Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'idah 5:64–88
5:64Page 118
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤
And the Jews say, "The hand of Allāh is chained."1 Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allāh extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allāh does not like corrupters.
﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وقالت اليهود فعل وفاعل، ويد الله مبتدأ، ومغلولة خبر، والجملة في محل نصب مقول القول.
﴿غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا﴾: غلت: فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله. وأيديهم: نائب فاعل، والضمير مضاف إليه. ولعنوا: عطف على غلت أيديهم. وبما: جار ومجرور متعلقان بـ﴿لعنوا﴾. وقالوا: فعل ماض، والواو: فاعل. وجملة ﴿قالوا﴾: صلة الموصول. وجملة ﴿غلت أيديهم﴾ اعتراضية للدعاء عليهم، لا محل لها من الإعراب.
﴿بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء﴾: بل حرف إضراب وعطف، ويداه مبتدأ، ومبسوطتان خبر، والجملة عطف على جملة يد الله مغلولة، وجملة ينفق مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والمعنى: إنفاقه على ما تقتضيه مشيئته فهو القابض الباسط. وقيل: خبر ثان لـ﴿يداه﴾، وكيف هنا شرطية في محل نصب حال.
﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾: الواو: واو القسم المحذوف، والقسم المحذوف مجرور بالواو، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف تقديره: أقسم، واللام واقعة في جواب قسم مقدر، ويزيدن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب القسم، وكثيرًا مفعول به، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، وما اسم موصول فاعل يزيدن، وجملة أنزل صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، ومن ربك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وطغيانًا تمييز، أو مفعول به ثان ليزيدن، وكفرًا عطف على ﴿طغيانًا﴾.
﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وألقينا فعل وفاعل، وبينهم ظرف متعلق بألقينا، والعداوة مفعول به، والبغضاء عطف على العداوة، وإلى يوم القيامة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.
﴿كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله﴾: ﴿كلما﴾: ﴿كلَّ﴾ نائب ظرف زمان متعلق بـ﴿أطفأها﴾ متضمن معنى الشرط، و﴿ما﴾ مصدرية زمانية، وجملة ﴿أوقدوا﴾ لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول الحرفي ﴿ما﴾، و﴿ما﴾ مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة والتقدير: كلَّ إيقاد، وهو على حذف مضاف، أي: كلَّ وقتِ إيقادِ نار. أو ﴿ما﴾ نكرة موصوفة بمعنى ﴿وقت﴾ والعائد محذوف والتقدير: كلَّ وقتٍ أوقدوا فيه نارًا، فتكون جملة ﴿أوقدوا﴾ في محل جر صفة لـ﴿ما﴾، و﴿أوقدوا﴾ فعل ماض وواو الجماعة فاعل، ونارًا مفعول به، وللحرب جار ومجرور متعلقان بأوقدوا، وجملة ﴿أطفأها الله﴾ لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، والجملة كلها مستأنفة أيضًا.
﴿ويسعون في الأرض فسادا﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ويسعون فعل مضارع وفاعل، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بيسعون، وفسادًا نائب عن المفعول المطلق، لأنه اسم مصدر لفعل من معناه، أو حال بمعنى مفسدين، أو مفعول لأجله، أي: يسعون لأجل الفساد.
﴿والله لا يحب المفسدين﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿الله﴾ مبتدأ، وجملة لا يحب خبر، والمفسدين مفعول به.
5:65Page 119
وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥
And if only the People of the Scripture had believed and feared Allāh, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.
﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ولو شرطية غير جازمة، وأن حرف ناسخ، وأهل الكتاب اسمها، وجملة آمنوا خبرها، وأن واسمها وخبرها في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره: ثبت، وجملة ﴿اتقوا﴾ عطف على جملة آمنوا.
﴿لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم﴾: اللام واقعة في جواب ﴿لو﴾، وكفرنا فعل وفاعل، والجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، و﴿عنهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿كفرنا﴾، وسيئاتهم مفعول به، وجملة ﴿ولأدخلناهم﴾ عطف على جملة لكفرنا، وجنات مفعول به ثان على السعة، أو منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بأدخلناهم، والنعيم مضاف إليه.
5:66Page 119
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦
And if only they had upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord [i.e., the Qur’ān], they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet.1 Among them are a moderate [i.e., acceptable] community, but many of them - evil is that which they do.
﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم﴾: الواو استئنافية، ولو شرطية غير جازمة، وأن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وجملة ﴿أقاموا التوراة والإنجيل﴾ خبرها، وأن واسمها وخبرها في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره: ثبت، وما عطف على التوراة والإنجيل، وجملة أنزل صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وإليهم جار ومجرور متعلقان بأنزل، و﴿من ربهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.
﴿لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾: اللام واقعة في جواب لو، وجملة أكلوا لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، ومن فوقهم جار ومجرور متعلقان بأكلوا، ومن تحت أرجلهم عطف على ﴿من فوقهم﴾، وجملة ﴿ولو أنهم أقاموا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون﴾: الجملة في محل نصب على الحال، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وأمة مبتدأ مؤخر، ومقتصدة صفة، ﴿كثير﴾ الواو عاطفة، وكثير مبتدأ، وساغ الابتداء به لوصفه بالجار والمجرور، وجملة ساء ما يعملون خبر ﴿كثير﴾، وجملة يعملون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.
5:67Page 119
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧
O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allāh will protect you from the people. Indeed, Allāh does not guide the disbelieving people.
﴿يا أيها الرسول﴾: يا حرف نداء للمتوسط، وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والرسول صفة لـ﴿أي﴾.
﴿بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وبلغ فعل أمر، وفاعله أنت، وما مفعول به، وجملة أنزل صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وإليك جار ومجرور متعلقان بأنزل، ومن ربك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.
﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإن شرطية، ولم تفعل فعل الشرط، والفاء رابطة للجواب، وما نافية، وجملة بلغت في محل جزم جواب الشرط، ورسالته مفعول به.
﴿والله يعصمك من الناس﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿الله﴾ مبتدأ، وجملة يعصمك خبره، ومن الناس جار ومجرور متعلقان بيعصمك.
﴿إن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾: إن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وجملة ﴿لا يهدي﴾ خبرها، والقوم مفعول به، والكافرين صفة.
5:68Page 119
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
Say, "O People of the Scripture, you are [standing] on nothing until you uphold [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān]." And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. So do not grieve over the disbelieving people.
﴿قل يا أهل الكتاب لستم على شيء﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وقل فعل أمر، ويا أهل الكتاب منادى مضاف، ولستم: فعل ماض ناقص، والتاء اسمها، وعلى شيء جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها.
﴿حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم﴾: حتى حرف غاية وجر، وتقيموا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿لستم﴾، والتوراة مفعول تقيموا، ولا بد من تقدير مضاف، أي: أحكامهما وما ينطويان عليه من مثل عليا.
﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، واللام جواب قسم محذوف، ويزيدن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب القسم، وكثيرًا مفعول به، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿كثيرًا﴾، وما اسم موصول فاعل يزيدن، ومن ربك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وطغيانًا مفعول به ثان أو تمييز، وكفرًا عطف على ﴿طغيانًا﴾.
﴿فلا تأس على القوم الكافرين﴾: الفاء الفصيحة، أي: إذا علمت هذا فلا تأس، ولا ناهية، وتأس فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وعلى القوم جار ومجرور متعلقان بتأس، والكافرين صفة.
5:69Page 119
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٩
Indeed, those who have believed [in Prophet Muḥammad (ﷺ)] and those [before him (ﷺ)] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.1
﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وإن حرف ناسخ، والذين اسمها، وجملة آمنوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والذين هادوا عطف على الذين آمنوا.
﴿والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والصابئون رفع على الابتداء، وخبره محذوف، والنية به التأخير عما في ﴿إنّّ﴾ من اسمها وخبرها، كأنه قيل: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا، والصابئون كذلك، والعطف من باب عطف الجمل، فالصابئون وخبره المحذوف جملة معطوفة على جملة قوله: ﴿إن الذين آمنوا﴾ ولا محل لها من الإعراب، كما لا محل للجملة التي عطفت عليها، والنصارى عطف على الذين، ومن اسم موصول بدل من الذين، وجملة آمن بالله صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، واليوم الآخر عطف على ﴿الله﴾، وعمل عطف على آمن، وصالحًا مفعول به لـ﴿عمل﴾ أو نائب عن المفعول المطلق لأنه صفة المصدر، أي: عمل عملًا صالحًا.
﴿فلا خوف عليهم﴾: الجملة خبر إن، ودخلت الفاء لما في الموصول من رائحة الشرط، ولا نافية، وخوف مبتدأ ساغ الابتداء به وهو نكرة لتقدم النفي، وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر.
﴿ولا هم يحزنون﴾: الواو عاطفة، ولا: نافية، وهم: مبتدأ. ويحزنون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وواو الجماعة فاعل وجملة ﴿يحزنون﴾ في محل رفع خبر المبتدأ ﴿هم﴾.
5:70Page 119
لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠
We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.
﴿لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، واللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وأخذنا فعل وفاعل، وميثاق مفعول به، وبني إسرائيل مضاف إليه.
﴿وأرسلنا إليهم رسلا﴾: الواو حرف عطف، وأرسلنا فعل وفاعل، وإليهم جار ومجرور متعلقان بأرسلنا، ورسلًا مفعول به.
﴿كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون﴾: ﴿كلَّ﴾ نائب ظرف زمان فيه معنى الشرط متعلق بالفعلين ﴿كذبوا﴾ و﴿يقتلون﴾ على التنازع، أو متعلق بمحذوف يدل عليه قوله ﴿فريقا كذبوا وفريقا يقتلون﴾، و﴿ما﴾ مصدرية زمانية، وجملة ﴿جاءهم﴾ لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول الحرفي ﴿ما﴾، و﴿ما﴾ مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة والتقدير: كلَّ مجيء، وهو على حذف مضاف، أي: كلَّ وقتِ مجيءِ رسولٍ. أو ﴿ما﴾ نكرة موصوفة بمعنى ﴿وقت﴾ والعائد محذوف والتقدير: كلَّ وقتٍ جاءهم فيه رسول، فتكون جملة ﴿جاءهم﴾ في محل جر صفة لـ﴿ما﴾، و﴿جاءهم﴾ فعل ومفعول به مقدم، و﴿رسول﴾ فاعل مؤخر، و﴿بما﴾ جار ومجرور متعلقان بجاءهم و﴿ما﴾ موصولة، وجملة ﴿لا تهوى أنفسهم﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، و﴿فريقًا﴾ مفعول مقدم لكذبوا، و﴿كذبوا﴾ فعل ماض وواو الجماعة فاعل، و﴿فريقًا﴾ الثانية: مفعول مقدّم ليقتلون، و﴿يقتلون﴾ فعل مضارع وواو الجماعة فاعل، وجملة ﴿فريقا كذبوا﴾ لا محل لها من الإعراب.
5:71Page 120
وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٧١
And they thought there would be no [resulting] punishment, so they became blind and deaf. Then Allāh turned to them in forgiveness; then [again] many of them became blind and deaf. And Allāh is Seeing of what they do.
﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾: الواو عاطفة، وحسبوا فعل وفاعل، وأن حرف مصدري ونصب، ولا نافية، و﴿تكون﴾ فعل مضارع تام منصوب بأن، وفتنة فاعل، و﴿أنْ﴾ وما بعدها سدَّت مسد مفعولي حسبوا.
﴿فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم﴾: الفاء عاطفة، وعموا معطوف على حسبوا، وصموا عطف على قوله: ﴿فعموا﴾، وثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، وتاب الله فعل وفاعل، والجملة عطف على قوله: ﴿فعموا وصموا﴾، وعليهم جار ومجرور متعلقان بتاب.
﴿ثم عموا وصموا كثير منهم﴾: ثم عموا وصموا عطف على ما تقدم، كثير بدل من الضمير في عموا أو صموا، و﴿منهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لكثير.
﴿والله بصير بما يعملون﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿الله﴾ مبتدأ، وبصير خبر، و﴿بما﴾ جار ومجرور متعلقان ببصير، وجملة يعملون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
5:72Page 120
لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ٧٢
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allāh, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allāh - Allāh has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.
﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم﴾: اللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وجملة القسم مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وكفر الذين فعل وفاعل، والجملة لا محلّ لها لأنها جواب قسم محذوف، وجملة قالوا لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الذين، وجملة إن الله في محل نصب مقول القول، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، و﴿هو﴾ مبتدأ، والمسيح خبر ﴿هو﴾، والجملة الاسمية خبر إن، وابن بدل من المسيح، ومريم مضاف إليه.
﴿وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم﴾: الواو حالية، وقال المسيح فعل وفاعل، والجملة في محل نصب على الحال من الواو في ﴿قالوا﴾، ويا بني إسرائيل منادى مضاف، وجملة اعبدوا الله في محل نصب مقول قول المسيح، و﴿ربي﴾ بدل من ﴿الله﴾، و﴿ربكم﴾ عطف على ﴿ربي﴾.
﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإن حرف ناسخ، والهاء اسمها، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، ويشرك فعل الشرط، وبالله جار ومجرور متعلقان بيشرك، والفاء رابطة لجواب الشرط، وجملة فقد حرم في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر ﴿من﴾، والجملة الشرطية كلها في محل رفع خبر إنّ، وحرم الله فعل وفاعل، وعليه جار ومجرور متعلقان بحرّم، والجنة مفعول به.
﴿ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾: الواو استئنافية، ومأواه خبر مقدم، والنار مبتدأ مؤخر، أو مأواه مبتدأ، والنار خبر، وجملة ﴿ومأواه النار﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والواو عاطفة، وما نافية، وللظالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن حرف جر صلة، وأنصار مجرور لفظًا مرفوع محلًّا لأنه مبتدأ مؤخر.
5:73Page 120
لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the third of three."1 And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.
﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، واللام جواب قسم محذوف، وجملة ﴿كفر الذين قالوا﴾ لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب القسم، وجملة قالوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وثالث ثلاثة خبرها، والجملة المصدّرة بأن في محل نصب مقول القول.
﴿وما من إله إلا إله واحد﴾: الواو حالية، وما نافية، ومن حرف جر صلة، وإله مجرور لفظًا مرفوع على الابتداء محلًّا، والخبر محذوف، أي: موجود، وإله بدل من الضمير فيه، وإلا أداة حصر.
﴿وإن لم ينتهوا عما يقولون﴾: الواو استئنافية، وإن شرطية، ولم ينتهوا فعل الشرط، وعما جار ومجرور متعلقان بينتهوا، وجملة يقولون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
﴿ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم﴾: اللام واقعة في جواب قسم مقدر قبل أداة الشرط، ويمسّن فعل مضارع مبني على الفتح، والذين مفعول به، وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وعذاب فاعل، وأليم صفة، وجملة ﴿ليمسَّن...﴾ لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم المقدر، وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم، وجملة ﴿وإن لم ينتهوا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:74Page 120
أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٤
So will they not repent to Allāh and seek His forgiveness? And Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والهمزة للاستفهام التعجبي الإنكاري، والفاء عاطفة على مقدر، أي: ألا ينتهون فلا يتوبون، وإلى الله جار ومجرور متعلقان بيتوبون، ويستغفرونه عطف على يتوبون، والواو حالية، و﴿الله﴾ مبتدأ، وغفور رحيم خبران له، والجملة في محل نصب على الحال.
5:75Page 120
مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٧٥
The Messiah, son of Mary, was not but a messenger; [other] messengers have passed on before him. And his mother was a supporter of truth. They both used to eat food.1 Look how We make clear to them the signs; then look how they are deluded.
﴿ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وما نافية، ولم تعمل عمل ليس لانتقاض النفي بإلا، والمسيح مبتدأ، وابن مريم بدل أو نعت، وإلا أداة حصر، ورسول خبر المبتدأ، وجملة قد خلت صفة، ومن قبله جار ومجرور متعلقان بخلت، أي: مضت وفنيت، والرسول فاعل.
﴿وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام﴾: الواو عاطفة، وأمه مبتدأ، وصديقة خبر، وجملة ﴿كانا يأكلان الطعام﴾ استئنافية لا محل لها من الإعراب. وألف الاثنين اسم كان، وجملة يأكلان خبر كانا، والطعام مفعول به.
﴿انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون﴾: الجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب، وكيف اسم استفهام في محل نصب حال، والجملة الاستفهامية في محل نصب مفعول انظر، وقد علقت ﴿كيف﴾ ﴿انظر﴾ عن العمل لفظًا فيما بعدها، ونبين لهم الآيات فعل وفاعل مضمر ومفعول به، وثم حرف عطف للترتيب والتراخي، والمعنى: أن بيان هذه الآيات كان عجبًا، وإعراضهم عنها وصدوفهم عن التأمل فيها كان أعجب، وأنّى اسم استفهام بمعنى كيف في محل نصب على الحال، ويؤفكون فعل مضارع، والواو نائب فاعل.
5:76Page 120
قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٦
Say, "Do you worship besides Allāh that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allāh who is the Hearing, the Knowing?"
﴿قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وقل فعل أمر، والهمزة حرف استفهام توبيخي تعجبيّ، وجملة أتعبدون في محل نصب مقول القول، ومن دون الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لا يملك صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، أو ﴿ما﴾ نكرة موصوفة، وجملة ﴿لا يملك﴾ في محل نصب صفة، ولكم جار ومجرور متعلقان بيملك، وضرًّا مفعول به ليملك، ولا نفعًا عطف على ﴿ضرًّا﴾.
﴿والله هو السميع العليم﴾: الواو حالية، والرابط بين الحال وصاحبها هو الواو، و﴿الله﴾ مبتدأ، و﴿هو﴾ ضمير فصل لا محل له من الإعراب، أو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، والسميع العليم خبران لـ﴿الله﴾ أو لـ﴿هو﴾.
5:77Page 121
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٧٧
Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."
﴿قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق﴾: جملة القول استئنافية لا محل لها من الإعراب، وما بعدها في محل نصب مقول القول، ولا ناهية، وتغلوا فعل مضارع مجزوم بلا، وفي دينكم جار ومجرور متعلقان بتغلوا، وغير: نائب عن المفعول المطلق، لأنه صفة المصدر، أي: غلوًّا غير الحق، أو حال من ضمير الفاعل وهو الواو، أي: مجاوزين الحق، أو منصوب على الاستثناء المتصل، أو على الاستثناء المنقطع. والحق: مضاف إليه.
﴿ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا﴾: الواو عاطفة، ولا ناهية، تتبعوا فعل مضارع مجزوم بـ﴿لا﴾، وأهواء مفعول به، وقوم مضاف إليه، وجملة قد ضلوا صفة لقوم، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بضلوا، وبنيت ﴿قبل﴾ على الضم لانقطاع الظرف عن الإضافة لفظًا لا معنى، وأضلوا عطف على قد ضلوا، وكثيرًا مفعول به.
﴿وضلوا عن سواء السبيل﴾: عطف على ما تقدم.
5:78Page 121
لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٧٨
Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.
﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم﴾: لُعن فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، والذين نائب فاعل، وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ومن بني إسرائيل جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وعلى لسان جار ومجرور متعلقان بلعن، وداود مضاف إليه، وعيسى معطوف على داود، وابن صفة لعيسى أو بدل منه، ومريم مضاف إليه، وجملة ﴿لُعن﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾: اسم إشارة مبتدأ، وبما جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، وما مصدرية و﴿عصوا﴾ فعل ماض، والواو فاعل، و﴿ما﴾ وما بعدها في تأويل مصدر مجرور بالباء، أي: بسبب عصيانهم، أو ﴿ما﴾ موصولة، وجملة ﴿عصوا﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وجملة كانوا عطف على عصوا، منتظمة في حكمها، والواو اسم كان، وجملة يعتدون خبر كان، وجملة ﴿ذلك بما عصوا﴾ مستأنفة استئنافًا بيانيًّا لا محل لها من الإعراب.
5:79Page 121
كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٧٩
They used not to prevent one another from wrongdoing that they did. How wretched was that which they were doing.
﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾: الجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب. و﴿كان﴾ فعل ماض ناقص ناسخ، والواو اسمها، وجملة لا يتناهون خبرها، و﴿عن منكر﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يتناهون﴾، وجملة فعلوه صفة لمنكر.
﴿لبئس ما كانوا يفعلون﴾: اللام جواب قسم محذوف، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم، والفاعل مستتر، وما نكرة تامة في محل نصب تمييز، أو موصولة فهي في محل رفع فاعل، أي: الذي فعلوه، وجملة ﴿كانوا﴾ صفة لـ﴿ما﴾، أو لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول، وجملة يفعلون في محل نصب خبر كان.
5:80Page 121
تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ٨٠
You see many of them becoming allies of those who disbelieved [i.e., the polytheists]. How wretched is that which they have put forth for themselves in that Allāh has become angry with them, and in the punishment they will abide eternally.
﴿ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وترى فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، وكثيرًا مفعول به، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿كثيرًا﴾، وجملة يتولون في محل نصب على الحال، لأن الرؤية هنا بصرية، والذين مفعول به، وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
﴿لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم﴾: اللام واقعة في جواب قسم محذوف، وبئس: فعل ماض لإنشاء الذم مبني على الفتح، وفاعله مستتر، و﴿ما﴾: نكرة موصوفة بمعنى شيء في محل نصب على التمييز. وجملة ﴿قدمت﴾ نعت لـ﴿ما﴾، أو ﴿ما﴾ موصولة في محل رفع فاعل، وجملة قدمت صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وجملة الذم لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب القسم، ولهم جار ومجرور متعلقان بقدمت، وأنفسهم فاعل، و﴿أن سخط﴾ أن وما في حيزها في تأويل مصدر مبتدأ مؤخر خبره جملة القسم، كأنه قيل: بئس زادهم في الآخرة سخط الله عليهم، أو خبر لمبتدأ محذوف.
﴿وفي العذاب هم خالدون﴾: الواو عاطفة، وفي العذاب جار ومجرور متعلقان بـ﴿خالدون﴾، وهم مبتدأ، وخالدون خبر.
5:81Page 121
وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨١
And if they had believed in Allāh and the Prophet and in what was revealed to him, they would not have taken them as allies; but many of them are defiantly disobedient.
﴿ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه﴾: الواو استئنافية، ولو شرطية، وكان فعل ماض ناقص ناسخ، والواو اسمها، وجملة يؤمنون خبرها، وبالله جار ومجرور متعلقان بيؤمنون، والنبي عطف على ﴿الله﴾، وما أنزل إليه عطف أيضًا.
﴿ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون﴾: الجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، وأولياء مفعول اتخذ الثاني، ولكن حرف ناسخ، وكثيرا اسمها، وفاسقون خبرها، وجملة ﴿ولو كانوا يؤمنون...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:82Page 121
۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٨٢
You will surely find the most intense of the people in animosity toward the believers [to be] the Jews and those who associate others with Allāh; and you will find the nearest of them in affection to the believers those who say, "We are Christians." That is because among them are priests and monks and because they are not arrogant.
﴿لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، واللام جواب لقسم محذوف، وتجدن فعل مضارع مبني على الفتح، والجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب للقسم، وأشد الناس مفعول أول لتجد، وعداوة تمييز، وللذين جار ومجرور متعلقان بأشد، واليهود مفعول به ثان، أو أشد الناس مفعول ثان لتجد، واليهود مفعول به أول، والذين عطف على اليهود، وجملة أشركوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب.
﴿ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى﴾: الواو عاطفة، والجملة معطوفة على ما تقدم، وجملة إنا نصارى في محل نصب مقول القول.
﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾: الجملة مستأنفة مبينة لا محل لها من الإعراب، واسم الإشارة مبتدأ، والباء حرف جر، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿ذلك﴾، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم، وقسيسين اسم أن، ورهبانًا عطف على قسيسين.
﴿وأنهم لا يستكبرون﴾: عطف على ﴿بأن منهم﴾، وجملة لا يستكبرون خبر أن.
5:83Page 122
وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣
And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.
﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾: الواو استئنافية، أو عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة سمعوا في محل جر بإضافة الظرف إليها، والواو فاعل، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة أنزل لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول، وإلى الرسول جار ومجرور متعلقان بأنزل.
﴿ترى أعينهم تفيض من الدمع﴾: الجملة لا محلّ لها لأنها جواب شرط غير جازم، وترى فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، وأعينهم مفعول ترى البصرية، وجملة تفيض حالية، ومن الدمع جار ومجرور في محل نصب على التمييز. وجملة ﴿وإذا سمعوا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو معطوفة على قوله: ﴿لا يستكبرون﴾.
﴿مما عرفوا من الحق﴾: الجار والمجرور متعلقان بتفيض، وجملة عرفوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ومن الحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.
﴿يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين﴾: جملة يقولون في محل نصب حال من الضمير في ﴿عرفوا﴾ وهو الواو، أو من الضمير المجرور في ﴿أعينهم﴾، وجاز مجيء الحال من المضاف إليه لأن المضاف جزؤه، أو مستأنفة مسوقة لجواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فما حالهم عند سماع القرآن؟ وهي لا محل لها من الإعراب، وربنا منادى مضاف، وآمنا فعل وفاعل، والجملة في محل نصب مقول القول، ﴿فاكتبنا﴾ الفاء استئنافية، واكتبنا فعل دعاء ومفعول به، والفاعل مستتر، ومع الشاهدين ظرف متعلق باكتبنا، وجملة ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:84Page 122
وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٤
And why should we not believe in Allāh and what has come to us of the truth? And we aspire that our Lord will admit us [to Paradise] with the righteous people."
﴿وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق﴾: الواو استئنافية، وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، وجملة لا نؤمن بالله في محل نصب على الحال، وبالله جار ومجرور متعلقان بنؤمن، وما عطف على ﴿الله﴾، وجملة جاءنا لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة ﴿ما﴾، ومن الحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجملة ﴿وما لنا لا نؤمن...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين﴾: الواو عاطفة، ونطمع فعل مضارع، وفاعله نحن، وأن وما بعدها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بنطمع، وربنا فاعل، ومع القوم الصالحين الظرف متعلق بيدخلنا، والجملة كلها معطوفة على جملة نؤمن، أو الواو حالية، والجملة نصب على الحال.
5:85Page 122
فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٥
So Allāh rewarded them for what they said1 with gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of doers of good.
﴿فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار﴾: الفاء عاطفة، وأثابهم فعل ومفعول به مقدم، و﴿الله﴾ فاعل، والجملة معطوفة على جملة قالوا آمنا، وبما جار ومجرور متعلقان بـ﴿أثابهم﴾، وجملة قالوا صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وجنات مفعول به ثان بـ﴿أثابهم﴾، لأنها تضمنت معنى الإعطاء، وجملة تجري صفة لجنات، ومن تحتها جار ومجرور متعلقان بتجري، والأنهار فاعل تجري.
﴿خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين﴾: خالدين حال من الضمير في: ﴿أثابهم﴾، وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين، والواو حالية، أو استئنافية، وذلك مبتدأ، وجزاء المحسنين خبره، وجملة ﴿وذلك جزاء المحسنين﴾ نصب على الحال، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:86Page 122
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٨٦
But those who disbelieved and denied Our signs - they are the companions of Hellfire.
﴿والذين كفروا وكذبوا بآياتنا﴾: الواو استئنافية، والذين مبتدأ، وجملة كفروا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، وكذبوا عطف على كفروا، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بكذبوا.
﴿أولئك أصحاب الجحيم﴾: اسم الإشارة مبتدأ، وأصحاب الجحيم خبر اسم الإشارة، والجملة خبر الذين، وجملة ﴿والذين كفروا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
5:87Page 122
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٨٧
O you who have believed, do not prohibit the good things which Allāh has made lawful to you and do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، يا حرف نداء، أي: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والذين صفة لـ﴿أي﴾، آمنوا: فعل وفاعل، وجملة آمنوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، ولا ناهية، وتحرموا فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، وطيبات مفعول به، وما اسم موصول في محل جر بالإضافة، وجملة أحل صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿الله﴾ فاعل، ولكم جار ومجرور متعلقان بأحل.
﴿ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾: الواو حرف عطف، ولا ناهية، وتعتدوا فعل مضارع مجزوم بلا، والجملة عطف على جملة لا تحرموا، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وجملة لا يحب المعتدين خبرها، وجملة ﴿إن الله...﴾ تعليلية لا محل لها من الإعراب.
5:88Page 122
وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ٨٨
And eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allāh, in whom you are believers.
﴿وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا﴾: الواو عاطفة، وكلوا فعل أمر مبني على حذف النون، ومما جار ومجرور متعلقان بـ﴿كلوا﴾، وجملة رزقكم الله صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وحلالًا: مفعول به، أو حال من الموصول، أو من عائده المحذوف، أو نائب عن المفعول المطلق، لأنه صفة لمصدر محذوف، أي: أكلًا حلالًا.
﴿واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون﴾: الواو عاطفة، واتقوا فعل أمر معطوف على كلوا، و﴿الله﴾ مفعوله، والذي صفة لله، وأنتم مبتدأ، وبه جار ومجرور متعلقان بـ﴿مؤمنون﴾، والجملة الاسمية لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences