Al-Jaza'iri · Tafsir · in Arabic
Luqman 31:27–34
31:27–28Page 413
وَلَوۡ أَنَّمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰمٞ وَٱلۡبَحۡرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرٖ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٧
And if whatever trees upon the earth were pens and the sea [was ink], replenished thereafter by seven [more] seas, the words1 of Allāh would not be exhausted. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ٢٨
Your creation and your resurrection will not be but as that of a single soul.1 Indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
شرح الكلمات:
ولو أن ما في الأرض: أي من شجرة.
أقلام: أي يكتب بها.
والبحر: أي المحيط.
يمده سبعة أبحر: أي تمده.
ما نفدت كلمات الله: أي ما انتهت ولا نقصت.
إن الله عزيز حكيم: أي عزيز في انتقامه غالب على ما أراده حكيم في تدبير خلقه.
ما خلقكم ولا بعثكم: أي ما خلقكم ابتداء ولا بعثكم من قبوركم إعادة لكم إلا كخلق وبعث نفس واحدة.
معنى الآيتين
قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّما فِي ٱلأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ أي لو أن شجر الأرض كله قطعت أغصانه شجرة شجرة حتى لم تبق شجرة وبُريت أقلاماً، والبحر المحيط صار مداداً ومن ورائه سبعة أبحر أخرى تحولت إلى مداد وتُمد البحر الأول وكُتب بتلك الأقلام وذلك المداد كلمات الله لنفد البحر والأقلام ولم تنفد كلمات الله، وذلك لأن الأقلام والبحر متناهية، وكلمات الله غير متناهية فعلم الله وكلامه كذاته وصفاته لا تتناهى بحال، نزلت هذه الاية رداً على اليهود لما قيل لهم ﴿ومَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] قالوا وكيف هذا وقد أُوتينا التوراة فيها تبيان كل شيء. كما نزل رداً على أُبي بن خلف قوله تعالى: ﴿مّا خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلاَّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ إذ قال للنبي ﷺ كيف يخلقنا الله خلقا جديدا في يوم واحد ليحاسبنا ويجزينا، ونحن خلقنا أطواراً وفي قرون عديدة فأنزل تعالى قوله ﴿مّا خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ﴾ إلا كخلق وبعث نفس واحدة ﴿إنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ فكما يسمع المخلوقات ولا يشغله صوت عن صوت، ويُبصرهم ولا تحجبه ذات كذلك هو يبعثهم في وقت واحد ولو أراد خلقهم جملة واحدة لخلقهم لأنه يقول للشيء كن فيكون.
هداية الآيتين:
من هداية الآيتين:
١) بيان سعة علم الله تعالى وأنه تعالى متكلم وكلماته لا تنفد بحال من الأحوال.
٢) بيان أن ما أوتيه الإنسان من علوم ومعارف ما هو بشيء إلى علم الله تعالى.
٣) بيان قدرة الله تعالى وأنها لا تحد ولا يعجزها شيء.
٤) إثبات صفات الله كالعزة والحكمة والسمع والبصر.
31:29–32Page 414
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٩
Do you not see [i.e., know] that Allāh causes the night to enter the day and causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term, and that Allāh, of whatever you do, is Aware?
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٣٠
That is because Allāh is the True Reality, and that what they call upon1 other than Him is falsehood, and because Allāh is the Most High, the Grand.
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٣١
Do you not see that ships sail through the sea by the favor of Allāh that He may show you of His signs? Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ ٣٢
And when waves come over them like canopies, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith]. But when He delivers them to the land, there are [some] of them who are moderate [in faith]. And none rejects Our signs except everyone treacherous and ungrateful.
شرح الكلمات:
ألم تر: أي ألم تعلم أيها المخاطب.
أن الله يولج الليل في النهار: أي يدخل جزءاً منه في النهار، ويدخل جزءاً من النهار في الليل بحسب الفصول.
وسخر الشمس والقمر: يسبحان في فلكيهما الدهر كله لا تكلان إلى يوم القيامة وهو الأجل المسمى لهما.
ذلك بأن الله هو الحق: أي ذلك المذكور من الإيلاج والتسخير بسبب أن الله هو الإله الحق.
وأن ما يدعون من دونه الباطل: أي وأن ما يدعون من دونه من آلهة هي الباطل.
بنعمت الله: أي بإفضاله على العباد وإحسانه إليهم حيث هيأ أسباب جريها.
لكل صبارٍ شكور: أي صبار عن المعاصي شكور للنّعم.
وإذا غشيهم موج: أي علاهم وغطاهم من فوقهم.
كالظلل: أي كالجبال التي تظلل من تحتها.
فمنهم مقتصد: أي بين الكفر والإيمان بمعنى معتدل في ذلك ما آمن ولا كفر.
كل ختار كفور: أي غدار كفور لنعم الله تعالى.
معنى الآيات
ما زال السياق في تقرير التوحيد وإبطال الشرك والكفر قال تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي ألم تعلم أيها النبي أن الله ذا الألوهية على غيره ﴿يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهارِ﴾ بإدخال جزء منه في النهار ﴿ويُولِجُ ٱلنَّهارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾ بإدخال جزء منه في الليل وذلك بحسب الفصول السَّنوية ﴿وسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ﴾ يسبحان في فلكيهما لمنافع الناس إلى أجل مسمى أي إلى وقت محدد معين عنده سبحانه وتعالى وهو يوم القيامة، وأن الله تعالى بما تعملون خبير، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم صالحها وفاسدها وسيجزيكم بها وقوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي ذلك الإيلاج لليل في النهار والنهار في الليل وتسخير الشمس والقمر، وعلم الله تعالى بأعمال العباد ومجازاتهم عليها قاطع لكل شك بأن الله هو إله الحق، وأن ما يدعون من دونه من أوثان هو الباطل، وقاطع بأن الله تعالى ذا الألوهية الحقة هو العلي الكبير أي ذو العلو المطلق الكبير الذي ليس شيء أكبر منه إذ هو ربّ كل شيء ومالكه والقاهر له والمتحكم فيه لا إله إلا هو ولا رب سواه.
وقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا محمد ﴿أنَّ ٱلْفُلْكَ﴾ أي السفن ﴿تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾ تعالى على خلقه حيث يسَّر لها أسباب سيرها وجريها في البحر وهي تحمل السلع والبضائع والأقوات من إقليم إلى إقليم وهي نعم كثيرة. سخر ذلك لكم ليريكم من آياته الدالة على ربوبيته وألوهيته وهي كثيرة تتجلى في كل جزء من هذا الكون. وقوله ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ﴾ أي علامات ودلائل على قدرة الله ورحمته وهي موجبات عبادته وتوحيده فيها، وقوله ﴿لِّكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ أي فيها عِبَرٌ لكل عبد صبور على الطاعات صبور عن المعاصي صبور عما تجري به الأقدار شكور لنعم الله تعالى جليلها وصغيرها أما غير الصبور الشكور فإنه لا يجد فيها عبرة ولا عظة.
وقوله تعالى: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾ أي إذا غشي المشركين موج وهم على ظهر السفينة فخافوا ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي دعوا الله وحده ولم يذكروا آلهتهم. فلما نجاهم بفضله ﴿إلى ٱلْبَرِّ﴾ فلم يغرقوا ﴿فَمِنهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ أي في إيمانه وكفره لا يُغالي في كفره ولا يعلن عن إيمانه. وقوله ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنَآ﴾ القرآنية والكونية وهي مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لألوهيته ﴿إلاَّ كُلُّ خَتّارٍ﴾ أي غدار بالعهود ﴿كَفُورٍ﴾ للنعم لا خير فيه البتَّة والعياذ بالله تعالى من أهل الغدر والكفر.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١) تقرير التوحيد وإبطال الشرك بذكر الأدلة المستفادة من مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته.
٢) فضيلة الصبر والشكر والجمع بينهما خير من افتراقهما.
٣) بيان أن المشركين أيام نزول القرآن كانوا يوحدون في الشدة ويشركون في الرخاء.
٤) شر الناس الختار أي الغدار الكفور.
٥) ذم الختر وهو أسوأ الغدر وذم الكفر بالنعم الإلهية.
31:33–34Page 414
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٣٣
O mankind, fear your Lord and fear a Day when no father will avail his son, nor will a son avail his father at all. Indeed, the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ ٣٤
Indeed, Allāh [alone] has knowledge of the Hour and sends down the rain and knows what is in the wombs.1 And no soul perceives what it will earn tomorrow, and no soul perceives in what land it will die. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.
شرح الكلمات
اتقوا ربكم: أي خافوا فآمنوا به واعبدوه وحده تنجوا من عذابه.
واخشوا يوما: أي خافوا يوم الحساب وما يجري فيه.
لا يجزي والد عن ولده: أي لا يغني والد فيه عن ولده شيئا.
إن وعد الله حق: أي وعد الله بالحساب والجزاء حق ثابت لا محالة هو كائن.
لا تغرنكم الحياة الدنيا: أي فلا تغتروا بالحياة الدنيا فإنها زائلة فأسلموا تسلموا.
ولا يغرنكم بالله الغرور: أي الشيطان يغتنم حلم الله عليكم وإمهاله لكم فيجسركم على المعاصي ويسوفكم في التوبة.
وينزل الغيث: أي المطر.
ويعلم ما في الأرحام: أي من ذكر أو أنثى ولا يعلم ذلك سواه.
ماذا تكسب غدا: أي من خير أو شر والله يعلمه.
معنى الآيتين الكريمتين
هذا نداء عام لكل البشر يدعوهم فيه ربهم تعالى ناصحاً لهم بأن يتقوه بالإيمان به وبعبادته وحده لا شريك له وأن يخشوا يوماً عظيما فيه من الأهوال والعظائم ما لا يقادر قدره بحيث لا يجزي فيه والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إذ كل واحد لا يريد إلا نجاة نفسه فيقول نفسي نفسي وهذا لشدة الهول يوم لا يغني أحد عن أحد شيئا ولو كان أقرب قريب، وهو يوم آت لا محالة حيث وعد الله به الناس ووعد الله حق والله لا يخلف الميعاد، ويقول لهم بناءً على ذلك ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ بملاذها وزخارفها وطول العمر فيها، ﴿ولا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾ ذي الحلم والكرم ﴿ٱلْغَرُورُ﴾ أي الشيطان من الإنس أو الجن يحملكم على تأخير التوبة ومزاولة أنواع المعاصي بتزيينها لكم وترغيبكم فيها فانتبهوا فإن الموت لا بُد منه وقد يأتي فجأة فالتوبة التوبة يا عباد الله هذه نصيحة الرّب تبارك وتعالى لعباده فهل من مستجيب؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٣].
أما الآية الثانية [٣٤] فالله جل جلاله يخبر عباده بأنه استقل بعلم الساعة متى تأتي والقيامة متى تقوم وليس لأحد أن يعلم ذلك كائناً من كان وهذه حال تتطلب من العبد أن يعجل التوبة ولا يؤخرها، كما استقل تعالى بعلم وقت نزول المطر في يوم أو ليلة أوساعة من ليل أو نهار، ويعلم ما في الأرحام أرحام الإناث من ذكر أو أنثى أو أبيض أو أحمر أو أسود ومن طول وقصر ومن إيمان أو كفر ولا يعلم ذلك سواه ويعلم ما يكسب كل إنسان في غده من خير أو شر أو غنى أو فقر، ويعلم أين تموت كل نفس من بقاع الأرض وديارها ولا يعلم ذلك إلا الله ولذا قال رسول الله ﷺ
«مفاتح الغيب خمسة وقرأ: ﴿إنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ ٱلسّاعَةِ ويُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي ٱلأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ مّاذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ إنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ﴾» «في الصحيح».
وقوله إن الله عليم أي بكل شيء وليس بهؤلاء الخمسة فقط خبير بكل شيء من دقيق أو جليل من ذوات وصفات وأحوال وببواطن الأمور كظواهرها وبهذا وجب أن يُعبد وحده بما شرع من أنواع العبادات التي هي سُلم النجاح ومرقى الكمال والإسعاد في الدارين.
هداية الآيتين:
من هداية الآيتين:
١) وجوب تقوى الله عز وجل بالإيمان به وتوحيده في عبادته.
٢) تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٣) التحذير من الاغترار بالحياة الدنيا، والتحذير من الشيطان أي من اتباعه والاغترار بما يُزينه ويحسنه من المعاصي.
٤) بيان مفاتح الغيب الخمسة واختصاص الربّ تعالى بمعرفتها.
٥) كل مدع لمعرفة الغيب من الجن والإنس فهو طاغوت يجب لعنه ومعاداته.
٦) ما ادّعى اليوم من أنه بواسطة الآلات الحديثة قد عرف ما في رحم المرأة فهذه المعرفة ليست داخلة في قوله تعالى ﴿ويَعْلَمُ ما فِي ٱلأَرْحامِ﴾ لأنها بمثابة من فتح البطن ونظر ما فيه فقال هو كذا وذلك لوجود أشعة عاكسة أمّا المنفيّ عن كل حد إلا الله أن يقول المرء: إن في بطن امرأة فلان ذكراً أو أنثى ولا يقربُ منها ولا يجرّبها في ولادتها السابقة، ولا يحاول أن يعرف ما في بطنها بأيّة محاولة.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences