Al-Jaza'iriAl‑Anbya · 21:105–112

Al-Jaza'iri · Tafsir · in Arabic

Al-Anbya 21:105–112

21:105–112Page 331

وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥

And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.

إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦

Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.

قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨

Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩

But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.

إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠

Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.

وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١

And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."

قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1

شرح الكلمات:

ولقد كتبنا في الزبور: أي في الكتب التي أنزلنا كصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والقرآن.

من بعد الذكر: أي من بعد أن كتبنا ذلك في الذكر الذي هو اللوح المحفوظ.

أن الأرض: أي أرض الجنة.

عبادي الصالحون: هم أهل الإيمان والعمل الصالح من سائر الأمم من أتباع الرسل عامة.

إن في هذا لبلاغا: أي إن في القرآن لبلاغاً أي لكفاية وبلغة لدخول الجنة فكل من آمن به وعمل بما فيه دخل الجنة.

لقوم عابدين: أي مطيعين الله ورسوله.

رحمة للعالمين: أي الإنس والجن فالمؤمنون المتقون يدخلون الجنة والكافرون ينجون. من عذاب الاستئصال والإبادة الذي كان يصيب الأمم السابقة.

فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا فالاستفهام للأمر.

وإن أدري: أي ما أدري.

فتنة لكم: أي اختبار لكم.

على ما تصفون: من الكذب من أن النبي ساحر، وأن الله اتخذ ولداً وأن القرآن شعر.

معنى الآيات:

يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بوعده الكريم الذي كتبه في كتبه المنزلة بعد كتابته في الذكر الذي هو كتاب المقادير المسمى باللوح المحفوظ أن أرض الجنة يرثها عباده الصالحون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٥] وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي هَٰذا لَبَلاغاً لِّقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ أي في هذا القرآن العظيم لبلاغاً لمن كان من العابدين لله بأداء فرائضه واجتناب نواهيه لكفاية في الوصول به إلى بغيته وهي رضوان الله والجنة وقوله تعالى ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعالَمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه ما أرسل رسوله محمداً ﷺ إلا رحمة للعالمين إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم فالمؤمنون باتباعه يدخلون رحمة الله وهي الجنة والكافرون يأمنون من عذاب الإبادة والاستئصال في الدنيا ذلك العذاب الذي كان ينزل بالأمم والشعوب عندما يكذبون رسلهم وقوله تعالى ﴿قُلْ إنَّمَآ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول لقومه ولمن يبلغهم خطابه إن الذي يوحى إلي هو أن إلهكم إله واحد أي معبودكم الحق واحد وهو الله تعالى ليس غيره وعليه ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي أسلموا له قلوبكم ووجوهكم فاعبدوه ولا تعبدوا معه سواه فبلغهم يا رسولنا هذا ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي أعرضوا عن هذا الطلب ولم يقبلوه ﴿فَقُلْ ءاذَنتُكُمْ﴾ أي أعلمتكم ﴿عَلىٰ سَوَآءٍ﴾ أنا وأنتم إنه لا تلاقي بيننا فأنا حرب عليكم وأنتم حرب عليَّ وقوله تعالى: ﴿وإنْ أدْرِيۤ أقَرِيبٌ أم بَعِيدٌ مّا تُوعَدُونَ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا: إني ما أدري أقريب ما توعدون من العذاب أم بعيد فالعذاب كائن لا محالة ما لم تسلموا إلا أني لا أعلم وقته. وفي الآية وعيد واضح وتهديد شديد وقوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ أي يعلم طعنكم العلني في الإسلام وكتابه ونبيه، كما يعلم ما تكتمونه في نفوسكم من عداوتي وبغضي وما تخفون من إحَنٍ وفي هذا إنذار لهم وتهديد، وهم مستحقون لذلك.

وقوله: ﴿وإنْ أدْرِي﴾ أي وما أدري ﴿لَعَلَّهُ﴾ أي تأخير العذاب عنكم بعد استحقاقكم له يحرِبكم للإسلام ونبيه ﴿فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾ أي اختبار لعلكم تتوبون فيرفع عنكم العذاب أو هو متاع لكم بالحياة إلى آجالكم، ثم تعذبون بعد موتكم. فهذا علمه إلى ربي هو يعلمه، وبهذا أمرني بأن أقوله لكم. وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ﴾ وفي قراءة قُلْ رب احكم بالحق أي قال الرسول بعد أمر الله تعالى بذلك يا رب احكم بيني وبين قومي المكذبين لي المحاربين لدعوتك وعبادك المؤمنين. بالحق وذلك بنصري عليهم أو بإنزال نقمتك بهم، وقوله: ﴿ورَبُّنا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي وربنا الرحمن عز وجلّ هو الذي يستعان به على إبطال باطلكم أيها المشركون حيث جعلتم لله ولداً، وشركاء، ووصفتم رسوله بالسحر والكذب.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- المؤمنون المتقون وهم الصالحون هم ورثة الجنة دار النعيم المقيم.

٢- في القرآن الكريم البُلغة الكافية لمن آمن به وعمل بما فيه بتحقيق ما يصبوا إليه من سعادة الدار الآخرة.

٣- بيان فضل النبي ﷺ وكرامته على ربه حيث جعله رحمة للعالمين.

٤- وجوب المفاصلة بين أهل الشرك وأهل التوحيد.

٥- وجوب الاستعانة بالله على كل ما يواجه العبد من صعاب وأتعاب.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском