Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic
Al-Muddaththir 74:4–17
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
قوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)﴾.
ذكرنا معنى هذا عند قوله: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ [[سورة المزمل: 11.]].
قال مقاتل: يعني: خلِّ يا محمد بيني وبينه، فأنا أنفرد بهلكته [["تفسير مقاتل" 215/ ب، و"فتح القدير" 5/ 326.]]. والعائد إلى الموصول محذوف على تقدير: خَلَقْتُه.
وأجمعوا على أن هذه الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة [[قال بذلك: ابن عباس، ومجاهد، وابن زيد، والضحاك، ومقاتل، انظر: "تفسير مقاتل" 215/ ب، و"جامع البيان" 29/ 152. كما ذكر ابن جرير أنه ذكر أنه عني بالآية الوليد بن المغيرة. "جامع البيان" المرجع السابق.
كما ذكر ابن عطية أنة لا خلاف بين المفسرين في أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي. انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 394، وحكى الإجماع الفخر الرازي في: "التفسير الكبير" 30/ 198.
وعزا القول إلى المفسرين كل من: الماوردي، والقرطبي. انظر: "النكت والعيون" 6/ 139، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 69، وإلى هذا القول ذهب عبد الرزاق، والسمرقندي، والثعلبي، والبغوي. انظر: تفسير عبد الرزاق: 2/ 328، و"بحر العلوم" 3/ 421، و"الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 414. والرواية كما وردت في "أسباب النزول" عن عكرمة عن ابن عباس: أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي -ﷺ- فقرأ عليه القرآن، وكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل فقال له: "يا عم، إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالاً" قال: لم؟ قال: ليعطوكه، فإنك أتيت محمدًا تتعرض لما قبله، فقال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالاً. قال: فقل فيه قولًا يبلغ قومك أنك منكر له وكاره، قال: وماذا أقول؟ فوالله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزها وبقصيدها مني، والله ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا، والله إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلى، قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه؟ قال: فدعني حتى أفكر فيه، فقال: هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره، فنزلت ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)﴾ الآيات كلها.
انظر: "أسباب النزول" 381 - 382 تح: أيمن صالح، و"لباب النقول في أسباب النزول" للسيوطي 223، و"الصحيح المسند من أسباب النزول" للوادعي 225. وقال ابن خليفة عليوي في "جامع النقول في أسباب النزول وشرح آياتها" 2/ 323: إسناد صحيح على شرط البخاري، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 507 التفسير: باب تفسير سورة المدثر وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في: دلائل النبوة: 2/ 199. == قال الدكتور عصام الحميدان: أخرجه الحاكم والبيهقي في الدلائل. من طريق عبد الرزاق به، وإسناده صحيح، انظر: "أسباب النزول" للواحدي: تحقيقه 446.
وقال الوادعي في المسند الصحيح 225: رواه البيهقي عن الحاكم أبي عبد الله عن محمد بن علي الصنعاني بمكة عن إسحاق به، وقد رواه حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة مرسلًا. قال أبو عبد الرحمن: والظاهر ترجيح المرسل؛ لأن حماد بن زيد أثبت الناس في أيوب، وأيضًا معمر قد اختلف عليه فيه كما في دلائل النبوة، فالحديث ضعيف. والله أعلم.]].
وقوله: ﴿وَحِيدًا﴾ قال أكثر المفسرين، وأهل المعاني [["معاني القرآن" الفراء: 3/ 201، و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 246، و"الكشف والبيان" 12/ 207/ ب.]]: خلقته وحده لا مال له، ولا ولد، ولا زوجة، خلقته وحيدًا في بطن أمه. وهو قول (الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، و) [[ساقطة من: (أ).]] مجاهد [["جامع البيان" 29/ 152، و"النكت والعيون" 6/ 139، و"زاد المسير" 8/ 123، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 69.]]، و (مقاتل [["تفسير مقاتل" 215/ ب.]]) [[ساقط من: (أ).]] وقتادة [[تفسير عبد الرزاق: 2/ 329، و"جامع البيان" 29/ 152، و"الدر المنثور" 8/ 329 وعزاه إلى عبد بن حميد.]]، والجمهور [[وقال به ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 496 وابن جرير في: "جامع البيان" 29/ 152، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 421. كما ذهب إليه البغوي، وابن عطية، والخازن. انظر: "معالم التنزيل" 4/ 414، و"المحرر الوجيز" 5/ 394، لباب التأويل: 4/ 328.]].
(و) [[ساقطة من: (أ).]] على هذا: الوحيد من صفة المخلوق.
وذكر الفراء [["معاني القرآن" 3/ 201.]]، والكسائي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] [[في (ع) ورد هكذا: الكسائي والفراء.]]، (والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 246.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]] وجهًا آخر وهو: أن يكون الوحيد من صفة الله -عز وجل- على معنى: ذرني ومن خلقته وحدي لم [[في (أ): لا.]] يشركني في خلقه أحد، أي فأنا أعلم به، وأقدر عليه.
وروى عطاء عن ابن عباس في قوله: "وحيدًا"، قال: يريد الوليد بن المغيرة، وكان يقول: أنا الوحيد بن الوحيد، ليس (لي) [[ساقط من: (أ).]] في العرب نظير، ولا لأبي المغيرة نظير، وكان يسمى الوحيد في قومه [[ورد قوله في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 69.]]، وهذا غير صحيح أنه لا يجوز أن يكون تفسيرًا لقوله: "خلقت وحيدًا"؛ لأن الله تعالى لا يصدقه في دعواه أنه وحيد، لا نظير له، فيقول: خلقته وحيدًا [[قوله: "وحيدًا" جاء على سبيل التهكم والسخرية؛ لا أن الله صدّقه بأنه وحيد. قال بذلك القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 69.
وقال الزمخشري: ولعله لقب بذلك -يعني وحيدًا- بعد نزول الآية، فإن كان ملقبًا به قبل، فهو تهكم به وبلقبه، وتغيير له عن الغرض الذي كانوا يؤمونه من مدحه والثناء عليه بأنه وحيد قومه لرياسته ويساره، وتقدمه في الدنيا إلى وجه الذم والعيب، وهو أنه خلق وحيدًا لا مال له ولا ولد، فآتاه الله ذلك، فكفر بنعمة الله وأشرك واستهزأ بدينه. "الكشاف" 4/ 157.]].
ثم ذكر أنه [[و [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]] بياض في (ع).]] رزقه المال والولد (¬2)، وبسط عليه فقال: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾ قال ابن عباس (في رواية أبي صالح) [[في (ع): من.]]: كثيرٌ في [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] كل شيء من المال [[المؤبلة: إذا كانت الإبل مهملة قيل: إبل أُبل، فإذا كانت للقُنية قيل: إبل مؤبَّلَة، أراد أنها كانت لكثرتها مجتمعة حيث لا يتعرض إليها. "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير: 1/ 16.]]، وفسره في رواية عطاء فقال: "مالاً ممدودًا" ما بين مكة إلى الطائف الإبل المؤبلة [[والخيل المسومة: هي التي عليها السِّيما، والسُّومة والسِّمة: العلامة، وقيل: الخيل المسومة: أي المرسلة وعليها ركبانها. انظر: المرجع السابق: 2/ 425، و"لسان العرب" 12/ 312 مادة: (سوم).]]، والخيل المسومة [[النعم المرحلة: أي عليها رِحالُها، والرَّحْل جمعه أرْحُل ورِحَالٌ، وهو مركب للبعير والناقة. "لسان العرب" 11/ 274 و277 مادة: (رحل).]]، والنعم المُرَحَّلَة [["معالم التنزيل" 4/ 414، و"التفسير الكبير" 30/ 198 - 199، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 70، و"لباب التأويل" 4/ 328.]]، وأجنة بالطائف، ومال عين كثير، وعبيد، وجوار [["تفسير مقاتل" 215/ ب، و"الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 414، و"زاد المسير" 8/ 124، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 70.]].
وقال مقاتل: يعني بستانه الذي بالطائف، كان لا ينقطع خيره، شتاء ولا صيفًا، كقوله: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: 30] [[المراجع السابقة، وانظر أيضًا: "معاني القرآن" للفراء 3/ 201، و"المحرر== الوجيز" 5/ 394، و"الدر المنثور" 8/ 329 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] يعني لا ينقطع.
ومن المفسرين من عين قدر ذلك المال، فروي عن مجاهد (¬11)، وسعيد بن جبير [[ورد قوله في: المراجع السابقة عدا "الدر المنثور".]]، أنهما قالا: ألف دينار.
وعن قتادة: بأربعة آلاف دينار [["الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 414، و"زاد المسير" 8/ 124، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 70.]].
وعن الثوري: ألف ألف دينار [[ورد قوله في: "الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 139، و"معالم التنزيل" 4/ 414، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 70، و"الدر المنثور" 8/ 329 وعزاه إلى عبد ابن حميد.]].
والأولى في الممدود أن يكون ما يمد بالزيادة والنماء، كالزرع، والضرع [[الضرع: هو ما يملكه الإنسان من الإبل والغنم، قال في اللسان: وما له زرع ولا ضرع: يعني بالضرع الشاة والناقة. انظر: "لسان العرب" 8/ 223: (ضرع).]]، والتجارة. قال أبو إسحاق: تفسيره غير منقطع عنه [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 246 بنصه.]]. دليله ما روي عن عمر أنه قال في تفسيره: هو غلة شهر بشهر [[ورد قوله في: "الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 139، و"المحرر الوجيز" 5/ 394، و"زاد المسير" 8/ 124، و"الجامع" للقرطبي 19/ 70، و"الدر المنثور" 8/ 330 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]].
وقال أهل المعاني: وصفه بأنه ممدود يقتضي هذا المعنى، وهو أن يكون له مدد يأتي شيئًا بعد شيء [[لم أعثر على مصدر لقولهم.]].
قوله تعالى: ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ قال ابن عباس: كان له عشرة أولاد حضور بمكة، لا يسافرون [["تفسير القرآن العظيم" 4/ 471 وعبارته: كانوا عشرة]]
(وهو قول الكلبي [["بحر العلوم" 3/ 421.]]، ومجاهد، وقتادة [[عزاه لمجاهد وقتادة: "الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 414، و"المحرر الوجيز" 5/ 394، و"زاد المسير" 8/ 124، و"القرطبي" 19/ 70، و"ابن كثير" 4/ 471. وعزاه لمجاهد: "الطبري" 29/ 154، و"الرازي" 30/ 199.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]].
وقال سعيد بن جبير: كانوا ثلاثة عشر [["الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 140، و"المحرر الوجيز" 5/ 394، و"زاد المسير" 8/ 124، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 70، و"الدر المنثور" 8/ 329. وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وانظر: تفسير سعيد بن جبير: تح إبراهيم النجار: 360.]].
وقال مقاتل: كانوا سبعة [["تفسير مقاتل" 215/ ب. وانظر: المراجع السابقة عدا النكت، والمحرر، والدر. وانظر: أيضًا: "بحر العلوم" 30/ 421.]].
(قال أبو إسحاق: أي شهود معه لا يحتاجون أن يتصرفوا ويغيبوا عنه [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 246 بنصه.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (ع).]].
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
قوله تعالى: ﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ قال مجاهد: في المال والولد [["جامع البيان" 29/ 154، و"النكت والعيون" 6/ 140، و"الدر المنثور" 8/ 329 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]].
وقال مقاتل: بسطت له في المال والولد بسطًا [["تفسير مقاتل" 215/ ب.]].
وقال الكلبي: مهدت له في المال الممدود [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
ومعنى التمهيد: تسهيل التصرف في الأمور، و [يدعو] [[في كلا النسختين: (أ)، و (ع): يدعا.]] بهذا فيقال: أدام الله تمهيده، أي: بسطته وتصرفه في الأمور [[أجل المهد: التَّوثير، يقال: مَهَدت لنفسي، ومَهِدت: أي جعلت له مكانًا وطيئًا سهلاً، ... وتمهيد الأمور: تسويتها وإصلاحها. انظر: مادة: (مهد) في: "تهذيب اللغة" 6/ 229، و"الصحاح" 2/ 241، و"لسان العرب" 3/ 410 - 411.]].
ومن المفسرين [[وهو قول الطبري في "جامع البيان" 29/ 154، والثعلبي في "الكشف" 12/ 207/ ب، والعبارة عنهما: بسطت له في العيش بسطًا، كما ذهب البغوي بمثل ما ذكر الواحدي. انظر: "معالم التنزيل" 4/ 414، وابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 124، والقرطبي في "الجامع" 19/ 70، والخازن في: "لباب التأويل" 4/ 328.]]: من جعل هذا التمهيد البسط في العيش وطول العمر.
قوله: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ﴾.
قال صاحب النظم: "ثم": هاهنا - معناه للتعجب، كما تقول لصاحبك: أنزلتك [[في (أ): أنزلك.]] داري، وأطعمتك، وسقيتك، ثم أنت تشتمني، وهذا كقوله عز وجل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ [[بياض في (ع).]] ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]﴾ [الأنعام: 1] الآية، فمعنى ثم - هاهنا- الإنكار والتعجيب [["التفسير الكبير" 30/ 199.]]
قال (الكلبي، و) [[ساقط من: (أ).]] مقاتل [["تفسير مقاتل" 215/ ب. المرجع السابق.]]: ثم يرجو [[يرجوا: هكذا في النسختين.]] أن أزيد في ماله وولده وقد كفر بي. وهو قوله: ﴿كلاَّ﴾:
قال ابن عباس: لا أفعل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وقال مقاتل: لا أزيده [["تفسير مقاتل" 215/ ب.]].
قال المفسرون [[وممن ذهب إلى هذا القول من المفسرين: ابن عباس في: "النكت والعيون" 16/ 140، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وأبو مالك في "الدر المنثور" 8/ 329، وانظر: "تفسير سعيد بن جبير" 365. وقال به أيضًا السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 421 - 422، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 415، وعزاه الرازي إلى المفسرين، و"التفسير الكبير" 30/ 199. وقال به أيضًا الخازن، و"لباب التأويل" 4/ 328.]]: لم يزل الوليد في نقصان بعد قوله: "كلا".
(قال مقاتل) [[ساقط من: (أ).]]: حتى افتقر ومات فقيرًا [["تفسير مقاتل" 215/ ب، و"البحر المحيط" 8/ 373.]].
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا﴾ قال ابن عباس: معاند لكل ما جاء به محمد -ﷺ- [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وقال مقاتل: كان مجانبًا للقرآن لا يؤمن به [["تفسير مقاتل" 215/ ب، و"البحر المحيط" 8/ 373.]] وقال المبرد: عاند فهو عنيد، مثل: جالس فهو جليس، وضاجع فهو ضجيع [[الذي ورد عنه في "الكامل" بحاشية نسخة: أ: "يقال: رجل عنيد: إذا خالف الحق، وعاند الرجلُ الرجلَ معاندة وعنادًا إذا خالفه. والعند: ميلك عن الشيء، عند عنودًا، وطريق عاند: مائل، وناقة عَنُود، والجمع عُنُد وعُنَّد: إذا تنكبت الطريق من نشاطها. فَصَلُوا بين العنيد والعنود". الكامل: 3/ 1173 - 1174 حاشية.]]
وذكرنا تفسير "العنيد" فيما سلف [[ورد في سورة هود: 59، وسورة إبراهيم: 15، وسورة ق: 24، ومما جاء في تفسير: "العنيد" الوارد في قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59)﴾ [هود: 59]. "قال: والعنيد: الذي لا يقبل الحق، ولا يذعن له، من قولهم: عند الرجل يعند عنودًا، وعاند معاندة إذا أبى أن يقبل الشيء وإن عرفه.]].
74:16Page 575
كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦
No! Indeed, he has been toward Our verses obstinate.
No commentary for this ayah
قوله تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾:
قال الكلبي: سأكلفه صعودًا، وهو جبل من صخرة ملساء في النار، يكلف أن يصعدها حتى إذا بلغ أعلاها أحدر [[أحدر: الحدر من كل شيء تحدره من علو إلى سفل. "لسان العرب" 4/ 172 (حدر).]] إلى أسفلها، ثم يكلف أيضًا أن يصعدها، فذلك دأبه أبدًا، يجذب من أمامه بسلاسل الحديد، ويضرب من خلفه بمقامع [[مقامع: سبق بيانها.]] الحديد، فيصعدها في أربعين سنة [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 415، و"زاد المسير" 8/ 125، و"لباب التأويل" 4/ 328، وانظر: الوسيط: 4/ 382.]].
(ونحو هذا روى عطاء عن ابن عباس [[لم أعثر على مصدر لما ذكره.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]، وهو قول أبي سعيد الخدري [[ورد قوله في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 72. كما روي عنه مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- بمعناه، رواه عنه الحاكم في "المستدرك" 2/ 507. في التفسير: باب سورة المدثر، وصححه، ووافقه الذهبي، والإمام أحمد 3/ 75، ورواه الطبراني في الأوسط، وفيه عطية، وهو ضعيف انظر. "مجمع الزوائد" 7/ 131.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 216/ أ.]].
وقال أهل المعاني: سأحمله على مشقة من العذاب [[وهو قول الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 246، وقال به أيضًا الليث، انظر مادة: (صعد) في "تهذيب اللغة" 2/ 9.]] مثل قوله: ﴿يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ [الجن: 17]، و"صعودًا" من قولهم: عقبة صعود وكؤود [[في (أ): كؤود وصعود.]]، أي شاقة المصعد [[انظر مادة: (صعد) في: "تهذيب اللغة" 6/ 9، و"لسان العرب" 3/ 251.]]. وهذا وعيد له، وإخبار عما يصنع الله به في الآخرة.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences