Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'idah 5:19–41
5:19Page 111
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩
O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.
﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا﴾: يا حرف نداء، وأهل الكتاب منادى مضاف، وقد حرف تحقيق، وجاءكم رسولنا فعل ومفعول به وفاعل، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿يبين لكم على فترة من الرسل﴾: جملة يبين في محل نصب على الحال من ﴿رسولنا﴾، أي: مبينًا لكم، ولكم جار ومجرور متعلقان بيبين، وعلى فترة جار ومجرور متعلقان بجاءكم، أي: جاءكم على حين فتور من إرسال الرسل وانقطاع الوحي، أو بمحذوف وقع حالًا من ضمير يبين، أو من ضمير لكم، أي: يبين لكم ما ذكر حال كونه على فترة من الرسل، أو: حال كونكم عليها أحوج ما كنتم إلى البيان، ومن الرسل جار ومجرور متعلقان بمحذوف وقع صفة لفترة، أي: كائنة من الرسل.
﴿أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير﴾: ﴿أن تقولوا﴾ المصدر المنسبك من أن والفعل بعدها مفعول لأجله على حذف مضاف، أي: كراهة قولكم، أو منصوب بنزع الخافض مع تقدير النفي، أي: لئلا تقولوا، وجملة ما جاءنا في محل نصب مقول القول، ومن حرف جر صلة، وبشير فاعل محلًّا لجاءنا، ولا نذير عطف على من بشير.
﴿فقد جاءكم بشير ونذير﴾: الفاء هي الفصيحة، أي: إذا اعتذرتم بذلك فقد جاءكم بشير ونذير، وجاءكم بشير فعل ومفعول به وفاعل، ونذير عطف على بشير، والجملة لا محلَّ لها من الإعراب لأنها واقعة في جواب شرط غير جازم.
﴿والله على كل شيء قدير﴾: الواو استئنافية، و﴿الله﴾ مبتدأ، وقدير خبره، والجار والمجرور متعلقان بقدير، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:20Page 111
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠
And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allāh upon you when He appointed among you prophets and made you possessors1 and gave you that which He had not given anyone among the worlds.
﴿وإذ قال موسى لقومه﴾: الواو: استئنافية، و﴿إذ﴾ اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره: اذكر، و﴿قال موسى﴾ فعل ماض وفاعل، وجملة ﴿قال موسى﴾ في محل جر مضاف إليه، ولقومه جار ومجرور متعلقان بقال.
﴿يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم﴾: الجملة في محل نصب مقول القول، ويا حرف نداء، وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة، واذكروا نعمة الله فعل أمر وفاعل ومفعول به، وعليكم: جار ومجرور متعلقان بـ﴿نعمة﴾ إن جُعِلت مصدرا، أي: اذكروا إنعامه عليكم، أو متعلقان بمحذوف حال من ﴿نعمة﴾ إن جُعِلت اسما، أي: اذكروا نعمته كائنةً عليكم.
﴿إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا﴾: ﴿إذ﴾ ظرف لـ﴿نعمة الله﴾ متعلق بها على تقدير جعل ﴿نعمة﴾ مصدرًا، أو اسم مبني على السكون في محل نصب بدل اشتمال من ﴿نعمة الله﴾، وجملة ﴿جعل﴾ في محل جر بالإضافة، وفيكم جار ومجرور متعلقان بجعل على أنه مفعول به أول لجعل، وأنبياء مفعوله الثاني، وجعلكم ملوكًا عطف على ما تقدم، وملوكًا مفعول به ثان.
﴿وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين﴾: الواو عاطفة، وآتاكم فعل ومفعول به أول، والفاعل هو، وما اسم موصول مفعول به ثان، وجملة لم يؤت أحدًا صلة الموصول ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، ومن العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب.
5:21Page 111
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."
﴿يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة﴾: الجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب، وادخلوا فعل أمر وفاعل، والأرض مفعول به على السعة، أو منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بادخلوا، والمقدسة صفة للأرض.
﴿التي كتب الله لكم﴾: التي صفة ثانية للأرض، وجملة كتب الله صلة ﴿التي﴾ لا محل لها من الإعراب، ولكم جار ومجرور متعلقان بكتب.
﴿ولا ترتدوا على أدباركم﴾: الواو عاطفة، ولا ناهية، وترتدوا فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، على أدباركم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل ترتدوا.
﴿فتنقلبوا خاسرين﴾: الفاء عاطفة، وتنقلبوا معطوف على ترتدوا فهو مجزوم مثله، أو الفاء سببية، وتنقلبوا منصوب بأن مضمرة بعدها، وخاسرين حال.
5:22Page 111
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."
﴿قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وقالوا فعل وفاعل، وجملة النداء وما بعدها مقول قولهم، وفيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم، وقومًا اسمها المؤخر، وجبارين: صفة لـ﴿قومًا﴾.
﴿وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها﴾: الواو عاطفة على ما تقدم، وإن حرف ناسخ، و﴿نا﴾ اسمها، وجملة لن ندخلها خبرها، وحتى حرف غاية وجر، ويخرجوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعدها، والجار والمجرور متعلقان بندخلها، ومنها جار ومجرور متعلقان بيخرجوا.
﴿فإن يخرجوا منها فإنا داخلون﴾: الفاء استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإن شرطية، ويخرجوا فعل الشرط، والفاء رابطة لأن الجملة بعدها اسمية لا تصلح جوابًا، وإن حرف ناسخ، و﴿نا﴾ اسمها، وداخلون خبرها، والجملة في محل جزم جواب الشرط.
5:23Page 111
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣
Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allāh had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant.1 And upon Allāh rely, if you should be believers."
﴿قال رجلان من الذين يخافون﴾: الجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب، وقال رجلان: فعل وفاعل، ومن الذين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، وجملة ﴿يخافون﴾: لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول.
﴿أنعم الله﴾: فعل ماض، وفاعل.
﴿عليهما﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿أنعم﴾. وجملة ﴿أنعم الله عليهما﴾ في محل رفع نعت ثان لـ﴿رجلان﴾، أو اعتراضية فلا محل لها من الإعراب.
﴿ادخلوا عليهم الباب﴾: الجملة في محل نصب مقول قول الرجلين.
﴿فإذا دخلتموه فإنكم غالبون﴾: الفاء استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وهو متعلق بـ﴿غالبون﴾، وجملة دخلتموه في محل جر بالإضافة، والفاء رابطة لجواب إذا، وإن حرف ناسخ، والكاف اسمها، وغالبون خبرها.
﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ﴿فتوكلوا﴾ الفاء جواب أمر محذوف لا بد من تقديره: تنبَّهوا فتوكلوا على الله، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بتوكلوا، وإن شرطية، وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمها، ومؤمنين خبرها، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، أي: فتوكلوا.
5:24Page 112
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ ٢٤
They said, "O Moses, indeed we will not enter it, ever, as long as they are within it; so go, you and your Lord, and fight. Indeed, we are remaining right here."
﴿قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وقالوا: فعل وفاعل، وجملة النداء وما بعدها في محل نصب مقول قولهم، وإن حرف ناسخ، و﴿نا﴾ اسمها، وجملة ﴿لن ندخلها﴾ خبر، وأبدًا ظرف زمان متعلق بداخلها، و﴿ما داموا﴾ ما مصدرية ظرفية، وداموا هي دام الناقصة، والواو اسمها، و﴿فيها﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، وهذا الظرف بدل مطابق من ﴿أبدًا﴾، أو بدل كل من كل، أو بدل بعض من كل.
﴿فاذهب أنت وربك فقاتلا﴾: الفاء الفصيحة، و﴿اذهب﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت، وأنت تأكيد للفاعل المستتر، وربك عطف على الفاعل المستتر في ﴿اذهب﴾، ﴿فقاتلا﴾ عطف على ﴿اذهب﴾، والألف فاعل قاتل.
﴿إنا ههنا قاعدون﴾: الجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب، وإن حرف ناسخ، و﴿نا﴾ اسمها، وها للتنبيه، و﴿هنا﴾ اسم إشارة في محل نصب على الظرفية المكانية، والظرف متعلق بـ﴿قاعدون﴾، وقاعدون خبر إن.
5:25Page 112
قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٥
[Moses] said, "My Lord, indeed I do not possess [i.e., control] except myself and my brother, so part us1 from the defiantly disobedient people."
﴿قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وقال فعل ماض، والفاعل هو، ورب منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة، وإن حرف ناسخ، والياء اسمها، والجملة مقول القول، وجملة لا أملك خبر إن، وإلا أداة حصر، ونفسي مفعول به، وأخي مرفوع على أنه عطف على الضمير المستتر في ﴿أملك﴾، أو عطف على محل إن واسمها، أو مبتدأ حذف خبره، والتقدير: وأخي لا يملك إلا نفسه، أو منصوب على أنه معطوف على اسم إنّ، أو معطوف على ﴿نفسي﴾، أو مجرور على أنه معطوف على الياء في ﴿نفسي﴾.
﴿فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين﴾: الفاء استئنافية، وافرق فعل دعاء، وبيننا ظرف متعلق بـ﴿افرق﴾، وبين القوم الفاسقين عطف على ﴿بيننا﴾، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:26Page 112
قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦
[Allāh] said, "Then indeed, it is forbidden to them for forty years [in which] they will wander throughout the land. So do not grieve over the defiantly disobedient people."
﴿قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وفاعل ﴿قال﴾ مستتر تقديره: الله تعالى، والفاء صلة، وإن حرف ناسخ، والهاء اسمها، ومحرمة خبرها، وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحرمة، وأربعين ظرف زمان متعلق بـ﴿يتيهون﴾، أو بمحرمة، وسنة تمييز، وجملة ﴿فإنها محرمة﴾ مقول القول، وجملة ﴿يتيهون في الأرض﴾ حالية، أي: حالة كونهم تائهين ضاربين في متاهات الأرض، ومناكب الصحاري، تتخبطهم الحسرة، وتتعاورهم الحيرة ﴿فلا تأس على القوم الفاسقين﴾: الفاء الفصيحة، أي: إذا عرفت هذا فلا تحزن، ولا ناهية، وتأس فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وعلى القوم جار ومجرور متعلقان بـ﴿تأس﴾، والفاسقين صفة لـ﴿القوم﴾.
5:27Page 112
۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٧
And recite to them the story of Adam's two sons, in truth, when they both made an offering [to Allāh], and it was accepted from one of them but was not accepted from the other. Said [the latter], "I will surely kill you." Said [the former], "Indeed, Allāh only accepts from the righteous [who fear Him].
﴿واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق﴾: الجملة معطوفة على الفعل المقدر في قوله: ﴿وإذ قال موسى لقومه﴾، أي: اذكر يا محمد لقومك واتل عليهم.
﴿إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر﴾: ﴿إذ﴾ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بـ﴿نبأ﴾، أو اسم مبني على السكون في محل نصب بدل من ﴿نبأ﴾ على تقدير حذف مضاف، أي: واتل عليهم النبأَ نبأَ ذلك الوقت، وجملة ﴿قرّبا﴾ في محل جر بالإضافة، وقربا فعل وفاعل، وقربانًا مفعول به، ﴿فتقبل﴾ الفاء عاطفة، وتقبل فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو يعود على ﴿قربانًا﴾، ومن أحدهما جار ومجرور متعلقان بتقبل، ﴿ولم يتقبل من الآخر﴾ عطف على تقبل.
﴿قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين﴾: جملة لأقتلنك في محل نصب مقول القول، واللام واقعة في جواب قسم مقدر، وأقتلنك فعل مضارع مبني على الفتح لوجوب توكيده بالنون الثقيلة، والكاف مفعول به، وإنما كافة ومكفوفة، وجملة إنما يتقبل الله من المتقين مقول القول.
5:28Page 112
لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيۡكَ لِأَقۡتُلَكَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨
If you should raise your hand toward me to kill me - I shall not raise my hand toward you to kill you. Indeed, I fear Allāh, Lord of the worlds.
﴿لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك﴾: اللام موطئة للقسم، وإن شرطية، وبسطت فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعل، وإليَّ جار ومجرور متعلقان ببسطت، ويدك مفعول به، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿لتقتلني﴾ اللام لام التعليل، وتقتلني فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والنون للوقاية، والياء مفعول به، والجار والمجرور متعلقان ببسطت، و﴿ما﴾ نافية حجازية تعمل عمل ليس، و﴿أنا﴾ اسم ما، و﴿بباسط﴾: الباء حرف جر صلة، و﴿باسط﴾ خبر ﴿ما﴾ الحجازية منصوب محلا مجرور بالباء لفظًا، و﴿يدي﴾ مفعول به لباسط لأنه اسم فاعل، و﴿إليك﴾ جار ومجرور متعلقان بباسط، و﴿لأقتلك﴾ اللام لام التعليل، وأقتلك فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجملة جواب القسم لتقدمه على الشرط، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه.
﴿إني أخاف الله رب العالمين﴾: الجملة تعليلية، وإن حرف ناسخ، والياء اسمها، وجملة أخاف الله خبرها، ورب العالمين بدل من ﴿الله﴾، أو صفة.
5:29Page 112
إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩
Indeed, I want you to obtain [thereby] my sin and your sin so you will be among the companions of the Fire. And that is the recompense of wrongdoers."
﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار﴾: الجملة تعليل ثان لامتناعه عن المقاتلة بعد التعليل الأول، وإن حرف ناسخ، والياء اسمها، وجملة أريد خبرها، والفاعل مستتر تقديره أنا، وأن تبوء مصدر مئوّل في محل نصب مفعول به لـ﴿أريد﴾، وبإثمي جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل تبوء، أي: ترجع حاملًا له، أو ملابسًا له، ﴿فتكون﴾ الفاء عاطفة، و﴿تكون﴾ فعل مضارع ناقص معطوف على ﴿تبوء﴾ منصوب، واسمها: أنت، و﴿من أصحاب النار﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكون.
﴿وذلك جزاء الظالمين﴾: الواو استئنافية، وذلك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، وجزاء الظالمين خبر، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:30Page 112
فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٣٠
And his soul permitted to him1 the murder of his brother, so he killed him and became among the losers.
﴿فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين﴾: الفاء عاطفة، وطوعت فعل ماض، وله جار ومجرور متعلقان بطوعت، ونفسه فاعل، وقتل أخيه مفعول به، فقتله عطف أيضًا، فأصبح عطف أيضًا، واسمها ضمير مستتر تقديره: هو، و﴿من الخاسرين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها.
5:31Page 112
فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ قَالَ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَٰذَا ٱلۡغُرَابِ فَأُوَٰرِيَ سَوۡءَةَ أَخِيۖ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ ٣١
Then Allāh sent a crow searching [i.e., scratching] in the ground to show him how to hide the disgrace1 of his brother. He said, "O woe to me! Have I failed to be like this crow and hide the disgrace [i.e., body] of my brother?" And he became of the regretful.
﴿فبعث الله غرابا يبحث في الأرض﴾: الفاء عاطفة، وبعث فعل ماض، و﴿الله﴾ فاعل، وغرابًا مفعول به، وجملة يبحث في الأرض في محل نصب صفة لـ﴿غرابًا﴾، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بيبحث.
﴿ليريه كيف يواري سوءة أخيه﴾: اللام للتعليل، ويريه فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والهاء مفعول به، وكيف: اسم استفهام في محل نصب على الحال، واللام للتعليل، و﴿يريه﴾ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة، والمصدر المؤول من أن المضمرة و﴿يريه﴾ مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿بعث﴾ أي: بعثه لإراءته، فالضمير المستتر في الفعل ﴿يريه﴾ يعود لله، أو بيبحث، فالضمير المستتر يعود للغراب أي: يبحث لإراءته، وجملة الاستفهام معلقة للرؤية البصرية، فهي في محل نصب مفعول به ثان سادَّة مسده.
﴿قال يا ويلتى﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وقال: فعل ماض، والفاعل مستتر. ويا: حرف نداء وتحسر وندبة، و﴿ويلتا﴾: منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفا.
﴿أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾: الهمزة للاستفهام والتعجب، وعجزت فعل وفاعل، والجملة مندرجة في مقول القول، وأن حرف مصدري ونصب، وأكون فعل مضارع ناقص منصوب بأن، والمصدر المؤول من ﴿أن أكون﴾ منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بعجزت، أي: أعجزت عن كوني، واسم أكون ضمير مستتر تقديره: أنا، ومثل خبر أكون، وهذا اسم إشارة مضاف إليه، والغراب بدل من اسم الإشارة.
﴿فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين﴾: الفاء عاطفة، وأواري فعل مضارع معطوف على ﴿أكون﴾، أو فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية، وسوءة أخي مفعول به، ﴿فأصبح﴾ الفاء عاطفة، وأصبح فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر تقديره: هو، ومن النادمين خبرها.
5:32Page 113
مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢
Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4
﴿من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والجار والمجرور متعلقان بكتبنا، وعلى بني إسرائيل جار ومجرور متعلقان بكتبنا أيضًا.
﴿أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض﴾: ﴿أن﴾ وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول به لكتبنا، والهاء اسم أنّ، وهي ضمير الشأن، ومن اسم شرط جازم مبتدأ، قتل فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، ونفسًا مفعول به، وبغير نفس جار ومجرور متعلقان بقتل، أو بمحذوف حال من ضمير الفاعل في ﴿قتل﴾، أي: قتلها ظالمًا، وأو حرف عطف، وفساد معطوف على نفس المجرورة بإضافة غير إليها، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لفساد.
﴿فكأنما قتل الناس جميعا﴾: الفاء رابطة لجواب الشرط، وكأنما كافة ومكفوفة، وقتل الناس فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به، وجميعًا حال، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر ﴿من﴾، والجملة الشرطية في محل رفع خبر ﴿أنه﴾.
﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا﴾: عطف على ما تقدم، ومَن اسم شرط جازم مبتدأ، وأحياها فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والهاء مفعول به، ﴿فكأنما﴾ الفاء رابطة لجواب الشرط، وكأنما كافة ومكفوفة، وأحيا الناس فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به، وجميعًا حال، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر ﴿مَن﴾.
﴿ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات﴾: الواو عاطفة، واللام واقعة في جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وجملة قد جاءتهم لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب القسم، ورسلنا فاعل، وبالبينات جار ومجرور متعلقان بجاءتهم لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب القسم.
﴿ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون﴾: ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، وإن حرف ناسخ، وكثيرا اسمها، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿كثيرًا﴾، والظرف متعلق بمحذوف حال، وذلك اسم إشارة في محل جر بالإضافة، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بـ﴿مسرفون﴾، واللام المزحلقة، ومسرفون خبر ﴿إن﴾.
5:33Page 113
إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣
Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,
﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وإنما كافة ومكفوفة، وجزاء مبتدأ، والذين مضاف إليه، وجملة يحاربون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، و﴿الله﴾ مفعوله، ورسوله عطف على ﴿الله﴾.
﴿ويسعون في الأرض فسادا﴾: ﴿ويسعون﴾ عطف على يحاربون، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بيسعون، وفسادًا مفعول من أجله، أي: يحاربون ويسعون لأجل الفساد، أو مصدر واقع موقع الحال، أي: ويسعون في الأرض مفسدين، أو منصوب على المصدر، والتقدير: يفسدون في الأرض بسعيهم إفسادًا.
﴿أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض﴾: المصدر المؤول من ﴿أن﴾ وما في حيزها خبر جزاء، وأو حرف عطف، ويصلبوا عطف على يقتلوا، وتقطع عطف على يقتلوا أيضًا، وأيديهم نائب فاعل لتقطع، وأرجلهم عطف على أيديهم، ومن خلاف متعلقان بمحذوف حال من أيديهم وأرجلهم، أي: تقطع مختلفة، بمعنى أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، وينفوا عطف أيضًا، ومن الأرض جار ومجرور متعلقان بينفوا.
﴿ذلك لهم خزي في الدنيا﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، واسم الإشارة في محل رفع مبتدأ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وخزي مبتدأ مؤخر، وفي الدنيا جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لخزي، والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة، أو ﴿خزي﴾ خبر لـ﴿ذلك﴾، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من خزي.
﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾: الواو عاطفة، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وعذاب مبتدأ مؤخر، وعظيم صفة.
5:34Page 113
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤
Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾: جملة الاستثناء نصب على الحال من المعاقبين، و﴿إلا﴾ حرف استثناء، والذين مستثنى، وجملة تابوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بتابوا، وجرّت ﴿قبل﴾ بالكسرة للإضافة، وأن حرف مصدري ونصب، وتقدروا فعل مضارع منصوب بأن، والواو فاعل، والمصدر المؤول من ﴿أن تقدروا﴾ مجرور بالإضافة، وعليهم جار ومجرور متعلقان بـ﴿تقدروا﴾.
﴿فاعلموا أن الله غفور رحيم﴾: الفاء استئنافية، واعلموا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، وأن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وغفور رحيم خبراها، والجملة سدت مسدّ مفعولي ﴿اعلموا﴾، وجملة ﴿فاعلموا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:35Page 113
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥
O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.
﴿يا أيها الذين آمنوا﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، يا حرف نداء، أي: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والذين صفة لـ﴿أي﴾، آمنوا: فعل وفاعل، وجملة آمنوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب.
﴿اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، واتقوا الله فعل أمر وفاعل ومفعول به، وابتغوا عطف على اتقوا، وإليه جار ومجرور متعلقان بابتغوا أو بالوسيلة، والوسيلة مفعول به.
﴿وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون﴾: عطف على ما تقدم، ولعل حرف ناسخ، والكاف اسمها، وجملة تفلحون خبرها، وجملة الرجاء حالية.
5:36Page 113
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦
Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.
﴿إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وإن حرف ناسخ، والذين اسمها، ولو شرطية، وأن حرف ناسخ، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿أن المقدم﴾، وما اسم موصول اسمها المؤخر، وأن وما في حيزها مصدر مرفوع على الفاعلية بفعل محذوف تقديره: ثبت، أو في محل رفع مبتدأ، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب. وجملة الشرط وجوابه خبر ﴿إن﴾، وجميعًا حال.
﴿ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة﴾: الواو عاطفة، و﴿مثله﴾ عطف على اسم أن وهو ﴿ما﴾ الموصولة. أو الواو للمعية، ومثله مفعول معه، وناصبه الفعل الذي حذف قبل الفاعل، أو بفعل مماثل إن كانت ﴿أن﴾ وما بعدها جملة ابتدائية، ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف حال، واللام لام التعليل، ويفتدوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بالاستقرار الذي تعلق به الخبر وهو ﴿لهم﴾، وبه جار ومجرور متعلقان بيفتدوا، ومن عذاب يوم القيامة جار ومجرور متعلقان بيفتدوا أيضًا.
﴿ما تقبل منهم﴾: الجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، وجاء الجواب على الأكثر بغير لام لأنه منفي.
﴿ولهم عذاب أليم﴾: الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو الواو عاطفة، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وعذاب مبتدأ مؤخر، وأليم صفة.
5:37Page 114
يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٣٧
They will wish to get out of the Fire, but never are they to emerge therefrom, and for them is an enduring punishment.
﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾: الجملة ابتدائية، و﴿يريدون﴾ فعل مضارع وفاعل، و﴿أن﴾ وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول به ليريدون، و﴿من النار﴾ جار ومجرور متعلقان بيخرجون، والواو حالية، و﴿ما﴾ نافية حجازية تعمل عمل ليس، و﴿هم﴾ ضمير منفصل في محل رفع اسم ما، و﴿بخارجين﴾: الباء حرف جر صلة، و﴿خارجين﴾ خبر ﴿ما﴾ الحجازية منصوب محلا مجرور بالباء لفظًا، والجملة في محل نصب على الحال.
﴿ولهم عذاب مقيم﴾: الواو استئنافية، أو عاطفة، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وعذاب مبتدأ مؤخر، ومقيم: صفة، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:38Page 114
وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨
[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they earned [i.e., committed] as a deterrent [punishment] from Allāh. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، والسارق مبتدأ خبره محذوف، تقديره: فيما يتلى عليكم، أو: فيما فرض عليكم السارق والسارقة، أي: حكمهما. فحذف المضاف الذي هو ﴿حكم﴾، وأقيم المضاف إليه مقامه، وهو السارق والسارقة، أو أن الخبر هو الجملة الأمرية وهي قوله: ﴿فاقطعوا﴾، والسارقة عطف على السارق، والفاء واقعة في جواب ﴿ال﴾ الموصولة، واقطعوا فعل أمر، والواو فاعل، وأيديهما مفعول به.
﴿جزاء بما كسبا نكالا من الله﴾: جزاء مفعول لأجله، أي: لأجل الجزاء، أو منصوب على المصدر بفعل مقدّر، أي: جازوهما جزاء، أو حال من الفاعل، أي: مجازين لهما بالقطع، و﴿بما﴾ الباء حرف جر معناها السببية، أي: بسبب كسبهما، وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بجزاء، أو ﴿ما﴾ موصولة، أي: بسبب الذي كسباه من السرقة، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ونكالًا منصوب كما نصب جزاء، أو هو بدل منه، ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿نكالًا﴾.
﴿والله عزيز حكيم﴾: الواو استئنافية، و﴿الله﴾ مبتدأ، وعزيز خبر أوَّل، وحكيم ثان، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:39Page 114
فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٣٩
But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allāh will turn to him in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه﴾: الفاء استئنافية، ومن اسم شرط جازم مبتدأ، وتاب فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والفاء رابطة للجواب، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وجملة يتوب خبرها، وفعل الشرط وجوابه خبر من. وجملة ﴿فمن تاب...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿إن الله غفور رحيم﴾: إن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وغفور رحيم خبراها، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:40Page 114
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٠
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth? He punishes whom He wills and forgives whom He wills, and Allāh is over all things competent.
﴿ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، والهمزة للاستفهام التقريري لما بعد النفي، ولم حرف نفي وقلب وجزم، وتعلم فعل مضارع مجزوم بلم، و﴿أن﴾ وما في حيزها سدَّت مسدَّ مفعولي تعلم، وأن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، و﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم، وملك السماوات مبتدأ مؤخر، والأرض معطوف على السماوات، والجملة الاسمية خبر أن.
﴿يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء﴾: الجملة الفعلية خبر ثان لـ﴿أن﴾، أو حالية، ومن اسم موصول مفعول يعذب، وجملة يشاء صلة ﴿مَن﴾ لا محل لها من الإعراب، ويغفر عطف على يعذب، ولمن يشاء جار ومجرور متعلقان بيغفر.
﴿والله على كل شيء قدير﴾: الواو استئنافية، والله مبتدأ، وعلى كل شيء جار ومجرور متعلقان بقدير، وقدير خبر ﴿الله﴾، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:41Page 114
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١
O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.
﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، يا حرف نداء، أي: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والرسول صفة لـ﴿أي﴾، ولا ناهية، ويحزنك فعل مضارع مجزوم بلا، والكاف مفعول به، والذين اسم موصول في محل رفع فاعل، وجملة يسارعون لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول، وفي الكفر جار ومجرور متعلقان بيسارعون.
﴿من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم﴾: الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، وجملة قالوا لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول، وجملة آمنا مقول القول، وبأفواههم جار ومجرور متعلقان بقالوا، والواو حالية، ولم حرف نفي وقلب وجزم، وتؤمن فعل مضارع مجزوم بلم، وقلوبهم فاعل، والجملة في محل نصب حال.
﴿ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين﴾: الواو عاطفة، ومن الذين هادوا عطف على ﴿من الذين قالوا﴾، فيكون حالًا مبينة لشيء واحد، وسماعون خبر لمبتدأ محذوف، أي: هم سماعون، وللكذب جار ومجرور متعلقان بـ﴿سماعون﴾، أو الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ومن الذين خبر مقدم، وسماعون مبتدأ مؤخر، فيكون البيان بشيئين، و﴿سماعون﴾ الثانية بدل من ﴿سماعون﴾ الأولى، أو تأكيد لها، ولقوم جار ومجرور متعلقان بـ﴿سماعون﴾، وآخرين صفة.
﴿لم يأتوك﴾: الجملة صفة ثانية لقوم، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ويأتوك فعل مضارع مجزوم وفاعل ومفعول به.
﴿يحرفون الكلم من بعد مواضعه﴾: الجملة صفة ثالثة، ولا بد من حذف مضاف، أي: حكم الكلم، ومن بعد مواضعه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: حال كونها من بعد وضع الله الكلم مواضعه، أو يكون معناه: يحرفون الكلم عن مواضعه، فتكون ﴿بعد﴾ وضعت موضع ﴿عن﴾.
﴿يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه﴾: الجملة صفة رابعة، ويقولون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعل، وإن شرطية، وأوتيتم فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله في محل جزم فعل الشرط، وهذا مفعول به ثان، والأول التاء التي هي نائب فاعل، والفاء رابطة لجواب الشرط، وجملة خذوه في محل جزم جواب الشرط، ولم يصلح أن يكون جوابًا لأنه طلب، والجملة الشرطية في محل نصب مقول القول.
﴿وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾: الواو حرف عطف، وإن شرطية، ولم حرف نفي وقلب وجزم، وتؤتوه فعل مضارع مجزوم بلم وهو فعل الشرط، والواو نائب فاعل، والهاء مفعول به ثان، فاحذروا الفاء رابطة لجواب الشرط، وجملة احذروا في محل جزم جواب الشرط.
﴿ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا﴾: الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿من﴾ اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، و﴿يرد﴾ فعل الشرط، ولفظ الجلالة فاعل، و﴿فتنته﴾ مفعول به، والهاء مضاف إليه. والفاء رابطة لجواب الشرط، و﴿لن﴾ حرف نفي ونصب واستقبال، و﴿تملك﴾ فعل مضارع منصوب بلن، والجملة في محل جزم جواب الشرط، و﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تملك﴾، و﴿من الله﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿شيئًا﴾، و﴿شيئًا﴾ مفعول به، أو نائب عن المفعول المطلق، لأنه صفة المصدر، وفعل الشرط وجوابه خبر ﴿من﴾.
﴿أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، واسم الإشارة مبتدأ، والذين خبر، وجملة ﴿لم يرد الله﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، و﴿أن﴾ وما في حيزها في موضع نصب على أنه مفعول يرد، وقلوبهم مفعول به ليطهر.
﴿لهم في الدنيا خزي﴾: لهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وفي الدنيا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وخزي مبتدأ مؤخر، والجملة خبر ثان لاسم الإشارة.
﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾: عطف على ما تقدَّم، لهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وعذاب مبتدأ مؤخر، وعظيم صفة.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences