Al-Wahidi (al-Basit)An‑Naml · 27:54–65

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

An-Naml 27:54–65

27:54Page 381

وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٥٤

And [mention] Lot, when he said to his people, "Do you commit immorality1 while you are seeing?2

قوله: ﴿وَلُوطًا﴾ قال الزجاج: نصب لوط من جهتين؛ علي معنى: وأرسلنا لوطًا. وعلى معنى: واذكر لوطًا؛ لأنه قد جرت أقاصيص رسل فدخل معنى إضمار: اذكر هاهنا [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 125. و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 216.]].

قوله: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ يعني: اللواط، في قول ابن عباس والكلبي ومقاتل والجميع [[أخرج ابن أبي حاتم 9/ 2904، عن ابن عباس، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهم-، ومجاهد. و"تفسير مقاتل" 61 أ، و"تنوير المقباس" ص 319.]] ﴿وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد أنهم كانوا يدَّعون البصر بالدين. والمعنى: وأنتم تدَّعون البصر بالدين فلمَ تأتون الفاحشة.

وقال الكلبي: وأنتم تعلمون أنها فاحشة [["تنوير المقباس" 319، وهو قول مقاتل 61 أوذكره الهواري 3/ 259، ولم ينسبه.]]. وهو قول الفراء والزجاج [["معاني القرآن" للفراء 2/ 296. و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 125.]].

وإذا كانوا يعلمون أنها فاحشة فهو أعظم لذنوبهم، فهذا من البصر الذي هو بمعنى العلم. وقيل: يرى بعضكم بعضًا، وكانوا لا يستترون عتوًا وتمردًا [["تفسير الثعلبي" 8/ 133 أ، ولم ينسبه. قال مجاهد: كان يجامع بعضهم بعضًا في المجالس. "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 216. ولم يرجح الواحدي شيئًا من هذه الأقوال؛ ولعل الأقرب -والله أعلم- أن المراد: وأنتم تعلمون أنها فاحشة، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف == 80] ففعلهم لهذه الفاحشة كان عن إصرار ومكابرة، ولم يكن لهم فيها شبهة، ولما قال لهم نبي الله لوط عليه السلام: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ كان جوابهم: ﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: 79] فما ذكره الواحدي عن ابن عباس من طريق عطاء لا يعول عليه إسنادًا ولا متنًا، وأما القول الثالث فهو زيادة إيضاح للقول الأول، فهم لا يرون في هذه الفاحشة بأسًا فقد استباحوها وجاهروا بها، وعاين بعضهم بعضًا، ولم ينكر أحدهم على أحد. والله أعلم.]].

وهذه الآيات التي في هذه القصة مفسرة في سورة الأعراف [[الآيات [80 - 84].]].

27:55Page 381

أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ ٥٥

Do you indeed approach men with desire instead of women? Rather, you are a people behaving ignorantly."

قوله عز وجل: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ قال ابن عباس: تجهلون بالقيامة، وعاقبة العصيان [[ذكره عنه ابن الجوزي 6/ 183.]].

27:56Page 382

۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٥٦

But the answer of his people was not except that they said, "Expel the family of Lot from your city. Indeed, they are people who keep themselves pure."

No commentary for this ayah

27:57Page 382

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٥٧

So We saved him and his family, except for his wife; We destined her to be of those who remained behind.

قوله: ﴿قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [قال مقاتل: تركناها [["تفسير مقاتل" 161.]]. والمعنى: جعلناها بتقديرنا من الغابرين [["مجاز القرآن" 2/ 95.]]] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).]] أي: قدرناها بما كتبنا عليها، وقضينا أنها ﴿مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ أي: الباقين في العذاب [["تفسير ابن جرير" 20/ 2. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2905، عن ابن عباس. وذكره الثعلبي 8/ 133 أ، ولم ينسبه.]].

27:58Page 382

وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٥٨

And We rained upon them a rain [of stones], and evil was the rain of those who were warned.

وقوله: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أي: على شذاذها مطرًا وهو الحجارة [[هكذا في جميع النسخ: شذاذها، وكذا عند الثعلبي 8/ 133 أ. وهذا مبين في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: 82، 83]. وقال تعالى: == ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [الحجر 74].]] ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ مر تفسيره في سورة الشعراء [الآية 173].

27:59Page 382

قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ ٥٩

Say, [O Muḥammad], "Praise be to Allāh, and peace upon His servants whom He has chosen. Is Allāh better or what they associate with Him?"

قوله: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ المفسرون على أن هذا خطاب لرسول الله -ﷺ-، أُمِر أن يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [["تفسير ابن جرير" 20/ 2. والثعلبي 8/ 1133. قال النحاس: وهذا أولى؛ لأن القرآن منزل على النبي -ﷺ-.]]. قال مقاتل: على هلاك كفار الأمم الخالية [["تفسير مقاتل" 61 أ. وفي نسخة: ب: الماضية.]].

وقال الفراء: قيل للوط: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على هلاك من هلك [["معاني القرآن" للفراء 2/ 297.]]. والتقدير على هذا: وقلنا للوط: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ والمفسرون على ما ذكرنا.

قوله تعالى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ قال مقاتل: هم الأنبياء الذين اختارهم الله لرسالته [["تفسير مقاتل" 61 أ.]].

وقال ابن عباس في رواية أبي مالك: هم أصحاب محمد -ﷺ- [[أخرجه ابن جرير 20/ 2، وابن أبي حاتم 9/ 2906، والثعلبي 8/ 133 أ، كلهم من طريق السدي عن أبي مالك؛ وهو: عبيد الله بن الأخنس النخعي، أبو مالك الخزاز، صدوق يخطئ كثيرًا، روى عن نافع وابن أبي مليكة وغيرهم، وروى عنه: يحيى بن القطان، وغيره. الجرح والتعديل 5/ 307، و"تقريب التهذيب" 635.]]. وهو قول السدي، وسفيان بن سعيد [[أخرجه عنهما ابن جرير 20/ 2. وسفيان بن سعيد، هو: الثوري. وقال ابن أبي حاتم 9/ 2906: وروي عن السدي، وسفيان الثوري نحو ذلك. وأخرجه الثعلبي 8/ 133 أ، عن سفيان.]].

وقال عطاء عنه: يريد الذين وحدوني وآمنوا بي [[ذكره عنه من طريق عطاء ابن الجوزي 6/ 185.]]. وعلى هذا هم جميع المؤمنين [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2906، عن عبد الرحمن بن زيد. وهذا القول أحسن لعمومه، فيدخل فيه الأنبياء والرسل وأتباعهم. وذكر هذا القول الهواري 3/ 260.]].

وقال الكلبي: هم أمة محمد -ﷺ-، اصطفاهم الله لمعرفته وطاعته [[ذكره عنه الثعلبي 8/ 1133. وهو في "تنوير المقباس" 320.]]. ومعني السلام عليهم: أنهم سَلِموا مما عاب به الكفار.

ثم قال: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [[قال الثعلبي 8/ 133 ب: بهمزة ممدودة، وكذا كل استفهام لقيته ألف وصل، مثل: ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ [الأنعام 143، 144] و ﴿آلْآنَ﴾ [يونس 51، 91] جعلت المدة علمًا بين الاستفهام والخبر.]] قال ابن عباس: ثم رجع إلى المشركين فقال: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ يا أهل مكة، يريد: الذين جعلتموهم لي أندادًا.

وقال مقاتل: أراد يشركون به. يقول: الله أفضل أم الآلهة التي يعبدونها، يعني: كفار مكة، قال: وكان النبي إذا قرأ هذه الآية قال: "بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم" [["تفسير مقاتل" 161. وذكره الثعلبي 8/ 133ب، من غير سند ولا راو، كما قال الزيلعىِ في تخريج أحاديث الكشاف 3/ 18، وقال فيه: قال البيهقي في "شعب الإيمان" في الباب التاسع: وقد روي في ختم القرآن حديث منقطع بسند ضعيف، ثم ساقه بتمامه، وفيه هذا اللفظ. وقد أعرض عن ذكره الواحدي في كتابيه: الوسيط، والوجيز. والحديث ذكره البيهقي في شعب الإيمان في حديث طويل، في الباب التاسع عشر، ولم أجده في الباب التاسع. شعب الإيمان 2/ 372، رقم الحديث: 2082.]].

وهذا مذهب أهل التفسير [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2906، عن السدي. وهو قول الهواري 3/ 260. وابن جرير 20/ 2. والثعلبي 8/ 133 ب.]].

وجعل الفراء هذه الآية من باب حذف المضاف؛ فقال: يقول: أعبادة الله خير أم عبادة الأصنام [["معاني القرآن" للفراء 2/ 297.]]. وأحسن من هذا أن يقال: الله خير لمن عبده أم الأصنام؛ يدل على صحة هذا أن هذا ذُكر بعد ذكر هلاك الكفار وسلامة المؤمنين، إلزامًا للحجة على المشركين، فقيل لهم بعد ما ذُكر هلاك الكفار: الله خير أم الأصنام. والمعنى: أن الله نجَّى مَنْ عبده من الهلاك، والأصنامُ لم تغن شيئاً عن عابديها عند نزول العذاب. وهذا معنى ما ذهب إليه المفسرون؛ وإن لم يبينوا هذا البيان.

وقال أهل المعاني: يجوز في الخير الذي لا شر فيه، والشر الذي لا خير فيه إذا كان يتوهم بعض الجهال الأمر على خلاف ما هو به أن يقال: هذا الخير خير من الشر، فلما كان المشركون يتوهمون في الأصنام وفي عبادتها خيرًا، قيل لهم احتجاجًا عليهم: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [[ذكر معناه النحاس، "إعراب القرآن" 3/ 217. وسبق الحديث عن هذه المسألة في سورة الفرقان عند قوله تعالى: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ [15].]].

27:60Page 382

أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ ٦٠

[More precisely], is He [not best] who created the heavens and the earth and sent down for you rain from the sky, causing to grow thereby gardens of joyful beauty which you could not [otherwise] have grown the trees thereof? Is there a deity with Allāh?1 [No], but they are a people who ascribe equals [to Him].

قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [[قال الأخفش: مَنْ، هاهنا ليست باستفهام على قوله: ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ إنما هي بمنزلة: الذي. "معاني القرآن" 2/ 650.]] تقدير الكلام: أما تشركون خير أم من خلق السموات والأرض، فحذف ذكر الأول لقرب ذكره في قوله: ﴿أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ وهذا معنى قول أبي حاتم [["تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب. ونحوه في "القطع والائتناف" 2/ 503.]].

وقوله: (حَدَائِقَ) قال الليث: الحديقة: أرض ذات شجر مثمر، والحديقة من الرياض: كل روضة قد أحدق بها حاجزٌ، أو أرضٌ مرتفعة، وأنشد لطرفة:

تَرَبعت القُفَّين في الشَّول ترتعي ... حدائق مَولِيِّ الأسرةِ أَغْيدِ [[البيت من معلقة طرفة، ومعنى: تربعت: أقامت زمن الربيع، القُفَّين: مثنى القف؛ وهو حجارة مترادف بعضها إلى بعض، لا يخالطها من اللين والسهولة شيء. والمراد هنا: موضع في نجد إذا أخصب ربعت العرب فيه لسعته واتساعه. والشول عند الناقة: فترة تمتد من انتهاء إرضاعها إلى حملها التالي، وهو فترة تنشط فيها الناقة، المولي: المكان الذي يصيبه الولي؛ وهو المطر الثاني، الأسرة: جمع السر؛ وهو من الوادي أفضل مكان فيه. أغيد: النبات الأغيد؛ هو الناعم المتثني، ويكون كذلك لنضرته ووفرة الماء في منبته. أراد طرفة بهذا البيت أن يعلل قوة هذه الناقة بحسن تغذيتها. شرح ديوان طرفة 93.]]

وكل شيء استدار بشيء فقد أحدق به [["العين" 3/ 41 (حدق)، ونقله عنه الأزهري، "تهذيب اللغة" 4/ 34. وليس فيهما إنشاد هذا البيت.]].

وقال أبو عبيدة: الحديقة والجنة في الدنيا مثل الحائط [[لم أجده في كتاب المجاز، وإنما فيه: أي: جنانًا من جنان الدنيا، واحدتها: حديقة. "مجار القرآن" 2/ 95.]].

قال الفراء: إنما يقال حديقة لكل بستان عليه حائط، وما لم يكن عليه حائط لا يقال له: حديقة [["معاني القرآن" للفراء 2/ 297. وذكره ابن جرير 20/ 3، ولم ينسبه. وقال الزجاج 4/ 128: الحديقة: البستان، وكذلك الحائط، وقيل: القطعة من النخل.]].

وقال ابن قتيبة: إنما يقال حديقة؛ لأنها يُحدَق عليها، أي: يُحْظَر [["غريب القرآن" 326، بلفظ: يحظر عليها حائط. وفي الحاشية: أي: يقام عليها حظيرة من قصب وخشب.]].

قال ابن عباس: يريد الأجنة والشجر [[ذكره الزجاج 4/ 128، ولم ينسبه.]].

وقال مقاتل: يعني حيطان النخل والشجر [[هكذا في نسخة (ج): حيطان، وكذا عند مقاتل 61 أ، وفي نسخة (أ)، (ب): حظار النخل والشجر. وقال عكرمة: الحدائق: النخل. "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 217.]].

وقال الكلبي: الحدائق من البساتين: ما أحيط عليه حائط [[ذكره الهواري 3/ 260، عنه بلفظ قريب من قول مقاتل، حيث قال: الحديقة: الحائط من الشجر والنخل. وفي "تنوير المقباس" 320: بساتين؛ ما أحيط عليها من النخل والشجر.]].

قوله: ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ قال الكلبي: ذات منظر حسن [["تنوير المقباس" 320. وذكره ابن جرير 20/ 3، ولم ينسبه.]].

وقال ابن عباس ومقاتل: ذات حُسن [["تفسير مقاتل" 161. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2907، عن الضحاك. وهو قول ابن قتيبة، "غريب القرآن" 326. والزجاج 4/ 128.]].

وقال قتادة: النخل الحسان [[أخرجه عبد الرزاق 2/ 85. وعه ابن أبي حاتم 9/ 2907.]].

والبهجة: الحُسْن يبتهج به مَنْ رآه، أي: يُسر.

قوله: ﴿مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾ أي: ما ينبغي لكم ذلك؛ لأنكم لا تقدرون عليها [[قال الثعلبي8/ 133 ب: (ما): هي ما النفي، بمعنى: ما قدر عليه.]].

ثم قال مستفهمًا منكرًا عليهم: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ أي: هل معه معبود سواه أعانه على صنعه [["تفسير مقاتل" 61 أ، و"تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب، ولم ينسبه.]] ﴿بَلْ﴾ أي: ليس معه إله ﴿هُمْ قَوْمٌ﴾ يعني: كفار مكة ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يشركون به غيره. هذا معنى قول المفسرين [["تفسير مقاتل" 61 أ، و"تفسير الهواري" 3/ 260. و"تفسير ابن جرير" 20/ 3. و"تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2908، عن مجاهد.]]. وقال أبو إسحاق: يعدلون عن القصد والحق، أي: يكفرون [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 128.]].

27:61Page 382

أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٦١

Is He [not best] who made the earth a stable ground and placed within it rivers and made for it firmly set mountains and placed between the two seas a barrier? Is there a deity with Allāh? [No], but most of them do not know.

وقوله: ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا﴾ قال مقاتل: مستقرًا لا تميد بأهلها [["تفسير مقاتل" 161. و"تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب، ولم ينسبه.]] ﴿وَجَعَلَ خِلَالَهَا﴾ فيما بينها [["تفسير ابن جرير" 20/ 3. وقال الثعلبي 8/ 133 ب: وسطها.]] ﴿أَنْهَارًا﴾ كقوله: ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا﴾ [الكهف 33].

﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ﴾ قال ابن عباس: يريد الجبال الثوابت أَثْبَتَ بها الأرض [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2809، عن قتادة وذكره الثعلبي 8/ 133 ب، ولم ينسبه.]].

﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾ قال: يريد قضاء من قضائه، وسلطانًا من قدرته، حجز بين العذب والمالح، فلا المالح يغير العذب، ولا العذب يغير المالح. وهذا قول أكثر المفسرين [["تفسير مقاتل" 61 ب. وتفسير الهواري 3/ 260. و"تفسير ابن جرير" 20/ 3. و"تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب. وظاهر الآية أنه حاجز بين البحرين؛ ولم يقيد أحدهما بالعذب فيبقى على أصله، ومثله في سورة الرحمن: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ﴾. وهو يختلف عز الحاجز المذكور في سورة الفرقان في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا == وَحِجْرًا مَحْجُورًا}. انظر: "مجلة الإعجاز" 44، العدد الثالث، ربيع الثاني 1418هـ.]]. ومعنى الحجز في اللغة: المنع.

قال أبو إسحاق: حجز بينهما بقدرته فلا يختلط العذب بالملح [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 127، بلفظ: العذب بالملح. وهو موافق لنسخة: (ب)، (ج) وفي نسخة (أ): (بالمالح).]].

وقال أهل المعاني: ويكون ذلك بكف كل واحد منهما عن صاحبه، وفيه دليل على أن الله تعالى قادر على كف النار عن الحطب حتى لا تحرقه، ولا تسحقه، كما كف الماء الملح عن العذب المجاور له أن يختلط به.

وقال السدي: قول الله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾ هي البرزخ، وهو الحجر المحجور، وهو بحر الشام وبحر العراق والناس فيما بينهما؛ وعلى هذا معنى الحاجز بين البحرين: الجزائر والأرض والبلاد كما بين بحر فارس وبحر الروم [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2809، عن الحسن. وذكره الثعلبي 8/ 133 ب، ولم ينسبه، وصدره بـ: قيل. وهذا مخالف لظاهر الآية، فسياقها في بيان القدرة؛ وهي في الاختلاط وعدم التمازج أظهر. والله أعلم. وقد أثبتت الدراسات البحرية انتشار هذه الحواجز بين ملتقى الأبحر. انظر: "مجلة الإعجاز" 44، العدد الثالث، ربيع الثاني 1418 هـ. وبحر فارس هو الخليج العربي، وسمي بذلك لسيطرة الإمبراطورية الفارسية عليه. ويسمى بحر العراق. "أطلس تاريخ الإسلام" 44، 46. وبحر الروم هو البحر المتوسط، سمي بذلك لسيطرة الإمبراطورية الرومانية عليه قبل ظهور الإسلام. ويسمى بحر الشام. "أطلس تاريخ الإسلام" 44، 45.]]. والناس على القول الأول.

قوله تعالى: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ توحيدَ ربهم، وسلطانَه وقدرته. قاله ابن عباس ومقاتل [["تفسير مقاتل" 61 ب.]].

وقال أهل المعاني: لا يعلمون ما لهم وما [[(ما) ليست موجودة في النسخ الثلاث، وزدتها لتمام المعنى.]] عليهم في العبادة إن أخلصوها أو أشركوا فيها [[لم أجده في كتب المعاني الموجودة لدي.]].

27:62Page 382

أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢

Is He [not best] who responds to the desperate one when he calls upon Him and removes evil and makes you inheritors of the earth?1 Is there a deity with Allāh? Little do you remember.

قوله عز وجل: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [[عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من بلهجيم قال قلت: يا رسول الله إلام تدعو؟ قال: "أدعو إلى الله وحده الذي إن مسك ضر فدعوته كشف عنك، والذي إن ضللت بأرض قفر دعوته رد عليك، والذي إن أصابتك سَنَة فدعوته أثبت عليك". قال قلت فأوصني. قال: "لا تسبن أحدًا، ولا تزهدن في المعروف، ولو أن تلقى أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، وائتزر إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإن إسبال الإزار من المخيلة، وإن الله تبارك وتعالى لا يحب المخيلة". أخرجه الإمام أحمد 7/ 359، رقم:20661. وإسناده صحيح. مرويات الإمام أحمد في التفسير 3/ 325. وقد سقت الحديث بطوله لمناسبته لهذه الآية.]] قال عطاء عن ابن عباس: المضطر: المكروب. وعنه أيضًا: هو المجهود [["تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب، باللفظ الثاني فقط. وعن السدي بلفظ: المضطر.]]. ومعنى المضطر في اللغة: المحوج الملجأ إلى الشيء. وقد مر [[قال الواحدي في تفسير قول الله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ [البقرة 173]: قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ أي: فمن أحوج وألجئ، وهو افتُعل من الضرورة. قال الأزهري: معناه: ضيق عليه الأمر بالجوع، وأصله من الضرر وهو: الضيق.]].

قال أهل المعاني: ومعنى إجابة المضطر هو فِعل ما دَعا إليه؛ وهذا لا يكون إلا من قادر على الإجابة مختار لها؛ لأنها وقعت على حسب ما دعا به الداعي [[لم أجده في كتب المعاني الموجودة لدي.]].

﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ الضر [["تفسير مقاتل" 61 ب. و"تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب. وأخرجه ابن جرير 20/ 4، عن ابن جريج.]] ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ قال السدي: خلفاء مَنْ قبلكم من الأمم [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2810.]].

وقال غيره: معناه: جعلكم خلفاء [[خلفاء. في نسخة (ج).]] يخلف كل قرن منكم القرن الذي قبله، وأهلُ كل عصر أهل العصر الأول [[أخرج نحوه ابن أبي حاتم 9/ 2810، عن قتادة.]]. والمعنى: يهلك قرنًا وينشئ آخرين [["تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب. ولم ينسبه.]]. وهذا معنى [[معنى. في نسخة (ج).]] قول ابن عباس: يريد: أولادُكم خلفاءُ منكم.

قوله عز وجل: ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ قال ابن عباس: قليلاً ما تتعظون.

ومن قرأ بالياء فالمعنى: قليلاً يذَّكر هؤلاء المشركون الذين يجعلون مع الله آلهة أخرى [[قرأ أبو عمرو، وهشام، وروح بالياء، وقرأ الباقون بالتاء. "السبعة في القراءات" 484. و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 399. و"النشر في القراءات العشر" 2/ 338. قال الأزهري: من قرأ بالياء فللغيبة، ومن قرأ بالتاء فللمخاطبة، وكل جائز. "معاني القراءات" 2/ 243.]].

27:63Page 382

أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٣

Is He [not best] who guides you through the darknesses of the land and sea and who sends the winds as good tidings before His mercy? Is there a deity with Allāh? High is Allāh above whatever they associate with Him.

وقوله: ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ﴾ أي: يرشدكم [["تفسير مقاتل" 61 ب.]] ﴿فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [قال ابن عباس: يريد إلى البلاد التي يتوجهون إليها في البر والبحر. وهذا كقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).]] [الأنعام: 97].

27:64Page 383

أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦٤

Is He [not best] who begins creation and then repeats it and who provides for you from the heaven and earth? Is there a deity with Allāh? Say, "Produce your proof, if you should be truthful."

قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ قال ابن عباس: يبدأُ الخلق في الأرحام من نطفة ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ بعد الموت [["تنوير المقباس" 320.]].

وقال مقاتل: بدأ الخلق فخلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم يعيدهم في الآخرة [["تفسير مقاتل" 61 ب.]].

﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾ المطر. ومن ﴿وَالْأَرْضِ﴾ النبات [["تفسير مقاتل" 61 ب. و"تفسير ابن جرير" 20/ 5. و"تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب.]].

﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ حجتكم [[حجتكم. في نسخة (ج).]] أن لي شريكًا، قاله ابن عباس [["تنوير المقباس" 320.]].

وقال مقاتل: هاتوا حجتكم بأنه صنع شيئًا من هذه الأشياء غيرُ الله ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ بأن مع الله آلهة كما زعمتم [["تفسير مقاتل" 61 ب. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2812، عن أبي العالية، وقتادة، وقال: روي عن مجاهد والسدي نحو ذلك.]].

27:65Page 383

قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٦٥

Say, "None in the heavens and earth knows the unseen except Allāh, and they do not perceive when they will be resurrected."

وقوله: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ يعني: الملائكة ﴿وَالْأَرْضِ﴾ يعني: الناس [["تفسير مقاتل" 61 ب. قالت عائشة رضي الله عنها: ومن زعم أن رسول الله -ﷺ- يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾. أخرجه مسلم 1/ 159، رقم: 177. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2913.]] ﴿الْغَيْبَ﴾ قال مقاتل: يعني الساعة ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ وحده ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ يعني كفار مكة [["تفسير مقاتل" 61 ب. والساعة من الغيب. قال ابن جرير 20/ 5: ﴿الْغَيْبَ﴾ الذي == استأثر الله بعلمه، وحجب عنه خلقه .. والساعة من ذلك. وجعل ابن جرير قوله تعالى: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ عامًا فقال: وما يدري من في السموات والأرض مِن خلقه، متى هم مبعوثون من قبورهم لقيام الساعة؟]].

قال ابن عباس: يريد: هم ولا من اتخذوه عن دوني أولياء ﴿أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ متى يكون البعث [["تنوير المقباس" 320. وهو في "مجاز القرآن" 2/ 95. و"غريب القرآن" لابن قتيبة 326. و"تفسير الهواري" 3/ 262. و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 127، ولم ينسبوه.]]. وهذا احتجاج عليهم بأن الله هو الذي يعلم ما غاب عن العباد، وأنه هو الذي يعلم متى البعث، لا غيره.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском