Al-I'rab al-MuyassarAn‑Nahl · 16:39–72

Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic

An-Nahl 16:39–72

16:39Page 271

لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ ٣٩

[It is] so He will make clear to them [the truth of] that wherein they differ and so those who have disbelieved may know that they were liars.

﴿ليبين لهم الذي يختلفون فيه﴾: اللام للتعليل، و﴿يبين﴾ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والمصدر المؤول من أن والفعل مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بما دل عليه بلى، أي: يبعثهم ليبين، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يبين﴾، و﴿الذي﴾ مفعول به، وجملة يختلفون فيه صلة الذي لا محل لها من الإعراب، و﴿فيه﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يختلفون﴾.

﴿وليعلم الذين كفروا﴾: ﴿وليعلم﴾ عطف على ﴿ليبين﴾، والذين فاعل، وجملة كفروا صلة الذين لا محل لها من الإعراب.

﴿أنهم كانوا كاذبين﴾: أن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وكانوا فعل ماض ناقص ناسخ، والواو اسمها، وكاذبين خبرها، وجملة كانوا خبر أن، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي يعلم.

16:40Page 271

إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠

Indeed, Our word to a thing when We intend it is but that We say to it, "Be," and it is.

﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾: إنما كافة ومكفوفة، و﴿قولنا﴾ مبتدأ، و﴿لشيء﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿قولنا﴾، و﴿إذا﴾ ظرف متعلق بـ﴿قولنا﴾، وجملة ﴿أردناه﴾ مضاف إليه، والمصدر المؤول من ﴿أن﴾ ومدخولها خبر ﴿قولنا﴾، و﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿نقول﴾، وكن فعل أمر من كان التامة، وجملة ﴿كن﴾ مقول القول، ﴿فيكون﴾ الفاء عاطفة، ويكون معطوف على مقدر، أي: فنقول له ذلك فيكون، أو جواب لشرط محذوف فتكون الفاء فصيحة، أي: فإذا قلنا ذلك فهو يكون، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

16:41Page 271

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١

And those who emigrated for [the cause of] Allāh after they had been wronged - We will surely settle them in this world in a good place; but the reward of the Hereafter is greater, if only they could know.

﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾: الواو استئنافية، والذين مبتدأ، وجملة هاجروا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿في الله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿هاجروا﴾، و﴿في﴾ للتعليل، و﴿من بعد﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، و﴿ما﴾ مصدرية مؤولة مع مدخولها بمصدر مضاف إليه.

﴿لنبوئنهم في الدنيا حسنة﴾: اللام واقعة في جواب قسم مقدر، وجملة ﴿نبوئنهم﴾ خبر الذين، و﴿في الدنيا﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، و﴿حسنة﴾ صفة لمصدر محذوف، أي: تبوئة حسنة، فهي نائب عن المفعول المطلق، أو مفعول ثان لـ﴿نبوئنهم﴾، لتضمن معناه: نعطينهم، فتكون صفة لمحذوف، أي: دارًا حسنة.

﴿ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون﴾: الواو حالية، واللام للابتداء، وأجر الآخرة مبتدأ، وأكبر خبر، ولو شرطية، و﴿كانوا﴾ فعل ماض ناقص ناسخ، والواو اسمها، وجملة يعلمون خبرها.

16:42Page 271

ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢

[They are] those who endured patiently and upon their Lord relied.

﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾: الذين خبر لمبتدأ محذوف في محل رفع، أي: هم الذين صبروا، أو في محل نصب على المدح، أي: أعني الذين صبروا، وجملة صبروا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿على ربهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يتوكلون﴾، ويتوكلون فعل مضارع وفاعل.

16:43Page 272

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣

And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.

﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم﴾: الواو عاطفة، أو استئنافية، وما نافية، وأرسلنا فعل وفاعل، و﴿من قبلك﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وإلا أداة حصر، ورجالًا مفعول أرسلنا، وجملة نوحي إليهم صفة، وجملة ﴿وما أرسلنا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾: الفاء الفصيحة، واسألوا فعل أمر وفاعل، وأهل الذكر مفعوله، وإن شرطية، وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف دل عليه ﴿فاسألوا﴾، و﴿كنتم﴾ فعل ماض ناقص ناسخ، والتاء اسمها، وجملة ﴿لا تعلمون﴾ خبرها.

16:44Page 272

بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤

[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message [i.e., the Qur’ān] that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.

﴿بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس﴾: ﴿بالبينات﴾ جار ومجرور متعلقان بأرسلنا، أو متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿رجالًا﴾، أي: رجالًا متلبسين بالبينات، أو بأرسلنا مضمرًا، أو بـ﴿نوحي﴾، أي: نوحي إليهم بالبينات، وأنزلنا عطف على أرسلنا، و﴿إليك﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أنزلنا﴾، والذكر مفعول به، و﴿لتبين﴾ اللام للتعليل، وتبين منصوب بأن مضمرة، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿أنزلنا﴾، و﴿للناس﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تبين﴾.

﴿ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾: ﴿ما﴾ مفعول ﴿تبين﴾، و﴿إليهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿نزل﴾، وجملة ﴿نزل إليهم﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، ﴿ولعلهم﴾ لعل حرف ناسخ، والهاء اسمها، وجملة يتفكرون خبرها.

16:45Page 272

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥

Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allāh will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?

﴿أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي، والفاء عاطفة على محذوف، و﴿أمن الذين﴾ فعل وفاعل، وجملة مكروا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿السيئات﴾ نائب مفعول مطلق لأنه صفة المصدر، أي: يمكرون المكرات السيئات، أو مفعول به على تضمين ﴿يمكرون﴾ معنى يعملون أو يكسبون، و﴿أن يخسف﴾ أن وما في حيزها مصدر مفعول ﴿أمن﴾، وقيل: ﴿السيئات﴾ مفعول به لـ﴿أمن﴾، أي: أمنوا العقوبات السيئات، و﴿أن يخسف﴾ أن وما في حيزها بدل من السيئات، و﴿الله﴾ فاعل يخسف، و﴿بهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يخسف﴾، والأرض مفعول به.

﴿أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾: عطف على أن يخسف، و﴿من حيث﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجملة ﴿لا يشعرون﴾ مضاف إليه.

16:46Page 272

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦

Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure [i.e., escape from Him]?

﴿أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين﴾: عطف أيضًا على أن يخسف، و﴿في تقلبهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من المفعول، والفاء عاطفة، و﴿ما﴾ نافية حجازية تعمل عمل ليس، و﴿هم﴾ اسم ما، و﴿بمعجزين﴾: الباء حرف جر صلة، و﴿معجزين﴾ خبر ﴿ما﴾ الحجازية منصوب محلا مجرور بالباء لفظًا.

16:47Page 272

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧

Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2

﴿أو يأخذهم على تخوف﴾: عطف ثالث على ﴿أن يخسف﴾، و﴿على تخوف﴾ حال أيضًا من الفاعل أو المفعول، أي: يأخذهم متنقصًا إياهم شيئًا بعد شيء، أو: وهم متخوفون.

﴿فإن ربكم لرءوف رحيم﴾: الفاء تعليل لما تقدم، وإن حرف ناسخ، وربكم اسمها، واللام المزحلقة، ورءوف خبر إن الأول، ورحيم خبر إن الثاني.

16:48Page 272

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨

Have they not considered what things Allāh has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allāh, while they [i.e., those creations] are humble.

﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي، والواو عاطفة على محذوف مقدر، أي: ألم ينظروا ولم يروا موجهين إلى ما خلق الله، و﴿إلى ما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يروا﴾، وجملة ﴿خلق الله﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿من شيء﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿ما خلق الله﴾، وجملة ﴿يتفيأ ظلاله﴾ صفة لشيء، وظلاله فاعل يتفيأ، و﴿عن اليمين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، والشمائل عطف،أو متعلقان بـ﴿يتفيأ﴾.

﴿سجدا لله وهم داخرون﴾: ﴿سجدًا﴾ حال من ظلاله، والواو للحال، و﴿هم﴾ مبتدأ، وداخرون خبر، والجملة حالية من الضمير المستتر في ﴿سجدًا﴾ فهي حال متداخلة.

16:49Page 272

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩

And to Allāh prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.

﴿ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة﴾: ﴿لله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يسجد﴾، و﴿ما﴾ فاعل لـ﴿يسجد﴾، و﴿في السماوات﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ﴿ما﴾، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، و﴿ما في الأرض﴾ عطف على ﴿ما في السماوات﴾، و﴿من دابة﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف منصوب على الحال المبنية، والملائكة عطف على ﴿ما﴾.

﴿وهم لا يستكبرون﴾: الواو عاطفة، و﴿هم﴾ مبتدأ، وجملة ﴿لا يستكبرون﴾ خبر.

16:50Page 272

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠

They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.

﴿يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون﴾: جملة يخافون نصب على الحال من ضمير يستكبرون، أو بدل من جملة ﴿لا يستكبرون﴾، و﴿يخافون ربهم﴾ فعل مضارع وفاعل ومفعول به، و﴿من فوقهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿ربهم﴾، أي: يخافون ربهم عاليًا عليها في الرتبة، و﴿يفعلون﴾ عطف على ﴿يخافون﴾، و﴿ما﴾ مفعول به، وجملة يؤمرون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

16:51Page 272

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١

And Allāh has said, "Do not take for yourselves two1 deities. He [i.e., Allāh] is but one God, so fear only Me."

﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿قال الله﴾ فعل وفاعل، ولا ناهية، وتتخذوا فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، و﴿إلهين﴾ مفعول به، واثنين صفة لـ﴿إلهين﴾، وقيل: توكيد لـ﴿إلهين﴾.

﴿إنما هو إله واحد﴾: إنما كافة ومكفوفة، و﴿هو﴾ مبتدأ، و﴿إله﴾ خبر، وواحد صفة للتأكيد أيضًا.

﴿فإياي فارهبون﴾: ﴿فإياي﴾ الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، وإياي ضمير منفصل في محل نصب مفعول به لفعل مقدَّر يفسِّره الفعل المذكور تقديره: ارهبوا، وجملة ﴿إياي ارهبوا﴾ في محل جزم جواب الشرط المقدَّر، والتقدير: إن رهبتم شيئًا فإياي ارهبوا. ﴿فارهبونِ﴾ الفاء صلة للتزيين، وارهبونِ: فعل أمر مبني على حذف النون، وواو الجماعة فاعل، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة مفعول، وجملة ﴿ارهبونِ﴾ تفسيرية لا محل لها من الإعراب.

16:52Page 272

وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢

And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allāh that you fear?

﴿وله ما في السماوات والأرض﴾: الواو عاطفة، والجملة معطوفة على قوله: ﴿إنما هو إله واحد﴾، أو الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و﴿ما﴾ مبتدأ مؤخر، و﴿في السماوات﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ﴿ما﴾، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، والأرض عطف على ﴿السماوات﴾.

﴿وله الدين واصبا﴾: الواو عاطفة، و﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والدين مبتدأ مؤخر، و﴿واصبًا﴾ حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور، والتقدير: والدين ثابت له حال كونه واصبًا.

﴿أفغير الله تتقون﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء عاطفة على محذوف، و﴿غير الله﴾ مفعول مقدم لـ﴿تتقون﴾، و﴿تتقون﴾ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله.

16:53Page 272

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣

And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.

﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾: ﴿ما﴾ شرطية في محل رفع مبتدأ، وفعل الشرط محذوف، و﴿بكم﴾ جار ومجرور متعلقان بفعل الشرط المحذوف، و﴿من نعمة﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من اسم الشرط، وقيل: حال من الضمير في الجار، والفاء رابطة لجواب الشرط، و﴿من الله﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: فهو من الله، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط المحذوف والجواب في محل رفع خبر ﴿ما﴾، وقيل: ﴿ما﴾ موصولة مبتدأ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلتها، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، والخبر قوله: ﴿فمن الله﴾، والفاء رابطة لتضمن الموصول معنى الشرط.

﴿ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون﴾: ثم حرف عطف، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب ﴿تجأرون﴾، ومسكم فعل ومفعول به مقدم، وجملة ﴿مسكم﴾ مضاف إليه، والضر فاعل مؤخر، والفاء رابطة، و﴿إليه﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تجأرون﴾، وتجأرون فعل مضارع وفاعل، وجملة ﴿فإليه تجأرون﴾ لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب شرط غير جازم.

16:54Page 272

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤

Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord

﴿ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون﴾: ثم حرف عطف، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بفعل محذوف تقديره: أشرك بعضكم، وجملة ﴿كشف﴾ مضاف إليه، والضر مفعول به، و﴿عنكم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿كشف﴾، وإذا فجائية لا محل لها من الإعراب، وفريق مبتدأ، و﴿بربهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يشركون﴾، وجملة يشركون خبر فريق.

16:55Page 273

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥

So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.

﴿ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا﴾: ﴿ليكفروا﴾ اللام لام التعليل، ويكفروا مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والمصدر المؤول من أن والفعل مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿يشركون﴾، أي: إشراكهم سببه كفرهم بربهم، وقيل: اللام لام الصيرورة، أو العاقبة، أي: فعاقبة إشراكهم بالله غيره كفرهم بالنعمة التي هي كشف الضر عنهم، والجار والمجرور من اللام والمصدر المؤول من أن والفعل في ﴿ليكفروا﴾ متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، و﴿بما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يكفروا﴾، وجملة آتيناهم صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، ﴿فتمتعوا﴾ جملة معمولة لقول محذوف، أي: قل لهم يا محمد: تمتعوا.

﴿فسوف تعلمون﴾: الفاء الفصيحة، وسوف حرف استقبال، و﴿تعلمون﴾ فعل وفاعل، ومفعوله محذوف تقديره: عاقبة ذلك.

16:56Page 273

وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦

And they assign to what they do not know1 [i.e., false deities] a portion of that which We have provided them. By Allāh, you will surely be questioned about what you used to invent.

﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾: عطف على ما سبق، ويجعلون فعل مضارع وفاعل، و﴿لما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يجعلون﴾، وجملة ﴿لا يعلمون﴾ صلة لـ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، والضمير في يعلمون عائد على المشركين، وقيل: عائد على الأصنام المدلول عليها بـ﴿ما﴾، ونصيبًا مفعول يجعلون، و﴿مما﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿نصيبًا﴾، وجملة رزقناهم صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

﴿تالله لتسألن عما كنتم تفترون﴾: التاء تاء القسم الجارة، ولفظ الجلالة مجرور بتاء القسم، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف تقديره: قسمي، واللام واقعة في جواب القسم، وتسألن فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، والنون المشددة نون التوكيد الثقيلة، و﴿عما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تسألن﴾، وجملة ﴿كنتم﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وجملة تفترون خبر كان.

16:57Page 273

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧

And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].

﴿ويجعلون لله البنات﴾: ﴿ويجعلون﴾: عطف على ما تقدم. و﴿لله﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿يجعلون﴾. والبنات: مفعول يجعلون.

﴿سبحانه﴾: نائب مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف، والهاء مضاف إليه، وهو مع فعله المحذوف جملة اعتراضية، لا محل لها من الإعراب.

﴿ولهم ما يشتهون﴾: ﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و﴿ما﴾ مبتدأ مؤخر، وجملة يشتهون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وقيل: ﴿ما﴾ في محل نصب بفعل مقدر، وجملة ﴿ولهم ما يشتهون﴾ استئنافية لا محل لها من الإعراب، أو الواو حالية، والجملة حالية من ضمير يجعلون.

16:58Page 273

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨

And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.

﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم﴾: إذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة ﴿بشر أحدهم﴾ مضاف إليه، و﴿بالأنثى﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿بشر﴾، وجملة ﴿ظل﴾ لا محل لها من الإعراب، ووجهه اسم ظل، و﴿مسودًّا﴾ خبرها، والواو حالية أيضًا، و﴿هو﴾ مبتدأ، وكظيم خبر، والجملة حال متداخلة.

16:59Page 273

يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩

He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.

﴿يتوارى من القوم من سوء ما بشر به﴾: جملة ﴿يتوارى﴾ حالية من الضمير في ﴿كظيم﴾، و﴿من القوم﴾ جار ومجرور متعلقان به، و﴿من سوء﴾ جار ومجرور متعلقان به أيضًا، فالأولى للابتداء، والثانية للعلة، و﴿ما﴾ اسم موصول مضاف إليه، وجملة بشر به صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

﴿أيمسكه على هون أم يدسه في التراب﴾: الهمزة للاستفهام، وجملة ﴿يمسكه﴾ الاستفهامية معمولة لشيء محذوف حال من فاعل يتوارى، أي: يتوارى حائرًا، ويمسكه فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، و﴿على هون﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، أو من المفعول به، و﴿أم﴾ حرف عطف، و﴿يدسه﴾ عطف على ﴿يمسكه﴾، و﴿في التراب﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يدسه﴾.

﴿ألا﴾: حرف تنبيه.

﴿ساء ما يحكمون﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب. و﴿ساء﴾ فعل ماض جامد لإنشاء الذم مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: ﴿هو﴾. و﴿ما﴾: نكرة موصوفة في محل نصب تمييز لفاعل ﴿ساء﴾، والمخصوص بالذم محذوف، أي: حكمهم. وجملة ﴿يحكمون﴾ في محل نصب نعت لـ﴿ما﴾، والتقدير: ساء حكمًا يحكمونه.

أو ﴿ما﴾ اسم موصول بمعنى الذي في محل رفع فاعل لـ﴿ساء﴾، والمخصوص بالذم محذوف، أي: حكمهم. وجملة ﴿يحكمون﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

أو ﴿ما﴾ مصدرية. وجملة ﴿يحكمون﴾ صلة ﴿ما﴾ المصدرية لا محل لها من الإعراب. والمصدر المؤول من ﴿ما﴾ وما دخلت عليه في محل رفع فاعل ﴿ساء﴾، والتقدير: ساء حكمهم. والمخصوص بالذم محذوف.

16:60Page 273

لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠

For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.

﴿للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء﴾: ﴿للذين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وجملة لا يؤمنون صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿بالآخرة﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يؤمنون﴾، ومثل السوء مبتدأ مؤخر.

﴿ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم﴾: عطف على ما سبق، و﴿هو﴾ مبتدأ، العزيز خبر أول، والحكيم خبر ثان.

16:61Page 273

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١

And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ولو شرطية، ويؤاخذ الله الناس فعل مضارع وفاعل ومفعول به، و﴿بظلمهم﴾ الباء حرف جر للسببية، أي: بسبب ظلمهم والجار والمجرور متعلقان بـ﴿يؤاخذ﴾، وجملة ﴿ما ترك﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿ترك﴾ فعل وفاعل مستتر، و﴿عليها﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان صفة لدابة، ومن حرف جر صلة، ودابة مجرور لفظًا مفعول به محلا.

﴿ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى﴾: الواو عاطفة، ولكن حرف استدراك مهمل لأنها مخففة، ويؤخرهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، و﴿إلى أجل﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يؤخرهم﴾، و﴿مسمى﴾ صفة، أي: معين.

﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾: الفاء عاطفة والجملة بعدها معطوفة، أو الفاء استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة ﴿جاء أجلهم﴾ مضاف إليه، وجملة ﴿لا يستأخرون﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿ساعة﴾ ظرف متعلق بـ﴿يستأخرون﴾، ﴿ولا يستقدمون﴾ عطف على ﴿لا يستأخرون﴾.

16:62Page 273

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢

And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.1

﴿ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب﴾: الواو استئنافية، ويجعلون فعل مضارع وفاعل، و﴿لله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يجعلون﴾، و﴿ما﴾ مفعول ﴿يجعلون﴾، وجملة يكرهون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿تصف ألسنتهم الكذب﴾، فعل مضارع وفاعل ومفعول به، وجملة ﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿أن لهم الحسنى﴾: أن ناسخة، والحسنى اسمها المؤخر، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم، وأن وما في حيزها بدل كل من كل من الكذب.

﴿لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون﴾: لا نافية، وجرم فعل ماض، وأن حرف ناسخ، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم، والنار اسمها المؤخر، و﴿أنهم مفرطون﴾ عطف على ﴿أن لهم النار﴾.

16:63Page 273

تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣

By Allāh, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is their [i.e., the disbelievers] ally today [as well], and they will have a painful punishment.

﴿تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك﴾: التاء تاء قسم جارة، والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المقدر، واللام واقعة في جواب القسم، وقد حرف تحقيق، و﴿أرسلنا﴾ فعل وفاعل، و﴿إلى أمم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أرسلنا﴾، و﴿من قبلك﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة.

﴿فزين لهم الشيطان أعمالهم﴾: الفاء عاطفة، وزين فعل ماض، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿زين﴾، والشيطان فاعل، وأعمالهم مفعول به.

﴿فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم﴾: الفاء عاطفة، و﴿هو﴾ مبتدأ، و﴿وليهم﴾ خبر، و﴿اليوم﴾ ظرف متعلق بمحذوف حال، أو متعلق بوليهم، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وعذاب مبتدأ مؤخر، وأليم صفة.

16:64Page 273

وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤

And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.

﴿وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه﴾: الواو عاطفة، وما نافية، وأنزلنا فعل وفاعل، و﴿عليك﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أنزلنا﴾، والكتاب مفعول به، وإلا أداة حصر، و﴿لتبين﴾ اللام للتعليل، و﴿تبين﴾ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة، والمصدر المؤول من أن والفعل مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿أنزلنا﴾.

﴿وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾: هدى ورحمة عطف على محل ﴿لتبين﴾، وقد انتصبا نصب المفعول لأجله، و﴿لقوم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، أو متعلقان بالمصدر، وجملة ﴿يؤمنون﴾ صفة لقوم.

16:65Page 274

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥

And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.

﴿والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها﴾: ﴿الله﴾ مبتدأ، وجملة أنزل خبر، و﴿من السماء﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أنزل﴾، و﴿ماء﴾ مفعول به، فأحيا عطف على أنزل، و﴿به﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أحيا﴾، والأرض مفعول به، و﴿بعد موتها﴾ الظرف متعلق بمحذوف حال.

﴿إن في ذلك لآية لقوم يسمعون﴾: إن وخبرها المقدم، واللام المزحلقة، وآية اسم إن، و﴿لقوم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ﴿آية﴾، وجملة يسمعون صفة لقوم.

16:66Page 274

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦

And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.

﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾: الواو عاطفة، وإن حرف ناسخ، و﴿لكم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و﴿في الأنعام﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، واللام المزحلقة، وعبرة اسم إن المؤخر.

﴿نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين﴾: نسقيكم: فعل وفاعل مستتر ومفعول به. و﴿مما﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿نسقيكم﴾. و﴿في بطونه﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وجملة ﴿نسقيكم﴾ استئنافية لا محل لها من الإعراب. و﴿من بين فرث ودم﴾ حال، لأنه كان في الأصل صفة لقوله: لبنًا، وقدم عليه، أو حال من ﴿ما﴾ التي قبله، و﴿لبنًا﴾ مفعول ثان لـ﴿نسقيكم﴾، وسائغًا صفة، و﴿للشاربين﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿سائغًا﴾.

16:67Page 274

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧

And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.

﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾: ﴿ومن ثمرات النخيل﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وجملة ﴿تتخذون﴾ صفة لموصوف محذوف هو المبتدأ المؤخر، أي: ثمر كانوا يتخذون منه سكرًا ورزقًا حسنًا، وقيل: ﴿من ثمرات﴾ جار ومجرور متعلق بمحذوف دل عليه ﴿نسقيكم﴾، أي: نسقيكم من عصير النخيل والأعناب، وجملة ﴿تتخذون﴾ حال. وقيل: متعلقان بـ﴿تتخذون﴾، وكررت ﴿من﴾ للتوكيد، وقيل: تتعلق بـ﴿نسقيكم﴾، فيكون معطوفًا على ﴿مما في بطونه﴾، وقيل: معطوف على الأنعام، أي: ومن ثمرات النخيل والأعناب عبرة، ثم بين العبرة بقوله: تتخذون، والضمير في ﴿منه﴾ يعود على العصير المقدر، وسكرًا مفعول تتخذون، ورزقًا عطف على ﴿سكرًا﴾، وحسنًا صفة.

﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: إن وخبرها المقدم، واللام المزحلقة، وآية اسمها المؤخر، وجملة يعقلون صفة لقوم.

16:68Page 274

وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨

And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.

﴿وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون﴾: الواو عاطفة على ما قبلها، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿أوحى ربك﴾ فعل وفاعل، و﴿إلى النحل﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أوحى﴾. و﴿أن﴾: تفسيرية، لأن الوحي فيه معنى القول دون حروفه، والجملة بعدها تفسيرية لا محل لها من الإعراب. أو ﴿أن﴾ مصدرية وهي مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿أوحى﴾، وجملة ﴿اتخذي﴾ صلة ﴿أن﴾ المصدرية لا محل لها من الإعراب. و﴿من الجبال﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿اتخذي﴾، فمن للتبعيض، و﴿بيوتًا﴾ مفعول ﴿اتخذي﴾، ﴿من الشجر﴾ عطف على ﴿من الجبال﴾، وكذلك ﴿مما يعرشون﴾.

16:69Page 274

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

﴿ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا﴾: ثم حرف عطف للتراخي، و﴿كلي﴾ فعل أمر وفاعل، و﴿من كل الثمرات﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿كلي﴾، ﴿فاسلكي﴾ الفاء عاطفة، واسلكي عطف على ﴿كلي﴾، و﴿سبل ربك﴾ مفعول به، و﴿ذللًا﴾ حال من السبل، أو من فاعل ﴿اسلكي﴾، أي: وأنت منقادة لما أمرت به.

﴿يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس﴾: يخرج فعل مضارع، و﴿من بطونها﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يخرج﴾، وشراب فاعل يخرج، و﴿مختلف﴾ صفة لشراب، و﴿ألوانه﴾ فاعل ﴿مختلف﴾ لأنه اسم فاعل يعمل عمل الفعل، و﴿فيه﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وشفاء مبتدأ مؤخر، و﴿للناس﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿شفاء﴾، والجملة صفة ثانية لشراب.

﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾: إن وخبرها المقدم، واللام المزحلقة، وآية اسمها المؤخر، وجملة يتفكرون صفة لقوم.

16:70Page 274

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.

﴿والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾: ﴿الله﴾ مبتدأ، وجملة ﴿خلقكم﴾ خبر، ﴿ثم﴾ حرف عطف للتراخي، ﴿ومنكم﴾ الواو حرف عطف، و﴿منكم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وهو معطوف على مقدر، أي: فمنكم من يبقى محتفظًا بقوة جسمه وعقله ومنكم، و﴿مَن﴾ مبتدأ مؤخر، وجملة يرد صلة ﴿من﴾ لا محل لها من الإعراب، ونائب الفاعل مستتر تقديره: هو، و﴿إلى أرذل العمر﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يرد﴾.

﴿لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير﴾: اللام لام التعليل، و﴿كي﴾ حرف مصدري ونصب، ولا نافية، ويعلم منصوب بـ﴿كي﴾، واللام ومدخولها متعلقة بـ﴿يرد﴾، أو اللام للصيرورة، أي: فكانت عاقبته أنه رجع إلى حال الطفولة في النسيان وعدم الإدراك، و﴿بعد علم﴾ ظرف متعلق بـ﴿يعلم﴾، وشيئًا مفعول به ليعلم، وقيل: ﴿شيئًا﴾ منصوبة بالعلم، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وعليم خبرها الأول، وقدير خبرها الثاني.

16:71Page 274

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١

And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?

﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾: ﴿الله﴾ مبتدأ، وجملة ﴿فضل﴾ خبر، وبعضكم مفعول به، و﴿على بعض﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿فضل﴾، و﴿في الرزق﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: حالة كونكم مرزوقين فمنكم غني ومنكم فقير.

﴿فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم﴾: الفاء عاطفة، و﴿ما﴾ نافية حجازية تعمل عمل ليس، و﴿الذين﴾ اسم ما، وجملة ﴿فضلوا﴾ صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿برادي﴾: الباء حرف جر صلة، و﴿رادي﴾ خبر ﴿ما﴾ الحجازية منصوب محلا مجرور بالباء لفظًا، و﴿رزقهم﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله، و﴿على ما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿رادي﴾، وملكت أيمانهم صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب.

﴿فهم فيه سواء﴾: الفاء عاطفة، و﴿هم﴾ مبتدأ، و﴿فيه﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿سواء﴾، و﴿سواء﴾ خبر ﴿هم﴾.

﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾: استفهام إنكار وتوبيخ، والفاء عاطفة على مقدر، أي: يشركون به فيجحدون نعمته، و﴿بنعمة الله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يجحدون﴾، لأنه متضمن معنى الكفران.

16:72Page 274

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢

And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?

﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا﴾: ﴿الله﴾ مبتدأ، وجملة ﴿جعل﴾ خبر، و﴿لكم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿جعل﴾، و﴿من أنفسكم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وأزواجًا مفعول جعل.

﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾: عطف على ما تقدم، و﴿من أزواجكم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وبنين مفعول جعل، وحفدة عطف على بنين.

﴿ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون﴾: ﴿ورزقكم﴾ فعل ماض، وفاعل مستتر، ومفعول به، و﴿من الطيبات﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿رزقكم﴾، والهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي، والفاء عاطفة على مقدر، أي: يكفرون بالله فيؤمنون بالباطل، و﴿بنعمة الله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يكفرون﴾، و﴿هم﴾ مبتدأ، وجملة يكفرون خبر.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском