Al-MawardiAs‑Saffat · 37:1–37

Al-Mawardi · Tafsir · in Arabic

الصافات

As-Saffat

Those who set the Ranks · Meccan · 182 ayahs

37:1–5Page 446

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١

By those [angels] lined up in rows

فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢

And those who drive [the clouds]

فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣

And those who recite the message,1

إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤

Indeed, your God is One,

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥

Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.1

(p-٣٦)سُورَةُ الصّافاتِ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ فِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وعِكْرِمَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهم عُبّادُ السَّماءِ، قالَهُ الضَّحّاكُ ورَواهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهم جَماعَةُ المُؤْمِنِينَ إذا قامُوا في صُفُوفِهِمْ لِلصَّلاةِ، حَكاهُ النَّقّاشُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿صَفًّا كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصَّفِّ: ٤] .

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّها صُفُوفُ المُجاهِدِينَ في قِتالِ المُشْرِكِينَ.

واخْتَلَفَ مَن قالَ الصّافّاتُ المَلائِكَةُ في تَسْمِيَتِها بِذَلِكَ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ:

أحَدُها: لِأنَّها صُفُوفٌ في السَّماءِ، قالَهُ مَسْرُوقٌ وقَتادَةُ.

الثّانِي: لَأنَّها تَصَفُّ أجْنِحَتَها في الهَواءِ واقِفَةً فِيهِ حَتّى يَأْمُرَها اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى بِما يُرِيدُ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: لِصُفُوفِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ في صَلاتِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: (p-٣٧)أحَدُها: المَلائِكَةُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ومَسْرُوقٍ وقَتادَةُ وعِكْرِمَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: آياتُ القُرْآنِ، قالَهُ الرَّبِيعُ.

الثّالِثُ: الأمْرُ والنَّهْيُ الَّذِي نَهى اللَّهُ تَعالى بِهِ عِبادَهُ عَنِ المَعاصِي، حَكاهُ النَّقّاشُ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّها قَتْلُ المُشْرِكِينَ وسَبْيُهم.

واخْتَلَفَ مَن قالَ إنَّ الزّاجِراتِ المَلائِكَةُ في تَسْمِيَتِها بِذَلِكَ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: لِأنَّها تَزْجُرُ السَّحابَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: لِأنَّها تَزْجُرُ عَنِ المَعاصِي قالَهُ ابْنُ عِيسى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ أيْ فالقارِئاتِ كِتابًا، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: المَلائِكَةُ تَقْرَأُ كُتُبَ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ والحَسَنُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والسُّدِّيُّ.

الثّانِي: ما يُتْلى في القُرْآنِ مِن أخْبارِ الأُمَمِ السّالِفَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: الأنْبِياءُ يَتْلُونَ الذِّكْرَ عَلى قَوْمِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ﴾ كُلُّ هَذا قَسَمٌ أنَّ الإلَهَ واحِدٌ، وقِيلَ: إنَّ القَسَمَ بِاللَّهِ تَعالى عَلى تَقْدِيرِ ورَبِّ الصّافّاتِ ولَكِنْ أضْمَرَهُ تَعْظِيمًا لِذِكْرِهِ.

ثُمَّ وصَفَ الإلَهَ الواحِدَ فَقالَ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: خالِقُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.

الثّانِي: مالِكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما.

الثّالِثُ: مُدَبِّرُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما.

﴿وَرَبُّ المَشارِقِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قالَ قَتادَةُ: ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ مَشْرِقًا، والمَغارِبُ مِثْلُ ذَلِكَ، تَطْلُعُ الشَّمْسُ كُلَّ يَوْمٍ مِن مَشْرِقٍ، وتَغْرُبُ في مَغْرِبٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّها مِائَةٌ وثَمانُونَ مَشْرِقًا تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ في مَطْلِعٍ حَتّى تَنْتَهِي إلى آخِرِها ثُمَّ تَعُودُ في تِلْكَ المَطالِعِ حَتّى تَعُودَ إلى أوَّلِها، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ، ولا يَذْكُرُ (p-٣٨)المَغارِبَ لِأَّنَ المَشارِقَ تَدُلُّ عَلَيْها، وخَصَّ المَشارِقَ بِالذِّكْرِ لِأنَّ الشُّرُوقَ قَبْلَ الغُرُوبِ.

37:6–10Page 446

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦

Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars

وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧

And as protection against every rebellious devil

لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨

[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,1

دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩

Repelled; and for them is a constant punishment,

إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠

Except one who snatches [some words] by theft, but they are pursued by a burning flame, piercing [in brightness].

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ يَحْتَمِلُ تَخْصِيصُ سَماءِ الدُّنْيا بِالذِّكْرِ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: لِاخْتِصاصِها بِالدُّنْيا.

الثّانِي: لِاخْتِصاصِها بِالمُشاهَدَةِ، وقَوْلُهُ "بِزِينَةٍ الكَواكِبِ" لِأنَّ مِنَ الكَواكِبِ ما خُلِقَ لِلزِّينَةِ، ومِنها ما خُلِقَ لِغَيْرِ الزِّينَةِ.

حَكى عُقْبَةُ بْنُ زِيادٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: خُلِقَتِ النُّجُومُ لِثَلاثٍ: رُجُومًا لِلشَّياطِينِ ونُورًا يُهْتَدى بِهِ، وزِينَةً لِسَماءِ الدُّنْيا.

﴿وَحِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي مِنَ الكَواكِبِ حِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ حَفِظَ السَّماءَ مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفِي المارِدِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: المُمْتَنِعُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الثّانِي: العاتِي مَأْخُوذٌ مِنَ التَّمَرُّدِ وهو العُتُوُّ.

الثّالِثُ: أنَّهُ المُتَجَرِّدُ مِنَ الخَيْرِ، مِن قَوْلِهِمْ: شَجَرَةٌ مَرْداءُ، إذا تَجَرَّدَتْ مِنَ الوَرَقِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلإ الأعْلى﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم مُنِعُوا بِها أنْ يَسَّمَّعُوا أوْ يَتَسَمَّعُوا، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهم يَتَسَمَّعُونَ ولا يَسْمَعُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَفِي المَلَإ الأعْلى قَوْلانِ:

أحَدُهُما: السَّماءُ الدُّنْيا، قالَهُ قَتادَةُ.

(p-٣٩)الثّانِي: المَلائِكَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

﴿وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: يُرْمَوْنَ مِن كُلِّ مَكانٍ مِن جَوانِبِهِمْ، وقِيلَ مِن جَوانِبِ السَّماءِ.

﴿دُحُورًا﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: قَذْفًا في النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: طَرْدًا بِالشُّهُبِ، وهو مَعْنى قَوْلِ مُجاهِدٍ.

قالَ ابْنُ عِيسى: والدُّحُورُ: الدَّفْعُ بِعُنْفٍ.

﴿وَلَهم عَذابٌ واصِبٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: دائِمٌ.

الثّانِي: أنَّهُ الَّذِي يَصِلُ وجَعُهُ إلى القُلُوبِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الوَصَبِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، مَأْخُوذٌ مِنَ الِاخْتِطافِ وهو الِاسْتِلابِ بِسُرْعَةٍ، ومِنهُ سُمِّيَ الخُطّافُ.

الثّانِي: مِن وثَبَ الوَثْبَةَ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

﴿فَأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الشُّعْلَةُ مِنَ النّارِ.

الثّانِي: أنَّهُ النَّجْمُ.

وَفِي الثّاقِبِ سِتَّةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ الَّذِي يَثْقُبُ، قالَهُ زَيْدٌ الرُّقاشِيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ المُضِيءُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الماضِي، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: أنَّهُ العالِي، قالَهُ الفَرّاءُ.

الخامِسُ: أنَّهُ المُحْرِقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

السّادِسُ: أنَّهُ المُسْتَوْقِدُ، مِن قَوْلِهِمْ: اثْقُبْ زِنْدَكَ أيِ اسْتَوْقِدْ نارَكَ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ والأخْفَشُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎ بَيْنَما المَرْءُ شِهابٌ ثاقِبٌ ضَرَبَ الدَّهْرُ سَناهُ فَخَمَدَ

(p-٤٠)وَ ﴿إلا﴾ هاهُنا بِمَعْنى لَكِنْ عِنْدَ سِيبَوَيْهَ.

وَقِيلَ: إنَّ الشِّهابَ يَحْرِقُهم لِيَنْدَفِعُوا عَنِ اسْتِراقِ السَّمْعِ ولا يَمُوتُونَ مِنهُ.

37:11–19Page 446

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١

Then inquire of them, [O Muḥammad], "Are they a stronger [or more difficult] creation or those [others] We have created?" Indeed, We created them [i.e., men] from sticky clay.

بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢

But you wonder, while they mock,

وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣

And when they are reminded, they remember not.

وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤

And when they see a sign, they ridicule.

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥

And say, "This is not but obvious magic.

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦

When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧

And our forefathers [as well]?"

قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨

Say, "Yes, and you will be [rendered] contemptible."

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩

It will be only one shout, and at once they will be observing.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ أهم أشَدُّ خَلْقًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فَسَلْهم قالَ قَتادَةُ، مَأْخُوذٌ مِنِ اسْتِفْتاءِ المُفْتِي.

الثّانِي: فَحاجِّهِمْ أيُّهم أشَدُّ خَلْقًا، قالَهُ الحَسَنُ.

﴿أمْ مَن خَلَقْنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: مِنَ المَلائِكَةِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّالِثُ: مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ فَقَدْ هَلَكُوا وهم أشَدُّ خَلْقًا مِنهم، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

﴿إنّا خَلَقْناهم مِن طِينٍ لازِبٍ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: لاصِقٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ مِنهُ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

؎ تَعَلَّمْ فَإنَّ اللَّهَ زادَكَ بَسْطَةً وأخْلاقَ خَيْرٍ كُلُّها لَكَ لازِبٌ

الثّانِي: لَزِجٌ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّالِثُ: لازِقٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

والفَرْقُ بَيْنَ اللّاصِقِ واللّازِقِ أنَّ اللّاصِقَ هو الَّذِي قَدْ لَصِقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، واللّازِقُ هو الَّذِي يَلْزَقُ بِما أصابَهُ.

(p-٤١)الرّابِعُ: لازِمٌ، والعَرَبُ تَقُولُ طِينٌ لازِبٌ ولازِمٌ، وقالَ النّابِغَةُ:

؎ ولا تَحْسَبُونَ الخَيْرَ لا شَرَّ بَعْدَهُ ∗∗∗ ولا تَحْسَبُونَ الشَّرَّ ضُرْبَةَ لازِبٍ

نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في رُكانَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ هاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنافٍ وأبِي الأشَدِّ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ كِلابٍ الجُمَحِيِّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾ وفي ﴿عَجِبْتَ﴾ قِراءَتانِ:

إحْداهُما: بِضَمِّ التّاءِ، قَرَأ بِها حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وهي قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، ويَكُونُ التَّعَجُّبُ مُضافًا إلى اللَّهِ تَعالى، وإنْ كانَ لا يَتَعَجَّبُ مِن شَيْءٍ لِأنَّ التَّعَجُّبَ مِن حُدُوثِ العِلْمِ بِما لَمْ يَعْلَمْ، واللَّهُ تَعالى عالِمٌ بِالأشْياءِ قَبْلَ كَوْنِها.

وَفِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي بَلْ أنْكَرْتُ حَكاهُ النَّقّاشُ.

الثّانِي: هو قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى أنَّهم قَدْ حَلُّوا مَحِلَّ مَن يُتَعَجَّبُ مِنهُ.

والقِراءَةُ الثّانِيَةُ: بِفَتْحِ التّاءِ قَرَأ بِها الباقُونَ، وأضافَ التَّعَجُّبَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأنَّهُ قالَ: بَلْ عَجِبْتَ يا مُحَمَّدُ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفِيما عَجِبْتَ مِنهُ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: مِنَ القُرْآنِ حِينَ أُعْطِيَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: مِنَ الحَقِّ الَّذِي جاءَهم بِهِ فَلَمْ يَقْبَلُوهُ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ زِيادٍ.

وَفِي قَوْلِهِ ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مِنَ الرَّسُولِ إذا دَعاهم.

الثّانِي: مِنَ القُرْآنِ إذا تُلِيَ عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: وإذا ذُكِّرُوا بِما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ لا يَنْتَفِعُونَ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.

والثّانِي: وإذا ذُكِّرُوا بِمَن هَلَكَ مِنَ الأُمَمِ لا يُبْصِرُونَ، وهو مَعْنى ما رَواهُ سَعِيدٌ.

(p-٤٢)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا رَأوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ وفي هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ انْشِقاقُ القَمَرِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: ما شاهَدُوهُ مِن هَلاكِ المُكَذِّبِينَ، وهو مُحَتْمَلٌ.

وَفِي قَوْلِهِ ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَسْتَهْزِئُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: هو أنْ يَسْتَدْعِيَ بَعْضُهم مِن بَعْضِ السُّخْرِيَةَ بِها؛ لِأنَّ الفَرْقَ بَيْنَ سَخِرَ واسْتَسْخَرَ كالفَرْقِ بَيْنَ عَلِمَ واسْتَعْلَمَ.

وَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ في رُكانَةَ بْنِ زَيْدٍ وأبِي الأشَدِّ بْنِ كِلابٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ أيْ صَيْحَةٌ واحِدَةٌ، قالَهُ الحَسَنُ: وهي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ وسُمِّيَتِ الصَّيْحَةُ زَجْرَةً لِأنَّ مَقْصُودَها الزَّجْرُ.

﴿فَإذا هم يَنْظُرُونَ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ:

أحَدُها: البَعْثُ الَّذِي كَذَّبُوا بِهِ.

الثّانِي: يَنْظُرُونَ سُوءَ أعْمالِهِمْ.

الثّالِثُ: يَنْتَظِرُونَ حُلُولَ العَذابِ بِهِمْ، ويَكُونُ النَّظَرُ بِمَعْنى الِانْتِظارِ.

37:20–26Page 446

وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠

They will say, "O woe to us! This is the Day of Recompense."

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١

[They will be told], "This is the Day of Judgement which you used to deny."

۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢

[The angels will be ordered], "Gather those who committed wrong, their kinds,1 and what they used to worship

مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣

Other than Allāh, and guide them to the path of Hellfire

وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤

And stop them; indeed, they are to be questioned."

مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ ٢٥

[They will be asked], "What is [wrong] with you? Why do you not help each other?"

بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ ٢٦

But they, that Day, are in surrender.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالُوا يا ويْلَنا هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾ الآيَةَ.

فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَوْمُ الحِسابِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: يَوْمُ الجَزاءِ، قالَهُ قَتادَةُ.

﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ﴾ الآيَةَ.

فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَوْمُ القَضاءِ بَيْنَ الخَلائِقِ، قالَهُ يَحْيى.

الثّانِي: يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

(p-٤٣)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ الآيَةَ.

فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: المُكَذِّبُونَ بِالرُّسُلِ.

الثّانِي: هُمُ الشُّرَطُ، حَكاهُ الثَّوْرِيُّ.

الثّالِثُ: هم كُلُّ مَن تَعَدّى عَلى الخالِقِ والمَخْلُوقِ.

وَفِي ﴿وَأزْواجَهُمْ﴾ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أشْباهُهم فَيُحْشَرُ صاحِبُ الزِّنى مَعَ صاحِبِ الزِّنى، وصاحِبُ الخَمْرِ مَعَ صاحِبُ الخَمْرِ، قالَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

الثّانِي: قُرَناؤُهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أشْياعُهم، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ فَكَبا الثَّوْرُ في وسِيلٍ ورَوْضٍ مُونِقِ النَّبْتِ شامِلِ الأزْواجِ

الرّابِعُ: نِساؤُهُمُ المُوافِقاتُ عَلى الكُفْرِ، رَواهُ النُّعْمانُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

﴿وَما كانُوا يَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: إبْلِيسُ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.

الثّانِي: الشَّياطِينُ، وهو مَأْثُورٌ.

الثّالِثُ: الأصْنامُ، قالَهُ قَتادَةُ وعِكْرِمَةُ.

﴿فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ أيْ طَرِيقِ النّارِ.

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاهْدُوهُمْ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: فَدُلُّوهم، قالَهُ ابْنُ.

...

الثّانِي: فَوَجِّهُوهم، رَواهُ مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ.

الثّالِثُ: فادْعُوهم، قالَهُ السُّدِّيُّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقِفُوهم إنَّهم مَسْؤُولُونَ﴾ أيِ احْبُسُوهم عَنْ دُخُولِ النّارِ.

(p-٤٤)﴿إنَّهم مَسْؤُولُونَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: عَنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: عَمّا دُعُوا إلَيْهِ مِن بِدْعَةٍ، رَواهُ أنَسٌ مَرْفُوعًا.

الثّالِثُ: عَنْ وِلايَةِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَكاهُ أبُو هارُونَ العَبْدِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ.

الرّابِعُ: عَنْ جُلَسائِهِمْ، قالَهُ عُثْمانُ بْنُ زِيادَةَ.

الخامِسُ: مُحاسَبُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

السّادِسُ: مَسْؤُولُونَ.

﴿ما لَكم لا تَناصَرُونَ﴾ عَلى طَرِيقِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ لَهم، وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لا يَنْصُرُ بَعْضُكم بَعْضًا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: لا يَمْنَعُ بَعْضُكم بَعْضًا مِن دُخُولِ النّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: لا يَتَّبِعُ بَعْضُكم بَعْضًا في النّارِ يَعْنِي العابِدَ والمَعْبُودَ، قالَهُ قَتادَةُ.

فَإنْ قِيلَ: فَهَلّا كانُوا مَسْؤُولِينَ قَبْلَ قَوْلِهِ ﴿فاهْدُوهُمْ﴾ الآيَةَ؟

قِيلَ: لِأنَّ هَذا تَوْبِيخٌ وتَقْرِيعٌ فَكانَ نَوْعًا مِنَ العَذابِ فَلِذَلِكَ صارَ بَعْدَ الأمْرِ بِالعَذابِ.

قالَ مُجاهِدٌ: ولا تَزُولُ مِن بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى قَدَمُ عَبْدٍ حَتّى يُسْألَ عَنْ خِصالٍ أرْبَعٍ: عُمُرُهُ فِيمَ أفْناهُ، وجَسَدُهُ فِيمَ أبْلاهُ، ومالُهُ مِمَّ اكْتَسَبَهُ وفِيمَ أنْفَقَهُ، وعِلْمُهُ ما عَمِلَ فِيهِ.

37:27–37Page 447

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٧

And they will approach one another asking [i.e., blaming] each other.

قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ ٢٨

They will say, "Indeed, you used to come at us from the right."1

قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٢٩

They [i.e., the oppressors] will say, "Rather, you [yourselves] were not believers,

وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ ٣٠

And we had over you no authority, but you were a transgressing people.

فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ٣١

So the word [i.e., decree] of our Lord has come into effect upon us; indeed, we will taste [punishment].

فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ ٣٢

And we led you to deviation; indeed, we were deviators."

فَإِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٖ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٣

So indeed they, that Day, will be sharing in the punishment.

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٤

Indeed, that is how We deal with the criminals.

إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ ٣٥

Indeed they, when it was said to them, "There is no deity but Allāh," were arrogant

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ ٣٦

And were saying, "Are we to leave our gods for a mad poet?"

بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٧

Rather, he [i.e., the Prophet (ﷺ)] has come with the truth and confirmed the [previous] messengers.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ أقْبَلَ الإنْسُ عَلى الجِنِّ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أقْبَلَ الأتْباعُ عَلى المَتْبُوعِينَ.

وَفِي ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَتَلاوَمُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: يَتَوانَسُونَ، وهَذا التَّأْوِيلُ مَعْلُولٌ لِأنَّ التَّوانُسَ راحَةٌ، ولا راحَةَ لِأهْلِ النّارِ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: يَسْألُ التّابِعُ مَتْبُوعَهُ أنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ عَذابَهُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ وفي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: قالَهُ الإنْسُ لِلْجِنِّ.

قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: قالَهُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ ثَمانِيَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: تَقْهَرُونَنا بِالقُوَّةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، واليَمِينُ القُوَّةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ:

؎ إذا ما رايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ تَلَقّاها عَرابَةُ بِاليَمِينِ

أيْ بِالقُوَّةِ والقُدْرَةِ.

الثّانِي: يَعْنِي مِن قِبَلِ مَيامِنِكم، قالَهُ ابْنُ خُصَيْفٍ.

الثّالِثُ: مِن قِبَلِ الخَيْرِ فَتَصُدُّونَنا عَنْهُ وتَمْنَعُونَنا مِنهُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: مِن حَيْثُ نَأْمَنِكم، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الخامِسُ: مِن قِبَلِ الدِّينِ أنَّهُ مَعَكم، وهو مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِيِّ.

(p-٤٦)السّادِسُ: مِن قِبَلِ النَّصِيحَةِ واليَمِينِ، والعَرَبُ تَتَيَمَّنُ بِما جاءَ عَنِ اليَمِينِ ويَجْعَلُونَهُ مِن دَلائِلِ الخَيْرِ ويُسَمُّونَهُ السّانِحَ، وتَتَطَيَّرُ بِما جاءَ عَنِ الشِّمالِ ويَجْعَلُونَهُ مِن دَلائِلِ الشَّرِّ ويُسَمُّونَهُ البارِحَ، وهو مَعْنى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ عِيسى.

السّابِعُ: مِن قِبَلِ الحَقِّ أنَّهُ مَعَكم، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّامِنُ: مِن قِبَلِ الأمْوالِ تُرَغِّبُونَ فِيها أنَّها تُنالُ بِما تَدْعُونَ إلَيْهِ فَتُتَّبَعُونَ عَلَيْهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском