Al-Wahidi (al-Basit)An‑Nazi'at · 79:34–46

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

An-Nazi'at 79:34–46

79:34Page 584

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤

But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -

قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾

قال ابن عباس: يريد النفخة الثانية [["المحرر الوجيز" 5/ 434، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 204، "البحر المحيط" 8/ 423.]]. -وهو قول مقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] - التي فيها البعث.

وقال الكلبي: الطامة: الساعة؛ طمت على كل شيء، فليس فوقها شيء [[لم أعثر على مصدر لقوله. وورد بمثله من غير عزو في "لباب التأويل" 4/ 352.]].

قال المبرد: "الطامة" عند العرب: الداهية التي [[في (أ): الذي.]] لا تستطاع، أخذت -فيما أحسب- من قولهم: طمَّ الفرسُ طميمًا إذا استفرغ جهده في الجري، و"طم الماء" إذا ملأ النهر كله [["التفسير الكبير" 31/ 50، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 204، "فتح القدير" 5/ 379.]].

قال الليث: الطَّمُّ: طَمُّ البئر بالتراب، وهو الكَبْس، وطم السيل الرَّكيَّة [[الرَّكيَّة: البئر، والجمع: ركايا. "المصباح المنير" 1/ 282 مادة: (ركا).]]: إذا دفنها حتى يسوِّيَها، ويقال للشيء الذي يكثر حتى يعلو: قد طم، والطامة: الحادثة التي تطم على ما سواها [[قوله: والطامة: الحادثة التي تطم على ما سواها: لم يرد في "تهذيب اللغة".]]، ومن ثم قيل: فوق كل طامَّة طامَّة [["تهذيب اللغة" 13/ 306 مادة: (طم).]].

قال الفراء: هي القيامة تطم على ما سواها، ومن ثم يقال: تَطِمّ وتَطُمّ: لغتان [["معاني القرآن" 3/ 243 بيسير من التصرف، وقد نقله الواحدي عن الأزهري من "تهذيب اللغة" 13/ 306 مادة: (طم).]].

قال الزجاج: هي الصيحة التي تطم كل شيء [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 281، وقد نقل قوله أيضًا عن "تهذيب اللغة". المرجع السابق. ونص عبارة الزجاج في معانيه: "إذا جاءت الصيحة التي تطم كل شيء، الصيحة التي يقع معها البعث والحساب والعقاب والعذاب والرحمة".]].

وقوله [[في (أ): قوله.]]: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ﴾ أي جاءت الطامة.

79:35Page 584

يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥

The Day when man will remember that for which he strove,

﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾ أي ما عمل من خير وشر في الدنيا.

وقال [[في (ع): قال.]] الكلبي: هو الكافر [[لم أعثر على مصدر لقوله. وورد بمثله من غير عزو في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 205.]]. (وقال عطاء: يريد أبا جهل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]].

79:36Page 584

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦

And Hellfire will be exposed for [all] those who see -

قوله تعالى: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى﴾ قال مقاتل: تكشفت عنها الغطاء، فينظر إليها الخلق [[ورد قوله بمعناه في تفسيره: 228/ أ، كما ورد قوله في "معالم التنزيل" 4/ 445، "زاد المسير" 8/ 117.]].

وقال الكلبي: يراها كل ذي بصر [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وذكر عن ابن عباس (في رواية عطاء) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]] ما يدل على أن المراد بقوله: "لمن يرى" الكفار دون المسلمين [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، واللفظ يحتمل ذلك؛ لأنه قال: "لمن يرى" [[في (ع): يراها.]] أي برزت لمن يراها من هو أهل لها، وجواب قوله: "فإذا جاءت الطامة" محذوف على تقدير: إذا جاءت الطامة دخل أهل النار النار، وأهل الجنة الجنة، ودل على هذا المحذوف ذكر مأوى [[في (أ): روى.]] الفريقين من بعد، ولهذا كان يقول مالك بن مِغْول [[في (ع): مععول.]] [[مالك بن مِغْوَل البَجَليُّ، أبو عبد الله الكوفي، ابن عاصم بن غَربة بن حُرثة بن == جريج بن بجيلة، روى عن نافع مولى ابن عمر، روى عنه سفيان الثوري وغيره، ثقة. مات سنة 157 هـ روى له الجماعة.

انظر: "التاريخ الكبير" 7/ 314: ت: 1339، كتاب "الثقات" لابن حبان: 7/ 462، "تهذيب الكمال" 27/ 158: ت: 5753.]] في تفسير "الطامة الكبرى" (قال) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]: إنها إذا سيق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار. وهو قول القاسم [[في (ع): القاسم.]] بن الوليد [[القاسم بن الوليد الهمدانيُّ ثم الخِبْذعِيُّ، روى عن الشعبي، والباقر، وعنه ابنه الوليد، وأبو نعيم. ثقة. توفي سنة 141 هـ.

انظر: كتاب "التاريخ الكبير" 7/ 167: ت: 747، "تهذيب الكمال" 23/ 456 ت: 4833، "الكاشف" 2/ 339: ت: 4607.]] [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

79:37–38Page 584

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧

So as for he who transgressed

وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨

And preferred the life of the world,

قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ يعني الكافر.

قال مقاتل [["تفسير مقاتل" 228/ أ.]]، والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله. وبمثل روايته ورد من غير عزو في "التفسير الكبير" 31/ 52.]]: نزلت في النضر وأبيه الحرث.

79:39Page 584

فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩

Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.

﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ (أي المأوى [[المأوى: كل مكان يأوي إليه شيء ليلاً أو نهارًا، وقد أوى فلان إلى منزله، يأوي أويًا. "الصحاح" 6/ 2274 مادة: (أوا)، وانظر: "لسان العرب" 14/ 52 مادة: (أوا).]] تأويه) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]، (قال الكلبي هي: المأوى) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]] لمن كان بهذه الصفة [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

79:40Page 584

وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠

But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,

﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ تقدم تفسيره في سورة الرحمن [[سورة الرحمن: 46: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾.

ومما جاء في تفسيرها: أنه يجوز أن تكون مصدرًا، وموضعًا، فإن جعلته موضعًا كان المعنى: مقامه بين يدي ربه للحساب، أي المقام الذي يقفه فيه ربه.

وإن جعلته مصدرًا جاز فيه وجهان:

قيامه لربه، يدل عليه قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: 6].

والآخر: قيام ربه عليه، أي إشرافه واطلاعه عليه بالعلم، ويدل عليه قوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ﴾ [الرعد: 33] الآية.

والمفسرون على القول الأول في المقام، قال ابن عباس: يريد مقامه بين يدي ربه خاف ذلك المقام، فترك المعصية والشهوة. وقال مجاهد: إذا هم بمعصية فذكر مقام الله عليه في الدنيا فتركها، وعلى هذا المقام مصدر.]].

﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ قال عطاء [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بمثل قوله من غير عزو عند تفسير قوله: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ في "النكت والعيون" 6/ 200، و"التفسير الكبير" 31/ 35، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 206.]]، (ومقاتل [["تفسير مقاتل" 228/ أ.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]: نزلت في مصعب بن عمير.

والمعنى نهى نفسه عن المحارم التي يشتهيها، وعما كان يهوى في الجاهلية.

وقال مقاتل: هو أن الرجل يهم بالمعصية فيذكر مقامه على الله للحساب فيتركها [[ورد بنحو قوله في "معالم التنزيل" 4/ 445، "زاد المسير" 8/ 177.]]، فذلك قوله: ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى أي مأواه ومصيره.

قال ابن عباس: يريد مأوى مصعب بن عمير نزلت فيه [[ورد بمعنى هذه الرواية عن ابن عباس في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 206، وذكر في أحدها عنه أنها نزلت في رجلين: أبي جهل بن هشام، ومصعب بن عمير العبدري. والأخرى من رواية طويلة أنها نزلت في مصعب بن عمير، وأخيه عامر بن عمير.]].

ثم هي لمن بعده ممن كان بهذه الصفة.

قال الفراء: يريد مأوى من وصفناه بما وصفناه به من خوف ربه، ونهى نفسه عن هواها [["معاني القرآن" 3/ 234 بيسير من التصرف.]].

79:41Page 584

فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١

Then indeed, Paradise will be [his] refuge.

No commentary for this ayah

79:42Page 584

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾، مفسر في آخر سورة الأعراف [[في (أ): الأنعام، وهو خطأ.]] [[سورة الأعراف: 187: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾

ومما جاء في تفسيرها: "يسألونك" قال ابن عباس: إن قومًا من اليهود قالوا: يا محمد أخبرنا عن الساعة متى تكون إن كنت نبيًا؟ وقال الحسن وقتادة: هم قريش، قالت لمحمد -ﷺ-: متى الساعة؟

"عن الساعة" قال ابن عباس: يريد التي لا بعدها ساعة.

وقال الزجاج: هاهنا الساعة التي يموت فيها الخلق.

وقوله: "أيان" معناها الاستفهام عن الوقت الذي لم يجيء، وهو سؤال عن السؤال على جهة الظرف للفعل.

وقوله تعالى: "مرساها" المرسى: مفعل من الإرساء، وهو الإثبات، يقال: ولا الشيء يرسو إذا ثبت، وأرساه غيره، قال الله: "والجبال أرساها".

ومعنى: "أيان مرساها" متى يقع إثباتها، قال بعضهم: مرساها: قيامها، وهو معنى وليس بتفسير، وقال الزجاج: متى وقوعها، وقال ابن قتيبة: متى ثبوتها.]] -أي متى وقوعها، وقيامها.

79:43Page 584

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣

In what [position] are you that you should mention it?1

﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ قال عطاء: يريد لم أطلعك على علمها [[بياض في (ع).]] [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال الكلبي: يقول ما أنت وذاك أن تذكرها [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

والمعنى لست في شيء من ذكرها [[في (أ): ذكراها؟]] وعلمها، أي لا تعلمها.

و ﴿فِيمَ﴾ استفهام بمعنى الجحد [[أي النفي.]].

79:44Page 584

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤

To your Lord is its finality.1

﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾.

قال أبو إسحاق: أي منتهى علمها [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 281 بنصه.]]. (وهو معنى قول المفسرين [[قاله ابن عباس. انظر: "الدر المنثور" 8/ 413 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه بسند ضعيف.

ومن قال بمعنى ما قاله أبو إسحاق: الطبري في "جامع البيان" 30/ 49، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 39/ أ، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 201، وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 445، "زاد المسير" 8/ 178، "التفسير الكبير" 31/ 53، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 207، "لباب التأويل" 4/ 352.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]].

قال ابن عباس: يريد علم ذلك عندي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

79:45Page 584

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥

You are only a warner for those who fear it.

﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾، قال الزجاج: أي إنما أنت [[فقوله: إنما أنت: بياض في (ع).]] في حال إنذار من يخشاها [[وهذا معنى لقراءة من قرأ: "منذرٌ" بالتنوين، وقد قرأ بذلك: أبو جعفر، وأبو عمرو على الأصل، وقرأ الباقون "منذرُ" من غير تنوين؛ لأجل التخفيف.

انظر: "القراءات وعلل النحوين فيها" 2/ 746، "الحجة" 6/ 375، "المبسوط" 395، "النشر" 2/ 398، "إتحاف فضلاء البشر" (433)، "المهذب" 2/ 322.]]، وتنذر أيضًا فيما يستقبل من يخشاها، ومفعل وفاعِلٌ إذا كان كل واحد منهما لما يستقبل، وللحال نونته؛ لأنه يكون بدلاً من الفعل، والفعل لا يكون إلا نكرة، وقد يجوز حذف التنوين علي الاستخفاف. والمعنى: معنى ثبوته [[يعني ثبوت التنوين. "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 282.]]، فإذا كان لما مضى فهو غير منون ألبتة تقول: أنت منذر زيدًا، أي أنت أنذرت زيدًا [[المرجع السابق بيسير من التصرف.]].

وقال الفراء: التنوين، وتركه كلٌ صواب، كقوله: ﴿بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: 3]، (وبالغٌ أمره. ﴿مُوهِنُ كَيْدِ﴾ [الأنفال: 18]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]، (ومُوهِنُ كيدِ) [["معاني القرآن" 3/ 243 بتصرف.]].

وقال أبو علي الفارسي: وجه التنوين، أن اسم الفاعل للحال، ويدل على ذلك قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾ [الأنبياء: 45]، ومن أضاف استخف الحذف، فحذف التنوين، كقوله: ﴿عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ [الأحقاف: 24]، ونحو ذلك بما جاء على لفظ الإضافة، والمراد به الانفصال، -قال- ويجوز أن تكون الإضافة للمضي، نحو: ضارب زيدًا أمس؛ لأنه قد فعل الإنذار [["الحجة" 6/ 375 بتصرف.]].

قال الكلبي: إنما أنت مخوف من يخاف قيامها [[لم أعثر على مصدر لقوله. وورد بمثله من غير عزو في "زاد المسير" 8/ 178.]].

والمعنى: إنما ينفع إنذارك من يخافها؛ لأنه كان منذرًا للكافة، ولكن لمن كان إنذاره من يخشاها لا ينفع، [[في (أ): زيادة: كان، وهي لفظة زائدة لا يستقيم الكلام بإثباتها.]] كأنه لم تنذره، وهذا كقوله: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [فاطر: 18].

قال مقاتل: "إنما أنت منذر من يخشاها" فصدق بها [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

79:46Page 584

كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦

It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.

﴿كَأَنَّهُمْ﴾ يعني كفار قريش.

﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ يعاينون القيامة. ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا.

﴿إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ قال الكلبي: يقول لم يمكثوا في قبورهم، ولا في الدنيا إلا قدر آخر نهار أو أوله [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد معنى قوله من غير نسبة في "الوسيط" 4/ 421.]].

وهذا كقوله: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾ [الأحقاف: 35] [[في (أ): عشية أو ضحى.]]. (وقوله: ﴿أَوْ ضُحَاهَا﴾.

قال عطاء عن ابن عباس: الهاء، والألف صلة للكلام، تريد: لم يلبثوا إلا عشية أو ضحى) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ). ولم أعثر على مصدر له.]].

-وقد مر بيانه [[وقد جاء في تفسير آية الأحقاف: 35: "قوله: "كأنهم يوم يرون ما يوعدون" أي من العذاب في الآخرة، "لم يلبثوا إلا ساعة من نهار"، قال الكلبي: لم يمكثوا في القبور إلا ساعة، وقال مقاتل: لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار.= والمعنى: أنهم إذا عاينوا العذاب صار طول لبثهم في الدنيا والبرزخ كأنه ساعة من النهار، وكأنه لم يكن لهول ما عاينوا؛ ولأن الشيء إذا مضى كأنه لم يكن وإن كان طويلاً.]].

وذكر الفراء [["معاني القرآن" 3/ 243.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 282.]]، كلامًا دل على أن المراد بإضافة الضحى إلى العشية إضافتها إلى يوم العشية؛ لأنه للعشية ضحى، وإنما يكون ليوم تلك العشية، كأنه قيل: إلا عشية أو ضحى يومها، والعرب تقول: آتيك العشية أو غداتها.-على ما ذكرنا-

ومعنى الآية: أن ما أنكروه سيرونه حتى كأنهم لم يزالوا فيه، وكأنهم لم يلبثوا في الدنيا [[بياض في (ع).]] إلا ساعة ثم مضت كأنها لم تكن.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском