Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic
نوح
Nuh
Noah · Meccan · 28 ayahs
71:1Page 570
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١
Indeed, We sent Noah to his people, [saying], "Warn your people before there comes to them a painful punishment."
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ قال الفراء [["معاني القرآن" 3/ 187 نقله عنه الإمام الواحدي بالمعنى.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 227 نقله عنه بتصرف.]]: (أنْ) في موضع [[بياض في: (ع).]] نصب؛ لأنك أسقطت منه الخافض، لأن الأصل بأن أنْذِرْ قَوْمَكَ، فلما سقطت الباء أفضى الفعل إلى (أن) فنصبها.
قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون [أنْ] [[ساقطة من النسختين، والمثبت من "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج: 5/ 227.]] تفسيرًا لما أرسل به، فيكون المعنى [[بياض في: (ع).]]: إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه أن أنذر قومك [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 224 بنصه.]].
وقوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قال الكلبي [["النكت والعيون" 6/ 98، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 298، و"فتح القدير" 5/ 296.]]، ومقاتل [["التفسير الكبير" 30/ 134.]]: يعني الغرق بالطوفان [[غير واضحة لبياض في (ع). والطوفان -بالضم-: المطر الغالب، والماء الغالب، يغشى كل شيء، والموت الذريع الجارف، والقتل الذريع، والسيل المغرق، ومن كل شيء ما كان كثيرًا مُطيفًا بالجماعة بهاء. انظر: "القاموس المحيط": للفيروزآبادي: 3/ 170. وقال الراغب: والطوفان كل حادثة تحيط بالإنسان، وصار معارفًا في الماء المتناهي في الكثرة لأجل أن الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماء. انظر: المفردات في غريب القرآن: 312.]].
قوله: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ (أن) في محل نصب بقوله: [مبين]، أي: أبين لكم. قال مقاتل [[غير مقروء في: (ع).]] [[قول مقاتل في: "تفسير مقاتل" 210/ أ.]]، والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]: وحدوا الله.
﴿وَأَطِيعُونِ﴾ في التوحيد [[بياض في: (ع).]].
71:2Page 570
قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢
He said, "O my people, indeed I am to you a clear warner -
No commentary for this ayah
71:3Page 570
أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ٣
To worship Allāh, fear Him and obey me.
No commentary for this ayah
71:4Page 570
يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤
He [i.e., Allāh] will forgive you of your sins and delay you for a specified term. Indeed, the time [set by] Allāh, when it comes, will not be delayed, if you only knew."
وقوله [[في (أ): قوله: من غير واو.]]: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ قال أبو إسحاق: دخلت (من) تختص الذنوب من سائر الأشياء لم تدخل [[في (أ): يدخل.]] لتبعيض الذنوب كقوله: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 228 بتصرف، وقد رد ابن عطية هذا المعنى فقال: "وهذا ضعيف؛ لأنه ليس هنا جنس يبين". "المحرر الوجيز" 5/ 372.]] [الحج: 30].
وقال غيره [[قاله الفراء في "معاني القرآن" 3/ 187، وقد رد هذا أيضًا ابن عطية فقال: "وهذا غير معروف في أحكام "من". المرجع السابق.]]: (من) بمعنى: (عن)، والمعنى: يصفح لكم عن ذنوبكم [[غير واضحة لبياض في: (ع).]].
ويجوز أن يريد: يغفر لكم السالفة من ذنوبكم، وهي بعض الذنوب التي تضاف إليهم، ولما كانت ذنوبهم التي يستأنفونها لا يجوز الوعد بغفرانها على الإطلاق قيدت بهذا التقييد [[وقد اعتبر ابن عطية هذا القول من أبين الأقوال عنده. مرجع سابق.]].
قال مقاتل: (من) هاهنا صلة، يعني: يغفر لكم ذنوبكم [["تفسير مقاتل" 210/ أ، وقد رد السمرقندي قول مقاتل في "بحر العلوم" 30/ 356.]]. (ونحوه قال الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]) [[ساقطة من: (أ).]].
وقوله تعالى: ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾، قال الفراء: يريد إلى أجل تعرفونه لا يميتكم غرقاً، ولا حرقاً [[في (أ): خوفًا.]]، ولا قتلاً.
وليس في هذا حجة لأهل القدر [[أهل القدر: هم المعتزلة، ومن مذهبهم في ذلك أن العباد الخالقون لأفعالهم، والمستقلون في أعمالهم، بدون سبق قدر؛ وقد تقدم الكلام عنهم.]] [[حيث تعلق بقوله: ﴿وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾، المعتزلة في قولهم: إن للإنسان أجلين، وذلك أنهم قالوا: لو كان واحدًا محدودًا لما صح التأخير إن كان الحد قد بلغ، ولا المعاجلة إن كان الحد لم يبلغ. قاله ابن عطية، انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 373. ولهذا فعندهم أن المقتول مات بالقتل، وليس بأجله، ولو لم يقتل لعاش. انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" 149.]]؛ لأنه إنما أراد: مسمى عندكم -قال-، ومثله قوله: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: 27]، أي: عندكم في معرفتكم [["معاني القرآن" 3/ 187 بتصرف يسير.]].
قال الزجاج: أي يؤخركم عن العذاب، فتموتوا غير ميتة المُستأصَلين بالعذاب [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 228 بنصه.]]. هذا كلامهما.
(وليس فيه ما يَدفع قول أهل [[في (أ): هذا.]] القدر؛ لأن ظاهر قوله: ﴿وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أنهم إذا آمنوا [[غير واضحة لبياض في: (ع).]] بقوا إلى أجلهم المسمى، وإذا لم يؤمنوا عوجلوا بالعذاب قبل الأجل، والصحيح في هذا ما روى عطاء عن ابن عباس قال: ينسى في أعماركم [["الجامع لأحكام القرآن" 18/ 299.]]؛ وذلك أن الله كان قد قضى قبل أن خلقهم، أنهم إن آمنوا بارك الله في أعمارهم [[بارك الله في أعمارهم: غير واضح في: (ع).]]، وإن لم يؤمنوا عوجلوا بالعذاب المهلك، فبأي الأجلين [[بالعذاب المهلك فبأي الأجلين: غير واضح في: (ع).]] هلكوا كان ذلك بقضاء من الله وقدر.
هذا معنى قول ابن عباس: (ينسى في أعماركم [[غير واضح لبياض في: (ع).]]) [[ما ورد بين القوسين من كلام الواحدي، وهو يدل على أمرين: أحدهما: ترجيح الإمام الواحدي إلى ما ذهبت إليه المعتزلة من إثبات أن للإنسان أجلين، وهذا ما يُفهم من قوله: "وليس فيه ما يدفع قول أهل القدر إلى قوله: وإذا لم يؤمنوا عوجلوا بالعذاب قبل الأجل". فتضعيفه لقولي الإمامين أراد به تقوية جانب الاستدلال بظاهر الآية إلى ما تزعمه المعتزلة من أن للإنسان أجلين. هذا وإن كان ما ذهب إليه الإمامان من رد على القدرية، فوجهه ضعيف؛ لأن ما ذكراه من معنى صحيح في == الجملة، لأن الآية دلت على ما ذكراه من أنهم إذا آمنوا فإن الله لا يُعجِّل لهم العذاب بغرق، أو قتل، أو حرق، أو نحو ذلك. ولكن هذا لا يردُّ مباشرة على دعوى المعتزلة من أن لهؤلاء القوم أجلين: حال الكفر والتكذيب بتعجيل العذاب الذي يستأصلهم، وحال الإيمان بتأخيرهم إلى أجل آخر. وإنما قلنا إنه ردٌّ ضعيف؛ لأن فيه وجهًا من الرد عليهم، بناء على أن الأجل المسمى منصبٌّ على نوع سبب الوفاة بالعذاب، أو الوفاة في الأحوال العادية، لا على الوفاة نفسها التي حدد أجلها، ولا يتغير.
الثاني: موافقته إلى ما ذهبت إليه المعتزلة، يفهم ذلك من قوله: "والصحيح في هذا ما روى عطاء عن ابن عباس إلى قوله: وإن لم يؤمنوا عوجلوا بالعذاب المهلك، فبأي الأجلين أهلكوا كان ذلك بقضاء من الله وقدر" حيث أقر -بقوله هذا- أن للإنسان أجلين، وهو ما تقول به المعتزلة. هذا وقد اختار الطحاوي هذا القول في مشكل الآثار: 4/ 170. وقد اختلفت أقوال العلماء في تفسير الآية، وما شاكلها من أحاديث، كنحو ما جاء عن ابن عباس -رضي الله عنه-، وحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "من سره أن يبسط عليه رزقه، أو ينسأ في أثره، فليصل رحمه". صحيح مسلم: 4/ 1982: ح: 2557، كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم. ولتفصيل هذه المسألة انظر: القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة: لعبد الرحمن صالح المحمود -رسالة ماجستير-: 327. والراجح من الأقوال في مسألة الآجال، وهل تتغير أم هي محددة؟ قول من ذهب إلى أن القدر لا يتغير، وأن التغيير والتبديل لا يكون أبدًا؛ لأن الذي سبق في علم الله كائن لا يتغير، وعلم الله كامل، أحاط بكل شيء، ومنه ما هو كائن، وأن الذي يجوز عليه التغيير والتبديل ما يبدو للناس من عمل العامل، أو ما في علم الحفظة والموكلين بالآدمي، فيقع المحو والإثبات، بمعنى أن ما في اللوح المحفوظ لا يتغير، وما سواه من صحف الملائكة الموكلين بالآدمي قد يدخله التغيير؛ لأن الملائكة لا يعلمون إلا ما علمهم الله، والله يعلم الأشياء قبل كونها. وهذا القول هو الذي عليه المحققون، كابن تيمية في: "مجموع الفتاوى" 4/ 490 - 492، وابن حجر في "فتح الباري" 11/ 448، والشيخ السعدي في "تيسير الكريم الرحمن" 2/ 476.
وأما قول ابن عباس: "وينسى لكم في أعماركم" إلا يعارض القول الراجح، =]].
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال مقاتل: يؤخركم إلى منتهى أجلكم [[غير واضح لبياض في: (ع).]] في عافية، فلا يعاقبكم بالسنين ولا بغيره [["تفسير مقاتل" 210/ أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 299، و"فتح القدير" 5/ 297.]].
والمعنى على هذا القول: يؤخركم من العقوبات والشدائد إلى آجالكم، لا من المهلكات.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾ يعني أجل الموت، وأجل العذاب، وكل أجل مسمى عند الله لشيء إذا جاء لم يؤخر.
والمعنى: آمنوا قبل الموت تسلموا من العقوبات، فإن أجل الموت إذا حل لم يؤخر، فلا يمكنكم الإيمان إذا جاء الأجل.
71:5Page 570
قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا ٥
He said, "My Lord, indeed I invited my people [to truth] night and day.
No commentary for this ayah
71:6Page 570
فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا ٦
But my invitation increased them not except in flight [i.e., aversion].
قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6)﴾ قال مقاتل: يعني تباعداً من الإيمان [["تفسير مقاتل" 210/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 100، و"فتح القدير" 5/ 297.]].
وقال قتادة: هو أنه كان الرجل يذهب بابنه إلى نوح فيقول: احذر لا يغرك، فإن أبي قد ذهب بي إليه وأنا مثلك، فحذرني كما حذرتك [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 319، و"جامع البيان" 29/ 92، و"النكت والعيون" 6/ 100، و"المحرر الوجيز" 5/ 373، و"الدر المنثور" 8/ 289، وعزاه أيضا إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]].
وقوله: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ قال صاحب النظم: ظاهر هذا أن المغفرة جزاء لدعائهم، وهو في الباطن جزاء.
المعنى: هو سبب ادعائهم، وهذا مقتضى من قوله: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ فالتأويل: وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم؛ لأمرهم بعبادة الله واتقائه وطاعته لتغفر لهم.
وقوله: ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ قال ابن عباس: جعلوا ثيابهم على رؤوسهم لئلا يسمعوا كلامي [["الجامع لأحكام القرآن" 18/ 300، و"الدر المنثور" 8/ 289 وعزاه إلى سعيد بن منصور وابن المنذر.]].
وقال مقاتل: غطوا رؤوسهم لئلا يسمعوا دعائي [["تفسير مقاتل" 210/ أ.]].
71:7Page 570
وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا ٧
And indeed, every time I invited them that You may forgive them, they put their fingers in their ears, covered themselves with their garments,1 persisted, and were arrogant with [great] arrogance.
No commentary for this ayah
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8)﴾ قال ابن عباس: بأعلى [[في (ع): بأعلا.]] صوتي [["معالم التنزيل" 4/ 397، و"زاد المسير" 8/ 98، و"لباب التأويل" 4/ 312.]].
وقال أبو إسحاق: أي دعوتهم مظهرًا لهم الدعوة، و ﴿جَهَارًا﴾ منصوب مصدر موضوع موضع الحال [[بياض في: (ع).]] [[يجوز أن يكون مصدرًا من المعنى؛ لأن الدعاء يكون جهارًا وغيره، فهو من باب قعد القرفصاء، وأن يكون المراد بدعوتهم: جاهرتهم، وأن يكون نعت مصدر محذوف، أي دعاء جهارًا. انظر: "الدر المصون" 6/ 383.]]. المعنى: دعوتهم مجاهرًا لهم بالدعاء إلى توحيد الله وتقواه [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 228 - 229 بنصه.]].
﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ قال مجاهد [["جامع البيان" 29/ 93، و"النكت والعيون" 6/ 101، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 301، و"الدر المنثور" 8/ 290، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.]]، (ومقاتل) [[ساقطة من: (أ).]]: صحْت بهم [["تفسير مقاتل" 210/ أ.]].
﴿وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾ فيما بيني وبينهم.
قال ابن عباس: يريد الرجل بعد الرجل، أكلمه سرًا فيما بيني وبينه [[قاله مجاهد: انظر: "جامع البيان" 29/ 93.]]، أدعوه إلى عبادتك، وتوحيدك. [["معالم التنزيل" 4/ 398، و"زاد المسير" 8/ 98، و"لباب التأويل" 4/ 312.]]
وقال الزجاج: إني خلطت دُعاءهم بالعلانية بدعاء السر [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 229 بنصه.]].
71:9Page 570
ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا ٩
Then I announced to them and [also] confided to them secretly
No commentary for this ayah
71:10Page 570
فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا ١٠
And said, 'Ask forgiveness of your Lord. Indeed, He is ever a Perpetual Forgiver.
قوله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ قال مقاتل: إن قوم نوح لما كذبوه زماناً طويلاً، جس الله عنهم المطر، وأعقم أرحامَهم أربعين سنة، فهلكت جناتهم، ومواشيهم، فصاحوا إلى نوح، فقال لهم نوح: استغفروا ربكم من الشرك [["تفسير مقاتل" 210/ أ، و"التفسير الكبير" 30/ 137، و"القرطبي" 18/ 302.]].
والمعنى: استدعوا مغفرة ربكم بالتوحيد، وترك الشرك.
﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ﴾، أي: ماء السماء، ويجوز أن يكون المراد بالسماء المطر لقوله: ﴿مِدْرَارًا﴾، وهو الكثير الدرّ، والدر تخلّب [[الخُلَّب: السحاب يُومِضُ بَرْقُه حتى يُرْجَى مطرُه، ثم يُخْلِف، ويقلع، وينقشع، وكأنه من الخِلابة، وهي الخداع بالقول اللطيف. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: 2/ 58.]] الشيء حالاً بعد حال، يقال: درت الناقة، ودر اللبن، يدرّ ويدُرّ دَرّاً ودُرُوراً، ودَرت السحاب، ودرّ المطر [[انظر مادة: (درّ) في "تهذيب اللغة" 14/ 60، و"الصحاح" 2/ 656، و"لسان العرب" 4/ 280. وانظر أيضًا: المفردات: للراغب الأصفهاني: 166 - 167.]].
قال مقاتل: (مدراراً [[بياض في: (ع).]]): متتابعاً [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ قال عطاء: يكثر أموالكم، وأولادكم [["فتح القدير" 5/ 298.]].
﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ﴾ يعني البساتين [[قال بذلك الطبري في: "جامع البيان" 29/ 94، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 229، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 407، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12: 188/ أ.]].
﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ قال مقاتل: كانوا [يسخطون] [[في (أ): يسخطو، وغير مقروءة في: (ع).]] الله فأهلك كل شيء لهم، ودفنت أنهارهم، فدعاهم نوح إلى توحيد الله، وقال: إنكم إذا وحدتم تصيبوا الدنيا والآخرة [["تفسير مقاتل" 210/ أ.]].
وقال أبو إسحاق [[بياض في: (ع).]]: أعلمهم أن إيمانهم بالله يجمع لهم من الحظ الوافر في الآخرة، والخِصْب والغنى في الدنيا [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 229 بنصه.]].
قوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)﴾ الرجاء هاهنا بمعنى الخوف -ذكرنا ذلك فيما تقدم [[منها في سورة يونس: 15: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7)﴾ فجاء أيضًا أن الرجاء: الخوف. والآية: 15 من السورة نفسها: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)﴾. جاءت في تفسير الرجاء أنه الخوف. انظر: تفسير البسيط: 3: 5/ أ. وكذا سورة الفرقان: 21: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21)﴾ وأيضًا جاء تفسير الرجاء: الخوف. المرجع السابق: 4/ 63/ ب.]] -
ومنه قول الهذلي [[الهذلي: هو أبو ذؤيب؛ خويلد بن خالد بن محرث بن زبيد بن مخزوم بن هزيل، تقدم.]]:
إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لمْ يَرْجُ لسْعَها [[هذا صدر بيت، وعجزه: == وخالَفَها في بيت نُوبٍ عوَاسل
وعند الفراء برواية: "الدبر" بدلًا من "النحل"، و"حالفها" بدلًا من "خالفها"، و"عوامل" بدلًا من "عواسل". وموضع الشاهد: "لم يرْجُ"، ومعناه: لم يخف، ولا يكون هذا إلا مع النفي. ومعنى "النوب": ذكر النحل. انظر: شرح أبيات "معاني القرآن" 296: ش: 663. وقد ورد البيت منسوبًا في كتب اللغة، مادة: (رجا). انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 182، برواية: "لسعتها"، و"معجم مقاييس اللغة": 2/ 495، و"الصحاح" 6/ 2352، و"لسان العرب" 14/ 310، و"تاج العروس" 10/ 145، ديوان الهذليين: 1/ 143. وأيضًا: أبو ذؤيب الهذلي: حياته وشعره: 99، كتاب "الأضداد" لابن الأنباري: 10، و"معاني القرآن" للفراء: 1/ 286، و2/ 265، وفي: ج 2 غير منسوب، كتاب "الأضداد" للسجستاني: 81، كتاب "الأضداد" لابن السكيت: 179. وأيضًا في: "جامع البيان" 29/ 95، و"المحرر الوجيز" 5/ 374، و"التفسير الكبير" 30/ 138، و"الدر المنثور" 8/ 291، و"فتح القدير" 5/ 298، و"روح المعاني" 29/ 73. وورد غير منسوب في: "معاني القرآن" للأخفش: 2/ 715.]] و (الوقار): العظمة، والتوقير: التعظيم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: 9] [[انظر: مادة: (وقر) في "تهذيب اللغة" 9/ 280، و"الصحاح" 2/ 949.]]
يعني مالكم لا تخافون لله عظمة، وهو قول أبي عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 271.]]، والفراء [["معاني القرآن" 3/ 188.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 229.]]، (وابن قتيبة [[تفسير غريب القرآن: 487.]]، والكلبي [["الكشف والبيان" 12: 188 /ب.]]) [[ساقطة من: (أ).]].
وجميع ما قال المفسرون يعود إلى هذا المعنى، روى سعيد بن جبير عن ابن عباس: ما لكم لا تعلمون حق عظمة الله [[ورد قوله في: "جامع البيان" 29/ 95، و"الكشف والبيان" 12: 188/ ب، و"الدر المنثور" 8/ 290، وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. انظر: "شعب الإيمان" 1/ 464: ح: 728 برواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.]] [[قوله: حق عظمة الله غير واضح في: (ع).]].
وقال الحسن: ما لكم لا تعرفون لله حقاً، ولا تشكرونه [["الكشف والبيان" 12: 188/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 101، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 303، و"الدر المنثور" 8/ 291، و"فتح القدير" 5/ 298، شعب الإيمان: 1/ 465: ح: 732.]].
وقال مجاهد: لا تُبالون عظمة ربكم [[المراجع السابقة عدا: معالم التنزيل، والقرطبي، وقد عزاه صاحب الدر إلى سعيد ابن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وانظر: "فتح الباري" 8/ 667، و"شعب الإيمان" 1/ 465: ح: 730.]].
وقال قتادة: لا ترجون لله عاقبة [["جامع البيان" 29/ 95، و"الكشف والبيان" مرجع سابق، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 303، و"فتح القدير" 5/ 298.]].
وقال ابن زيد [[في (أ): ابن دريد، وهو تصحيف، فابن دريد عالم في اللغة.]]: لا ترون لله طاعة [[ورد قول ابن زيد في: "جامع البيان" 29/ 95، و"الكشف والبيان" 12: 188/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 101، و"زاد المسير" 8/ 98، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 303، و"فتح القدير" 5/ 298.]].
ومعنى هذه الأقوال واحد [[بياض في: (ع).]]، وهو أنهم لو عظموا الله، وعرفوا حق عظمته، وحدوه، وأطاعوه، وشكروه [[بياض في: (ع).]].
وهذا معنى قول مقاتل: فمن [[غير واضحة لبياض في: (ع).]] لم يوحده لم يعظمه [["تفسير مقاتل" 210/ أ.]].
(والمعنى: لمَ لا تعظمونه فتوحدونه، وقد جعل في أنفسكم [[بياض في: (ع).]] آية تدل على توحيده: من خلقه إياكم، ومن خلق السموات والأرضين) [[ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن الزجاج بشيء من التصرف: 5/ 229.]]، فقال عز وجل: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14)﴾
قال المفسرون: يعني نطفة، ثم علقة، ثم شيئاً بعد شيء [[غير واضحة لبياض في: (ع).]]، إلى آخر الخلق، وطوراً [[غير واضحة لبياض في: (ع).]] بعد طور ينقلكم من حال إلى حال [[بياض في: (ع).]] [[وممن قال بذلك من المفسرين: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد. انظر: "جامع البيان" 29/ 95 - 96، وعن يحيى بن رافع، وعكرمة، والسدي. انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 453، وتفسير السدي الكبير: 462، وعن مطر؛ انظر: الدر: 8/ 291. وذهب إلى هذا القول: الفراء 3/ 188، والزجاج 5/ 229، والثعلبي 12/ 188 ب، والبغوي 4/ 398، وابن الجوزي 8/ 98، والقرطبي، وعزاه إلى ابن عباس.]].
قال الليث: الطور: التارة، تقول: طَوْرًا بعد طَوْرٍ: أي تارة بعد تارة، والناس أطوار، أي: أخياف [[أخياف: أي يسْتوون. "تهذيب اللغة" 7/ 591 (خيف).]] على حالات شتى [[ورد قول الليث في تهذيب اللغة، نقله بنصه: 14/ 110 (وطر). وانظر: "الصحاح" 2/ 727: (طور).]].
وقال ابن الأنباري: الطور الحال، وجمعه أطوار، وتلا هذه الآية، قال: ومعناها: ضروباً، وأحوالاً مختلفة [[قوله هذا في: "زاد المسير" 8/ 98، و"التفسير الكبير" 30/ 139، و"فتح القدير" 5/ 298.]].
(ثم) [[ساقطة من: (أ).]] وعظهم ليعتبروا في صنعه فقال:
71:11Page 571
يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا ١١
He will send [rain from] the sky upon you in [continuing] showers
No commentary for this ayah
71:12Page 571
وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا ١٢
And give you increase in wealth and children and provide for you gardens and provide for you rivers.
No commentary for this ayah
71:13Page 571
مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا ١٣
What is [the matter] with you that you do not attribute to Allāh [due] grandeur
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
71:15Page 571
أَلَمۡ تَرَوۡاْ كَيۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗا ١٥
Do you not consider how Allāh has created seven heavens in layers1
﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15)﴾ قال ابن عباس: بعضها [[في (أ): بعضًا.]] فوق بعض [["الجامع لأحكام القرآن" 18/ 304.]]، وهذا مفسر في أول سورة الملك [[سورة الملك: 3، وقد جاء في تفسيرها: "قال ابن عباس والمفسرون: بعضها فوق بعض، وقال الكلبي: كل سماء مقبية على الأخرى، يلتصق بها أطرافها، وسماء الدنيا موضوعة على الأرض مثل القبة، قال الزجاج: وطباقًا مصدر، أي طوبقت طباقًا".]].
(قوله) [[ساقط من: (ع).]]: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال عطاء: في السموات [["النكت والعيون" 6/ 102، و"الدر المنثور" بمعناه: 8/ 292 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ في العظمة.]]. واختلفوا في هذا؛ لأن القمر في السماء الدنيا، والله تعالى يقول: (فيهن)، فروى ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: وجهه في السموات، وقفاه في الأرض [["النكت والعيون" 6/ 102، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"المحرر الوجيز" 5/ 375، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 305، و"لباب التأويل" 4/ 313، و"الدر المنثور" 8/ 292، وعزاه إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ في العظمة، == والحاكم وصححه في "المستدرك": 2/ 502 كتاب التفسير، تفسير سورة نوح، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي.]].
وهذا قول عبد الله بن عمرو [[ورد قوله في: تفسير القرآن: لعبد الرزاق: 2/ 319، و"جامع البيان" 29/ 97، و"الكشف والبيان" 12: 188/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 398، و"المحرر الوجيز" 5/ 375، و"زاد المسير" 8/ 99، و"لباب التأويل" 4/ 313، و"الدر المنثور" 8/ 291وعزاه إلى عبد بن حميد، و"فتح القدير" 5/ 299.]].
وقال قتادة: إن الشمس والقمر وجوههما قبل السموات، وأقفيتهما قبل الأرض، وأنا أقر بذلك أنه من كتاب الله، وتلا هذه الآية [["جامع البيان" 29/ 97.]].
وقال الكلبي: (فيهن) يعني معهن [["الجامع لأحكام القرآن" 18/ 304.]].
والمعنى: خلق السموات والأرض والقمر مع خلق السموات، فجعل القمر نورًا بالليل، وجعل الشمس سراجًا ضياء لأهل الأرض.
وهذا قول مقاتل [["الكشف والبيان" 12: 188/ ب، بمعناه، والعبارة عنه: "وجعل القمر معهن نورًا لأهل الأرض".]].
وعلى قولهما: (في) بمعنى: (مع) [["في": هي من الحروف العوامل، وعملها الجر، ومعناها: الوعاء، وتأتي بمعنى: "على"، وهذا عند الكوفيين، وتأتي بمعنى: "مع" عند البصريين، وتكون على بابها. انظر: معاني الحروف للرُّماني: 96.]]، هذا قول المفسرين، وأما أهل العربية، فقال الأخفش: هذا على المجاز، كما تقول: أتَيْتُ بني تميم، وإنما أتيت بعضهم [["معاني القرآن" 2/ 715 نقله عنه بتصرف.]]؛ لأنه إنما جعل نورًا في السماء ...........
الدنيا [[انظر: "معاني القرآن" للأخفش: 2/ 715. كما ورد قوله في: "جامع البيان" 29/ 97، من غير عزو، و"الكشف والبيان" 12: 188/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 715.]]، وهذا قول الحسن [[ولم أعثر على مصدر لقوله.]]، وعلى هذا أقيم [[وعلى هذا أقيم: بياض في: (ع).]] البعض مقام الكل [[بياض في: (ع).]]، كما يقال: خرج إلى البصرة على [[بياض في: (ع).]] البغال، وركب إلى بغداد في السفن [[في السفن: بياض في: (ع).]]، وتوارى في دور بني فلان [[بياض في: (ع).]].
وإنما جاز إقامة البعض دون الكل [[بياض في: (ع).]]؛ لأنهن كالشىء الواحد. قاله الزجاح [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 230 نقله عنه بتصرف.]].
وقال بعضهم [[بياض في: (ع).]]: هذا مما حذف منه [[في (أ). منها.]] المضاف، والتقدير: وجعل القمر في بعضهن، أو في إحداهن [[لم أعثر على من قال بذلك فيما بين يدي من كتب النحو والإعراب.]].
قوله تعالى: ﴿وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17)﴾: قال ابن عباس: يريد: مبتدأ خلق آدم [[بياض في: (ع).]] [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله في الوسيط من غير عزو: 4/ 358.]]، وقال الكلبي: لأن آدم خلق من الأرض، والناس ولده [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في الوسيط: 4/ 358.]]، وقال مقاتل: يعني أول خلقكم من تراب [[بياض في: (ع).]] الأرض [["تفسير مقاتل" 210/ ب.]]، قال الأخفش في قوله: (نباتًا) جعل الاسم في موضع المصدر [[بياض في: (ع).]]، والمصدر: الإنبات؛ لأن هذا يدلك على ذلك المعنى [[ورد قوله في "معاني القرآن" 2/ 715 بتصرف يسير.]].
وقال أبو إسحاق: (نباتاً) محمول على المصدر في المعنى؛ لأن معنى أنبتكم: جعلكم تنبتون نباتًا، فنباتكم [[في (ع): فنباتًا.]] أبلغ في المعنى [[ورد قوله في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 230 باختصار يسير.]].
وقوله: ﴿سُبُلًا فِجَاجًا﴾، أي: طرقاً واسعة، واحدها: فج، وهو مفسر فيما تقدم [[سورة الأنبياء: 31: ﴿وَجَعَلْنَا في الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31)﴾، وجاء في تفسيرها: "قال الليث: الفج: الطريق الواسع بين جبلين، وقال أبو الهيثم: الفج: طريق في الجبل واسع، يقال: فج، وأفج، وفجاج، والفج في كلام العرب: تفريجك بين الشيئين، ومنه قيل: الطريق بين جبلين فج؛ لأنه فرج بين الجبلين. وعن ابن عباس قال: وجعلنا من الجبال طرقًا حتى اهتدوا إلى مقاصدهم في الأسفار والتجارات". تفسير البسيط: بتصرف.]].
71:16Page 571
وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا ١٦
And made the moon therein a [reflected] light and made the sun a burning lamp?
No commentary for this ayah
71:17Page 571
وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتٗا ١٧
And Allāh has caused you to grow from the earth a [progressive] growth.
No commentary for this ayah
71:18Page 571
ثُمَّ يُعِيدُكُمۡ فِيهَا وَيُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجٗا ١٨
Then He will return you into it and extract you [another] extraction.
No commentary for this ayah
71:19Page 571
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا ١٩
And Allāh has made for you the earth an expanse
No commentary for this ayah
71:20Page 571
لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا فِجَاجٗا ٢٠
That you may follow therein roads of passage.'"
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences