Ibn al-QayyimAs‑Saf · 61:1–5

Ibn al-Qayyim · Tafsir · in Arabic

الصف

As-Saf

The Ranks · Medinan · 14 ayahs

61:1Page 551

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

No commentary for this ayah

61:2–3Page 551

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢

O you who have believed, why do you say what you do not do?

كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣

Greatly hateful in the sight of Allāh is that you say what you do not do.

(فصل)

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ الأعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«أرْبَعٌ مَن كُنَّ فِيهِ كانَ مُنافِقًا خالِصًا، ومَن كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنهُنَّ كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِن النِّفاقِ حَتّى يَدَعَها، إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا عاهَدَ غَدَرَ، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا خاصَمَ فَجَرَ»

وَفِيهِ مِن حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ:

«مِن عَلاماتِ المُنافِقِ ثَلاثٌ وإنْ صَلّى وصامَ وزَعَمَ أنَّهُ مُسْلِمٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا ائْتُمِنَ خانَ»

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ:

«يُرْفَعُ لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ يَوْمَ القِيامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، فَيُقالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ»

وَفِيهِما مِن حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ:

«إنّ أحَقَّ الشُّرُوطِ أنْ تُوَفُّوا بِها ما اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ»

وَفِي سُنَنِ أبِي داوُد عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ:

«بَعَثَنِي قُرَيْشٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمّا رَأيْتُهُ أُلْقِيَ في قَلْبِي الإسْلامُ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ إنِّي لا أرْجِعُ إلَيْهِمْ أبَدًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنِّي لا أخِيسُ بِالعَهْدِ، ولا أحْبِسُ البُرُدَ، ولَكِنْ ارْجِعْ إلَيْهِمْ، فَإنْ كانَ في نَفْسِكَ الَّذِي في نَفْسِكَ الآنَ فارْجِعْ قالَ: فَذَهَبْتُ ثُمَّ أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأسْلَمْتُ»

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ «حُذَيْفَةَ قالَ: ما مَنَعَنِي أنْ أشْهَدَ بَدْرًا إلّا أنِّي خَرَجْتُ أنا وأبِي حُسَيْلٍ فَأخَذَنا كُفّارُ قُرَيْشٍ فَقالُوا: إنّكم تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا فَقُلْنا: ما نُرِيدُهُ، ما نُرِيدُ إلّا المَدِينَةَ، فَأخَذُوا مِنّا عَهْدَ اللَّهِ ومِيثاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إلى المَدِينَةِ ولا نُقاتِلُ مَعَهُ، فَأتَيْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأخْبَرْناهُ الخَبَرَ، فَقالَ: انْصَرَفا نَفِي لَهم بِعَهْدِهِمْ ونَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ» وفي سُنَنِ أبِي داوُد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عامِرٍ قالَ:

«دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ قاعِدٌ في بَيْتِها، فَقالَتْ: تَعالَ أُعْطِكَ، فَقالَ لَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما أرَدْتِ أنْ تُعْطِيَهُ؟ فَقالَتْ: أُعْطِيهِ تَمْرًا، فَقالَ لَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أما إنّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِيهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةً».

وَفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: قالَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ثَلاثَةٌ أنا خَصْمُهم يَوْمَ القِيامَةِ: رَجُلٌ أعْطى بِي ثُمَّ غَدَرَ، ورَجُلٌ باعَ حُرًّا فَأكَلَ ثَمَنَهُ، ورَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أجِيرًا فاسْتَوْفى مِنهُ ولَمْ يُعْطِهِ أجْرَهُ». «وَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ أنْ يُوفِيَ بِالنَّذْرِ الَّذِي نَذَرَهُ في الجاهِلِيَّةِ مِن اعْتِكافِهِ لَيْلَةً عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ وهَذا عَقْدٌ كانَ قَبْلَ الشَّرْعِ».

(موعظة)

عُلَماء السوء جَلَسُوا على باب الجنَّة يدعونَ إلَيْها النّاس بأقوالهم ويدعونهم إلى النّار بأفعالهم، فَكلما قالَت أقْوالهم للنّاس هلمّوا قالَت أفعالهم لا تسمعوا مِنهُم، فَلَو كانَ ما دعوا إلَيْهِ حَقًا كانُوا أول المستجيبين لَهُ.

فهم في الصُّورَة أدلاء، وفي الحَقِيقَة قطّاع الطّرق.

61:4Page 551

إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤

Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.

No commentary for this ayah

61:5Page 551

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, why do you harm me while you certainly know that I am the messenger of Allāh to you?" And when they deviated, Allāh caused their hearts to deviate. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

وقال عن عباده المؤمنين إنهم سألوه التثبيت على الهدى بقولهم: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾.

وأصل الزيغ: الميل، ومنه: زاغت الشمس، إذا مالت.

فإزاغة القلب: إمالته عن الهدى.

وزيغه: ميله عن الهدى إلى الضلال.

والزيغ: يوصف به القلب والبصر، كما قال تعالى: ﴿وَإذْ زاغَتِ الأبْصارُ، وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾.

قال قتادة ومقاتل: شخصت فرقا.

وهذا تقريب للمعنى: فإن الشخوص غير الزيغ. وهو أن يفتح عينيه ينظر إلى الشيء، فلا يطرف.

ومنه: شخص بصر الميت.

ولما مالت الأبصار عن كل شيء فلم تنظر إلا إلى هؤلاء الذين أقبلوا إليهم من كل جانب اشتغلت عن النظر إلى شيء آخر، فمالت عنه.

وشخصت بالنظر إلى الأحزاب.

وقال الكلبي: مالت أبصارهم إلّا من النظر إليهم.

وقال الفراء: زاغت عن كل شيء، فلم تلتفت إلا إلى عدوها، متحيرة تنظر إليه.

قلت: القلب إذا امتلأ رعبا شغله ذلك عن ملاحظة ما سوى المخوف، فزاغ البصر عن الوقوع عليه. وهو مقابله.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском