Al-MawardiAl‑Jinn · 72:18–28

Al-Mawardi · Tafsir · in Arabic

Al-Jinn 72:18–28

72:18–24Page 573

وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا ١٨

And [He revealed] that the masjids1 are for Allāh, so do not invoke2 with Allāh anyone.

وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا ١٩

And that when the Servant [i.e., Prophet] of Allāh stood up supplicating Him, they almost became about him a compacted mass."1

قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٠

Say, [O Muḥammad], "I only invoke my Lord and do not associate with Him anyone."

قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١

Say, "Indeed, I do not possess for you [the power of] harm or right direction."

قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ٢٢

Say, "Indeed, there will never protect me from Allāh anyone [if I should disobey], nor will I find in other than Him a refuge.

إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣

But [I have for you] only notification from Allāh, and His messages." And whoever disobeys Allāh and His Messenger - then indeed, for him is the fire of Hell; they will abide therein forever.

حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ٢٤

[The disbelievers continue] until, when they see that which they are promised, then they will know who is weaker in helpers and less in number.

﴿وَأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي الصَّلَواتِ لِلَّهِ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الثّانِي: أنَّها الأعْضاءُ الَّتِي يَسْجُدُ عَلَيْها لِلَّهِ، قالَهُ الرَّبِيعُ.

الثّالِثُ: أنَّها المَساجِدُ الَّتِي هي بُيُوتُ اللَّهِ لِلصَّلَواتِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الرّابِعُ: أنَّهُ كُلُّ مَوْضِعٍ صَلّى فِيهِ الإنْسانُ، فَإنَّهُ لِأجْلِ السُّجُودِ فِيهِ يُسَمّى مَسْجِدًا.

﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدًا﴾ أيْ فَلا تَعْبُدُوا مَعَهُ غَيْرَهُ، وفي سَبَبِهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ما حَكاهُ الأعْمَشُ أنَّ الجِنَّ قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لَنا نَشْهَدْ مَعَكَ الصَّلاةَ في مَسْجِدِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

الثّانِي: ما حَكاهُ أبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أنَّ الحُمْسَ مِن مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ وهم كِنانَةُ وعامِرٌ وقُرَيْشٌ كانُوا يُلَبُّونَ حَوْلَ البَيْتِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ (p-١٢٠)

لَكَ، إلّا شَرِيكًا هو لَكَ، تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ نَهْيًا أنْ يَجْعَلَ لِلَّهِ شَرِيكًا، ورَوى الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا دَخَلَ المَسْجِدَ قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُمْنى وقالَ: ﴿وَأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدًا﴾ اللَّهُمَّ أنا عَبْدُكَ وزائِرُكَ، وعَلى كُلِّ مَزُورٍ حَقٌّ وأنْتَ خَيْرُ مَزُورٍ فَأسْألُكَ بِرَحْمَتِكَ أنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النّارِ وإذا خَرَجَ مِنَ المَسْجِدِ قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرى وقالَ: اللَّهُمَّ صُبَّ الخَيْرَ صَبًّا ولا تَنْزِعْ عَنِّي صالِحَ ما أعْطَيْتَنِي أبَدًا ولا تَجْعَلْ مَعِيشَتِي كَدًّا واجْعَلْ لِيَ في الخَيْرِ جِدًّا» ( . ﴿وَأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا، وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ قامَ إلى الصَّلاةِ يَدْعُو رَبَّهُ فِيها، وقامَ أصْحابُهُ خَلْفَهُ مُؤْتَمِّينَ، فَعَجِبَتِ الجِنُّ مِن طَواعِيَةِ أصْحابِهِ لَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ قامَ إلى اليَهُودِ داعِيًا لَهم إلى اللَّهِ، رَواهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي أعْوانًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: جَماعاتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، وهو مَعْنى قَوْلِ مُجاهِدٍ، ومِنهُ اللَّبَدُ لِاجْتِماعِ الصُّوفِ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ، وقالَ ذُو الرُّمَّةِ

؎ ومَنهَلٍ آجِنٍ قَفْرٍ مَوارِدُهُ خُضْرٍ كَواكِبُهُ مِن عَرْمَصٍ لَبِدِ.

وَفِي كَوْنِهِمْ عَلَيْهِ لِبَدًا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُمُ المُسْلِمُونَ في اجْتِماعِهِمْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: أنَّهُمُ الجِنُّ حِينَ اسْتَمَعُوا مِن رَسُولِ اللَّهِ قِراءَتَهُ، قالَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ العَوّامِ.

الثّالِثُ: أنَّهُمُ الجِنُّ والإنْسُ في تَعاوُنِهِمْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ في الشِّرْكِ، قالَهُ قَتادَةُ.

﴿قُلْ إنِّي لا أمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا رَشَدًا﴾ يَعْنِي ضَرًّا لِمَن آمَنَ ولا رَشَدًا لِمَن كَفَرَ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:(p-١٢١)

أحَدُها: عَذابًا ولا نَعِيمًا.

الثّانِي: مَوْتًا ولا حَياةً.

الثّالِثُ: ضَلالًا ولا هُدًى.

﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ﴾ رَوى أبُو الجَوْزاءِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الجِنِّ حَتّى أتى الحَجُونَ فَخَطَّ خَطًّا ثُمَّ تَقَدَّمَ عَلَيْهِمْ فازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، فَقالَ سَيِّدٌ لَهم يُقالُ لَهُ ورْدانُ: أنا أزْجُلُهم عَنْكَ، فَقالَ: (إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ)» ويَحْتَمِلَ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: لَنْ يُجِيرَنِي مَعَ إجارَةِ اللَّهِ لِي أحَدٌ.

الثّانِي: لَنْ يُجِيرَنِي مِمّا قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ أحَدٌ.

﴿وَلَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يَعْنِي مَلْجَأً ولا حِرْزًا، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: ولِيًّا ولا مَوْلًى، رَواهُ أبُو سَعِيدٍ.

الثّالِثُ: مَذْهَبًا ولا مَسْلَكًا، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ يا لَهَفَ نَفْسِي ولَهْفِي غَيْرَ مُجْدِيَةٍ ∗∗∗ عَنِّي وما مِن قَضاءِ اللَّهِ مُلْتَحَدُ.

﴿إلا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لا أمْلِكُ ضَرًّا ولا رَشَدًا إلّا أنْ أُبْلِغَكم رِسالاتِ اللَّهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ إنْ لَمْ أُبْلِغْ رِسالاتِ اللَّهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

رَوى مَكْحُولٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أنَّ الجِنَّ بايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وكانُوا سَبْعِينَ ألْفًا، وفَرَغُوا مِن بَيْعَتِهِ عِنْدَ انْشِقاقِ الفَجْرِ» .(p-١٢٢)

72:25–28Page 573

قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥

Say, "I do not know if what you are promised is near or if my Lord will grant for it a [long] period."

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ٢٦

[He is] Knower of the unseen, and He does not disclose His [knowledge of the] unseen to anyone

إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ٢٧

Except whom He has approved of messengers, and indeed, He sends before him [i.e., each messenger] and behind him observers1

لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨

That he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] may know1 that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.

﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: عالَمُ السِّرِّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: ما لَمْ تَرَوْهُ مِمّا غابَ عَنْكم، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: أنَّ الغَيْبَ القُرْآنُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: أنَّ الغَيْبَ القِيامَةُ وما يَكُونُ فِيها، حَكاهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ.

﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولِ اللَّهِ هو جِبْرِيلُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: إلّا مَنِ ارْتَضى مِن نَبِيٍّ فِيما يُطْلِعُهُ عَلَيْهِ مَن غَيْبٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: الطَّرِيقُ، ويَكُونُ مَعْناهُ فَإنَّهُ يَجْعَلُ لَهُ إلى عِلْمِ بَعْضِ ما كانَ قَبْلَهُ وما يَكُونُ بَعْدَهُ طَرِيقًا، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الثّانِي: أنَّ الرَّصَدَ المَلائِكَةُ، وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهم حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الجِنِّ والشَّياطِينِ مِن أمامِهِ ووَرائِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ زَيْدٍ، قالَ قَتادَةُ: هم أرْبَعَةٌ.

الثّانِي: أنَّهم يَحْفَظُونَ الوَحْيَ فَما جاءَ مِنَ اللَّهِ قالُوا إنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وما ألْقاهُ الشَّيْطانُ قالُوا إنَّهُ مِنَ الشَّيْطانِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: يَحْفَظُونَ جِبْرِيلَ إذا نَزَلَ بِالوَحْيِ مِنَ السَّماءِ أنْ يَسْمَعَهُ الجِنُّ إذا (p-١٢٣)

اسْتَرَقُوا السَّمْعَ لِيُلْقُوهُ إلى كَهَنَتِهِمْ قَبْلَ أنْ يُبَلِّغَهُ الرَّسُولُ إلى أُمَّتِهِ، قالَهُ الفَرّاءُ.

﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لِيَعْلَمَ مُحَمَّدٌ أنَّ قَدْ بَلَّغَ جِبْرِيلُ إلَيْهِ رِسالاتِ رَبِّهِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ، وقالَ: ما نَزَلَ جِبْرِيلُ بِشَيْءٍ مِنَ الوَحْيِ إلّا ومَعَهُ أرْبَعَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ.

الثّانِي: لِيَعْلَمَ مُحَمَّدٌ أنَّ الرُّسُلَ قَبْلَهُ قَدْ بَلَّغَتْ رِسالاتِ اللَّهِ وحَفِظَتْ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: لِيَعْلَمَ مَن كَذَّبَ الرُّسُلَ أنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغَتْ عَنْ رَبِّها ما أُمِرَتْ بِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: لِيَعْلَمَ الجِنُّ أنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ولَمْ يَكُونُوا هُمُ المُبَلِّغِينَ بِاسْتِراقِ السَّمْعِ عَلَيْهِمْ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

الخامِسُ: لِيَعْلَمَ اللَّهُ أنَّ رُسُلَهُ قَدْ بَلَّغُوا عَنْهُ رِسالاتِهِ، لِأنْبِيائِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

﴿وَأحاطَ بِما لَدَيْهِمْ﴾ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أحاطَ عِلْمًا.

﴿وَأحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ يَعْنِي مِن خَلْقِهِ الَّذِي يَعْزُبُ إحْصاؤُهُ عَنْ غَيْرِهِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском