Al-I'rab al-Muyassar · Tafsir · in Arabic
الحديد
Al-Hadid
The Iron · Medinan · 29 ayahs
57:1Page 537
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
﴿سبح لله ما في السماوات والأرض﴾: سبح فعل ماضٍ مبني على الفتح، ولله اللام حرف جر ولفظ الجلالة اسم مجرور والجار والمجرور متعلقان بـ﴿سبح﴾، وقيل: اللام صلة في المفعول، و﴿ما﴾ اسم موصول في محل رفع فاعل سبح. و﴿في السماوات﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب. و﴿الأرض﴾ عطف على السماوات.
﴿وهو العزيز الحكيم﴾: الواو حالية، أو الواو استئنافية، وهو مبتدأ، والعزيز خبر أول، والحكيم خبر ثانٍ، والجملة في محل نصب حال، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
57:2Page 537
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.
﴿له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت﴾: له خبر مقدم، وملك السماوات مبتدأ مؤخر، والأرض عطف على السماوات، وجملة يحيي حال من الضمير في له، أو: مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وجملة له ملك السماوات مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿وهو على كل شيء قدير﴾: الواو عاطفة، وهو مبتدأ، وقدير خبره، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿قدير﴾.
57:3Page 537
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.
﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن﴾: هو مبتدأ، والأول خبره، وما بعده عطف عليه.
﴿وهو بكل شيء عليم﴾: هو مبتدأ، وعليم خبره، وبكل شيء جار ومجرور متعلقان بـ﴿عليم﴾.
57:4Page 538
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٤
It is He who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein; and He is with you2 wherever you are. And Allāh, of what you do, is Seeing.
﴿هو الذي خلق السماوات والأرض﴾: هو مبتدأ، والذي خبره، وجملة ﴿خلق السماوات والأرض﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
﴿في ستة أيام﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿خلق﴾.
﴿ثم﴾: حرف عطف للترتيب مع التراخي.
﴿استوى﴾: فعل ماضٍ، وفاعله مستتر يعود على الله.
﴿على العرش﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿استوى﴾.
﴿يعلم ما يلج في الأرض﴾: جملة يعلم حالية، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ويعلم فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره: هو، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بـ﴿يلج﴾.
﴿وما يخرج منها﴾: عطف على ما يلج في الأرض، ومنها جار ومجرور متعلقان بـ﴿يخرج﴾.
﴿وما ينزل من السماء وما يعرج فيها﴾: الواو عاطفة، وما عطف على ما الأولى، وما يعرج فيها عطف أيضًا.
﴿وهو معكم أين ما كنتم﴾: الواو حرف عطف، وهو مبتدأ، ومعكم ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر، وأينما اسم شرط جازم في محل نصب على الظرفية المكانية، وهو متعلق بجوابه المحذوف، وكنتم فعل ماضٍ ناقص في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف دل عليه ما قبله، أي: فهو معكم، وكنتم تامة.
﴿والله بما تعملون بصير﴾: الواو عاطفة، والله مبتدأ، وبصير خبر، وبما تعملون جار ومجرور متعلقان بـ﴿بصير﴾، وجملة تعملون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
57:5Page 538
لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٥
His is the dominion of the heavens and earth. And to Allāh are returned [all] matters.
﴿له﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم.
﴿ملك السماوات﴾: مبتدؤه.
﴿والأرض﴾: معطوف مجرور.
﴿وإلى الله﴾: جار ومجرور متعلقان بـ﴿ترجع﴾.
﴿ترجع﴾: فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله.
﴿الأمور﴾: نائب فاعل.
57:6Page 538
يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٦
He causes the night to enter the day and causes the day to enter the night, and He is Knowing of that within the breasts.
﴿يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل﴾: الجملة حالية، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والليل مفعول يولج، وفي النهار جار ومجرور متعلقان بـ﴿يولج﴾، وما بعده عطف عليه.
﴿وهو عليم بذات الصدور﴾: الواو عاطفة، وهو مبتدأ، وعليم خبره، وبذات الصدور جار ومجرور متعلقان بـ﴿عليم﴾.
57:7Page 538
ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ ٧
Believe in Allāh and His Messenger and spend out of that in which He has made you successive inheritors. For those who have believed among you and spent,1 there will be a great reward.
﴿آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وآمنوا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، وبالله جار ومجرور متعلقان بـ﴿آمنوا﴾ ورسوله عطف عليه، وأنفقوا عطف على آمنوا، ومما جار ومجرور متعلقان بـ﴿أنفقوا﴾، وجملة جعلكم صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. والكاف مفعول أول، ومستخلفين مفعول ثانٍ لجعل، وفيه جار ومجرور متعلقان بـ﴿مستخلفين﴾.
﴿فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير﴾: الفاء استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والذين مبتدأ، وجملة آمنوا لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول، ومنكم حال، وأنفقوا عطف على آمنوا داخل في حيز الصلة، ولهم خبر مقدم، وأجر مبتدأ مؤخر، وكبير نعت، وجملة لهم أجر كبير خبر الذين.
57:8Page 538
وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨
And why do you not believe in Allāh while the Messenger invites you to believe in your Lord and He has taken your covenant, if you should [truly] be believers?
﴿وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وما اسم استفهام إنكاري في محل رفع مبتدأ، ولكم خبر، وجملة لا تؤمنون في محل نصب على الحال، وبالله جار ومجرور متعلقان بـ﴿تؤمنون﴾، والواو حالية، والرسول مبتدأ، وجملة يدعوكم خبر، والجملة في محل نصب على الحال من الواو في تؤمنون.
﴿لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم﴾: اللام للتعليل، وتؤمنوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والمصدر المؤول من أن والفعل مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿يدعوكم﴾، وبربكم جار ومجرور متعلقان بـ﴿تؤمنوا﴾، والواو حالية، وقد حرف تحقيق، وأخذ ميثاقكم فعل ماضٍ، وفاعل مستتر، ومفعول به، والجملة في محل نصب على الحال من فاعل يدعوكم.
﴿إن كنتم مؤمنين﴾: إن شرطية، وكنتم فعل ماضٍ ناقص في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف تقديره: فالآن ظهرت ووضحت الدلائل والبراهين، ومؤمنين خبر كنتم.
57:9Page 538
هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٩
It is He who sends down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] verses of clear evidence that He may bring you out from darknesses into the light. And indeed, Allāh is to you Kind and Merciful.
﴿هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور﴾: هو مبتدأ، والذي خبره، وجملة ينزل صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وعلى عبده جار ومجرور متعلقان بـ﴿ينزل﴾، وآيات مفعول به، وبينات صفة، واللام للتعليل، ويخرجكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والمصدر المؤول من أن والفعل مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿ينزل﴾، ومن الظلمات جار ومجرور متعلقان بـ﴿يخرجكم﴾، أي: من الكفر، وإلى النور جار ومجرور متعلقان بـ﴿يخرجكم﴾ أيضًا.
﴿وإن الله بكم لرءوف رحيم﴾: الواو عاطفة، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وبكم جار ومجرور متعلقان بـ﴿رؤوف﴾، واللام المزحلقة، ورءوف خبر إن الأول، ورحيم خبر إن الثاني.
57:10Page 538
وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٠
And why do you not spend in the cause of Allāh while to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth? Not equal among you are those who spent before the conquest [of Makkah] and fought [and those who did so after it]. Those are greater in degree than they who spent afterwards and fought. But to all Allāh has promised the best [reward]. And Allāh, of what you do, is Aware.
﴿وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض﴾: الواو استئنافية، وما اسم استفهام إنكاري مبتدأ، ولكم خبر، وأن حرف مصدري ونصب، ولا نافية، وتنفقوا فعل مضارع منصوب بأن، والمصدر المؤول من ﴿أن﴾ وما بعدها منصوب بنزع الخافض، أي في ألا تنفقوا، أو من ألا تنفقوا، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، وفي سبيل الله جار ومجرور متعلقان بـ﴿تنفقوا﴾، وجملة ﴿وما لكم...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والواو حالية، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وميراث السماوات مبتدأ مؤخر، والأرض عطف على السماوات، والجملة في محل نصب حال من فاعل الاستقرار، أو: مفعوله، أي: وأي شيء يمنعكم من الإنفاق في سبيل الله، والحال أن ميراث السماوات والأرض له.
﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، ولا نافية، ويستوي فعل مضارع مرفوع، ومنكم حال، ومن فاعله، وجملة أنفق صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ومن قبل الفتح جار ومجرور متعلقان بـ﴿أنفق﴾، وقاتل عطف على أنفق.
﴿أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا﴾: أولئك مبتدأ، والإشارة إلى من أنفق، وأعظم خبر، ودرجة تمييز، ومن الذين جار ومجرور متعلقان بـ﴿أعظم﴾، وجملة أنفقوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ومن بعد جار ومجرور متعلقان بـ﴿أنفقوا﴾، وقاتلوا عطف على أنفقوا.
﴿وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير﴾: الواو حرف عطف، وكلا مفعول به أول مقدم لـ﴿وعد﴾: والله فاعل وعد، والحسنى مفعول به ثانٍ، والله مبتدأ، وخبير خبره، وبما تعملون جار ومجرور متعلقان بـ﴿خبير﴾.
57:11Page 538
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١١
Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He will multiply it for him and he will have a noble reward?
﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾: فيه أوجه: أحدها: أن ﴿من﴾ استفهامية مرفوعة المحل بالابتداء، وذا اسم إشارة خبره، والذي صفة له، أو بدل منه، أو ﴿من ذا﴾ استفهام برأسه مرفوع المحل بالابتداء. والذي خبره، أو ﴿ذا﴾ مبتدأ، و﴿الذي يقرض الله﴾ صفة، و﴿من﴾ خبر المبتدأ، قدم عليه لما فيه من معنى الاستفهام، ويقرض فعل مضارع، وفاعله مستتر، والجملة لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول، والله: لفظ الجلالة مفعوله، وقرضًا نائب عن المفعول المطلق، لأنه اسم مصدر، وحسنًا نعت.
﴿فيضاعفه له وله أجر كريم﴾: الفاء سببية، ويضاعفه فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء على جواب الاستفهام، والمصدر المؤول من أن والفعل معطوف على مصدر متصيَّد من الكلام السابق، أي: أثمة إقراض منكم لله فمضاعفة منه لكم؟ و﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يضاعفه﴾، والواو حالية، و﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وأجر مبتدأ مؤخر، وكريم صفة.
57:12Page 539
يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.
﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم﴾: يوم: ظرفٌ متعلق بالاستقرار العامل في ﴿له أجر﴾، أو متعلق بمضمر تقديره: يؤجرون، أو متعلق بـ﴿يضاعفه﴾، أو اسمٌ مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره: اذكر. وجملة ﴿ترى المؤمنين والمؤمنات﴾ في محل جر مضاف إليه، وجملة ﴿يسعى نورهم﴾ حال، لأن الرؤية بصرية، ونورهم فاعل يسعى، وبين ظرف متعلق بـ﴿يسعى﴾، وبأيمانهم عطف على أيديهم.
﴿بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم﴾: الجملة مقول قول محذوف، وبشراكم مبتدأ، واليوم ظرف متعلق بالقول المحذوف، وجنات خبر بشراكم، وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات، وخالدين حال، والعامل فيها المضاف المحذوف، إذ التقدير: بشراكم دخولكم جنات خالدين فيها، فحذف الفاعل، وهو ضمير المخاطب، وأضيف المصدر لمفعوله، فصار دخول جنات، ثم حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه في الإعراب، وفيها جار ومجرور متعلقان بـ﴿خالدين﴾، وذلك مبتدأ، وهو مبتدأ ثانٍ، والفوز خبره، والجملة خبر ذلك، والعظيم نعت للفوز.
57:13Page 539
يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣
On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.
﴿يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم﴾: الظرف بدل من يوم قبل، وقيل: إن العامل فيه ذلك هو الفوز العظيم، كأنه يقول: إن المؤمنين يفوزون بالرحمة يوم يعتري المنافقين كذا وكذا، وجملة يقول المنافقون في محل جر بإضافة الظرف إليها، والمنافقات عطف على ﴿المنافقون﴾ وللذين جار ومجرور متعلقان بـ﴿يقول﴾، وجملة آمنوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وجملة انظرونا مقول القول، وهذا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به، ونقتبس فعل مضارع مجزوم، لأنه جواب الطلب، أي: نأخذ الإضاءة، ومن نوركم جار ومجرور متعلقان بـ﴿نقتبس﴾.
﴿قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾: قيل: فعل ماضٍ مبني لما لم يسمَّ فاعله، ونائب الفاعل مستتر يعود على المؤمنين، أو الملائكة الموكلين بهم، وارجعوا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، والجملة مقول القول، ووراءكم ظرف متعلق بـ﴿ارجعوا﴾، وقيل: وراءكم اسم فعل أمر فيه ضمير فاعل، والفاء عاطفة، والتمسوا فعل أمر معطوف على ارجعوا، ونورًا مفعول به.
﴿فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب﴾: الفاء عاطفة، وضرب فعل ماضٍ مبني لما لم يسمَّ فاعله، وبسور في محل رفع نائب فاعل، وقيل: الظرف هو نائب الفاعل، وقيل: الباء صلة في نائب الفاعل، أي ضرب بينهم سور، والجملة معطوفة على قوله: قيل: ارجعوا، وله خبر مقدم، وباب مبتدأ مؤخر، وجملة ﴿له باب﴾ في محل جر نعت لـ﴿سور﴾، وباطنه مبتدأ، وفيه خبر مقدم، والرحمة مبتدأ مؤخر، وجملة فيه خبر لباطنه، والجملة صفة ثانية لـ﴿سور﴾، أو صفة لباب، ولعله أولى لقربه، والضمير يعود على الأقرب إلا بقرينة، وهي غير متعينة هنا، وظاهره الواو عاطفة، وظاهره مبتدأ، ومن قبله خبر مقدم، والعذاب مبتدأ مؤخر، والجملة خبر ظاهره، والجملة كلها معطوفة على سابقتها.
57:14Page 539
يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤
They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.
﴿ينادونهم ألم نكن معكم﴾: جملة ينادونهم مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وقيل: حالية من الضمير في الظرف، والهمزة حرف استفهام، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ونكن فعل مضارع ناقص، واسمها مستتر تقديره: نحن، ومعكم ظرف متعلق بمحذوف خبر. وجملة الاستفهام في محل نصب مقول قول مقدر، أو تفسيرية للنداء فلا محل لها من الإعراب.
﴿قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم﴾: قالوا فعل وفاعل، وبلى: حرف جواب لإبطال النفي، أي: بلى قد كنتم معنا في الظاهر. ولكن حرف ناسخ، و﴿كم﴾ اسمها، وجملة فتنتم أنفسكم خبر لكن، وتربصتم، وارتبتم معطوفان على فتنتم، ومتعلق الأفعال الثلاثة محذوف، أي: فتنتم أنفسكم بالنفاق، وتربصتم بالمؤمنين الدوائر، وارتبتم في الدين.
﴿وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور﴾: الواو عاطفة، وفعل وفاعل، وحتى حرف غاية وجر، وجاء أمر الله فعل وفاعل، وغركم عطف على وغرتكم، وبالله جار ومجرور متعلقان بـ﴿غركم﴾، والغرور فاعل.
57:15Page 539
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."
﴿فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا﴾: الفاء الفصيحة، واليوم ظرف متعلق بـ﴿يؤخذ﴾، ولا نافية، ويؤخذ فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله، ومنكم جار ومجرور متعلقان بـ﴿يؤخذ﴾ أيضًا، وفدية نائب فاعل، وذكر الفعل، لأن التأنيث مجازي، ولا من الذين كفروا عطف على منكم، وجملة كفروا لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول.
﴿مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير﴾: مأواكم النار خبر مقدم، ومبتدأ مؤخر، أو بالعكس، وهي مبتدأ، ومولاكم خبر، وبئس فعل ماضٍ جامد لإنشاء الذم، والمصير فاعل، والمخصوص بالذم محذوف، تقديره: هي، أي: النار.
57:16Page 539
۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦
Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allāh and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.
﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق﴾: الهمزة للاستفهام، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ويأن فعل مضارع مجزوم بـ﴿لم﴾، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وللذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف تقديره: أعني، ويتعلق الجار والمجرور بـ﴿يأن﴾، وجملة آمنوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وأن وما في حيزها فاعل يأن، ولذكر الله متعلقان بـ﴿تخشع﴾، والواو حرف عطف، وما اسم موصول معطوف على ذكر الله، وجملة نزل صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. ومن الحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.
﴿ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد﴾: الواو حرف عطف، ولا نافية، ويكونوا عطف على تخشع، أو لا ناهية، ويكونوا فعل مضارع ناقص، والواو اسمها، و﴿كالذين﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب خبر ﴿يكون﴾، والذين: اسم موصول في محل جر مضاف إليه، وجملة أوتوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والكتاب مفعول به ثانٍ، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بـ﴿أوتوا﴾، فطال عطف على أوتوا، وعليهم جار ومجرور متعلقان بـ﴿طال﴾، والأمد فاعل.
﴿فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون﴾: فقست قلوبهم عطف على فطال عليهم الأمد، وكثير مبتدأ، و﴿منهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لكثير، ولذلك ساغ الابتداء به، وفاسقون خبر كثير.
57:17Page 539
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧
Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1
﴿اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، واعلموا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا، وأن حرف، ولفظ الجلالة اسمها، وجملة يحيي الأرض خبر أن، والظرف متعلق بـ﴿يحيي﴾، وموتها مضاف إليه.
﴿قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون﴾: قد حرف تحقيق، وبينا فعل وفاعل، ولكم جار ومجرور متعلقان بـ﴿بينا﴾، والآيات مفعول، ولعل حرف ناسخ يفيد الترجي، و﴿كم﴾ اسمها، وجملة تعقلون خبرها.
57:18Page 539
إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨
Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allāh a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.
﴿إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم﴾: إن حرف ناسخ، والمصدقين اسمها، والمصدقات عطف على المصدقين، وأقرضوا عطف على معنى الفعل في المصدقين، لأن اللام بمعنى الذين، واسم الفاعل بمعنى اصدقوا، كأنه قيل: إن الذين اصدقوا، وأقرضوا، ولفظ الجلالة مفعول به، وقرضًا نائب عن المفعول المطلق، لأنه اسم مصدر، وحسنًا نعت، ويضاعف فعل مضارع مبني لما لم يسمَّ فاعله، ولهم جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل. أو نائب الفاعل ضمير يعود على ضمير التصدق، ولا بُدَّ من حذف مضاف، أي: ثواب التصدق، ولهم جار ومجرور متعلقان بـ﴿يضاعف﴾، والواو عاطفة، ولهم خبر مقدم، وأجر مبتدأ مؤخر، وكريم نعت، وجملة ﴿يضاعف لهم﴾ خبر إن.
57:19Page 540
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩
And those who have believed in Allāh and His messengers - those are [in the ranks of] the supporters of truth and the martyrs, with their Lord. For them is their reward and their light.1 But those who have disbelieved and denied Our verses - those are the companions of Hellfire.
﴿والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون﴾: الواو استئنافية، والذين مبتدأ، وجملة آمنوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وبالله جار ومجرور متعلقان بـ﴿آمنوا﴾، ورسله عطف على الله، وأولئك مبتدأ ثانٍ، وهم ضمير فصل، والصديقون خبر أولئك، وأولئك وخبره خبر الأول. أو هم مبتدأ ثالث، والصديقون خبر هم، وهو مع خبره خبر الثاني، والثاني وخبره خبر الأول، وجملة ﴿والذين آمنوا...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم﴾: معطوف على ما قبله، أو الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والشهداء مبتدأ، والخبر هو الظرف بعده، أو جملة ﴿لهم أجرهم﴾، ولهم خبر مقدم، وأجرهم مبتدأ مؤخر، ونورهم عطف على أجرهم، والظرف متعلق بمحذوف حال.
﴿والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم﴾: الذين مبتدأ، وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وكذبوا عطف على كفروا، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بـ﴿كفروا﴾، وأولئك مبتدأ، وأصحاب الجحيم خبره.
57:20Page 540
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠
Know that the life of this world is but amusement and diversion and adornment and boasting to one another and competition in increase of wealth and children - like the example of a rain whose [resulting] plant growth pleases the tillers; then it dries and you see it turned yellow; then it becomes [scattered] debris. And in the Hereafter is severe punishment and forgiveness from Allāh and approval. And what is the worldly life except the enjoyment of delusion.
﴿اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، واعلموا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا، وأنما هنا كافة ومكفوفة، والحياة مبتدأ، والدنيا نعت لها، ولعب خبر الحياة، وما بعدها منسوق عليها، وبينكم ظرف متعلق بمحذوف صفة لتفاخر، وفي الأموال نعت لتكاثر والأولاد معطوف على الأموال.
﴿كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما﴾: ﴿كمثل﴾ الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، أو في محل نصب حال من معنى ما تقدم، أي: ثبتت لها هذه الصفة مشبهة بغيث، و﴿مثل﴾ مضاف إليه، وجملة ﴿أعجب﴾ نعت لغيث، والكفار مفعول مقدم لأعجب، وهم الزراع، ونباته فاعل مؤخر، ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، ويهيج فعل مضارع مرفوع، وفاعله هو يعود على النبات، فتراه عطف على يهيج، وفاعل تراه أنت، والهاء مفعول به، ومصفرًّا حال، ثم يكون حطامًا عطف على ما تقدم.
﴿وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان﴾: الواو عاطفة، و﴿في الآخرة﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وعذاب مبتدأ مؤخر، وشديد نعت لـ﴿عذاب﴾، ومغفرة عطف على عذاب، و﴿من الله﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمغفرة، ورضوان عطف على مغفرة.
﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾: الواو عاطفة، وما نافية، والحياة مبتدأ، والدنيا نعت لـ﴿الحياة﴾، وإلا أداة حصر، والغرور مضاف إليه.
57:21Page 540
سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢١
Race [i.e., compete] toward forgiveness from your Lord and a Garden whose width is like the width of the heavens and earth, prepared for those who believed in Allāh and His messengers. That is the bounty of Allāh which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.
﴿سابقوا إلى مغفرة من ربكم﴾: كلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وسابقوا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، وإلى مغفرة جار ومجرور متعلقان بـ﴿سابقوا﴾، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بنعت لمغفرة.
﴿وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله﴾: الواو عاطفة، وجنة عطف على مغفرة، وعرضها مبتدأ، وكعرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، والجملة نعت لجنة، والأرض عطف على السماوات، وأعدت فعل ماضٍ مبني لما لم يسمَّ فاعله، ونائب الفاعل المستتر تقديره: هي، والجملة نعت ثانٍ لجنة، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وللذين جار ومجرور متعلقان بـ﴿أعدت﴾، وجملة آمنوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وبالله جار ومجرور متعلقان بآمنوا، ورسله عطف على بالله.
﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم﴾: ذلك مبتدأ، وفضل الله خبره، وجملة يؤتيه في محل نصب حال، ويؤتيه فعل مضارع، وفاعل مستتر، ومفعول به، ومن اسم موصول في محل نصب مفعول ثانٍ، وجملة يشاء صلة ﴿من﴾ لا محل لها من الإعراب. والله مبتدأ، وذو الفضل العظيم خبر.
57:22Page 540
مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢
No disaster strikes upon the earth or among yourselves except that it is in a register1 before We bring it into being - indeed that, for Allāh, is easy -
﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها﴾: ما نافية، وأصاب فعل ماضٍ، ومن مصيبة: من حرف جر صلة، ومصيبة مجرور لفظًا مرفوع محلا على أنه فاعل أصاب، وفي الأرض نعت لمصيبة، أو جار ومجرور متعلقان بـ﴿أصاب﴾، أو بنفس مصيبة، ولا في أنفسكم عطف على في الأرض، وإلا أداة حصر، وفي كتاب حال من مصيبة لتخصصها بالوصف، أو بالعمل إذا علق في الأرض بها، أو بمحذوف تقديره: إلا هي كائنة في كتاب، فهو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بما تعلق به قوله: في كتاب، ونبرأها فعل مضارع منصوب بأن، والفاعل مستتر يعود على الله تعالى، و﴿ها﴾ ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وهو يعود على المصيبة، وقيل: على الأنفس، وقيل: على الأرض، وأن وما حيزها في محل جر بإضافة الظرف إليها، والجملة في محل جر صفة لكتاب، والضمير في نبرأها عائد إلى المصيبة، أو إلى الأنفس، أو إلى الأرض، أو إلى جميع ذلك.
﴿إن ذلك على الله يسير﴾: إن حرف ناسخ، وذلك اسمها، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بيسير، ويسير خبر إن.
57:23Page 540
لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣
In order that you not despair over what has eluded you and not exult [in pride] over what He has given you. And Allāh does not like everyone self-deluded and boastful -
﴿لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم﴾: اللام حرف جر، وكي حرف مصدري ونصب، ولا نافية، وتأسوا فعل مضارع منصوب بكي، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعل، والمصدر المؤول من كي والفعل مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف تقديره: وأعلمناكم، أو أخبرناكم، وقدره بعضهم: اختبرناكم. و﴿على ما﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تأسوا﴾، و﴿فاتكم﴾ فعل ماض، والفاعل مستتر، والكاف: ضمير مبني في محل نصب مفعول به، وجملة ﴿فاتكم﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. والواو حرف عطف، ولا نافية، وتفرحوا عطف على تحزنوا، وبما جار ومجرور متعلقان بـ﴿تفرحوا﴾، وجملة ﴿آتاكم﴾ صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. ومتعلق فاتكم، وآتاكم محذوف تقديره: من النعم.
﴿والله لا يحب كل مختال فخور﴾: الواو استئنافية، والله مبتدأ، وجملة لا يحب خبر، وكل مختال مفعول به، وفخور نعت، وجملة ﴿والله لا يحب...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
57:24Page 540
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٤
[Those] who are stingy and enjoin upon people stinginess. And whoever turns away1 - then indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.
﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾: الذين: اسم موصول في محل نصب بدل من قوله: ﴿كل مختال فخور﴾، أو محله الرفع على الابتداء وخبره محذوف تقديره: فإنهم يستحقون العذاب، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي: هم الذين، أو منصوب على الذم بفعل محذوف تقديره: أذم، وجملة يبخلون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، ويأمرون عطف على يبخلون، والناس مفعول به، وبالبخل جار ومجرور متعلقان بـ﴿يأمرون﴾.
﴿ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد﴾: الواو استئنافية، ومن اسم شرط جازم مبتدأ، ويتول فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والفاء رابطة لجواب الشرط لوقوعه جملة اسمية، وإن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وهو ضمير فصل، والغني خبر إن، والحميد خبر ثانٍ، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة ﴿ومن يتول...﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
57:25Page 541
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥
We have already sent Our messengers with clear evidences and sent down with them the Scripture and the balance that the people may maintain [their affairs] in justice. And We sent down iron, wherein is great military might and benefits for the people, and so that Allāh may make evident those who support Him and His messengers unseen. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.
﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات﴾: اللام جواب للقسم المحذوف، وقد حرف تحقيق، وأرسلنا فعل وفاعل، ورسلنا مفعول به، وبالبينات حال، والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.
﴿وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط﴾: الواو عاطفة، وأنزلنا عطف على أرسلنا، ومعهم ظرف مكان متعلق بمحذوف حال، والكتاب مفعول به، والميزان عطف على الكتاب، واللام للتعليل، ويقوم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والمصدر المؤول من ﴿أن والفعل﴾ مجرور، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿أرسلنا وأنزلنا﴾، وبالقسط جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي قاسطين عادلين، أو بـ﴿يقوم﴾.
﴿وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس﴾: الواو عاطفة، وأنزلنا فعل وفاعل، والحديد مفعول به، وفيه خبر مقدم، وبأس مبتدأ مؤخر، والجملة حالية من الحديد، وشديد صفة، ومنافع للناس عطف على بأس شديد.
﴿وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب﴾: الواو عاطفة، وليعلم معطوف على محذوف دلت عليه جملة فيه بأس شديد، والمصدر المؤول من ﴿أن يعلم﴾ مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿أنزلنا الحديد﴾، وهو معطوف على مصدر مقدر أي: ليستعملوه وليعلم، والله فاعل، و﴿مَن﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، وينصر مضارع مرفوع والفاعل مستتر تقديره هو، والهاء مفعول به، ورسله معطوف على مفعول ينصره منصوب، والهاء مضاف إليه، وبالغيب جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من مفعول ينصره.
﴿إن الله قوي عزيز﴾: إن للتوكيد والنصب ولفظ الجلالة اسمها، وقوي خبر إن مرفوع وعزيز خبر ثانٍ مرفوع.
57:26Page 541
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦
And We have already sent Noah and Abraham and placed in their descendants prophethood and scripture; and among them is he who is guided, but many of them are defiantly disobedient.
﴿ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب﴾: الواو حرف عطف، واللام جواب للقسم المحذوف، وقد حرف تحقيق، وأرسلنا فعل وفاعل، ونوحًا مفعول به، وإبراهيم عطف على ﴿نوحًا﴾، وجعلنا عطف على أرسلنا، وفي ذريتهما في موضع المفعول الثاني، والنبوة مفعول جعلنا الأول، والكتاب عطف على النبوة.
﴿فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون﴾: الفاء تفريعية، ومنهم خبر مقدم، ومهتد مبتدأ مؤخر، وكثير مبتدأ، ومنهم نعت لكثير، وفاسقون خبر كثير.
57:27Page 541
ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧
Then We sent following their footsteps [i.e., traditions] Our messengers and followed [them] with Jesus, the son of Mary, and gave him the Gospel. And We placed in the hearts of those who followed him compassion and mercy and monasticism, which they innovated; We did not prescribe it for them except [that they did so] seeking the approval of Allāh. But they did not observe it with due observance. So We gave the ones who believed among them their reward, but many of them are defiantly disobedient.
﴿ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل﴾: ﴿ثم﴾ حرف عطف للترتيب مع التراخي، و﴿قفينا﴾ فعل وفاعل، و﴿على آثارهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿قفينا﴾، و﴿برسلنا﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿قفينا﴾، وجملة ﴿قفينا﴾ معطوفة على جملة ﴿جعلنا في ذريتهما﴾، و﴿بعيسى﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿قفينا﴾ الثانية، و﴿ابن﴾ بدل من عيسى أو صفة له، و﴿مريم﴾ مضاف إليه، ﴿وآتيناه﴾ الواو: عاطفة، وآتيناه: فعل ماض، و﴿نا﴾ فاعل، والهاء مفعول به أول، و﴿الإنجيل﴾ مفعول به ثانٍ.
﴿وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها﴾: الواو عاطفة، و﴿جعلنا﴾ فعل وفاعل، و﴿في قلوب﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول به ثان لجعلنا، و﴿الذين﴾ مضاف إليه، و﴿اتبعوه﴾ فعل ماضٍ مبني على الضم والواو فاعل، والهاء مفعول به، و﴿رأفة﴾ مفعول به منصوب، ﴿ورحمة ورهبانية﴾ معطوفان على رأفة منصوبان، و﴿ابتدعوها﴾ فعل ماضٍ والواو فاعل، و﴿ها﴾ مفعول به، وجملة ﴿ابتدعوها﴾ صفة لرهبانية، أو ﴿رهبانية﴾ مفعول به منصوب بفعل مقدر دل عليه ﴿ابتدعوها﴾ وليس معطوفا على ما قبله لأن هذه الرهبانية لم تكن مما شرع الله لهم فلا يستقيم كونها مفعولًا لـ﴿جعلنا﴾، ولأن الرهبانية عمل لا يتعلق بالقلوب وفعل ﴿جعلنا﴾ مقيد بـ﴿في قلوب الذين اتبعوه﴾ فتكون مفعولاته مقيدة بذلك، والتقدير: وابتدعوا رهبانية ابتدعوها، وجملة ﴿ابتدعوها﴾ تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
﴿ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها﴾: ﴿ما﴾ نافية، و﴿كتبناها﴾ فعل ماض و﴿نا﴾ فاعل، و﴿ها﴾ مفعول به، ﴿عليهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿كتبناها﴾، وجملة ﴿ما كتبناها عليهم﴾ صفة لرهبانية أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿إلا﴾ للحصر، ﴿ابتغاء﴾ مفعول لأجله منصوب، و﴿رضوان﴾ مضاف إليه، ولفظ الجلالة مضاف إليه، و﴿فما﴾ الفاء: عاطفة، وما: نافية، و﴿رعوها﴾ ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء ساكنين، وواو الجماعة فاعل، و﴿ها﴾ مفعول به، و﴿حق﴾ نائب عن المفعول المطلق منصوب، ورعايتها: مضاف إليه.
﴿فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم﴾: ﴿فآتينا﴾: الفاء: عاطفة، وآتينا: فعل وفاعل، و﴿الذين﴾ اسم موصول في محل نصب مفعول به أول، و﴿آمنوا﴾ فعل ماض مبني على الضم وواو الجماعة فاعل، و﴿منهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل آمنوا، و﴿أجرهم﴾ مفعول به ثانٍ منصوب، والضمير المتصل مضاف إليه.
﴿وكثير منهم فاسقون﴾: الواو استئنافية، و﴿كثير﴾ مبتدأ مرفوع، و﴿منهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لكثير، و﴿فاسقون﴾ خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم، وجملة ﴿وكثير منهم فاسقون﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences