Al-Wahidi (al-Basit)Al‑Muddaththir · 74:18–56

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

Al-Muddaththir 74:18–56, continued

والآخر: أن يكون حالاً من قوله: ﴿لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾، وليس يخلو الحال من أن يكون المضاف، أو من المضاف إليه، فإن كان من المضاف إليه، كان القائل فيه "ما في" "إحدى" من معنى التفرد، وإن كان المضاف إليه كان العامل فيه ما في "الكُبر" من معنى الفعل، وفي كلا [[في النسختين: كلى.]] الوجهين ينبغي أن يكون "نذيرًا" مصدرًا؛ لأن المضاف مؤنث، والمضاف إليه مؤنث مجموع، والمصدر قد يكون حالاً من الجميع، كما يكون حالاً من المفرد تقول: جاء وأركض [[في (ع): وأركضا.]]، كما تقول: جاء ركضًا [[لم أعثر على مصدر لقول أبي علي الفارسي. ولقد ذكرت أوجه أخرى كثيرة في قوله: "نذيرًا".

انظر ذلك في: الدر المصون: 6/ 419 - 420.]].

74:19Page 576

فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩

So may he be destroyed [for] how he deliberated.

No commentary for this ayah

74:20Page 576

ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠

Then may he be destroyed [for] how he deliberated.

No commentary for this ayah

74:21Page 576

ثُمَّ نَظَرَ ٢١

Then he considered [again];

No commentary for this ayah

74:22Page 576

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢

Then he frowned and scowled;

No commentary for this ayah

74:23Page 576

ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣

Then he turned back and was arrogant

No commentary for this ayah

74:24Page 576

فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤

And said, "This is not but magic imitated [from others].

No commentary for this ayah

74:25Page 576

إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥

This is not but the word of a human being."

No commentary for this ayah

74:26Page 576

سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ٢٦

I will drive him into Saqar.1

No commentary for this ayah

74:27Page 576

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧

And what can make you know what is Saqar?

No commentary for this ayah

74:28Page 576

لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨

It lets nothing remain and leaves nothing [unburned],

No commentary for this ayah

74:29Page 576

لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩

Altering [i.e., blackening] the skins.

No commentary for this ayah

74:30Page 576

عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠

Over it are nineteen [angels].

No commentary for this ayah

74:31Page 576

وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١

And We have not made the keepers of the Fire except angels. And We have not made their number except as a trial for those who disbelieve - that those who were given the Scripture will be convinced and those who have believed will increase in faith and those who were given the Scripture and the believers will not doubt and that those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] and the disbelievers will say, "What does Allāh intend by this as an example?" Thus does Allāh send astray whom He wills and guide whom He wills. And none knows the soldiers of your Lord except Him. And it [i.e., mention of the Fire] is not but a reminder to humanity.

No commentary for this ayah

74:32Page 576

كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢

No! By the moon

No commentary for this ayah

74:33Page 576

وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣

And [by] the night when it departs

No commentary for this ayah

74:34Page 576

وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤

And [by] the morning when it brightens,

No commentary for this ayah

74:35Page 576

إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥

Indeed, it [i.e., the Fire] is of the greatest [afflictions]

No commentary for this ayah

74:36Page 576

نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦

As a warning to humanity -

No commentary for this ayah

74:37Page 576

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧

To whoever wills among you to proceed1 or stay behind.

قوله: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ﴾، "لمن " بدل من قوله: "للبشر" [[انظر: إعراب القرآن للنحاس: 5/ 72، و"البحر المحيط" 8/ 379.]]، وهو كقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ﴾ [[سورة آل عمران: 97.]].

قوله: "أن يتقدم"، أي: في الخير والإيمان.

"أو يتأخر" عنه. والمعنى: قد حصل الإنذار لكل أحد لمن آمن وصدق، ولمن عصى وكفر، وهذا تهديد وإعلام أن من تقدم إلى الطاعة، وإلى ما أمر به جوزي بالثواب، وقد سبق له الوعد بذلك، ومن تأخر عما أمر به عوقب، وقد سبق له الإنذار والوعيد. وهذا معنى قول ابن عباس [["جامع البيان" 29/ 164، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 84، وعبارته: من شاء أَتبع طاعة الله، ومن شاء تأخر عنها.]]، (والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]) [[ساقط من: (أ).]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 217 / أ.]]، والمفسرين [[ممن قال بذلك: قتادة، والحسن، وابن جريج، ويحيى بن سلام، والسدي. انظر: "جامع البيان" 29/ 164، و"الكشف والبيان" ج: 12: 211/ أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 398، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 84، و"زاد المسير" 8/ 128. كما ذهب إلى هذا القول السمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 423 - 424، والبغوي في: "معالم التنزيل" 4/ 418.]].

ومعنى إضافة المشيئة إلى المخاطبين [[في (ع): المخاطبون. وهو خطأ.]]: التهديد [[في قوله: (ومعنى إضافة المشيئة إلى المخاطبين: التهديد) ما يفيد أن الإمام الواحدي قائل بقول الأشاعرة في مسألة فعل العبد حيث ينكرون أن تكون له قدرة مؤثرة، وقد سموا فعله: كسبا. قال د: عبد الرحمن المحمود معلقًا على ذلك: "والمؤلف ربما زاد على شيوخه حين نفى المشيئة التي للعبد، وأول ظاهر الآية إلى أن المقصود بها التهديد. والذي عليه أهل السنة والجماعة أن للعبد مشيئة بها يختار هذا وهذا. ولكنها خاضعة وداخلة تحت مشيئة الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29)﴾. فللعبد مشيئة حقيقية تليق به، ولله تعالى مشيئة تليق بجلاله وكماله، ولا تنافي بينهما" انظر: شرح العقيدة الطحاوية: 95، وكتابه محرر بتاريخ 18/ 8/18 هـ. من د: عبد الرحمن المحمود.]]، كقوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29].

وذكر صاحب النظم، وغيره [[قد أورده الفخرى: "التفسير الكبير" 30/ 210.]]: أن (هذه) [[ساقط من: (أ).]] المشيئة لله -تعالى- على معنى: لمن شاء (الله) [[ساقط من: (أ).]] منكم أن يتقدم أو يتأخر [[وقول صاحب النظم أيضًا فيه نفي المشيئة للعبد، والتعليق عليه بمثل ما جاء في الحاشية السابقة رقم: 7.]].

قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، أي مأحْوذة بحملها.

قال ابن عباس: مرتهنة في جهنم [[بمعناه في "جامع البيان" 29/ 165 والعبارة عنه قال: "إن كان أحدهم سبقت له كلمة العذاب جعل منزله في النار يكون منها رهنًا ، وليس يرتهن أحد من أهل الجنة هم في جنات يتساءلون".]].

وقال مقاتل: كل نفس كافرة مرتهنة بذنوبه في النار [["تفسير مقاتل" 217/ أ.]].

ومن [[في: أ: وفي.]] المفسرين [[منهم: قتادة، والحسن، ويحيى بن سلام، والسدي. انظر: "جامع البيان" 29/ 164، و"الكشف والبيان" ج: 12: 211/ أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 398، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 84، و"زاد المسير" 8/ 128.

وإلى هذا القول ذهب السمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 423 - 424، والبغوي في: "معالم التنزيل" 4/ 418.]]، وأهل المعاني [[لم أعثر على مصدر لقولهم.]]: من يحمل هذا على العموم، وإلا فيما استثنى فتقول: كل أحد مأخوذ بعمله محاسب به إلى أن يتخلص من يتخلص بفضل الله.

قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39)﴾ من قال إن المرتهنة هي الكافرة، قال: أصحاب اليمين هم المؤمنون. وهو قول عطاء عن ابن عباس [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، (والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]) [[ساقطة من: (أ).]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 217/ أبمعناه.]]. قال عطاء: هم المؤمنون [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال الكلبي: هم الذين قال الله فيهم: "هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهم الذين كانوا على يمين آدم" [[الوسيط: 4/ 386.]].

قال [[في (ع): وقال.]] مقاتل: هم الذين أعطوا كتبهم بأيمانهم، لا يرتهنون بذنوبهم في النار [["تفسير مقاتل" 217/ أ، و"التفسير الكبير" 30/ 210.]].

وروى أبو ظَبْيان عن ابن عباس قال: هم المسلمون [["الجامع لأحكام القرآن" 19/ 85، و"الدر المنثور" 8/ 336 وعزاه إلى ابن المنذر.]]. وهذا قول الحسن [["الكشف والبيان" ج: 12: 211/ أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 398، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 85، و"البحر المحيط" 8/ 379.]] (وابن كيسان [[المراجع السابقة عدا "الكشف والبيان".]]) [[ساقطة من: (أ).]].

ومعنى قول قتادة: (غلق) [[في كلا النسختين: خلق، وما أثبته نقلاً عن "جامع البيان" 29/ 165، و"الكشف والبيان" ج: 12: 211/ ب، وذكر في "معالم التنزيل" 4/ 418 علق، وكذا "الدر المنثور" 8/ 336.]] الناس [[في (أ): الإنسان.]] كلهم إلا أصحاب اليمين [[المراجع السابقة.]].

أي بقوا مرتهنين لا يفك رهانهم. وهذا من صفة الكفر.

ومن أجاز أن يكون المسلمون من جملة من عني بقوله "كل نفس بما كسبت" قال في أصحاب اليمين: هم أطفال المسلمين. وهو قول: علي [[هو علي بن أبي طالب، وقد ورد قوله في: تفسير الإمام مجاهد: 5/ 685، و"معاني القرآن" للفراء: 3/ 205، و"جامع البيان" 29/ 165، و"بحر العلوم" 3/ 424، و"النكت والعيون" 6/ 148، و"معالم التنزيل" 4/ 418، و"المحرر الوجيز" 5/ 398، و"زاد المسير" 8/ 129، و"التفسير الكبير" 30/ 210، و"الجامع للأحكام القرآن" 19/ 85، و"البحر المحيط" 8/ 379، و"الدر المنثور" 8/ 336، وعزاه إلى عبد الرزاق -ولم أجده في تفسيره- والفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وانظر: "المستدرك" 2/ 507: كتاب التفسير: تفسير سورة المدثر: وصححه الحاكم ووفقه الذهبي. و"الدر المنثور" 8/ 336 وعزاه إلى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]، وابن عمر [["الدر المنثور" 8/ 336، وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.]] (رضي الله عنهما) [[ساقطة من: (ع).]]، ومجاهد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، (واختيار الفراء [["معاني القرآن" 3/ 205.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 249.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]].

قال الفراء: وهو شبيه بالصواب؛ لأن الوِلْدان [لم] [[لم: ساقطة من النسختين، وما أثبته من "معاني القرآن" للفراء: 3/ 205، وهو الصواب لاستقامة المعنى به.]] يكتسبوا [[في: (أ، ع): يكتسبون، وهو خطأ عند إثبات لم.]] إثمًا يرتهنون به؛ لأن في قوله: ﴿يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42)﴾ ما يقوي أنهم الولدان؛ (لأنهم) [[ساقطة من: (أ).]] لم يعرفوا الذنوب، فسألوا: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر (42)﴾ [["معاني القرآن" 3/ 205 بيسير من التصرف.]]:

قال الكلبي: ما أدخلكم [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال مقاتل: ما جعلكم في سقر. مال: وذلك لما أخرج الله أهل التوحيد من النار، قال المؤمنون: أصحاب اليمين لمن بقي في النار من الكفار: "ما سلككم في سقر" يقولون: ما حبسكم في النار [["تفسير مقاتل" 216/ أ، و"زاد المسير" 8/ 129.]]؟ فأجابوهم عن أنفسهم، فقالوا:

﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ لله في الدنيا، أي من الموحدين. قاله عطاء [[لم أعثر على مصدر لقوله. وعبارة: (قوله عطاء) ساقط من: (أ).]].

وقال الكلبي: يعني من المسلمين [[و [["تفسير مقاتل" 217/ أبمعناه. وما بين القوسين ساقط من: (أ).]] لم أعثر على مصدر لقولهم.]].

﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾، أي: لم نك نتصدق على المساكين، ولا نطعمهم في الله. (قاله عطاء، والكلبي (¬9)، ومقاتل (¬10)).

﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾، قال ابن عباس: نكذب مع المكذبين [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 217/ أبمعناه.]]: نخوض مع أهل الباطل في الباطل والتكذيب.

وقال قتادة: أي كلما غوى غاوٍ غوينا [[في (أ): وغوينا.]] معه [["جامع البيان" 29/ 166، و"النكت والعيون" 6/ 148، و"المحرر الوجيز" 5/ 399، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 86، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 476.]].

قال أبو إسحاق: أي نتبع الغاوين [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 249 بنصه.]].

﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾، أي: بيوم الجزاء، والثواب، والعقاب.

﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾، أي: الموت. قاله ابن عباس [["الدر المنثور" 8/ 337، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.]] والمفسرون [[قال بذلك السدي. انظر: "النكت والعيون" 6/ 148، وممن قال به أيضًا: ابن جرير، والسمرقندي، والثعلبي: "جامع البيان" 29/ 166، و"بحر العلوم" 3/ 424، و"الكشف والبيان" ج: 12: 211/ أ، كما ذهب إليه: البغوي، وابن عطية. انظر: "معالم التنزيل" 4/ 419، و"المحرر الوجيز" 5/ 399.]]، وهذا كقوله: ﴿حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [[سورة الحجر: 99: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾.]].

والمعنى [[في: (أ): معنا.]]: كنا نقول إن يوم القيامة غير كائن، وبقينا على ذلك حتى الموت ومتنا عليه.

قال الله -تعالى-: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾، قال عطاء عن ابن عباس: يريد شفاعة الملائكة والنبيين، كما نفعت الموحدين [[الوسيط: 4/ 387، و"فتح القدير" 5/ 333 من غير عزو.]].

وقال مقاتل: لا تنالهم شفاعة الملائكة والنبيين [["تفسير مقاتل" 217/ أ.]].

وقال الحسن: حل عليهم غضب الله، فلم تنفعهم شفاعة ملك، ولا شهيد، ولا مؤمن [[الوسيط: 4/ 387.]].

وقال عمران بن حصين: الشفاعة نافعة لكل أحد دون هؤلاء الذين تسمعون [["معالم التنزيل" 4/ 419.]].

وقال كعب: لا تزال الشفاعة تجوز حتى تبلغ أهل هذه الآيات: ﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ إلى آخرها [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

74:38Page 576

كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨

Every soul, for what it has earned, will be retained1

No commentary for this ayah

74:39Page 576

إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩

Except the companions of the right,1.

No commentary for this ayah

74:40Page 576

فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠

[Who will be] in gardens, questioning each other

No commentary for this ayah

74:41Page 576

عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١

About the criminals,

No commentary for this ayah

74:42Page 576

مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢

[And asking them], "What put you into Saqar?"

No commentary for this ayah

74:43Page 576

قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ٤٣

They will say, "We were not of those who prayed,

No commentary for this ayah

74:44Page 576

وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ٤٤

Nor did we used to feed the poor.

No commentary for this ayah

74:45Page 576

وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ٤٥

And we used to enter into vain discourse with those who engaged [in it],

No commentary for this ayah

74:46Page 576

وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤٦

And we used to deny the Day of Recompense

No commentary for this ayah

74:47Page 576

حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ ٤٧

Until there came to us the certainty [i.e., death]."

No commentary for this ayah

74:48Page 577

فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨

So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.

No commentary for this ayah

74:49Page 577

فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩

Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away

قوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ﴾، يعني كفار قريش حين نفروا عن القرآن.

﴿عَنِ التَّذْكِرَةِ﴾، أي عن التذكرة بمواعظ القرآن.

﴿مُعْرِضِينَ﴾، نصب على الحال [[انظر: "الكشف والبيان" 12: 211/ ب.]]، أي: أي شيء لهم، وهم معرضون عن التذكرة. والمعنى: لا شيء لهم في الآخرة إذ أعرضوا عن القرآن فلم يؤمنوا به.

ثم شبههم في نفورهم عن القرآن بحمر نافرة (فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]] (قال ابن عباس [["زاد المسير" 8/ 130، و"التفسير الكبير" 30/ 212، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 87، و"البحر المحيط" 8/ 380.]]، وغيره [[عكرمة. "الدر المنثور" 8/ 339، وعزاه إلى عبد بن حميد.]]: يريد الحمر الوحشية) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]. (﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾، أي: نافرة) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]] (يقال: نفر، واستنفر، مثل: سخِر، واستسخَر، وعَجِبَ واسْتَعْجَبَ) [[ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن الحجة: 6/ 341.]].

أنشد أبو عبيدة [[لم أجده في "مجاز القرآن".]] [[في (أ): فقال، وهي تعتبر لفظة زائدة عند وجود ما أثبته من نسخة: ع، وهو: ابن الأعرابي، والفراء، والزجاج.]]، (وابن الأعرابي [["تهذيب اللغة" 15/ 210، مادة: (نفر) برواية: "اضرب" بدلاً من "اربط".]]، والفراء [["معاني القرآن" 3/ 206، برواية: "أمسك" بدلاً من: "اربط".]]، والزجاج [[معاني القرآن وإعرابه: 5/ 250 برواية: "أمسك".]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]:

ارْبِط حِمارَكَ إنَهُ مُسْتَنْفَرٌ ... في إثْرِ أحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ [[البيت لنافع بن لقيط الفقعسي، وقد ورد في: في: كتاب "المعاني الكبير" 2/ 793، و"لسان العرب" 1/ 648: (غريب) ج: 5/ 24: مادة: (نفر)، و"جامع البيان" 29/ 168، و"النكت والعيون" 6/ 148، و"الجامع لأحكام القرآن" 9/ 87، وكلها برواية: "أمسك" بدلاً من: "اربط"، و"البحر المحيط" 8/ 380 برواية: "عهدن لعرب"، القراءات وعلل النحويين فيها: 2/ 727. == وموضع الشاهد: "مستنفر"، وهو عند أهل الحجاز "مستنفَر" بفتح الفاء، وهما جميعًا كثيران في كلام العرب.

والمعنى: كف نفسك عن أذى قومك، ولا تطمحن إليهم بالأذى، فإنك قد عرت في شتمهم كما يعير الحمار عند مربط أهله يتبع حمرًا.

انظر: "شرح أبيات معاني القرآن للفراء ومواضع الاحتجاج بها" د. ناصر حسين علي: 60: ش 115.]] (وقرئ "مُسْتَنْفَرَة" بفتح الفاء [[قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن عامر: مُسْتَنْفَرَة -بفتح الراء، ونصب الفاء-، والمفضل عن عاصم مثله.

وقرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: مُستَنْفِرة -بكسر الفاء-.

انظر: كتاب السبعة: 660، و"الحجة": 6/ 341، و"المبسوط": 386، و"كتاب التبصرة": 714، و"تحبير التيسير": 194.]]. وهي بمعنى مذعورة. يقال: استنفر الوحش وأنفرتها ونفرتها بمعنى واحد) [[ما بين القوسين نقله عن الأزهري. انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 210، مادة: (نفر).]]، واختاره [[أي اختار قراءة فتح الفاء.]] أبو عبيد قال: لأن أكثر ما تكلم به العرب إذا جعلت الفعل للحمر أن تقول: أنفرت، ولا يكادون يقولون: استنفرت، إذا كانت هي الفاعلة، يقولون: استنفرت، إذا فعل ذلك بها، فهي مستنفرة [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال أبو علي الفارسي: (الكسر في "مُستنفِرة" أولى، ألا ترى أنه: قال "فرت من قسورة"، وهذا يدل على أنها هي استنفرت) [[ما بين القوسين هو من قول أبي الحسن نقله عنه أبو علي في الحجة: 6/ 341 بنصه.]].

ويدل على صحة ما قال أبو علي (أن محمد بن سلام قال: سألت أبا سوار الغنوي [[أبو سوار الغنوي: روى عن أبيه، عن عمر بن عبد العزيز، روى عنه أبو سلمة موسى بن إسماعيل. انظر: كتاب "الجرح والتعديل" 9/ 342: ت: 1827.]]، وكان أعرابيًّا فصيحًا، فقلت: كأنهم حمر ماذا؟ قال: مستنفرة طردها قسورة، قلت: إنما هو: فرت من قسورة، قال: أفرَّت؟، قلت: نعم، قال: فمستنفرة إذًا) [[ما بين القوسين عند أبي علي في الحجة: 6/ 342 نقله عنه الإمام الواحدي بنصه.]].

قوله تعالى: ﴿فَرَّت﴾: يعني الحمر.

﴿مِنْ قَسْوَرة﴾: اختلفوا في تفسير القسورة: فروى عن ابن عباس فيها أقوالاً، قال في رواية عطاء [["معالم التنزيل" 4/ 419، كما ذكرت الرواية عن ابن عباس من غير ذكر الطريق إلى ابن عباس في: "المحرر الوجيز" 5/ 399، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 87، و"البحر المحيط" 8/ 380، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 476.]]، (والكلبي [[المراجع السابقة، وانظر: الوسيط بين المقبوض والبسيط: 2/ 621، وانظر: مادة: (قسر) في: "تهذيب اللغة" 8/ 399، و"لسان العرب" 5/ 92.]]) [[ساقط من: (أ).]]: إنها الأسد؛ وهو قول: أبي هريرة [[بياض في (ع).]]، قال هي: الأسد الأسود [["جامع البيان" 29/ 170، و"الكشف والبيان" 12: 213/ أمن غير ذكر الأسود، و"معالم التنزيل" 4/ 419، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 87، و"لباب التأويل" 4/ 332، و"البحر المحيط" 8/ 380، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 476، و"الدر المنثور" 8/ 339 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وانظر: مجمع الزوائد: 7/ 132: تفسير سورة المدثر. وقال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله ثقات.]].

قال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 276.]]، وابن الأعرابي [["لسان العرب" 5/ 92: مادة: (قسر).]]، .......

(والمبرد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]) [[ساقط من: (أ).]]: القسورة الأسد، مأخوذ من: القسر، وهو: القهر على الكره، سمي بذلك؛ لأنه يقهر السباع.

قال ابن عباس: الحمر الوحشية إذا عاينت الأسد هربت منه، كذلك هؤلاء المشركون إذا رأوا محمدًا -ﷺ-، أو سمعوه يقرأ، هربوا منه كما تهرب الحمير من الأسد [["زاد المسير" 8/ 130، و"التفسير الكبير" 30/ 791.]].

وقال في رواية سليمان (بن قتة) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]] هي: الأسد بلسان الحبشة [[الحبشة ويراد به حاليًا أثيوبيا تقع في الجناح الشمالي الشرقي من قارة إفريقيا، أو ما يعرف الآن بالقرن الأفريقي، وأثيوبيا كلمة إغريقية معناها بلاد الأثيوبيين، أي بلاد المحروقة وجوههم، عاصمتها: أديس أبابا، واللغة الرسمية: الأمهرية، تتميز بغزارة أمطارها صيفًا التي تذهب أكثرها إلى بحيرة تانا في الشمال الشرقي. تحوي صادراتها: الحبوب، والبن، والعسل، والجلود، والذهب.

العملة الرسمية لها: البِرّ، كانت تدين بالوثنية ثم اعتنقت النصرانية، ودخلتها اليهودية من اليمن ثم دخلها الإسلام في القرن 7 م.

انظر: الموسوعة العالمية: 1/ 83 - 87، و"الموسوعة العربية الميسرة" 1/ 53.]] [[ورد قوله في: "الكشف والبيان" 12: 213/ أ، و"التفسير الكبير" 30/ 212 من غير ذكر الطريق إلى ابن عباس.]]، وخالف عكرمة فقال: الأسد بلسان الحبشة: عنبسة [["جامع البيان" 29/ 169، و"التفسير الكبير" 30/ 212.]].

وقال [[أي ابن عباس.]] في رواية سليم .......

(بن عبد [[سليم بن عبد: لعله: سليم بن عبد السلولي الكناني، كوفي، روى عن حذيفة، روى عنه أبو إسحاق السبيعي.

انظر: كتاب "الجرح والتعديل" 4/ 212: ت: 915.

أو لعله يراد به: سليمان بن عبد الله السلولي، فقد وردت بمثل هذه الرواية من طريقه عن ابن عباس في: "جامع البيان" 29/ 169، ولم أعثر على ترجمة له.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: أ، وغير مستكمل في: ع بسبب بياض في آخر الكلام.]]: هم الرماة [["جامع البيان" 29/ 169.]]. (وهو قول مجاهد [["جامع البيان" 29/ 168، و"الكشف والبيان" ج: 12: 212/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 419، و"زاد المسير" 8/ 130، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 87، و"الدر المنثور" 8/ 339 وعزاه إلى عبد بن حميد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر.]]، وأبي موسى الأشعري [[ورد قوله في: "جامع البيان" 29/ 168، و"زاد المسير" 8/ 130، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 87، الدر: 8/ 339 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وانظر: "المستدرك" 2/ 508: كتاب التفسير: تفسير سورة المدثر، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.]]، والضحاك [["معالم التنزيل" 4/ 419، و"زاد المسير" 8/ 130، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 87، و"الكشف والبيان" ج: 12: 212/ ب.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 217/ أ، و"زاد المسير" 8/ 130.]]، وابن كيسان [["زاد المسير" 8/ 130، و"الكشف والبيان" ج: 12: 212/ ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 87.]]، وعكرمة [["جامع البيان" 29/ 169، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 87.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]].

وهذا معنى قول من قال في "القسورة": إنهم القناص [[القانص: الصائد، والقوانص جمع قانصة من القنص: الصيد. النهاية في "غريب الحديث" والأثر: 4/ 112.]]. (وهو رواية عطية عن ابن عباس [["جامع البيان" 29/ 169، و"الكشف والبيان" ج: 12: 212/ ب.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]، وقول سعيد (بن جبير [[المرجعان السابقان، وانظر: "الدر المنثور" 8/ 339 وعزاه إلى عبد بن حميد.]]، والحسن [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] " [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]؛ يدل على هذا أن الحجاج روى (عن عطاء عن ابن عباس) في "القسورة": الرماة، رجال القنص [["المحرر الوجيز" 5/ 399 من غير ذكر الطريق، و"الدر المنثور" 8/ 339 وعزاه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.]]، فجمع بين اللفظين.

(روى أبو العباس عن) [[ما بين القوسين ساقط من: أ، وقد ذكر بدلاً منه لفظ: "قال" في نسخة: أ.]] ابن الأعرابي في تفسير (القسورة [[في (أ): قسورة]]): وفيها أقوال (لم تروَ عنه) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]، قال عكرمة: "من قسورة": من ظلمة الليل [["الكشف والبيان" ج: 12: 213/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 419، و"زاد المسير" 8/ 131، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 88، و"فتح القدير" 5/ 333.]].

قال ابن الأعرابي: القسورة: أول الليل [["الجامع لأحكام القرآن" 19/ 88، و"البحر المحيط" 8/ 381.]].

وقال قتادة: القسورة: النَّبْل [[تفسير عبد الرزاق: 2/ 332، و"النكت والعيون" 6/ 149، و"زاد المسير" 8/ 131.]].

وقال (زيد) [[ساقط من: (أ).]] بن أسلم: القسورة: الرجال الأقوياء [[ورد قوله في: "الكشف والبيان" ج: 12: 213/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 419، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 88.]].

قوله تعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قال المفسرون [[ورد قول المفسرين في: "معالم التنزيل" 4/ 419، و"زاد المسير" 8/ 131، و"التفسير الكبير" 30/ 212، و"لباب التأويل" 4/ 232، و"البحر المحيط" 8/ 381، و"فتح القدير" 5/ 333.]]: وذلك أن كفار قريش قالوا لمحمد -ﷺ- ليصبح عند رأس كل منا كتاب منشور من الله: أن آلهتنا باطلة، وأن إلهك حق، وأنك رسوله، نؤمر فيه باتباعك كقوله: ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [[الإسراء: 93: ﴿وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ﴾.]]، وهذا قول مجاهد [[بمعناه في "جامع البيان" 29/ 171، و"النكت والعيون" 6/ 149 مختصرًا، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 88، و"الدر المنثور" 8/ 340، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 217/ أ.]]، (وقتادة [["جامع البيان" 29/ 171، و"الدر المنثور" 8/ 340، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]، والحسن [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]. قالوا: أرادوا كتبًا تنزل من السماء إلى فلان، وإلى فلان: أن آمنوا بمحمد.

وقال الكلبي: إنهم قالوا: كنا نحدث أن الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب ذنبًا أصبح وعند رأسه صحيفة مكتوبة فيها ذنبه وتوبته: أذنبت كذا وكذا، وكفارتك كذا؛ فإن فعلت بها ذلك آمنا بك [["الكشف والبيان" ج: 12: 213/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 420، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 88.]]. (وهو اختيار الفراء [["معاني القرآن" 3/ 206.]] ، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 250.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]؛ ويدل على صحته [[في (أ): صحة.]] قوله: ﴿صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ بلفظ الجمع لكل امرئ منهم، والصحف: الكتب، واحدتها [[في (أ): واحدها.]] صحيفة.

قال الليث: ومن النوادر أن تجمع فعيلة على فُعُل، مثل سفينة وسُفُن، وكان قياسهما: صحائف وسفائن [["تهذيب اللغة" 4/ 254 مادة: (صحف)، نقله عنه بنصه.]].

و ﴿مُّنَشَّرَةً﴾ معناها منشورة، والتفعيل [[في (أ): الفعيل.]] للكثرة في الجمع.

قال الله: ﴿كَلَّا﴾، قال مقاتل: لا يؤتون [[في (ع): تؤتون.]] الصحف [["تفسير مقاتل" 217/ أ، قال: "لا يؤمنون بالصحف".]].

﴿بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ﴾ قال عطاء: أي النار والعقاب [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

والمعنى: أنهم لو [[زاد في (أ): أنهم، ولم تذكر في (ع)، وهو الصواب، لاستقامة المعنى بدونها.]] خافوا الآخرة لما اقترحوا الآيات بعد قيام الدلالة ووضوح المعجزة، واشتغالهم بالاقتراحات دليل على أنهم لا يخافون النار.

﴿كَلَّا﴾ أي: حقًّا، ﴿إِنَّهُ﴾، يعني: القرآن، ﴿تَذْكِرَةٌ﴾، تذكير وموعظة، ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ قال ابن عباس: (اتعظ) [[لم أعثر على مصدر لقوله، وورد من غير نسبة في الوسيط: 4/ 388.]] [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]].

(﴿وَمَا يَذْكُرُونَ﴾ [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]])، قال [[أي ابن عباس.]]: يريد يتعظون [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾، قال مقاتل: إلا أن يشاء الله لهم الهدى [["فتح القدير" 5/ 334، وبمعناه في "تفسير مقاتل" 217/ ب.]]؛ فرد المشيئة إلى نفسه [[قال السعدي في معنى قوله: ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾: "فإن مشيئة الله نافذة عامة، لا يخرج عنها حادث قليل ولا كثير، ففيها رد على القدرية، الذين لا يدخلون أفعال العباد تحت مشيئة الله، والجبرية: الذين يزعمون أنه ليس للعبد مشيئة، ولا فعل حقيقة، وإنما هو مجبور على أفعاله، فأثبت تعالى للعباد مشيئة حقيقية وفعلاً، وجعل ذلك تابعًا لمشيئته". تفسير الكريم الرحمن: 5/ 338.]].

قوله تعالى: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ روى أنس أن رسول الله -ﷺ- قال في هذه الآية: "قال ربكم -عز وجل-: أنا أهل أن أتَّقَى فلا يُشْرَك بي غيري، وأنا أهل لِمَنِ اتَّقَى أن يشرك بي غيري أن أغْفِرَ له" [[الحديث أخرجه: الدارمي في سننه: 2/ 758: ح: 2624: كتاب الرقاق. باب 16 في تقوى الله، والإمام أحمد في مسنده: 3/ 142.

وابن ماجه 2/ 447: ح 4354 بنحوه في الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة.

والترمذي 5/ 430: ح 3328: كتاب التفسير: تفسير سورة المدثر "71" وقال: هذا حديث غريب، و"سُهَيْل" ليس بالقوي، قد تفرد بهذا الحديث عن ثابت.

والحاكم في "المستدرك" 2/ 508: بمعناه في التفسير: تفسير سورة المدثر، وصححه ووافقه الذهبي.

والحديث في سنده ضعف. انظر: "ضعيف سنن ابن ماجه" 350: ح: 936 - 4299، وضعيف سنن الترمذي: 432: ح: 659 - 3563، وقال السيد بن عبد المقصود: وفي سنده ضعف، فهو من رواية سهيل بن أبي حزم القطعي، عن == ثابت، عن أنس، وسهيل ضعيف كما في التقريب (1: 338: ت: 576)، وقد قال عنه الترمذي: غريب، وسهيل ليس بالقوي في الحديث، وقد تفرد به عن ثابت -ثم قال- قلت: وعلى هذا فتصحيح الحاكم للحديث فيه نظر. انظر -حاشية- "النكت والعيون" 6/ 149 تحقيق السيد بن عبد المقصود.]].

وقال [[في (أ): قال.]] ابن عباس: يريد أهل أن يتقى، وأهل أن يغفر لمن اتقى [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

(ونحو هذا قال مقاتل: أهل أن يتقى فلا يعصى، وأهل المغفرة ذنوب أهل التقوى [["تفسير مقاتل" 213/ ب.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]].

وقال قتادة: أهل أن تتقى محارمه، وأهل أن يغفر الذنوب [["جامع البيان" 29/ 172، و"النكت والعيون" 6/ 149، و"المحرر الوجيز" 5/ 400.]].

وقال أبو إسحاق: أهل أن يُتَّقَى عِقَابُه، وأهل أن يُعمل بما يؤدي إلى مغفرته [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 250 بنصه.]].

والمعنى أنه إذا كان أهلًا للمغفرة يجب أن يتعرض لمغفرته بما يؤدي إليه [[في (ع): إليها.]] من الطاعة والتوبة والاستغفار.

74:50Page 577

كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠

As if they were alarmed donkeys

No commentary for this ayah

74:51Page 577

فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١

Fleeing from a lion?

No commentary for this ayah

74:52Page 577

بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢

Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2

No commentary for this ayah

74:53Page 577

كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣

No! But they do not fear the Hereafter.

No commentary for this ayah

74:54Page 577

كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤

No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder

No commentary for this ayah

74:55Page 577

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥

Then whoever wills will remember it.

No commentary for this ayah

74:56Page 577

وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦

And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском