Al-Wahidi (al-Basit)Al‑Ghashiyah · 88:1–14

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

الغاشية

Al-Ghashiyah

The Overwhelming · Meccan · 26 ayahs

88:1Page 592

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ ١

Has there reached you the report of the Overwhelming [event]?

﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [[ما بين المقوسين ساقط من (ع).]]، قال عطاء [[لم أعثر على مصدر قوله، وقد ورد بمثله معزوًا إلى أكثر المفسرين في "فتح القدير" 5/ 428.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 238 أ.]]: يريد قد أتاك، وهذا كقوله هل ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الدهر: 1].

وقال [[في (أ): (قال).]] (الكلبي عن) [[ساقط من (أ).]] ابن عباس: لم يكن أتاه قبل ذلك [[لم أعثر على مصدر لقوله، ولكش وردت الرواية عن الكلبي في "النكت والعيون" 6/ 257، "فتح القدير" 5/ 428.]].

وقوله [[في (أ): (قوله).]] (تعالى) [[ساقط من (ع).]]: ﴿حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال عطاء: خبر القيامة [[لم أعثر على مصدر لقوله، ولقد ورد بمثله معزواً إلى أكثر المفسرين في "الكشف والبيان" ج 13: 79 ب، "المحرر الوجيز" 5/ 472، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 25، وقد ورد بمثل قوله عن ابن عباس، وقتادة، وابن زيد في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 536.]]، وهو قول الحسن [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وقتادة [["تفسير القرآن العظيم" 4/ 536.]]. وقال الكلبي: يعني النار [[انظر "تفسير مقاتل" 238 أ.]]، (وهو قول سعيد بن جبير [["جامع البيان" 30/ 159، "الكشف" 13/ 79 ب، "المحرر الوجيز" 5/ 472، "زاد المسير" 8/ 232، "التفسير الكبير" 31/ 151، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 25، "البحر المحيط" 8/ 462، "فتح القدير" 5/ 428، "تفسير سعيد بن جبير" 372.]]، ومقاتل [["زاد المسير" 8/ 232، "التفسير الكبير" 31/ 151، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 25، "البحر المحيط" 8/ 462، "فتح القدير" 5/ 428.]]، وذلك أنها) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] تغشى وجوه الكفار، كما قال عز وجل: ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ [إبراهيم: 14]. قال [[في (ع): (وقال).]] المبرد: الغاشية ما يغشى الناس من أمر الآخرة [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. ومن قال: هي القيامة، أراد أنها تغشى الناس بأهوالها وشدائدها. ويدل على هذا القول:

88:2Page 592

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ٢

[Some] faces, that Day, will be humbled,

قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ [[﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾.]] يعني يوم الغاشية. ﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذليلة بالعذاب، (قاله الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد من غير عزو في "الوسيط" 4/ 473.]] وغيره [[قال بذلك: قتادة، وسفيان، ومقاتل انظر: "تفسير مقاتل" 238 أ، "جامع البيان" 30/ 160، "إعراب القرآن للنحاس" 5/ 209، "النكت والعيون" 6/ 258، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 536، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 26.

وإلى هذا ذهب صاحب "معالم التنزيل" 4/ 478، "المحرر الوجيز" 5/ 473، "الكشاف" 4/ 206، "زاد المسير" 8/ 233، "البحر المحيط" 8/ 462.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. قال مقاتل: يعني الكفار، لأنها تكبرت في الدنيا عن عباد الله [["فتح القدير" 5/ 428، "الوسيط" 4/ 473.]]. ومن قال: الغاشية النار قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني يوم تغشى النار الوجوه، وهو يوم القيامة.

88:3Page 592

عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ ٣

Working [hard] and exhausted.1

﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال [[في (أ): (وقال).]] الكلبي: عاملة يعني تجر في النار، ناصبة في عذاب، ونصب من حرها [[ورد معنى قوله في "الكشف والبيان" 13: 79 ب، "معالم التنزيل" 4/ 478، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 27، "فتح القدير" 5/ 428.]]، وهو قول مقاتل [[ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 238 أ، "زاد المسير" 8/ 233، وقوله: عاملة في النار تأكل من النار، ناصبة العذاب.]]، (والحسن [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 160، وبنصه في "الكشف والبيان" 13/ 79 ب، "معالم التنزيل" 4/ 478، "معالم التنزيل" 4/ 478، "زاد المسير" 8/ 233، "البحر المحيط" 8/ 462، "فتح القدير" 5/ 428، "تفسير الحسن البصري" 2/ 413.]]) [[ساقط من (أ).]]، وقتادة [[المراجع السابقة، وانظر أيضًا "تفسير عبد الرزاق" 2/ 338، "النكت والعيون" 6/ 258، "الدر المنثور" 8/ 491، وعزاه أيضًا إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]، وابن عباس [["جامع البيان" 30/ 160، "الكشف والبيان" 13/ 79 ب، "زاد المسير" 8/ 233، "البحر المحيط" 8/ 462.]] (في رواية عطية) [[ساقط من (أ).]]، قالوا: لم تعمل لله [[في (أ): (الله).]] تعالى فأعملها وأنصبها في النار، فهي تعالج السلاسل والأغلال. والمراد بالوجوه: أصحابها، ومعنى النصب [[النَّصَبُ: الإعياء من العناء، والفعل من نصِبَ يَنْصب، "تهذيب اللغة" 12/ 210 (نصب)، "لسان العرب" 1/ 758 (نصب).

وفي الغريب: النصب: التَّعب. انظر: "المفردات في غريب القرآن" 494، تحفة الأريب: 292.

وعن ابن الملقن قال: ناصبة في النار، من النصب وهو التقلب، وعملها في النار الصعود والهبوط والصراخ، وقيل: عاملة في الدنيا بما تظن أن يقربها إلى الله، ناصبة أي في ذلك العمل.

"تفسير غريب القرآن" 549.]]: الدؤوب في العمل بالتعب.

وقال عطاء عن ابن عباس: يعني الذين عملوا ونصبوا [[غير واضحة في (ع)]] في الدنيا على غير دين الإسلام من عبدة الأوثان، وكفار أهل الكتاب مثل الرهبان [[الرُهْبان جمع راهب ويراد به المتعبد في الصومعة. "لسان العرب" 1/ 437 (رهب).]]، وغيرهم لا يقبل الله منهم إلا ما كان لوجهه خالصًا لا يقبل اجتهادًا في بدعة وضلالة؛ لكنه يقبل رفقًا في سنة [[ورد قوله في "معالم التنزيل" 4/ 478، "زاد المسير" 8/ 233، "الجامع لأحكام

القرآن" 20/ 27، ولكن براوية الضحاك عن ابن عباس: "لباب التأويل" 4/ 473.]]، وهذا قول سعيد بن جبير [["الكشف والبيان" 13/ 80 أ، "المحرر الوجيز" 5/ 472 بمعناه، "زاد المسير" 8/ 233، "تفسير سعيد ابن جبير": 372]]، وزيد بن أسلم [[المراجع السابقة.]]، (وأبي الضحى عن ابن عباس [["الكشف والبيان" 13/ 80 أ، "المحرر الوجيز" 5/ 472 بمعناه، "زاد المسير" 8/ 233، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 27.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، قالوا هم: الرهبان، وأصحاب الصوامع [[الصوامع جمع صومعة وزنها فَوْعلة، وهو بناء مرتفع حديد الأعلى، وهي منار الراهب، قال سيبويه (هو من الأصمع يعني المحَّدد الطرف المُنضَم وصومع بناءه: علاه مشتق من ذلك.

"لسان العرب" 8/ 208 (صمع)، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 12/ 71.]]، واختاره صاحب النظم فقال: قوله تعالى: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ منتظم بقوله: ﴿وُجُوهٌ﴾ دون قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ علي تأويل: وجوه عاملة ناصبة في الدنيا [[لم أعثر على مصدر لقوله، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 5/ 209.]].

﴿يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ أي في الآخرة، والآخرة ليست دار عمل، وقوله: ﴿عَامِلَةٌ﴾ أي في الدنيا، وفصل آخرون بين العاملة والناصبة، فقالوا: عاملة في الدنيا، ناصبة في الآخرة؛ لأنها عملت في الدنيا في المعاصي، فصارت ناصبة [[في (أ): (الناصبة).]] في النار يوم القيامة، وهو قول عكرمة [["الكشف والبيان" 13/ 80 أ، "معالم التنزيل" 4/ 478، "المحرر الوجيز" 5/ 472، "زاد المسير" 8/ 233، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 27، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 537، "الدر المنثور" 8/ 491، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.]]، (والسدي [[المراجع السابقة عدا "الدر المنثور"، انظر أيضًا: "تفسير السدي" 475.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].

ثم ذكر نصبها فقال: ﴿تَصْلَى نَارًا [[في (أ): (نار).]] حَامِيَةً﴾ قال ابن عباس: قد حميت، فهي تتلظى على أعداء الله [["معالم التنزيل" 4/ 478، "زاد المسير" 8/ 233، "التفسير الكبير" 31/ 153، "لباب التأويل" 4/ 372، "البحر المحيط" 8/ 462، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 537.]].

(وقرأ أبو عمرو ﴿تُصْلَى﴾ من أصليته النار، وحجته قوله: ﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ [الحاقة: 31]، وصلوه مثل أصْلوهُ) [[ما بين القوسين نقله عن الحجة: 6/ 399، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس: 5/ 210، وبمثل قراءة أبي عمرو قرأ عاصم في رواية أبي بكر، وقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي تَصْلَى بفتح التاء، وكذلك حفص عن عاصم وحجتهم قوله ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ المسد: 3، انظر كتاب "السبعة في القراءات" لابن مجاهد: 681، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 769، "الحجة" 6/ 399، "المبسوط" 406، "الكشف" 2/ 370 - 371، "حجة القراءات" 759، كتاب "التبصرة" 724.

قال أبو منصور: من قرأ "تَصْلَى" فمعناه تلزم حر نار حامية. ومن قرأ: "تُصَلَى" فمعناه تلقى في نار حامية حتى يصلى حرها أي يقاسي عذابها. "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 769.]].

88:4Page 592

تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ ٤

They will [enter to] burn in an intensely hot Fire.

No commentary for this ayah

88:5Page 592

تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ ٥

They will be given drink from a boiling spring.

﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أي: (متناهية في شدة الحر؛ كقوله: {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} [[سورة الرحمن: 14.]]) [[ما بين القوسين نقل عن "معاني القرآن وإعربه" 5/ 317.]].

قال المفسرون: حارة قد انتهى حرها [[قال بذلك ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وعطاء، انظر تفسير مجاهد: 724، "جامع البيان" 30/ 161، "إعراب القرآن" للنحاس 5/ 210، "المحرر الوجيز" 5/ 473، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 29، "البحر المحيط" 8/ 462، "الدر المنثور" 8/ 491، وعزاه البغوي إلى أكثر المفسرين: 4/ 478، كما قال بهذا القول أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب القرآن" 143 حاشية كتاب التيسير في علوم التفسير للديريني، ومكي في: "العمدة في غريب القرآن" 344، والخزرجي في: "نفس الصباح" 778، والراغب الأصفهاني في: "المفردات في غريب القرآن" 29.

كما ذهب إليه السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 473، وقال ابن زيد: آنية: حاضرة، "جامع البيان" 3/ 161، "الدر المنثور" 8/ 492، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.]]، فلو وقعت منها نقطة على جبال الدنيا لذابت [[بياض في (ع).]] هذا شرابهم.

ثم ذكر طعامهم فقال:

88:6Page 592

لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ ٦

For them there will be no food except from a poisonous, thorny plant

(قوله تعالى) [[ساقط من (ع).]]: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 296، وكلامه: الضريع عند العرب: الشَّبْرق شجر.]]، والليث [[لم أعثر على مصدر لقوله، وجاء نحو هذا القول عن الزجاج وكلامه: قال: الضريع الشبرق وهو جنس من الشوك إذا كان رطباً فهو شبرق، فإذا يبس فهو الضريع. "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 317، وجاء في "الصحاح" الضريع: يبيس الشبْرق، وهو نبت 3/ 1249 (ضرع).]]: الضريع: يبس الشِّبْرِق، وهو نوع من الشوك. وقال الفراء: (هو) [[ساقط من (أ).]] نبت يقال له: الشِّبْرِق، وأهل الحجاز يسمونه الضريع إذا يبس، وهو سم [[ورد في "تهذيب اللغة" اسم بدلاً من سم: 4/ 471.]] [["معاني القرآن" 3/ 257 بنصه.]]. وقال أبو إسحاق: الشبرق جنس من الشوك، وإذا يبس فهو الضريع [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 317 باختصار.]]. (ونحو هذا قال أكثر المفسرين) [[ما بين القوسين ساقط من (أ) ..]]، وهو (قول الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 238 أ.]]، ومجاهد [["تفسير الإمام مجاهد" 724، "جامع البيان" 30/ 162، "الكشف والبيان" 13/ 80 أ، "معالم التنزيل" 4/ 478، "زاد المسير" 8/ 234، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 29، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 537.]]، وعكرمة [[ورد بمعنى قوله في المراجع السابقة عدا تفسير مجاهد والكشف، وانظر معنى قوله

في "الدر المنثور" 8/ 492، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]] قالوا [[وممن ذهب أيضًا إلى القول إنه الشبرق: قتادة، وابن عباس، وأبو الجوزاء، وشريك بن عبد الله، انظر: "جامع البيان" 30/ 162، "النكت والعيون" 6/ 259، "المحرر الوجيز" 5/ 473، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 537.

وممن عزاه إلى أكثر المفسرين: ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 234، الفخر في "التفسير الكبير" 31/ 153، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 29.]]:

هو نبت [ذو شوك] [[بياض في: ع، ولعل الساقط ما أثبته لورود نحو منه عند المفسرين المذكورين والله أعلم.]] يسمى الضريع) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] أخبث الطعام وأبشعه [[في (أ): (أشبعه).]]. قال مقاتل [["تفسير مقاتل" 238 أ.]]، (والكلبي [[بنحوه ورد في "الكشف والبيان" 13/ 80 أ، "معالم التزيل" 4/ 478.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: هي شجرة لا تقربها دابة ولا ترعاها إذا يبست، (وصارت تسمى الضريع) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].

(وقال أبو الجوزاء) [[ما بين القوسين لم يذكر في نسخة: أ، وإنما ذكر بدلاً منه لفظة: قيل.]]: هي السُلاء [[السلاء مفرد سلأ، وهي شوكة النخله، والجمع سُلاء. "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 387]] [[ورد قوله في "النكت والعيون" 6/ 259، "زاد المسير" 8/ 234، "التفسير الكبير" 31/ 153، برواية السّلَم بدلاً من السلاء، والسلم شجر من العضاه، وورقها القَرَظ الذي يدبغ به الأديم.

وقال شمر: السَّلمة شجرة ذات شوك يدبغ بورقها وقشرها ويسمى ورقها القَرَظ. "لسان العرب" 12/ 296 (سلم).]]، (وهذا قول ابن عباس [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد في "الكشف والبيان" 13/ 80 أ، رواية العوفي عن ابن عباس بمثل رواية مجاهد وعكرمة.]] في رواية العوفي) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، فإن قيل: إن الله تعالى يقول في موضع آخر: ﴿فَلَيْسَ (لَهُ) الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: 19]، وهاهنا يقول: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ [الغاشية: 6].

والضريع غير الغسلين [[الغسلين: قال ابن قتيبة: غِسلين فِعْلين من غسلت كأنه الغسالة. قال بعض المفسرين هو ما يسيل من أجساد المعذبين. "تأويل مشكل القرآن" 68.]]، فكيف نجمع بين الآيتين؟ قيل: إن النار دركات، والجنة درجات، وعلى قدر الذنوب والحسنات تقع العقوبات والمثوبات، فمن أهل النار مَنْ طَعَامُهُ الزَّقوم، ومنهم من طعامُه الغِسلين، ومنهم من طعامه الضريع، ومنهم من شرابه الحميم، ومنهم من شرابه الصديد. وهذا قول عبد الله بن مسلم [["تأويل مشكل القرآن" 68 بنصه، وإلى مثل هذا ذهب الزمخشري في "الكشاف" 4/ 206، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 234، والفخر الرازي في "التفسير الكبير" في: 31/ 154، وأبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 462، والقرطبي نقلاً عن ابن قتيبة، وانظر "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 30، والشنقيطي في: "دفع إيهام الاضطراب" عن آيات الكتاب 10/ 301، وهو ملحق بكتاب أضواء البيان.]]، ومعنى قول الكلبي فإنه قال: الضريع في درجة ليس (لهم) [[ساقط من (أ).]] فيها غيره، والزقوم في درجة أخرى [["الجامع لأحكام القرآن": 20/ 31.]].

فإن قيل: كيف يكون في النار نبات وشجر، والنار تأكلها؟!

قال ابن قتيبة: لم يُرِد -والله أعلم- أن الضريع بعينه ينبت في النار، ولا أنهم يأكلونه، والضريح من أقوات الأنعام لا من أقوات الناس، وإذا وقعت فيه الإبل لم تشبع، وهلكت هزلاً، قال الهُذَلي يذكر إبلًا وسوء مرعاها:

وحُبِسْنَ (في) [[في كلا النسختين: من.]] هَزَمِ الضريعِ فكُلُّهَا ... حَدْبَاءُ دامية اليدين جَدودُ [[ورد البيت في: شرح أشعار الهذليين: 2/ 598 براوية: بادية الضُلوع جدود، "لسان العرب" 8/ 224 (ضرع).

وورد غير منسوب في "مقاييس اللغة" 3/ 396 (ضرع) براوية: تُرِكْن في هزم، وأيضًا في: "المخصص" 1/ 201، براوية: حدباء بادية الضلوع، كما ورد في "الجامع لأحكام القرآن"20/ 30، "فتح القدير" 5/ 429، برواية: قرناء دامية اليدين جرود، "روح المعاني" 30/ 113.

معناه الضريع يابس العشرق، هزمه ما تكسر منه ويبس، فإذا كان رطباً فهو == الحِلة، جدود، وجرود، وحرود التي لا لين لها. انظر: شرح أشعار الهذليين. المرجع السابق.]] فأراد الله تعالى أنهم يقتاتون ما لا يشبعهم، وضُرب الضريع لهم مثلاً، أو يعذبون بالجوع كما يعذب من قوته الضريع، وهذا وجه [[وبه أيضًا قال الشنقيطي في "دفع إيهام الاضطراب" 10/ 301، ورد هذا الوجه الترمذي الحكيم قال: وهذا نظر سقيم من أهله، وتأويل دنيء كأنه يدل على أنهم تحيروا في قدرة الله تعالى، وأن الذي أنبت في هذا التراب هذا الضريع قادر على أن ينبته في حريق النار، كما جعل لنا في الدنيا من الشجر الأخضر نارًا، فلا النار تحرق الشجر، ولا رطوبة الماء ني الشجر تطفئ النار، فقال تعالىٍ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ [يس: 80]، وكما قيل حين نزلت: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾، قالوا يا رسول الله: كيف يمشون على وجوههم قال: الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، فلا يتحير في مثل هذا إلا ضعيف، أو ليس أخبرنا أنه ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾، وقال ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾ فإنما يتلون عليهم العذاب بهذه الأشياء. "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 31 - 32.

وأجاب القشيري أيضًا حول دفع الاضطراب عن هذه الآية قال:

إن الذي يبقي الكافرين في النار ليدوم عليهم العذاب يبقي النبات وشجر الزقوم في النار ليُعَذب بها الكفار.

"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 31 - 32.]]. وقد يكون الضريع، وشجرة الزقوم (نبتتين) [[ساقط من (أ).]] من النار، أو من جوهر لا تأكله النار [[غير واضحة في (ع).]]، وكذلك سلاسل النار، وأغلالها، وأنكالُها، وعقاربها، وحيَّاتها، ولو كانت على ما نعلم لم تبق على النار، وإنما دلنا الله على الغائب [[في (أ): (المغايب).]] عنده بالحاضر عندنا، فالأسماء متفقة للدلالة، والمعاني مختلفة، وما في الجنة من شجرها، وثمرها، وفرشها، وجميع آلاتها على مثل ذلك [[نقلا من "تأويل مشكل القرآن" 69 - 70 بتصرف.]] هذا كلامه-.

وقال الحسن: هو بعض ما أخفى الشر من العذاب [["الجامع لأحكام القرآن" 20/ 30، "فتح القدير" 5/ 429.]].

وروى مرفوعًا: "أن الضريع شيء يكون في النار شبيه الشوك أمرُّ من الصبر، وأنتنُ من الجيفة، وأشدُ حرًا من النار، سماها [[غير واضحة في (ع).]] الله ضريعًا" [[من حديث رفعه ابن عباس إلى النبي -ﷺ-، وقد رواه الديلمي في كتاب فردوس الأخبار: 3/ 14: ح: 3719.

كما ورد في: "الكشف والبيان" ج: 13/ 80 أ، "معالم التنزيل" 4/ 479، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 30، "لباب التأويل" 4/ 372، "الدر المنثور" 8/ 492 - 493، وعزاه إلى ابن مردويه بسند واه وفي الوسيط بإسناده عن طريق الضحاك عن ابن عباس: 4/ 474، وقد ضعف د. رأفت رشاد إسناد الرواية لوجود نهشل بن سعيد البصري عن الضحاك بن مزاحم. انظر: المبسوط بين المقبوض والبسيط، تح: رأفت: 2/ 816، وميزان الاعتدال: 4/ 275.]]

وذكر في التفسير [[وعزاه إلى المفسرين كل من صاحب: "الكشف والبيان" 13/ 80 ب، "معالم التنزيل" 4/ 479، "الكشاف" 4/ 206، "زاد المسير" 8/ 234، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 32، "لباب التأويل" 4/ 372، كما أورده الفخر في "التفسير الكبير" 31/ 154، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 429، والألوسي في: "روح المعاني" 30/ 113.]] أن المشركين قالوا:

إن إبلنا لتسمن [[في (أ): (تسمن).]] على الضريع، وكذبوا في ذلك، فإن الإبل لا ترعاه -على ما ذكرنا- فقال الله (تعالى) [[ساقط من (أ).]]: ﴿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ ثم وصف أهل الجنة بقوله:

88:7Page 592

لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ ٧

Which neither nourishes nor avails against hunger.

No commentary for this ayah

88:8Page 592

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ ٨

[Other] faces, that Day, will show pleasure.

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ﴾ قال مقاتل: في نعمة وكرامة [["الوسيط" 4/ 475، وورد مثله من غير نسبة في "الكشف والبيان" 13/ 80 ب، "معالم التنزيل" 4/ 479، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 32، "لباب التأويل" 4/ 372.]].

88:9Page 592

لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ ٩

With their effort [they are] satisfied

﴿لِسَعْيِهَا﴾ [[﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾.]] في الدنيا. ﴿رَاضِيَةٌ﴾ حين أعطيت الجنة بعملها. ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ مرتفعة. قال عطاء: والدرجة مثل ما بين السماء والأرض [["التفسير الكبير" 31/ 155، وورد بمثله من غير عزو في "لباب التأويل" 4/ 372.]]. ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ (وقرئ بـ"الياء" [[قرأ بذلك أي "لا يُسمع فيها لاغية". بالياء مضمومة لاغية رفع، ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب.

وقرأ عبيد، وعباس، واليزيدي، وأبو زيد، وعبد الوارث، وعلي بن نصر عن أبي عمرو: "ولا يُسْمَعُ" بضم الياء، وروي عن هارون، والنضر بن شميل، عن هارون وعبد الوهاب عن أبي عمرو بالياء، والتاء جميعًا.

انظر: كتاب "السبعة في القراءات" لابن مجاهد: 681، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 769، "الحجة" 6/ 399، "المبسوط" 406، "حجة القراءات" 760، "إتحاف فضلاء البشر" 437.]] أيضًا، وهذا الضرب من المؤنث إذا تقدم فعله حسن التذكير فيه؛ على أن المراد بـ"اللاغية" اللغو، فالتأنيث على اللفظ، والتذكير على المعنى، وبناء الفعل للمفعول به حسن؛ لأن الخطاب ليس بمصروف إلى واحد بعينه.

وقرأ حمزة والكسائي: "لا تسمع" بـ"تاء" مفتوحة، "لاغية" نصبًا [[وقرأ أيضًا بذلك أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وخلف.

وقرأ نافع وحده: "لا تُسْمَعُ" بالتاء مضمومة "لاغية" رفع، وخارجة عن نافع "لا تسمع" بالتاء مفتوحة، "فيها لاغية" نصب، وعن ابن كثير: "لا تُسمع" بالتاء رفع. انظر: المراجع السابقة.]]، وهذا علي بناء الفعل للفاعل، وهو حسن على الشياع في الخطاب، وإن كان لواحد. وعلى هذا: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ﴾ [الإنسان: 20]، ﴿إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ﴾ [الإنسان: 19].

ويجوز أن يصرف الخطاب إلى النبي -ﷺ-، و"اللاغية" مصدر بمنزلة العَاقبة والعَافية.

ويجوز أن يكون صفة كأنك قلت: لا تسمع كلمة لاغية، والأول الوجه لقوله: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ [الواقعة: 25]، وهو قول أبي عبيدة قال: "لاغية" [[بياض في (ع).]] لغوً (ا) [[ساقط من كلا النسختين والمثبت مثل ما جاء في المجاز، وكذا الحجة.]] [[ورد قوله في "مجاز القرآن" 2/ 296، وكلامه: لا تسمع فيها لغوًا.]]) [[ما بين القوسين نقله من "الحجة" 6/ 399 - 400 بتصرف.]].

قال ابن عباس: يريد كذبًا، ولا بهتانًا [[بياض في (ع).]]، ولا كفرًا بالله [[ورد قوله مختصرًا في "النكت والعيون" 6/ 260، "التفسير الكبير" 31/ 156، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 33.]]. وقال قتادة: باطلاً [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 368، "جامع البيان"30/ 163، "الدر المنثور" 8/ 493، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. وقال مجاهد: شتمًا [["تفسير الإمام مجاهد" 724، "جامع البيان" 30/ 163، "النكت والعيون" == 20/ 33، "الدر المنثور" 8/ 493، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، "فتح القدير" 5/ 430.]].

وقال مقاتل: لا يسمع بعضهم من بعض الحلف عند الشراب، كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا الخمر [["التفسير الكبير" 31/ 156.]].

وقال أبو إسحاق: لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة، وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 318 وفيه: "بنعيمه" بدلاً من "النعيم"، وحسّن القرطبي هذا لعمومه.

انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 33، وقال الشوكاني: وهذا أرجح الأقوال؛ لأن النكرة في سياق النفي من صيغ العموم، ولا وجه للتخصيص هذا بنوع من اللغو خاص، إلا بمخصص يصلح للتخصيص. "فتح القدير" 5/ 430. واللغو على ثلاثة أوجه:

أحدها: اللغو: اليمين الكاذبة، والثاني: اللغو: الباطل، والثالث: يعني الحلف عند شرب الخمر في الجنة كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر. وهذه المعاني تناولها المفسرون في معنى الآية.

انظر قاموس القرآن: للحسين الدامغاني: 418 (لغو)، كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه، والنظائر: لابن العماد: 228 رقم 78 (لغو)، الوجوه والنظائر في القرآن الكريم د/ سليمان القرعاوي: 573 رقم 128 (لغو).]].

88:10Page 592

فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ١٠

In an elevated garden,

No commentary for this ayah

88:11Page 592

لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ ١١

Wherein they will hear no unsuitable speech.1

No commentary for this ayah

88:12Page 592

فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ ١٢

Within it is a flowing spring.

(قوله تعالى) [[ساقط من (ع).]]: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ قال الكلبي: لا أدري بماء أو بغيره [["التفسير الكبير" 31/ 156، "فتح القدير" 5/ 430.]].

88:13Page 592

فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ ١٣

Within it are couches raised high

﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قال ابن عباس: ألواحًا من ذهب، مكللة بالزبرجد، والدُّرِّ [[الدُّر: جمع مفرده: الدُّرة وهو اللؤلؤ. انظر: مختار "الصحاح" 268 (درّ).]]، والياقوت مرتفعة في السماء، ما لم يجيء أهلها، فإذا أراد أن يجلس عليها تواضعت له حتى يجلس عليها، ثم ترتفع إلى موضعها [["معالم التنزيل" 4/ 479، "زاد المسير" 8/ 235، "التفسير الكبير" 31/ 156، "لباب التأويل" 4/ 372.]].

﴿وَنَمَارِقُ﴾ [[بياض في (ع).]] يعني الوسائد في قول الجميع [[حكى الإجماع أيضًا الفخر الرازي في "التفسير الكبير" 31/ 156، وعزاه ابن كثير إلى ابن عباس، وعكرمة، والضحاك، والسدي، والثوري، وغيرهم في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 537، ولم يذكر الطبري قولاً مخالفاً لهذا القول، غير أنه عدد معاني الآية من القول: إن النمارق هي: المجالس، والوسائد، والمرافق، وعزا ذلك إلى ابن عباس وقتادة، انظر: "جامع البيان" 30/ 164، وقد ذهب أيضًا إلى القول إنها الوسائد أصحاب الكتب الآتية: "بحر العلوم" 3/ 473، "الكشف والبيان" ج 13/ 80 ب، "معالم النزيل" 4/ 279، "المحرر الوجيز" 5/ 474، "الكشاف" 4/ 203، "زاد المسير" 8/ 235، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 34، "الباب التأويل" 4/ 372، "البحر المحيط" 8/ 463، "فتح القدير" 5/ 430.

وبه قال أيضًا أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 296، وأبو عبيد في "غريب القرآن" 143، بحاشية كتاب التيسير، وابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 525، والسجستاني في "نزهة القلوب" 455، ومكي في: "العمدة في غريب القرآن" 345. وبه قال ابن منظور في "لسان العرب" 10/ 361 (نمرق).

وقال د/ الخضيري في: الإجماع في التفسير: 525، ما ذكره الوحدي من الإجماع صحيح لا خلاف فيه.]]، واحدها نُمْرُقة بضم النون، وزاد الفراء سماعًا من العرب نِمْرقة بكسر النون [["معاني القرآن" 3/ 258، وعنده بكسر النون، والراء رواه عن بعض قبيلة كلب.]]، وأنشد أبو عبيدة [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد أنشد صاحب اللسان لأبي عبيد قول محمد بن عبد الله بن نمير الثقفي: 10/ 36 (نمرق).]] (لمحمد بن نمير الثقفي [[هو محمد بن عبد الله نمير الثقفي النميري -يرد اسمه محمد بن نمير-، شاعر غزل، من شعراء العصر الأموي، مولده ومنشؤه ووفاته في الطائف، كان كثير التشبيب بزينب أخت الحجاج، وتهدده الحجاج، ثم عفا عنه ألا يعود إلى ما كان عليه. انظر: "الأغاني" 6/ 201 ط. دار الكتب العلمية، "الأعلام" للزركلي: 6/ 220.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ) ..]]:

إذا ما بِساط اللَّهْو مُدّ ... وقرّبَتْ للذَّاتِه أنمْاطُهُ ونمارِقُهْ [[ورد البيت في: "لسان العرب" 10/ 361 (نمرق)، "الكامل" 3/ 1370 ونسبه إلى النُصَيْب، وأنشده أبو الفرج في: "الأغاني" 10/ 140.]]

وأنشد للمبرد [[في: ع: المبرد.]]:

وإنا لتَجْري الكَأْسُ عن شُرُوبِنَا ... وبين أبى قابوس فوقَ النَمارِقِ [[بياض في (ع).]] [[البيت للفرزدق انظر ديوانه: 2/ 54 برواية: "الخمر" بدلاً من: "الكأس"، و"سراتنا" بدلاً من: "شروبنا"، كما ورد في "الكامل" 3/ 1369، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 34 براوية: "لنجري"، "فتح القدير" 5/ 430 بمثل رواية القرطبي.]] [[ورد قول المبرد في "الكامل" 3/ 369.]]

قال الكلبي: وسائد مصفوفة بعضها إلى بعض [[إلى بعض: بياض في: ع]] [["التفسير الكبير" 31/ 156.]]، وقال [[أي المبرد، أظن ذلك، وكلامه كما جاء في الكامل المرجع السابق: والنَّمَارق واحدتها نُمْرْقة وهي الوسائد، ثم أنشد قول الفرزدق.]]: يعني الوسائد

﴿مَصْفُوفَةٌ﴾ على الطنافس [[وهي الطُنْفسة. وهي البساط الذي له خَمْل رَقيق وجمعه طنافس. النهاية في غريب الحديث والأثر: 3/ 140، "لسان العرب" 6/ 127 (طنفس).]].

(قوله تعالى) [[ساقط من: ع]]: ﴿وَزَرَابِيُّ﴾ [[﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾.]] يعني البسط، والطنافس واحدها "زربية"، وزربي [[بياض في (ع).]]، في قول جميع أهل اللغة [[قال به الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 318، والفراء في "معاني القرآن" 3/ 258، وأبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 296، وبه قال الرازي في: مختار "الصحاح" 270، وابن منظور في "لسان العرب" 1/ 447 (زرب).

وقال الجوهري: الزرابي. النمارق. انظر "الصحاح" 1/ 143 (زرب).

ورده الرازي بقوله: النمارق: الوسائد، وهي مذكورة قبل آية الزرابي، فكيف يكون الزرابي النمارق، وإنما هي الطنافس المحملة والبسط. مختار "الصحاح" 270، وحكاه الفخر عن أهل اللغة في "التفسير الكبير" 31/ 156.]] والتفسير [[وقال بذلك ابن عباس، وقتادة، والضحاك، والحسن، وغير واحد، كما قال ابن كثير انظر: "جامع البيان" 30/ 165، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 537، "الدر المنثور" 8/ 493، وقد قال أيضًا بهذا القول الطبري في "جامع البيان" 30/ 164، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 474، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 80 أ.

كما قال بذلك أصحاب غريب التفسير: كابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 525، وأبي عبيد في "غريب القرآن" 143، والسجستاني في "نزهة القلوب" 258، ومكي بن أبي طالب في: "العمدة في غريب القرآن" 345، وانظر: "نفس الصباح" 2/ 779، "تفسير غريب القرآن" لابن الملقن: 550، "معالم التنزيل" 4/ 479، "الكشاف" 4/ 207، "زاد المسير" 8/ 235، "لباب التأويل" 4/ 373.]].

(قوله تعالى) [[ساقط من (ع).]]: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ مبسوطة منشورة [[وهو قول قتادة في "جامع البيان" 30/ 165، "النكت والعيون" 6/ 261.]]. قال مقاتل: فكذب كفار مكة، ثم ذكرهم في هذه السورة فدل على صنعه ليعتبروا فلا يكذبوا بما في القرآن [["تفسير مقاتل" 238 ب بمعناه، وقد عزي هذا القول إلى المفسرين، قال بذلك الثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13/ 81 أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 479، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 235، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 34، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 373، والرواية عن المفسرين في المراجع السابقة.

قال الثعلبي: قال المفسرون: لما نعت الله تعالى ما في الجنة في هذه السورة عجيب من ذلك أهل الكفر والضلالة، وكذبوا بها فذكرهم الله تعالى صنعه فقال: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾.]] بقوله.

(قوله تعالى) [[ساقط من (ع).]]: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾

قال مقاتل: إنما ذكر الإبل بمكة كثير، وليس بها فبلة فذكر لهم ما يرون صباحًا ومساءً [[انظر "تفسير مقاتل" 238 ب.]].

وقال قتادة: ذكر الله تعالى ارتفاع سور الجنة وفرشها، فقالوا: كيف نصعدها فأنزل الله هذه الآية [[ورد معنى قوله في "الكشف والبيان" ج 13: 81 أ، "معالم التنزيل" 4/ 480، "زاد المسير" 8/ 235، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 35.

كما وردت رواية قتادة في "لباب النقول" في "أسباب النزول" للسيوطي: 228، وعزاه إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]].

قال أبو عمرو بن العلاء: لأنه من ذوات الأربع يبرك فيحمل عليه الحمولة، وغيره من ذوات الأربع لا يحمل عليه إلا وهو قائم [["الجامع لأحكام القرآن" 20/ 35، وقد ورد بمثله من غير نسبة في "زاد المسير" 8/ 235، "لباب التأويل" 4/ 273.]].

وقال أبو إسحاق: نبههم على عظيم من خلقه قد ذلَّلَه [[في (أ): (قدر الله).]] للصغير يقوده، وينيخه، وينهضه، ويحمل عليه الثقيل من الحمل، وهو بارك فينهض بثقل حمله، وليس ذلك في شيء من الحوامل غيره، فأراهم [[في (أ): (فأرارهم).]] عظيمًا من خلقه، ليدل بذلك على توحيده [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 318 بيسير من التصرف.]].

ثم قال: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ يعني من الأرض لا ينالها شيء بغير عمد، (قاله الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 238 ب.

قال كيف رفعت فوقهم خمسمائة عام، وقد ورد بمثله من غير عزو في "معالم التنزيل" 4/ 480، "زاد المسير" 8/ 236، "التفسير الكبير" 31/ 158، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 36، "لباب التأويل" 4/ 273.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].

(قوله) [[ساقط من (أ).]]: ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾. (على الأرض مُرسَاهَ مثبتة لا تزول) [[ما بين القوسين من قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 218.]].

(قوله) [[ساقط من (أ).]]: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ أي بسطت [[قاله ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 525، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 319، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 474، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 8 أ.]]، والسطح بسط الشيء، ويقال لظهر البيت إذا كان مستويًا: سطح، وفعله [[فعلله في (ع).]]: التسطيح [[سطح، انظر "لسان العرب" 2/ 284 (سطح).]].

قال أبو عبيدة: (يقال) [[ساقط من (أ).]] جبل مُسَطَّح [[قوله: جبل مسطح: بياض في (ع).]] إذا كان في أعلاه استواء [["مجاز القرآن" 2/ 296.]].

قال (عطاء عن) [[ساقط من (أ) ..]] ابن عباس: يقول: هل يقدر أحد أن يخلق مثل الإبل، أو يرفع مثل السماء، أو ينصب مثل الجبال، أو يسطح مثل الأرض غيري؟! وهل يفعل مثل هذا الفعل أحد سواي [["معالم التنزيل" 4/ 480، "لباب التأويل" 4/ 373.]]؟!

قال مقاتل: فلم يعتبروا بما رأوا من صنعه وعجائبه [[لم أعثر على مصدر لقوله، والذي ورد عنه في "تفسيره" 238 ب، ثم ذكر عجائبه فقال: أفلا ينظرون إلى الإبل الآية.]].

88:14Page 592

وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ ١٤

And cups put in place

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском