Ibn al-Qayyim · Tafsir · in Arabic
As-Saffat 37:112–177
37:112–113Page 450
وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢
And We gave him good tidings of Isaac, a prophet from among the righteous.1
وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣
And We blessed him and Isaac. But among their descendants is the doer of good and the clearly unjust to himself [i.e., sinner].
وَتَأمل كَيفَ جاءَ في القُرْآن ﴿وَبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلى إسْحاق﴾ ولم يذكر إسْماعِيل
وَجاء في التَّوْراة ذكر البركَة على إسْماعِيل ولم يذكر إسْحاق كَما تقدم حكايته وعَن إسْماعِيل سَمِعتك ها أنا باركته فجاء في التَّوْراة ذكر البركَة في إسْماعِيل إيذانًا بِما حصل لِبَنِيهِ من الخَيْر والبركَة لا سيّما خاتِمَة بركتهم وأعْظَمها وأجلها برَسُول الله ﷺ فنبههم بذلك على ما يكون في بنيه من هَذِه البركَة العَظِيمَة الموافية على
لِسان المُبارك ﷺ وذكر لنا في القُرْآن بركته على إسْحاق منبهًا لنا على ما حصل في أوْلاده من نبوة مُوسى عَلَيْهِ السَّلام وغَيره وما أتوه من الكتاب والعلم مستدعيًا من عباده الإيمان بذلك والتصديق بِهِ وأن لا يهملوا معرفَة حُقُوق هَذا البَيْت المُبارك وأهل النُّبُوَّة مِنهُم ولا يَقُول القائِل هَؤُلاءِ أنْبياء بني إسْرائِيل لا تعلق لنا بهم بل يجب علينا احترامهم وتوقيرهم والإيمان بهم ومحبتهم وموالاتهم والثناء عَلَيْهِم صلوات الله وسَلامه عَلَيْهِم أجْمَعِينَ
وَلما كانَ هَذا البَيْت المُبارك المطهر أشرف بيُوت العالم على الإطْلاق خصهم الله سُبْحانَهُ وتَعالى مِنهُ بخصائص
مِنها أنه جعل فِيهِ النُّبُوَّة والكتاب فَلم يَأْتِ بعد إبْراهِيم عَلَيْهِ السَّلام نَبِي إلّا من أهل بَيته
وَمِنها أنه سُبْحانَهُ جعلهم أئِمَّة يهْدُونَ بأمْره إلى يَوْم القِيامَة فَكل من دخل الجنَّة من أوْلِياء الله بعدهمْ فَإنَّما دخل من طريقهم وبدعوتهم.
وَمِنها أنه سُبْحانَهُ اتخذ مِنهُم الخليلين إبْراهِيم ومحمدًا ﷺ عَلَيْهِما
وَقالَ تَعالى ﴿واتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]
وَقالَ النَّبِي ﷺ إن الله اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَما اتخذ إبْراهِيم خَلِيلًا وهَذا من خَواص البَيْت
وَمِنها أنه سُبْحانَهُ جعل صاحب هَذا البَيْت إمامًا للْعالمين كَما قالَ تَعالى ﴿وَإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ قالَ إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾ [البقرة: ١٢٤]
وَمِنها أنه أجْرى على يَدَيْهِ بِناء بَيته الَّذِي جعله قياما للنّاس وقبلة لَهُم وحجًا فَكانَ ظُهُور هَذا البَيْت من أهل هَذا البَيْت الأكرمين
وَمِنها أنه أمر عباده بِأن يصلوا على أهل هَذا البَيْت كَما صلى على أهل بَيتهمْ وسلفهم وهم إبْراهِيم وآله وهَذِه خاصَّة لَهُم
وَمِنها أنه أخرج مِنهُم الأمتين المعظمتين اللَّتَيْنِ لم تخرجا من أهل بَيت غَيرهم وهم أمة مُوسى وأمة مُحَمَّد ﷺ عَلَيْهِما وأمة مُحَمَّد ﷺ تَمام سبعين أمة هم خَيرها وأكْرمها على الله
وَمِنها أن الله سُبْحانَهُ أبقى عَلَيْهِم لِسان صدق وثناء حسنا في العالم فَلا يذكرُونَ إلّا بالثناء عَلَيْهِم والصَّلاة والسَّلام عَلَيْهِم قالَ تَعالى ﴿وَتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخرين سَلام على إبْراهِيم كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: ١٠٨-١١٠]
وَمِنها جعل أهل هَذا البَيْت فرقانًا بَين النّاس فالسعداء ابتاعهم ومحبوهم ومن تولاهم والأشقياء من أبْغضهُم وأعْرض عَنْهُم وعاداهم فالجنة لَهُم ولأتباعهم والنّار لأعدائهم ومخالفيهم.
وَمِنها أنه سُبْحانَهُ جعل ذكرهم مَقْرُونا بِذكرِهِ فَيُقال إبْراهِيم خَلِيل الله ورَسُوله ونبيه ومُحَمّد رَسُول الله وخليله ونبيه ومُوسى كليم الله ورَسُوله قالَ تَعالى لنَبيه يذكرهُ بنعمته عَلَيْهِ ﴿وَرَفَعْنا لَك ذكرك﴾
قالَ ابْن عَبّاس رَضِي الله عَنْهُما إذا ذكرت ذكرت معي فَيُقال لا إلَه إلّا الله مُحَمَّد رَسُول الله في كلمة الإسْلام وفي الأذان وفي الخطب وفي التشهدات وغير ذَلِك
وَمِنها أنه سُبْحانَهُ جعل خلاص خلقَة من شقاء الدُّنْيا والآخِرَة على أيدي أهل هَذا البَيْت فَلهم على النّاس من النعم ما لا يُمكن إحصاؤها ولا جزاؤها ولَهُم المنن الجسام في رِقاب الأوَّلين والآخرين من أهل السَّعادَة والأيادي العِظام عِنْدهم الَّتِي يجازيهم عَلَيْها الله عز وجل
وَمِنها أن كل ضرّ ونفع وعمل صالح وطاعَة لله تَعالى حصلت في العالم فَلهم من الأجر مثل أجور عامليها فسبحان من يخْتَص بفضله من يَشاء من عباده
وَمِنها أن الله سُبْحانَهُ وتَعالى سد جَمِيع الطّرق بَينه وبَين العالمين وأغلق دونهم الأبْواب فَلم يفتح أحد قطّ من طريقهم وبابهم
وَقالَ الجُنَيْد رَحمَه الله يَقُول الله عز وجل لرَسُوله ﷺ وعِزَّتِي وجَلالِي لَو أتَوْنِي من كل طَرِيق أو استفتحوا من كل باب لما فتحت لَهُم حَتّى يدخلُوا خَلفك
وَمِنها أنه سُبْحانَهُ خصهم من العلم بِما لم يخص بِهِ أهل بَيت سواهُم من العالمين فَلم يطْرق العالم أهل بَيت أعلم بِالله وأسمائه وصِفاته وأحْكامه وأفعاله وثوابه وعقابه وشرعه ومواقع رِضاهُ وغضبه ومَلائِكَته ومخلوقاته مِنهُم فسبحان من جمع لَهُم علم الأوَّلين والآخرين.
وَمِنها أنه سُبْحانَهُ خصهم من توحيده ومحبته وقربه والاختصاص بِهِ بِما لم يخْتَص بِهِ أهل بَيت سواهُم.
وَمِنها أنه سُبْحانَهُ مكن لَهُم في الأرْض واستخلفهم فِيها واطاع أهل الأرْض لَهُم ما لم يحصل لغَيرهم.
وَمِنها أنه سُبْحانَهُ أيّدهُم ونصرهم وأظفرهم بأعدائه وأعدائهم بِما لم يُؤَيّد غَيرهم.
وَمِنها أنه سُبْحانَهُ محا بهم من آثار أهل الضلال والشرك ومن الآثار الَّتِي يبغضها ويمقتها ما لم يمحه بسواهم.
وَمِنها أنه سُبْحانَهُ غرس لَهُم من المحبَّة والإجلال والتعظيم في قُلُوب العالمين ما لم يغرسه لغَيرهم.
وَمِنها أنه سُبْحانَهُ جعل آثارهم في الأرْض سَببا لبَقاء العالم وحفظه فَلا يزال العالم باقِيا ما بقيت آثارهم فَإذا ذهب آثارهم من الأرْض فَذاك أوان خراب العالم
قالَ الله تَعالى ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ والشَّهْرَ الحَرامَ والهَدْيَ والقَلائِد﴾ [المائدة: ٩٧]
قالَ ابْن عَبّاس رَضِي الله عَنْهُما في تَفْسِيرها لَو ترك النّاس كلهم الحَج لوقعت السَّماء على الأرْض
وَقالَ لَو ترك النّاس كلهم الحَج لما نظرُوا وأخْبر النَّبِي ﷺ أن في آخر الزَّمان يرفع الله بَيته من الأرْض وكَلامه من المَصاحِف وصدور الرِّجال فَلا يبْقى لَهُ في الأرْض بَيت يحجّ ولا كَلام يُتْلى فَحِينَئِذٍ يقرب خراب العالم وهَكَذا النّاس اليَوْم إنَّما قيامهم بِقِيام آثار نَبِيّهم وشرائعه بَينهم وقيام امورهم حُصُول مصالحهم واندفاع أنْواع البلاء والشَّر عَنْهُم بِحَسب ظُهُورها بَينهم وقيامها وهلاكهم وعنتهم وحلول البلاء والشَّر بهم عند تعطلها والإعراض عَنْها والتحاكم إلى غَيرها واتخاذ سواها
وَمن تَأمل تسليط الله سُبْحانَهُ على من سلطه على البِلاد والعباد من الأعْداء علم أن ذَلِك بِسَبَب تعطيلهم لدين نَبِيّهم وسننه وشرائعه فَسلط الله عَلَيْهِم من أهلكهم وانتقم مِنهُم حَتّى إن البِلاد الَّتِي لآثار الرَّسُول ﷺ وسننه وشرائعه فِيها ظُهُور دفع عَنْها بِحَسب ظُهُور ذَلِك بَينهم
وَهَذِه الخصائص وأضعاف أضعافها من آثار رَحْمَة الله وبَرَكاته على أهل هَذا البَيْت، فَلهَذا أمرنا رَسُول الله ﷺ أن نطلب لَهُ من الله تَعالى أن يبارك عَلَيْهِ وعَلى آله كَما بارك على هَذا البَيْت المُعظم صلوات الله وسَلامه عَلَيْهِم أجْمَعِينَ
وَمن بَرَكات أهل هَذا البَيْت أنه سُبْحانَهُ أظهر على أيْديهم من بَرَكات الدُّنْيا والآخِرَة ما لم يظهره على يَدي أهل بَيت غَيرهم ومن بركاتهم وخصائصهم أن الله سُبْحانَهُ أعْطاهُم من خصائصهم ما لم يُعْط غَيرهم.
فَمنهمْ من اتَّخذهُ خَلِيلًا، ومِنهُم الذَّبِيح، ومِنهُم من كَلمه تكليمًا وقربه نجيًا، ومِنهُم من آتاهُ شطر الحسن وجعله من أكْرم النّاس عَلَيْهِ، ومِنهُم من أتاهُ ملكا لم يؤته أحدا غَيره، ومِنهُم من رَفعه مَكانا عليا
وَلما ذكر سُبْحانَهُ وتَعالى هَذا البَيْت وذريته أخبر أن كلهم فَضله على العالمين
وَمن خصائصهم وبركاتهم على أهل الأرْض أن الله سُبْحانَهُ رفع العَذاب العام عَن أهل الأرْض بهم وببعثتهم وكانَت عادَته سُبْحانَهُ في أُمَم الأنْبِياء قبلهم أنهم إذا كذبُوا أنبياءهم ورسلهم أهلكهم بِعَذاب يعمهم كَما فعل بِقوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط فَلَمّا أنزل الله سُبْحانَهُ وتَعالى التَّوْراة والإنْجِيل والقُرْآن رفع بها العَذاب العام عَن أهل الأرْض وأمر بجهاد من كذبهمْ وخالفهُم فَكانَ ذَلِك نصْرَة لَهُم بِأيْدِيهِم وشفاء لصدورهم واتخاذ الشُّهَداء مِنهُم وإهلاك عدوهم بِأيْدِيهِم لتَحْصِيل محابه سُبْحانَهُ على ايديهم وحقّ بِأهْل بَيت هَذا بعض فضائلهم أن لا تزال الألسن رطبَة بِالصَّلاةِ عَلَيْهِم والسَّلام والثناء والتعظيم والقلوب ممتلئة من تعظيمهم ومحبتهم وإجلالهم وأن يعرف المُصَلِّي عَلَيْهِم أنه لَو أنْفق أنفاسه كلها في الصَّلاة عَلَيْهِم ما وفي القَلِيل من حَقهم فجزاهم الله عَن بريته أفضل الجَزاء وزادَهم في المَلأ الأعْلى تَعْظِيمًا وتشريفًا وتكريما وصلى عَلَيْهِم صَلاة دائمة لا انْقِطاع لَها وسلم تَسْلِيمًا.
37:114Page 450
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤
And We did certainly confer favor upon Moses and Aaron.
No commentary for this ayah
37:115Page 450
وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥
And We saved them and their people from the great affliction,
No commentary for this ayah
37:116Page 450
وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦
And We supported them so it was they who overcame.
No commentary for this ayah
37:117Page 450
وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧
And We gave them the explicit Scripture [i.e., the Torah],
No commentary for this ayah
37:118Page 450
وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨
And We guided them on the straight path.
No commentary for this ayah
37:119Page 450
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩
And We left for them [favorable mention] among later generations:
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:122Page 450
إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢
Indeed, they were of Our believing servants.
No commentary for this ayah
37:123Page 450
وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣
And indeed, Elias was from among the messengers,
No commentary for this ayah
37:124Page 450
إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
When he said to his people, "Will you not fear Allāh?
No commentary for this ayah
37:125Page 450
أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥
Do you call upon Baʿl1 and leave the best of creators -
No commentary for this ayah
37:126Page 450
ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦
Allāh, your Lord and the Lord of your first forefathers?"
No commentary for this ayah
37:127Page 451
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧
And they denied him, so indeed, they will be brought [for punishment],
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:129Page 451
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩
And We left for him [favorable mention] among later generations:
No commentary for this ayah
هذه الآية فيها قراءتان.
إحداهما: إلياسين بوزن إسماعيل. وفيه وجهان.
أحدهما: أنه اسم ثان للنبي إلياس والياسين. كميكال وميكائيل.
والوجه الثاني: أنه جمع وفيه وجهان.
أحدهما: أنه جمع إلياس. وأصله إلياسين. بياءين. كعبرانيين.
خففت إحدى الياءين. فقيل: إلياسين. والمراد: أتباعه، كما حكي سيبويه: الأشعرون مثله الأعجمون والثاني: أنه جمع إلياس محذوف الياء.
والقراءة الثانية سَلامٌ عَلى إلْ ياسِينَ وفيه أوجه.
أحدها: أن «ياسين» اسم لأبيه، فأضيف إليه الآل، كما يقال: آل إبراهيم.
والثاني: أن «آل ياسين» هو إلياس نفسه. فيكون «آل» مضافة إلى «ياسين» والمراد بالآل: ياسين نفسه: كما ذكر الأولون.
والثالث: أنه على حذف ياء النسب، فيقال: ياسين وأصله:
ياسيين، كما تقدم. وآلهم أتباعهم على دينهم.
والرابع: أن «ياسين» هو القرآن، وآله هم أهل القرآن.
والخامس: أنه النبي ﷺ، وآله أقاربه وأتباعه. كما سيأتي وهذه الأقوال كلها ضعيفة.
والذي حمل قائليها عليها: استشكالهم إضافة آل إلى «ياسين» واسمه «الياس» و «الياسين» ورووها في المصحف مفصولة. وقد قرأها بعض القراء «آلياسين» فقال طائفة منهم: له أسماء ياسين، والياسين. وإلياس.
وقالت طائفة: ياسين: اسم لغيره.
ثم اختلفوا: فقال الكلبي «ياسين» محمد ﷺ.
وقالت طائفة: هو القرآن. وهذا كله تعسف ظاهر لا حاجة إليه.
والصواب - والله أعلم - في ذلك أن أصل الكلمة «آل ياسين» كآل إبراهيم، فحذفت الألف واللام من أوله لاجتماع الأمثال، ودلالة الاسم على موضع المحذوف. وهذا كثير في كلامهم، إذا اجتمعت الأمثال كرهوا النطق بها كلها، فحذفوا منها ما لا لبس في حذفه، وإن كانوا لا يحذفونه في موضع لا تجتمع فيه الأمثال. ولهذا يحذفون النون من إني وأني وكأني ولكني. ولا يحذفونها من ليتني. ولما كانت اللام في «لعل» شبيهة بالنون حذفوا النون معها، ولا سيما عادة العرب في استعمالها للاسم الأعجمي وتغييرها له، فيقولون مرة: إلياسين. ومرة: إلياس. ومرة: ياسين، وربما قالوا:
يأس.
ويكون على إحدى القراءتين: قد وقع السلام عليه، وعلى القراءة الأخرى: على آله.
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:134Page 451
إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤
[So mention] when We saved him and his family, all,
No commentary for this ayah
37:135Page 451
إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥
Except an old woman [i.e., his wife] among those who remained [with the evildoers].
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:137Page 451
وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧
And indeed, you pass by them in the morning
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:140Page 451
إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠
[Mention] when he ran away to the laden ship.
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:142Page 451
فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢
Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.1
No commentary for this ayah
37:143Page 451
فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣
And had he not been of those who exalt Allāh,
No commentary for this ayah
37:144Page 451
لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤
He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.1
No commentary for this ayah
37:145Page 451
۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥
But We threw him onto the open shore while he was ill.
No commentary for this ayah
37:146Page 451
وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦
And We caused to grow over him a gourd vine.1
يَقْطِينٌ: وهو الدُّبّاءُ والقَرْعُ، وإنْ كانَ اليَقْطِينُ أعَمَّ، فَإنَّهُ في اللُّغَةِ كُلُّ شَجَرٍ لا تَقُومُ عَلى ساقُ، كالبِطِّيخِ والقِثّاءِ والخِيارِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٦].
فَإنْ قِيلَ: ما لا يَقُومُ عَلى ساقٍ يُسَمّى نَجْمًا لا شَجَرًا والشَّجَرُ: ما لَهُ ساقٌ، قالَهُ أهْلُ اللُّغَةِ: فَكَيْفَ قالَ: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾؟
فالجَوابُ: أنَّ الشَّجَرَ إذا أُطْلِقَ، كانَ ما لَهُ ساقٌ يَقُومُ عَلَيْهِ، وإذا قُيِّدَ بِشَيْءٍ تَقَيَّدَ بِهِ، فالفَرْقُ بَيْنَ المُطْلَقِ والمُقَيَّدِ في الأسْماءِ بابٌ مُهِمٌّ عَظِيمُ النَّفْعِ في الفَهْمِ ومَراتِبِ اللُّغَةِ.
واليَقْطِينُ المَذْكُورُ في القُرْآنِ: هو نَباتُ الدُّبّاءِ وثَمَرُهُ يُسَمّى الدُّبّاءَ والقَرْعَ وشَجَرَةَ اليَقْطِينِ. وقَدْ ثَبَتَ في " الصَّحِيحَيْنِ ": مِن حَدِيثِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ «أنَّ خَيّاطًا دَعا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعامٍ صَنَعَهُ، قالَ أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَّبَ إلَيْهِ خُبْزًا مِن شَعِيرٍ ومَرَقًا فِيهِ دُبّاءٌ وقَدِيدٌ، قالَ أنس: فَرَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبّاءَ مِن حَوالَيِ الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أزَلْ أُحِبُّ الدُّبّاءَ مِن ذَلِكَ اليَوْمِ».
وَقالَ أبو طالوت: «دَخَلْتُ عَلى أنَسِ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وهو يَأْكُلُ القَرْعَ ويَقُولُ يا لَكِ مِن شَجَرَةٍ ما أحَبَّكِ إلَيَّ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إيّاكَ».
وَفِي " الغَيْلانِيّاتِ ": مِن حَدِيثِ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ، عَنْ «عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يا عائشة إذا طَبَخْتُمْ قِدْرًا فَأكْثِرُوا فِيها مِنَ الدُّبّاءِ فَإنَّها تَشُدُّ قَلْبَ الحَزِينِ».
اليَقْطِينُ: بارِدٌ رَطْبٌ يَغْذُو غِذاءً يَسِيرًا، وهو سَرِيعُ الِانْحِدارِ، وإنْ لَمْ يَفْسُدْ قَبْلَ الهَضْمِ، تَوَلَّدَ مِنهُ خَلْطٌ مَحْمُودٌ ومِن خاصِّيَّتِهِ أنَّهُ يَتَوَلَّدُ مِنهُ خَلْطٌ مَحْمُودٌ مُجانِسٌ لِما يَصْحَبُهُ فَإنْ أُكِلَ بِالخَرْدَلِ تَوَلَّدَ مِنهُ خِلْطٌ حِرِّيفٌ، وبِالمِلْحِ خِلْطٌ مالِحٌ ومَعَ القابِضِ قابِضٌ وإنْ طُبِخَ بِالسَّفَرْجَلِ غَذا البَدَنَ غِذاءً جَيِّدًا.
وَهُوَ لَطِيفٌ مائِيٌّ يَغْذُو غِذاءً رَطْبًا بَلْغَمِيًّا، ويَنْفَعُ المَحْرُورِينَ، ولا يُلائِمُ المَبْرُودِينَ ومَنِ الغالِبُ عَلَيْهِمُ البَلْغَمُ وماؤُهُ يَقْطَعُ العَطَشَ ويُذْهِبُ الصُّداعَ الحارَّ إذا شُرِبَ أوْ غُسِلَ بِهِ الرَّأْسُ، وهو مُلَيِّنٌ لِلْبَطْنِ كَيْفَ اسْتُعْمِلَ، ولا يَتَداوى المَحْرُورُونَ بِمِثْلِهِ، ولا أعْجَلَ مِنهُ نَفْعًا.
وَمِن مَنافِعِهِ: أنَّهُ إذا لُطِّخَ بِعَجِينٍ وشُوِيَ في الفُرْنِ أوِ التَّنُّورِ واسْتُخْرِجَ ماؤُهُ وشُرِبَ بِبَعْضِ الأشْرِبَةِ اللَّطِيفَةِ سَكَّنَ حَرارَةَ الحُمّى المُلْتَهِبَةَ وقَطَعَ العَطَشَ وغَذّى غِذاءً حَسَنًا، وإذا شُرِبَ بِتَرَنْجَبِينَ وسَفَرْجَلٍ مُرَبًّى أسْهَلَ صَفْراءَ مَحْضَةً.
وَإذا طُبِخَ القَرْعُ، وشُرِبَ ماؤُهُ بِشَيْءٍ مِن عَسَلٍ، وشَيْءٍ مِن نَطْرُونٍ، أحْدَرَ بَلْغَمًا ومِرَّةً مَعًا، وإذا دُقَّ وعُمِلَ مِنهُ ضِمادٌ عَلى اليافُوخِ، نَفَعَ مِنَ الأوْرامِ الحارَّةِ في الدِّماغِ.
وَإذا عُصِرَتْ جُرادَتُهُ، وخُلِطَ ماؤُها بِدُهْنِ الوَرْدِ، وقُطِرَ مِنها في الأُذُنِ، نَفَعَتْ مِنَ الأوْرامِ الحارَّةِ، وجُرادَتُهُ نافِعَةٌ مِن أوْرامِ العَيْنِ الحارَّةِ، ومِنَ النِّقْرِسِ الحارِّ وهو شَدِيدُ النَّفْعِ لِأصْحابِ الأمْزِجَةِ الحارَّةِ والمَحْمُومِينَ ومَتى صادَفَ في المَعِدَةِ خَلْطًا رَدِيئًا اسْتَحالَ إلى طَبِيعَتِهِ وفَسَدَ ووَلَّدَ في البَدَنِ خَلْطًا رَدِيئًا، ودَفْعُ مَضَرَّتِهِ بِالخَلِّ والمُرِّيِّ.
وَبِالجُمْلَةِ فَهو مِن ألْطَفِ الأغْذِيَةِ، وأسْرَعِها انْفِعالًا ويُذْكَرُ عَنْ أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُكْثِرُ مِن أكْلِهِ.
37:147–148Page 451
وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧
And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.
فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨
And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.
(فائدة)
(أو) وضعت للدلالة على أحد الشيئين المذكورين معها، ولذلك وقعت في الخبر المشكوك فيه من حيث كان الشك ترددا بين أمرين من غير ترجيح لأحدهما على الآخر لا أنها وضعت للشك فقد تكون في الخبر الذي لا شك فيه إذا أبهمت على المخاطب ولم تقصد أن تبين له كقوله سبحانه: ﴿إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾
أي أنهم من الكثرة بحيث يقال فيهم هم مائة ألف أو يزيدون فـ أو دالة على أحد الشيئين إما مائة ألف بمجردها وإما مائة ألف مع زيادة والمخبر في كل هذا لا يشك وقوله: ﴿فَهِيَ كالحِجارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً﴾ ذهب في هذه الزجاج كالتي في قوله: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ إلى أنها (أو) التي للإباحة أي أبيح للمخاطبين أن يشبهوا بهذا أو هذا، وهذا فاسد فإن (أو) لم توضع للإباحة في شيء من الكلام ولكنها على بابها.
أما قوله: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ فإنه تعالى ذكر مثلين مضروبين للمنافقين في حالتين مختلفتين فهم لا يخلون من إحدى الحالتين فـ (أو) على بابها من الدلالة على أحد المعنيين وهذا كما تقول: زيد لا يخلو أن يكون في المسجد أو الدار ذكرت أو لأنك أردت أحد الشيئين وتأمل الآية بما قبلها، وافهم المراد منها تجد الأمر كما ذكرت لك وليس المعنى أبحث لكم أن تشبهوهم بهذا وهذا وأما قوله: ﴿فَهِيَ كالحِجارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً﴾ فإنه ذكر قلوبا ولم يذكر قلبا واحدا فهي على الجملة قاسية أو على التعيين لا تخلو من أحد أمرين: إما أن تكون كالحجارة، وإما أن تكون أشد قسوة.
ومن هذا قول الشاعر:
؎فقلت لهم شيئان لا بد منهما ∗∗∗ صدور رماح أشرعت أو سلاسل
أي لا بد منهما في الجملة، ثم فصل الاثنين بالرماح والسلاسل فبعضهم له الرماح قتلا، وبعضهم له السلاسل أسرا.
فهذا على التفصيل والتعيين، والأول على الجملة.
فالأمران واقعان جملة وتفصيلهما بما بعد (أو).
وقد يجوز في قوله تعالى ﴿أو أشد قسوة﴾ مثل أن يكون مائة ألف أو يزيدون.
وأما (أو) التي للتخيير فالأمر فيها ظاهر.
وأما أو التي زعموا أنها للإباحة نحو جالس الحسن أو ابن سيرين.
فلم توجد الإباحة من لفظ (أو) ولا من معناها ولا تكون أو قط للإباحة، وإنما أخذت من لفظ الأمر الذي هو للإباحة ويدل على هذا أن القائلين بأنها للإباحة يلزمهم أن يقولوا إنها للوجوب إذا دخلت بين شيئين لا بد من أحدهما نحو قولك للمكفر:
أطعم عشرة مساكين أو اكسهم فالوجوب هنا لم يوجد من أو وإنما أخذ من الأمر فكذا جالس الحسن أو ابن سيرين.
37:149Page 451
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩
So inquire of them, [O Muḥammad], "Does your Lord have daughters while they have sons?1
No commentary for this ayah
37:150Page 451
أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠
Or did We create the angels as females while they were witnesses?"
No commentary for this ayah
37:151Page 451
أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١
Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,
No commentary for this ayah
37:152Page 451
وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢
"Allāh has begotten," and indeed, they are liars.
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:156–157Page 452
أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦
Or do you have a clear authority?1
فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧
Then produce your scripture, if you should be truthful.
(فائدة)
قالَ ابْن عَبّاس:
كل سُلْطان في القُرْآن فَهو الحجَّة كَما قالَ تَعالى ﴿أم لكم سُلْطان مُبين فَأتوا بِكِتابِكم إن كُنْتُم صادِقين﴾ [الصافات: ١٥٦]
وَقالَ تَعالى ﴿إن هي إلّا أسماء سميتموها أنْتُم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سُلْطان﴾ [النجم: ٢٣]
وَقالَ تَعالى ﴿أم أنزلنا عَلَيْهِم سُلْطانا فَهو يتَكَلَّم بِما كانُوا بِهِ يشركُونَ﴾ [الروم: ٣٥]
وَهَذا لِأن الحجَّة تسلط صاحبها على خَصمه فَصاحب الحجَّة لَهُ سُلْطان وقدرة على خَصمه وإن كانَ عاجِزا عَنهُ بِيَدِهِ
وَهَذا هو أحد أقسام النُّصْرَة الَّتِي ينصر الله بها رسله والمُؤمنِينَ في الدُّنْيا كَما قالَ تَعالى ﴿إنّا لننصر رسلنا والَّذين آمنُوا في الحَياة الدُّنْيا ويَوْم يقوم الأشهاد﴾ [غافر: ٥١].
37:158Page 452
وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨
And they have made [i.e., claimed] between Him and the jinn a lineage, but the jinn have already known that they [who made such claims] will be brought [to punishment].
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:160Page 452
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٠
Except the chosen servants of Allāh [who do not share in that sin].
No commentary for this ayah
37:161Page 452
فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ١٦١
So indeed, you [disbelievers] and whatever you worship,
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:163Page 452
إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣
Except he who is to [enter and] burn in the Hellfire.1
No commentary for this ayah
37:164Page 452
وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ١٦٤
[The angels say],1 "There is not among us any except that he has a known position.2
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:167Page 452
وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧
And indeed, they [i.e., the disbelievers] used to say,1
No commentary for this ayah
37:168Page 452
لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨
"If we had a message from [those of] the former peoples,
No commentary for this ayah
37:169Page 452
لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩
We would have been the chosen servants of Allāh."
No commentary for this ayah
37:170Page 452
فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠
But they disbelieved in it,1 so they are going to know.
No commentary for this ayah
37:171Page 452
وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١
And Our word [i.e., decree] has already preceded for Our servants, the messengers,
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:173Page 452
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣
And [that] indeed, Our soldiers [i.e., the believers] will be those who overcome.1
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:175Page 452
وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥
And see [what will befall] them, for they are going to see.
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:177Page 452
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧
But when it descends in their territory, then evil is the morning of those who were warned.
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences