Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'arij 70:24–44
70:24Page 569
وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ٢٤
And those within whose wealth is a known right1
قوله تعالى [[(تعالى) ساقطة من: (ع).]]: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24)﴾ قال الحسن [["التفسير الكبير" 30/ 130.]]، والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وابن سيرين: يعني الزكاة المفروضة [[ورد قوله في: "التفسير الكبير" 30/ 130، و"زاد المسير" 7/ 207: آية 19 من سورة الذاريات، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 38، آية 19 من سورة الذاريات، و"فتح القدير" 5/ 292 - 293.]].
روى عكرمة عن ابن عباس [[بياض في: (ع).]] قال: من أدى زكاة ماله فلا جناح عليه [[بياض في: (ع).]] أن لا يتصدق [[ورد قوله هذا في: "التفسير الكبير" 30/ 130.]].
وقال آخرون: هذا الحق سوى الزكاة [[في (ع): الزكوة.]]، وهو قول: عامر [[ورد قوله في: "جامع البيان" 29/ 81، و"المحرر الوجيز" 5/ 368.]]، ومجاهد [["جامع البيان" 29/ 81، و"المحرر الوجيز" 5/ 368، و"التفسير الكبير" 30/ 130، و"فتح القدير" 5/ 293.]]، وعطاء [["التفسير الكبير" 30/ 130.]] (وإبراهيم [[ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 81، و"التفسير الكبير" 30/ 130.]]، ورواية هشام [[هو: هشام بن حسان الأزدي القْرْدُوسيُّ، أبو عبد الله البصري، روى عن الحسن == البصري، وهو من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن، وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما. مات أول يوم من صفر سنة 148 هـ. روى له الجماعة. انظر: "العلل" لابن المديني 63 - 64 ت: 83 - 84، و"حلية الأولياء" 6/ 269 ت 375، و"طبقات المدلسين" 47 ت 110، و"تقريب التهذيب" 2/ 318.]] عن الحسن [["المحرر الوجيز" 5/ 683.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ)، وقد ذكرت عبارة: (وغيرهم)، بدلًا مما بين القوسين.]]، وقول ابن عمر [["المحرر الوجيز" 5/ 368، قال ابن عطية -فيما قاله ابن عمر-: وهذا هو الأصح في هذه الآية؛ لأن السورة مكية، وفرض الزكاة وبيانها إنما كان بالمدينة.]]، قالوا: في المال حق سوى الزكاة [[بياض في (ع). ومن قوله: "وهو قول عامر" إلى: "في المال حق سوى الزكاة" مكرر في نسخة أ.]]، وهذا يكون على طريق الندب والاستحباب [[قال ابن العربي عند تفسير الآية 19 من سورة الذاريات: "والأقوى في هذه الآية أنه الزكاة؛ لقوله تعالى في سورة سأل سائل: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾، والحق المعلوم هو الزكاة التي بين الشرع قدرها وجنسها ووقتها، فأما غيرها لمن يقول به فليس بمعلوم؛ لأنه غير مقدر، ولا مجنس، ولا موقت". أحكام القرآن: 4/ 1730. وإلي هذا ذهب القرطبي. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 291. وقال الشوكاني: "والظاهر أنه الزكاة لوصفه لكونه معلومًا، ولجعله قرينًا للصلاة". "فتح القدير" 5/ 293. كما بين الشيخ الشنقيطي أن الآية في الزكاة المفروضة، قال: "لأن الحق المعلوم لا يكون إلا في المفروض، وهو قول أكثر المفسرين، ولا يمنع أن السورة مكية، فقد يكون أصل المشروعية فيه بمكة، ويأتي التفصيل بالمدينة، وهو السنة الثانية من الهجرة". أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: 8/ 462.]].
قوله: ﴿لِلسَّائِلِ﴾ يعني الذي يسأل. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ [[في (أ): (المحروم) بغير واو.]] قال ابن عباس: هو الذي أصيب زرعه أو تجارته، وهو لا يسأل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وقال أبو قلابة: كان رجل من أهل اليمامة [[اليمامة: واحدة اليمام، وهو طائر. وهو بلد كبير فيه قرى وحصون وعيون ونخل. وهي معدودة من نجد، وقاعدتها حجر، وكان اسمها أولًا جوًّا، والعروض.
انظر: "معجم البلدان" لياقوت الحموي 5/ 441، "مراصد الاطلاع" للبغدادي: 3/ 1483.]] له مال، فجاءه سيل [[في (أ): سائل.]]، فذهب بماله، فقال رجل من أصحاب محمد -ﷺ-: هذا المحروم فاقسموا له [["جامع البيان" 29/ 83؛ "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 39، سورة الذاريات: الآية: 19؛ "تفسير القرآن العظيم" 4/ 251 سورة الذاريات: 19.]].
وقال أبو إسحاق: هو الذي حرم المكاسب وهو لا يسأل [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 222 بشيء من التصرف.]].
وقد فسرنا هذا [[أي من الآيات 26 - 33.]] في سورة الذاريات [[عند الآية 19 من الذاريات، ومما جاء في تفسيرها:
"معنى المحروم في اللغة: الذي حرم الخير حرمانًا. واختلفوا في المحروم من هو، فقال ابن عباس وغيره: هو المحارف. المحارف هو الذي ليس له في الغنيمة شيء، ولا في الإسلام سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء. وقال قتادة وغيره: المحروم المتعفف الذي لا يسأل. وقال عكرمة: هو الذي لا ينمو له مال. وقال ابن زيد: هو المصاب ثمره، أو زرعه، أو سل ماشيته. وقال ابن سيرين وغيره: هو الزكاة، أي إذا حصدوا أعفوا الزكاة. وعن ابن أبي نجيح: حق سوى الزكاة".]]، وما بعد هذا [[أي من الآيات 5 - 8، وتفسير الآيات كما هو في المشار إليه: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5)﴾: == قال الليث: الفرج اسم يجمع سوءات الرجال والنساء، فالقبلان هما وما حولهما كله فرج، وكذلك من الدواب. وفي اللغة: الفرجة بين الشيئين، ولهذا سمي ما بين قوائم الدابة الفروج. ومعنى الآية: قال الكلبي: يعفّون عما لا يحل لهم.
وقال الزجاج: يحفظون فروجهم عن المعاصي. قوله ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾، أي: إلا من أزواجهم، فـ"على" بمعنى "من". وقال مقاتل: يعني: حلائلهم والولائد، فإنهم لا يلامون على الحلال. وقال أهل المعاني: هذه الآية مخصوصة بالحالة التي تصح فيها، وعلى الزوجة والأمة، وهي أن لا تكون حائضًا، ولا مظاهرًا عنها، فلا تكون الأمة مزوجة، ولا في عدة زوج. قوله ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7)﴾، أي: فمن ابتغى الفواحش بعد الأزواج والولائد. وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ﴾ يعني المبتغين. ﴿هُمُ الْعَادُونَ﴾، أي: الجائرون الظالمون.
قولى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8)﴾ فيه قولان: أحدهما: أنها أمانات الناس التي ائتمنوا عليها.
والثاني: أنها أمانات بين الله وبين عبده مما لا يطلع عليه إلا الله، كالوضوء، والغسل من الجنابة، والصيام وغير ذلك. وقرأ ابن كثير [لأمانتهم] واحدة. والأمانة تختلف، ولها ضروب نحو: الأمانة التي بين الله وبين عبده.
والأمانة التي بين العباد في حقوقهم. ومعنى ﴿رَاعُونَ﴾ حافظون. وأصل الرعي في اللغة: القيام على إصلاح ما يتولاه من كل شيء. قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34)﴾. قال إبراهيم: عن الصلوات المكتوبة. وقوله ﴿يُحَافِظُونَ﴾ قال ابن عباس، وأكثر المفسرين: على مواقيتها.]] مفسر في سورة المؤمنين إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33)﴾ [المعارج: 33].
(وقرئ ﴿بشهادتهم﴾ [[قرأ ﴿بشهادتهم﴾ جماعة، روى عباس عن أبي عمرو، والحلواني عن أبي معمر، وعبد الوارث عن أبي عمرو، وحفص عن عاصم أيضا جماعة. انظر: كتاب السبعة: 651، الحجة: 6/ 322؛ المبسوط: 381؛ حجة القراءات: 724؛ النشر: 2/ 391، و"البدور الزاهرة" 326.]]، والإفراد أولى [[بياض في (ع)، وقد قرأ بذلك -أي بالإفراد-: ابن كثير، ونافع، وعاصم في رواية أبي بكر، وأبو عمرو، وحمزة والكسائي. انظر: المراجع السابقة.]]؛ لأنه مصدر، فيفرد كما تفرد المصادر وإن أضيف إلى الجمع، كما قال: ﴿لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [لقمان: 19]، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات [[بياض في: (ع).]]، وكثرة ضروبها، فحسن [[في (أ): يحسن.]] الجمع من جهة الاختلاف) [[ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن أبي على الفارسي بتصرف. انظر: الحجة: 6/ 321 - 322.]].
وأكثر المفسرين [[قال بذلك السمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 404، والفخر في: "التفسير الكبير" 30/ 130، وعزاه إلى أكثر المفسرين؛ والقرطبي في: الجامع الأحكام القرآن: 18/ 292، وأورد القول من غير تخصيص -عند الحكام- عند الطبري في: "جامع البيان" 29/ 84، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12: 85/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 395، وابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 369؛ وعزاه إلى جماعة المفسرين.]] قالوا: يعني الشهادات عند الحكام يقومون بها بالحق ولا يكتمونها.
روى عطاء عن ابن عباس قال: يريد الشهادة بأن الله واحد لا شريك له [["المحرر الوجيز" 5/ 369؛ و"التفسير الكبير" 30/ 131.]].
والمعنى: أنهم يحفظون ما شهدوا به من هذه الشهادة، فلا يشركون بالله.
No commentary for this ayah
70:26Page 569
وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٢٦
And those who believe in the Day of Recompense
No commentary for this ayah
70:27Page 569
وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧
And those who are fearful of the punishment of their Lord -
No commentary for this ayah
70:28Page 569
إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ ٢٨
Indeed, the punishment of their Lord is not that from which one is safe -
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
70:30Page 569
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٣٠
Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they are not to be blamed -
No commentary for this ayah
70:31Page 569
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١
But whoever seeks beyond that, then they are the transgressors -
No commentary for this ayah
70:32Page 569
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٣٢
And those who are to their trusts and promises attentive
No commentary for this ayah
70:33Page 569
وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ٣٣
And those who are in their testimonies upright
No commentary for this ayah
70:34Page 569
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٣٤
And those who [carefully] maintain their prayer:
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
70:36Page 569
فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ ٣٦
So what is [the matter] with those who disbelieve, hastening [from] before you, [O Muḥammad],
(قوله تعالى) [[ساقط من ع.]]: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36)﴾ نزلت هذه الآيات [[في (ع) زيادة كلمة: (نزلت)، وهي زيادة لا فائدة فيها.]] في جماعة المستهزئين، جلسوا حول النبي -ﷺ- حلقاً يستهزئون بالقرآن، ويكذبون به. يقول الله تعالى: ما لهم في النظر نحوك، والجلوس عندك، وهم لا ينتفعون بما يسمعون؛ وذلك أن نظرهم إليه كأنه نظر عداوة، وجلوسهم عند الاستهزاء [["معالم التنزيل" 4/ 395؛ "زاد المسير" 8/ 94؛ "التفسير الكبير" 30/ 131، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 293؛ "لباب التأويل" 4/ 310.]].
قال ابن عباس: يريد: نحوك مقبلين [[غير مقروءة في (ع).]] [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وقال الكلبي: ناظرين إليك تعجبًا [["النكت والعيون" 6/ 96، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 293، و"فتح القدير" 5/ 293.]].
وقد تقدم تفسير "المهطع" [[قال تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43)﴾ إبراهيم: 43، وقال تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8)﴾ سورة القمر: 8. وخلاصة المعنى في قوله ﴿مُهْطِعِينَ﴾ أنها تتناول معنيين: أحدهما: مسرعين، والآخر: ناظرين مديمي النظر، قال الواحدي: والجامع لهذه الأقوال قول من قال: الإهطاع: إسراع مع إدامة نظر.]].
70:37Page 569
عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧
[To sit] on [your] right and [your] left in separate groups?1
وقوله تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37)﴾، وذلك أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين [[لعله من قول الزجاج، فقد ورد عنه: "فكانوا عن يمينه وشماله مجتمعين". "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 223.]]. ومعنى ﴿عِزِينَ﴾ جماعات في تفرقة، واحدها عِزَة، وهي: العصبة من الناس، وهو من المنقوص الذي جاز جمعه بالواو والنون عوضاً من المحذوف، وأصلها عِزوة [[لعل الواحدي نقله بتصرف عن تهذيب اللغة عن الليث: 3/ 98، مادة: (عزا)، == وعبارته: "قال الليث: العِزة: عُصبة من الناس فوق الحَلْقة، والجماعة: عِزون، ونقصانها واو. وانظر أيضًا ما جاء عن الواحدي في مادة: (عزا) في المصادر التالية: "الصحاح" 6/ 2425، و"لسان العرب" 15/ 53.]].
والكلام في هذا كالكلام في (عضين [[سورة الحجر: 91، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91)﴾.
وقد جاء في تفسيرها: ذكر أهل اللغة في واحد ﴿عِضِينَ﴾ قولين: أحدهما: إن واحدها: عضة، وأصلها عضوة، من عضيت الشيء إذا فرقته، وكل قطعة عِضَة، وهي مما نقص منها واو، وهي لام الفعل، والتعضية: التجزئة والتفريق.
قال ابن عباس في قوله: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾: يريد جزؤوه أجزاء، فقالوا: سحر، وقالوا: أساطير الأولين، وقالوا: مفترى.
القول الثاني: إنها عضة، وأصلها عضهة، فاستثقلوا الجمع بين هاءين، فقالوا: عضة. وهي من العضة بمعنى الكذب.
وقال ابن السكيت: العضية أن تعضه الإنسان وتقول فيه ما ليس فيه، قال عكرمة: العضهْ: السحر بلسان قريش، وهم يقولون للساحر عاضه. وذكر الفراء القولين جميعًا في المصادر والمعاني، وعلى هذا القول معنى قوله: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ جعلوه سحرًا مفترى، وجمعت العضة جمع ما يعقل لما لحقها من الحذف، فجعل الجمع بالواو والنون عوضًا مما لحقها من الحذف.]])، وقد مرَّ.
وقال الأزهري: وأصلها من قولهم: عزا فلان نفسه إلى بني فلان، يعزوها عزوًا: إذا انتمى [[في (أ): انتهى.]] إليهم، والاسم: العَزوة، وكأن العزوة كل جماعة اعتزاؤها واحد [[انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 98، مادة. (عزا)، ونقله الأزهري عن أبي زيد، وليس من قول الأزهري -كما ذكر الواحدي-، وقد نقله الواحدي عنه بتصرف واختصار.]].
قال المفسرون [[ممن قال بذلك: الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 223، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12: 185/ ب، 186/ أ، وقال به أيضًا: ابن عطية في: == "المحرر الوجيز" 5/ 370، وابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 94، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 294.]]: كانوا يقولون: إن كان أصحاب [[غير واضحة في: (ع).]] محمد يدخلون الجنة، فإنا ندخلها [[قوله: (الجنة فإنا ندخلها) بياض في. (ع).]] قبلهم، وإن أعطوا فيها شيئاً أعطينا أكثر منه، فقال الله عز وجل: ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38)﴾، والنعيم: ضد البؤس.
قال (ابن) [[ساقطة من: (أ).]] عباس: يقول: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي [["معالم التنزيل" 4/ 395، و"لباب التأويل" 4/ 311.]]؟.
﴿كَلَّا﴾ لا يكون ذلك، ثم استأنف كلامًا يدل على [[بياض في: (ع).]] البعث [[في (أ): النعت.]] فقال:
﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة. هذا معنى قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 209/ ب.]]، وعلى هذا لا تعلق لهذا الكلام بما قبله.
وقال غيره [[وهو قول: قتادة، وأبي بكر. انظر: تفسير عبد الرزاق: 2/ 318، وعزاه إلى قتادة، وكذا "جامع البيان" 29،/87، و"الكشف والبيان" 12: 186/ أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 370، وإلى قتادة فقط في: "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 294، ومعنى قوليهما: إلى قوله: من المقاذير والأنجاس.]]: هذا يتعلق بما قبله؛ على معنى: أنهم يعلمون مما خلقوا من المقاذر [[بياض في: (ع).]] والأنجاس، فمتى يدخلون الجنة ولم يؤمنوا بربهم، ولم يصدقوا [[قوله: (بربهم ولم يصدقوا) غير واضح في: (ع).]] رسوله [[في (أ): رسله.]]!
نبه الله تعالى بهذا [[في (أ): هذا.]] على أن الناس متساوون (كلهم) [[ساقطة من: (أ).]] من [[في (أ): في.]] أصل واحد وشيء واحد، فتضمن هذا أنهم متساوون في أصل الخلقة، وإنما يتفاضلون بالإيمان والطاعة، هذا معنى قول أكثرهم [[وهذا معنى قول: ابن جرير في: "جامع البيان" 29/ 87، وقال به أيضًا: ابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 370، وأورده ابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 95، والقرطبي في: "الجامع" 18/ 294، والخازن في: "لباب التأويل" 4/ 311.]].
واختاره الزجاج، فقال: المعنى: فأي شيء لهم يدخلون به الجنة [[يدخلون به الجن: بياض في: (ع).]] [[النص في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 223.]].
وذُكر فيه قول آخر وهو أن المستهزئين [[بياض في: (ع).]] قالوا يحتقرون المؤمنين ويزرؤون بفقرائهم، فذكر الله أنهم مخلقون مما خلقوا.
وهذا معنى قول الفراء: ولمَ يحتقرونهم، وقد خلقناهم جميعًا من تراب [["معاني القرآن" 3/ 186 باختصار يسير.]]؟!.
70:38Page 569
أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ ٣٨
Does every person among them aspire to enter a garden of pleasure?
No commentary for this ayah
70:39Page 569
كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ٣٩
No! Indeed, We have created them from that which they know.1
No commentary for this ayah
70:40Page 570
فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ٤٠
So I swear by the Lord of [all] risings and settings1 that indeed We are able
قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ معناه: وأقسم، وقد مر هذا في مواضع [[منها ما جاء في سورة الواقعة: 75، وسورة القلم: 17، وسورة الحاقة: 38. وانظر ما جاء فيها من تفسير سورة الحاقة: 38.]].
وقوله: ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ يعني مشرق كل [[بياض في: (ع).]] يوم من السنة، ومغربه.
﴿إِنَّا لَقَادِرُونَ﴾ على أن نهلكهم حين عصوا.
﴿أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ من يطيعني. وقال مقاتل: لقادرون على أن نخلق أمثل منهم، وأطوع لله [["تفسير مقاتل" 209/ ب.]].
﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ مفسر في قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ [[سورة الواقعة: 60. ومما جاء في تفسير: قوله تعالى: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: يريد: لا يفوتني شيء أريده، ولا يمتنع مني أحد، وقال المفسرون: على أن نأتي بخلق مثلكم بدلًا منكم، وقال أبو إسحق: أي إن أردنا أن نخلق خلقًا غيركم لم يسبقنا سابق، ولا يفوتنا.]].
وقوله: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا﴾ مفسر في آخر سورة الطور [[سورة الطور: 45. ومما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45)﴾: يقول: فخل عنهم، يعني لا يهتم بهم حتى يعاينوا يوم موتهم، وهذا تهديد لهم. ومعنى: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ يموتون.]].
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43)﴾، أي: ينسلون بسرعة، فكأنهم إلى عَلَمٍ نُصِبَ لهم يستبقون، وهذا كقوله: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾، و ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: 51]، وكقوله: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ [[لعله عني الآية التي في سورة القمر: 7، فخلط الناسخ بينها وبين آية سورة المعارج، وتمامها: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7)﴾.]] الآيات.
والنصب: كل شيء نُصب. قال ابن عباس: إلى غاية [[سورة القمر: 7، وقد سبق ذكرها.]]، أو علم يسرعون [[انظر: "الكشف والبيان" 12: 186/ ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 297. ووردت عنه بهذه الرواية في: "الكشف والبيان" 12: 187/ أ، وبنحوها في: "جامع البيان" 29/ 89 بعبارة: إلى علم يسعون، وكذا في: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 452، و"الدر المنثور" 8/ 287 وعزاه إلى ابن جرير.]]. وهو [قول] [[في كلا النسختين: أقوال، وما أثبته هو الصواب.]] أكثر المفسرين [[وهو قول: أبي العالية، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير، والضحاك، وسفيان، وابن زيد، ومجاهد. انظر: "جامع البيان" 29/ 89 - 90، و"المحرر الوجيز" 5/ 371، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 452، و"الدر المنثور" 8/ 287، وبه قال الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 224.]].
وقال الحسن: يعني إلى أنصابهم أيهم يستلم أولاً [["جامع البيان" 29/ 90، و"معالم التنزيل" 4/ 396.]]، يعني الأوثان.
قال أبو إسحاق: وهذا على قراءة من قرأ: ﴿نَصَبٌ﴾ بضمتين [[وممن قرأ بذلك: ابن عامر، وحفص عن عاصم بضمتين، وقرأ يعقوب: ﴿نَصَبٌ﴾ بفتح النون والصاد. وقرأ الباقون: ﴿إِلَى نُصُبٍ﴾ بفتح النون وسكون الصاد. انظر: "السبعة" 651، و"القراءات وعلل النحويين" 2/ 714، و"الحجة" 6/ 322 - 323، و"المبسوط في القراءات العشر" 382، و"الكشف والبيان" 12/ 336/ ب، و"النشر" 2/ 391.]]، كقوله: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ قال: ومعناه: أصنام لهم [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 224 نقله عنه بالمعنى.]].
قال أبو علي: (النُصْب) يجوز أن يكون جمع نَصْب مثل: سَقْفٍ، وسُقْفٍ، ووَرْدٍ، ووُرْدٍ، فيجوز فيه التخفيف والتثقيل [[بياض في: (ع).]]، مثل: أَسدٍ في جمع أُسَدٍ، قال ويجوز أن يكون النَّصْبُ والنُّصْبُ لغتين مثل: الضَّعْف، والضُّعف، ويكون التثقيل كَشُغْل، وشُغُل، وطُنْب، وطُنُب [[الحجة: 6/ 323 نقله عنه الإمام الواحدي بتصرف يسير. قال ابن فارس: "النون والصاد والباء أصل صحيح يدل على إقامة شيء وإهداف في استواء، والنَّصب: حجر كان يُنصب فيُعبد، ويقال: هو النُّصُب، وهو حجر يُنْصب بين يدي الصنم تصب عليه دماء الذبائح للأصنام". 6/ 434 (نصب). وجاء في "الصحاح" "النَّصْب: ما نُصب فعبد من دون الله تعالى، وكذلك النُّصْب (بالضم، وقد يحرك"). 1/ 225 (نصب). وفي "لسان العرب" "النَّصْب، والنُّصُب: العلم المنصوب، وقيل: النَّصْب: الغاية، والأول أصح". 1/ 759 (نصب).]].
والكلام في النصب والأنصاب قد تقدم [[في سورة المائدة: 3، والآية: 90، قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾. "النصب جمع نصاب، وجائز أن يكون واحدًا وجمعه أنصاب، ويراد به -كما قال ابن عباس-: الأصنام التي تنصب وتعبد من دون الله. وقال الكلبي: النصب حجارة كانت يعبدونها. وقال الفراء: النصب: الآلهة التي كانت تعبد من حجارة، وقال الزجاج: النصب: حجارة كانت لهم يعبدونها، وهي الأوثان. وقال الآخرون: كانت حول الكعبة أحجار كان أهل الجاهلية يذبحون عليها، ويشرحون اللحم عليها، وكانوا يعظمون هذه الحجارة ويعبدونها، قالوا: وليست هي بأصنام، إنما الصنم ما يصور وينقش".]].
وقوله: ﴿يُوفِضُونَ﴾ قال [أبو عبيدة] [[في كلا النسختين: (أبي) عبيد، وأثبت ما رأيت أنه صواب لمماثلة القول لقول أبي عبيدة، وكثيرًا ما يخلط الناسخ بينهما. والله أعلم.]]: يسرعون [["مجاز القرآن" 2/ 270.]].
ونحو ذلك قال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 224.]]، والفراء [["معاني القرآن" 3/ 186.]].
وأنشدوا:
لأنْعَتَنْ [[في (أ): لا نعيق.]] نَعامَةً مِيفاضا ... خَرْجاءَ ظلت تطلُبُ الأضاضا [[عند الزجاج برواية: "تعدو" بدلًا من "ظلت". وقد ورد البيت عند الزجاج والفراء (مرجعان سابقان) من غير نسبة، وكذا في: شرح أبيات معاني القرآن للفراء ومواضع الاحتجاج بها. د. ناصر حسين علي: 196 شاهد: 440 - 441، و"لسان العرب" 7/ 115، و250 مادة: (أضض)، و (فض) برواية: "تغدو"، و"الإضاضا"، و"تاج العروس" 5/ 6، مادة: (أضَّ)، و"جامع البيان" 29/ 89 برواية: "تغدو" الإضاضا"، و"الدر المصون" 6/ 381. وموضع الشاهد: "ميفاضا" من الإيفاض، وهو الإسراع. والمعنى: الخَرْج: اللون، فإذا رُقِّع القميص الأبيض برقعة حمراء، فهو أخرج، و: "تطلب الإضاضا"، أي: تطلب موضعًا تدخل فيه وتلجأ إليه. انظر: شرح أبيات معاني القرآن، مرجع سابق.]]
قال الزجاج: الميفاض: السريعة، والأضاض: الموضع الذي يُلْجأ إليه، [يقال] [[ساقط من النسخين، ومثبت من معاني القرآن وإعرابه، وبه يستقيم المعنى.]]: أضَّتْني إليك حاجةً أضاضا [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 224 باختصار.]].
وقال المبرد: الإيفاض [[في (أ): الإيضاض.]]: ضرب من السير [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وجميع ألفاظ المفسرين دالة على الإسراع.
قال ابن عباس [[راجع الحاشية رقم: 11 صفحة: 153.]]، وقتادة [["جامع البيان" 29/ 89، و"الكشف والبيان" 12: 187/ أ.]]، ومقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]: يسعون.
وقال أبو (العالية) [[غير واضحة لبياض في (ع)، وورد قوله هذا في: "جامع البيان" 29/ 89، و"الكشف والبيان" 187/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 97، و"المحرر الوجيز" 5/ 371، و"الدر المنثور" 8/ 287، وعزاه إلى عبد بن حميد.]]، ومجاهد [[المراجع السابقة في مصادر قول أبي العالية عدا المحرر الوجيز.]]: يستبقون [[في (أ): يستمعون.]].
وقال الحسن: يبتدرون [["الجامع لأحكام القرآن" 18/ 297 مطولًا، و"الدر المنثور" 8/ 287، وعزاه إلى عبد بن حميد، كما ورد مطولًا أيضًا في "فتح القدير" 5/ 295.]].
وقال محمد بن كعب: يشتدون [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وقال الليث: الإبل تَفِضُ وَفْضًا، وتَسْتَوْفِض، وأوفَضَها صاحبها.
وعلى هذا الإيفاض واقع، وهو في الآية مطاوع [[المطاوعة هي: قبول فاعل فعل أثر فاعل آخر يلاقيه اشتقاقًا، وهو حصول الأثر الأول للثاني مع التلاقي اشتقاقًا. انظر: معجم المصطلحات النحوية والصرفية: د. محمد اللبدي: 141.]]، ويقال: وفض واستوفض بمعنى واحد [["تهذيب اللغة" 12/ 82 مادة: (وفض)، نقله الواحدي عن الأزهري باختصار. وانظر مادة: (وفض) في: مختار "الصحاح" 730، و"تاج العروس" 5/ 97، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 486، المفردات في غريب القرآن: للراغب الأصفهاني: 528، و"نفس الصباح": 774، و"تحفة الأريب" لأبي حيان: 319.]].
70:41Page 570
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٤١
To replace them with better than them; and We are not to be outdone.
No commentary for this ayah
70:42Page 570
فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢
So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised -
No commentary for this ayah
70:43Page 570
يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ ٤٣
The Day they will emerge from the graves rapidly as if they were, toward an erected idol, hastening.1
No commentary for this ayah
70:44Page 570
خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ٤٤
Their eyes humbled, humiliation will cover them. That is the Day which they had been promised.
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences