Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic
الماعون
Al-Ma'un
The Small kindnesses · Meccan · 7 ayahs
107:1Page 602
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١
Have you seen the one who denies the Recompense?
﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ قال أبو إسحاق: الاختيار (أرأيت) بإثبات الهمزة الثانية، لأن الهمزة إنما طرحت من المستقبل نحو: ترى، وأرى، ويرى. فأما (رأيت) فليس يصح عن العرب فيها (ريت)، ولكن ألف الاستفهام لما [[في (أ): (ما).]] كانت في أول الكلام سَهَّلَت إلقاء الهمزة، والاختيار إثباتها [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 367.]]، (وقد تقدم بيان هذا في سورة الأنعام) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] [[سورة الأنعام: 40، قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾، ومما جاء في همزة "أرأيت" فقد اختلف القراء في هذا الحرف وما كان من بابه ودخل عليه ألف الاستفهام مثل "أرأيتم" "وأرايتكم" و"أرأيت" و"أفرأيتم" فحذف الكسائي همزة الرؤية فقرأ "أيتكم" كأنه == حذفها للتخفيف كما قالوا: ويلمه ... وقرأ نافع بتليين همزة الرؤية، فجعلها بين الهمزة والألف على التخفيف القياسي، والباقون قرؤوا بتحقيق الهمزة؛ لأن الهمزة عين الفعل.
ومذهب الكسائي حسن، وهو كثير في الشعر وقد تكلمت العرب في مثله بحذف الهمزة.]]، ومعنى (أرأيت الذي) التنبيه على حال المخبر عنه بالتكذيب.
قال (عطاء عن) [[ساقط من (أ)]] ابن عباس: نزلت [[في (أ): انزلت.]] في رجل من المنافقين [["معالم التنزيل" 4/ 531، و"زاد المسير" 8/ 316، و"التفسير الكبير" 32/ 112، و"لباب التأويل" 4/ 412]]
وقال الكلبي: نزلت في العاص بن وائل السهمي [["أسباب النزول"، تح: أيمن صالح ص 403، و"الكشف والبيان" 13/ 161 ب، و"النكت والعيون" 6/ 350، و"زاد المسير" 8/ 317، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 210، و"فتح القدير" 5/ 499.]].
(وقال السدي [["الكشف والبيان" 13/ 161 ب، و"النكت والعيون" 6/ 350، و"معالم التنزيل" 4/ 531، و"زاد المسير" 8/ 317، و"التفسير الكبير" 32/ 111، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 210، و"فتح القدير" 5/ 499.]]، وابن حيان [[المراجع السابقة عدا "زاد المسير"، و"الجامع لأحكام القرآن".]]: يعني الوليد بن المغيرة) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]
ومعنى ﴿يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾
قال ابن عباس: بالحساب والجزاء [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وقال أهل المعاني: التكذيب بالجزاء أضر شيء على صاحبه؛ لأنه يعدم به أكثر الدواعي إلى الخير، والصوارف عن الشر؛ لأنه لا يخاف عائد الضر، ولا يرجو [[في (أ)، (ع): (يرجوا).]] الجزاء على الخير [[لم أعثر على مصدر لقولهم.]].
ثم أخبر عن المكذب بقوله:
(قوله) [[ساقط من (ع).]]: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ أي يدفعه عن حقه دفعًا بعنف وجفوة كقوله: ﴿يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [[سورة الطور: 13.]] [[انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 540، والزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 367.]].
قال المفسرون: يظلمه ويدفعه عن حقه فلا يعطيه [[أقوال المفسرين مختلفة الألفاظ متفقة المعنى تناولت ما ذكره الواحدي، وممن قال بمعناه: قتادة، وابن عباس، وسفيان، ومجاهد، والضحاك، انظر: "جامع البيان" 30/ 310 - 311، و"الدر المنثور" 8/ 641 - 642.
وممن قال بمعنى ذلك أيضًا: الفراء في "معاني القرآن" 3/ 294، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 367، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 518، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 161 ب. وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 532، و"زاد المسير" 8/ 317، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 211.]].
قوله: ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3)﴾ أي: لا يطعم المسكين، ولا يأمر بإطعامه. قال الكلبي: لا يحافظ [[في (أ): (يحافظ) بغير لا.]] على صدقة المسكين [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وقال مقاتل: لا يحض نفسه على طعام المسكين، يعني لا يطعم مسكينًا [["تفسير مقاتل" 254 أ.]].
وقال أهل المعاني: لا يحض عليه بخلًا به، وتكذيبًا بجزائه، ولذلك ذم به [[انظر: "النكت والعيون" 6/ 351.]]، ولو كان لا يحض عليه عجزًا لم يذم به.
قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4)﴾ قال الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] (ومقاتل [["تفسير مقاتل" 254 أ.]]) [[ساقط من (أ).]]: يعني من المنافقين.
ثم نعتهم فقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)﴾ قال ابن عباس (في رواية عطاء) [[ساقط من (أ).]]: لو كانت في صلاتهم ساهون، كانت في المؤمنين، ولكنها نزلت في المنافقين الذين لا يرجون لها ثوابًا إن صلوا، ولا يخافون عليها عقابًا إن تركوا، فهم عنها ساهون إذ كانوا مع النبي -ﷺ-، وإذا لم يكونوا معه تركوا [[ورد قوله من طريق الضحاك عن ابن عباس في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 211، وعزاه الشوكاني إلى الواحدي في "فتح القدير" 5/ 500، وورد من غير عزو في: "زاد المسير" 8/ 317.]].
وقال أكثر المفسرين: معنى عنها ساهون أي يغفلوا [[في (أ): (يعلموا).]] عنها حتى يذهب وقتها.
وهو قول [سعد] [[في (أ)، (ع) (سعيد)، والصواب ما أثبتناه.]] بن أبي وقاص [[ورد قوله موقوفاً عليه في: "التفسير الكبير" 32/ 114، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 211، و"الدر المنثور" 8/ 842 وعزاه إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في سننه موقوفًا، و"فتح القدير" 5/ 501.
كما ورد هذا القول عنه مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- في: "جامع البيان" 30/ 313، و"الكشف والبيان" 13/ 162 أ، و"النكت والعيون" 6/ 352، و"معالم التنزيل" 4/ 532، و"الدر المنثور" 8/ 642، و"فتح القدير" 5/ 501.
قال الهيثمي في المجمع: 7/ 143 رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عكرمة بن إبراهيم، وهو ضعيف جدًا، ولهذا الحديث طرق، وقد ذكر ابن كثير أن الموقوف أصح إسناداً من المرفوع، ثم قال: وقد ضعف البيهقي رفعه، وصحح وقفه، وكذلك الحاكم.
"تفسير القرآن العظيم" 4/ 594، وانظر: "فتح القدير" 5/ 501.]]، (ومقاتل [["تفسير مقاتل" 254 أ، و"التفسير الكبير" 32/ 114.]]) [[ساقط من (أ).]]، والحسن [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 400، و"التفسير الكبير" 32/ 114.]]: قالوا: السهو [[غير مقروء في (أ).]] عنها تضييع وقتها حتى يفوت [[وإلى هذا أيضًا ذهب مصعب بن سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وابن أبزى، ومسروق، وأبو الضحى، ومسلم بن صبيح. "جامع البيان" 30/ 311 - 312.]].
وقال قتادة: هو الذي لا يبالي [[بياض في (ع).]] أصلى أم لم يصل [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 399، و"المحرر الوجيز" 5/ 527، و"البحر المحيط" 8/ 517، و"الدر المنثور" 8/ 643.]]، ويدل على هذا أنه من صفة المنافقين.
No commentary for this ayah
107:3Page 602
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣
And does not encourage the feeding of the poor.
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ قال ابن عباس: يتركون الصلاة في السر، ويصلونها في العلانية [["جامع البيان" 30/ 313، و"النكت والعيون" 6/ 352، و"الكشف والبيان" 13/ 162 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 532، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 212، و"لباب التأويل" 4/ 412، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 592، و"الدر المنثور" 8/ 642 وعزاه إلى ابن مردويه، و"لباب النقول" 235 وعزاه إلى ابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 500 - 501.]]، ونحو هذا قال الكلبي: إن أبصرهم أحد صلوا [[أحد صلوا: بياض في (ع).]]؛ كقوله: (يراؤون الناس) أي لا يريدون الله بها [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
ثم وصفهم بالبخل أيضًا فقال:
(قوله [[ساقط من (أ).]]): ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ واختلفوا في تفسير الماعون، فقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد زكاة أموالهم [["التفسير الكبير" 32/ 115، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 215 برواية الضحاك عن ابن عباس، و"البحر المحيط" 8/ 518 "تفسير القرآن العظيم" 4/ 594 عن عطاء، و"الدر المنثور" 8/ 645 وعزاه إلى البيهقي.]]. وهو قول علي [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 399، و"جامع البيان" 30/ 315، و"بحر العلوم" 3/ 518، و"الكشف والبيان" 13/ 162 ب، و"النكت والعيون" 6/ 352، و"معالم التنزيل" 4/ 532، و"المحرر الوجيز" 5/ 528، و"زاد المسير" 8/ 318، و"التفسير الكبير" 32/ 115، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 213، و"لباب التأويل" 4/ 413، و"البحر المحيط" 8/ 518 "تفسير القرآن العظيم" 4/ 594، و"الدر المنثور" 8/ 645 وعزاه إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي شيبة، والحاكم، والبيهقي في سننه.]] رضي الله عنه، والزهري [["تفسير القرآن العظيم" 4/ 594.]]، (وابن عمر [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 399، و"جامع البيان" 30/ 315، و"الكشف والبيان" 13/ 162 ب، و"النكت والعيون" 6/ 352، و"معالم التنزيل" 4/ 532، و"المحرر الوجيز" 5/ 528، و"زاد المسير" 8/ 318، و"التفسير الكبير" 32/ 115، و"لباب التاويل" 4/ 413، و"البحر المحيط" 8/ 518، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 594، و"الدر المنثور" 8/ 645 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]، وابن الحنفية [["جامع البيان" 30/ 316، و"الكشف والبيان" 13/ 162 ب، و"التفسير الكبير" 32/ 115، و"البحر المحيط" 8/ 518، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 594.]]، ومحمد بن كعب [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، والحسن [["جامع البيان" 30/ 316، و"الكشف والبيان" 13/ 162 ب، و"النكت والعيون" 6/ 352، و"معالم التنزيل" 4/ 532، و"زاد المسير" 8/ 318، و"التفسير الكبير" 32/ 115، و"لباب التأويل" 4/ 413، و"البحر المحيط" 8/ 518، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 594. "تفسير الحسن البصري" 2/ 441.]]، والقرظي [[مكرر في (ع). والقرظي هو محمد بن كعب، وسبق بيان أني لم أعثر على مصدر لقوله.]] وقتادة [["جامع البيان" 30/ 316، و"الكشف والبيان" 13/ 162 ب، و"النكت والعيون" 6/ 352، و"معالم التنزيل" 4/ 532، و"زاد المسير" 8/ 318، و"التفسير الكبير" 32/ 115، و"لباب التاويل" 4/ 413، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 594.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 254 أ، و"بحر العلوم" 3/ 518.]]، والضحاك [["جامع البيان" 30/ 316، و"الكشف" 13/ 162 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 532، و"التفسير الكبير" 32/ 115 "لباب التأويل" 4/ 413، و"البحر المحيط" 8/ 518، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 594، و"الدر المنثور" 8/ 645 وعزاه إلى ابن أبي شيبة.]]) [[ما بين القوسين ذكر بدلاً عن تعداد لفظ: (وجماعة) في (أ).]].
قالوا: الماعون: الزكاة [[في (أ)، (ع): (الزكوة).]] المفروضة، وكل حق في المال.
قال الزهري [["جامع البيان" 30/ 319، و"الكشف والبيان" 13/ 162 ب، و"النكت والعيون" 6/ 353، و"زاد المسير" 8/ 318، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 214، و"البحر المحيط" 8/ 518، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 594.]]، (ومقاتل [["الكشف والبيان" 13/ 162 ب، كما ورد في الحاشية 6 من كتاب "زاد المسير" 8/ 318، وقد ورد عنه في "تفسيره" 154 أ: الماء وليس المال.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: و (الماعون): المال بلغة قريش.
وذهب أكثر المفسرين إلى أن الماعون اسم لما يتعاوزه الناس من الدلو، والفأس والقدر وما لا يمنع كالماء، والملح وأشباه ذلك، وهو قول عبد الله بن عباس (في رواية سعيد بن جبير [["جامع البيان" 30/ 318، و"الكشف والبيان" 13/ 162 ب، و"النكت والعيون" 6/ 353، و"معالم التنزيل" 4/ 532، و"المحرر الوجيز" 5/ 528، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 314، و"لباب التأويل" 4/ 413، و"البحر المحيط" 8/ 518، و"الدر المنثور" 8/ 644 وعزاه إلى آدم، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، والطبراني 9/ 235 ح 9011 - 9013 - 19014 والحاكم، وصححه البيهقي وقال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، و"مجمع الزوائد" 7/ 143. كما ورد عن طريق وائل عن عبد الله بن عباس مثل هذه الرواية في "كشف الأستار عن زوائد البزار" 3/ 82 - 83: ح: 2292.]]، ومجاهد [[المراجع السابقة عدا: "معالم التنزيل".]] عنه وقول إبراهيم [["جامع البيان" 30/ 318، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 594.]]، وعكرمة [["بحر العلوم" 3/ 518، و"معالم التنزيل" 4/ 532، و"لباب التأويل" 4/ 43، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 594، و"الدر المنثور" 8/ 645 وعزاه إلى ابن أبي حاتم.]]) [[ما بين القوسين كتب بدلاً من تعدادهم لفظ "وغيره" في (أ).]].
قالوا [[في (أ): (قال).]]: هي العارية وما يتعاطاه الناس من المتاع (وسئل عكرمة فقيل) [[ما بين القوسين ساقط من (أ)]] من منع شيئًا من المتاع، كان له الويل، قال: لا، ولكن مع جمع ثلاثتهن فله الويل يعني: ترك الصلاة، والرياء، والبخل بالماعون [[ورد معنى قوله في: "بحر العلوم" 3/ 518، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 215، و"الدر المنثور" 8/ 645 وعزاه إلى الفريابي، وابن المنذر، والبيهقي.]].
(هذا قول المفسرين في تفسير الماعون [[وممن قال بذلك أيضًا: الحسن، وقتادة، وابن الحنفية، وابن زيد، والضحاك، وابن المسيب، وابن مسعود. انظر: "جامع البيان"30/ 306 - 318، و"المحرر الوجيز" 5/ 528، و"البحر المحيط" 8/ 518 كما عزاه الفخر أيضًا إلى أكثر المفسرين. "التفسير الكبير" 32/ 115.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
وأما أهل اللغة: فقال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 313.]]، والأخفش [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، (والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 368.]]) [[ساقط من (أ).]]: الماعون في الجاهلية كل ما كان فيه منفعة، وكل ما انتفع به من قليل أو كثير كالعطية والعارية، قال الأعشى:
بِأجْوَدَ [[في (أ): (بأجود).]] منهُ بِماعُونِه ... إذا ما سَماءهم لم تَغِمْ [[في (ع): (يقسم).]] [[ورد بيت الشعر في "ديوانه" ص 199، ط. دار صادر برواية: (بما عنده). == "جامع البيان" 30/ 314، و"الكشف والبيان" 13/ 162 ب، و"النكت والعيون" 6/ 353، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 214، و"فتح القدير" 5/ 500، و"لسان العرب" 13/ 410 (معن) برواية: (سماؤهم)، و"تاج العروس" 9/ 347 (معن).]] (وقال هميان:
لا يحرم الماعون منه الخابطا [[ورد البيت في: "الكشف والبيان" 13/ 162 ب.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]
والماعون في الإسلام الزكاة والطاعة.
قال الراعي [[هو: عبيد بن حصين.]]:
قومٌ على الإسلامِ لما يمنعوا ... ماعُونَهُمْ ويُضَيِّعوا تهليلا [[ورد البيت في: "تهذيب اللغة" 3/ 17 (ويبدلوا تبديلا) بدلًا من (ويضيعوا تهليلا)، و"لسان العرب" 13/ 410 برواية (على التنزيل) بدلًا من (على الإسلام) و (يبدلوا التنزيلا) بدلًا من (يضيعوا التهليلا)، و"جامع البيان" 30/ 314 برواية (التنزيلا)، و"الكشف والبيان" 13/ 163 أبرواية (التهليلا)، و"النكت والعيون" 6/ 353 (التهليلا) وبمثل رواية التهليلا جاء في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 214، و"البحر المحيط" 8/ 518، و"روح المعاني" 30/ 242.]]
ويقال: رضّ بعيرك حتى يعطيك الماعون، أي ينقاد لك، ويعطيك الطاعة) [[انظر فيه: "المخصص" لابن سيده 9/ 148، و"لسان العرب" 13/ 409، (معن)، و"الكشف والبيان" 13/ 163 أ.]].
(وهذا قول عطية عن ابن عباس قال في الماعون: هو الطاعة [["النكت والعيون" 6/ 353 ومن غير ذكر طريق عطية، و"زاد المسير" 8/ 318.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]
قال الفراء: وسمعت بعض العرب يقول: الماعون هو الماء بعينه، وأنشدني:
يمحُّ صَبِيرَةُ الماعُونَ صَبًّا [[عجزه:
إذا نسمٌ من الهَيْفِ اعْتراه
ورد البيت غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 3/ 17 (معن)، و"لسان العرب" 13/ 410، و"تاج العروس" 9/ 347 (معن)، و"جامع البيان" 30/ 314، و"الكشف والبيان" 13/ 162 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 214، و"شرح أبيات معاني القرآن" 23: ش 21 موضع الشاهد: الماعون هو الماء. المعنى: الصبير: السحاب. انظر: "شرح أبيات معاني القرآن".]] [["معاني القرآن" 3/ 295 بنصه.]]
وقال أبو العباس: (الماعون) [[ساقط من (أ).]] كل ما يستعار من قدوم [[قدوم: أي الفأس برأسين. "مجالس ثعلب" لأحمد بن يحيى بن ثعلب: 2/ 429.]]، (وشَفْرة [[شَفرة: السكين العظيم. "مختار الصحاح" ص 341 (شفر).]]، وسُفْرة [[سُفرة: السفرة طعام يصنع للمسافر، والجمع سفر، وسميت الجلدة التي يوعى فيها الطعام سفرة مجازًا، و"المصباح المنير" 1/ 329 - 330 (سفر).]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] [[ورد قوله في "تهذيب اللغة" 13/ 17 (معن)، وانظر: "لسان العرب" 13/ 410.]].
فإن قيل على هذا: كيف خص المنافقين، وهم شر الخليقة بمنع الماعون، وهو من المحقرات، وفيهم من الكبائر [[غير مقروء في (ع).]] ما هو أكبر من كل كبيرة قيل: هذا [[في (أ): (هلا).]] تنبيه على بخلهم، (وسوء خلتهم) [[ساقط من (أ).]]، وموضع عداوتهم، وإشارة إلى غاية بغضهم للإسلام وأهله، وذلك أنهم إذا منعوا ما لا يرزأ [[غير مقروء في (ع).]] [[يرزا: قال الليث: يقال: ما رَزأ فلان فلانًا شيئاً: أي ما أصاب من ماله شيئًا ولا انتقص منه. "تهذيب اللغة" 13/ 248 (رزأ).]] مالًا ولا يغير حالاً فهم للكثير أمنع، وإذا لم يصلوا من مضرة المسلمين إلا [[في (أ): (إلي).]] إلى منع [[في (أ): (منعهم).]] الحقير فهم [[في (أ): (فلم).]] بغير ذلك أدع، وإليه أسرع.
وقال [[في (ع): (قال).]] أبو إسحاق، (وغيره [[منهم: ابن سيده في "المخصص" 9/ 148، 13/ 89.]]) [[ساقط من (أ).]]: الماعون فاعول من المعن، وهو الشيء القليل [[لم أعثر على قوله في المعاني، وإنما وجدته في "تهذيب اللغة" 3/ 17 (عن)، وانظر: "تاج العروس" 9/ 347 (معن).]].
ومن هذا قالوا: ما له سَعْنة [[في (ع): (سعته).]] ولا مَعْنَةٌ [[في (أ). (منعه).]] [[سعنة ولا معنة: أي لا قليل ولا كثير. "إصلاح المنطق" 384، انظر: (معن) في. "تهذيب اللغة" 3/ 17، و"لسان العرب" 13/ 411، و"تاج العروس" 9/ 347. وأصل معنى: سعنة، ومعنة، قالوا: السعنة من المِعْزَى: صغار الأجسام في خلقها، والمعن الشيء الهين. وقالوا أيضًا: السعنة: الكثرة من الطعام وغيره، والمعنة: القلة من الطعام وغيره. وأيضًا: السعنة: القرية الصغيرة يُنبذ فيها، والسُعنة: المِظلة. "تهذيب اللغة" 2/ 104 (سعن).]]، ومنه قول النَّمِرُ (بن التَّوْلب) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]:
فإنَّ ضَياعَ مَالِكَ غَيرُ مَعْنِ [[البيت كاملاً:
ولا ضَيَّعْتُه فأُلام فيه ... فإنَّ ضياع مالك غير معن
ورد البيت في: "ديوانه" ص 118 تأليف د. نوري القيسي، و"تهذيب اللغة" 3/ 16، 18 (معن)، و"لسان العرب" 13/ 409، و"تاج العروس" 9/ 347، و"المخصص" 9/ 148: نعوت الماء من قبل جريه وسيلانه.
ومعناه مرتبط بالبيت السابق له وهو:
يلوم أخي على إهلاك مالي ... وما إن غاله ظهري وبطني
يقول: لم يهلك مالي بطني، يريد الأكل والشرب، وظهري يريد لم أفنه في اللباس، وقيل: الجماع، يعني أنه لم يذهب ماله في الملاذ، ولا ضيعته: أي لم أكن سيئ التدبير فيهلك لسوء التدبير، وإنما صرف إلى الحقوق التي يلزمنا إنفاق المال بها، وغير معن: غير يسير ولا هين. "ديوانه" ص 118.]]
أي غير حقير ولا يسيِر.
وسميت الزكاة ماعونًا، لأنه يؤخذ من المال ربع عشره فهو قليل من كثير [[لم أعثر على قوله، وإنما وجدته في: "تهذيب اللغة" 3/ 17 (معن)، وانظر: "لسان العرب" 13/ 410 (معن).]] (والله أعلم بالصواب) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences