Al-I'rab al-MuyassarAl‑An'am · 6:30–56

Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic

Al-An'am 6:30–56

6:30Page 131

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠

If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."

﴿ولو ترى إذ وقفوا على ربهم﴾: الواو استئنافية، ولو شرطية، وترى فعل مضارع وهو شرط لو، وجوابها محذوف تقديره: لرأيت شيئًا عظيمًا، و﴿ترى﴾ بصرية ومفعولها محذوف، أو قلبية والمعنى: لو حرفت قلبك وفكرك لتتدبر أحوالهم وتكتنه حقيقة أمرهم في ذلك الوقت لازددت يقينًا، و﴿إذ﴾ ظرف لما مضى متعلق بترى، وجملة ﴿وقفوا﴾ في محل جر بالإضافة، والواو نائب فاعل، وعلى ربهم جار ومجرور متعلقان بوقفوا. وجملة ﴿ولو ترى...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿قال أليس هذا بالحق﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو حالية، وصاحب الحال ﴿ربهم﴾، كأنه قيل: وقفوا عليه قائلًا لهم: أليس هذا بالحق؟ والهمزة للاستفهام التوبيخي الإنكاري، وليس فعل ماض ناقص، وهذا اسم إشارة في محل رفع اسمها، والباء حرف جر صلة، والحق مجرور بالباء لفظًا منصوب محلًّا على أنه خبر ليس.

﴿قالوا بلى وربنا﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وبلى حرف جواب لإبطال النفي. ﴿وربنا﴾ الواو حرف قسم وجر، وربنا مجرور بواو القسم، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: نقسم.

﴿قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾: جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والفاء الفصيحة، أي: إذا علمتم هذا ثم انحرفتم عن مقتضاه فذوقوا العذاب، والعذاب مفعول به لذوقوا، والباء حرف جر، وما موصولة، أي: بالذي كنتم، أو مصدرية، أي: بكونكم كفرتم، و﴿كنتم﴾ فعل ماض ناقص ناسخ، والتاء اسمها، وجملة تكفرون خبر كنتم.

6:31Page 131

قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١

Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.

﴿قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وقد حرف تحقيق، وخسر فعل ماض، والذين اسم موصول فاعله، وجملة كذبوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، وبلقاء الله جار ومجرور متعلقان بكذبوا.

﴿حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة﴾: حرف غاية للتكذيب، أو ابتدائية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة جاءتهم الساعة في محل جر بالإضافة، وبغتة حال، أو منصوب على المصدر.

﴿قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها﴾: الجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، وقالوا فعل وفاعل، ويا حرف نداء، وحسرتنا منادى مضاف، وعلى ما فرطنا جار ومجرور متعلقان بالحسرة، وجملة ﴿فرطنا فيها﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم﴾: الواو حالية، وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وجملة يحملون خبر، وعلى ظهورهم جار ومجرور متعلقان بيحملون.

﴿ألا ساء ما يزرون﴾: ألا أداة تنبيه، وساء فعل ماض لإنشاء الذم، و﴿ما﴾ نكرة تامة منصوبة على التمييز، وجملة يزرون صفة، أو ﴿ما﴾ اسم موصول فاعل، وجملة يزرون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

6:32Page 131

وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٣٢

And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh, so will you not reason?

﴿وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو﴾: الواو استئنافية، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وما نافية، والحياة مبتدأ، والدنيا صفة، وإلا أداة حصر، ولعب خبر الحياة، ولهو عطف على لعب.

﴿وللدار الآخرة خير للذين يتقون﴾: الواو حالية، واللام لام الابتداء، والدار مبتدأ، والآخرة صفة، وخير خبر، وللذين جار ومجرور متعلقان بخبر، وجملة يتقون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والجملة نصب على الحال، أو الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿أفلا تعقلون﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري داخلة على مقدر، والفاء حرف عطف، والمعطوف عليه محذوف، والتقدير: أتغفلون فلا تعقلون، والجملة الاستفهامية مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

6:33Page 131

قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣

We know that you, [O Muḥammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allāh that the wrongdoers reject.

﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿قد﴾ في الأصل للتقليل، ولكن أريد بها التكثير، ونعلم فعل مضارع متعد لاثنين، وإن واسمها، وجملة يحزنك خبر إن، والذي فاعل يحزنك، وجملة يقولون صلة الذي لا محل لها من الإعراب، و﴿إن﴾ وما في حيزها سد مسد مفعولي نعلم.

﴿فإنهم لا يكذبونك﴾: الفاء تعليلية، وإن حرف ناسخ، والهاء اسمها، ولا نافية، وجملة لا يكذبونك خبرها.

﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾: الواو حالية، أو عاطفة، ولكن حرف ناسخ، والظالمين اسمها، وبآيات الله جار ومجرور متعلقان بـ﴿يجحدون﴾، وجملة يجحدون خبر لكن.

6:34Page 131

وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤

And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.

﴿ولقد كذبت رسل من قبلك﴾: الواو استئنافية، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، واللام جواب للقسم المحذوف، وقد حرف تحقيق، وكذبت فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، والتاء تاء التأنيث الساكنة، ورسل نائب فاعل، ومن قبلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسل.

﴿فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا﴾: الفاء عاطفة، وصبروا فعل وفاعل عطف على كذبت، و﴿على ما﴾ جار ومجرور متعلقان بصبروا، و﴿ما﴾ مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر، أي: على تكذيبهم، وأوذوا عطف على ﴿صبروا﴾، وحتى للغاية أو ابتدائية، وأتاهم نصرنا فعل ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر.

﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾: الواو حالية، ولا نافية للجنس، ومبدل اسمها المبني على الفتح، ولكلمات الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر.

﴿ولقد جاءك من نبأ المرسلين﴾: الواو استئنافية، واللام جواب لقسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وجاءك فعل ومفعول به، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف هو صفة للفاعل نابت منابه، أي: جاءك بعض أنبائهم، أو مزيد من أنبائهم وقصصهم، أو الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر في جاء العائد إلى ما هو مفهوم من الجملة السابقة، أي: ولقد جاءك هذا الخبر كائنًا من نبأ المرسلين، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

6:35Page 131

وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥

And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.

﴿وإن كان كبر عليك إعراضهم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وإن شرطية، وكان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، واسم كان هو ضمير الشأن، وجملة كبر عليك إعراضهم خبر، وعليك جار ومجرور متعلقان بكبر، وإعراضهم فاعل.

﴿فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء﴾: الفاء رابطة لجواب الشرط، والجملة في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف، أي: فافعل، وأن تبتغي في محل نصب مفعول استطعت، والشرط الثاني وجوابه جواب الشرط الأول، وفي الأرض صفة لـ﴿نفقًا﴾، وفي السماء جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿سلمًا﴾.

﴿فتأتيهم بآية﴾: الفاء حرف عطف، وتأتيهم فعل مضارع معطوف على تبتغي.

﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾: الواو استئنافية، ولو شرطية، وشاء الله فعل وفاعل، واللام واقعة في جواب لو، وجملة جمعهم على الهدى لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿فلا تكونن من الجاهلين﴾: الفاء الفصيحة، أي: إذا عرفت هذا فلا تكونن، ولا ناهية، وتكونن فعل مضارع ناقص مبني على الفتح في محل جزم بـ﴿لا﴾، ومن الجاهلين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكونن.

6:36Page 132

۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٣٦

Only those who hear will respond. But the dead1 - Allāh will resurrect them; then to Him they will be returned.

﴿إنما يستجيب الذين يسمعون﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وإنما كافة ومكفوفة، ويستجيب فعل مضارع مرفوع، والذين فاعله، وجملة يسمعون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

﴿والموتى يبعثهم الله﴾: الواو مستأنفة، والموتى مبتدأ، وجملة يبعثهم الله خبره، أو الواو عاطفة، والموتى منصوب على الاشتغال بفعل مضمر يدل عليه الاسم الظاهر، وجملة ﴿والموتى...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿ثم إليه يرجعون﴾: ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، وإليه جار ومجرور متعلقان بيرجعون، ويرجعون فعل مضارع عطف على جملة يبعثهم.

6:37Page 132

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٧

And they say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, "Indeed, Allāh is Able to send down a sign, but most of them do not know."

﴿وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه﴾: الواو استئنافية، وقالوا فعل وفاعل، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ولولا حرف تحضيض، ونزل فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، وعليه جار ومجرور متعلقان بنزل، وآية نائب فاعل، ومن ربه جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لآية، وجملة ﴿لولا نزل...﴾ في محل نصب مقول قولهم، وجملة ﴿وقالوا لولا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿قل إن الله قادر على أن ينزل آية﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وقادر خبرها، والجملة في محل نصب مقول القول، وعلى حرف جر، و﴿إن﴾ وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بعلى، والجار والمجرور متعلقان بقادر، وآية مفعول به لينزل.

﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾: الواو حالية، ولكن حرف ناسخ، وأكثرهم اسمها، ولا نافية، وجملة يعلمون خبرها، والجملة نصب على الحال، أو الواو عاطفة، والجملة معطوفة على مقول القول، أو الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

6:38Page 132

وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨

And there is no creature on [or within] the earth or bird that flies with its wings except [that they are] communities like you. We have not neglected in the Register1 a thing. Then unto their Lord they will be gathered.

﴿وما من دابة في الأرض﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وما نافية، ومن حرف جر صلة، ودابة اسم مجرور بمن لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لدابة.

﴿ولا طائر يطير بجناحيه﴾: الواو حرف عطف، ولا نافية، وطائر اسم معطوف على دابة، وجملة يطير بجناحيه صفة لطائر.

﴿إلا أمم أمثالكم﴾: إلا أداة حصر، وأمم خبر دابة، وأمثالكم صفة لأمم.

﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾: ما نافية، وفرطنا فعل وفاعل، وفي الكتاب جار ومجرور متعلقان بفرطنا، ومن حرف جر صلة، وشيء مجرور لفظًا منصوب محلًّا على المصدرية، أو المفعولية، وجملة ﴿ما فرطنا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾: ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، وإلى ربهم جار ومجرور متعلقان بيحشرون، ويحشرون فعل مضارع معطوف على ما تقدم.

6:39Page 132

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٩

But those who deny Our verses are deaf and dumb within darknesses. Whomever Allāh wills - He sends astray; and whomever He wills - He puts him on a straight path.

﴿والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات﴾: الواو استئنافية، والكلام مستأنف لا محل له من الإعراب، والذين مبتدأ، وجملة كذبوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بكذبوا، وصم خبر، وبكم عطف على صم، وفي الظلمات جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ثان.

﴿من يشأ الله يضلله﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، ويشأ فعل الشرط، ويضلله جوابه، و﴿الله﴾ فاعل، والمفعول به محذوف وهو مضمون الجزاء، أي: إضلاله، وفعل الشرط وجوابه خبر ﴿من﴾.

﴿ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم﴾: عطف على الجملة السابقة، ومفعول المشيئة محذوف، وهو مضمون الجزاء، أي: هدايته.

6:40Page 132

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٠

Say, "Have you considered:1 if there came to you the punishment of Allāh or there came to you the Hour - is it other than Allāh you would invoke, if you should be truthful?"

﴿قل أرأيتكم﴾: الكلام مستأنف لا محل له من الإعراب، و﴿أرأيتكم﴾ الهمزة للاستفهام، ورأى فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل، والكاف حرف خطاب يدل على اختلاف المخاطب، والتاء مفتوحة دائمًا في جميع أحواله، ورأى بمعنى علم، أو أبصر في الإخبار، والمفعول الأول في هذه الآية محذوف، تقديره: أرأيتم إياه، أي: العذاب، والثاني هو الجملة الاستفهامية وهي ﴿أغير الله تدعون﴾.

﴿إن أتاكم عذاب الله﴾: إن شرطية، وأتاكم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والكاف مفعول به، وعذاب الله فاعل.

﴿أو أتتكم الساعة﴾: أو حرف عطف، وأتتكم الساعة عطف على أتاكم، وجواب الشرط محذوف تقديره: فمن تدعون، أو تقديره: فأخبروني عنه أتدعون غير الله لكشفه؟ ﴿أغير الله تدعون إن كنتم صادقين﴾: الجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب، والهمزة للاستفهام، وغير الله مفعول به مقدم لتدعون، وإن شرطية، وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، وصادقين خبرها، وجواب إن محذوف، أي: إن كنتم صادقين في أن الأصنام تنفعكم فادعوها.

6:41Page 132

بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ ٤١

No, it is Him [alone] you would invoke, and He would remove that for which you invoked Him if He willed, and you would forget what you associate [with Him].

﴿بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾: بل حرف إضراب وعطف، وإياه ضمير منفصل في محل نصب مفعول به مقدم لتدعون، فيكشف عطف على تدعون، و﴿ما﴾ اسم موصول في محل نصب مفعول يكشف، وجملة تدعون إليه صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وإن شرطية، وشاء فعل الشرط، والجواب محذوف لفهم المعنى ودلالة ما قبله عليه، والواو حرف عطف، وتنسون معطوفة على تدعون، وما اسم موصول مفعول به، وجملة تشركون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

6:42Page 132

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ ٤٢

And We have already sent [messengers] to nations before you, [O Muḥammad]; then We seized them with poverty and hardship that perhaps they might humble themselves [to Us].

﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك﴾: الواو استئنافية، والجملة القسمية كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، واللام جواب قسم محذوف، وأرسلنا فعل وفاعل، وإلى أمم جار ومجرور متعلقان بأرسلنا، ومن قبلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمم، وجملة قد أرسلنا لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب للقسم المحذوف.

﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون﴾: الفاء حرف عطف، وأخذناهم فعل وفاعل ومفعول به، والجملة معطوفة على محذوف تقديره: فكذبوا فأخذناهم، وبالبأساء جار ومجرور متعلقان بـ﴿أخذناهم﴾، والضراء عطف على قوله: بالبأساء، ولعل حرف ناسخ، والهاء اسمها، وجملة يتضرعون خبرها، وجملة الرجاء حالية.

6:43Page 132

فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٤٣

Then why, when Our punishment came to them, did they not humble themselves? But their hearts became hardened, and Satan made attractive to them that which they were doing.

﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا﴾: الفاء استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ولولا حرف توبيخ وتنديم، و﴿إذ﴾ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بتضرعوا، وجملة ﴿جاءهم﴾ في محل جر بالإضافة، وبأسنا فاعل تضرعوا.

﴿ولكن قست قلوبهم﴾: الواو حالية، ولكن مخففة من الثقيلة مهملة فهي لمجرد الاستدراك، وقست قلوبهم فعل ماض وفاعل، والجملة حالية، أي: والحال أنها استمرت على ما هي عليه من القساوة وجفاء الطبع.

﴿وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾: الواو عاطفة، وزين فعل ماض، ولهم جار ومجرور متعلقان بزين، والشيطان فاعل، والجملة معطوفة، وما اسم موصول مفعول به، وجملة ﴿كانوا﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، والواو اسم كان، وجملة يعملون خبرها.

6:44Page 132

فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ ٤٤

So when they forgot that by which they had been reminded,1 We opened to them the doors of every [good] thing until, when they rejoiced in that which they were given, We seized them suddenly, and they were [then] in despair.

﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾: الفاء استئنافية، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ولما ظرفية، ونسوا فعل وفاعل، وجملة نسوا في محل جر بالإضافة، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة ذكروا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وبه جار ومجرور متعلقان بذكروا، وفتحنا فعل وفاعل، والجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بفتحنا، وأبواب مفعول به، وكل شيء مضاف إليه.

﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة﴾: حتى ابتدائية، أو غائية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بأخذناهم، وجملة فرحوا في محل جر بالإضافة، وبما جار ومجرور متعلقان بفرحوا، وجملة أوتوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وأوتوا فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، والواو نائب فاعل، و﴿أخذناهم﴾ فعل ماض و﴿نا﴾ فاعل، والهاء مفعول به، والميم علامة الجمع، وجملة ﴿أخذناهم﴾ لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم، و﴿بغتة﴾ حال من الفاعل، أي: مباغِتين، أو حال من المفعول، أي: مبغوتين.

﴿فإذا هم مبلسون﴾: الفاء عاطفة، وإذا الفجائية وهي حرف، و﴿هم﴾ مبتدأ، ومبلسون خبر، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

6:45Page 133

فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٥

So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allāh, Lord of the worlds.

﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا﴾: الفاء عاطفة، وقطع فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، ودابر نائب فاعل، والقوم مضاف إليه، والذين اسم موصول في محل جر نعت للقوم، وجملة ظلموا لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول.

﴿والحمد لله رب العالمين﴾: الواو استئنافية، والحمد مبتدأ، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، ورب نعت، أو بدل، والعالمين مضاف إليه، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

6:46Page 133

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦

Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.

﴿قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره: أنت يا محمد، والهمزة للاستفهام التقريري، ورأى فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل، ومفعول رأيتم الأول محذوف تقديره: أرأيتم سمعكم وأبصاركم إن أخذها الله؟ والجملة الاستفهامية الآتية وهي ﴿مَن إله﴾ في موضع المفعول الثاني، وإن شرطية، وأخذ فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف، وسمعكم مفعول به، وأبصاركم عطف، وجملة ختم معطوفة، وعلى قلوبكم متعلقان بختم.

﴿من إله غير الله يأتيكم به﴾: من اسم استفهام للتوبيخ مبتدأ، وإله خبره، وغير الله صفة، وجملة يأتيكم صفة ثانية، وبه جار ومجرور متعلقان بيأتيكم.

﴿انظر كيف نصرف الآيات﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وانظر فعل أمر، وكيف اسم استفهام في محل نصب حال، وقد علقت ﴿انظر﴾ عن العمل، وجملة نصرف الآيات في محل نصب مفعول به، والآيات مفعول به.

﴿ثم هم يصدفون﴾: ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، و﴿هم﴾ مبتدأ، وجملة يصدفون خبر.

6:47Page 133

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧

Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,1 will any be destroyed but the wrongdoing people?"

﴿قل أرأيتكم﴾: الكلام مستأنف لا محل له من الإعراب، و﴿أرأيتكم﴾ الهمزة للاستفهام، ورأى فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل، والكاف حرف خطاب يدل على اختلاف المخاطب، والتاء مفتوحة دائمًا في جميع أحواله، ورأى بمعنى علم، أو أبصر في الإخبار، والمفعول الأول في هذه الآية محذوف، تقديره: أرأيتم إياه، أي: العذاب، والثاني هو الجملة الاستفهامية وهي ﴿هل يهلك إلا القوم الظالمون﴾.

﴿إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة﴾: إن شرطية، وأتاكم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والكاف مفعول به، وعذاب الله فاعل، وبغتة حال، أو نائب عن المفعول المطلق، وجهرة معطوف على بغتة.

﴿هل يهلك إلا القوم الظالمون﴾: هل حرف استفهام معناه النفي، ويهلك فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله، إلا أداة حصر، والقوم نائب فاعل، والظالمون صفة.

6:48Page 133

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين﴾: الواو استئنافية، والكلام بعدها مستأنف لا محل له من الإعراب، ونرسل المرسلين فعل وفاعل مستتر ومفعول به، وإلا أداة حصر، ومبشرين حال، ومنذرين عطف على مبشرين.

﴿فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾: الفاء استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، وآمن فعل ماض وهو فعل الشرط، وأصلح عطف عليه، والفاء رابطة لجواب الشرط، ولا نافية مهملة، وخوف مبتدأ وساغ الابتداء به وهو نكرة لتقدم النفي عليه، وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، ﴿ولا﴾: الواو عاطفة و﴿لا﴾ نافية، وهم: مبتدأ. ويحزنون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وواو الجماعة فاعل وجملة ﴿يحزنون﴾ في محل رفع خبر المبتدأ ﴿هم﴾، وجملة ﴿لا خوف عليهم﴾ في محل جزم جواب الشرط، وجملة فعل الشرط وجوابه خبر ﴿مَن﴾. أو ﴿مَن﴾ موصولة لمناسبة ما بعدها فهي في محل رفع مبتدأ، وجملة ﴿لا خوف عليهم﴾ خبر للموصول وجيء بالفاء لما في الموصول من رائحة الشرط.

6:49Page 133

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩

But those who deny Our verses - the punishment will touch1 them for their defiant disobedience.

﴿والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون﴾: الواو عاطفة، أو استئنافية، والذين مبتدأ، وجملة كذبوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بكذبوا، وجملة يمسهم العذاب خبر اسم الموصول، و﴿بما﴾ الباء حرف جر، وما مصدرية، والمصدر المؤول من ﴿ما كانوا﴾ مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿يمسهم﴾، أي: بسبب فسقهم، وكانوا فعل ماض ناقص ناسخ، والواو اسمها، وجملة يفسقون خبرها، وجملة ﴿والذين كذبوا...﴾ معطوفة، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

6:50Page 133

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠

Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"

﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله﴾: الكلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وقل فعل أمر، ولا نافية، وأقول فعل مضارع، ولكم جار ومجرور متعلقان بأقول، وجملة لا أقول مقول القول الأول، ولكم جار ومجرور متعلقان بأقول، وعندي ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، وخزائن الله مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب مقول القول الثاني.

﴿ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك﴾: جملة ﴿ولا أعلم الغيب﴾ معطوفة على جملة ﴿عندي خزائن الله﴾ لأنه من جملة مقول القول، وجملة ﴿لا أقول لكم إني ملك﴾ معطوفة على جملة ﴿لا أقول لكم﴾ الأولى، و﴿إني ملك﴾ إن حرف ناسخ، والياء اسمها، وملك خبرها، وهي مقول القول أيضًا.

﴿إن أتبع إلا ما يوحى إلي﴾: الجملة داخلة في حيز المقول الذي لم ينته بعد، وإن نافية، وإلا أداة حصر، و﴿ما﴾ اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة يوحى صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ونائب الفاعل مستتر، وإلي جار ومجرور متعلقان بيوحى.

﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وهل حرف استفهام معناه النفي، أي: لا يستويان، ويستوي فعل مضارع، والأعمى فاعله، والبصير عطف على الأعمى، والجملة في محل نصب مقول القول.

﴿أفلا تتفكرون﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء عاطفة، ولا نافية، وتتفكرون عطف على مقدر محذوف، تقديره: أي لا يستمعون هذا الكلام الذي يتلى عليكم فلا تتفكرون فيه، وتتبينون مغابّه.

6:51Page 133

وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١

And warn by it [i.e., the Qur’ān] those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.

﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾: الواو عاطفة، وأنذر فعل أمر، وبه جار ومجرور متعلقان بأنذر، والذين اسم موصول مفعول به، وجملة يخافون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، و﴿أن﴾ وما بعدها في تأويل مفعول يخافون.

﴿ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع﴾: الجملة حال من الضمير في أن يحشروا، أي: أنذر به هؤلاء الذين يخافون الحشر حال كونهم لا ولي لهم يواليهم ولا نصير، ولا شفيع يشفع لهم من دون الله، و﴿ليس﴾ فعل ماض ناقص، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس، ومن دونه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وولي اسم ليس، ولا شفيع عطف على ولي.

﴿لعلهم يتقون﴾: لعل حرف ناسخ، والهاء اسمها، وجملة يتقون خبرها، وجملة الرجاء حالية.

6:52Page 133

وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢

And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.

﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾: الواو حرف عطف، ولا ناهية، وتطرد فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل مستتر تقديره: أنت، والذين اسم موصول مفعول به، وجملة يدعون صلة الذين لا محل لها من الإعراب، وربهم مفعول به، وبالغداة جار ومجرور متعلقان بيدعون، والعشي عطف على الغداة.

﴿يريدون وجهه﴾: الجملة حال من ضمير يدعون، أي: يدعون مخلصين، ووجهه مفعول به.

﴿ما عليك من حسابهم من شيء﴾: ﴿ما﴾ نافية لا عمل لها، و﴿عليك﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و﴿من حسابهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿شيء﴾، و﴿من شيء﴾ من: حرف جر صلة، وشيء: مبتدأ مؤخر مجرور بـ﴿من﴾ لفظًا مرفوع محلا، وجملة ما عليك... إلخ حال أيضًا.

﴿وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين﴾: الواو عاطفة، و﴿ما﴾ نافية لا عمل لها، و﴿من حسابك﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿شيء﴾، و﴿عليهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و﴿من شيء﴾ من: حرف جر صلة، وشيء: مبتدأ مؤخر مجرور بـ﴿من﴾ لفظًا مرفوع محلا، ﴿فتطردهم﴾ الفاء هي السببية وهي جواب النفي، وتطردهم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية، وأن والفعل بعدها في تأويل مصدر معطوف على مصدر مفهوم من النفي المتقدم، أي: ما يكون مؤاخذة فطَرْد. ﴿فتكون﴾ الفاء أيضًا سببية وهي جواب النهي، أو الفاء الثانية عاطفة، و﴿تكون﴾ معطوفة على تطردهم على وجه التسبب، لأن كونه ظالمًا مسبب عن طردهم، و﴿من الظالمين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكون.

6:53Page 134

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣

And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1

﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾: الواو استئنافية، و﴿كذلك﴾ الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف مقدم على عامله، والتقدير: وفتونًا مثل ذلك الفتون فتنّا بعضهم ببعض، و﴿ذلك﴾ ذا: اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، وبعضهم: مفعول به، وببعض جار ومجرور متعلقان بفتنا، وجملة ﴿وكذلك فتنا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾: اللام: للتعليل، أو الصيرورة، أو العاقبة. ويقولوا: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام. وأن المضمرة والفعل بعدها في تأويل مصدر مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿فتنا﴾. والجملة الاستفهامية في محل نصب مقول القول. والهمزة للاستفهام التقريري والتهكمي. وهؤلاء: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، و﴿مَنَّ الله﴾: فعل وفاعل. وعليهم: جار ومجرور متعلقان بـ﴿مَنَّ﴾. وجملة ﴿مَنَّ الله عليهم﴾: في محل رفع خبر.

﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾: الهمزة للاستفهام التقريري، وليس فعل ماض ناقص، و﴿الله﴾ اسمها، والباء حرف جر صلة، وأعلم مجرور لفظًا بالباء منصوب محلًّا على أنه خبر ليس، وبالشاكرين جار ومجرور متعلقان بأعلم، والجملة الاستفهامية مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

6:54Page 134

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤

And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."

﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾: الواو استئنافية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب، أي: فقل سلام عليكم وقت مجيئهم، وجملة جاءك في محل جر بالإضافة، والذين فاعل، وجملة يؤمنون صلة الذين لا محل لها من الإعراب.

﴿فقل سلام عليكم﴾: الفاء واقعة في جواب الشرط، وسلام مبتدأ، وعليكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، وجملة ﴿قل﴾ لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، وجملة سلام عليكم في محل نصب مقول القول، وجملة ﴿وإذا جاءك الذين...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾: الجملة داخلة في حيز المقول لأنه من جملة ما يقوله لهم، وكتب ربكم فعل وفاعل، وعلى نفسه جار ومجرور متعلقان بكتب، والرحمة مفعول به.

﴿أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم﴾: أن حرف ناسخ، والهاء اسمها، والجملة منتظمة في حيز القول، ومن اسم شرط جازم، أو موصولة وهي مبتدأ، وعمل فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وسوءًا مفعول به، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل عمل، وبجهالة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الفاعل أيضًا، أي: عمل وهو جاهل بحقيقة ما ينجم عنه من المضار، ثم حرف عطف، وتاب عطف على عمل، وأصلح عطف عليه أيضًا، والفاء رابطة لجواب الشرط، و﴿أن﴾ وما في حيزها خبر لمبتدأ محذوف، أي: فأمره ومآله غفران الله له، وغفور رحيم خبران لـ﴿أن﴾، وجملة من عمل خبر ﴿أن﴾، وفعل الشرط وجوابه خبر ﴿من﴾.

6:55Page 134

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥

And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.

﴿وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، و﴿كذلك﴾ الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف، والتقدير: تفصيلا مثلَ ذلك نفصل الآيات، و﴿ذلك﴾ ذا: اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، و﴿نفصل﴾ فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره نحن، و﴿الآيات﴾ مفعول به، والواو عاطفة على محذوف، والتقدير: ليظهر الحق ولتظهر سبيل المجرمين، و﴿لتستبين﴾ اللام للتعليل، وتستبين فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، وأن والفعل بعدها في تأويل مصدر مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف بعده، والتقدير: ولتستبين سبيلهم فَصَّلناها، وجملة فَصَّلناها المقدرة معطوفة على جملة نفصِّل لا محل لها من الإعراب، و﴿سبيل﴾ فاعل، و﴿المجرمين﴾ مضاف إليه.

6:56Page 134

قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Say, "Indeed, I have been forbidden to worship those you invoke besides Allāh." Say, "I will not follow your desires, for I would then have gone astray, and I would not be of the [rightly] guided."

﴿قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، والجملة في محل نصب مقول القول، و﴿أن﴾ وما بعدها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بنهيت، والمعنى: ونهيت عن عبادة الذين تدعون، والذين اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة تدعون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ومن دون الله جار ومجرور متعلقان بتدعون.

﴿قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين﴾: الكلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وجملة ﴿لا أتبع أهواءكم﴾ في محل نصب مقول القول، وجملة ﴿قد ضللت﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإذًا حرف جواب وجزاء وفيه معنى الشرط، والمعنى: إن اتبعت أهواءكم ضللت وما اهتديت، فهي في قوة شرط وجواب، والواو حرف عطف، و﴿ما﴾ نافية حجازية تعمل عمل ليس، و﴿أنا﴾ اسم ما، و﴿من المهتدين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ما، أو ﴿ما﴾ نافية غير عاملة، و﴿أنا﴾ مبتدأ، و﴿من المهتدين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском