال.
5:118Page 127
إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨
If You should punish them - indeed they are Your servants; but if You forgive them - indeed it is You who is the Exalted in Might, the Wise."
﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك﴾: إن شرطية، وتعذبهم فعل الشرط، والهاء مفعول به، ﴿فإنهم﴾ الفاء رابطة لجواب الشرط، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وإن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وعبادك خبرها، والجملة الشرطية مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ الواو عاطفة، وإن شرطية، وتغفر فعل الشرط مجزوم، والفاعل مستتر تقديره أنت، ولهم جار ومجرور متعلقان بتغفر، ﴿فإنك﴾ الفاء رابطة لجواب الشرط، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وإن حرف ناسخ، والكاف اسمها، وأنت مبتدأ، والعزيز خبر، والحكيم خبر ثانٍ، وجملة ﴿أنت العزيز الحكيم﴾ خبر ﴿إن﴾، أو ﴿أنت﴾ ضمير فصل، والعزيز خبر ﴿إن﴾، والحكيم خبر ثانٍ، والجملة الشرطية معطوفة لا محل لها من الإعراب.
5:119Page 127
قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩
Allāh will say, "This is the Day when the truthful will benefit from their truthfulness." For them are gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them, and they with Him. That is the great attainment.
﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وجملة الإشارة في محل نصب مقول القول، وهذا مبتدأ، ويوم خبر، وجملة ينفع في محل جر بالإضافة، والصادقين مفعول به مقدم، وصدقهم فاعل مؤخر.
﴿لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وجنات مبتدأ مؤخر، وجملة تجري صفة لجنات، ومن تحتها جار ومجرور متعلقان بتجري، والأنهار فاعل، وخالدين حال، وأبدًا ظرف زمان متعلق بخالدين.
﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم﴾: ﴿رضي الله﴾: فعل ماض، وفاعل. وعنهم: جار ومجرور متعلقان بـ﴿رضي﴾. وجملة ﴿رضي الله عنهم﴾ استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة ﴿ورضوا عنه﴾: عطف عليها. وذلك: مبتدأ، والفوز: خبر، والعظيم: صفة.
5:120Page 127
لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠
To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.
﴿لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وملك السماوات والأرض مبتدأ مؤخر، والواو عاطفة، وما اسم موصول معطوف على ملك، وفيهن جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، و﴿هو﴾ مبتدأ، وقدير خبره، وعلى كل شيء جار ومجرور متعلقان بقدير.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences