Al-I'rab al-MuyassarYunus · 10:27–58

Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic

Yunus 10:27–58

10:27Page 212

وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧

But they who have earned [blame for] evil doings - the recompense of an evil deed is its equivalent, and humiliation will cover them. They will have from Allāh no protector. It will be as if their faces are covered with pieces of the night - so dark [are they]. Those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

﴿والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها﴾: الواو عاطفة، والذين معطوفة نسقًا على الذين الأولى، أي: للذين أحسنوا الحسنى، وللذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها، فيتعادل التقسيم، وهذا أفضل الوجوه، أو الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والذين مبتدأ، خبره ﴿جزاء سيئة بمثلها﴾، وكسبوا السيئات: الجملة من الفعل والفاعل والمفعول به صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وجزاء مبتدأ ثان، وسيئة مضاف إليه، و﴿بمثلها﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿جزاء﴾، أي: مقدر بمثلها.

﴿وترهقهم ذلة﴾: الواو مستأنفة، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وقيل: هذه الجملة عطف على كسبوا، وقيل: الواو حالية، وجملة ﴿ترهقهم ذلة﴾ حالية، وترهقهم فعل مضارع مرفوع، والهاء مفعول به، وذلة فاعل مرفوع.

﴿ما لهم من الله من عاصم﴾: ﴿ما﴾ نافية، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و﴿من الله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿عاصم﴾، و﴿من عاصم﴾: ﴿من﴾ حرف جر صلة، و﴿عاصم﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع محلا مجرور بـ﴿مِن﴾ لفظًا.

﴿كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وكأنما كافة ومكفوفة، وأغشيت فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، ووجوههم نائب فاعل، وقطعًا مفعول به ثان، و﴿من الليل﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿قطعا﴾، ومظلمًا حال من الليل، والعامل فيه إما ﴿أغشيت﴾، وإما أن يكون معنى الفعل في قوله: من الليل.

﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وأولئك مبتدأ، وأصحاب النار خبر، وهم فيها خالدون جملة اسمية حالية منهم.

10:28Page 212

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ ٢٨

And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together - then We will say to those who associated others with Allāh, "[Remain in] your place, you and your 'partners.'"1 Then We will separate them,2 and their "partners" will say, "You did not used to worship us,3

﴿ويوم نحشرهم جميعا﴾: الظرف متعلق بمحذوف مفهوم من الآية السابقة، أي: نفعل ذلك كله يوم نحشرهم، وجملة نحشرهم مضاف إليها، وجميعًا نصب على الحال.

﴿ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم﴾: ثم حرف عطف وتراخ، و﴿نقول﴾ معطوف على متعلق الظرف، أي: نفعل ذلك كله ثم نقول، أو معطوف على نحشرهم، و﴿للذين﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿نقول﴾، وجملة أشركوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، ومكانكم اسم فعل أمر معناه: الزموا، وأنتم ضمير منفصل في محل رفع تأكيد للضمير في مكانكم، وشركاؤكم عطف عليه.

﴿فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون﴾: الفاء استئنافية، وزيلنا فعل وفاعل، و﴿بينهم﴾ ظرف متعلق بزيلنا، وجملة ﴿فزيلنا بينهم﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب. و﴿قال شركاؤهم﴾ فعل وفاعل، وما نافية، و﴿كنتم﴾ فعل ماض ناقص ناسخ، والتاء اسمها، وإيانا ضمير منفصل مفعول مقدم لتعبدون، وجملة تعبدون نصب خبر كنتم.

10:29Page 212

فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَٰفِلِينَ ٢٩

And sufficient is Allāh as a witness between us and you that we were of your worship unaware."

﴿فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم﴾: الفاء استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وكفى فعل ماض، والباء حرف صلة، و﴿الله﴾ فاعل محلاًّ، وشهيدًا: منصوب على التمييز، أو على الحال، فإن كان الاسم جامدًا فالنصب على التمييز.

﴿إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾: إن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف، أي: إننا، وكنا فعل ماض ناقص ناسخ، و﴿نا﴾ اسمها، و﴿عن عبادتكم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿غافلين﴾، واللام الفارقة، وهي التي أبعدت إن النافية، وغافلين خبر كنا، وجملة ﴿كنا...﴾ في محل رفع خبر إن.

10:30Page 212

هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٣٠

There, [on that Day], every soul will be put to trial for what it did previously, and they will be returned to Allāh, their master, the Truth, and lost from them is whatever they used to invent.

﴿هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت﴾: هنالك اسم إشارة في محل نصب على الظرفية المكانية، وهو متعلق بـ﴿تبلو﴾، واللام للبعد، والكاف للخطاب، وتبلو كل نفس مضارع وفاعل، وما اسم موصول مفعول به، وجملة أسلفت صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

﴿وردوا إلى الله مولاهم الحق﴾: الواو عاطفة، وردوا فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، والواو نائب فاعل، و﴿إلى الله﴾ جار ومجرور متعلقان بردوا، ومولاهم صفة، أو بدل من ﴿الله﴾، والحق صفة، لأنهم كانوا يتولون ما ليس لربوبيته حقيقة.

﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾: ﴿وضل﴾ الواو عاطفة، و﴿ضل﴾ معطوف على ردوا، و﴿عنهم﴾ جار ومجرور متعلقان بضل، وما اسم موصول فاعل، و﴿كانوا﴾ فعل ماض ناقص ناسخ، والواو اسمها، وجملة كانوا يفترون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وجملة يفترون خبر كانوا.

10:31Page 212

قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣١

Say, "Who provides for you from the heaven and the earth? Or who controls hearing and sight and who brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and who arranges [every] matter?" They will say, "Allāh," so say, "Then will you not fear Him?"

﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض﴾: قل فعل أمر مبني على السكون، ﴿مَن﴾ اسم استفهام مبتدأ، وجملة يرزقكم خبر، و﴿من السماء﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يرزقكم﴾، والأرض عطف على السماء.

﴿أمن يملك السمع والأبصار﴾: ﴿أمَّن﴾ أم: منقطعة بمعنى بل للإضراب الانتقالي من استفهام إلى آخر، لأنها ليست مسبوقة بهمزة استفهام ولا تسوية، ومَن اسم استفهام مبتدأ، وجملة يملك خبر، والسمع مفعول به، والأبصار عطف على السمع.

﴿ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر﴾: الواو عاطفة، ومَن اسم استفهام مبتدأ، ﴿يخرج الحي﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر، والحي مفعول به، و﴿من الميت﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يخرج﴾، وجملة ﴿يخرج الحي من الميت﴾ خبر مَن، و﴿يخرج الميت﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر، والميت مفعول به، و﴿من الحي﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿يخرج﴾ الثاني، وجملة ﴿يخرج الميت من الحي﴾ معطوفة على ﴿يخرج الحي من الميت﴾. ﴿ومَن﴾ الواو عاطفة، ومَن اسم استفهام مبتدأ، و﴿يدبر﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره هو، و﴿الأمر﴾ مفعول به، وجملة ﴿يدبر الأمر﴾ خبر مَن.

﴿فسيقولون الله﴾: الفاء في جواب شرط مقدر، أي: إن سألتهم فسيقولون، ويقولون فعل وفاعل، و﴿الله﴾ خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو الله، أو مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير: الله يفعل هذه الأشياء كلها، والجملة من المبتدأ والخبر مقول القول.

﴿فقل أفلا تتقون﴾: ﴿فقل﴾ الفاء عاطفة، وقل فعل أمر، والفاعل مستتر تقديره أنت، وجملة ﴿قل﴾ معطوفة على ﴿قل﴾ الأولى، و﴿أفلا﴾ الهمزة للاستفهام، والفاء عاطفة على مقدر، أي: أتعلمون ذلك فلا تتقون، و﴿لا﴾ نافية، و﴿تتقون﴾ فعل مضارع وواو الجماعة فاعل.

10:32Page 212

فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٣٢

For that is Allāh, your Lord, the Truth. And what can be beyond truth except error? So how are you averted?

﴿فذلكم الله ربكم الحق﴾: الفاء عاطفة، وذلك مبتدأ، و﴿الله﴾ خبر، وربكم بدل من الله، أو صفة، والحق صفة لـ﴿ربكم﴾، أو ﴿الله﴾ مبتدأ ثان، وربكم خبره، والجملة خبر اسم الإشارة.

﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون﴾: الفاء عاطفة، و﴿ماذا﴾ اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، أو ذا موصول خبر لـ﴿ما﴾ الاستفهامية، و﴿بعد﴾ ظرف متعلق بمحذوف حال، وإلا أداة حصر، والضلال بدل من ذا، والاستفهام بمعنى النفي أيضًا، والفاء عاطفة، و﴿أنى﴾ اسم استفهام بمعنى كيف في محل نصب حال من فاعل تصرفون، وتصرفون بالبناء لما لم يسمَّ فاعله فعل مضارع، والواو نائب فاعل.

10:33Page 212

كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٣٣

Thus the word [i.e., decree] of your Lord has come into effect upon those who defiantly disobeyed - that they will not believe.

﴿كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون﴾: ﴿كذلك﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف، والتقدير: حقًا مثلَ ذلك حقت كلمة ربك، وذلك: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، والإشارة بـ﴿ذلك﴾ إلى صرفهم عن الحق بعد الإقرار به في قوله: ﴿فسيقولون الله﴾، وقيل: الإشارة إلى الحق. ﴿وحقت كلمة ربك﴾ فعل وفاعل، و﴿على الذين﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿حقت﴾، وجملة ﴿فسقوا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وأن وما في حيزها بدل من ﴿كلمة ربك﴾، أي: حق عليهم انتفاء الإيمان، وجملة ﴿لا يؤمنون﴾ خبر أن.

10:34Page 213

قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣٤

Say, "Are there of your 'partners' any who begins creation and then repeats it?" Say, "Allāh begins creation and then repeats it, so how are you deluded?"

﴿قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده﴾: هل حرف استفهام، و﴿من شركائكم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومَن موصول مبتدأ مؤخر، وجملة يبدأ الخلق صلة ﴿مَن﴾ لا محل لها من الإعراب، وثم حرف عطف على يبدأ.

﴿قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون﴾: ﴿الله﴾ مبتدأ، وجملة يبدأ الخلق خبره، والجملة الاسمية مقول القول، ثم يعيده عطف على يبدأ، والفاء عاطفة، وأنى اسم استفهام بمعنى كيف في محل نصب على الحال، وتؤفكون فعل مضارع بالبناء لما لم يسمَّ فاعله، والواو نائب فاعل.

10:35Page 213

قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥

Say, "Are there of your 'partners' any who guides to the truth?" Say, "Allāh guides to the truth. So is He who guides to the truth more worthy to be followed or he who guides not unless he is guided? Then what is [wrong] with you - how do you judge?"

﴿قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق﴾: قل فعل أمر، وهل حرف استفهام، ﴿من شركائكم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومَن مبتدأ مؤخر، ويهدي فعل مضارع يتعدى إلى اثنين، وحذف المفعول به الأول من الأفعال الثلاثة، والتقدير: هل من شركائكم من يهدي غيره إلى الحق؟ ﴿قل الله يهدي للحق﴾: الله مبتدأ، وجملة يهدي للحق خبره.

﴿أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، ومن مبتدأ، وأحق خبره، وأن حرف مصدري ونصب، ويتبع بالبناء لما لم يسمَّ فاعله، والمصدر المؤول من أن والفعل منصوب بنزع الخافض أو مضاف إليه بعد نزع الخافض، أي: أحق بالاتباع.

﴿أمن لا يهدي إلا أن يهدى﴾: أم عاطفة، ومن مبتدأ، وجملة لا يهدي صلة ﴿مَن﴾ لا محل لها من الإعراب، وإلا أداة حصر، وأنا وما في حيزها نصب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، فالاستثناء مفرغ من أعم الأحوال، أي: لا يهدي أو يهتدي في حال من الأحوال إلا في حال إهدائه، أي: إهداء الآخرين إياه، والخبر محذوف تقديره: أحق.

﴿فما لكم كيف تحكمون﴾: الفاء استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وما استفهامية مبتدأ، و﴿لكم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبره، وكيف اسم استفهام في محل نصب على الحال، وتحكمون فعل مضارع، والواو فاعل، وجملة ﴿تحكمون﴾ حال من ضمير الخطاب في ﴿لكم﴾.

10:36Page 213

وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٣٦

And most of them follow not except assumption. Indeed, assumption avails not against the truth at all. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.

﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظنا﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وما نافية، ويتبع أكثرهم فعل وفاعل، وإلا أداة حصر، وظنًّا مفعول به.

﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وإن حرف ناسخ، والظن اسمها، وجملة لا يغني خبرها، و﴿من الحق﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال مقدمة، وشيئًا نائب عن المفعول المطلق، أي: شيئًا من الإغناء، أو مفعول به بتضمين يغني معنى يدفع.

﴿إن الله عليم بما يفعلون﴾: إن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وعليم خبرها، و﴿بما﴾ متعلقان بـ﴿عليم﴾، وجملة يفعلون لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة ما، سواء كانت موصولة، أو مصدرية.

10:37Page 213

وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٧

And it was not [possible] for this Qur’ān to be produced by other than Allāh, but [it is] a confirmation of what was before it and a detailed explanation of the [former] Scripture, about which there is no doubt,1 from the Lord of the worlds.

﴿وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وما نافية، وكان فعل ماض ناقص ناسخ، وهذا اسمها، والقرآن بدل من ﴿هذا﴾، وأن وما في حيزها خبر كان، أي: افتراء.

﴿ولكن تصديق الذي بين يديه﴾: الواو عاطفة، ولكن مخففة مهملة، وتصديق معطوف على افتراء المؤولة، و﴿الذي﴾ مضاف إليه، و﴿بين﴾ ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، ويديه مضاف إليه.

﴿وتفصيل الكتاب﴾: الواو عاطفة، وتفصيل: عطف على تصديق.

﴿لا ريب فيه﴾: ولا نافية للجنس، وريب اسمها مبني على الفتح، و﴿فيه﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿لا﴾.

﴿من رب العالمين﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال. وجملة ﴿لا ريب فيه﴾ حالية، وجاز مجيء الحال من المضاف إليه لأنه مفعول في المعنى. والمعنى: وتفصيل الكتاب منتفيًا عنه الريب. وقيل: إنها مستأنفة، لا محل لها من الإعراب. وقيل: إنها اعتراضية بين ﴿تصديق﴾ وبين ﴿من رب العالمين﴾، لا محل لها من الإعراب، والتقدير: ولكن تصديق الذين بين يديه من رب العالمين.

10:38Page 213

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨

Or do they say [about the Prophet (ﷺ)], "He invented it?" Say, "Then bring forth a sūrah like it and call upon [for assistance] whomever you can besides Allāh, if you should be truthful."

﴿أم يقولون افتراه﴾: أم عاطفة منقطعة فهي بمعنى: بل وهمزة الاستفهام، والتقدير: بل أيقولون افتراه؟ والهمزة للاستفهام الإنكاري، أو ﴿أم﴾ متصلة، وحينئذ فلا بد من تقدير جملة ليصح التعادل، والتقدير: أيقرون به أم يقولون: افتراه؟ وجملة ﴿افتراه﴾ مقول القول.

﴿قل فأتوا بسورة مثله﴾: الفاء الفصيحة، وائتوا فعل أمر وفاعل، و﴿بسورة﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿ائتوا﴾، و﴿مثله﴾ صفة.

﴿وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين﴾: الواو عاطفة، وادعوا عطف على فائتوا، والواو فاعل، ومن اسم موصول مفعول به، وجملة استطعتم صلة ﴿مَن﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿من دون الله﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وإن شرطية، وكنتم فعل الشرط، والتاء اسم كان، وصادقين خبر كان، وجواب الشرط محذوف، أي: فائتوا وادعوا.

10:39Page 213

بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٩

Rather, they have denied that which they encompass not in knowledge and whose interpretation has not yet come to them. Thus did those before them deny. Then observe how was the end of the wrongdoers.

﴿بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله﴾: بل حرف إضراب وعطف، وكذبوا فعل وفاعل، و﴿بما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿كذبوا﴾، وجملة لم يحيطوا صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، والواو للحال، والجملة في محل نصب على الحال، أي: كذبوا به حال كونهم لم يفهموا ما كذبوا به، ولا بلغته عقولهم، ولما حرف جازم، و﴿يأتهم﴾ مضارع مجزوم بـ﴿لما﴾، والهاء مفعول به، و﴿تأويله﴾ فاعل ﴿يأتهم﴾، أو الواو للعطف، والجملة معطوفة على لم يحيطوا، فتكون داخلة في حكم الصلة، أي: بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه وبما لم يأتهم تأويله.

﴿كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين﴾: ﴿كذلك﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف، والتقدير: تكذيبًا مثلَ ذلك التكذيب كذَّب الذين من قبلهم، وذلك: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، و﴿كذب الذين﴾ فعل وفاعل، و﴿من قبلهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الذين، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، فانظر: الفاء عاطفة على محذوف، أي: فأهلكنا فانظر، وكيف اسم استفهام في موضع نصب على أنه خبر كان، ولا يصح أن يعمل فيه الفعل ﴿فانظر﴾، لأن ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه، وعاقبة اسمها، والظالمين مضاف إليه.

10:40Page 213

وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤٠

And of them are those who believe in it, and of them are those who do not believe in it. And your Lord is most knowing of the corrupters.

﴿ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين﴾: الواو عاطفة، و﴿منهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومَن مبتدأ مؤخر، وجملة يؤمن به صلة ﴿مَن﴾ لا محل لها من الإعراب، وجملة ومنهم من لا يؤمن عطف على الجملة السابقة، وربك مبتدأ، وأعلم خبر، وبالمفسدين جار ومجرور متعلقان بأعلم.

10:41Page 213

وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١

And if they deny you, [O Muḥammad], then say, "For me are my deeds, and for you are your deeds. You are disassociated from what I do, and I am disassociated from what you do."

﴿وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم﴾: الواو عاطفة، وإن شرطية، وكذبوك فعل وفاعل ومفعول به، وهو في محل جزم فعل الشرط، ﴿فقل﴾ الفاء رابطة، لأن ما بعدها جملة طلبية، وقل فعل أمر، و﴿لي﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وعملي مبتدأ مؤخر، و﴿لكم عملكم﴾ عطف، وجملة لي عملي في محل نصب مقول القول.

﴿أنتم بريئون مما أعمل﴾: أنتم مبتدأ، وبريئون خبر، و﴿مما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿بريئون﴾، وجملة أعمل صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

﴿وأنا بريء مما تعملون﴾: عطف على ما تقدم.

10:42Page 213

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ ٤٢

And among them are those who listen to you. But can you cause the deaf to hear [i.e., benefit from this hearing], although they will not use reason?

﴿ومنهم من يستمعون إليك﴾: الواو عاطفة، و﴿منهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومَن مبتدأ مؤخر، ويستمعون صفة لمن إذا كانت نكرة موصوفة، أي: ناس يستمعون، وصلة إذا كانت موصولة.

﴿أفأنت تسمع الصم﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وأنت ضمير في محل رفع مبتدأ.

﴿ولو كانوا لا يعقلون﴾: الواو عاطفة، ولو حرف شرط غير جازم، وكانوا فعل ماض ناقص ناسخ، والواو اسمها، وجملة لا يعقلون خبرها.

10:43Page 214

وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ ٤٣

And among them are those who look at you. But can you guide the blind although they will not [attempt to] see?

﴿ومنهم من ينظر إليك﴾: الواو عاطفة على ما سبق، ﴿منهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و﴿مَن﴾ مبتدأ مؤخر، و﴿ينظر﴾ فعل مضارع مرفوع، والفاعل مستتر، وحمل الضمير هنا على لفظ مَن، و﴿إليك﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿ينظر﴾.

﴿أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون﴾: عطف على ما تقدم، وجواب ﴿لو﴾ في الجملتين محذوف لدلالة قوله: ﴿أفأنت تسمع الصم﴾ وقوله: ﴿أفأنت تهدي العمي﴾، وكل منهما معطوف على جملة مقدرة قابلة لها، وكلتاهما في موضع الحال من مفعول الفعل السابق، أي: أفأنت تسمع الصم لو كانوا يعقلون ولو كانوا لا يعقلون، أفأنت تهدي العمي لو كانوا يبصرون ولو كانوا لا يبصرون، أي: لا تسمعهم ولا تهديهم على كل حال.

10:44Page 214

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٤

Indeed, Allāh does not wrong the people at all, but it is the people who are wronging themselves.

﴿إن الله لا يظلم الناس شيئا﴾: إن حرف ناسخ، و﴿الله﴾ اسمها، وجملة لا يظلم خبرها، والناس مفعول به، وشيئًا نائب عن المفعول المطلق، أي: شيئًا من الظلم، أو مفعول ثانٍ ليظلم، بمعنى: لا ينقص الناس شيئًا من أعمالهم.

﴿ولكن الناس أنفسهم يظلمون﴾: الواو حالية، ولكن حرف استدراك ونصب، والناس اسمها، وأنفسهم مفعول مقدم ليظلمون، وجملة يظلمون خبر لكن.

10:45Page 214

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ٤٥

And on the Day when He will gather them, [it will be] as if they had not remained [in the world] but an hour of the day, [and] they will know each other. Those will have lost who denied the meeting with Allāh and were not guided.

﴿ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار﴾: الظرف متعلق بـ﴿يتعارفون﴾، وجملة يحشرهم مضاف إليها، وكأن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وجملة لم يلبثوا خبر كأن، وجملة لم يلبثوا جملة حالية من الهاء في يحشرهم، وإلا أداة حصر، وساعة ظرف متعلق بـ﴿يلبثوا﴾، ومن النهار صفة لساعة.

﴿يتعارفون بينهم﴾: الجملة حالية من الواو في يلبثوا، فتكون حالًا متداخلة، أو من الضمير في يحشرهم، فتكون حالًا مترادفة، و﴿بينهم﴾ ظرف متعلق بـ﴿يتعارفون﴾.

﴿قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله﴾: قد حرف تحقيق، وخسر الذين فعل وفاعل، وجملة كذبوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿بلقاء الله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿كذبوا﴾، وجملة ﴿قد خسر...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿وما كانوا مهتدين﴾: الواو عاطفة، وما نافية، وكانوا فعل ماض ناقص ناسخ، والواو اسمها، ومهتدين خبرها، وهي معطوفة على ﴿قد خسر﴾، أو على صلة ﴿الذين﴾.

10:46Page 214

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦

And whether We show you some of what We promise them, [O Muḥammad], or We take you in death, to Us is their return; then, [either way], Allāh is a witness concerning what they are doing.

﴿وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك﴾: إن شرطية، وما صلة، ونرينك فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره: نحن، والكاف مفعول به، وبعض مفعول ثان، والذي مضاف إليه، وجملة نعدهم صلة الذي لا محل لها من الإعراب، و﴿أو﴾ حرف عطف، ونتوفينك عطف على نرينك.

﴿فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون﴾: الفاء رابطة، و﴿إلينا﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومرجعهم مبتدأ مؤخر، والجملة جواب الشرط، ثم حرف عطف، لا للترتيب الزماني، بل لترتيب الأخبار، و﴿الله﴾ مبتدأ، وشهيد خبر، و﴿على ما يفعلون﴾ جار ومجرور متعلقان بشهيد، وجملة يفعلون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

10:47Page 214

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧

And for every nation is a messenger. So when their messenger comes,1 it will be judged between them in justice, and they will not be wronged.

﴿ولكل أمة رسول﴾: ﴿لكل﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وأمة مضاف إليه، ورسول مبتدأ مؤخر.

﴿فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون﴾: الفاء عاطفة على صفة رسول، أي: يُبعث إليهم فإذا، وإذا طرف مستقبل، وجملة جاء رسولهم مضاف إليها، وجملة قضي لا محل لها من الإعراب، و﴿بينهم﴾ ظرف متعلق بقضي، و﴿بالقسط﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل قضي، ﴿وهم﴾ الواو حرف عطف، أو حالية، وهم مبتدأ، وجملة لا يظلمون خبر.

10:48Page 214

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"

﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾: الواو استئنافية، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ويقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، و﴿متى﴾ استفهام عن الزمان متعلق بمحذوف خبر مقدم، وهذا مبتدأ مؤخر، والوعد بدل، وإن شرطية، وكنتم فعل الشرط، والتاء اسم كان، وصادقين خبرها، والجواب محذوف، أي: فمتى هذا الوعد؟

10:49Page 214

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩

Say, "I possess not for myself any harm or benefit except what Allāh should will. For every nation is a [specified] term. When their time has come, then they will not remain behind an hour, nor will they precede [it]."

﴿قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله﴾: جملة لا أملك مقول القول، ولنفسي جار ومجرور متعلقان بأملك، وضرًّا مفعول به، ولا نفعًا عطف على ﴿ضرًّا﴾، وإلا أداة استثناء أو حصر لوجود النفي، وما اسم موصول مستثنى، قيل: الاستثناء متصل، وقيل: منقطع، وإذا كانت ﴿إلا﴾ حصرًا فـ﴿ما﴾ بدل من ﴿ضرًّا﴾ و﴿نفعا﴾، وجملة شاء الله صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

﴿لكل أمة أجل﴾: تتمة مقول القول، و﴿لكل﴾ خبر مقدم، وأمة مضاف إليه، و﴿أجل﴾ مبتدأ مؤخر.

﴿إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾: إذا ظرف مستقبل، وجملة جاء مضاف إليها، وأجلهم فاعل جاء، والفاء رابطة، و﴿لا﴾ نافية، وجملة يستأخرون لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب إذا، وساعة ظرف متعلق بـ﴿يستأخرون﴾، ولا يستقدمون عطف على فلا يستأخرون.

10:50Page 214

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠

Say, "Have you considered: if His punishment should come to you by night or by day - for which [aspect] of it would the criminals be impatient?"1

﴿قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا﴾: قل فعل أمر، وفاعله: أنت، أي: محمد صلى الله عليه وسلم، وجملة أرأيتم مقول القول، وأرأيتم: الهمزة للاستفهام، ورأى فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل، وأرأيتم هنا بمعنى أخبروني وتتعدى لمفعولين، المفعول الأول لها محذوف، ولا يصح أن تقع جملة الشرط موقعه، وإن شرطية، وأتاكم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والجواب جملة الاستفهام على تقدير الفاء في الجملة الاسمية، وبياتًا منصوب على الظرف متعلق بـ﴿أتاكم﴾، ﴿أو نهارًا﴾ عطف عليه.

﴿ماذا يستعجل منه المجرمون﴾: ﴿ما﴾ اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، و﴿ذا﴾ اسم موصول في محل رفع خبر المبتدأ، والمعنى: ما الذي يستعجل منه المجرمون، ويستعجل فعل مضارع، ومنه جار ومجرور متعلقان بـ﴿يستعجل﴾، والمجرمون فاعل، وجملة ﴿يستعجل﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. أو ﴿ماذا﴾ اسم استفهام في محل نصب مفعول به لـ﴿يستعجل﴾. والجملة الاستفهامية في محل نصب مفعول ثان لـ﴿أرأيتم﴾.

10:51Page 214

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١

Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now?1 And you were [once] for it impatient.2

﴿أثم إذا ما وقع آمنتم به آلآن وقد كنتم به تستعجلون﴾: ﴿أثم﴾ الهمزة للاستفهام الإنكاري، وثم: حرف عطف، و﴿إذا﴾ ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بـ﴿آمنتم﴾، و﴿ما﴾ صلة، وجملة ﴿وقع﴾ في محل جر بالإضافة إليها، وجملة ﴿آمنتم به﴾ لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم، و﴿آلآن﴾ الهمزة للاستفهام الإنكاري، والآن ظرف متعلق بمحذوف يفهم من سياق الكلام، تقديره: آلآن به تؤمنون، ﴿وقد﴾ الواو: حالية، وقد: حرف تحقيق، و﴿كنتم﴾ فعل ماض ناقص ناسخ، والتاء اسم كان، والميم علامة الجمع، و﴿به﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تستعجلون﴾، وجملة ﴿تستعجلون﴾ خبر ﴿كنتم﴾.

10:52Page 214

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢

Then it will be said to those who had wronged, "Taste the punishment of eternity; are you being recompensed except for what you used to earn?"

﴿ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون﴾: ثم: حرف عطف. و﴿قيل﴾: فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله. و﴿للذين﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿قيل﴾. وجملة ﴿ظلموا﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة ﴿ذوقوا﴾ في محل رفع نائب فاعل. وعذاب: مفعول به. والخلد: مضاف إليه. وهل: حرف استفهام. وتجزون: فعل مضارع، ونائب فاعل. وإلا: أداة حصر. و﴿بما﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿تجزون﴾. وجملة ﴿كنتم﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب. وجملة ﴿تكسبون﴾ خبر كان.

10:53Page 214

۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣

And they ask information of you, [O Muḥammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allāh]."

﴿ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ويستنبئونك فعل مضارع وفاعل ومفعول به، و﴿أحق﴾ الهمزة للاستفهام الإنكاري المشوب بالاستهزاء، وحق خبر مقدم، و﴿هو﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب مفعول به لـ﴿يستنبئونك﴾، وقيل: الجملة في محل نصب بـ﴿يقولون﴾، و﴿يستنبئونك﴾ متعدية لواحد، وأصل استنبأ أن يتعدى إلى مفعولين، و﴿قل﴾ فعل أمر، و﴿إي﴾ حرف جواب، وربي الواو للقسم، وربي مجرور بواو القسم، والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف.

﴿إنه لحق وما أنتم بمعجزين﴾: إن حرف ناسخ، والهاء اسمها، واللام المزحلقة، والواو حرف عطف على جواب القسم، أو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿ما﴾ نافية حجازية تعمل عمل ليس، و﴿أنتم﴾ اسم ما، و﴿بمعجزين﴾ الباء حرف جر صلة، و﴿معجزين﴾ خبر ما منصوب محلا ومجرور بالباء لفظًا.

10:54Page 215

وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤

And if each soul that wronged had everything on earth, it would offer it in ransom. And they will confide regret when they see the punishment; and they will be judged in justice, and they will not be wronged.

﴿ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ولو شرطية امتناعية، وأن حرف ناسخ، و﴿لكل﴾ خبر أن المقدم، ونفس مضاف إليه، وجملة ظلمت صفة لنفس، وما اسم موصول في محل نصب اسم أن، وأن وما في حيزها فاعل لفعل محذوف، أي: لو ثبت ذلك، و﴿في الأرض﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، واللام واقعة في جواب لو، وافتدت به جملة فعلية لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم.

﴿وأسروا الندامة لما رأوا العذاب﴾: الواو عاطفة، وأسروا الندامة فعل وفاعل ومفعول به، ولما رابطة، أو حينية، وجملة رأوا مضاف إليها، والواو فاعل، والعذاب مفعول به.

﴿وقضي بينهم بالقسط﴾: الكلام مستأنف لا محل له من الإعراب، أو معطوف، وقضي فعل ماض بالبناء لما لم يسمَّ فاعله، ونائب الفاعل مستتر، وبينهم ظرف متعلق بقضي، وبالقسط حال.

﴿وهم لا يظلمون﴾: الواو عاطفة، و﴿هم﴾ مبتدأ، وجملة لا يظلمون خبر.

10:55Page 215

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥

Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and the earth. Unquestionably, the promise of Allāh is truth, but most of them do not know.

﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض﴾: ألا أداة تنبيه، واستفتاح، ولله خبر إن المقدم، وما اسمها المؤخر، وفي السماوات والأرض صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

﴿ألا إن وعد الله حق﴾: ألا تأكيد لـ﴿ألا﴾ الأولى، وإن واسهما، وحق خبرها.

﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾: الواو حالية والجملة بعدها في محل نصب حال، أو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ولكن حرف ناسخ، وأكثرهم اسمها، وجملة لا يعلمون خبرها.

10:56Page 215

هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦

He gives life and causes death, and to Him you will be returned.

﴿هو يحيي ويميت وإليه ترجعون﴾: هو مبتدأ، وجملة يحيي خبر، وجملة يميت عطف، وإليه جار ومجرور متعلقان بـ﴿ترجعون﴾.

10:57Page 215

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧

O mankind, there has come to you instruction from your Lord and healing for what is in the breasts and guidance and mercy for the believers.

﴿يا أيها الناس﴾: يا حرف نداء للمتوسط، وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه، والناس صفة لـ﴿أي﴾.

﴿قد جاءتكم موعظة من ربكم﴾: قد حرف تحقيق، وجاءتكم موعظة فعل ومفعول به وفاعل، ومن ربكم صفة لموعظة، و﴿من﴾ للتبعيض، أو متعلقة بـ﴿جاءتكم﴾ فتكون للابتداء.

﴿وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين﴾: الواو عاطفة، وشفاء عطف على موعظة، و﴿لما في الصدور﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لشفاء، أو اللام حرف صلة، وما اسم موصول مفعول به، وفي الصدور صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وهدى ورحمة معطوفان أيضًا، وللمؤمنين صفة.

10:58Page 215

قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨

Say, "In the bounty of Allāh and in His mercy - in that let them rejoice; it is better than what they accumulate."

﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾: الجار والمجرور متعلقان بمحذوف، وأصل الكلام: ليفرحوا بفضل الله وبرحمته فبذلك، والفاء لإفادة معنى السببية، أي: بفضل الله وبرحمته فليفرحوا، والفاء الأولى جزائية، والثانية للسببية، ﴿فبذلك﴾ الفاء عاطفة، و﴿بذلك﴾ عطف على ﴿بفضل الله﴾، وقيل: الفاء الداخلة على ﴿بذلك﴾ صلة، و﴿بذلك﴾ بدل من ﴿بفضل﴾، أما الفاء الداخلة على ﴿فليفرحوا﴾ فهي الفصيحة، لأنها داخلة لمعنى الشرط، كأنه قيل: إن فرحوا بشيء فليخصوها بالفرح، و﴿هو﴾ مبتدأ، وخير خبر، و﴿مما﴾ جار ومجرور متعلقان بخير، ويجمعون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском