Ibn al-Qayyim · Tafsir · in Arabic
النبإ
An-Naba
The Tidings · Meccan · 40 ayahs
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
(فائدة)
في النوم فائدتان:
إحداهما: انعكاس الحرارة إلى البطن فينهضم الطعام.
الثانية: استراحة الأعضاء التي قد كلت بالأعمال.
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
78:12Page 582
وَبَنَيۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعٗا شِدَادٗا ١٢
And constructed above you seven strong [heavens]
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
78:14Page 582
وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا ١٤
And sent down from the rain clouds pouring water
No commentary for this ayah
78:15Page 582
لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبّٗا وَنَبَاتٗا ١٥
That We may bring forth thereby grain and vegetation
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
78:17Page 582
إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا ١٧
Indeed, the Day of Judgement is an appointed time -
No commentary for this ayah
78:18Page 582
يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا ١٨
The Day the Horn is blown and you will come forth in multitudes
No commentary for this ayah
78:19Page 582
وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا ١٩
And the heaven is opened and will become gateways
No commentary for this ayah
78:20Page 582
وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا ٢٠
And the mountains are removed and will be [but] a mirage.
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
78:23–25Page 582
لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا ٢٣
In which they will remain for ages [unending].
لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا ٢٤
They will not taste therein [any] coolness or drink.
إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا ٢٥
Except scalding water and [foul] purulence -
(فائدة)
اختلف النحاة هل من شرط الاستثناء المنقطع تقدير دخوله في المستثني منه بوجه، أو ليس ذلك بشرط؟
فكثير من النحاة لم يشترطوا فيه ذلك، وشرطه آخرون.
قال ابن السراج: "إذا كان الاستثناء منقطعا فلا بد من أن يكون الكلام الذي قبل (إلا) قد دل على ما يستثنى.
فعلى الأول لا يحتاج إلى تقدير.
وعلى الثاني فلا بد من تقدير الرد ولنذكر لذلك أمثلة:
قوله تعالى: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا إلاّ حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾
فهذا على عدم تقدير التناول يكون فيه نفي الشيء وإثبات ضده، وهو أظهر.
وعلى تقدير التناول لما نفي ذوق البرد والشراب فربما توهم أنهم لا يذوقون غيرهما، فقال ﴿إلا حميما وغساقا﴾
فيكون الاستثناء من عام مقدر.
وقال في (المدارج)
وَضابِطُ الِانْقِطاعِ أنْ يَكُونَ لَهُ دُخُولٌ في جِنْسِ المُسْتَثْنى مِنهُ، وإنْ لَمْ يَدْخُلْ في نَفْسِهِ، ولَمْ يَتَناوَلْهُ لَفْظُهُ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا إلّا سَلامًا﴾ [مريم: ٦٢]
فَإنَّ السَّلامَ داخِلٌ في الكَلامِ الَّذِي هو جِنْسُ اللَّغْوِ والسَّلامِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ [النبأ: ٢٤]
فَإنَّ الحَمِيمَ والغَسّاقَ داخِلٌ في جِنْسِ الذَّوْقِ المُنْقَسِمِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ في الأوَّلِ: لا يَسْمَعُونَ فِيها شَيْئًا إلّا سَلامًا.
وَفِي الثّانِي: لا يَذُوقُونَ فِيها شَيْئًا إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا، ونَصَّ عَلى فَرْدٍ مِن أفْرادِ الجِنْسِ تَصْرِيحًا، لِيَكُونَ نَفْيُهُ بِطَرِيقِ التَّصْرِيحِ والتَّنْصِيصِ، لا بِطْرِيقِ العُمُومِ الَّذِي يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ تَخْصِيصُ هَذا الفَرْدِ.
(فصل)
وقال السدي في قوله تعالى: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قال سبعمائة حقب كل حقب سبعون سنة كل سنة ثلاثمائة وستون يوما كل يوم كألف سنة مما تعدون.
وتقييد لبثهم فيها بالأحقاب يدل على مدة مقدرة يحصرها العدد.
هذا قول الأكثرين، ولهذا تأول الزجاج الآية على أن الأحقاب تقييد لقوله ﴿لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا﴾
وأما مدة مكثهم فيها فلا يتقدر بالأحقاب.
وهذا تأويل فاسد فإنه يقتضي أن يكونوا بعد الأحقاب ذائقين للبرد والشراب.
وقالت طائفة أخرى الآية منسوخة بقوله: ﴿ما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ﴾ وقوله: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾
وهذا فاسد أيضا إن أرادوا بالنسخ الرفع فإنه لا يدخل في الخبر إلا إذا كان بمعنى الطلب، وإن أرادوا بالنسخ البيان فهو صحيح وهو إنما يدل على أن عذابهم دائم مستمر ما دامت باقية فهم فيها خالدون وما هم بمخرجين.
وهذا حق معلوم دلالة القرآن والسنة عليه، لكن الشأن في أمر آخر وهو أن النار أبدية دائمة بدوام الرب فأين الدليل على هذا من القرآن أو السنة بوجه من الوجوه؟
وقالت طائفة هي في أهل التوحيد.
وهذا أقبح مما قبله، وسياق الآيات يرده ردا صريحا.
ولما رأى غيرهم بطلان هذه التأويلات قال لا يدل ذكر الأحقاب على النهاية، فإنها غير مقدرة بالعدد فإنه لم يقل عشرة ولا مائة، ولو قدرت بالعدد لم يدل على النهاية إلا بالمفهوم، فكيف إذا لم يقدر؟
قالوا ومعنى الآية أنه كلما مضى حقب تبعه حقب لا إلى نهاية.
وهذا الذي قالوه لا تدل الآية عليه بوجه، وقولهم أن الأحقاب فيها غير مقدرة فيقال لو أريد بالآية بيان عدم انتهاء مدة العذاب لم يقيد بالأحقاب، فإن ما لا نهاية له لا يقال هو باق أحقابا ودهورا وأعصارا أو نحو ذلك.
ولهذا لا يقال ذلك في نعيم أهل الجنة ولا يقال للأبدي الذي لا يزول هو باق أحقابا أو آلافا من السنين، فالصحابة أفهم الآية لمعاني القرآن، وقد فهم منها عمر بن الخطاب خلاف فهم هؤلاء كما فهم ابن عباس من آية الاستثناء خلاف فهم أولئك، وفهم الصحابة في القرآن هو الغاية التي عليها المعول.
وقد قال ابن مسعود: "ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا"
وقال ابن جرير حديث عن المسيب عمن ذكره عن ابن عباس ﴿خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾
قال: "أمر الله النار أن تأكلهم"
قال وقال ابن مسعود فذكره وقال حدثنا محمد بن حميد ثنا جرير عن بيان عن الشعبي قال:
"جهنم أسرع الدارين عمرانا وأسرعهما خرابا"
قلت لا يدل قوله أسرعهما خرابا على خراب الدار الأخرى كما في قوله تعالى: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلًا﴾ وقوله: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أمّا يُشْرِكُونَ﴾
وقوله في الحديث: "الله أعلى وأجل" وقوله: "أسرعهما عمرانا" يحتمل معنيين:
أحدهما مسارعة الناس إلى الأعمال التي يدخلون بها جهنم، وإبطاؤهم عن أعمال الدار الأخرى.
والثاني أن أهلها يدخلونها قبل دخول أهل الجنة إليها فإن أهل الجنة إنما يدخلونها بعد عبورهم على الصراط وبعد حبسهم على القنطرة التي وراءه، وأهل النار قد تبوءوا منازلهم منها فإنهم لا يجوزون على الصراط، ولا يحبسون على تلك القنطرة.
وقال في (حادي الأرواح) ما نصه:
السابع: قول من يقول بل يفنيها ربها وخالقها تبارك وتعالى فإنه جعل لها أمدا تنتهي إليه ثم تفنى ويزول عذابها.
قال شيخ الإسلام وقد نقل هذا القول عن عمر وابن مسعود وأبى هريرة وأبى سعيد وغيرهم وقد روى عبد بن حميد وهو من أجل أئمة الحديث في تفسيره المشهور حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن قال قال عمر: لو لبث أهل النار في النار كقدر رمل عالج لكان لهم على ذلك يوم يخرجون فيه.
وقال حدثنا حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال لو لبث أهل النار في النار عدد رمل عالج لكان لهم يوم يخرجون منه ذكر ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾
فقد رواه عبد وهو من الأئمة الحفاظ وعلماء السنة عن هذين الجليلين سليمان بن حرب وحجاج ابن منهال وكلاهما عن حماد بن سلمة وحسبك به وحماد يرويه عن ثابت وحميد وكلاهما يرويه عن الحسن وحسبك بهذا الإسناد جلالة والحسن وإن لم يسمع من عمر فإنما رواه عن بعض التابعين ولو لم يصح عنده ذلك عن عمر لما جزم به وقال عمر بن الخطاب ولو قدر أنه لم يحفظ عن عمر فتداول هؤلاء الأئمة له غير مقابلين له بالإنكار والرد مع أنهم ينكرون على من خالف السنة بدون هذا فلو كان هذا القول عند هؤلاء الأئمة من البدع المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأئمة لكانوا أول منكر له.
قال ولا ريب أن من قال هذا القول عن عمر ونقله عنه إنما أراد بذلك جنس أهل النار الذين هم أهلها فأما قوم أصيبوا بذنوبهم فقد علم هؤلاء وغيرهم أنهم يخرجون منها وأنهم لا يلبثون قدر رمل عالج ولا قريبا منه ولفظ أهل النار لا يختص بالموحدين بل يختص بمن عداهم كما قال النبي ﷺ أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولا يناقض هذا قوله تعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ وقوله ﴿وَما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ﴾
بل ما أخبر الله به هو الحق والصدق الذي لا يقع خلافه لكن إذا انقضى أجلها وفنيت تفنى الدنيا لم تبق نارا ولم يبق فيها عذاب.
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
78:30Page 582
فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠
"So taste [the penalty], and never will We increase you except in torment."1
No commentary for this ayah
78:31–33Page 583
إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١
Indeed, for the righteous is attainment1 -
حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢
Gardens and grapevines
وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣
And young women [companions] of equal age.
فالكواعب: جمع كاعب، وهي الناهد. قاله قتادة ومجاهد والمفسرون.
وقال الكلبي: هن الفلكات اللواتي تكعب ثديهن. وتفلكت.
وأصل اللفظ: من الاستدارة.
والمراد: أن ثديهن نواهد، كالرمان، ليست متدلية إلى أسفل، ويسمين نواهد وكواعب.
(فائدة)
نص على حدائق النخل والأعناب في سورة النبأ إذ هما من أفضل أنواع الفاكهة وأطيبها وأحلاها.
(فصل)
روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال:
"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم أو موضع قيده يعني سوطه من الجنة خير من الدنيا وما فيها ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحا ولأضاءت ما بينهما ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها"
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ:
"إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على أضوأ كوكب دري في السماء ولكل امرئ منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم وما في الجنة أعزب".
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا يونس عن محمد بن شيرين عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ:
"للرجل من أهل الجنة زوجتان من الحور العين لكل واحدة سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء الثياب"
قال الإمام أحمد: حدثنا هشيم أنبأنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس في قوله ﴿وَكَأْسًا دِهاقًا﴾
قال هي المتتابعة الممتلئة.
قال: ربما سمعت العباس يقول: اسقنا وادهق لنا.
78:35Page 583
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥
No ill speech will they hear therein or any falsehood -
No commentary for this ayah
78:36Page 583
جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦
[As] reward from your Lord, [a generous] gift [made due by] account,1
No commentary for this ayah
78:37Page 583
رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧
[From] the Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Most Merciful. They possess not from Him [authority for] speech.1
No commentary for this ayah
78:38Page 583
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨
The Day that the Spirit [i.e., Gabriel] and the angels will stand in rows, they will not speak except for one whom the Most Merciful permits, and he will say what is correct.
No commentary for this ayah
78:39Page 583
ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩
That is the True [i.e., certain] Day; so he who wills may take to his Lord a [way of] return.1
No commentary for this ayah
78:40Page 583
إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠
Indeed, We have warned you of an impending punishment on the Day when a man will observe what his hands have put forth1 and the disbeliever will say, "Oh, I wish that I were dust!"
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences