Al-I'rab al-MuyassarAl‑Anfal · 8:1–35

Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic

الأنفال

Al-Anfal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

8:1Page 177

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١

They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.

﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، ويسألونك فعل مضارع وفاعل ومفعول به، وعن الأنفال جار ومجرور متعلقان بيسألونك، وقل فعل أمر، والأنفال مبتدأ، ولله خبره، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، والرسول عطف على الله.

﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾: الفاء الفصيحة، واتقوا فعل أمر وفاعل، ولفظ الجلالة مفعول به، وأصلحوا عطف على اتقوا، وذات بينكم مفعول به، وإن شرطية، وكنتم فعل الشرط، والتاء اسمها، ومؤمنين خبرها، والجواب محذوف لدلالة ما قبله عليه.

8:2Page 177

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾: إنما كافة ومكفوفة، والمؤمنون مبتدأ، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والذين خبر، وإذا ظرف لما يستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة ذكر الله في محل جر بالإضافة، والله نائب فاعل، وجملة وجلت قلوبهم لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم.

﴿وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا﴾: عطف الصفة الأولى، وجملة زادتهم لا محل لها من الإعراب، وإيمانًا مفعول به ثان، أو تمييز.

﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾: صفة ثالثة داخلة في نطاق الصلة للموصول، وعلى ربهم جار ومجرور متعلقان بيتوكلون.

8:3Page 177

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

﴿الذين يقيمون الصلاة﴾: الذين بدل، يقيمون الصلاة: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول.

﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾: الواو عاطفة، ومما: جار ومجرور، ورزقناهم فعل وفاعل ومفعول به، وينفقون فعل وفاعل.

8:4Page 177

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾: اسم الإشارة مبتدأ، وهم ضمير فصل، أو خبر ثان، والمؤمنون خبر على كل حال، والجملة خبر اسم الإشارة، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب. و﴿حقًّا﴾ صفة لمصدر محذوف، أي: هم المؤمنون إيمانًا حقا، أو مفعول مطلق لفعل محذوف مؤكد لمضمون الجملة والتقدير: حق ذلك حقا.

﴿لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم﴾: لهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ودرجات مبتدأ مؤخر، وعند ربهم ظرف متعلق بدرجات، لأنها بمعنى أجور، أو متعلق بمحذوف صفة لدرجات، لأنها نكرة، ومغفرة ورزق كريم عطف على درجات.

8:5Page 177

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾: ﴿كما﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، أي: هذه الحال- وهي عزلهم عن تولية الأنفال- في كراهتهم لها مثلُ حال إخراجك في الحرب في كراهتهم لها، أو حالهم في كراهة ما رأيت من تنفيل الغزاة مثلُ حالهم في كراهة خروجك للحرب. أو الكاف في محل نصب صفة لمصدر محذوف، أي: الأنفال ثابتة لله وللرسول صلى الله عليه وسلم ثبوتًا مثلَ ثبوت إخراج ربك إياك من بيتك، و﴿ما﴾ حرف مصدري، و﴿أخرجك﴾ فعل ماض، وكاف الخطاب ضمير في محل نصب مفعول به، و﴿ربك﴾ فاعل، وجملة ﴿أخرجك ربك﴾ صلة ﴿ما﴾ المصدرية لا محل لها من الإعراب، والمصدر المؤول من ﴿ما﴾ المصدرية والفعل ﴿أخرج﴾ مضاف إليه، أي: كإخراج ربك إياك. و﴿من بيتك﴾ جار ومجرور متعلقان بأخرج، و﴿بالحق﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: متلبسًا بالحق.

﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾: الواو حالية، وإن حرف ناسخ، وفريقا اسمها، ومن المؤمنين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، واللام المزحلقة، وكارهون خبر إن، والجملة في محل نصب حال من الكاف في أخرجك، أي: أخرجك في حالة كراهتهم.

8:6Page 177

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو حال ثانية من الكاف، أي: أخرجك في حال مجادلتهم إياك، أو من الضمير في كارهون أي: لكارهون في حال الجدال، وفي الحق جار ومجرور متعلقان بيجادلونك، وبعد ظرف زمان متعلق بيجادلونك، وما مصدرية، وهي وما في حيزها مصدر مجرور بإضافة الظرف إليه، أي: بعد تبينه وخروجه.

﴿كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾: الجملة حالية من الضمير في ﴿لكارهون﴾ أي: حال كونهم مشبهين بالذين يساقون إلى القتل، وكأنما كافة ومكفوفة، ويساقون فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله، والواو نائب فاعل، وإلى الموت جار ومجرور متعلقان بيساقون، والواو حالية، وهم ينظرون جملة في محل نصب على الحال.

8:7Page 177

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين﴾: الواو استئنافية، و﴿إذ﴾ اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر أو اذكروا، وجملة ﴿يعدكم الله﴾ في محل جر بالإضافة، وإحدى الطائفتين مفعول به، ولا بد من تقدير محذوف، أي: الظفر بإحدى الطائفتين.

﴿أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾: ﴿أنها﴾ أن: حرف ناسخ و﴿ها﴾ اسم أن، و﴿لكم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أن، والمصدر المؤول من ﴿أنها لكم﴾ بدل اشتمال من إحدى الطائفتين، وتودون: الواو حالية، أو عاطفة، وتودون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، وواو الجماعة فاعل، والمصدر المؤول من ﴿أن غير ذات الشوكة...﴾ مفعول تودّون، وجملة ﴿تكون﴾ خبر أن، و﴿لكم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكون.

﴿ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين﴾: الواو عاطفة، ويريد الله فعل وفاعل وأن مصدرية، وهي وما في حيزها مفعول يريد، وبكلماته جار ومجرور متعلقان بيحق، ويقطع دابر الكافرين جملة معطوفة.

8:8Page 177

لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨

That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.

﴿ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون﴾: اللام للتعليل، ويحق فعل مضارع منصوب بأن مضمرة، واللام وما في حيزها جار ومجرور متعلقان بمحذوف تقديره: فعل ذلك ليحق الحق ويبطل الباطل.

8:9Page 178

إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ٩

[Remember] when you were asking help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."

﴿إذ تستغيثون ربكم﴾: ﴿إذ﴾ اسم مبني على السكون في محل نصب بدل من ﴿إذ﴾ في قوله تعالى ﴿وإذ يعدكم﴾، أو في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر أو اذكروا، أو ظرف متعلق بالفعل ﴿يُحق﴾ في الآية السابقة، وجملة ﴿تستغيثون﴾ في محل جر مضاف إليه، وتستغيثون فعل مضارع وواو الجماعة فاعل، وربكم مفعول تستغيثون.

﴿فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين﴾: الفاء عاطفة، ولكم جار ومجرور متعلقان باستجاب، وأن وما في حيزها في محل نصب بنزع الخافض، أي: يأتي ممدكم، والجار والمجرور متعلقان باستجاب أيضًا، وممدكم خبر أن، وبألف جار ومجرور متعلقان بممدكم، ومن الملائكة جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لألف، ومردفين صفة ثانية، ومفعول مردفين محذوف، لأنه اسم فاعل، أي: أمثالهم.

8:10Page 178

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠

And Allāh made it not but good tidings and so that your hearts would be assured thereby. And victory is not but from Allāh. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.

﴿وما جعله الله إلا بشرى﴾: الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو الواو عاطفة على ما تقدم، وما نافية، وجعله الله فعل ومفعول به وفاعل، والضمير يعود للإمداد، وإلا أداة حصر، وبشرى مفعول لأجله مستثنى.

﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾: الواو عاطفة، واللام للتعليل، وتطمئن فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعدها، وأن والفعل في تأويل مصدر مجرور باللام، والجار والمجرور عطف على بشرى، وجر المفعول من أجله باللام هنا لفقد شرط النصب، وهو: اتحاد الفاعل، وقلوبكم فاعل تطمئن.

﴿وما النصر إلا من عند الله﴾: الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو الواو حالية والجملة بعدها في محل نصب حال، وما نافية، والنصر مبتدأ، وإلا أداة حصر، ومن عند الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر.

﴿إن الله عزيز حكيم﴾: الجملة الاسمية تعليل لما تقدم.

8:11Page 178

إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ ١١

[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.

﴿إذ يغشيكم النعاس أمنة منه﴾: ﴿إذ﴾ اسم مبني على السكون في محل نصب بدل ثان من ﴿إذ﴾ في قوله تعالى ﴿وإذ يعدكم﴾ على أن ﴿إذ تستغيثون﴾ بدل، أو في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر أو اذكروا، أو ظرف متعلق بـ﴿النصر﴾ في الآية السابقة، وجملة ﴿يغشيكم النعاس﴾ في محل جر بالإضافة، والنعاس مفعول ثان ليُغَشِّي، وأمنة حال أو مفعول من أجله، ومنه جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمنة.

﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾: الواو عاطفة، وينزل عطف على يغشيكم، وعليكم جار ومجرور متعلقان بينزل، وكذلك ﴿من السماء﴾، وماء مفعول به، وليطهركم: اللام للتعليل، ويطهركم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعدها، و﴿أن﴾ المضمرة والفعل المضارع بعدها في تأويل مصدر مجرور بلام التعليل، ولام التعليل والمصدر المؤول متعلقان بـ﴿ينزل﴾، وبه جار ومجرور متعلقان بيطهركم.

﴿ويذهب عنكم رجز الشيطان﴾: الواو عاطفة، ويذهب: فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو، وعنكم: جار ومجرور متعلقان بيذهب، ورجز: مفعول به، والشيطان: مضاف إليه. وجملة ﴿يذهب عنكم﴾ معطوفة على جملة ﴿ليطهركم﴾.

﴿وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام﴾: الواو عاطفة، واللام للتعليل، ويربط: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، وفاعله مستتر تقديره: هو، و﴿أن﴾ المضمرة والفعل المضارع بعدها في تأويل مصدر مجرور بلام التعليل، ولام التعليل والمصدر المؤول متعلقان بـ﴿ينزل﴾، وعلى قلوبكم: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يربط﴾، وجملة ﴿ليربط﴾ معطوفة على جملة ﴿ليطهركم﴾. ويثبت: عطف على ﴿ليطهركم﴾ أيضًا، وبه: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يثبت﴾، والأقدام: مفعول به.

8:12Page 178

إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ ١٢

[Remember] when your Lord inspired to the angels, "I am with you, so strengthen those who have believed. I will cast terror into the hearts of those who disbelieved, so strike [them] upon the necks and strike from them every fingertip."1

﴿إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم﴾: ﴿إذ﴾ ظرف متعلق بـ﴿يثبت﴾، أو اسم مبني في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر، وقيل: بدل ثالث من ﴿إذ﴾ في قوله تعالى ﴿وإذ يعدكم﴾ على اعتبار ﴿إذ﴾ في الآية السابقة بدلا ثانيا. وجملة ﴿يوحي ربك﴾ في محل جر بالإضافة، وإلى الملائكة جار ومجرور متعلقان بيوحي، وأني وما في حيزها مفعول يوحي، ومعكم ظرف متعلق بمحذوف خبر أني.

﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾: الفاء الفصيحة، والذين مفعول به، وجملة آمنوا لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول.

﴿سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وفي قلوب جار ومجرور متعلقان بألقي، والرعب مفعول به لألقي، وجملة كفروا لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول.

﴿فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان﴾: فاضربوا فعل أمر وفاعل، وفوق ظرف متعلق باضربوا، والمفعول به محذوف، أي: فاضربوهم فوق الأعناق، أو ﴿فوق﴾ مفعول به على الاتساع.

8:13Page 178

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٣

That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh and His Messenger - indeed, Allāh is severe in penalty.

﴿ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله﴾: اسم الإشارة مبتدأ، وجملة شاقوا الله ورسوله خبر أن، ولفظ الجلالة مفعول به، ورسوله عطف عليه.

﴿ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب﴾: الواو استئنافية، ومن شرطية مبتدأ، ويشاقون فعل الشرط، والفاء رابطة، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وشديد العقاب خبرها، وفعل الشرط وجوابه خبر ﴿من﴾، وجملة ﴿ومن يشاقق...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

8:14Page 178

ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٤

"That [is yours], so taste it." And indeed for the disbelievers is the punishment of the Fire.

﴿ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار﴾: اسم الإشارة مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: العقاب، أو اسم الإشارة خبر لمبتدأ محذوف، أي: العقاب ذلكم، أو في محل نصب على الاشتغال، كقولك: زيدًا فاضربه، والفاء استئنافية، وما بعدها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وأن عطف على ذلكم، وللكافرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿أن﴾ المقدم، وعذاب النار اسمها المؤخر.

8:15Page 178

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ١٥

O you who have believed, when you meet those who disbelieve advancing [in battle], do not turn to them your backs [in flight].

﴿يا أيها الذين آمنوا﴾: يا: حرف نداء، أي: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والذين صفة لـ﴿أي﴾، آمنوا: فعل وفاعل، وجملة آمنوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب.

﴿إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار﴾: إذا ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط، وجملة لقيتم في محل جر بالإضافة، والذين مفعوله، وجملة كفروا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، وزحفًا حال من الذين، أي: حال كونهم زاحفين، وقيل: انتصب ﴿زحفًا﴾ على المصدر بحال محذوفة، أي: زاحفين زحفًا، والفاء رابطة، ولا ناهية، وتولوهم فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، والهاء مفعول به، والأدبار: مفعول به ثان.

8:16Page 178

وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦

And whoever turns his back to them on such a day, unless swerving [as a strategy] for war or joining [another] company, has certainly returned with anger [upon him] from Allāh, and his refuge is Hell - and wretched is the destination.

﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾: الواو استئنافية، ومن شرطية مبتدأ، ويولهم فعل وفاعل مستتر ومفعوله الأول، ودبره مفعول يولهم الثاني، و﴿يومئذ﴾ يوم: ظرف زمان متعلق بـ﴿يولهم﴾، وإذٍ: اسم مبني على السكون المقدر لاشتغال المحل بتنوين العوض في محل جر مضاف إليه، والتنوين عوض عن جملة محذوفة.

﴿إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة﴾: إلا أداة حصر لتقدم النهي، ومتحرفًا حال، أو ﴿إلا﴾ أداة استثناء، ومتحرفًا مستثنى من ضمير المؤمنين، ولقتال جار ومجرور متعلقان بـ﴿متحرفا﴾، أو متحيزًا إلى فئة عطف على سابقه.

﴿فقد باء بغضب من الله﴾: الفاء رابطة لجواب الشرط لاقتران الجواب بقد، وباء: فعل ماض، وبغضب جار ومجرور متعلقان بباء أو بمحذوف حال، ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، والجملة في محل جزم جواب الشرط. وجملة ﴿ومن يولهم...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿ومأواه جهنم وبئس المصير﴾: الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو الواو عاطفة والجملة بعدها معطوفة. ومأواه مبتدأ، وجهنم خبره، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم، والمصير فاعل بئس، والمخصوص بالذم محذوف، أي: مصيرهم.

8:17Page 179

فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٧

And you did not kill them, but it was Allāh who killed them.1 And you threw not, [O Muḥammad], when you threw, but it was Allāh who threw2 that He might test the believers with a good test.3 Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

﴿فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم﴾: الفاء الفصيحة، ولم حرف نفي وقلب وجزم، وتقتلوهم فعل مضارع مجزوم بلم، والواو حرف عطف، ولكن حرف ناسخ، والله اسمها، وجملة قتلهم خبرها.

﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾: عطف على ما تقدم، وما نافية، و﴿إذ﴾ ظرف لما مضي من الزمن متعلق بالفعل ﴿رميت﴾ المنفي، وجملة ﴿رميت﴾ الثانية في محل جر مضاف إليه، والواو عاطفة، ولكن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وجملة رمى خبرها.

﴿وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا﴾: الواو عاطفة، واللام للتعليل، ويبلي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة، وأن وما في حيزها في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: فَعَلَ ذلك، والمؤمنين مفعول به، وبلاء مفعول مطلق، وحسنا نعت لـ﴿بلاء﴾ منصوب.

﴿إن الله سميع عليم﴾: عطف على ما تقدم، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وسميع عليم خبراها.

8:18Page 179

ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٨

That [is so], and [also] that Allāh will weaken the plot of the disbelievers.

﴿ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين﴾: اسم الإشارة مبتدأ، وخبره محذوف، أي: ذلكم الإبلاء حق، وأن وما في حيزها عطف على ذلك، وموهن خبر ﴿أن﴾، وكيد الكافرين مضاف إليه، أو ﴿أن﴾ وما في حيزها عطف على ﴿وليبلي﴾، أو في محل نصب بفعل مقدر، أي: واعلموا أن الله.

8:19Page 179

إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٩

If you [disbelievers] seek the decision [i.e., victory] - the decision [i.e., defeat] has come to you. And if you desist [from hostilities], it is best for you; but if you return [to war], We will return, and never will you be availed by your [large] company at all, even if it should increase; and [that is] because Allāh is with the believers.

﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾: إن شرطية، وتستفتحوا فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط، والفاء رابطة لاقتران الجواب بقد، وقد حرف تحقيق، وجاءكم الفتح فعل ومفعول به وفاعل.

﴿وإن تنتهوا فهو خير لكم﴾: عطف على ما تقدم، والإعراب مماثل لما قبله، واقتران الجواب بالفاء، لأنه جملة اسمية مؤلفة من مبتدأ وخبر. وجملة الجواب في الموضعين في محل جزم.

﴿وإن تعودوا نعد﴾: عطف أيضًا، وجملة الجواب لا محل لها من الإعراب.

﴿ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت﴾: عطف أيضًا، ولن للنفي والنصب والاستقبال، وتغني منصوب بلن، وعنكم متعلقان بتغني، وفئتكم فاعل تغني ومضاف إليه، وشيئًا نائب عن المفعول المطلق، لأنه صفة المصدر. أو مفعول به، والواو حالية، ولو شرطية، وكثرت فعل الشرط، والجواب محذوف.

﴿وأن الله مع المؤمنين﴾: عطف أيضًا، وفتح همزة ﴿أن﴾ بتقدير اللام، والتقدير: ولأن الله مع المؤمنين، ولفظ الجلالة اسم أن، ومع ظرف مكان متعلق بمحذوف هو الخبر.

8:20Page 179

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ ٢٠

O you who have believed, obey Allāh and His Messenger and do not turn from him while you hear [his order].

﴿يا أيها الذين آمنوا﴾: يا: حرف نداء، وأي: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والذين صفة لـ﴿أي﴾، وآمنوا: فعل وفاعل، وجملة آمنوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب.

﴿أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون﴾: أطيعوا فعل أمر وفاعل، والله مفعول به، ورسوله عطف على لفظ الجلالة، وجملة ولا تولوا عطف على جملة أطيعوا، ولا ناهية، وتولوا مضارع مجزوم بلا الناهية، والواو فاعل، وعنه جار ومجرور متعلقان بتولوا، وأنتم: الواو حالية، وأنتم مبتدأ، وجملة تسمعون خبر.

8:21Page 179

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٢١

And do not be like those who say, "We have heard," while they do not hear.

﴿ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون﴾: عطف على ما تقدم، و﴿لا﴾ ناهية، و﴿تكونوا﴾ فعل مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون، وهو فعل ناقص وواو الجماعة اسم تكون، و﴿كالذين﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب خبر ﴿تكون﴾، والذين: اسم موصول في محل جر مضاف إليه، وجملة ﴿قالوا﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب، وجملة ﴿سمعنا﴾ مقول القول، والواو حالية، وجملة ﴿هم لا يسمعون﴾ في محل نصب على الحال.

8:22Page 179

۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ٢٢

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are the deaf and dumb who do not use reason [i.e., the disbelievers].

﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾: إن حرف ناسخ، وشر اسمها، و﴿عند الله﴾ ظرف متعلق بمحذوف حال، والصم خبر إن، وإليكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ثان، والذين صفة، وجملة لا يعقلون صلة الذين لا محل لها من الإعراب.

8:23Page 179

وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Had Allāh known any good in them, He would have made them hear. And if He had made them hear, they would [still] have turned away, while they were refusing.

﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم﴾: الواو استئنافية، ولو حرف امتناع لامتناع متضمن معنى الشرط، وعلم الله فعل وفاعل، وفيهم جار ومجرور متعلقان بعلم، وخيرًا مفعول به، ولأسمعهم: اللام رابطة لجواب لو، وأسمعهم فعل وفاعل مستتر، والهاء مفعول به، وجملة ﴿ولو علم الله...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون﴾: الواو عاطفة، ولو لمجرد الربط، ولا يصح أن تكون امتناعية، لأنه يصير المعنى: انتفى توليهم لانتفاء إسماعهم، وهذا خلاف الواقع فهي حينئذ لمجرد الربط بمعنى إن، وأسمعهم فعل ماض والهاء مفعول به، لتولوا: اللام رابطة، وتولوا فعل ماض وفاعل، والواو حالية، وهم معرضون مبتدأ وخبر، والجملة حالية.

8:24Page 179

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

O you who have believed, respond to Allāh and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allāh intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.

﴿يا أيها الذين آمنوا﴾: يا: حرف نداء، وأي: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والذين صفة لـ﴿أي﴾، وآمنوا: فعل وفاعل، وجملة آمنوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب.

﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾: استجيبوا فعل أمر وفاعل، ولله جار ومجرور متعلقان باستجيبوا، وللرسول عطف على الله، وإذا ظرف مستقبل، وجملة دعاكم في محل جر بالإضافة، ولما جار ومجرور متعلقان بدعاكم، وجملة يحييكم صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

﴿واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه﴾: الواو عاطفة، واعلموا عطف على استجيبوا، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا، وجملة يحول خبر أن، وبين ظرف متعلق بيحول، والمرء مضاف إليه، وقلبه عطف على المرء.

﴿وأنه إليه تحشرون﴾: عطف على ﴿أن الله﴾، وإليه جار ومجرور متعلقان بتحشرون، وجملة تحشرون خبر أن.

8:25Page 179

وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٥

And fear a trial1 which will not strike those who have wronged among you exclusively, and know that Allāh is severe in penalty.

﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾: الواو عاطفة، واتقوا عطف على استجيبوا، وفتنة مفعول به، وجملة لا تصيبن صفة لفتنة، و﴿لا﴾ نافية. أو الجملة معمول لقول محذوف، و﴿لا﴾ ناهية، وذلك القول هو الصفة، أي: فتنة مقولا فيها: لا تصيبن، والذين مفعول به، وجملة ظلموا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿منكم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، و﴿خاصة﴾ منصوبة على الحال من الفاعل المستتر في قوله: لا تصيبن، وكانت في الأصل صفة لمصدر محذوف، وتقديره: إصابة خاصة.

﴿واعلموا أن الله شديد العقاب﴾: الواو عاطفة، واعلموا عطف أيضا، وأن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وشديد خبرها، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي علم، والعقاب مضاف إليه.

8:26Page 180

وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٢٦

And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.

﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض﴾: الواو عاطفة، واذكروا عطف على استجيبوا، و﴿إذ﴾ اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به للفعل اذكروا، أي: اذكروا وقتَ كونكم قِلة مستضعفين، وجملة ﴿أنتم قليل...﴾ في محل جر مضاف إليه، وأنتم: مبتدأ، وقليل: خبر المبتدأ، ومستضعفون: خبر ثان، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بـ﴿مستضعفون﴾.

﴿تخافون أن يتخطفكم الناس﴾: تخافون: فعل مضارع وواو الجماعة فاعل، وجملة ﴿تخافون﴾ في محل رفع خبر ثالث للمبتدأ، والمصدر المؤول من ﴿أن يتخطفكم﴾ مفعول تخافون، والناس فاعل يتخطفكم.

﴿فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون﴾: الفاء عاطفة، وآواكم فعل ماض وفاعل مستتر، وعطف عليه ما بعده، ولعل حرف ناسخ، والكاف اسمها، وجملة ﴿تشكرون﴾ خبرها.

8:27Page 180

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٧

O you who have believed, do not betray Allāh and the Messenger or betray your trusts while you know [the consequence].

﴿يا أيها الذين آمنوا﴾: يا: حرف نداء، أي: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والذين صفة لـ﴿أي﴾، آمنوا: فعل وفاعل، وجملة آمنوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب.

﴿لا تخونوا الله والرسول﴾: لا ناهية، وتخونوا مضارع مجزوم بلا الناهية، والواو فاعل، ولفظ الجلالة مفعول به، والرسول عطف على لفظ الجلالة.

﴿وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾: الواو للمعية، و﴿تخونوا﴾ منصوب بأن مضمرة بعدها، لأنها وقعت جوابًا للنهي. أو الواو عاطفة و﴿تخونوا﴾ مجزوم داخل في حكم النهي. وأماناتكم مفعول به على تقدير محذوف، أي: أصحاب أماناتكم، وأنتم الواو للحال، وأنتم مبتدأ، وجملة تعلمون خبر، وجملة أنتم تعلمون حالية، وحذف مفعول يعلمون للعلم به، أي: تعلمون أن ما وقع منكم خيانة.

8:28Page 180

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٨

And know that your properties and your children are but a trial and that Allāh has with Him a great reward.

﴿واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم﴾: الواو عاطفة، واعلموا عطف على مقدم، وأنما كافة ومكفوفة، وقد سدت مسد مفعولي اعلموا، ولذلك فتحت همزتها، وأموالكم مبتدأ، وأولادكم عطف على ﴿أموالكم﴾، وفتنة خبر، وأن الله عطف على أنما أموالكم وأولادكم، وأن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، و﴿عنده﴾ ظرف خبر مقدم، وأجر مبتدأ مؤخر، والجملة خبر ﴿أن﴾.

8:29Page 180

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩

O you who have believed, if you fear Allāh, He will grant you a criterion1 and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allāh is the possessor of great bounty.

﴿يا أيها الذين آمنوا﴾: يا: حرف نداء، أي: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والذين صفة لـ﴿أي﴾، آمنوا: فعل وفاعل، وجملة آمنوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب.

﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا﴾: إن شرطية، وتتقوا فعل الشرط، ولكم جار ومجرور متعلقان بيجعل، وفرقانًا مفعول به.

﴿ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم﴾: عطف على ما تقدم.

﴿والله ذو الفضل العظيم﴾: الواو استئنافية. والله مبتدأ، وذو الفضل خبره، والعظيم صفة للفضل، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

8:30Page 180

وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَۚ وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٣٠

And [remember, O Muḥammad], when those who disbelieved plotted against you to restrain you or kill you or evict you [from Makkah]. But they plan, and Allāh plans. And Allāh is the best of planners.

﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك﴾: ﴿إذ﴾ اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر، والمعنى: واذكر يا محمد وقت مكرهم بك، وجملة ﴿يمكر﴾ في محل جر مضاف إليه، وبك جار ومجرور متعلقان بيمكر، والذين فاعل يمكر، وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، واللام للتعليل، ويثبتوك منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، وأن والفعل في تأويل مصدر مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بيمكر، أو يقتلوك عطف عليه، أو يخرجوك عطف أيضًا.

﴿ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين﴾: الواو استئنافية، ويمكرون فعل مضارع، والواو فاعل، ويمكر الله عطف، والله مبتدأ، وخير الماكرين خبره، وجملة ﴿ويمكرون ويمكر الله﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

8:31Page 180

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَآءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَٰذَآ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣١

And when Our verses are recited to them, they say, "We have heard. If we willed, we could say [something] like this. This is not but legends of the former peoples."

﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة تتلى مضاف إليها الظرف، وعليهم جار ومجرور متعلقان بتتلى، وآياتنا نائب فاعل، وجملة قالوا لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم، وجملة قد سمعنا مقول القول.

﴿لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾: لو شرطية، ونشاء فعل الشرط، واللام رابطة، وجملة قلنا لا محل، لأنها جواب شرط غير جازم، ومثل نائب عن المفعول المطلق، لأنه صفة المصدر، أي: قولا مثل هذا.

﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾: إن نافية، وهذا مبتدأ، وإلا أداة حصر، وأساطير الأولين خبر هذا.

8:32Page 180

وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٢

And [remember] when they said, "O Allāh, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."

﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك﴾: ﴿إذ﴾ اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر، وجملة ﴿قالوا﴾ في محل جر مضاف إليه، واللهم منادى مفرد علم حذفت منه ﴿يا﴾ وعوضت عنها الميم المشددة، وإن شرطية، وكان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، وهذا اسمها، وهو ضمير فصل، والحق خبر كان ومن عندك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.

﴿فأمطر علينا حجارة من السماء﴾: الفاء رابطة، وأمطر فعل دعاء، وعلينا جار ومجرور متعلقان بأمطر، وحجارة مفعول به، ومن السماء صفة لحجارة، والجملة في محل جزم جواب الشرط.

﴿أو ائتنا بعذاب أليم﴾: أو حرف عطف، وائت فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة، والفاعل مستتر، وبعذاب جار ومجرور متعلقان بائتنا، وأليم صفة.

8:33Page 180

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ٣٣

But Allāh would not punish them while you, [O Muḥammad], are among them, and Allāh would not punish them while they seek forgiveness.

﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وما نافية، وكان فعل ماض ناقص ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، واللام لام الجحود، ويعذبهم منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كان، وأنت فيهم الواو للحال، والجملة الاسمية من المبتدأ والخبر حالية.

﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾: عطف على الجملة السابقة، وهم يستغفرون في موضع الحال.

8:34Page 181

وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤

But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.

﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾: الواو عاطفة، وما اسم استفهام إنكاري للنفي مبتدأ، ولهم خبر، وأنّ وما في حيزها مصدر منصوب بنزع الخافض، متعلق بما تعلق به الجار والمجرور السابق، أو بمحذوف حال.

﴿وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾: الواو للحال، وجملة هم يصدون حالية.

﴿وما كانوا أولياءه﴾: الواو عاطفة، أو حالية، وكانوا فعل ماض ناقص ناسخ، والواو اسمها، وأولياءه خبرها.

﴿إن أولياؤه إلا المتقون﴾: إن نافية، وأولياؤه مبتدأ، وإلا أداة حصر، والمتقون خبر ﴿أولياءه﴾.

﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾: لكن حرف ناسخ، وأكثرهم اسمها، والجملة خبرها، والواو حالية والجملة بعدها في محل نصب حال، أو الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

8:35Page 181

وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥

And their prayer at the House [i.e., the Kaʿbah] was not except whistling and handclapping. So taste the punishment for what you disbelieved [i.e., practiced of deviations].

﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾: الواو استئنافية، أو عاطفة، وما نافية، وكان فعل ماض ناقص ناسخ، وصلاتهم اسمها، وعند البيت الظرف متعلق بمحذوف حال، وإلا أداة حصر، ومكاء خبر كان، وتصدية عطف على مكاء، وجملة ﴿وما كان صلاتهم...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو معطوفة.

﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾: الفاء الفصيحة، وذوقوا فعل أمر وفاعل، والعذاب مفعول به، والباء للسببية، وما مصدرية، أي بسبب كفركم.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском