Al-Wahidi (al-Basit)Quraysh · 106:1–4

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

قريش

Quraysh

Quraysh · Meccan · 4 ayahs

106:1Page 602

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

For the accustomed security of the Quraysh1 -

﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ﴾ [[﴿إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾]]، وقرئ: إلا فِهِمْ، وإلْفِهِم [[قرأ ابن كثير في رواية ابن فليح وحده: "لإيلاف قريش" "إلْفِهِم" ساكنة اللام، وليس قبلها ياء، وذكر البخاري لابن كثير في هذه الرواية: "إلافهم" بفتح اللام مشبعة بعدها ألف، والهمزة قبلها مختلسة ليس بعدها ياء.

وقرأ أبو جعفر: "ليلاف قريش" بغير همز، و"إلافِهِم" مختلسة الهمزة ليس بعدها ياء.

وقرأ ابن عامر: "لإلاف قريش" مختلسة الهمزة ليس بعدها ياء، و"إيلافهم" مشبعة الهمزة بعدها ياء.

وقرأ الباقون "لإيلاف قريش * إيلافهم" مشبعة الهمزة في الحرفين بعدها ياء.

انظر: "كتاب السبعة" ص698، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 799، و"الحجة" 6/ 444، و"المبسوط" ص 418، و"كتاب التبصرة" ص 732.]]. قال علماء اللغة [[في (أ): (اللغت).]] [[يعني بهم أبو عبيدة، وأبو زيد جاء ذكرهم في "تهذيب اللغة".]]: (أَلِفْتُ الشيء، وآلفْته، إلْفًا، وإلافًا، وإيلافًا، بمعنى واحد [[أي بمعنى لَزمْتُه. "تهذيب اللغة" 15/ 378 (ألف).]]، فهو مألوف، ومُؤلف، وآلفت الظباء الرَّمل إذا ألِفَتْها

قال ذو الرمة:

من المُؤْلِفاتِ الرَّمْلَ أدْمَاءُ حرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى في مَتْنِها [[في (أ): مسها.]] يَتَوضَّحُ [[ورد البيت في: "ديوانه" 2/ 1197 رقم 16، و"الحجة" 6/ 445 برواية: (جيدها) بدلاً من (متنها).

"الكامل" 2/ 692 برواية: (لونها) بدلاً (متنها)، و"تهذيب اللغة" 15/ 378 (ألف)، و"لسان العرب" 9/ 10 (ألف)، و"المحرر الوجيز" 5/ 525 برواية (جيدها). "البحر المحيط" 8/ 514، و"الدر المصون" 6/ 572، و"روح المعاني" 30/ 238، و"سيرة ابن هشام" 1/ 58.

"المؤلفات" اللواتي اتخذن الرمل إلفًا. يتوضح: يبرق في متنها. "ديوانه" 1198.]]

فالإلف، والإلاف مصدر ألف، والإيلاف مصدر آلف.

وأنشدوا:

زَعَمْتُمْ أنَّ إخوَتَكُمْ قُرَيْشٌ [[لفظ قريش: ورد مرفوعًا على الخبر، وفي "اللسان" بالنصب على البدل 9/ 10 (ألف)، وانظر: "البحر المحيط" 8/ 514.]] ... لهمْ إلفُ وليسَ لكمْ إلاف [[البيت لمساور بن هند يهجو بني أسد، وقد ورد في: "تهذيب اللغة" 15/ 379 (ألف)، و"لسان العرب" 9/ 10 (ألف)، و"الحجة" 6/ 446، و"الكشاف" 4/ 235، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 201، و"البحر المحيط" 8/ 514 برواية (قريشًا)، و"الدر المصون" 6/ 571، و"فتح القدير" 5/ 498، و"روح المعاني" 30/ 240.]]

ويقال أيضًا: "ألِفْتُ فلانًا الشيء أولفه إيلافًا إذا ألزمته إياه) [[ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 15/ 378 (ألف)، وانظر "لسان العرب" 9/ 10 (ألف).]] واختلفوا في "اللام" في قوله: "لإيلاف [[ليلاف: أ.]] قريش"، فذكروا فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: وهو الأشهر الأعرف أن "اللام" تتعلق بالسورة التي قبلها، وذلك أن الله تعالى ذكَّر أهل مكة عظيم النعمة عليهم فيما صنع بالحبشة، ثم قال: "لإيلاف قريش" كأنه قال ذلك إلى نعمة عليهم في رحلة الشتاء والصيف، وتقول: نعمة إلى نعمة، ونعمة لنعمة سواء في المعنى [["معاني القرآن" 3/ 293 بيسير من التصرف.]]. (هذا كلام الفراء) [[ساقط من (أ).]].

وقال الأخفش: يقول فعلنا ذلك بهم لتايلف قريش [[ورد في معنى قوله في: "الحجة" 6/ 448، و"المحرر الوجيز" 5/ 525، الدر المصون: 6/ 571.]].

وقال أبو إسحاق: المعنى: فجعلهم كعصف مأكول لألف (قريش) [[ساقط من (أ).]]، أي أهلك الله (أصحاب الفيل لتبقى قريش، وما ألفوا من رحلة الشتاء والصيف [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 312.]]. وهذا قول أبي عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 312، وهو معنى قول مجاهد، وابن عباس في رواية ابن جبير عنه. انظر: "جامع البيان" 30/ 306.]].

(واعترض على هذا القول معترض فقال: إنما جعلوا كعصف مأكول لكفرهم، ولم يجعلوا كذلك لتألف قريش [[وممن اعترض على هذا القول الطبري، قال: وأما القول أنه من صلة قوله: == "فجعلهم كعصف مأكول"، فإن ذلك لو كان كذلك لوجب أن يكون: لإيلاف بعض ألم تر، وأن لا تكون سورة منفصلة من "ألم تر"، وفي إجماع جميع المسلمين على أنهما سورتان تامتان كل واحدة منهما منفصلة عن الأخرى، ما يبيّن عن فساد القول الذي قاله من قال ذلك، ولو كان قوله: "لإيلاف قريش" من صلة قوله: "فجعلهم كعصف مأكول" لم تكن "ألم تر" تامة حتى توصل بقوله: "لإيلاف قريش"؛ لأن الكلام لا يتم إلا بانقضاء الخبر الذي ذكر. "جامع البيان" 30/ 306 - 307.]]).

قال أبو علي: وليس هذا الاعتراض بشيء، لأنه يجوز أن يكون المعنى: أهلكوا لكفرهم، ولما أدى [[في (ع): (اهدى).]] إهلاكهم إلى أن تألف قريش قليل: أهلكوا لإيلاف قريش، وجاز ذلك كقوله: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ [[سورة القصص: 8.]]، وهم لم يلتقطوه لذلك، فلما آل الأمر إليه حسن أن يجعل عليه الالتقاط) [[ما بين القوسين نقله عن "الحجة" 6/ 448 بيسير من التصرف.]].

الوجه الثاني: قال الفراء: ويقال إنه عجَّب نبيه فقال: يا محمد اعجب لنعم الله على قريش في إيلافهم رحلة الشتاء والصيف [["معاني القرآن" 3/ 293 بنصه]].

وقال الأخفش: قال بعضهم: هو على التعجيب، وليس معلقًا (بما قبله؛ كأنه) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] قال: لإيلاف قريش، (وما صنع الله بها، كما تقول) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: لزيد وما صنعناه، ولزيد وكرامتنا إياه [[ورد معنى قوله في: "الكشف والبيان" 13/ 159 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 529، كما ورد في حاشية "زاد المسير" 8/ 514 نقلاً عن النسخة الأزهرية، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 201.]].

وقال أبو إسحاق: وقال قوم: هذه "لام" التعجب، (كأن المعنى: اعجبوا) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] لإيلاف قريش [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 365 بنحوه.]].

الوجه الثالث: هو قول الخليل، وسيبوية [[قوله: الخليل وسيبوبه غير واضح في (ع).]]، وهو أن هذه "اللام" متصل بما بعدها على تقدير: "فليعبدوا رب هذا البيت لإيلاف قريش"، أي: ليجعلوا عبادتهم شكرًا لهذه النعمة، واعترافًا بها [[انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 127 وقد أورد أبو علي قولي الخليل وسيبويه في "الحجة" 6/ 448.]]. واختار صاحب النظم (وابن قتيبة) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] الوجه الأول.

قال صاحب النظم: الوجه الأول أشبه بالصواب، لقوله: على أثره: "فليعبدوا رب هذا البيت"، وهذا كما تقول في الكلام: قد فعلت بفلان كذلك.

وكذا الخير صنعته [[غير واضحة في (ع).]] به، فليفعل هو كذا"، وكذا لأمر [[في (أ): الأمر.]] أمرته به، ولا يكاد يجيء مثل هذا الأمر بعد التعجيب [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال ابن قتيبة: هاتان سورتان متصلتان الألفاظ.

والمعنى: إن قريشًا كانت بالحرم آمنة من الأعداء أن تهجم عليها فيه، وأن يعرض لها أحد بسوء إذا خرجت منه لتجارتها، وكانوا يقولون: قريش سكان الله [[أي سكان حرم الله كما في "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة.]]، وأهل الله، وولاة بيته الحرام جديب [[أي الحرم وادٍ جديب.]] لا زرع به ولا ضرع، ولا شجر ولا مرعى، وإنما كانت تعيش قريش فيه بالتجارة، وكانت لهم رحلتان في كل سنة: رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام، ولولا هاتان الرحلتان لم يكن به مقام، ولولا الأمن بجوارهم البيت لم يقدروا على التصرف، فلما قصد أصحاب الفيل إلى مكة ليهدموا الكعبة، وينقلوا أحجارها إلى اليمن فيبنوا بها هناك بيتًا ينتقل الأمن إليهم، ويصير العز إليهم، أهلكهم الله، لتقيم قريش بالحرم، ويجاوروا البيت [[في (أ) (يجاور).]]. فقال: يذكر نعمته: "ألم تر كيف فعل ربك ... " إلى قوله: "فجعلهم كعصف مأكول" "لايلاف قريش" أي لفعلهم؛ أي فعل ذلك ليؤلف قريشًا هاتين الرحلتين اللتين بهما تعيشهم، ومقامهم بمكة.

تقول: ألفت موضع كذا إذا ألزمته [[في (أ) (ألزمته).]]، والفيته الله، كما تقول: "لزمت موضع كذا، وألزمنيه الله، وكرر "لإيلاف" كما تقول في الكلام: أعطيتك المال لصيانة وجهك صيانةً عن كل الناس، فتكرر [[في (أ) (فتكرير).]] الكلام على التوكيد [["تأويل مشكل القرآن" ص 413 - 415 بيسير من التصرف، وانظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 539 مختصرًا.]].-انتهى كلامه-.

وهذا الذي ذكره هو على أن يجعل "الإيلاف" واقعًا، ويكون المصدر الواقع مضافًا إلى المفعول.

ويجوز أن يكون مضافًا إلى الفاعل على معنى "هم يؤلفون" أي يهيئون ويجهزون، قال الفراء [[لم أعثر على مصدر القول.]]، وابن الأعرابي [[ورد قوله في: "تهذيب اللغة" 15/ 379 (ألف)، وانظر: "لسان العرب" 9/ 10 (ألف) من غير نسبة.]]: ويجوز أن يكون الإيلاف مطاوعًا، فيكون مضافاً [[في (أ): (مضاف).]] إلى الفاعل، على معنى: لتألف قريش رحلتيها، ولتألف [[في (أ): (لتا لف).]] قريش الرحلتين فتتصلا ولا ينقطعا. ويؤكد هذا الوجه قراءة من قرأ: "لإلالف قريش" و"لإيلافهم"، فإن هذين المصدرين للمطاوع، وقد حصل في هذا ثلاثة أقوال:

أحدها: لتولف قريش رحلتيها.

والثاني: لتؤلَفَ قريش رحلتيها.

والآخر: لتألف قريش رحلتيها.

(وذكر ابن الأعرابي بيان الإيلاف وكيفيته فقال: أصحاب الإيلاف أربعة إخوة: هاشم، وعبد شمس، والمطلب، ونوفل بن عبد مناف [[في (أ)، و (ع): (بنوا).]]، كانوا يؤلفون الجوار يجيرون قريشًا بميرهم [[الميرة: جلب الطعام للبيع، يقال: ماره يميره ميرًا: إذا أتاه ميرة أي طعام. "تهذيب اللغة" 5/ 299 (مور).]]، وكانوا يُسَمَّوْن المجبِرِين، فأما هاشم فإنه أخذ حبلًا من ملك الروم، وأخذ نوفل حبلًا من كسرى [[في (أ)، (ع): (كسرا).]]، وأخذ عبد شمس حبلًا من النجاشي، وأخذ المطلب حبلًا من ملوك حمير، فكان [[في (أ): (وكان).]] تجار قريش يختلفون إلى هذه الأمصار بحبال هؤلاء الإخوة، فلا تُعرض لهم. فكان هاشم يؤلف إلى الشام، وعبد شمس إلى الحبشة، والمطلب إلى اليمن، ونوفل إلى فارس) [[ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 15/ 379 - 381 بيسير من التصرف.]].

ومعنى يُؤْلِف: يجير، والإجارة سبب تألف الغير، فقيل للجوار: إيلاف، وللمجير: مؤلف، (وأما قريش فهم ولد النضر بن كنانة، وكل من ولده النضر فهو قرشي، ومن لم يلده النضر فليس بقرشي) [[ما بين القوسين نقله عن "الكشف والبيان" 13/ 159 ب.]]، ولذلك قال رسول الله -ﷺ-: "إنا بني النضر بن كنانة لا نَقْفُو أمَّنا، ولا نَنْتفي من أبينا" [[الحديث رواه الإمام أحمد: 5/ 211 - 212، وابن ماجه في "السنن" 2/ 96: ح: 2641: كتاب الحدود: باب: 137، من طريق عقيل بن طلحة، السلمي عن مسلم بن هيصم به، كما رواه الطبراني في: "المعجم الكبير" 2/ 285 - 286: ح: 2190 - 2191 من طريقين أحدهما صرح بالتحديث فيهما عن الجفشيش الكندي. قال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. انظر حاشية سنن ابن ماجه: 2/ 96.

قال الألباني: وهو كما قال. "سلسلة الأحاديث الصحيحة" 5/ 489: ح: 2375. وقال الألباني عنه: حسن. "صحيح ابن ماجه" 2/ 91: ح: 2115: كتاب الحدود: باب 37.]].

واختلفوا في سبب تسميتهم بهذا الاسم، فذهب قوم إلى:

(أنه من القرش، وهو الجمع من هاهنا وهاهنا، وسميت قريش قريشًا لتقرشها أي لتجمعها إلى مكة من جوانبها [[في (أ): (حواليها).]]، وكانوا متبددين في الأرض، فتقرشت أي اجتمعت بعد التفرق حين جمعهم قصي بن كلاب في الحرم، ولذلك سمي مجمعًا) [[ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة"، وهو قول الليث: 8/ 321 (قرش) بتصرف، وانظر: "لسان العرب" 6/ 335 (قرش).]]، ومنه قول الشاعر يذكر قريشًا:

أبوكم قُصَيٌّ كان يُدْعَى مُجَمِّعا ... به جَمَّعَ اللهُ القبائلَ من فِهْرِ [[البيت للشاعر مطرود الخزاعي. انظر: "شرح ديوان أبي تمام" 4/ 95، و"التبيين في أنساب القرشيين" ص 1، ونسبه البغدادي في "خزانة الأدب" 1/ 230 إلى الفضل بن العباس.

وقد ورد غير منسوب في: "النكت والعيون" 6/ 346، و"الدر المصون" 6/ 572، و"التفسير الكبير" 32/ 106، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 202، و"روح المعاني" 30/ 239، و"لسان العرب" 8/ 60 (جمع)، وكلها برواية: (أبونا) بدلًا من (أبوكم).]]

(هذا قول الليث) [[ذكرت ذلك في حاشية سابقة، غير أن الليث لم يذكر بيت الشعر، ولم يرد في "تهذيب اللغة" أيضًا.]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].

وقال آخرون: (بل سميت قريش للتجارة، وجمع المال، وكانوا أهل تجارة، ولم يكونوا أصحاب ضرع، وزرع، والقَرْش الكسب، يقال: هو يقرش لعياله) [[ما بين القوسين انظر "تهذيب اللغة" 8/ 321 (قرش)، و"لسان العرب" 6/ 335 (قرش).]]، (ويقترش أي يكتسب، ويتقّرَّشُ ويَتَقَرَقَّحُ أي: يكسب ويطلب) [[ما بين القوسين من قول اللحياني في "تهذيب اللغة" المرجع السابق.]].

وقال [[في (أ): (قال).]] الشاعر: إخوةٌ قرَّشوا الذنوب علينا ... في حديثٍ من عهدهم وقديم [[البيت لأبي جلدة اليشكري.

وقد ورد منسوبًا في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 203، وغير منسوب في: "النكت والعيون" 6/ 346، و"روح المعاني" 30/ 239 وكلها برواية (من دهرهم) بدلاً من "من عهدهم".]]

أي جمعوا، (وهذا قول أكثر الناس [[ذكر هذا السبب من جملة أسباب تسمية قريش بقريش من غير ترجيح، وذلك في: "الكشف والبيان" 13/ 159 ب، و"النكت والعيون" 6/ 346، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 530، و"الكشاف" 4/ 235، و"زاد المسير" 8/ 214، و"التفسير الكبير" 32/ 106، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 203، و"لباب التأويل" 4/ 411، و"الدر المنثور" 8/ 638.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].

وقال مَعْروف (بن خَرَّبوذ [[مَعْروفٌ بنُ خَرَّبوذ المكي، مولى عثمان، روى عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي، وعنه أبو عاصم الضحاك، صدوق ربما وهم، وكان أخباريًا علامة، روى له البخاري، ومسلم، وأبو داوود، وابن ماجه.

انظر: "كتاب العلل ومعرفة الرجال" 2/ 58: رقم 377، و"الكاشف" 3/ 143: ت: 5650، و"تهذيب الكمال" 28/ 263: ت: 6086 "تهذيب التهذيب" 2/ 264: ت: 1266.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: إنما سميت قريشًا؛ لأنهم كانوا يفتشون الحاج عن خلتهم فيسدونها، ويطعمون جائعهم، ويكسون عاريهم، ويحملون المنقطع به، والتقريش: التفتيش [[ورد هذا القول من غير نسبة في: "الكشف والبيان" 13/ 159 ب، و"النكت والعيون" 6/ 346 وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 530، و"الكشاف" 4/ 235، و"زاد المسير" 8/ 214، و"التفسير الكبير" 32/ 106، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 203، و"لباب التأويل" 4/ 411.]].

قال ابن حِلِّزَة [[تقدمت ترجمته في سورة النساء.]]:

أيها الشامت المقرِّشُ عنَّا ... عِندَ عَمروٍ وهلْ لذاكَ [[في (أ): (لذلك).]] بَقَاءُ [[ورد البيت في "ديوانه" ص 48 برواية: (أيها الشاني المبلغ عنا .... انتهاء) بدلًا من (بقاء).

"شرح المعلقات" للزوزني ص 221 برواية (المرقش) بدلًا (المقرش).

"النكت والعيون" 6/ 346 برواية (إبقاء) بدلًا من (بقاء)، و"الدر المصون" 6/ 572 برواية (أيها الناطق) بدلًا من (أيها الشامت) "لسان العرب" 6/ 334: (قرش) برواية (أيها الناطق).

ومعنى البيت: أيها الناطق عند الملك الذي يبلغ عنا الملك ما يريبه ويشككه في محبتنا، هل لذاك التبليغ بقاء؟ وهذا استفهام معناه النفي؛ أي لا بقاء لذلك؛ لأن الملك يبحث عنه، فيعلم أن ذلك من الأكاذيب.

-هامش- شرح المعلقات ص 221.]]

وروي أن [[في (أ): (ابن).]] معاوية [[في (ع): (معومة).]] سأل ابن عباس: لم سميت قريش قريشًا؟ وقال: قريش دابة في البحر تأكل دواب البحر، ولا تؤكل، وتعلو ولا تعلى، وأنشد (فقال) [[ساقط من (أ).]]:

وقريش هي التي تسكن البحر ... بها سميت قريش قريشا [[ورد قول ابن عباس في: "الكشف والبيان" 13/ 159 ب، و"النكت والعيون" 6/ 346، و"معالم التنزيل" 4/ 530، و"الدر المصون" 6/ 572، و "الكشاف" 4/ 235، و"زاد المسير" 8/ 314 - 315، و"التفسير الكبير" 32/ 106، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 203، و"البحر المحيط" 8/ 513، و"الدر المنثور" 8/ 638 == وعزاه إلى البيهقي في "الدلائل"، و"تهذيب اللغة" 8/ 321 (قرش)، و"لسان العرب" 6/ 335 (قرش)، و"روح المعاني" 30/ 239.

وقد نسب بيت الشعر إلى تبع في الدر المصون، وعند القرطبي، وأبي حيان. ونسب إلى الجمحي في "الدر المنثور" و"روح المعاني".]]

106:2Page 602

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -

قوله: ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ قال الليث: الرحلة: اسم الارتحال من القوم للمسير [["تهذيب اللغة" 5/ 7 (رحل).]].

قال المفسرون [[ممن قال بذلك: ابن زيد، سفيان، والكلبي، و"جامع البيان" 30/ 308.

وحكاه عن المفسرين: ابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 315، والفخر في "التفسير الكبير" 32/ 106، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 411، ورجحه الشوكاني في "فتح القدير" 5/ 498.

قال به أيضًا: الفراء في "معاني القرآن" 3/ 294، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 365 - 366.]]: كانت لقريش رحلتان: رحلة بالشتاء إلى اليمن وبلادها من جَنَد [[جَنَد: من أعمال اليمن، بالقرب من صنعاء، والجند مسماة بجند بن شهران؛ بطن من المعافر، وبالجند مسجد بناه معاذ بن جبل (ينسب إليها المؤرخ اليماني المفضل الجندي، والبهاء الجندي، وهناك جبل في اليمن يطلق عليه الجند. انظر: "معجم البلدان" 2/ 169، و"القاموس الإسلامي" 1/ 640، و"معجم ما استعجم من أسماء البلاد" 2/ 397.]] وجُرَش [[جُرَش: من مخاليف اليمن من جهة مكة، وقيل هي مدينة عظيمة باليمن، وولاية واسعة، وقد فتحت في حياة النبي -ﷺ- في سنة 10 هـ صلحًا على الفيء، ينسب إليها يزيد بن الأسود الجرشي من التابعين. انظر: "معجم البلدان" 2/ 126.]] وما يليهما، وكان اليمن أدفأ [[في (أ): (أفا).]] من الشام؛ فلذلك ارتحلوا إليها بالشتاء، ورحلة بالصيف [[(الصيف) مكرر في (ع).]] إلى الشام.

وذكر مقاتل: على القلب من هذا فقال: كانوا يمتارون في الشتاء من الأردن [[الأُرْدُن: اسم بلد، وفيها عدة كور منها: جُدَر، وصفورية، وغير ذلك، افتتحها شرحبيل بن حسنة عنوة، وهي الآن في العصر الحالي: دولة عربية تعرف باسم المملكة الأردنية الهاشمية، وتتكون من الشقة الشرقية لنهر الأردن، وكانت تحت الاحتلال الإنجليزي، ثم حصلت على استقلالها عام 1946 م، عاصمتها عمان، وتعد الأردن من المناطق الاستراتيجية قديمًا وحديثًا، وبرزت أهميتها خلال الحروب الصليبية، كما تعتبر من المناطق الأثرية الهامة في الشرق الأوسط.

انظر "معجم البلدان" 1/ 147، و"القاموس إسلامي" 1/ 65، و"الآثار في شمال الحجاز" للقثامي 1/ 29.]]، وفلسطين [[فلسطين إقليم عربي يشغل شريطًا ضيقًا من الأراضي المتاخمة للساحل الجنوبي الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، وقد خضعت فلسطين للانتداب البريطاني عام 1920 م الذي مكن لليهود من الاستيطان في فلسطين.

تعتبر القدس: العاصمة السابقة لفلسطين المركز المديني للديانتين الإسلامية والنصرانية، وسعى اليهود لجعلها مركزًا روحيًّا لأتباع ديانتهم، وأما تل أبيب فهي عاصمة الكيان الصهيوني منذ عام 1948 م.

اللغة الرسمية: العربية للعرب، والعبرية لليهود، ويشكل العرب المسلمون الغالبية العظمى من سكان فلسطين المحتلة، ويتبع معظمهم المذهب السني، ويتبع بعضهم المذهب الدرزي، ويقيم بجانبهم عرب نصارى فلسطينيون.

انظر: "معجم البلدان" 4/ 274، الموسوعة العربية العالمية: 17/ 422 - 440.]]؛ لأن ساحل البحر أدفأ، فإذا كان الصيف تركوا طريق الشام والبحر من أجل الحر، وأخذوا إلى اليمن للمسيرة [["تفسير مقاتل" 253 ب، وورد معنى قوله في "بحر العلوم" 3/ 516.]].

و (نحو هذا) [[ساقط من (أ).]] روي عن الكلبي، وقال: كان أول من حمل السمراء [[السمراء: هي الحنطة، وقيل: الناقة الأدماء. انظر: "لسان العرب" 4/ 376 (سمر).]] من الشام ورحل إليها الإبل: هاشم بن عبد مناف [["معالم التنزيل" 4/ 531 ورد قوله عند تفسير "وآمنهم من خوف".]].

وذكر (عطاء عن) [[ساقط من (أ).]] ابن عباس السبب في ذلك فقال: كانت قريش إذا أصاب واحداً منهم مخمصة [[المخمصة: المجاعة، وخمص الشخص خمصًا فهو خميص إذا جاع. "المصباح المنير" 1/ 218، وانظر: "مختار الصحاح" ص 190.]] خرج هو وعياله إلى موضع، وضربوا علي أنفسهم خباء حتى يموتوا، إلى أن كان هاشم بن عبد مناف، وكان سيد زمانه، وكان له ابن يقال له أسد، وكان له تِرْبٌ [[تِرْب: اللدة والسن، يقال: هذه ترب هذه أي لدتها، وقيل: ترب الرجل الذي ولد معه.

"لسان العرب" 1/ 231 (ترب)، و"تاج العروس" 1/ 158 (ترب).]] من بني مخزوم [[بنو مخزوم: بطن من لؤي بن غالب بن قريش.

"نهاية الأرب" للقلقشندي ص 371.]] يحبه ويلعب معه، فشكا إليه الضر والمجاعة، فدخل أسد على أمه يبكي، فأرسلت أمه إلى أولئك بدقيق وشحم، فعاشوا فيه أيامًا، ثم أتى ترب أسد أيضًا إليه وشكا ثانيًا، فقام هاشم خطيبًا في قريش فقال: إنكم أحدثتم حدثًا تقلون فيه وتذلون، وأنتم أهل حرم الله، وأشرف ولد آدم، والناس لكم تبع، قالوا: نحن نتبع لك فليس عليك منا خلاف، فجمع كل بني أب على الرحلتين في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام للتجارات، فما ربح الغني قسمه (بينه) [[ساقط من (أ).]] وبين الفقير حتى كان فقيرهم كغنيهم، فجاء الإسلام وهم على هذا، فلم يكن [[(فلم يكن) بياض في (ع).]] في العرب بنو أب [[في (أ): (بنو أرب).]] أكثر مالاً، وأعز من قريش، ولا أمنع [[(من قريش ولا أمنع) بياض في (ع).]].

وقد قال الشاعر فيهم:

الخالطين فقيرهم بغنيهم ... حتى يكون فقيرهم كالكافي [[ورد البيت غير منسوب في: "معالم التنزيل" 4/ 531 مختصرًا وعند تفسير "آمنهم من خوف"، و"زاد المسير" 8/ 315 عند تفسير ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾ "التفسير الكبير" 32/ 106 - 107، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 205 برواية (الخالطون) (وحتى يصير)، و"لباب التأويل" 4/ 411، و"البحر المحيط" 8/ 515، و"روح المعاني" 3/ 240، و"النكت والعيون" 6/ 247، برواية (الخالطون).]] [[ورد قوله في المراجع السابقة عدا: "النكت"، و"البحر المحيط"، و"روح المعاني".]]

106:3Page 602

فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣

Let them worship the Lord of this House,1

(قوله) [[ساقط من (ع).]]: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ قال الكلبي: يقول: فليوحدوا رب هذه الكعبة [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

106:4Page 602

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.

﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾ أي بعد جوع، وهذا [[في (أ): (وهاذا).]] كما تقول: كسوتك من عُرْي [[في (ع): (عراي). وعُرْي: يقال رجل عارٍ: إذا خلع ثوبه، والمرأة عُريانة، وفرس عُرْيَ ليس عليه سرج، وعَرِي من ثيابه بالكسر، وعُرْيا بالضم فهو عار.

"تهذيب اللغة" 3/ 159 (عرى)، "مختار الصحاح" 249، وانظر: "النهاية" 3/ 225.]]، وهذا الإطعام يفسر على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن الله تعالى آمنهم بالحرم، وكونهم من أهله حتى لم يتعرض لهم في رحلتهم، وكان ذلك سبب إطعامهم بعد ما كانوا فيه من الجوع. (كما ذكر عطاء عن ابن عباس [[انظر: "التفسير الكبير" 32/ 108، و"زاد المسير" 8/ 315.]]، وهذا قول أكثر المفسرين [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]) [["تفسير مقاتل" 253 ب.]]

وقال مقاتل: شق عليهم الاختلاف إلى الناحيتين في الشتاء والصيف، فقذف الله في قلوب الحبشة أن يحملوا الطعام في السفن إلى مكة، فحملوه، وجعل أهل مكة يخرجون إليهم بالإبل، والخمر فيشترون طعامهم من "جدة" [[جُدَّة: ساحل مكة، سُميت بذلك لأنها حاضرة البحر، والجُدَّ من البحر والنهر ما ولي البر، وأصل الجدة الطريق الممتد، وهي الآن ميناء بالمملكة العربية السعودية تطل على البحر الأحمر، وتعتبر المنفذ البحري لمكة، ينسب تأسيسها إلى الخليفة الثالث عثمان بن عفان -رضي الله عنه- انظر: "معجم ما استعجم من البلاد والمواضع" 1/ 371، و"القاموس الإسلامي" 1/ 585.]] على مسيرة ليلتين، وتتابع ذلك عليهم فكفاهم الله مؤنة الرحلتين [["التفسير الكبير" 32/ 108، وورد بمعناه من غير نسبه في: "النكت والعيون" 6/ 348، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 209.]].

وقال الكلبي: هذا الإطعام هو أنهم لما كذبوا محمدًا -ﷺ- دعا عليهم فقال: "اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف".

فاشتد عليهم القحط، وأصابهم الجهد، فقالوا: يا محمد ادع الله لنا، فإنا مؤمنون، فدعا رسول الله ﷺ فأخصبت تبَالَة [[كلمة (تبالة) ساقطة من (أ)، وتَبَالَة: وهي بلدة صغيرة من اليمن، أسلم أهلها من غير حرب وكان فتحها في سنة 10 هـ انظر: "معجم ما استعجم من البلاد والمواضع" 1/ 301، و"معجم البلدان" 2/ 9.]]، وجُرَش، والجَنَد [[كلمة غير مقروء في (أ).]] من بلاد اليمن، فحملوا الطعام إلى مكة، وأخصبت أهل مكة بعد القحط [[ورد معنى قوله في: "التفسير الكبير" 32/ 108، وورد معناه أيضًا من غير عزو في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 209، و"لباب التأويل" 4/ 412، و"فتح القدير" 5/ 498.]]، فذلك قوله تعالى: ﴿أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾

وهو أنهم كانوا يسافرون آمنين لا يتعرض لهم أحد، ولا يغير أحد عليهم، لا في سفرهم [[في (ع): (سفره).]]، ولا في حضرهم [[في (ع): (حضره).]]، وكان غيرهم لا يأمن سفرهم ولا في حضرهم.

وهذا معنى قوله: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ [القصص: 57] الآية، أعلم الله تعالى أن من الدلالة على وحدانيته ما فعل بهؤلاء؛ أطعمهم وهم في بلدة لا زرع فيها ولا ضرع، وآمنهم وغيرهم خائفون، وأمرهم بعبادة الذي أنعم عليهم هذه النعمة. (هذا قول جماعة المفسرين [[وهو معنى قول: ابن زيد، وقتادة، ومجاهد.

"جامع البيان" 30/ 308 - 309، وانظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 398، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 209، وبمعناه قال السمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 517، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 366، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 161 أ، وانظر: "المحرر الوجيز" 5/ 526، و"زاد المسير" 8/ 315.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].

وقال الضحاك [["جامع البيان" 30/ 309، و"النكت والعيون" 6/ 349، و"المحرر الوجيز" 5/ 526، و"معالم التنزيل" 4/ 531، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 209، و"فتح القدير" 5/ 498.]]، والربيع [[المراجع السابقة عدا النكت، والمحرر.]]، (وشريك [["فتح القدير" 5/ 498.]]) [[ساقط من (أ).]]، وسفيان [[يراد به سفيان الثوري، وقد ورد قوله في المراجع السابقة عدا المحرر.]]: (وآمنهم من خوف) يعني من خوف الجذام [[الجذام: مرض يصيب الجلد والأعصاب، ويجعل الجلد متورمًا، كثير العقد، ويتغير لونه، وهو مرض معدٍ، ويعد العلاج المبكر للجذام مهمًا جدًا لأنه يمنع التشوهات، والإعاقة الجسدية. وأصل الجذم القطع، سمي بذلك لتجذم الأصابع وتقطعها. انظر: "الموسوعة العربية العالمية" 8/ 223، و"الصحاح" 5/ 1884 (جذم)، و"لسان العرب" 12/ 78 (جذم).]]، (فلا يصيبهم بجلدهم الجذام) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском