Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic
Al-Haqqah 69:9–18
69:9Page 567
وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩
And there came Pharaoh and those before him and the overturned cities1 with sin.
No commentary for this ayah
69:10Page 567
فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠
And they disobeyed the messenger of their Lord, so He seized them with a seizure exceeding [in severity].
No commentary for this ayah
69:11Page 567
إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١
Indeed, when the water overflowed, We carried you [i.e., your ancestors] in the sailing ship1
قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ قال الكلبي عن ابن عباس: يعني: زمن نوح طغى الماء على خزانه، وكثر عليهم، فلم يدروا كم خرج، وليس من السماء قطرة قبله ولا بعده إلا بكيل معلوم غير ذلك اليوم [[ورد قوله في "النكت والعيون" 6/ 79، وأورده الفخر عن الكلبي في "التفسير الكبير" 30/ 103.]].
فذهب -هاهنا- كما ذكر في قوله: ﴿عَاتِيَةٍ﴾.
وروي عن سعيد بن جبير أنه قال: غضب الماء لغضب [[في (أ): بغضب.]] الرب، وطغى على الخزان [["جامع البيان" 30/ 54، و"الدر المنثور" 8/ 267، وعزاه إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وانظر: "تفسير سعيد بن جبير" تحقيق إبراهيم النجار 352. والرواية عند الطبري على النحو الآتي عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11)﴾ قال: لم تنزل من السماء قطرة إلا بعلم الخزَّان، إلا حيث طغى الماء، فإنه قد غضب لغضب الله فطغى على الخزان، خرج ما لا يعلمون ما هو.
والرواية عن سعبد بن جبير مرسلة ضعيفة السند لوجود ابن حميد، قال عنه الحافظ ابن حجر: ضعيف "التقريب" 2/ 156 - 159.]].
وسائر المفسرين قالوا في: ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ تجاوز حده، وخرج عن (الحد حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه بخمسة عشر ذراعًا. [[الذراع: اليد من كل حيوان، لكنها في الإنسان من المرفق إلى أطراف الأصابع. "المصباح المنير" 1/ 246، مادة (ذرع). وانظر "مختار الصحاح" 221 (ذرع).]] وهو قول: قتادة [[ورد قوله في "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"تفسير القرآن" لعبد الرزاق 2/ 312، و"جامع البيان" 29/ 54، و"الكشف والبيان" 12/ 176/ أ، و"القرطبي" 18/ 263، و"الدر المنثور" 8/ 267، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]، ومقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد مثل قوله من غير نسبة في "معالم التنزيل" 4/ 387، و"زاد المسير" 8/ 81.]].
وقوله: ﴿حَمَلْنَاكُمْ﴾ أي حملنا آباءكم) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] وأنتم في أصلابهم، والذين خوطبوا بهذا [[في (ع): هذا.]] ولد الذين حملوا، وهذا كقوله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [يس: 41] [[وردت في النسختين ذرياتهم.]] الآية [[الآية ساقطة من (أ).]]. وهذا معنى قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 207/ أ.]]، والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد ورد عند الطبري بنحو هذا القول من غير عزو؛ مذكور بصيغة التضعيف قيل. انظر: "جامع البيان" 29/ 55.]].
وقوله: ﴿فِي الْجَارِيَةِ﴾ يعني في السفينة التي تجري في الماء، وهي سفينة نوح عليه السلام، و"الجارية" من أسماء السفينة [[وهو قول ابن عباس، وابن زيد أيضًا. "جامع البيان" 29/ 54. قال ابن عاشور و"الجارية" صفة لمحذوف، وهو السفينة، وقد شاع هذا الوصف حتى صار بمنزلة الاسم. "تفسير التحرير والتنوير" 29/ 123.]]، ومنه قوله: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾ [الرحمن: 24]، وقد مر [[قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾ يعني السفن، واحدتها جارية، كقوله: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾.]].
قوله: ﴿لِنَجْعَلَهَا﴾ قال الفراء: النجعل السفينة لكم تذكرة وعظة) [["معاني القرآن" 3/ 181 بنصه.]]، وليس هذا بالوجه، والوجه ما قال أبو إسحاق: لنجعل تلك الفعلة من إغراق قوم نوح، ونجاة من آمن معه تذكرة لكم [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 215، نقله عنه الواحدي بتصرف.]]، أي عبرة وموعظة.
ويدل على صحة هذا الوجه قوله: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾.
قال ابن عباس: تحفظها، وتسمعها أذن حَافظةٌ لما جاء من عند الله [["جامع البيان" 29/ 55 بمعناه. قال: حافظف وانظر: "النكت" 6/ 80. وقال أيضًا سامعة، وذلك الإعلان.
وعن قتادة بنحوه، قال أذن عقلت عن الله فانتفعت بما سمعت من كتاب الله. المرجع نفسه. وعن الضحاك أيضًا بمعناه، وعن ابن زيد. انظر المرجع نفسه. قال ابن عاشور: والوعي: العلم بالمسموعات، أي ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان، والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهية. "تفسير التحرير والتنوير" 29/ 123.]]. والسفينة لا توصف بهذا.
(ويقال لكل شيء حفظته في نفسك: قدْ وَعَيْتُهُ، ووعيت العِلمَ، وَوَعَيْتُ ما قلت، ويقال لكل ما حفظته في غير نفسك: أوْعَيْتُهُ، يقال: أوعيت المتاعَ في الوعاء [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 215 - 216 نقله الواحدي عن الزجاج بتصرف. وراجع مادة: (وعى) في "تهذيب اللغة" 3/ 359 - 360، و"معجم مقاييس اللغة" 6/ 124، و"لسان العرب" 15/ 396]].
ومنه قول الشاعر [[هو: عَبِيدُ بن الأبْرَص بن جُشم بن عامر.]]:
وَالشَّرُّ أخْبَثُ مَا أوْعَيْتَ مِنْ زَادِ [[وصد ره:
الخَيْرُ يَبْقَى وإنْ طالَ الزَّمانُ بِهِ
وقد ورد في "ديوانه" 15، دار صادر، كما ورد منسوبًا له في "الصحاح" للجوهري 6/ 2525، (وعى)، و"لسان العرب" 15/ 397، و"تاج العروس" للزبيدي 10/ 393، وورد غير منسوب في "معجم مقاييس اللغة" 6/ 124، و"الكامل" للمبرد 1/ 143، و"معاني القرآن" للأخفش 2/ 713.]]
وقال أبو عِمْران الجوني [[في (أ): الحولاني.]]: ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ أذن عقلت [[غير مقروءة في (ع).]] عن الله [[ورد قوله في "المحرر الوجيز" 5/ 358.]].
وقال قتادة: أذن سمعت، وعقلت ما سمعت [[بياض في (ع).]]، وأوعت [[في (أ): وأودعت. وورد قوله هذا في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 313، و"جامع البيان" 29/ 55 بنحوه، و"النكت" 6/ 80، و"معالم التنزيل" 4/ 387 بنحوه، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 363 - 364 بمعناه، و"البحر المحيط" 8/ 322، و"الدر المنثور" 8/ 268، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]].
قال الفراء: لتحفظها كل أذن [[بياض في (ع).]]، فتكون عظة لمن يأتي بَعْدُ [["معاني القرآن" 3/ 181 بنصه.]].
وقال أبو إسحاق: (معناه: ليحفظ السَّامعُ ما يَسْمع، ويعمل به) [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 215 بنصه.]].
فمعنى واعية: سامعة حافظة قابلة لما يجعل فيها، وذلك بأن تعتبر، وتعمل بالموعظة، والمعنى لصاحب الأذن.
قال أهل المعاني: ووجه التذكير في هذا أن نجاة قوم نوح من الغرق بالسفينة، وتغريق مَنْ سواهم يقتضي مدبرًا [[في (أ): مدرًا.]] قادرًا على ما شاء [[لم أعثر على مصدر لقولهم.]]. وقراءة العامة: ﴿وَتَعِيَهَا﴾ بكسر العين [[وهم: نافع المدني، وابن كثير المكي، وأبو عمرو بن العلاء، وابن عامر الدمشقي، وعاصم بن أبي النجود الكوفي، وحمزة بن حبيب الزيات، وأبو الحسن علي بن حمزة الكسائي، وأبو جعفر يزيد بن القعقاع، ويعقوب الحضرمي، وخلف ابن هشام البزاز. انظر كتاب: "السبعة" لابن مجاهد: 648، و"الحجة" 6/ 316، و"المبسوط في القراءات العشر" للأصبهاني 379، و"تحبير التيسير في قراءة الأئمة العشرة" لابن الجزري 192.]].
وروي عن ابن كثير: (وتَعْيَها) ساكنة العين [[وهي رواية القواس عن ابن كثير. انظر: "الحجة" 6/ 135، كتاب السبعة 648، و"المبسوط" 379. وقال ابن الجزري في قراءة: ﴿وَتَعِيَهَا﴾ وجاء عن ابن كثير وعاصم وحمزة في ذلك ما لا يصح. قلت: وهذا رأي لابن الجزري لا يعارض بما أثبت في كتاب "الحجة" من صحة القراءة، والله أعلم. انظر: "تحبير التيسير" 192، و"مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه 161.]]، كأن حرف المضارعة [[بياض في (ع).]] مع مَا بَعْدَهُ بمنزلة (فَخْذٍ) فأسْكن كما يُسكن (كتِف) ونحوه؛ لأن حروف المضارعة لا تنفصل من الفعل، فأشبه ما هو من نفس الكلمة، وصار كقول من قال: وَهْوَ، وَهْيَ. ومثل ذلك قوله: ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ [النور: 52] في قراءة من سكن القاف [[انظر: "الحجة": 6/ 316 بتصرف، وانظر: "التفسير الكبير" 30/ 107.]]، وقد سبق الكلام في نحو هذا [[ومما جاء في قراءة: ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ بسكون القاف، وكسر الهاء مختلسة، وهي قراءة == حفص عن عاصم، ووجهه: أن تقه من يتقه بمنزلة: "كتف" فكما يسكن "كتف" كذلك سكن القاف من يقه. وقال ابن الأنباري: هذا على لغة من يسقط الياء، ويسكن الحرف الذي قبلها في باب الجزم، فيقول: لم أرَ زيدًا ،ولم أشرِ طعامًا، ولم يتقِ زيدًا، وهو من التوهم، والتقدير: لما ذهبت الياء استوثقوا من الجزم بتسكين ما قبل الياء.]].
69:12Page 567
لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢
That We might make it for you a reminder and [that] a conscious ear would be conscious of it.
No commentary for this ayah
69:13Page 567
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣
Then when the Horn is blown with one blast
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13)﴾. قال عطاء عن ابن عباس: يريد النفخة الأولى [[ورد منسوبًا إلى عطاء فقط في "زاد المسير" 8/ 82، و"فتح القدير" 5/ 281. ومنسوبًا إلى ابن عباس من غير ذكر طريق عطاء في "الجامع" للقرطبي 18/ 264.]]. وقال الكلبي: هي النفخة الآخرة [["فتح القدير" 5/ 281.]]. وهو قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 82، و"فتح القدير" 5/ 281.]]، وقال: (نفخة واحدة) يعني لا تُثَنَّى [[هذا القول من مقاتل قد ورد بمثله غير منسوب في "القرطبي" 18/ 264.]].
قال الأخفش: الفعل [[في (أ): القول.]] وقع على النفخة إذ لم يكن قبلها [[في (أ): فيها.]] اسم مرفوع [["معاني القرآن" 2/ 713 بنصه.]]، قال: ويجوز (نفخة واحدة) على المصدرة حكي ذلك عن بعضهم ثم قال: فإما أن [[غير مقروءة في (ع).]] يكون أضمر، وإما أن يكون أخبر عن الفعل خاصة [[لم أجد تتمة كلامه في كتابه "المعاني"، ولا في غيره من المصادر التي بين يدي.]] هذا كلامه. وبيان هذا أن (نفخة) رفع على ما لم يسم [[عبارة: (ما لم يسم فاعله) من اصطلاحات الكوفيين، ويقابلها عند البصريين: (المبني للمجهول). انظر: "نحو القراء الكوفيين" 346.]] فاعله. وقوله: إذ لم يكن قبلها اسم مرفوع يريد أن الفعل لم يقع على شيء يرفعه في الظاهر، فوقع على النفخة.
قوله: ﴿فِي الصُّورِ﴾ على لفظ الخفض [[في (أ): الحافظ، ويراد بالخفض الجر، والخفض اصطلاح كوفي. انظر: "نحو القراء" 348.]]، فالتقدير: نفخ نفخة واحدة في الصور، وأما من قال: (نفخة) بالنصب أضمر مفعول (نفخ) ونصب (نفخة) على المصدر، أو اقتصر على الإخبار عن الفعل، كما تقول: (ضرب ضربًا) [[لم أعثر على مصدر لهذا القول، ولا على قائله.]] هذا معنى كلامه.
وقال أبو إسحاق: النصب جائز على أن قولك: (في الصور) يقوم مقام ما لم يُسمَّ فاعله؛ لأن المعنى: نفخ الصور نفخة، وإنما ذكَّر نفخ ، لأن تأنيث نفخة ليس بحقيقي ، لأن النفخة والنفخ واحد [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 216 باختصار.]].
قوله: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ قال مقاتل: رفعت من أماكنها [["تفسير مقاتل" 207/ أ. وقد ورد بمثله من غير نسبة في "معالم التنزيل" 4/ 387، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 264، و"فتح القدير" 5/ 381 بمعناه.]]، ﴿فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾: قال ابن عباس: فُتَّتَا فَتة [[قال الليث: الفَتُّ أن تأخذ الشيء بأصبعك فتصيره فُتاتًا، أي دقاقًا. "تهذيب اللغة" 14/ 256، (فتت). وقال ابن فارس: الفاء والتاء كلمة تدل على تكسير شيء ورفْتِه. "معجم مقاييس اللغة" 4/ 436، (فت).]] واحدة [[بياض في (ع) ..]] [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير نسبة في "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 264، و"لباب التأويل" 4/ 304.]].
وقال مقاتل: كسرتا كسرة واحدة، لا شيء حتى يستوي ما عليها [[بياض في (ع).]] من شئ مثل الأديم [[الأديم: جمع الأَدَم، وأديم كل شيء: ظاهر جلده، وأدَمة الأرض: وجهها. وقال ابن منظور: الأديم: الجلد ما كان. وقيل: هو المدبوغ. والأدمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم، والبشرة ظاهرها. انظر (أدم) في: "تهذيب اللغة" 4/ 215، و"معجم مقاييس اللغة" 1/ 72، و"الصحاح" 5/ 1859، و"لسان العرب" 9/ 12.]] الممدود [["تفسير مقاتل" 207/ أ. وقد ورد غير منسوب في "زاد المسير" 8/ 82.]]. وذكرنا [[بياض في (ع).]] تفسير (الدك) عند قوله: ﴿جَعَلَهُ دكَآءَ﴾ [الكهف: 98] ولا يجوز في (دكة) هاهنا إلا النصب؛ لارتفاع الضمير في (دكتا).
قال الفراء: ولم يقل: فدككن؛ لأنه جعل الجبال كالواحد [[في (ع): (كالواحدة).]] ، والأرض كالواحدة، كما قال: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا﴾ [الأنبياء: 30]، ولم يقل: كُنَّ [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 181 نقله الواحدي عنه باختصار.]].
قوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15)﴾. قال الكلبي: قامت القيامة [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه غير منسوب في "الجامع" 18/ 365.]].
﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ﴾ لنزول من فيها من الملائكة؛ قاله مقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه غير منسوب في المصدر السابق.]].
﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ قال الليث: يقال: وَهَى الثوبُ والقِرْبةُ والْحَبْلُ ونحوه إذا تَفَزَّرَ واسترْخَى [["تهذيب اللغة" 6/ 488، مادة: (وهي) بتصرف.]].
وقال الكسائي: وَهَى يَهي وَهْيًا ووهِيًّا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
قال أبو إسحاق: (يقال لكل ما ضعف جدًا: قد وَهَى، فهو واهٍ) [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 216 بنصه.]]. قال الفراء: (وَهْيُها: تشقُّقها) [["معاني القرآن" 3/ 181 بنصه.]].
قوله تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ معنى الأرجاء في اللغة: النواحي، يقال: رَجًا ورَجَوان، والجميع: أرجاء، ويقال ذلك لحرف [[بياض في (ع).]] البئر، وحرف القبر، وما أشبه ذلك [[انظر المعنى اللغوي للأرجاء في "تهذيب اللغة" 11/ 183، مادة: (رجا)، و"معجم مقاييس اللغة" 2/ 495، مادة (رجي)، و"لسان العرب" 1/ 83، مادة: (رجا). ومن قوله: (ويقال ذلك لحرف البئر إلى: ما أشبه ذلك) ورد بنصه عند السجستاني في "نزهة القلوب في تفسير القرآن العزيز" 106.]]. وأنشد (أبو عبيد [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] لعَبِيد) بن الأبرص [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]:
رِيشُ الحَمَامِ على أرْجَائِهِ ... لِلْقَلْب مِنْ خَوْفِهِ وَجِيبُ [[البيت في "ديوانه" 27، طبعة دار صادر. والأرجاء: الواحد رجا: الناحية. الوجيب: الخفقان. "ديوانه" 27.]]
والمفسرون يقولون: على حَافَاتِها [[في (أ): (حافتها).]] وأطرافها ونواحيها وأقطارها [[قال ابن عباس في معنى الآية: والملك على حافات السماء حين تشقق. وعن مجاهد قال: أطرافها. وعن سعيد بن جبير قال: على حافات السماء. وعن الضحاك أنه قال: حافاتها. ومثله قال قتادة، وعن قتادة أيضًا: أقطارها، وعنه == أيضًا: نواحيها. وبهذا قال سفيان. وعن ابن المسيب: الأرجاء: حافات السماء. انظر أقوالهم في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 313، و"جامع البيان" 29/ 57 - 58، و"معالم التنزيل" 4/ 387، و"زاد المسير" 8/ 82، و"لباب التأويل" 4/ 304، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 441، و"الدر المنثور" 8/ 269. وقال اليزيدي: جوانبها. "غريب القرآن وتفسيره" 387. وعن ابن قتيبة: نواحيها. "تفسير غريب القرآن" 484. وعن مكي بن أبي طالب: على جوانبها. "تفسير المشكل من غريب القرآن" 352.]]. كل هذا من ألفاظهم.
واختلفوا أن المراد بالأرجاء: أرجاء الأرض، أم السماء؟ فقال الكلبي: يقول: على حروفها وأطراف الأرض [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وقال سعيد بن جبير: على أرجائها ما لم تنشق [[في (أ): تشق.]] منها [["جامع البيان" 29/ 85 بمعناه، قال: "على حافات السماء"، وكذا في "الدر المنثور" 8/ 269. وعزاه إلى عبد بن حميد، وعنه: أرجاء الدنيا. "النكت" 6/ 81، و"زاد المسير" 8/ 350، وانظر: "تفسير" سعيد 353.]].
وروي عن ابن عباس: على ما لمْ يَهِ منها [["جامع البيان" 29/ 58 من طريق عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. "الدر المنثور" 8/ 269، وعزاه إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. وهذا يدل على أن الملك على أرجاء السماء.
وروى (جُوَيْبِر [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] عن الضحاك قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا فتشققت، وتكون الملائكة [[في (أ): يكون الملك.]] على أرجائها حين يأمرهم الرب، فينزلون إلى الأرض، فيحيطون بالأرض ومن عليها. وهذا جامع للقولين [["معالم التنزيل" 4/ 387، من غير ذكر طريق جويبر.]].
قوله تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴾. قال مقاتل: يعني فوق رؤوسهم [["تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 82 بنحوه، وانظر: "لباب التأويل" 4/ 304.]]، كأنه يعني فوق رؤوس الحَمَلة.
قوله: ﴿يَوْمئِذٍ﴾. يعني: يوم القيامة. ﴿ثَمَانِيَةٌ﴾ روي عن العباس رضي الله عنه قال: (ثمانية أملاك على صور الأوعَال [[أوعال: جمع وعل، وهو العنز الوحشي، ويقال له: تيس شاه الجبل، والمراد ملائكة على صورة الأوعال. انظر: "عون المعبود شرح سنن أبي داود" للعظيم آبادي 13/ 8 باب: الجهمية، كتاب: السنة، و"تحفة الأحوذي" للمُباركفوري: 9/ 165: ح: 3540، و"أبواب التفسير"، سورة الحاقة.]]) [["النكت" 6/ 81، وأخرجه عبد بن حميد، وعثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية"، وأبو يعلى، وابن المنذر، وابن خزيمة، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والخطيب في "تالي التلخيص" عن العباس. انظر: "الدر المنثور" 8/ 269. قلت: وعزاه السيوطي إليه، فهو من المرفوع عنه. وانظر: "المستدرك" 2/ 500 في التفسير، باب تفسير سورة الحاقة، وزاد: "بين أظلافهم إلى ركبهم مسيرة ثلاث وستين سنة". قال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي. وأخرجه الدارمي في "الرد على الجهمية" 42 ح 72، والآجري في "الشريعة" 263، 292 من طريقين: عن سماك، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" 3/ 389 - 390 ح 650 - 651، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 2/ 142، وابن عبد البر في "التمهيد" 7/ 140، وابن قدامة في "إثبات صفة العلو" 95. وانظر: "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز، 246.]].
وروي أيضًا عنه في حديث مرفوع "أن فوق السماء [[بياض في (ع).]] السابعة ثمانية أوعال، بين أظلافهن ورُكَبِهِنَّ مثل ما بين سماء إلى سماء، وفوق ظُهُورِهِنَّ العرشُ" [[أخرجه أبو داود 2/ 582، كتاب السنة: باب في الجهمية، أخرجه من ثلاث طرق عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب مرفوعًا بمعناه. ومما جاء فيه: (ثم فوق السابعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين السماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهم ورُكَبِهِم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهم العرش). وأخرجه الترمذي أيضًا من حديث طويل 5/ 425 ح 3320، وقال عنه: حديث حسن غريب. وابن ماجه 1/ 37 - 38 ح 181، باب: 13، المقدمة والإمام أحمد من طريقين عن العباس 1/ 206 - 207. وأخرجه ابن خزيمة في "كتاب التوحيد" 100 - 102، وابن أبي عاصم في "السنة" 577، والذهبي في "العلو" 57. وقد قوى المباركفوري طريقين من طرق الحديث. انظر: "تحفة الأحوذي" 9/ 166. وضعف الشيخ الألباني طرق الحديث. انظر: "ضعيف سنن أبي داود": 468 - 469 ح 1014 - 1015 - 1016، باب: في الجهمية. "ضعيف سنن الترمذي" 427 - 428: ح: 654، سورة الحاقة. "ضعيف سنن ابن ماجه" 14 ح 34، باب: 13. "ظلال الجنة في تخريج فقه السنة" ح 577. كما ضعفه محقق "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" للالكائي 3/ 391 هامش: 1، قال: مدار الحديث من جميع طرقه على عبد الله بن عميرة، قال فى البخاري: لا يعلم له سماع من الأحنف. ["التاريخ الكبير" 5/ 109 ت: 494]. وقال الذهبي: فيه جهالة. ["ميزان الاعتدال" 2/ 469: ت: 4492]، وأما ابن حبان فذكره في الثقات [5/ 42]. وقال محقق "شرح الطحاوية" 247: وعبد الله بن عمير، وهو مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل.
وأظلافهن: جمع: ظلف -بكسر الظاء المعجمة- للبقر والشاة والظبي بمنزلة الحافر للدابة، والخف للبعير. "تحفة الأحوذي" 9/ 165.]].
وقال عطاء عن ميسرة [[بياض في (ع). وميسرة: يراد به: ميسرة أبو صالح؛ مولى كِنْدة، كوفي، روى عنه عطاء بن السائب، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه ابن حجر: مقبول.
أو يراد به ميسرة بن يعقوب، أبو جميلة، الطُّهوي، الكوفي، روى عنه عطاء بن السائب أيضًا، مقبول، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال عنه ابن حجر: مقبول من الثالثة. == انظر: "التاريخ الكبير" 7/ 374 ت: 1607 - 1608، و"الجرح والتعديل" 8/ 252: ت: 1143، و1144، و"تقريب التهذيب" 2/ 291: ت: 1542 - 1543.]]: (أرجلهم في تُخوم [[تُخوم: مفرد تَخْم، وهو منتهى كل قرية أو أرض. "لسان العرب" 12/ 64: (تخم).]] الأرض السَّابعة يحملون العرش [[يراد بالعرش لغية: السرير الذي للمَلك، كما قال تعالى عن بلقيس: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل: 23]. انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز: 248، و"العلو" للذهبي 57. والعرش من الأمور الغيبية التي يجب علينا الإيمان بها كما أخبر الله ورسوله. انظر: "إثبات صفات العلو" لابن قدامة، 92 في الحاشية.]]، ما منهم من أحد يرفع طرفه [["جامع البيان" 29/ 50 بنحوه، وفي إسناده ابن حميد، وهو ضعيف. وانظر: "الدر المنثور" 8/ 270 بنحوه، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وانظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 216 من غير عزو.]]. وقال عطاء [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، (والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] [[ما بين الفوسين ساقط من (أ).]]: ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء من الملائكة. ثم ذكر كثرة [[في (أ): كثرت.]] عدد الملائكة بما يطول ذكره. وقال مقاتل: ثمانية أجزاء من الكروبيين [[الكروبيون: هم المقربون، ويقال لكل حيوان وثيق المفاصل: إنه لمُكْرَب الخلق، إذا كان شديد القوى، والأول أشبه. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير 161، مادة: (كرب).]]، لا يعلم كثرتهم [[بياض في (ع).]] إلا الله [[ورد قوله في "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 83، وبمعنى قوله عن ابن عباش. انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 442.]].
وقال الكلبي أيضًا: وهو يروى عن ابن عباس [[بياض في (ع).]]، قال: ثمانية صفوف من الملائكة [["جامع البيان" 29/ 58، و"الثعلبي" 12/ 176 ب، و"ابن كثير" 4/ 442، و"الدر المنثور" 8/ 269، وعزاه إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق.]].
وقال محمد بن إسحاق: بلغنا أن رسول الله -ﷺ- قال: "هم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة أخرى [[في (أ): أجزاء.]]، فكانوا ثمانية، وقد قال الله تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ " [[ورد الحديث في "جامع البيان" 59/ 29 من طريق ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق. قلت: وهي رواية ضعيفة السند لوجود ابن حميد، وهو حافظ ضعيف، قاله ابن حجر. انظر: "تقريب التهذيب" 2/ 156 ت 159، واسمه: محمد بن حميد بن حيان. وفي "الكشف والبيان" 12/ 177/ أ، و"النكت" 6/ 82، و"معالم التنزيل" 4/ 387، و"الجامع" 18/ 266، و"لباب التأويل" 4/ 304.]]
69:14Page 567
وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤
And the earth and the mountains are lifted and leveled with one blow [i.e., stroke] -
No commentary for this ayah
69:15Page 567
فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥
Then on that Day, the Occurrence [i.e., Resurrection] will occur,
No commentary for this ayah
69:16Page 567
وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦
And the heaven will split [open], for that Day it is infirm.1
No commentary for this ayah
69:17Page 567
وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧
And the angels are at its edges. And there will bear the Throne of your Lord above them, that Day, eight [of them].
No commentary for this ayah
69:18Page 567
يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨
That Day, you will be exhibited [for judgement]; not hidden among you is anything concealed.1
قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ قال مقاتل: تعرضون على الله لحسابكم، فلا يخفى منكم خافية [["تفسير مقاتل" 207/ أ.]]، [وهو] [[ما بين المعقوين زيادة يقتضيها السياق لاستقامة المعنى.]] معنى [[في (أ): يعني.]] قول عطاء، عن ابن عباس: لا يخفى منكم على الله فعلة خافية، وخصلة خافية [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ونحو ذلك ذكر الكلبي، فقال: يقول: لا تخفى على الله من أعمالكم شيء [["معالم التنزيل" 4/ 388.]]، ثم قال: ويقال: لا يخفى على الله أحد [[لم أعثر على مصدر هذه الزيادة من قول الكلبي.]]، وهو معنى قول مقاتل: لا يخفى الصَّالح ولا الطالح [[بياض في (ع). والطالح هو: من الطلاح نقيض الصلاح، والفعل: طَلِحَ يَطْلَح طلاحًا، ويقال: رجل طالِحٌ، أي: فاسد الدين لا خير فيه. "تهذيب اللغة" 4/ 384.]] إذا عُرِضتم [["تفسير مقاتل" 207/ أ.]]، وعلى هذا التقدير: لا يخفى منكم نفس خافية.
وقراءة العامة: ﴿لَا تَخفَى﴾ بالتاء [[قرأ بذلك: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب. وقرأ بذلك أيضًا: ابن محيصن، والحسن. انظر كتاب "السبعة" 648، و"الحجة": 6/ 315، و"الكشف عن وجوه القراءات السبعة" 2/ 333، كتاب: "التبصرة" لمكي بن أبي طالب: 707، و"حجة القراءات" لابن زنجلة: 718، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري 389، و"إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر" للبنا: 422، و"البدور الزاهرة" لعبد الفتاح القاضي 324.]]، واختار أبو عبيد الياء [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وهو قراءة حمزة، والكسائي [[وقرأ بذلك أيضًا: خلف، ووافقهم الأعمش. انظر المراجع السابقة.]]، قال [[أي: أبو عبيد، ولم أعثر على مصدر لقوله.]]: لأن الياء تجوز للذكر [[بياض في (ع).]] والأنثى، والتاء لا تجوز إلا للأنثى، ومع هذا فقد حيل بين الاسم والفعل بقوله: ﴿مِنكُمْ﴾.
قال المفسرون [[قال بذلك: عبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري، وقتادة. انظر: "تفسير" عبد الرزاق 2/ 314 عن قتادة، و"جامع البيان" 29/ 59، و"بحر العلوم" 3/ 399، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 442، و"الدر المنثور" 8/ 270 - 271 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وعبد الرزاق، والبيهقي في البعث، وابن جرير. وروي هذا القول مرفوعًا إلى رسول الله -ﷺ-. انظر: "سنن ابن ماجه" 2/ 444: ح: == 4331، و"أبواب الزهد" 33، ذكر البعث؛ من طريق الحسن عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا. والترمذي 4/ 617 ح 2425، في صفة القيامة، باب ما جاء في العرض؛ من طريق الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا، والإمام أحمد 4/ 414، من طريق الحسن عن أبي موسى مرفوعًا. وقال أبو عيسى: ولا يصح هذا الحديث من قِبَل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، وقد رواه بعضهم عن علي الرفاعي، عن الحسن، عن أبي موسى، عن النبي -ﷺ-، قال أبو عيسى: ولا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي موسى. قال البوصيري في "الزوائد": هذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع، الحسن لم يسمع من أبي موسى. ورواه ابن أبي شيبة في مسنده. قاله الأعظمي. انظر: "سنن ابن ماجه" (2/ 444) حاشية رقم 4331. وانظر: تضعيف الألباني للحديث في "ضعيف سنن ابن ماجه" 349 ح 932، و"ضعيف سنن الترمذي" 273 - 274 ح: 426، وقد ذكر تعليق الترمذي على الحديث. وضعفه أيضًا عند تعليقه على "مشكاة المصابيح" 3/ 1542؛ حاشية 4، قال: وهو ضعيف من هذا الوجه لعنعنة الحسن البصري.]]: يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأمَّا عرضتان فجدال ومعاذير [[معاذير: جمع معذرة، والعُذر: الحجة التي يُعْتذر بها، والجمع: أعذار، يقال: اعتذر فلان اعتذارًا، وعِذرة، ومَعْذِرة، ولي في هذا الأمر عُذر، وعُذري، ومعذرة، أي: خروج من الذنب. "لسان العرب" 4/ 545، مادة: (عذر).]]، وأمَّا العرضة الثالثة فعندَها تتطاير الصحف في الأيدي، فذلك قوله:
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences