Al-Wahidi (al-Basit)Ali 'Imran · 3:134–136

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:134–136

3:134Page 67

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤

Who spend [in the cause of Allāh] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allāh loves the doers of good;

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ قال ابن عباس [[قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 93، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 762.]]: يعني: في اليُسْرِ والعُسْر. كأنه يريد: السَّرَّاء؛ بكثرة المال، والضَّراء، بِقِلَّتِهِ.

وهذه الآية من صفة المُتَّقِين الذين أعِدت لهم الجَنَّة. وأول ما وصفهم الله تعالى به: الإنفاق في كل حال. وهو من أقسام السَّخَاء.

وقوله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ يقال: (كَظَمَ غَيْظَه): إذا سكت عليه، ولم يُظْهِرْهُ بقول أو فِعْلٍ [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 469، و"تهذيب اللغة" 4/ 3151 (كظم)، و"الزاهر" 2/ 344.]].

قال المُبَرِّد [[لم أقف على مصدر قوله.]]: تأويله: أنه كتمه على امتلائه منه. ويقال: (كظَمتُ [السِّقَاءَ): إذا ملأتُه] [[ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).]]، وَشَدَدْتُ عليه. ويقال: ما يَكْظِمُ فلانُ على (جِرَّةٍ) [[في (أ)، (ب)، (ج): (حره). وما أثبتُّ هو الصواب.

(الجِرَّةُ): هي ما يخرجه البعير من كرشه، ويَجْترّه؛ أي: يردده في حلقه. انظر: (جر) في: "تهذيب اللغة": 1/ 578، و"اللسان": 1/ 594 (جرر).

وقولهم: (ما يَكظِمُ فلانٌ على جِرَّةٍ)، مَثَلٌ يُضرَب لِمن لا يَكتِمُ سِرًا. ومثله: (ما يَخنُق فلان على جِرَّةٍ) كما في: النوادر لأبي زيد. وفي: "اللسان": (ما يَحْنَق ..). انظر: "النوادر" لأبي زيد 132، و"جمهرة الأمثال" للعسكري 2/ 234، و"مجمع الأمثال" للميداني 3/ 288، و"اللسان" 1/ 594.]]: إذا كان لا يحتمل شيئًا.

قال أبو زيد [[لم أقف على مصدر قوله.]]: وكل ما سددت [[في (أ)، (ب): (شددت). والمثبت من (ج)، ومن "تفسير الفخر الرازي" 9/ 7؛ حيث أورد هذا النص بتمامه.]] من مجرى ماءٍ أو طريق؛ فهو (كَظْمٌ). ويُدعَى الذي تَسُدُّه [[في (ج): (تشده).]] به: (الكاظِمَة) و (السَّدَادَة).

و (فلانٌ كَظِيْمٌ)، و (مَكْظُومٌ): إذا كان ممتلئا [[في (ج): (ممكا).]] حُزْنًا، مُمْسِكًا عليه. وهما في التنزيل [[ورد ذلك في قوله تعالى: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾. يوسف: 84. وقوله: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [النحل: 58]، [الزخرف: 17]. وقوله: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ [القلم: 48].]].

ويقال للقناة [[في (أ): (الفتاة). والمثبت من (ب)، (ج) وكتب اللغة.]] التي تجري في بطن الأرض: [كِظَامَة] [[ما بين المعقوفين غير مقروء تماما في (أ). والمثبت من: (ب)، (ج)، وكتب اللغة.]]؛ لامتلائها بالماء كامتلاء القِرْبَةِ المكظومة. ومنه الحديث: (كيف بك إذا بُعِجَتْ مَكَّةُ كظَائِمَ) [[الأثر ورد في: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 269 (ط. السلفية)، و"تهذيب اللغة" 4/ 315 (كظم)، و"الفائق" للزمخشري 3/ 263، و"المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث" 3/ 50، و"غريب الحديث" لابن الجوزي 2/ 291، و"النهاية في غريب الحديث" 4/ 178. ولم أقف عليه في غيرها من مصادر الحديث.

وكل المراجع السابقة أوردته غير مسند وصرحت بأنه حديث، إلا في "المجموع المغيث" حيث قال: (ومنه قول عبد الله بن عمرو ..). وفي (الفائق)، للزمخشري، و"غريب الحديث"، لأبي عبيد أورداه من حديث عبد الله بن عُمَر رضي الله عنهما. وفي "المجموع المغيث"، و"النهاية" عبد الله بن عَمْرو رضي الله عنهما. ولكن أشار محقق "غريب الحديث" لأبي عبيد، إلى أنه في نسخة أخرى للكتاب، ورد: (ومنه حديث عبد الله بن عَمرو). ثم ذكرت هذه النسخةُ السندَ، وهو: (حدثنيه هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه عن عبد الله بن عَمْرو، قال: ..).

أقول: وهذا هو الصواب؛ لأن عطاء والد يَعْلى، وهو عطاء العامري الطائفي روى عن ابن عمرو بن العاص وروى عنه ابنه يعلى، كما في "تهذيب التهذيب" 3/ 111. ونصه عند أبي عبيد: (إذا رأيت مكة قد بُعِجت كظائم، وساوى بناؤها رؤوس الجبال، فاعلم أن الأمر قد أظللك، فخذ حذرك). "غريب الحديث": 1/ 169، وانظر: المصادر السابقة التي أوردت الأثر.

و (الكظائم)، جمع: كِظَامَة، وهي: آبارٌ تُحفَر، ويُباعَد ما بينها، ثم يُحفَر ما بين كل بئرين بقناة مِن تحت الأرض، توصِل الماءَ مِن الأولى إلى التي تليها، حتى يجتمع الماءُ في أخراهن.

انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 163، والمصادر السابقة التي أوردت الأثر.]].

ومنه يقال: (أَخَذَ بكَظْمِهِ): إذا أخذ بمجرى نَفَسِهِ؛ لأنه موضع الامتلاء بالنَّفَسِ. و (كَظَمَ البعِيرُ والنَّاقَةُ، كُظُومًا): إذا أَمْسَكا على ما في جَوْفِهما ولم يَجْتَرَّا [[انظر المعاني السابقة و (كظم) في: "تهذيب اللغة" 4/ 3151، و"المقاييس" 5/ 184 - 185، و"اللسان" 7/ 3886 وما بعدها.]].

قال الراعي:

فَأَفَضْنَ [[في (أ)، (ب)، (ج): (فأفرضن). والمثبت من مصادر البيت التالية.]] بعد كُظُومِهِنَّ بِجِرَّةٍ ... مِن ذِي الأَبَاطِح إذْ رَعَيْنَ حَقِيلاَ [[البيت في "ديوانه" 224. وقد ورد منسوبًا له في: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 469، و"جمهرة أشعار العرب" (333)، و"الزاهر" 2/ 344، و"مجالس العلماء" 39، 80، و"تهذيب اللغة" 4/ 3151 (كظم)، و"الفهرست" 86، و"مقاييس اللغة" 1/ 226 (برق)، 2/ 88 (حقل)، 4/ 465 (فيض)، و"المجمل" 245 (حقل)، و"معجم ما استعجم" 2/ 460، و"أساس البلاغة" 2/ 222 (فيض)، و"المحرر الوجيز" 3/ 326، و"إنباه الرواة" 2/ 321، و"معجم البلدان" 2/ 279 (حقيل)، و"تفسير القرطبي" 4/ 206، و"اللسان" 6/ 3500 وما بعدها (فيض)، و2/ 947 (حقل)، و7/ 3886 وما بعدها (كظم).

وورد غير منسوب في: "جمهرة اللغة" 558، و"الصحاح" 3/ 1100 (فيض). وقد ورد في كل المصادر السابقة: (من ذي الأبارق). وقال البكري: (ورواه أبو حاتم: (من ذي الأباطح)، قال: وهو واد في بني عامر). "معجم ما استعجم" 2/ 460. وورد في "جمهرة أشعار العرب": (أو رَعَيْن ..).

ومعنى البيت: أي: دفعن بالجِرَّةِ من كروشهن، فاجتررنها بعد أن كُنَّ كُظُومًا لا يجتررن.

و (ذي الأبارق) -على الرواية الأخرى-: موضع. أي: أن هذه الجِرَّة التي اجتررنها أصلها مما رعينه من هذه الموضع.

و (حقيل): موضع. وقيل: نبت. وقيل: جبل في (ذي الأبارق).

انظر: "الزاهر" 2/ 344، و"اللسان" 2/ 947 (حقل)، 7/ 3886 (كظم)، و"معجم البلدان" 2/ 279 (حقيل).]] وإنَّما تفعل ذلك الإِبِلُ مِنَ الفَزَع أو الجهد. قال الأعشى [[هو أعشى باهلة (عامر بن الحرث)، وليس الأعشى الكبير (ميمون بن قيس).]] -ووصف رجلًا نَحَّارًا للإبل، وهي [[في (ج): (فهي).]] تفزع منه-:

قَد تَكْظِمُ البُزْلُ مِنه حين تُبْصِرهُ ... حتَّى تَقَطَّعَ في أجوافها الجِرَرُ [[البيت ورد منسوبًا له في: "الأصمعيات" 89، و"الكامل" للمبرد 4/ 65، و"جمهرة أشعار العرب" (255)، و"تفسير الثعلبي" 3/ 118 أ، و"تفسير القرطبي" 4/ 206، و"خزانة الأدب" 1/ 194. وقد اختلفت روايات البيت، فقد ورد في بعض المصادر:

(وتفزع الشَّوْلُ منه حين تبصره ... حتى تقطع في أعناقها الجرر).

وورد: (وتفزع الشول منه حين يفجؤها)، وورد: (قد تكظم البَرْك منها حين يفجؤها).

والبيت من قصيدة يرثي بها أخاه المنتشِر بن وهب الباهلي. انظر خَبَرَة في: "الكامل": 4/ 64 - 65.

و (البُزْل): جمع: بازِل. وهو -من الإبل-: الداخل في السنة التاسعة، وفطر نابه. وتُجمَع -كذلك- على: (بُزَّل)، و (بوازل). ومعناه: أن الإبل قد تعودت على أن يَعقِرَ منها، فإذا رأته كظمت على جِرَّتها فزعا منه.

و (البَرْك): -على الرواية الأخرى-: جمع بارك. و (الشَوْل): جمع: شائلة، وهي -من الإبل-: ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر، فجف لبنها. انظر: "المصباح المنير" 19 (بزل)، و"القاموس" (1021) (شول).]]

ومعنى ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾: الكافِّينَ غَضَبَهم [[في (ب)، (ج): (غضبهم).]] عن إمضائه، يَردُّون غيظهم في أجوافهم، ويصبرون فلا يُظِهرون [[قال ابن عطية: (و (الغيظ) أصل الغضب، وكثيرًا ما يتلازمان، ولذلك فسر بعض الناس (الغيظ) بـ (الغضب)، وليس تحرير الأمر كذلك، بل الغيظ فعل النفس، لا يظهر على الجوارح، والغضب حال بها معه ظهور في الجوارح، وفعل ما ولا بد). "المحرر الوجيز" 3/ 327، وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 207، و"البحر المحيط" 3/ 58.]]. وهذا الوصف من أقسام الصبر والحِلْم [[قال الإمام ابن حِبَّان البُسْتي: (الحِلْم: اسم يقع على زَمِّ النفس عن الخروج - عند الورود عليها ضد ما تحب- إلى ما نُهِي عنه). "روضة العقلاء" 252.]].

وقوله تعالى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ قال ابن عباس [[لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد في "تنوير المقباس" 56، و"زاد المسير" 1/ 461. وبهذا قال: الربيع، والكلبي، ومكحول، وأبي العالية.

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 763، و"بحر العلوم" 1/ 299، و"تفسير الثعلبي" 3/ 118 ب، و"زاد المسير" 1/ 461.

وقد ورد عن ابن عباس حول هذه الآية قوله: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ كقوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إلى ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: 22]، يقول: لا تقسموا على أن لا تعطوهم من النفقة شيئاً واعفوا واصفحوا). "تفسير الطبري" 4/ 94، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 763.]]: يريد: المَمَالِيك؛ إذا أذنب واحد منهم ذنبًا، عفوت عنه؛ لما يرجو من ثواب الله.

وقال زيد بن أسلم [[قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 118 ب، و"البغوي" 2/ 105، و"زاد المسير" 1/ 461.]]، ومقاتل [[(ومقاتل): ساقطة من (ج). ولم أقف على مصدر قوله. وقد ورد في: "زاد المسير" 1/ 461، و"تفسير البغوي" 2/ 105.]]: أي: عمَّن ظَلَمَهم وأساء إليهم.

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ قال ابن عباس [[لم أقف على مصدر قوله.]]: يريد: المُوَحِّدِين، الذين هذه الخِصَال فيهم.

قال الثَّوْرِي في هذه الآية [[قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 119 أ.

والثوري، هو: أبو عبد الله، سفيان بن سعيد بن مسروق. أمير المؤمنين في الحديث، ولد في الكوفة سنة (97 هـ)، ونشأ بها، مشهور بالورع والعلم، مُجْمَع على إمامته، مات بالبصرة سنة (161 هـ). انظر: "تاريخ بغداد" 9/ 151، و"وفيات الأعيان" 2/ 386، و"تهذيب التهذيب" 2/ 56.]]: الإحسان: أن تُحْسِن إلى مَن أساء إليك؛ فإنَّ الإحسانَ إلى المُحسِنِ مُتَاجَرَةٌ [[في (أ)، (ب): (متأخره). وفي (ج): (مناحرة). والمثبت من:"تفسير الثعلبي".]]، كَنَقْدِ السُّوقِ: خذْ مِنِّي وهات [[يعني رحمه الله: أن الإحسان إلى من أحسن إليك لا يُسَمَّى إحسانًا، بل يُعَد من قبيل المكافأة؛ لأنَّ ذلك بمثابة أن تعطي من سبق له أن أعطاك؛ وترد الفضلَ له؛ لما سبق أن أولاك من فضل. ويسميه الثوري -هنا- متاجرة، لأنه كالمقايضة، والأخذ والعطاء.

قال ابن حِبان: وما الفضل إلا للمحسن إلى المسيء، فأما من أحسن إلى المحسن وحلُمَ عمن لم يؤذه؛ فليس ذلك بحِلْم ولا إحسان. "روضة العقلاء" ص 254.]].

وصدَقَ؛ فإنَّ الله -تعالى- عقَّبَ وَصْفَ هؤلاء بالكَظْمِ والعَفْوِ، بِحُبِّهِ المحسنين. وفي ذلك دليل على أن هؤلاء محسنون، والأوصاف التى وُصِفوا بها، كلُّها إحسانٌ إلى مَن أساء إليهم.

3:135Page 67

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥

And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allāh and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allāh? - and [who] do not persist in what they have done while they know.

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ الآية. الظاهر أنَّ هذا عطفٌ على ﴿المُتَّقِينَ﴾ [[في (ج): (المنفقين).]]. فيكون موضع (الذين): جَرًّا [[الجَرُّ؛ على النعت لـ ﴿المُتَّقِينَ﴾ في الآية: 133، أو البدل منه أو البيان.]]. ويُحتمل أنْ يكون موضِعُه: رفْعًا على الاستئناف؛ بعطف جملة على جملة. وهو قول أكثر المفسرين.

قال ابن عباس -في رواية عطاء- [[هذه الرواية في: "بحر العلوم" 1/ 300، ولم يعزها إلى ابن عباس. وأوردها الثعلبي في: "تفسيره" 3/ 119 ب قائلًا: (قال عطاء: نزلت هذه الآية في نبهان التَّمَّار، وكنيته: أبو مقبل). وأوردها المؤلف في "أسباب النزول" ص 127، وابن الجوزي في "الزاد" 1/ 461.]]: نزلت الآيةُ في نَبْهان التَّمَّار؛ أتته امرأة حسناء، تَبْتَاعُ منه تَمْرًا، فَضمَّها إلى نَفْسِه وقَبَّلَها، ثم ندمَ على ذلك، فأتى النبي ﷺ، وذَكَر له ذلك، فنزلت هذه الآية [[قال ابن حجر: ذكر مقاتل بن سليمان في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾. الآية، قال: هو نبهان التمار، أتته امرأة حسناء ..) ثم ذكر نحو ما ذكر المؤلف، وأضاف ابن حجر: إن المرأة قالت له: (والله ما حفظت غيبة أخيك، ولا نلت حاجتك، فسقط في يده، فذهب إلى النبي ﷺ فأعلمه، فقال له: إيَّاك أن تكون امرأة غاز! فذهب يبكي ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل، فأنزل الله في اليوم الرابع هذه الآية، فأرسل إليه فأخبره، فحمد الله وأثنى عليه وشكره، وقال: يا رسول الله هذه توبتي، فكيف بأن يقبل شكري؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: 114]، ثم قال ابن حجر بعده:

(وهكذا أخرجه عبد الغني بن سعيد الثقفي في: تفسيره، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مطوَّلًا. ومقاتل متروك، والضحاك، لم يسمع من ابن عباس، وعبد الغني وموسى هالكان. وأورد هذه القصة: الثعلبي، والمهدوي، ومكي، والماوردي، في تفاسيرهم بغير سند). "الإصابة": 3/ 550. وهذه القصة لم يذكرها مقاتل في تفسيره المطبوع، ولا الماوردي في "النكت والعيون" خلاف ما ذَكَرَه ابنُ حجر.

وهناك سبب آخر ذكره العلماء لهذه الآية، وهو: أن رجلين؛ أنصاريا وثَقَفِيًّا، آخى بينهما رسول الله ﷺ، فكانا لا يفترقان، فخرج الثقفي مع رسول الله ﷺ، في إحدى غزواته، وخلَّفَ الأنصاريَّ على أهلِهِ، وحاجته، فكان يتعاهد أهل الثقفي، فرأى يومًا امرأة أخيه الثقفي بارزة، فوقعت في نفسه، فراودها عن نفسها فأبت، وسترت وجهها منه بكفِّها، فقَبَّلَ كفَّها، ثم خرج بعدها، سائحا في الجبال، نادِمًا خائِفًا من ذنبه، إلى أن أتاه أخوه الثقفي فأخذ بيده إلى رسول الله ﷺ، بعد أن علم بحاله، فأنزل الله هذه الآية.

وقد ذكر هذا السبب -مع اختلاف في التفاصيل-: مقاتل في "تفسيره" 1/ 301، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 119 ب، وعزاها للكلبي عن ابن عباس، وابن الجوزي في "الزاد" 1/ 462 وقال: (رواه أبو صالح عن ابن عباس).]].

وقال ابنُ مسعود [[قوله في "تفسير الطبري" 4/ 96، و"تفسير الثعلبي" 3/ 119 أ، و"النكت والعيون" 1/ 424. وسياق المؤلف للخبر قريب جداً من سياق الثعلبي له.

إلا أن لفظ الأثر هنا أقرب إلى لفظ الأثر الوارد عن عطاء بن أبي رباح، الذي أخرجه الطبري في: "تفسيره" 4/ 96، والمؤلِّف في: "أسباب النزول" ص 128، وابن الجوزي في "الزاد" 1/ 462.]]: قال المؤمنون للنبي ﷺ: كانت بنو إسرائيلَ أكرَمَ على اللهِ مِنَّا؛ كان أحدُهم إذا أذنب ذَنْبًا، أصبحت كفَّارةُ ذَنْبِهِ مكتوبةً [[(مكتوبة): ساقطة من (ج).]] في عَتَبَةِ بابِهِ [[في (أ)، (ب): (بأنَّه). وهي تصحيف. والمثبت من: (ج)، ومصادر الخبر.]]: (اجْدَعْ أنفَكَ)، (افعل كذا)! فأنزل اللهُ هذه الآيةَ، وبَيَّنَ أنَّهم أكرم على اللهِ منهم؛ حيث جعل كفّارةَ ذنوبهم الاستغفار.

وقوله تعالى: ﴿فَعَلُواْ فَاحِشَةً﴾ يعني: الزِّنَا -ههنا- [[وممن قال ذلك: جابر بن زيد، والسدي، ومقاتل بن حيان. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 95 - 96، و"ابن أبي حاتم" (764)، و"زاد المسير" 1/ 462.]]. وهي-في اللغة-: كلُّ قَبِيحةٍ خارِجَةٍ عَمَّا أذِنَ اللهُ فيه [[انظر: "تفسير الطبري" 4/ 95، و"المقاييس" 4/ 478 (فحش).]]. وذكرنا معنى (الفُحْش) و (الفحشاء) فيما تقدم.

والفاحشة -ههنا- نعتُ محذوفٍ؛ التقدير: فعلوا فِعْلَةً فاحشةً [[انظر: "تفسير الطبري" 4/ 95، و"تفسير الثعلبي" 3/ 120 أ.]].

وقوله تعالى: ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ قال ابنُ عباس [[لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد في "تنوير المقباس" 56.]]، ومقاتل [[قول مقاتل بن سليمان في: "تفسيره" 302، و"تفسير الثعلبي" 3/ 120 أ، وورد عن مقاتل بن حيان: (أصابوا ذنوبًا). "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 764.]]، والكلبي [[قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 120 أ.]]: هو ما دون الزِّنَا، مِن قُبْلَةٍ أو لَمْسَةٍ، أو نَظَرٍ فيما [لا يَحِلُّ؛ مثل الذي [[ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).]] فَعَلَ نَبْهانُ التَّمَّار.

وقوله تعالى: ﴿ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن المعنى: ذكروا وعيد الله. فيكون من باب حَذْفِ المضاف.

والذِّكْرُ -ههنا- يكون: هو الذي ضد النسيان. وهذا معنى قول: الضحاك، ومقاتل، والواقدي. فإن الضَّخَاكَ قال [[قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 125 أ، و"زاد المسير" 1/ 463، و"القرطبي" 4/ 210.]]: ذكروا العَرْضَ الأكبر على الله. ومقاتل والواقدي قالا [[قوله مقاتل في: "تفسير الثعلبي" 3/ 125 أ، و"تفسير القرطبي" 4/ 210. وقول الواقدي في: "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 764، و"تفسير الثعلبي" 3/ 120 أ، و"زاد المسير" 1/ 463، و"تفسير القرطبي" 4/ 210.]]: تَفكَّرُوا أنَّ اللهَ سائِلُهُم عنه.

الوجه الثاني: ذكروا الله بأن قالوا: اللهُمَّ اغفر ذنوبنا، فإنَّا تُبْنا إليك، ونَدِمْنا. وهذا معنى قولِ مُقاتل بن حَيَّان [[قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 120 أ، و"تفسير البغوي" 2/ 107.

وفي "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 764 عن مقاتل بن حيان: (ذكروا الله عن تلك الذنوب الفاحشة). وليس فيه بيان نوع الذكر هنا. وفي "تفسير القرطبي" 4/ 210 ذكره عن مقاتل، ولم يبِّن أيَّ المُقاتِلَيْن، ابن سليمان أو ابن حيَّان.]]. والذكْر -ههنا- ليس الأول

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ قال الفَرَّاءُ [[في "معاني القرآن" له 1/ 234. نقله عنه بمعناه. وانظر: "معاني القرآن"، للزجاج 1/ 469، و"تفسير الطبري" 4/ 97.]] هذا محمولٌ على المعنى؛ تأويله: ما يَغْفِرُ الذنوبَ أحَدٌ إلّا اللهُ؛ فلذلك رفعت ما بعد (إلّا) [[ونص قول الفراء -ليتضح المعنى-: (يقال ما قبل (إلّا) معرفة، وإنما يُرفَع ما بعد (إلّا) باتْباعِهِ ما قَبْلَهُ، إذا كان نكرة، ومعه جحد؛ كقولك: (ما عندي أحدٌ إلّا أبوك)، فإن معنى قوله: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾: ما يغفر الذنوب أحدٌ إلّا اللهُ، فجعل على المعنى).

وقال أبو حيان عن رفع اسم الجلالة: (فهو على البدل مِن ﴿مَنْ﴾، أو مِن الضمير الفاعل في ﴿يَغْفِرُ﴾ العائد عليها، وجاز هذا؛ لأن في الكلام معنى نفي، وتقديره: لا يغفر أحدٌ الذنوبَ إلا اللهُ). "تذكرة النحاة": 296.]].

وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا﴾ يقال: (أصَرَّ [[في (ب): (صر).]] على الشيء): [إذا قام عليه] [[ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).]]، ودام. ومِن هذا يقال للعَزِيمَةِ [[في (ج): (العزيمة).]] التي لا تُنْقَضُ: (صِرِّي) [[يقال: (هذا منِّي صِرِّي، وأصِرِّي، وصِرَّى، وأصِرَّى، وصُرِّي، وصُرَّى): أي: عزيمةٌ وجِدٌّ و (إنها مني لأصِرِّي)؛ أي: لحقيقة.

وهي مشتقة من: (أصررت على الشيء): إذا أقمت ودمت عليه. انظر: (صرر)

في: "إصلاح المنطق" 319، و"تهذيب اللغة" 2/ 2003، و"المجمل" 532، و"مفردات ألفاظ القرآن" 482، و"الفرق بين الحروف الخمسة" 386.]].

قال المفسرون [[ممن قال ذلك: مجاهد، وقتادة، وابن إسحاق، ومقاتل، والزجاج، والطبري، وأبو الليث. انظر: "تفسير مجاهد" 136، و"تفسير مقاتل" 1/ 302، و"الجزء الذي فيه تفسير القرآن" 78، و"تفسير الطبري" 4/ 97 - 98، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 766، و"معاني القرآن" للزجاج / 469، و"بحر العلوم" 1/ 300.]]: معناه: لم يُقِيموا، ولَمْ يَدُومُوا، [بل تابوا، وأَقَرُّوا] [[ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (تابوا وأنابوا). والمثبت من (ج).]]، واستغفروا. والذي يُؤَكِّد هذا القول [[حيث إن هناك أقوال أخرى منها:

لم يواقعوا الذنب إذا همُّوا به. قاله الحسن، ونُسب لمجاهد، وليس هو في تفسيره.

- وقيل: السكوت على المعصية، وترك الاستغفار منها. قاله السدي، وعطاء الخراساني.

انظر: "الجزء الذي فيه تفسير القرآن" 102، و"تفسير الطبري" 4/ 97، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 766، و"تفسير الثعلبي" 3/ 120ب، و"النكت والعيون" 1/ 424.]]: أنه تعقب [[في (ج): (يعقب).]] قوله: ﴿ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ فوَصَفَ الذَّاكرَ بأنه غير مُصِرٍّ [[انظر توجيه هذا الترجيح في: "تفسير الطبري" 4/ 98.]]. ورُوِيَ عن [النبي] [[ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). والمثبت من (ج).]] ﷺ أنه قال: "ما أصَرَّ مَن استَغْفَرَ، وإنْ عادَ في اليوم سبعينَ مَرَّةً" [[الحديث من رواية أبي بكر الصدِّيق (أخرجه: أبو داود في "السنن" رقم (1514). كتاب الصلاة. باب في الاستغفار، والترمذي في "السنن" رقم (3559). كتاب الدعوات. باب: 107. وقال: (هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث أبي نُصَيْرة، ليس إسناده بالقوي).

وأخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" 186 رقم (121)، (122)، والشهاب القضاعي في "مسنده" 2/ 13رقم (788)، والطبري في "تفسيره" 4/ 98، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 766. والبيهقي في "السنن" 10/ 188، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 80 (1297)، وفي "تفسيره" 2/ 107.

وأورده الغزالي في "الإحياء" 1/ 312. وذكر الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" نَفْسَ قول الترمذي السابق في الحديث، مما يدل على موافقة الحافظ العراقي للترمذي في تضعيف الحديث.

وأورده التبريزي في "مشكاة المصابيح" 2/ 723 رقم (2340)، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 439 وزاد نسبة إخراجه إلى أبي يعلى، والبزار.

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 139 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، والبيهقي في "الشعب". وأورده في: "الجامع الكبير" 15/ 1963 رقم (1117)

وزاد نسبة إخراجه إلى ابن السني في "عمل اليوم والليلة" وأورده في: "الجامع الصغير" (انظر: "فيض القدير" 5/ 538) ورمز له بالضعف، وكذا ضعفه الألباني في ضعيف "الجامع الصغير" 5/ 82 (5004).

وفي سند الحديث: (.. عثمان بن واقد، عن أبي نصيره، عن مولى لأبي بكر عن أبي بكر ..).

قال الغَماري: (وقال البزَّار: لا نحفظه إلا من حديث أبي بكر بهذا الطريق، وأبي نصيرة وشيخه لا يعرفان. انتهى. قلت: أما أبو نصيرة، فمعروف، اسمه: مسلم بن عبيد. قال أبو طالب عن أحمد: ثقة وقال ابن مَعِين: صالح. وذكره ابن حِبَّان في: الثقات، وقال: الأزدي: ضعيف. ومولى أبي بكر، اسمه: أبو رجاء، ولم اقف فيه على جرح ولا تعديل، إلا قول البزار المتقدم: إنه مجهول. وقد قال الزيلعي: إن جهالته لا تضر، إذ يكفيه نسبته إلى الصديق. وعثمان بن واقد، وثقه ابن معين ..). "فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب" 2/ 54 - 55.

وقال ابن كثير -بعد أن ذكر نحو القول السابق-: (فهو حديث حسن). "تفسيره" 1/ 439.]].

وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قال عطاء [[لم أقف على مصدر قوله.]]: يعلمون أنَّ اللهَ يُعذِّب على الإصْرارِ.

وقال ابن عباس [[قوله، في: "تفسير الثعلبي" 3/ 120 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 107. وورد في "زاد المسير" 1/ 464 و"تفسير القرطبي" 4/ 212، عنه وعن الحسن: (وهم يعلمون أن الإصرار يضر، وأن تركه أولى من التمادي).]]، والحسن [[قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 120 ب، و"البغوي" 2/ 107، و"القرطبي" 4/ 212.]]، ومقاتل [[قوله في "تفسيره" 1/ 302، و"زاد المسير" 1/ 464.]]، والكلبي [[قوله في "تفسير الكلبي" 3/ 120 ب، و"البغوي" 2/ 107، و"القرطبي" 4/ 212.]]: وهم يعلمون أن الذي أَتَوْهُ معصية.

وقال الحسين بن الفَضْل [[قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 121 أ، و"البغوي" 2/ 107، و"القرطبي" 4/ 212.]]: وهم يعلمون أنَّ لهم رَبًّا يغفر الذنوب، وكان هذا من قوله- عليه السلام-: "من أذنب ذَنْبًا، وعَلِمَ أنَّ له رَبًّا يغفر الذنوبَ، غُفِرَ له وإنْ لم يَستَغْفِر" [[الحديث: لم أقف على من أخرجه بهذا اللفظ، وقد أورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 121 أ. ولم يسنده.

وقد ورد حديث آخر بنفس معنى هذا الحديث، ولفظه: "من أذنب ذنبًا، فعلم أن الله قد أطَّلَعَ عليه، غفر له وإن لم يستغفر". أورده الغزالي في "إحياء علوم الدين" 1/ 312. قال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود، بسند ضعيف).

وهناك حديث آخر قريب منه، من رواية أنس رضي الله عنه، ولفظه: "من أذنب ذَنْبًا، فعلم أن له رَبًّا إن شاء أن يغفر له غفر له، وإن شاء أن يعذِّبَه عذبه، كان حقًا على الله أن يغفر له".

أخرجه الحاكم في "المستدرك" 4/ 242، وقال: (حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وأخرجه أبو نعيم في "حِلية الأولياء" 8/ 826.

وفي سنده عندهما: جابر بن مرزوق المكي. قال الذهبي في تعليقه على تصحيح الحاكم له: (قلت: لا والله، ومَنْ جابر؛ حتى يكون حُجَّة؟ بل هو نَكِرة، وحديثه مُنْكَر).]].

3:136Page 67

أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦

Those - their reward is forgiveness from their Lord and gardens beneath which rivers flow [in Paradise], wherein they will abide eternally; and excellent is the reward of the [righteous] workers.

قوله تعالى: ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ مختصر المعنى [[في (ب): (معناه).]]: ونِعْمَ أجْرُ العاملين؛ المغْفِرَةُ. فحُذِفَ؛ لدلالة ما قبله عليه.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском