Al-Wahidi (al-Basit)Ash‑Shu'ara · 26:94–127

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

Ash-Shu'ara 26:94–127

26:94Page 371

فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤

So they will be overturned into it [i.e., Hellfire], they and the deviators

﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ قال ابن عباس، والسدي، والكلبي: جمعوا [[أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2785، عن ابن عباس، والسدي.]].

وقال مجاهد: دهوروا [[أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2785، عن مجاهد، بلفظ: قد هووا فيها، وما في المطبوع مخالف لما في المخطوط 227 أ، ولفظه: فدمروا فدهوروا. وبلفظ: دهوروا، ذكره "الثعلبي" 8/ 113 أ، و"البغوي" 6/ 119.]]. وقال مقاتل: قذفوا [["تفسير مقاتل" 52 أ. و"تفسير هود الهواري" 3/ 231. و"تفسير الثعلبي" 8/ 113 ب.]].

قال أبو إسحاق: معنى: (كبكبوا) طُرح بعضهم على بعض [[وقد اقتصر في الوجيز 2/ 792، على قول أبي إسحاق، ولم يشبه. وذكر هذه الأقوال بهذا الترتيب البغوي 6/ 119.]].

وحقيقة ذلك في اللغة: تكرير الانكباب كأنه إذا أُلقي يَنْكَبُّ مرة بعد مرة حتى يستقرَّ فيها [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 94. وذكره الأزهري 9/ 461 (كبب) ولم ينسبه.]].

وقال أبو عبيدة: نكسوا فيها، وهو من قولهم: كبَّه الله لوجهه [["مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 87، بلفظ: أي: طرح بعضهم على بعض جماعة جماعة.]].

قال ابن قتيبة: (كبكبوا) أُلقوا على رؤوسهم، وأصل الحرف: كُبِّبُوا، فأبدل من الباء الوسطى كافًا استثقالًا لاجتماع ثلاث باءات، [كما قالوا: كمكموا، من الكُمَّة، وهي: القَلَنْسوة، والأصل: كُمِّموا] [["تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 318، وما بين المعقوفين، زيادة نقلتها من الغريب ليستقيم بها الكلام، وهي غير موجودة في النسخ الثلاث.]]. كما قالوا: ريح صرصر [[قال تعالى ﴿فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ [الحاقة: 6].]]، ورقرقت العين بمعنى: دمعت، وله نظائر [[لم يظهر لي الارتباط بين هذا ومعنى: كبكبوا، فلعلها زيادة تتابع عليها النساخ؛ إذ لم أجدها في غريب ابن قتيبة، ولا غيره، والله أعلم.]].

ومن قال في تفسير: (كبكبوا) جمعوا [["تنوير المقباس" 310.]]، أراد: جمعوا بطرح بعضهم على بعض في النار. وهذا الفعل للمعبودين من دون الله، أخبر الله تعالى أنهم يُطرحون في النار مع عابديهم، فقال: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد: هم وما يعبدون من دون الله [[أخرج ابن أبي حاتم 8/ 2785، بلفظ: ﴿الْغَاوُونَ﴾ المشركون.]].

وقال الكلبي: العابد والمعبود [[في "تنوير المقباس" 310: كفار الجن وآلهتهم.]].

وقال السدي: جمعوا فيها الآلهة والمشركون [[أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2785.]]. وعلى هذا: ﴿الْغَاوُونَ﴾ هم عبدة الأصنام.

وقال قوم: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ يعني الكفار ﴿وَالْغَاوُونَ﴾ كفرة الجن. وهو قول الكلبي [["تنوير المقباس" 310. و"تفسير الثعلبى" 8/ 113 ب.]].

وقال قتادة، ومقاتل: يعني الشياطين [["تفسير مقاتل" 52 أ. وأخرجه بسنده عبد الرزاق 2/ 74، وابن أبي حاتم 8/ 2786، عن قتادة. وذكره عنهما الثعلبي 8/ 113 ب.]]. والقول هو الأول؛ لأن الشياطين ذكروا فيما بعد؛ وهو قوله:

26:95Page 371

وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥

And the soldiers of Iblees, all together.

﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ يعني: ذرية إبليس كلهم [["تفسير مقاتل" 52 أ. و"تنوير المقباس" 310. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2786 عن السدي. وفي رواية أخرى عنه، قال: هم الشياطين. قال النحاس: "الذين دعوهم إلى عبادة الأصنام، وساعدوا إبليس على ما يريد فهم جنوده". "إعراب القرآن" 3/ 184. وهذا قول حسن. والله أعلم.]].

26:96Page 371

قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦

They will say while they dispute therein,

﴿قَالُوا﴾ يعني: الكفرة والغاوون ﴿وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ مع الشياطين والمعبودين [[قال الهواري 3/ 231: "وخصومتهم تبرؤ بعضهم من بعض، ولعن بعضهم بعضاً".]].

26:97–98Page 371

تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧

"By Allāh, we were indeed in manifest error

إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨

When we equated you with the Lord of the worlds.

﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ والله ما كنا إلا في ضلال] [[ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج). واستدل ابن قتيبة بهذه الآية على أن: إن، الخفيفة تكون بمعنى: لقد. "تأويل مشكل القرآن" 552.]] حيث سويناكم بالله فأعظمناكم، وعبدناكم، وعدلناكم به [[به، في نسخة (أ)، (ب). "معاني القرآن" للزجاج 4/ 94، وفيه: كما يعبد الله، بدل: وعدلناكم به. قال ابن القيم: ومعلوم أنهم ما سووهم به -سبحانه- في الخلق والرزق، والإماتة والإحياء، والملك والقدرة، وإنما سووهم به في الحب، والتأله والخضوع لهم والتذلل، وهذا غاية الجهل والظلم، فكيف يسوى التراب برب الأرباب؟ وكيف يسوى العبيد بمالك الرقاب "الجواب الكافي" 197.]].

26:99Page 371

وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩

And no one misguided us except the criminals.

﴿وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ﴾ قال مقاتل: وما أضلنا عن الهدى إلا الشياطين [["تفسير مقاتل" 52 أ.]]. وهو قول ابن عباس.

وقال الكلبي: إلا أوَّلونا الذين اقتدينا بهم [["تفسير الوسيط" 3/ 357، و"تنوير المقباس" 310. و"تفسير الثعلبي" 8/ 113 ب. قال ابن جرير 19/ 89: "يعني بالمجرمين: إبليس، وابن آدم الذي سن القتل". وأخرجه بسنده عن عكرمة.]].

26:100Page 371

فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠

So now we have no intercessors

﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ﴾ من يشفع لنا من الملائكة والنبيين [["تفسير مقاتل" 52 أ. وجعل ابن جريج الشافعين من الملائكة فقط. أخرجه عنه ابن جرير 19/ 89.]]. قال ابن عباس: يريد النبي -ﷺ- [[في نسخة (أ)، (ب): قال الكلبي. والظاهر أنها زائدة.]] والمؤمنين، حين يشفعون للموحدين.

26:101Page 371

وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١

And not a devoted friend.

﴿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ قال ابن عباس: ولا قريب من المؤمنين. وقال مقاتل: يعني: القريب الشفيق [["تفسير مقاتل" 52 أ.]]. وقال الكلبي ﴿وَلَا صَدِيقٍ﴾ ذي قرابة يهمه أمرنا [["تنوير المقباس" 310.]]. والحميم: القريب الذي توده ويودك [["تهذيب اللغة" 4/ 14 (حم)، بنصه.]].

قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمنين المذنبين [["تفسير الوسيط" 3/ 357.]]. وروى جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رسول الله -ﷺ- قال: "إن الرجل ليقول في الجنة: رب [[رب، في نسخة (أ)، (ج).]] ما فعل صديقي فلان، وصديقه في الجحيم، فيقول الله تعالى: أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ " [[أخرجه بسنده الثعلبي 8/ 113 ب، من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنا من سمع أبا الزبير يقول: أشهد لسمعت جابر بن عبد الله. وعن الثعلبي أخرج الواحدي، == في تفسيره "الوسيط" 3/ 357، وكذا البغوي 6/ 120، وفي حاشية "الوسيط": في سنده انقطاع بين الوليد بن مسلم وأبي الزبير. وفي حاشية البغوي: لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وغيرها، وساقه المصنف بإسناده من طريق الثعلبي، وفيه جهالة من سمع أبا الزبير.

في "تفسير مقاتل": استكثروا من صداقة المؤمنين، فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة.]].

ومعنى [[ومعنى. في نسخة (أ)، (ج).]] الحميم في اللغة: القريب، من قولهم: أَحَمَّ الأمر، وأَحَمَّ إذا قَرُب، ودنا [["تهذيب اللغة" 4/ 14 (حمم)، من قول الكسائي. وكذا في "لسان العرب" 12/ 152، وفيه: ويروى بالجيم.]].

وقال المبرد: حَميم الرجل من يخصه، وهو مأخوذ من: الحَامَّة، يقال: دُعِي فلانٌ في الحامَّة، لا في العامَّة [[في "تهذيب اللغة" 4/ 14 (حمم): الحامَّة: خاصة الرجل من أهله وولده وذي قرابته. ولم ينسبه للمبرد. ولم أجده في فهارس "المقتضب"، ولا فهارس الكامل. قال في الكشاف 3/ 119: "والحميم من الاحتمام، وهو الاهتمام، وهو الذي يهمه ما يهمك، أو من الحامة، بمعنى الخاصة، وهو: الصديق الخاص".]]. ثم قالوا:

26:102Page 371

فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢

Then if we only had a return [to the world] and could be of the believers..."1

﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ أي: رجعة إلى الدنيا [["تفسير مقاتل" 52 أ. و"تنوير المقباس" 310. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2787، عن ابن عباس.]] ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ اصدقين بالتوحيد [["تفسير مقاتل" 52 أ.]]. أي: حتى تحل لنا الشفاعة كما حلت للمؤمنين [[أخرج نحوه ابن أبي حاتم 8/ 2787، عن ابن عباس.]].

26:103Page 371

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ يعني فيما أخبر من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ لعبرة لمن بعدهم.

والباقي [103 - 104] مفسر فيما مضى من السورة إلى قوله:

26:104Page 371

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

No commentary for this ayah

26:105Page 371

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥

The people of Noah denied the messengers1

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ قال أبو إسحاق: دخلت التاء و: ﴿قوم﴾ مذكرون؛ لأن المعنى: كذبت جماعة قوم نوح [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 95. وقال النحاس: "على تأنيث الجماعة". "إعراب القرآن" 3/ 185. وهذا الوجه أحسن مما قاله البقاعي: "إثبات التاء، اختياراً للتأنيث، وإن كان تذكير القوم أشهر، للتنبيه على أن فعلهم أخس الأفعال". "نظم الدرر" 14/ 61.]].

وقوله: ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ قال ابن عباس، ومقاتل، والمفسرون: يعني نوحًا وحده [["تفسير مقاتل" 52 أ.]]. وعلى هذا إنما جاز الجمع؛ لأن من كذب رسولاً واحدًا من رسل الله فقد كذب الجماعة، وخالفها؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 95، بنصه.]]. وهذا معنى قول الحسن؛ لما سئل عن هذا وأمثاله فقال: إن الآخِر جاء بما جاء به الأول، فإذا كَذبوا واحدًا فقد كذبوهم أجمعين [[ذكره عنه الثعلبي 8/ 113 أ، والبغوي 6/ 120.]]. وقال الكلبي ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ نوحًا، وما أخبرهم من مجيء المرسلين بعده [["تنوير المقباس" 310.]]. قال الزجاج: وجائز أن يكونوا كذبوا جميع الرسل [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 95.]].

26:106Page 371

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦

When their brother Noah said to them, "Will you not fear Allāh?

﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ﴾ قال ابن عباس: ابن أبيهم، يعني: أن الأخوة كانت من جهة النسب، لا من جهة الدين. وهو قول جميع المفسرين: أخوهم في النسب. يعني: أنه منهم، وليس بأخيهم في الدين [["تفسير مقاتل" 52 أ. و"تنوير المقباس" 310. وتفسير هود الهواري 3/ 232.]].

قال الزجاج: كل رسول يأتي بلسان قومه، ليوضح لهم الحجة، ويكون أبين لهم [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 95.]]، كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ الآية، [إبراهيم: 4] وقوله: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾ مفسر [[في نسخة (أ): تفسر. وفي نسخة (ب): تفسر في هذه الآية السورة.]] في هذه السورة.

26:107Page 371

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ [قال ابن عباس: ائتمني الله على رسالته، وبعثني إليكم [["تنوير المقباس" 310، بمعناه.]]. وهو قول مقاتل:] [[ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).]] أمين على الرسالة فيما ينكم وبين ربكم [["تفسير مقاتل" 52 أ.]].

وقال الكلبي: كان فيهم أمينًا قبل ذلك [["تنوير المقباس" 310.]].

26:108Page 371

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨

So fear Allāh and obey me.

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ بطاعته وعبادته ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به من الإيمان والتوحيد.

26:109Page 371

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ قال مقاتل: وذلك أنهم قالوا للأنبياء: إنكم تريدون أن تتملكوا علينا في أموالنا! فردت عليهم الأنبياء فقالوا: وما نسألكم عليه من أجرة يعني: على الإيمان جُعلا.

﴿إِنْ أَجْرِيَ﴾ ما جزائي وثوابي ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [["تفسير مقاتل" 52 أ.]].

26:110Page 371

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠

So fear Allāh and obey me."

No commentary for this ayah

26:111Page 371

۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١

They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"

وقوله: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾ قال مقاتل: أنصدق بقولك [["تفسير مقاتل" 52 أ.]] ﴿وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ الواو هاهنا للحال، ومعها: قد، مضمرة؛ لأن واو الحال قَلَّ ما تصحب الأفعال، ولهذا قرأ من قرأ: (وأتْباعُك) قال الفراء: وهو وجه حسن [["معاني القرآن" للفراء 2/ 281، ولفظه: "وذكر أن بعض القراء قرأ: وأتباعك الأرذلون. ولكني لم أجده عن القراء المعروفين، وهو وجه حسن". وهي قراءة يعقوب الحضرمي (وأتْباعُك) بقطع الهمزة، وإسكان التاء مخففة، وضم العين وألف قبلها على الجمع. المبسوط في القراءات العشر 275، و"الشر في القراءات العشر" 2/ 335. ونسب ابن جني هذه القراءة لابن مسعود والضحاك وطلحة وابن السميفع ويعقوب وسعيد بن أبي سعيد الأنصاري. المحتسب 2/ 131. قال الأزهري: " (وأتباعك) جمع تابع، كما يقال: صاحب، وأصحاب، وشاهد وأشهاد، ومعناه: وأشياعك الأرذلون". معاني القراءات 227.]].

وقال الزجاج: هي في العربية جيدة؛ لأن واو الحال تصحب الأسماء أكثر في العربية؛ لأنك تقول: جئتك وأصحابك الزيدون، ويجوز: وصحبك، والأكثر: جئتك وقد صحبك الزيدون [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 95.]]. ومعنى ﴿الْأَرْذَلُونَ﴾ هو كمعنى الأراذل وقد مر [[في قوله تعالى: ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود 27].]].

قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد المساكين بأنهم شرار الناس ليس لهم مال ولا عز [["تفسير الوسيط" 357/ 3، من قول عطاء. و"زاد المسير" 6/ 134.]].

وقال مقاتل، والكلبي: يعنون السفلة [["تفسير مقاتل" 52 أ. و"تنوير المقباس" 310. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2788، عن قتادة.]]. وكان آمن شرح بنوه، ونساؤه، وأُناس من ضعفاء قومه [[ومراده ببنيه: الأكثر؛ لقوله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ﴾ [هود: 42].]].

وروى الضحاك عن ابن عباس قال: الحاكة [["تفسير الثعلبي" 8/ 114 أ. و"زاد المسير" 6/ 134. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2788، عن مجاهد. والمراد بهم: ناسجو الثياب؛ مأخوذ من الحَوك، وهو: النسج. "تهذيب اللغة" 5/ 128 (حاك).]]. وهو قول عكرمة، وزاد: الأساكفة [["تفسير الثعلبي" 8/ 114 أ. وذكر الواحدي في "الوسيط" 3/ 357، أن الضحاك، وعكرمة، قالا: يعنون الحاكة، والأساكفة. الإسكافي: الصانع، وقيل: كل صانع غيرِ من يعمل الخفاف. "تهذيب اللغة" 10/ 77 (سكف).]].

قال أبو إسحاق: والصناعات لا تضر في باب الديانات [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 95. وذكره في "الوسيط" 3/ 357. ونفله عن الزجاج الأزهري 14/ 419.]].

وروي عن ابن عباس، في تفسير الأرذلين: الغلفة [[هكذا كتبت في النسخ الثلاث: الغلفة، ومعناهاهنا غير مناسب؛ ولعل الصواب: الغفلة: جمع غافل وهو من لا فطنة له. "تهذيب اللغة" 8/ 136 (غفل).]]. والصحيح: أنهم أرادوا بالأرذلين الذين مكاسبهم دنية؛ لقوله: ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

لما نسبوا أتباع نوح إلى دناءة المكاسب، أجابهم نوح بأن قال:

26:112Page 372

قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٢

He said, "And what is my knowledge of what they used to do?

﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يعني: ما كنت أعلم أعمالهم، وصنائعهم، ولم [[في نسخة (ب): ولا.]] أُكلف ذلك إنما كلفت أن أدعوهم [["تفسير الوسيط" 3/ 357، ولم ينسبه.]].

وقال مقاتل: يقول: لم أكن أعلم أن الله يهديهم للإيمان من بينكم ويدعكم [["تفسير مقاتل" 52 أ.]]. وهذا القول غير الأول، ومعناه: أن نوحًا قال لهم: لا أدري إيش عملوا حتى استحقوا الهداية من بينكم دونكم، كأنه يقول: لا يضرهم دناءة مكاسبهم إذ هداهم الله. والقول هو الأول؛ لقوله:

26:113Page 372

إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ ١١٣

Their account is only upon my Lord, if you [could] perceive.

﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي﴾ أي: ما حسابهم فيما يعملون من صنائعهم ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّي﴾ وليس عليَّ من حسابهم شيء ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لو تعلمون ذلك [["تنوير المقباس" 311. واستدل ابن قتيبة بهذه الآية على أن الحساب يكون بمعنى: الجزاء. "تأويل مشكل القرآن" 513.]].

وجواب ﴿لَوْ﴾ محذوف على معنى: ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ أن حسابهم على ربهم لما عبتموهم بصنائعهم. ونظير قوله: إن حسابهم إلا على ربهم، قوله في سورة: هود في قصة نوح: ﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [هود: 29].

26:114Page 372

وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٤

And I am not one to drive away the believers.

وقوله: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ قال مقاتل: يعني وما أنا بالذي لا أقبل الإيمان من الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم [["تفسير مقاتل" 52 ب.]].

قال الكلبي [[قال الكلبي، في نسخة (ج).]] قال الأشراف لنوح: اطردهم يا نوح ونؤمن لك! فقال: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

26:115Page 372

إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ١١٥

I am only a clear warner."

﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِين﴾ قال ابن عباس: أنذركم النار، وأبين لكم ما يقربكم من الله. قال مقاتل: ما أنا إلا رسول بين [["تفسير مقاتل" 52 ب.]].

26:116Page 372

قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ ١١٦

They said, "If you do not desist, O Noah, you will surely be of those who are stoned."

﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ﴾ [عما تقول وتسكت] [[ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).]] {لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ} قال ابن عباس، ومقاتل، والكلبي: من المقتولين [["تفسير مقاتل" 52 ب. و"تنوير المقباس" 311. و"تفسير الثعلبي" 8/ 114 أ. ونسبه الماوردي 4/ 179، لمحمد بن الحسن.]].

وقال الضحاك: من المشتومين [["تفسير الثعلبي" 8/ 114 أ، و"تفسير الوسيط" 3/ 358. و"تفسير البغوي" 6/ 121. ونسبه الماوردي 4/ 179، للسدي.]]. وقال قتادة: المضروبين بالحجارة [["تفسير الثعلبي" 8/ 114 أ. و"تفسير الماوردي" 4/ 179.]]. وذكرنا معاني الرجم فيما تقدم [[في سورة هود 91.]].

26:117–118Page 372

قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ ١١٧

He said, "My Lord, indeed my people have denied me.

فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٨

Then judge between me and them with decisive judgement and save me and those with me of the believers."

﴿قَالَ﴾ نوح ﴿رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ قال ابن عباس، والمفسرون: فاقض بيني وبينهم قضاء [["تنوير المقباس" 311. وأخرجه بسنده عبد الرزاق 2/ 74، عن قتادة. وأخرجه عنه كذلك ابن جرير 19/ 90، وأخرجه أيضًا عن ابن زيد. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2790، عن قتادة، والسدي، وعبد الرحمن بن زيد. وفي "مجاز القرآن" 2/ 87: "أي: احكم بيني وبينهم حُكماً". و"تفسير هود الهواري" 3/ 233، وفيه: وإذا قضى الله بين النبي وقومه هلكوا. قال ابن قتيبة: "ومنه قيل للقاضي: الفتاح". "غريب القرآن" 318.]].

قال مقاتل: يعني بالعذاب [["تفسير مقاتل" 52 ب.]]. ﴿وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ من ذلك العذاب [["تنوير المقباس" 311.]].

26:119Page 372

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١١٩

So We saved him and those with him in the laden ship.

﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ مضى الكلام في تفسير الفلك، عند قوله: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾ [البقرة: 164].

قال أبو إسحاق في هذه السورة: ﴿الْفُلْك﴾ السفن، واحدها: فَلَك، وجمعها: فُلْك، وزعم سيبويه أنها بمنزلة أَسَد، وأُسْد، قياس فَعْل، ألا ترى أنك تقول: قُفْل وأقفال، وجَمَل وأجمال، وكذلك: أَسَد وأُسْد وآسَاد، وفَلَك، وأفلاك وفُلْك في الجمع [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 95. وتبعه النحاس، في "إعراب القرآن" 3/ 186، فقال: "زعم سيبويه".]].

قال أبو علي الفارسي، فيما أصلح عليه: لم نعلم أحدًا قال في واحد الفُلْك: فَلَك، ولكن الواحد: فُلْك، وكُسِّر على فُلْك [[قال أبو عبيدة 2/ 88: "والفلك يقع لفظه على الواحد، والجميع من السفن سواء".]]، وقول سيبويه: إنه بمنزلة أَسَد وأُسْد، يريد: فُعَلا كسر على فُعْل، كما كسر فَعْل عليها [[في كتاب أبي علي: عليه، بدل: عليها.]]، واجتمعا في التكسير على فعل كما اجتمعا في التكسير على أفعال؛ لأنهما يتعاقبان كثيرًا على الشيء الواحد، نحو: البُخل والبخال [[البخال، غير موجودة في كتاب أبي علي.]]، والبَخل، والسُقم والسَقم، والعُجم والعَجم، والعُرب والعَرب، فلما كانا على هذا جاز اجتماعهما على هذا التكسير.

ونظير هذا في أن لفظ التكسير جاء على لفظ الواحد قبل أن يُكَسَّر، قولهم: ناقة هَجَّانٌّ، وإبل هَجَّانٌ [[في نسخة (أ)، الأولى هيجان، بالياء، والباقي بدونها كما في نسخة: ب، في المواضع الثلاثة. وفي نسخة (ج): بالياء، في الموضع الأول والثاني .. وفي كتاب أبي علي، بدون الياء في المواضع كلها.]]، ودِرعٌ دِلاص، وأدرعٌ دِلاص، وهجان في الجمع [[هكذا في نسخة (ب)، وفي نسخة (أ)، (ج): الجميع. وفي كتاب أبي علي: "وإنما دلاص، وهجان، في الجمع".]]، على حد ظِرافٍ، وشِرَاقٍ، وليس على حد سنان وضناك [[هاتان الكلمتان غير واضحتين في كتاب أبي علي. الإغفال فيما أغفله الزجاج 2/ 220 أ. وقد ذكر هذه المسألة المبرد، في "المقتضب" 2/ 205. وفي الحاشية: درع دلاص: لينة براقة، والهجان: الإبل البيضاء. قال أبو حيان 7/ 31:"الفلك، واحد وجمع، غالب استعماله جمعاً". ويبين معنى: ظراف وشراق، وسنان وضناك.]].

وأما ﴿الْمَشْحُون﴾ فقال الليث: الشحن مَلوُك السفينةَ وإتمامُك جَهازَها كلَّه [["تهذيب اللغة" 4/ 184 (شحن)، بنصه، وفي كتاب "العين" 3/ 95: شحنت السفينة: ملأتها فهي مشحونة.

وجَهازها بالفتح، وجِهاز بالكسر لغة ليست جيدة. "تهذيب اللغة" 6/ 36 (جهز).]]. قال ابن عباس: يريد بالمشحون الذي قد شحن وملئ [[أخرج ابن جرير 19/ 92، بسنده، من طريقين عن ابن عباس " ﴿الْمَشْحُونِ﴾ قال: يعني: المُوقَر". وأخرجه كذلك ابن أبي حاتم 8/ 2891. ولفظه عند الثعلبي 8/ 114 أ "الموقر، والمجهز". وفي سؤالات نافع بن الأزرق لابن عباس "السفينة الموقرة الممتلئة". "غريب القرآن في شعر العرب" 95، والإتقان 125. يراجع الإتقان. وأخرجه الطستي عن ابن عباس، "الدر المنثور" 6/ 311.]]. وقال مجاهد: المشحون: المملوء [["تفسير مجاهد" 2/ 463. ولفظه عند ابن جرير 19/ 92: "المفروغ منه المملوء". وهو كذلك عند ابن أبي حاتم 8/ 2792. وذكره أبو عبيدة 2/ 88، ولم ينسبه. واقتصر عليه ابن قتيبة، في "غريب القرآن" 318.]].

وقال قتادة: المُحَمَّل [[أخرجه عبد الرزاق 2/ 74. وعنه ابن جرير 19/ 92.]]. وقال مقاتل: المُوقِر من الناس، والطير، والحيوان، كلها من كل صنف ذكر وأنثى [["تفسير مقاتل" 52 ب. الوقِر: الثِقل يُحمل على ظهرٍ أو رأس. يقال: جاء يحمل وِقْره. ويقال: هذه نخلة موقِرة وموقَرة وموقر. "تهذيب اللغة" 9/ 280 (وقر).]]. والفلك هاهنا واحد لا جمع، لذلك قال: ﴿الْمَشْحُونِ﴾ وعلى ما قال الزجاج: الفُلْك جمع؛ وهو خطأ له هاهنا [[في نسخة (ج): وهو خطأ لا وجه له.]]؛ لأن سفينة نوح كانت واحدة [[وفي وصف الفلك بأنه مشحون إظهار لعظيم النعمة؛ لأن سلامة المملوء جداً أغرب. "نظم الدرر" 14/ 67.]].

26:120Page 372

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِينَ ١٢٠

Then We drowned thereafter the remaining ones.

وقوله: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ﴾ قال مقاتل: بعد أهل السفينة [["تفسير مقاتل" 52 ب.]]. وقال غيره: بعد نجاة نوح ومن معه ﴿الْبَاقِينَ﴾ من بقي منهم ولم يركب السفينة [["تفسير مقاتل" 52 ب.]].

26:121Page 372

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٢١

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ في هلاك قوم نوح بالغرق [["تفسير مقاتل" 52 ب.]] ﴿لَآيَةً﴾ لعبرة لمن بعدهم [["تفسير مقاتل" 52 ب، وفيه زيادة:"من هذه الأمة ليحذروا مثل عقوبتهم".]] ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾ أكثر قوم نوح ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ مصدقين بتوحيد الله، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا [["تفسير مقاتل" 52 ب.]].

26:122Page 372

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٢

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ في انتقامه منهم بالغرق [["تفسير مقاتل" 52 ب.]] ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنين إذ أنجاهم من الغرق [["تفسير مقاتل" 52 ب. و"تنوير المقباس" 311.]].

وفي ذكر [[ذكر، في نسخة (ج).]] تكذيب الأمم الخالية وتعذيب الله إياهم تخويف لكفار مكة [[مختصر مما ذكره مقاتل 52 ب.]].

26:123Page 372

كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

ʿAad denied the messengers

وقوله: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ﴾ التأنيث بمعنى القبيلة والجماعة. ومضى الكلام في معنى جمع المرسلين في قصة نوح.

والباقي [124 - 127] مفسر فيما سبق إلى قوله:

26:124Page 372

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

When their brother Hūd said to them, "Will you not fear Allāh?

No commentary for this ayah

26:125Page 372

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٢٥

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

No commentary for this ayah

26:126Page 372

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦

So fear Allāh and obey me.

No commentary for this ayah

26:127Page 372

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٧

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском