Al-Wahidi (al-Basit)Al‑Infitar · 82:1–19

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

الإنفطار

Al-Infitar

The Cleaving · Meccan · 19 ayahs

82:1Page 587

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ ١

When the sky breaks apart

﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾، قال المفسرون [[قال بذلك اليزيدي في "غريب القرآن" 418، وابن قتيبه في: "تفسير غريب القرآن" 518، والفراء في "معاني القرآن" 3/ 242، والطبري في "جامع البيان" 30/ 85، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 295، والسجستاني في "نزهة القلوب" 135، والسمر قندي في "بحر العلوم" 3/ 454، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج: 13: 49/ أ.

وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 455، "المحرر الوجيز" 5/ 446، "نفس الصباح" 2/ 770، "زاد المسير" 8/ 196، "التفسير الكبير" 31/ 77، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 242، "لباب التأويل" 4/ 358، "تفسير غريب القرآن" ابن الملقن: 534، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 413، "الدر المنثور" 8/ 438 عن السدي وعزاه إلى ابن المنذر، "تفسير السدي" 473

وذكر الماوردي وجهًا آخر وهو: سقطت. انظر: "النكت والعيون" 6/ 220، والصحيح الأول لأن معنى الفطر لغة الشق انظر "الصحاح" 2/ 781.]]: انفطارهَا: انشقاقها [[بياض في (ع).]]، كقوله: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ﴾ [المزمل: 18]، وقوله: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [الفرقان: 25]

قال الخليل: ولم يأت هذا على الفعل، إنما هو كقوله: مُرْضِعٌ، وحَامل، وحائض، ولو كان على الفعل لكان: منفطرة، كما قال: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ [[انظر: "كتاب سيبويه" 2/ 47، وانظر "التفسير الكبير" 31/ 77.]].

82:2Page 587

وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ ٢

And when the stars fall, scattering,

No commentary for this ayah

82:3Page 587

وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ٣

And when the seas are erupted

﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾، فجرت بعضها في بعض، فصارت بحرًا واحدًا، واختلط العذب بالملح، (هذا قول جماعة المفسرين) [[قال بذلك: ابن عباس، وقتادة. انظر "جامع البيان" 30/ 85، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 513، كما قال به: ابن قتيبه في "تفسير غرائب القرآن" 518، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 295، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 454، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 49/ أ، وانظر:"معالم التنزيل" 4/ 455، "زاد المسير" 8/ 196، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 242، "لباب التأويل" 4/ 358، "الدر المنثور" 8/ 438.]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].

وقال الحسن [[ورد بنحو قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 355، "جامع البيان" 30/ 85، "الكشف والبيان" ج 13: 49/ أ، "النكت والعيون" 6/ 220، "زاد المسير" 8/ 196، "التفسير الكبير" 31/ 78، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 242، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 513، "فتح القدير" 5/ 395، "تفسير الحسن البصري" 403.]]، والضحاك [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]: فجرت فذهب مَاؤها ويبست.

82:4Page 587

وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ ٤

And when the [contents of] graves are scattered [i.e., exposed],

﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾، قال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 288.]]، (والمبرد) [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] [[ساقط من (أ).]]: أثيرت وقلب أسفلها أعلاها كقولك: بعثرت المتاع، إذا قلبته، والبحثرة، والبعثرة [[البعثرة، والبحثرة، لغتان، يقال: بعثروا متاعهم وبحثروه إذا قلبوه. انظر: (بعثر) في: "تهذيب اللغة" 3/ 306، "لسان العرب" 4/ 72.]] [[في (ع): البعثرة والبحثرة.]] إثارة الشيء بقلب باطنه إلى ظاهره.

وقال الليث: بعثر يبعثر بعثرة إذا قلب التراب [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "فتح القدير" 5/ 395، وجاء في "لسان العرب" 4/ 72، بعثر: بعثرت الشيء فرَقه، وبعثر التراب والمتاع: قلبه.]].

قال ابن عباس [[ورد قوله مختصرًا في "جامع البيان" 30/ 85، "البحر المحيط" 8/ 436، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 513.]]، والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]: يريد عند البعث بحثت عن الموتى فأخرجوا منها [[في (أ): عنها.]].

وقال أبو إسحاق: أي قلب ترابها وبُعث الموتى الذين فيها [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 295 بنصه.]].

82:5Page 587

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ ٥

A soul will [then] know what it has put forth and kept back.

(قوله تعالى) [[ساقط من: ع.]]: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾، قال عكرمة: ما أدت إلى الله مما أمَرها به، ومَا ضيعت [[غير واضحة في (ع).]] مما أمرت به [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 86، "الكشف والبيان" ج 13: 49/ أ، "الدر المنثور" 8/ 838 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]].

وقال ابن مسعود: ما قدمت من خير ومَا أخرت من سُنة استن بها بعده [["المحرر الوجيز" 5/ 446، "الدر المنثور" 8/ 438 وعزاه إلى ابن المبارك في: الزهد، وعبد بن حميد، وبن أبي حاتم.]].

وهو قول (الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومجاهد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وقتادة [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 354، "جامع البيان" 30/ 86.]]، وعطاء [["جامع البيان" 30/ 86، "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى عبد بن حميد.]]، والقرظي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] [[لم يذكر في (أ)، هؤلاء المفسرين ولكن ذكر بدلًا منهم كلمة مختصرة وهي: وهو قول جماعة.]].

وهذه الآية مفسرة في قوله [[ينبؤ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر]] [القيامة: 13].

82:6Page 587

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ ٦

O mankind, what has deceived you concerning your Lord, the Generous,

(قوله) [[ساقط من (أ).]]: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ﴾ [[﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾.]]، مخاطبة للكفار. لقوله: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ (أي مَا خدعك، وسول إليك الباطل حتى أضعت ما وجب عليك) [[ما بين القوسين نقله عن الزجاج انظر: "معاني القرآن وإعرابه" (5/ 295 بنحوه.]]

والمعنى: مَا الذي أمنك من عقابه، ويقال: غره بفلان، إذا أمنه المحذور من جهته وهو غير مأمون، وهذا كقوله ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [فاطر: 5].

قال (عطاء عن) [[ساقط من (أ).]] ابن عباس: نزلت في الوليد بن المغيرة [[ورد قوله في "التفسير الكبير" 31/ 80، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 243، وعن عطاء في "معالم التنزيل" 4/ 455، "زاد المسير" 8/ 196.]].

وقال الكلبي: نزلت في أبي الأشدين كَلَدة بن أسيد، وذلك أنه ضرب النبي -ﷺ- [[في (ع): النبي -ﷺ- ضرب.]]، فلم يعاقبه الله وأنزل هذه الآية [["معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 80، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514. كما ورد بمعنى روايته عن مقاتل وابن عباس انظر: "بحر العلوم" 3/ 454، "النكت والعيون" 4/ 221، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 343، وعن عكرمة أنه قال نزلت في أُبي بن خلف.

انظر: "لباب النقول" 227 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى ابن المنذر.]].

يقول: مَا الذي غرك بربك الكريم المتجاوز عنك إذ لم يعاقبك عَاجلًا بكفرك.

وذكر المفسرون: الذي غره، فقال قتادة: غره العدو المسلط عليه، يعني الشيطان [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 87، "الكشف والبيان" ج 13: 49/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 81، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 243، "البحر المحيط" 8/ 436، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 513، "فتح القدير" 5/ 395.]].

وقال الربيع بن خيثم [[في (ع): خثيم.]]: غره الجهل [["تفسير القرآن العظيم" 4/ 513، "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى ابن أبي شيبة.]]، وهو يروى مرفوعًا [[ذكر الحديث مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- في "الكشف والبيان" ج 13/ 49/ ب،== "الكشاف" 4/ 192، كما أخرجه أبو عبيدة في: فضائل القرآن عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن صالح بن مسمار قال بلغني أن النبي تلا هذه الآية فذكره انظر: "الكافي الشافي" -مذيل بكتاب "الكشاف" 4/ 182.]].

وقال مقاتل: غره عفو الله عنه حين لم يعاقبه في أول أمره [[لم أعثر على قوله في تفسيره، وإنما الذي ورد عنه في معنى الآية غره الشيطان: 231/ أ، وأما قوله المذكور في المتن فقد ورد في "الكشف والبيان" ج 13: 49/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 5/ 295.]].

﴿الَّذِي خَلَقَكَ﴾، قال [[أي مقاتل.]]: أي من نطفة ولم تك شيئا، ثم سواك رجلًا تسمع وتبصر [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "زاد المسير" 8/ 197، "فتح القدير" 5/ 395.]].

وقوله [[في (أ): قوله.]] (تعالى) [[ساقط من (ع).]]: ﴿فَعَدَلَكَ﴾، قال الفراء: جعلك معتدلًا، معدل [[في (أ): معتدل.]] الخلق [["معاني القرآن" 3/ 244 بنصه.]].

وقال أبو علي الفارسي: عَدّل خلقك فأخرجك في أحسن تقويم، وهيّأ فيك بلطفِ الخلقِة وتعديلها ما قَدَرْتَ به على مَا لم يقدرْ عليه غيرك [["الحجة" 6/ 382، وقوله هذا تفسيرًا لقراءة التشديد في "فَعدَّلك"، وقد قرأ بها ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب -انظر: الحجة المرجع السابق، "المبسوط" 399، "النشر" 2/ 399.]].

قال عطاء عن ابن عباس: جعلك قائمًا معتدلًا حسن الصورة [["التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 5/ 395 معزو إلى عطاء.]].

وقال مقاتل: يريد (عدل) [[ساقط من (أ).]] خلقك في العينين، والأذنين، واليدين، والرجلين، ولم يجعله كله واحدًا [[ورد بنحو قوله في "التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 50/ 395، ولم أعثر على قوله في تفسيره والذي ورد عنه قوله: فقومك: 231/ أ.]].

وعلى هذا المعنى عدل بين ما خلق لك من الأعضاء التي في الإنسان منها اثنان.

وقرأ الكوفيون: "فعدلك" بالتخفيف [[قرأ بذلك: أبو جعفر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، كتاب "السبعة" 674، "الحجة" 6/ 382، "المبسوط" 399، "النشر" 2/ 399.]].

قال الفراء: ووجهه فصرفك [[في (أ): فنصرفك.]] إلى أي صورة شاء، قال: والتشديد أحسن الوجهين؛ لأنك تقول: عدلك إلى كذا، كما تقول: عدلك إلى كذا، ولا يحسن عدلتك فيه [["معاني القرآن" 3/ 244 بتصرف.]]، ففي القراءة الأولى جعل "في" من قوله، ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ﴾ صلة للتركيب، وهو حسن.

وفي القراءة الثانية: جعل صلة لقوله: "فعدلك"، وهو ضعيف، هذا معنى كلامه [[في (أ): قوله.]].

ونحو هذا ذكر أبو عبيد حجة لاختيار التشديد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال أبو علي [[في (أ): أبو عبيد.]]: على معنى التخفيف عَدلَ بعضه ببعض فكنت معتدل الخلقة متناسبها، فلا تفاوت فيها [["الحجة" 6/ 382.]]، ولا يلزم على هذا ما لزم [[في (ع): ما ألزم]] الفراء.

82:7Page 587

ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧

Who created you, proportioned you, and balanced you?

No commentary for this ayah

82:8Page 587

فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ٨

In whatever form He willed has He assembled you.

وقوله [[في (أ): قوله.]] (تعالى) [[ما بين القوسين ساقط من: ع.]]: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾

قال مجاهد: في صورة أب، أو خال، أو عم [["تفسير الإمام مجاهد" 710، "جامع البيان" 30/ 87، "الكشف والبيان" ج 13: 50/ ب، "النكت والعيون" 6/ 222، "معالم التنزيل" 4/ 456، وبمعناه في "زاد المسير" 8/ 197، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 245، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514، "الدر المنثور" 8/ 440 وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.]]، ويدل على صحة هذا ما روى أن النبي -ﷺ- قال [[ورد في نسخة (أ): "لا في أي شبه من أب أو أم أو خال أو عم إلا وعنه أنه قال -ﷺ-". وأرى أن هذه العبارات خلط من الناسخ لذا لم أثبتها.]]: "وإذا استقرت النطفة في الرحم أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم" [[وردت الرواية كاملة عند الطبري بإسنادها قال: حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا مطهر بن الهيثم قال: ثنا موسى بن علي بن أبي رباح اللَّخمي قال: ثني أبي عن جدي: أن النبي -ﷺ- قال له: (ما وُلد لك؟ قال: يا رسول الله ما عسى أن يولد لي إما غلامًا، وإما جارية، قال: فمن يُشبِه قال: يا رسول الله من عسى أن يشبه؟ إما أباه، وإما أمه، فقال النبي -ﷺ- عندها مَهْ، لا تقولن هكذا إن النُّطْفَةَ إذا استقرت في الرحم أحضر الله كل نسب بينها وبين آدم، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾، قال: سلكك).= كما أوردها الثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13/ 50/ ب، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 456، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514، والسيوطي في "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى البخاري في: تاريخه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن شاهين، وابن قانع، والطبراني، وابن مردويه.

وسند الحديث ضعيف، لوجود المطهر بن الهيثم الراوي عن موسى بن علي، والمطهر متروك، وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 135، قال: رواه الطبراني وفيه مطهر بن الهيثم وهو متروك.

وقال الحافظ ابن كثير: 4/ 514: وهذا الحديث لو صح لكان فيصلًا في هذه الآية، ولكن إسناده ليس بالثابت؛ لأن مطهر بن الهيثم قال فيه أبو سعيد بن يونس: كان متروك الحديث، وقال ابن حبان عن موسى بن علي وغيره مالا يشبه حديث الأثبات. وانظر كتاب "المجروحين" لابن حبان: 3/ 26. نقلًا عن حاشية كتاب: "النكت والعيون" 6/ 222.

وقال ابن حجر: مطهَّر بتشديد الهاء المفتوحة ابن الهيثم بن الحجاج الطائي البصري، متروك. "تقريب التهذيب" 2/ 254، ت 1179.]].

وذكر الفراء [["معاني القرآن" 3/ 244.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 295 والنص للزجاج.]] قولًا آخر: "في أي صورة ما شاء ركبك" إما طويلًا، وإما قصيرًا، وإما مستحسنًا، وإما غير ذلك، و"ما" في قوله: "مَا شاء" صلة مؤكدة.

وقال [[في (أ): قال.]] أبو صالح [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 87، "الكشف والبيان" ج 13: 50/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 456، "التفسير الكبير" 31/ 82، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 245، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514، "الدر المنثور" 8/ 440 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والرامهرمزي في: الأمثال.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 231/ أ، "زاد الميسر" 8/ 197، "التفسير الكبير" 31/ 82.]]: يقول إن شاء ركبك في غير صورة الإنسان من صورة كلب، أو صورة حمار، أو صورة خنزير، أو قرد.

وعلى هذا يكون "مَا" في معنى الشرط، والجزاء، فيكون المعنى: في أي صورة مَا شاء أن يركبك فيها ركبك. ذكره أبو إسحاق [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 296

وقال الكرماني: وقول من قال "ما" شرط، و"في"، متصل بقوله: "ركبك" سهو، لأن ما يتعلق بالجزاء لا يتقدم على الشرط، وقول من قال: متصل بـ"فعدلك" سهو، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله فصح أن ما صله و"في" متصل بـ "ركبك".انظر: غرائب التفسير: 2/ 1316.]].

82:9Page 587

كـَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ ٩

No! But you deny the Recompense.

فقال: ﴿كَلَّا﴾ [[﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9)﴾]]، قال مقاتل: أي لا يؤمن هذا الإنسان [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "الوسيط" 4/ 437، "بحر العلوم" 3/ 455.]].

ثم قال: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾، يعني بالجزاء والحساب فيزعمون أنه غير [[بياض في (ع).]] كائن [[بنحو هذا القول، قال مجاهد، وقتادة، وابن عباس، انظر: "جامع البيان" 30/ 88، "النكت والعيون" 6/ 223.]].

ثم أعلم أن أعمالهم محفوظة عليهم فقال: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾، أي من الملائكة يحفظون عليكم أعمالكم [[قال بذلك الطبري: "جامع البيان" 30/ 88، السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 455، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 50/ ب، وانظر "معالم التنزيل" 4/ 456، "زاد المسير" 8/ 198.]].

82:10Page 587

وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ١٠

And indeed, [appointed] over you are keepers,1

No commentary for this ayah

82:11Page 587

كِرَامٗا كَٰتِبِينَ ١١

Noble and recording;

ثم نعتهم فقال: ﴿كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾، قال الكلبي: يعني على ربهم [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثل قوله من غير عزو في كلٍ من: "بحر العلوم" 3/ 455، "الكشف والبيان" ج 13/ 50/ ب، "معالم التنزيل" 40/ 456، "زاد المسير" 8/ 198.]]. وهو مفسر في قوله: ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: 16]

﴿كَاتِبِينَ﴾، يكتبون أعمال بني آدم.

82:12Page 587

يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ١٢

They know whatever you do.

﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾، من خير أو شر فيكتبونه عليكم [[قد استدل شارح الطحاوية بهذه الآية على أن الملائكة تكتب القول والفعل والنية لأنها فعل القلب.]].

82:13Page 587

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ ١٣

Indeed, the righteous will be in pleasure,

﴿إِنَّ الْأَبْرَار﴾ [[﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾.]]، قال عطاء [[غير واضحة في (ع).]] [["الوسيط" 4/ 438.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 231/ ب.]]: يريد أولياء الله المطيعين في الدنيا.

﴿لَفِي نَعِيمٍ﴾ الجنة في الآخرة.

82:14Page 587

وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ ١٤

And indeed, the wicked will be in Hellfire.

﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ﴾ يريد الذين كذبوا النبي-ﷺ-.

﴿لَفِي جَحِيمٍ﴾ عظيم من النار.

82:15Page 587

يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ ١٥

They will [enter to] burn therein on the Day of Recompense,

﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ [[﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ﴾]] يلزمونها [[اللام والزاي والميم أصل واحد صحيح يدل على مصاحبة الشيء، يقال: لَزِمه الشيء يَلْزَمُه واللِّزَام: العذاب الملازم للكفار، "مقاييس اللغة" 5/ 245: (الزم).]] مقاسين وهجها [[وَهَج: حَرّ النَّار، مختار "الصحاح" 738: (وهج).]].

﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ أي يوم الجزاء، وهو يوم القيامة.

82:16Page 587

وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ ١٦

And never therefrom will they be absent.

No commentary for this ayah

82:17Page 587

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٧

And what can make you know what is the Day of Recompense?

ثم عظم ذلك اليوم فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾.

82:18Page 587

ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٨

Then, what can make you know what is the Day of Recompense?

No commentary for this ayah

82:19Page 587

يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ ١٩

It is the Day when a soul will not possess for another soul [power to do] a thing; and the command, that Day, is [entirely] with Allāh.

ثم أخبر عنه فقال: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا﴾ [[﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾.]]، قال أبو إسحاق: الرفع [[قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: "يومُ لا تملك" بضم الميم، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون: "يومَ لا تملك" بفتح الميم.

انظر: "الحجة" 6/ 383، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 364، "تحبير التيسير" 198، "إتحاف فضلاء البشر" 435.]] في "يوم" على الصفة لقوله: ﴿يَوْمُ الدِّينِ﴾ -قال- ويجوز أن يكون رفعًا بإضمار "هو" فيكون المعنى: هو يوم الدين يوم لا تملك، -قال- ويجوز أن يكون في موضع رفع، وهو مبني على الفتح لإضافته إلى قوله: "يوم لا تملك" ومَا أضيف إلى غير المتمكن [[الغير المتمكن هو المبني وهو خلاف المعرب وهو وصف للكلمة التي تلازم حالة واحدة ولا يتغير آخرها بتغير العامل السابق لها، "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" 27.]] قد يبنى على الفتح، وإن كان في موضع رفع أو جر كما قال:

لم يَمْنَع الشُّرْبَ مِنَهم غَيْرَ أن نَطقَتَ ... حَمَامَةٌ في غصُون ذاتِ أوْ قَالِ [[ورد البيت في: ديوان أبي قيس صيفي بن الأسلت الاوسي الجاهلي: 85: تح: د. حسن جودة، و"الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين" 1/ 287، واستشهد به سيبوبه في "كتابه": 2/ 329 وعزاه إلى الكناني، وقد شرحه البغدادي في "الخزانة" 2/ 45 وج 3/ 144 - 152، ونسبه: لأبي قيس الأسلت، واستشهد به ابن هشام في "مغني اللبيب" 1/ 268: ش 260، و"الأمالي" لابن الشجري: 46/ 1 وج 2/ 264، "شرح المفصل" لابن يعيش: 3/ 80 وج: 8/ 135، "الهمع" 3/ 333: ش 870، "الأصول في النحو" السراج: 1/ 298 وانظر أيضًا: "لسان العرب" 11/ 734: (وقل)، "كتاب شرح أبيات سيبويه للنحاس": 147: ش 517، "التفسير الكبير" 31/ 87، وفي جميعها برواية "منها" بدلًا من "منهم".= ومعنى البيت: يقول الشاعر لم يمنعنا من التعريج على الماء إلا صوت حمامة ذكرتنا من نحب فهيجتنا وحثتنا على السير.

والشاهد في قوله غير أن نطقت فإن الرواية فيه بفتح غير مع أنها فاعل لقوله لم يمنع فدل ذلك على أنه بناها على الفتح. انظر: كتاب "الإنصاف" 1/ 288 - حاشية-.]] فبنى [[في (أ): فبنا.]] ("غير" على) [[على غير: هكذا وردت في النسختين ولا تستقيم العبارة بذلك، فأثبت الترتيب الصحيح الذي به يفهم الكلام.]] الفتح لما أضيف [[في (ع): أضاف.]] إلى قوله نطقت -قال- وجائز أن يكون نصبه على معنى هذه الأشياء المذكورة فيكون [[في (ع): يكون]] يوم لا تملك نفس لنفس شيئا [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 396.]].

وذكر أبو علي وجهًا آخر للنصب وهو: أن اليوم لما جرى في أكثر الأمر ظرفًا ترك على مَا كان يكون عليه في أكثر أمره، والدليل على ذلك: ما اجتمع عليه القراء، والعرب في قولهم: ﴿مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ﴾ [الأعراف: 168]، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الجن: 11]، ولا يرفع ذلك أحد، ومما يقوى النصب قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ﴾ [القارعة: 3 - 4] وقوله: ﴿يَسْأَلُونَ [[في (أ): يسئل.]] أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ [[في (ع): يومهم.]] هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: 12 - 13]، فالنصب في ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ﴾ مثل هذا.

قال أبو الحسن [[أي الأخفش.]]: ولو رفع ذلك كله كان جيدًا [[من قوله: إن اليوم لما جرى إلى كله كان جيدًا: من قول أبي علي، انظر: "الحجة" 6/ 383 - 384 بيسير من التصرف.]]

والذي ذكر أبو إسحاق من البناء على الفتح إنما يجوز أن يكون ذلك عند الخليل، وسيبويه، إذا كانت الإضافة إلى الفعل الماضي نحو:

على حين عاتبت [[البيت للنابغة الذبياني، والبيت كاملاً:

على حين عاتبتُ المشيبَ على الصِّبا ... وقلت ألَمَّا أصْحُّ والشيبُ وازعُ

وقد ورد في:

"ديوانه": 79 ط. بيروت، "الأمالي" لأبي على القالي 1/ 26، ج 2/ 132 و264، "شرح المفصل" 3/ 16، 81 ج 4/ 81، ج 8/ 136، "الإنصاف في مسائل الخلاف" 1/ 292، "مغني اللبيب" 1/ 205 ش 762، كتاب شرح أبيات سيبويه: 147، "جامع البيان" 30/ 90، "شرح أبيات معاني القرآن" 212/ ش 477.

موضع الشاهد: أنه فتح "حِيْنَ" وبناها على الفتح، وهي في موضع جر، لأنه أضافها إلى شيء غير متمكن، وهو الفعل الماضي: عاتبت.

المعنى: يريد أنه عرف الديار التي قد حل بها، وتذكر من كان يهواه، فبكى وعاوده وجده، فخاطب نفسه، فقال: ألمَّا تصْح! يوُبخ قلبه، أي: قد آن أن تصحو ويزول عنك ما كنت تجده بمن كنت تهواه، والشيب كاف عن أمثال هذا الفعل الذي تفعله. "شرح أبيات معاني القرآن" 213 وانظر الكلام في هذه المسألة: "كتاب سيبويه": 2/ 329 - 330.]]

ومع الفعل المستقبل لا يجوز البناء عندهم ويجوز ذلك في قول الكوفيين [[انظر: "الإنصاف في مسائل الخلاف" 1/ 287.]] -وقد ذكرنا هذه المسألة [[بياض في (ع).]] عند قوله: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ} [[سورة المائدة: 119، قد وردت المسألة مطوله جدًا، واختصرت هنا في سورة الانفطار.]]، قال مقاتل: يعني لا تقدر نفس لنفس، يعني للكفار شيئا من المنفعة [["تفسير مقاتل" 231/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 457، "زاد المسير" 8/ 198، "البحر المحيط" 8/ 437، قال ابن الجوزي: قال المفسرون: ومعنى الآية أنه لا يملك الأمر أحد إلا الله ولم يملك أحدًا من الخلق شيئًا كما ملكهم في الدنيا، وكان مقاتل يقول وساق قوله والقول على الإطلاق أصح؛ لأن مقاتلًا -فيما أحسب- خاف نفي شفاعة المؤمنيين، والشفاعة إنما تكون عن أمر الله وتمليكه، "زاد المسير" 8/ 198.]].

قوله تعالى [[ساقط من: ع.]]: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾، قال: يقول: لا يملك الأمر غيره وحده، قال قتادة: ليس ثم أحد يقضي شيئًا [[بياض في (ع).]] أو يصنع شيئًا إلا الله رب العالمين [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 354، "جامع البيان" 30/ 98، "الدر المنثور" 8/ 440 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]].

والمعنى: أن الله تعالى لم يُمَلِّك في ذلك اليوم أحدًا شيئًا من الأمور كما ملكهم في دار الدنيا.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском