Al-Wahidi (al-Basit)Al‑Hijr · 15:95–99

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

Al-Hijr 15:95–99

15:95Page 267

إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥

Indeed, We are sufficient for you against the mockers

قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾: بك، وهم خمسة نفر من المشركين [[المشهور أنهم خمسة، وورد أنهم ثمانية، وسبعة كذلك. انظر:"تفسير الطبري" 14/ 68 - 69، وابن الجوزي 4/ 421، وأبي حيان 5/ 470، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 200 وزاد نسبته إلى الطبراني [ليس في روايته الشاهد] وابن مردويه، وكما اختلف في العدد اختلف في صفة إهلاكهم ووقته وما جرى لكل واحد منهم.]]: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وعَدِيّ بن قيس، والأسود بن المطلب، والأسود بن عبد [[(عبد) ساقطة من (ش)، (ع).]] يغوث، سلط الله عليهم جبريل حتى قتل كلَّ واحد منهم؛ أي بآفة وكفى نبيه شرهم، هذا قول عامة المفسرين [[أخرجه بنحوه: عبد الرزاق 2/ 351، والطبري 14/ 70 بعدة روايات، والطبراني [مجمع البحرين] 6/ 46، وورد بنحوه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 46، و"تفسير هود الهواري" 2/ 358، و"تفسير السمرقندي" 2/ 225، والثعلبي 2/ 153 أ، والماوردي 3/ 175، والطوسي 6/ 356، و"تفسير البغوي" 4/ 395، والزمخشري 2/ 320، وابن الجوزي 4/ 421، والفخر الرازي 19/ 215، و"تفسير القرطبي" 10/ 62، والخازن 3/ 104، وأبي حيان 5/ 470، وابن كثير 2/ 616.]].

15:96Page 267

ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦

Who make [equal] with Allāh another deity. But they are going to know.

No commentary for this ayah

15:97Page 267

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧

And We already know that your breast is constrained by what they say.

No commentary for this ayah

15:98Page 267

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨

So exalt [Allāh] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].

قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ رُوي عن ابن عباس: فصَلّ [[ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 153 ب، بلفظه، "تفسير البغوي" 4/ 397، الخازن 3/ 105، "تنوير المقباس" ص 281.]]، والمعنى: صَلّ حمدًا لله تعالى، والتسبيح يكون بمعنى الصلاة؛ لأن الصلاة لله تعالى تنزيه له عن الشريك.

وقال في رواية عطاء: يقول: أحمد ربك سَيَسُرُّك فيهم، وعلى هذا معناه: سبحه بالتحميد؛ أي: احمده ونزهه عن أن يستحق الحمد غيرُه.

وقال الضحاك: أي قل سبحان الله وبحمده [[ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 153ب، بنصه، "تفسير البغوي" 4/ 397، وابن الجوزي 4/ 423.]].

وقوله تعالى: ﴿وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد من المصلين [["تفسير ابن الجوزي" 4/ 423، وورد غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 200 أ، "معاني القرآن" للنحاس 4/ 47، "تفسير السمرقندي" 2/ 226، وهود الهواري == 2/ 358، والثعلبي 2/ 153 ب بلفظه، والماوردي 3/ 176، و"تفسير البغوي" 4/ 397، وابن عطية 8/ 361، الخازن 3/ 105.]]؛ لأن العبد أقرب ما يكون من الله إذا سجد، ويؤيد هذا ما روي أن رسول الله -ﷺ- كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة [["أخرجه الطبري" 1/ 260 بنصه عن حذيفة، وورد في "تفسير الزمخشمري" 1/ 66، وابن عطية 1/ 276، "تفسير القرطبي" 1/ 371، وابن كثير 14/ 616، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 1/ 163، وورد برواية: كان إذا حزبه أمر صلى، أخرجها أحمد 5/ 388، وأبو داود (1319) كتاب: التطوع، باب: وقت قيام النبي -ﷺ-، والطبري 14/ 73، وورد في فيض القدير 5/ 120، والكنز 7/ 69، والحديث مشهور، وقد حسّنه الألباني في "صحيح أبي داود" (1192)، و"صحيح الجامع الصغير" (4703) وأوضح من هذا الشاهد حديث "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"، رواه مسلم (482) كتاب: الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود، وأبو داود (875) كتاب: الصلاة، باب: الدعاء في الركوع والسجود عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.]].

15:99Page 267

وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩

And worship your Lord until there comes to you the certainty [i.e., death].

قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ قال ابن عباس: يريد الموت [["تفسير ابن الجوزي" 4/ 423، الفخر الرازي 19/ 216، "تنوير المقباس" ص 281.]]، وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة والجميع [["تفسير مجاهد" ص 419 بلفظه، وورد في "تفسير مقاتل" 1/ 200 أ، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 352 بلفظه عن قتادة، والطبري 14/ 74 بلفظه عنهم، وأورده البخاري في "الفتح" 8/ 383 معلقًا بصيغة الجزم عن سالم بن عبد الله، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 47 عن مجاهد، "تفسير السمرقندي" 2/ 226، و"هود الهواري" 2/ 358 عن مجاهد، والثعلبي 2/ 153 ب، والماوردي 3/ 176 عنهم، والطوسي 6/ 356 عنهم، "تفسير البغوي" 4/ 397، والزمخشري 2/ 320، وابن العربي 3/ 1139، وابن عطية 8/ 362 عنهم، وابن الجوزي 4/ 423 عن مجاهد، "تفسير القرطبي" 10/ 64 عنهم، الخازن 3/ 105، وابن كثير 2/ 616 - 617 عنهم، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 203 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.]]، وسُمّي الموت اليقين؛ لأنه مُوْقِن به جميعُ العقلاء، فاليقين بمعنى المُوْقَنُ به، ولم يعرف الأصمعي فعيلًا بمعنى مُفْعَل، حتى قَرَّرَ له ذلك ابن الأعرابي، واحتج عليه بقولهم: شيء متربّصٌ وتَرَبُّص [[هكذا في جميع النسخ، والقياس يقتضي أن تكون: مُرْبَص ورَبِيْصٌ.]]، وليل مُبْهَم وبَهِيْم، وشراب مُنْقَعٌ ونَقِيْع [[لم أقف عليه.]]، فإن قيل: أي فائدة لهذا التوقيت ولا عبادة على الميت؟ وإذا كانت العبادة تنقطع بالموت، فلم قال حتى الموت، وهو مقطع بالموت لا محالة؟!

قال أبو إسحاق: مجاز هذا الكلام مجاز أبدًا؛ المعنى: اعبد ربك أبدًا؛ لأنه لو قيل: اعْبُدْ ربك بغير توقيت، لجاز إذا عبد الإنسانُ مدةً أن يكون مطيعًا، فإذا قال: ﴿حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ أي: أبدًا وما دمت حيًّا، فقد أُمر بالإقامة على العبادة [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 187 بنصه، وفي هذا رد على أهل الضلال الذين جعلوا للعبادة أجلاً تنتهي عنده؛ لذلك فسروا اليقين بالمعرفة، فإذا وصل أحدهم إلى مقام المعرفة سقط عنه التكليف!. انظر: "تفسير ابن كثير" 2/ 617، والألوسي 14/ 87، والقاسمي 10/ 75.]].

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском