Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic
An-Nahl 16:106–128
16:106Page 279
مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦
Whoever disbelieves in [i.e., denies] Allāh after his belief...1 except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allāh, and for them is a great punishment;
﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾: ﴿مَن﴾ بدل من ﴿الذين لا يؤمنون بآيات الله﴾، وجملة ﴿وأولئك هم الكاذبون﴾ اعتراض بين البدل والمبدل منه، وقيل: ﴿مَن﴾ مبتدأ، والخبر محذوف، تقديره: فعليهم غضب لدلالة ما بعد ﴿من﴾ الثانية عليه، وقيل: ﴿مَن﴾ شرطية وجوابها مقدر تقديره: ﴿فعليهم غضب﴾، لدلالة ما بعد ﴿مَن﴾ الثانية عليه. وجملة ﴿كفر بالله﴾: صلة ﴿من﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿بالله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿كفر﴾، و﴿من بعد إيمانه﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وإلا أداة استثناء، و﴿مَن﴾ مستثنى متصل، وقيل: هو منقطع، وجملة ﴿أكره﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ﴿وقلبه﴾ الواو حالية، وقلبه مبتدأ، ومطمئن خبر، و﴿بالإيمان﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿مطمئن﴾.
﴿ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم﴾: الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ولكن حرف ناسخ، واسمها ضمير الشأن، و﴿مَن﴾ مبتدأ، وشرح فعل الشرط إن جعلت ﴿مَن﴾ شرطية، وصلة لا محل لها من الإعراب إن جعلت ﴿مَن﴾ موصولًا، و﴿الله﴾ فاعل، و﴿صدرًا﴾ تمييز، أي: طاب به نفسًا واعتقده، ﴿فعليهم﴾ الفاء رابطة، و﴿عليهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وغضب مبتدأ مؤخر، و﴿من الله﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وعذاب مبتدأ مؤخر، وعظيم صفة.
16:107Page 279
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧
That is because they preferred the worldly life over the Hereafter and that Allāh does not guide the disbelieving people.
﴿ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة﴾: الإشارة إلى ما تقدم من ذكر الغضب والعذاب، واسم الإشارة مبتدأ، و﴿بأنهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، أي: ثابت بسبب أنهم، فالباء للسببية، وأن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وجملة استحبوا خبرها، أي: اختاروا، والحياة مفعول به، والدنيا صفة، و﴿على الآخرة﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿استحبوا﴾.
﴿وأن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾: ﴿وأن الله﴾ عطف على ﴿بأنهم﴾، وأن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وجملة لا يهدي خبرها، والقوم مفعول به، والكافرين صفة القوم.
16:108Page 279
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٠٨
Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allāh has sealed, and it is those who are the heedless.
﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم﴾: أولئك مبتدأ، والذين خبره، وجملة ﴿طبع الله﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿على قلوبهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿طبع﴾، و﴿سمعهم وأبصارهم﴾ عطف على ﴿قلوبهم﴾.
﴿وأولئك هم الغافلون﴾: ﴿أولئك﴾ مبتدأ، و﴿هم﴾ ضمير فصل، و﴿الغافلون﴾ خبر ﴿أولئك﴾، أو ﴿هم﴾ مبتدأ ثان، و﴿الغافلون﴾ خبر ﴿هم﴾، وجملة ﴿هم الغافلون﴾ خبر ﴿أولئك﴾.
16:109Page 279
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٠٩
Assuredly, it is they, in the Hereafter, who will be the losers.
﴿لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون﴾: لا نافية، وجرم فعل ماض، وأن حرف ناسخ، والهاء اسمها، و﴿في الآخرة﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿الخاسرون﴾، و﴿هم﴾ مبتدأ، والخاسرون خبره، والجملة خبر إن.
16:110Page 279
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠
Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to say words of disbelief] and thereafter fought [for the cause of Allāh] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful
﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾: ﴿ثم﴾ للترتيب مع التراخي، وإن حرف ناسخ، وربك اسمها، و﴿للذين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن بمعنى أنه وليهم وناصرهم، وجملة ﴿هاجروا﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿من بعد﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿هاجروا﴾، و﴿ما﴾ مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مضاف إليه، أي: من بعد فتنتهم.
﴿ثم جاهدوا وصبروا﴾: ثم حرف عطف وتراخ، وجاهدوا وصبروا عطف على هاجروا.
﴿إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾: إن حرف ناسخ، وربك اسمها، و﴿من بعدها﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، واللام المزحلقة، وغفور خبر إن الأول، ورحيم خبرها الثاني.
16:111Page 280
۞ يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١١١
On the Day when every soul will come disputing [i.e., pleading] for itself, and every soul will be fully compensated for what it did, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].
﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾: ﴿يوم﴾ مفعول به لفعل محذوف تقديره: اذكر، وجملة ﴿تأتي﴾ في محل جر مضاف إليه، و﴿كل نفس﴾ فاعل تأتي، وجملة ﴿تجادل﴾ حال، و﴿عن نفسها﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تجادل﴾.
﴿وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون﴾: الواو عاطفة، و﴿توفى﴾ عطف على ﴿تجادل﴾، و﴿كل نفس﴾ نائب فاعل، و﴿ما عملت﴾ مفعول ﴿توفى﴾ الثاني، ﴿وهم﴾ الواو حالية، أو عاطفة، و﴿هم﴾ مبتدأ، وجملة ﴿لا يظلمون﴾ خبر.
16:112Page 280
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١١٢
And Allāh presents an example: a city [i.e., Makkah] which was safe and secure, its provision coming to it in abundance from every location, but it denied the favors of Allāh. So Allāh made it taste the envelopment of hunger and fear for what they had been doing.
﴿وضرب الله مثلا قرية﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وضرب الله مثلًا فعل وفاعل ومفعول به، وقرية بدل من ﴿مثلًا﴾، أي: جعل القرية الموسومة بهذه السمات مثلًا لكل قوم أنعم الله عليهم فأبطرتهم النعمة فكفروا.
﴿كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان﴾: كانت فعل ماض ناقص ناسخ، واسمها مستتر، وآمنة خبرها، ومطمئنة خبر ثان، وجملة ﴿كانت﴾ صفة لقرية، يأتيها فعل مضارع، ومفعول به مقدم، ورزقها فاعل مؤخر، وجملة ﴿يأتيها﴾ خبر ثالث، و﴿رغدًا﴾ حال من رزقها، أو نائب مفعول مطلق، أي: إتيانًا رغدا. و﴿من كل مكان﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يأتيها﴾.
﴿فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون﴾: الفاء عاطفة، وكفرت فعل ماض، والفاعل مستتر يعود على القرية، و﴿بأنعم الله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿كفرت﴾، ﴿فأذاقها﴾ الفاء عاطفة للتعقيب، و﴿أذاقها﴾ فعل، ومفعول به مقدم، وفاعل مؤخر، ولباس الجوع والخوف مفعول ثان، والباء حرف جر للسببية، و﴿ما﴾ مصدرية، أو موصولة، والعائد محذوف، أي: بسبب صنعهم، أو بسبب الذي كانوا يصنعونه، و﴿كانوا﴾ فعل ماض ناقص ناسخ، والواو اسمها، وجملة يصنعون خبرها.
16:113Page 280
وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١١٣
And there had certainly come to them a Messenger from among themselves, but they denied him; so punishment overtook them while they were wrongdoers.
﴿ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه﴾: الواو عاطفة، واللام واقعة في جواب قسم مقدر، وقد حرف تحقيق، وجاءهم رسول فعل ماض ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر، و﴿منهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول، ﴿فكذبوه﴾ الفاء حرف عطف، وكذبوه فعل ماض وفاعل ومفعول به.
﴿فأخذهم العذاب وهم ظالمون﴾: ﴿فأخذهم﴾ عطف على ﴿فكذبوه﴾، والعذاب فاعل، والواو حالية، و﴿هم﴾ مبتدأ، وظالمون خبر، والجملة حالية.
16:114Page 280
فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١١٤
Then eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And be grateful for the favor of Allāh, if it is [indeed] Him that you worship.
﴿فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا﴾: الفاء الفصيحة، و﴿مما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿كلوا﴾، وجملة ﴿رزقكم﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿حلالًا﴾ حال، أو مفعول به لـ﴿كلوا﴾، وطيبًا صفة.
﴿واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون﴾: ﴿واشكروا نعمة الله﴾ فعل أمر وفاعل ومفعول به، وإن شرطية، وكنتم فعل الشرط، وكنتم فعل ماض ناقص ناسخ، والتاء اسمها، و﴿إياه﴾ مفعول مقدم لـ﴿تعبدون﴾، وجملة ﴿تعبدون﴾ خبر ﴿كنتم﴾.
16:115Page 280
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٥
He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به﴾: ﴿إنما﴾ كافة ومكفوفة، و﴿حرم﴾ فعل وفاعل مستتر، و﴿عليكم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿حرم﴾، والميتة مفعول به، والدم ولحم الخنزير عطف على الميتة، و﴿ما﴾ عطف أيضًا، وجملة ﴿أهل﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿لغير الله﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، و﴿به﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أهل﴾.
﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾: الفاء تفريعية، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، واضطر فعل ماض مبني لما لم يُسَمَّ فاعله في محل جزم فعل الشرط، ونائب الفاعل مستتر يعود على ﴿مَن﴾، و﴿غير باغ﴾ حال، و﴿لا عاد﴾ عطف على ﴿باغ﴾.
﴿فإن الله غفور رحيم﴾: الفاء رابطة، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وغفور خبرها الأول، ورحيم خبرها الثاني، والجملة في محل جزم جواب الشرط.
16:116Page 280
وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ١١٦
And do not say about what your tongues assert of untruth, "This is lawful and this is unlawful," to invent falsehood about Allāh. Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed.
﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب﴾: لا ناهية، وتقولوا مضارع مجزم بـ﴿لا﴾، والواو فاعل، و﴿لما تصف﴾ اللام حرف جر، و﴿ما﴾ مصدرية، و﴿ما﴾ مع مدخولها في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿تقولوا﴾، و﴿ألسنتكم﴾ فاعل ﴿تصف﴾، والكذب مفعول ﴿تصف﴾، وجملة ﴿هذا حلال﴾ مقول القول، ﴿وهذا حرام﴾ عطف على ﴿هذا حلال﴾، و﴿لتفتروا﴾ بدل من قوله: ﴿لما تصف﴾، و﴿على الله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تفتروا﴾، والكذب مفعول به لـ﴿تفتروا﴾، أو لـ﴿تقولوا﴾، وجملة ﴿هذا حلال﴾ بدل منه، و﴿ما﴾ موصولة، أي: ولا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم فتقولوا: هذا حرام وهذا حلال، وقيل: إن ﴿الكذب﴾ بدل من مفعول ﴿تصف﴾ المحذوف، أي: لما تصفه.
﴿إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون﴾: إن حرف ناسخ، والذين اسمها، وجملة يفترون صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿على الله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يفترون﴾، و﴿الكذب﴾ مفعول ﴿يفترون﴾، وجملة ﴿لا يفلحون﴾ خبر إن.
16:117Page 280
مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١٧
[It is but] a brief enjoyment, and they will have a painful punishment.
﴿متاع قليل ولهم عذاب أليم﴾: متاع خبر لمبتدأ محذوف، أي: ذلك العمل الذي هو ديدنهم متاع قليل الفائدة، أو مبتدأ محذوف الخبر، أي: لهم متاع، و﴿قليل﴾ صفة ﴿متاع﴾، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و﴿عذاب﴾ مبتدأ مؤخر، و﴿أليم﴾ صفة ﴿عذاب﴾.
16:118Page 280
وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٨
And to those who are Jews We have prohibited that which We related to you before.1 And We did not wrong them [thereby], but they were wronging themselves.
﴿وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل﴾: ﴿وعلى الذين﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿حرمنا﴾، وجملة ﴿هادوا﴾ صلة ﴿الذين﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿ما﴾ مفعول به، وجملة ﴿قصصنا﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿عليك﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿قصصنا﴾، و﴿من قبل﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿حرمنا﴾.
﴿وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾: الواو عاطفة، و﴿ما﴾ نافية، و﴿ظلمناهم﴾ فعل وفاعل ومفعول به، والواو حالية، و﴿لكن﴾ مخففة مهملة فهي حرف استدراك، و﴿كانوا﴾ فعل ماض ناقص ناسخ، والواو اسمها، و﴿أنفسهم﴾ مفعول مقدم لـ﴿يظلمون﴾، وجملة ﴿يظلمون﴾ خبر ﴿كانوا﴾.
16:119Page 281
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩
Then, indeed your Lord, to those who have done wrong out of ignorance and then repent after that and correct themselves - indeed, your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.
﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾: ثم حرف عطف للتراخي، وإن حرف ناسخ، وربك اسمها، و﴿للذين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن، أي: غفور للذين، و﴿عملوا﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿السوء﴾ مفعول به، و﴿بجهالة﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الواو في ﴿يعملون﴾، أي: عملوا السوء جاهلين، ﴿ثم تابوا﴾ عطف على ﴿عملوا﴾، و﴿من بعد﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تابوا﴾، و﴿ذلك﴾ مضاف إليه، ﴿وأصلحوا﴾ عطف على ﴿تابوا﴾.
﴿إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾: إن حرف ناسخ، وربك اسمها، و﴿من بعدها﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿غفور﴾، واللام المزحلقة، وغفور خبر إن، ورحيم خبر ثان.
16:120Page 281
إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠
Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader,1 devoutly obedient to Allāh, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allāh.
﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين﴾: إن حرف ناسخ، وإبراهيم اسمها، وجملة كان خبرها، واسم كان مستتر تقديره: هو، أي: إبراهيم، و﴿أمة﴾ خبر كان، و﴿قانتًا﴾ خبر ثان لـ﴿كان﴾، و﴿لله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿قانتًا﴾، وحنيفًا خبر ثالث، ﴿ولم يك﴾ لم حرف نفي وقلب وجزم، و﴿يك﴾ فعل مضارع ناقص ناسخ مجزوم بـ﴿لم﴾ وعلامة جزمه السكون، وحذفت النون للتخفيف، واسم ﴿يك﴾ مستتر تقديره: هو، و﴿من المشركين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿يك﴾.
16:121Page 281
شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٢١
[He was] grateful for His favors. He [i.e., Allāh] chose him and guided him to a straight path.
﴿شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم﴾: شاكرًا خبر رابع لـ﴿كان﴾، و﴿لأنعمه﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿شاكرًا﴾، وجملة ﴿اجتباه﴾ خبر خامس، ﴿وهداه﴾ عطف على ﴿اجتباه﴾، و﴿إلى صراط﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿هداه﴾، ومستقيم صفة لـ﴿صراط﴾.
16:122Page 281
وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٢٢
And We gave him good in this world, and indeed, in the Hereafter he will be among the righteous.
﴿وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾: عطف على ما تقدم، و﴿آتيناه﴾ فعل وفاعل ومفعول به، و﴿في الدنيا﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان صفة لـ﴿حسنة﴾، و﴿حسنة﴾ مفعول به ثان، و﴿إنه﴾ إن حرف ناسخ، والهاء اسمها، و﴿في الآخرة﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، واللام المزحلقة، ﴿من الصالحين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن.
16:123Page 281
ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣
Then We revealed to you, [O Muḥammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allāh.
﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾: ثم حرف عطف، و﴿أوحينا﴾ فعل وفاعل، و﴿إليك﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أوحينا﴾، و﴿أن اتبع﴾: أن تفسيرية، لأن الوحي فيه معنى القول دون حروفه، والجملة بعدها تفسيرية لا محل لها من الإعراب. أو ﴿أن﴾ مصدرية، وهي مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿أوحى﴾، وجملة ﴿اتبع﴾ صلة ﴿أن﴾ المصدرية لا محل لها من الإعراب. و﴿ملة إبراهيم﴾ مفعول ﴿اتبع﴾، و﴿حنيفًا﴾ حال من ﴿إبراهيم﴾.
﴿وما كان من المشركين﴾: الواو عاطفة، وما نافية، وكان فعل ماض ناقص ناسخ، واسمها مستتر، و﴿من المشركين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها.
16:124Page 281
إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤
The sabbath was only appointed for those who differed over it. And indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾: إنما كافة ومكفوفة، و﴿جعل﴾ فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، والسبت نائب فاعل، و﴿على الذين﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿جعل﴾ فهو بمثابة المفعول الثاني، وجملة ﴿اختلفوا﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿فيه﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿اختلفوا﴾.
﴿وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون﴾: الواو عاطفة والجملة بعدها معطوفة، أو الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإن حرف ناسخ، وربك اسمها، واللام المزحلقة، وجملة يحكم خبر إن، و﴿بينهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يحكم﴾، و﴿يوم القيامة﴾ الظرف متعلق بـ﴿يحكم﴾، و﴿فيما﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وكانوا فعل ماض ناقص ناسخ، والواو اسمها، وجملة كانوا صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿فيه﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يختلفون﴾، وجملة ﴿يختلفون﴾ خبر كانوا.
16:125Page 281
ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥
Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.
﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة﴾: ادع فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت، والمفعول محذوف، أي: الناس، و﴿إلى سبيل ربك﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿ادع﴾، و﴿بالحكمة﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: متلبسًا بها، والموعظة الحسنة عطف على الحكمة.
﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾: الواو عاطفة، وجادلهم عطف على ادع، والهاء مفعول به، و﴿بالتي﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿جادلهم﴾، و﴿هي﴾ مبتدأ، وأحسن خبر، وجملة ﴿هي أحسن﴾ صلة ﴿التي﴾ لا محل لها من الإعراب.
﴿إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله﴾: إن حرف ناسخ، وربك اسمها، و﴿هو﴾ مبتدأ، وأعلم خبر، والجملة خبر إن، و﴿بمن﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أعلم﴾، وجملة ضل صلة ﴿من﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿عن سبيله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿ضل﴾.
﴿وهو أعلم بالمهتدين﴾: ﴿هو﴾ مبتدأ، وأعلم خبر، و﴿بالمهتدين﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أعلم﴾.
16:126Page 281
وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦
And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed.1 But if you are patient - it is better for those who are patient.
﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإن شرطية، وعاقبتم فعل ماض، والتاء فاعل، وهو في محل جزم فعل الشرط، ﴿فعاقبوا﴾ الفاء رابطة، وعاقبوا فعل أمر وفاعل، و﴿بمثل﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿عاقبوا﴾، و﴿ما﴾ مضاف إليه، وجملة عوقبتم صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿به﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿عوقبتم﴾، وجملة ﴿فعاقبوا﴾ في محل جزم جواب الشرط.
﴿ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾: اللام موطئة للقسم، وإن شرطية، وصبرتم في محل جزم فعل الشرط، واللام واقعة في جواب القسم لتقدمه، و﴿هو﴾ مبتدأ، و﴿خير﴾ خبر، و﴿للصابرين﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿خير﴾.
16:127Page 281
وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧
And be patient, [O Muḥammad], and your patience is not but through Allāh. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.
﴿واصبر﴾: الواو استئنافية، واصبر فعل أمر، وفاعله مستتر، وجملة ﴿واصبر﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم﴾: الواو حالية، و﴿ما﴾ نافية، وصبرك مبتدأ، وإلا أداة حصر، و﴿بالله﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، والواو عاطفة، ولا ناهية، وتحزن فعل مضارع مجزوم بلا، و﴿عليهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تحزن﴾.
﴿ولا تك في ضيق مما يمكرون﴾: الواو عاطفة، ولا ناهية، و﴿تكُ﴾ فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه السكون المقدر على النون المحذوفة للتخفيف، واسم ﴿تكُ﴾ مستتر تقديره: أنت، و﴿في ضيق﴾ خبر ﴿تكُ﴾، و﴿مما﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف مضاف إليه، وجملة ﴿يمكرون﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.
16:128Page 281
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨
Indeed, Allāh is with those who fear Him and those who are doers of good.
﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾: إن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، ﴿مع﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر، والذين مضاف إليه، واتقوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿الذين﴾ عطف على ﴿الذين﴾، و﴿هم﴾ مبتدأ، ومحسنون خبر، والجملة صلة الذين لا محل لها من الإعراب.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences