Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic
الطارق
At-Tariq
The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs
﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ قال المفسرون [[وعزاه ابن عطية إلى جمهور المتأولين في "المحرر الوجيز" 5/ 464، وعزاه أيضًا الشوكاني إلى المفسرين نقلاً عن الواحدي: 5/ 418، وقال به الطبري في "جامع البيان" 30/ 141، والزجاج في "معاني القرآن وإعربه" 5/ 311، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 245، وانظر "معالم التنزيل" 4/ 472، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 1، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 531، "التحرير والتنوير" 30/ 258.]]: أقسم الله بالسماء، والطارق: يعني: الكواكب تطرق بالليل وتخفي بالنهار [[وهو قول ابن عباس في "بحر العلوم" 3/ 467، وبه قال قتادة في "جامع البيان" 30/ 241.]].
وقال الفراء ﴿الطَّارِقُ﴾ النجم؛ لأنه يطلع بالليل، وما أتاك ليلاً فهو طارق [["معاني القرآن" 3/ 254.]] (ونحو هذا) [[ساقط من (أ).]] قال (الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 311.]]، والمبرد [["الوسيط" 4/ 464.]]، قال) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: ولا يكون الطارق نهارًا.
والعرب تستعمل الطروق في صفة الخيال كثيرًا، قال ذو الرمة:
ألا طَرَقَتْ مني هيومًا بذكرها ... وأيدي الثريا جنح في المغارب [[لم أعثر عليه في ديوانه]]
ثم [[في (أ): وقال.]] قال لنبيه -ﷺ- [[في (ع): عليه السلام.]]: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ﴾
وذلك أن هذا الاسم يقع على مَا طرق ليلاً، ولم يكن النبي -ﷺ- يدري ما المراد به لولا تبيينه بقوله: ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾، أي المضي [[وهو قول قتادة، وابن عباس. "تفسير عبد الرزاق" 2/ 265، "جامع البيان" 30/ 141.]]، ولقد فسرناه عند قوله: ﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [[سورة الصافات: 10 وما جاء في تفسيرها قوله ﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ قال ابن عباس وغيره: نار مضيئة محرقة، قال الحسن وقتادة ثاقب: مضيء قال الليث الثقوب مصدر النار مصدر الثاقبة، والكواكب الثاقب، يقال: ثقب يثقب ثقوبًا، وهو شدة ضوؤه وتلألؤه، والخشب الثاقب: الصوع النقي، وقال أبو عبيدة: الثاقب: النير المضيء، ويقال أثقب نارا أي أضاءها، والثقوب ما يذكى به النار.]]، و ﴿الطَّارِقُ﴾، و ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾، اسم الجنس، وأُريد به العموم في قول أهل المعاني، وأكثر أهل التفسير، وهو قول (الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] [[ساقط من (أ).]]، ومقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، (وقتادة [[ورد معنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 265، "جامع البيان" 30/ 142.]]، والحسن [["المحرر الوجيز" 5/ 464.]]، والفراء [["معاني القرآن" 3/ 254.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 311 بمعناه.]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]
وقال ابن زيد [[في (أ): ابن دريد.]]: أراد به الثريا، والعرب تسميه النجم [[ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 142، "الكشف والبيان" ج 13/ 73/ ب، "النكت والعيون" 6/ 246، "معالم التنزيل" 4/ 473، "المحرر الوجيز" 5/ 464/ 465، "زاد المسير" 8/ 223.]]، وقد ذكرنا ذلك عند قوله: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [[سورة النجم: 1، ومما جاء في تفسير الآية: قال ابن عباس في رواية الكلبي: أقسم بالقرآن إذا نزل نجومًا على رسول الله -ﷺ-، والعرب تسمي التفريق تنجيمًا، والمفرق نجومًا، ومنه نجوم الدين، وأصل هذا أن العرب كانت تجعل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت لحلول ديونها، فتقول إذا طلع النجم، وهو الثريا حل عليك مالي، وكذلك سائرها ثم جعل كل نجم تفريقًا، وان كان لم يكن موقتًا بطلوع نجم.]].
وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس أنه - زُحَل [["الكشف والبيان" ج 13/ 73/ 2، "زاد المسير" 8/ 223.]]. والقول هو الأول.
وجواب القسم: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ أقسم الله -بما ذكر- أنه ما من نفس إلا عليها حافظ من الملائكة تحفظ عملها وقولها وفعلها، وتحصي ما تكسب من خير أو شر. (ذكر ذلك ابن عباس [[المرجعان السابقان؛ إضافة إلى: "جامع البيان" 30/ 143، "معالم التنزيل" 4/ 473، "لباب التأويل" 4/ 368، تفسير ابن عباس: للحميدي: 2/ 975، "الجامع الصحيح" للبخاري: 2/ 4049، كتاب الأنبياء الباب الأول خلق آدم وذريته.]]، والكلبي [["الكشف والبيان" ج 13/ 74/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 473.]]، وقتادة [[ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 236/ أ - ب، "تفسير عبد الرزاق": 2/ 365، "جامع البيان" 30/ 143، "النكت والعيون" 6/ 246، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ أ، "زاد المسير" 8/ 223، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 3، "الدر المنثور" 8/ 474، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]، ومقاتل) [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] [[ما بين القوسين ذكر بدلاً من تعدادهم في نسخة: أ، لفظ: وغيره.]].
وفي قوله ﴿لَمَّا عَلَيْهَا﴾ [[قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: "لَمَا" خفيفًا.
وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة "لَمَّا" مشددة.
انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 765، "الحجة" 6/ 397، "المبسوط" 402، "حجة القراءات" 758، "إتحاف فضلاء البشر" 436.]]: التخفيف، والتشديد، فمن خلف كان لغوًا [[أي غير عاملة: صلة زائدة.]]، والمعنى: لَعَلَيْها حافظ.
ومن شدد جعل ﴿لَمَّا﴾ بمعنى "إلاَّ"، وهي تستعمل بمعنى "إلا" في موضعين، هذا أحدهما، والآخر في باب القسم تقول: سألتك لمَّا فعلت. بمعنى: "إلا فعلت" [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 311.]] هذا كلام أبي إسحاق.
وقال أبو علي: (مَن خفف كانت "إن" عنده المخفّفة من الثقيلة، والسلام في "لما"، هي التي تدخل مع هذه المخففة لتخلصها من "إن" النافية، و"ما" صلة كالتي في قوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾ [[سورة آل عمران: 159، قال تعالى ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾.]]، ﴿عَمَّا قَلِيلٍ﴾ [[سورة المؤمنون: 40: قال تعالى ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾.]]، وتكون إن متلقية للقسم كما تتلقاه) (مثقلة) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، (ومن ثقل فقال: "لمّا عَلَيْها" كانت "إن" عنده النافية كالتي في قوله) [[ساقط من النسختين، ومثبت من الحجة وبها تستقيم العبارة: 6/ 397.]]: ﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ [[سورة الأحقاف: 26، ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾]]﴾، و"مال" في معنى "إلا".
قال سيبويه عن الخليل في قولهم [[في (أ): قوله.]]: نشدتك الله لَمَّا فعلت -قال-: المعنى: إلا فعلت [[انظر: كتاب "حروف المعاني" للزجاجي: 11.]].
وقال أبو الحسن: الثقيلة في معنى "إلا"، والعرب لا تكاد تعرفه [[الذي وجدته عن الأخفش في "النكت والعيون" 6/ 246، "البحر المحيط" 8/ 454: قال: إن "ما" التي بعد اللام صلة زائدة، وتقديره: إن كل نفس لعليها حافظ.]]، وقال الكسائي: لا أعرف وجه التقيل) [[ما بين القوسين نقلًا عن "الحجة" 6/ 397 بنصه.]].
وقال أبو عبيد [[في (أ): أبو عبيدة.]]: لا يوجد ذلك في كلام العرب يعني "لمَّا"، بمعنى "إلا" [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وقد روي عن ابن سيرين أنه كره التشديد وأنكره [["جامع البيان" 30/ 142، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ أ، "التفسير الكبير" 31/ 128.]].
والكلام في هذا قد سبق في آخر سورة هود [[سورة هود: 11، فقد استطرد الإمام الواحدي في بيان علة التخفيف والتشديد == مستندًا على أقوال أهل المعاني، وأهل النحو في ذلك، وقد أوجز القول في آية سورة الطارق مما أغنى عن تلخيص ما جاء في سورة هود، هذا وإن كان ما سطره من أقوال الذي بيان العلة في رد أو قبول أهل النحو لقراءة التخفيف أو التشديد، فانه لا يخرج القراءتين -قراءة التخفيف والتشديد- عن صحة سندها، فهما قراءتان صائبتان صحيحتا السند، متواترتان، وقد ذُكرتا في كتب القراءات المتواترة. والله أعلم.]].
ثم نبه على البعث بقوله:
No commentary for this ayah
86:4Page 591
إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤
There is no soul but that it has over it a protector.
No commentary for this ayah
﴿فَلْيَنْظُرْ﴾ [[﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾.]] قال مقاتل: يعني: (الذي يكون منه) [[ما بين القوسين ساقط من: ع.]] المكذب بالبعث [["فتح القدير" 5/ 419، ورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 236/ ب.]].
﴿مِمَّ خُلِقَ﴾. أي من أي شيء خلقه الله، والمعنى: فلينظر نظر التفكير
والاستدلال حتى يعرف أن الذي ابتدأه [[في: أ: ابتدأ.]] من نطفة قادر على إعادته.
ثم ذكر من أي شيء خلقه فقال:
﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ قال ابن عباس [["الوسيط" 4/ 465، وقد ورد بمثل قوله من غير نسبة في "معالم التنزيل" 4/ 473، "البحر المحيط" 8/ 455، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532.]] ومقاتل [[ورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 236/ ب.]]: يعني: المني الذي يكون منه الولد.
قال الكلبي: من ماء مهراق في رحم المرأة [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
والدَّفْق صَبُّ الماء، يقال: دفقت الماء أي صببته، وهو مدفوق (ومندفق) [[ساقط من (أ).]] أي منصب [[انظر ذلك في: مادة: (دفق): "تهذيب اللغة" 9/ 39، "الصحاح" 4/ 1475، "لسان العرب" 10/ 99.]] و ﴿دَافِقٍ﴾ هَاهنا معناه - مدفوق.
قال الفراء: وأهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم، يجعلون الفاعل مفعولًا إذا كان في مذهب نعت كقولهم: سرُّ كاتم، وهمٌّ ناصب، وليلٌ نائم، قال: وأعان على ذلك أنها وافقت رؤوس الآي التي هي معهنّ [["معاني القرآن" 3/ 355 بتصرف.]].
وقال الزجاج: معناه من مَاءٍ ذي دَفْقٍ، وكذلك: سرٌّ كاتم، وهذا قول جميع النحويين [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 311، قال: معناه مدفوق، ومذهب سيبويه وأصحابه أن معناه النسب إلى الاندفاق، المعنى: من ماء ذي اندفاق، ولعل الإمام الواحدي نقل قول الزجاج من "تهذيب اللغة" 9/ 39: مادة: (دفق)، فقد ورد فيه بمثل ما نقل الواحدي عن الزجاج.]].
وقد أحكمنا الكلام في هذه المسألة عند قوله: ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ﴾ [[سورة هود: 43، قال تعالى: ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾: 43، ومما جاء في تفسير ﴿لَا عَاصِمَ﴾: قال .. ولا يجوز -هاهنا- أن يكون المعصوم عاصمًا، هذا وجه في الاستثناء. قال أبو إسحق: ويجوز أن يكون عاصم في معنى مَعصُوم، ويكون معنى لا عاصم: لا ذا عصمة، كما قالوا: "عيشة راضية"، على جهة النسب، أي ذات رضًا، ويكون "من" على هذا التفسير في موضع رفع، ويكون المعنى: لا معصوم إلا المرحوم. وقد أجاز الفراء أن يكون الفاعل بمعنى المفعول نحو قوله: ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ معناه مدفوق. وقال علماء البصرة: ماء دافق بمعنى مدفوق باطل من الكلام، لأن الفرق بين الفاعل وبناء المفعول واجب، وهذا عند سيبويه وأصحابه يكون على طريق النسب من غير أن يعتبر فيه فعل، فهو فاعل نحو: رامح، ولابن، ومعناه: ذو == رمح، وذو لبن، وكذلك -هاهنا-: عاصم بمعنى ذو عصمة من قبل الله تعالى؛ ليس أنه عُصِم فهو عاصم بمعنى معصوم على الإطلاق.]].
86:7Page 591
يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
Emerging from between the backbone and the ribs.
ثم وصف الماء فقال: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾، قال الليث: التريبة ما بين الثندوتين [[الثُّنْدُوَة: لحم الثدي، وقال ابن السكيت: هي الثَّنْدُوَة: اللحم الذي حول ثدي المرأة. "تهذيب اللغة" 14/ 90، مادة: (ثند).]] إلى الترقوتين [[التُّرْقُوتان: العظمان المشرفان في أعلى الصدر من رأس المنكبين إلى طرف ثغرة النحر، وباطن الترقوتين الهواء الذي يهوي في الجوف لو خُرق، ويقال له: القلتان، وهما الحافنتان أيضًا.
انظر: "تهذيب اللغة" 14/ 276 مادة: (ترب)، وانظر "لسان العرب" 1/ 230 مادة: (ترب).]] [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه من غير نسبة في "لسان العرب" 1/ 230: مادة: (ترب)، وقيل: ما بين التَّرْقوة إلى الثندوة.]].
وبَعضهم يقول: كل عظم من ذلك تريبة، والجمع الترائب [[لم أجد من قال ذلك مما بين يدي من المصادر: وجاء في "الصحاح" 10/ 91: مادة: (ترب): والتريبة واحدة الترائب، وهي عظام الصدر ما بين الترقوة والثَّنْدَوة.]].
قال المبرد: هي ضلوع الصدر [[لم أعثر على مصدر لقوله]].
وقال أبو عبيدة: الترائب مُعَلَّق الحَلْي على الصدر [["مجاز القرآن" 2/ 294 بنصه.]]، وهو قول جميع أهل اللغة [[حكى الإجماع الأزهري، والجوهري، وابن منظور: انظر: مادة: (ترب) في: "تهذيب اللغة" 14/ 276، "الصحاح" 1/ 91، "لسان العرب" 1/ 230.]]، وأنشد [[أي أبو عبيدة.]] (قول الْمُثقِب [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: ومِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ على تَريبٍ ... كَلَوْن العَاجِ لَيْس بذي غُصُونِ [[ورد البيت في: ديوانه: 159.
"مجاز القرآن" 2/ 294 برواية: "من ذهب يُشَنّ على تريب"، "جامع البيان" 30/ 145 برواية "له" بدلًا من "بذي"، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ ب، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 6، "فتح القدير" 5/ 419، برواية "بنن" بدلًا من "يلوح": وكذا "روح المعاني" 30/ 97.
وورد غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 14/ 275: مادة: (ترب)، "لسان العرب" 1/ 230: مادة: (ترب)، "تاج العروس" 1/ 185: مادة: (ترب) برواية "له" بدلًا من "بذي".
والتريب: جمع تريبة، وتجمع: ترائب، وهو عظام الصدر.
انظر: "ديوانه" حاشية: 159.]]
وحكى الزجاج أن أهل اللغة [أجمعون [[في (ع): الجمعين، وأثبت ما جاء في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 312.]]] [[ساقط من: ع.]] قالوا: الترائب موضع القلادة من الصدر، وأنشدوا [[في (أ): أنشد.]]:
ترائبها مصقولة كالسَّجَنْجَلِ [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 312.]] [[البيت لامرئ القيس، ونسب له في المعاني وهو في ديوانه: 42: دار صادر: وصدره: مُهَفْهَفَة بيضاء غيرُ مُفاضةٍ
وقد ورد البيت غير منسوب في كتب اللغة: مادة: (ترب) في: "تهذيب اللغة" 14/ 275، "لسان العرب" 1/ 230.
وورد منسوبًا في كتب التفسير نحو: "بحر العلوم" 3/ 468، "زاد المسير": 8/ 224، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 5، "فتح القدير" 5/ 419، "روح المعاني" 30/ 97.
ومعنى: المهفهفة: اللطيفة الخصر، الضامرة البطن، المفاضة: المرأة العظيمة == البطن، المسترخية اللحم. الترائب: جمع تريبة: وهي موضع القلادة من الصدر. السقل والصقل: إزالة الصدأ والدنس وغيرهما. السجنجل: المرآة. وقيل هو قطع الذهب والفضة.
يقول: هي امرأة دقيقة الخصر، ضامرة البطن، غير عظيمة البطن ولا مسترخية، وصدرها براق اللون متلألئ الصفاء كتلألؤ المرآة: ديوانه: 42: حاشية.]] قال (عطاء عن) [[ساقط من (أ).]] ابن عباس [[ورد معنى قوله في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، "الدر المنثور" 8/ 475، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]، (والكلبي) [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] [[ساقط من (أ).]]، وسفيان [[سفين: في كلا النسختين.]] [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 366، "جامع البيان" 30/ 144، "المحرر الوجيز" 5/ 465، "البحر المحيط" 8/ 455.]]: يريد صلب الرجل، وترائب المرأة، وهي موضع قلادتها: الولد لا يكون إلا من المائين. وقال عكرمة [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 143، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ ب، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 6، "فتح القدير" 5/ 419، "الدر المنثور" 8/ 475، وعزاه إلى عبد بن حميد.]]، وسعيد (ابن جبير [["جامع البيان" 30/ 143، "الكشف والبيان" ج 13/ 74/ ب، "تفسير سعيد بن جبير" 371.]]، وابن زيد [[المرجعان السابقان إضافة إلى: "معالم التنزيل" 4/ 473.]]، ومجاهد) [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 144، "النكت والعيون" 6/ 247، "الكشف والبيان" ج 13/ 74/ ب، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 5، "فتح القدير" 5/ 419.]] [[ما بين القوسين ساقط من: أ.]]: الترائب: الصدور.
وقال مقاتل الترائب: موضع القلادة [["تفسير مقاتل" 236/ ب.]] بين الترقوة والثدي.
وقال الفراء: وقوله: ﴿مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ يريد من الصلب والترائب، وهو جائز أن تقول للشيئين: ليخرجن من بين هذين خير كثير، ومن هذين خير كثير [["معاني القرآن" 3/ 255 بتصرف.]].
86:8Page 591
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.
قوله (تعالى): ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾، قال مجاهد: على أن يرد الماء في الإحليل [[الإحليل: الذكر؛ ثقبه الذي يخرج منه البول، وجمعه الأحاليل. "تهذيب اللغة" 3/ 442: مادة: (حل).]] [[ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 145، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ ب، "النكت والعيون" 6/ 247، "معالم التنزيل" 4/ 473، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "زاد المسير" 8/ 225، "التفسير الكبير" 31/ 131، "البحر المحيط" 8/ 455، "الدر المنثور" 8/ 476، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، "فتح القدير" 5/ 420، "معاني القرآن" الفراء: 3/ 255.]].
وقال عكرمة [[المراجع السابقة عدا "البحر المحيط"، ومعاني الفراء.]]، (والضحاك) [["جامع البيان" 30/ 146، "الكشف والبيان" ج 13: 75/ أ، "زاد المسير" 8/ 225، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 7، "فتح القدير" 5/ 420.]] [[ساقط من: أ.]]: على أن يرد الماء في الصلب.
وروي (عن الضحاك [["التفسير الكبير" 31/ 131، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 7.]] [[ساقط من (أ).]] أيضًا: على رد الإنسان ماءً كما كان قبل، لقادر.
وقال مقاتل (بن حيان) [[ساقط من (أ).]]: تقول: إن شئت رددته من الكبر إلى الشباب ومن الشباب إلى الصبا [[في (ع): الصبى.]]، ومن الصبا [[في (ع): الصبى.]] إلى النطفة [[ورد قوله في "الكشف والبيان" ج 13/ 75/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 473، "التفسير الكبير" 31/ 131، "فتح القدير" 5/ 420.]].
وقال قتادة: إن الله [على] [[ساقط من النسختين، وأثبت ما جاء في "الوسيط" 4/ 465، وبه ينتظم الكلام.]] بعث الإنسان وإعادته لقادر [["جامع البيان": 30/ 146، "الكشف والبيان": ج 13/ 74/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 473، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "زاد المسير" 8/ 225، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 7، "البحر المحيط" 8/ 455.]]، وهو قول الحسن [["زاد المسير" 8/ 225، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 7، "الدر المنثور" 8/ 476، وعزاه إلى ابن المنذر، "تفسير الحسن البصري" 2/ 411.]]، ومقاتل (ابن سليمان [["تفسير مقاتل" 236/ ب.]]، وابن عباس [["المحرر الوجيز" 5/ 466، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 7، "البحر المحيط" 8/ 455.]]، في رواية عطاء، واختيار أهل المعاني [["معاني القرآن" للفراء: 3/ 255.]]) [[ما بين القوسين ساقط من أ.]]، قال أبو إسحق: ويشهد له قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [الطارق: 9]. (أي) [[ساقط من (أ).]] إنه قادر على بعثه يوم القيامة [["معاني القرآن" 5/ 312 بنصه.]].
ومعنى الرجع: رد الشيء إلى أول حَاله [[قال ابن فارس: "الراء، الجيم، والعين أصل كبير مطرد ومنقاس، يدل على ردٍّ وتكرار، تقول: رجع يرجع رجوعًا، إذا عاد، وراجع الرجل امرأته، وهي الرِّجْعَة، والرَّجُعَة، والرُجْعَى، والرجوع". 2/ 490: مادة: (رجع).، وأيضًا انظر: مادة: (رجع) في "الصحاح" 3/ 1216، "لسان العرب" 8/ 114.]]، والله -تعالى- قادر على أن يرد الماء في الإحليل، أو في الصُلب، وأن يرد الإنسان صبيًا بعد كبره، وأن يرده حيًا بعد موته، وهذا هو الوجه المراد لانتصاب قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾، وهو ظرف للرجع [[وهو قول الطبري في "جامع البيان" 30/ 146، وانظر "الكشاف" 4/ 202.]].
قال صاحب النظم: يريده أن يبعث فيرد، ويرجع في هذا اليوم [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
ومعنى ﴿تُبْلَى﴾ [[﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾.]] تختبر. قاله (ابن عباس [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 236/ ب، "الكشف والبيان" ج 13/ 75/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 473.]]، وقتادة [[ورد معنى قوله في المرجعين السابقين، وانظر أيضًا في "جامع البيان" 30/ 147.]]) [[ما بين القوسين ذكر بدلًا منه في نسخة ألفظ: جماعة.]].
وقال [[في (ع): قال.]] الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومقاتل [["الوسيط" 4/ 465.]]: [بمعنى] [[في كلا النسختين: ومعنى، ولا يستقيم المعنى بذلك، وأثبت ما رأيت به استقامة المعنى.]] تظهر.
و ﴿السَّرَائِرُ﴾: أعمال بني آدم من الخير والشر، فرائضه التي أوجبت عليه، وهي سرائر بين الله والعبد، فتختبر تلك يوم القيامة حتى يظهر خيرها من شرها، ومؤديها عن مضيعها، وهذا معنى قول ابن عمر: "يبدي الله يوم القيامة كل سر، فيكون زينًا في الوجوه، وشينًا في الوجوه"، يعني من أداها كان وجهه مشرقًا، ومن ضيعها كان وجهه أغبر [["معالم التنزيل" 4/ 474، "التفسير الكبير" 31/ 133.]].
وقال أهل المعاني [[لم أعثر على مصدر لقولهم.]]: معنى ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تختبر بإظهارها، وإظهارها موجبها، ففي الطاعة الحمد والثواب، وفي المعصية الذم والعقاب، وهذا كقوله: ﴿وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: 31] أي نكشفها ونظهرها، وقد مر [[ومما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ محمد: 31: "قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد ليظهر ما تسرون، وقال في رواية الكلبي: يظهر نفاقكم للمؤمنين، ومعنى الآية: حتى نعلم المجاهدين، وحتى تكشف أخباركم وتظهر ويجوز أن يوضع البلو موضع الكشف؛ لأن القصد بالبلو: الكشف والإظهار، فجاز أن يفسر بما يؤول إليه".]].
No commentary for this ayah
86:10Page 591
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠
Then he [i.e., man] will have no power or any helper.
قوله تعالى ﴿فَمَا لَهُ﴾ [[﴿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾]] (أي لهذا الإنسان المنكر للبعث من قوة يمتنع بها من عذاب الله) [[ما بين القوسين في قول الثعلبي في "الكشف والبيان" ج: 13: 75/ أ.]].
﴿وَلَا نَاصِرٍ﴾. (ينصره من الله) [[ما بين القوسين من قول الثعلبي: المرجع السابق.]].
ومعنى نفي القوة والناصر هو العامل في قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ على قول من لا يجعل الرجع بمعنى البعث في قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ﴾ [الطارق: 8] [[هذا القول قال عنه أبو حيان: إنه فاسد؛ لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها، وكذلك ما النافية، لا يعمل ما بعدها فيما قبلها على المشهور المنصور، انظر: "البحر المحيط" 8/ 455.]].
ثم ذكر قسمًا آخر فقال: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ قال أبو عبيدة: الرجع في كلام العرب: الماء، وأنشد للهذلي يصف السَّيف:
أبْيَضُ كالرّجْع رَسُوبٌ إذا ما ... ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يختلي [[ورد البيت في:
"مجاز القرآن" 2/ 294، "ديوان الهذليين" 2/ 12، "تهذيب اللغة" 1/ 364 مادة: (رجع)، "لسان العرب" 8/ 120 مادة: (رجع)، و3/ 11 مادة: (ثوخ)، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج: 5/ 312، "جامع البيان" 30/ 147، "الكشف والبيان" ج 13/ 75/ ب، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "البحر المحيط" 8/ 456، "فتح القدير" 5/ 420، و"المحرر" و"البحر" براوية: "ما شاخ" بدلًا من: "ما ثاخ".]] [[ومعنى البيت كما في: اللسان: أراد بالأبيض: السيف، والرَّجْع: الغدير. شبه السيف به في بياضه، والرَّسُوب: الذي يَرْسُب في اللحم، والمحتفل: أعظم موضع في الجسد، ويختلى: يقطع، وثاخ وساخ: ذهب في الأرض سُفلًا.]]
قال الفراء: تبتدئ بالمطر، ثم ترجع به في كل عام [["معاني القرآن" 3/ 255 بنصه.]].
وقال أبو إسحق: الرجع: المطر؛ لأنه يجيء ويرجع ويتكرر [[في (أ): يكرر.]] [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 312 بنحوه.]]. وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء، قال: يبتدي بالمطر، ثم يرجع به في كل عام [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 148.]].
وهو قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 236/ ب، وعبارته: قال: ذات المطر.]]، وسعيد (بن جبير [[ورد معنى قوله في "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد، "تفسير سعيد بن جبير" 371.]]، وعكرمة عن ابن عباس [[ورد معنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 365، "جامع البيان" 30/ 148 "النكت والعيون" 8/ 248، "معالم التنزيل" 4/ 474، "التفسير الكبير" 31/ 133، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، "الدر المنثور" 8/ 476، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، والبخاري في تاريخه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وانظر "المستدرك" 2/ 520، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، ومجاهد [["تفسير الإمام مجاهد" 720، "جامع البيان" 30/ 148، "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد، وانظر "الجامع الصحيح" للبخاري: 3/ 322، كتاب التفسير باب 86.]] قالوا: ذات المطر تمطر، ثم تمطر، ثم ترجع تمطر بعد مطر.
وقال أهل المعاني: رجع السماء إعطاء الخير الذي يكون من جهتها حالًا بعد حال على مرور الأزمان، ترجعه رجعة، أي تعطيه مرة بعد مرة [[لم أعثر على مصدر لقولهم، وورد بمثله من غير نسبة في "التفسير الكبير" 31/ 133.]].
وقال ابن زيد: هو أنها ترد وترجع شمسها وقمرها بعد مغيبهما [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 148، "النكت والعيون" 6/ 248، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "التفسير الكبير" 31/ 133، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 11، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، "فتح القدير" 5/ 420.]]، والقول هو الأول [[وهو الصحيح الذي عليه أكثر المفسرين وأهل اللغة، حكى ذلك القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 10، وأبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 456.]].
قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ وصدعها إنما يكون عن [[في (أ): من.]] المطر والماء، ومعنى الصدع [[في (أ): الصداع.]] في اللغة: الشق، يقال: صَدَعه إذا شقه فتصدع، ومنه قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: 43] أي يتفرقون، والعرب تقول: صَدَعْتُ غنمي صِدْعَتَيْن، كقولك: فرقتها فرقتين، فالصدع مصدر، ثم يقال في الزّجاجة والحائط صَدْع، فيسمى به [[انظر: مادة: (شق): "تهذيب اللغة" 2/ 5، إصلاح المنطق: لابن السكيت: 43، "مقاييس اللغة" 3/ 338، "الصحاح" 3/ 1241، "لسان العرب" 8/ 194.]]، والذي في الآية هو الاسم لا المصدر.
قال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 294.]]، والفراء [["معاني القرآن" 3/ 255، واللفظ له.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313.]]: تتصدع بالنبات، وهو معنى قول ابن عباس [["جامع البيان" 30/ 149، "التفسير الكبير" 31/ 133، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، "الدر المنثور" 8/ 520، "فتح القدير" 5/ 421، وانظر "المستدرك" 2/ 520، قال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. كما قال بمثله: سعيد بن جبير، وعكرمة، وأبو مالك، والضحاك، والحسن، وقتادة، والسدي، وغير واحد: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532.]]، والمفسرين قالوا: تنشق عن النبات، والأشجار [[وممن قال بمعنى ذلك: الحسن، وعكرمة، وقتادة، وابن زيد، والضحاك، "جامع البيان" 3/ 149، وحكاه عن المفسرين: ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 226، وأبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 256، وبهذا القول: تنشق عن النبات والأشجار، قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 468.]].
وقال مجاهد: هي [السدان [[في كلا النسختين: الصدان، وأثبت ما جاء في "الكشف والبيان" ج 13: 75/ ب.]]] بينهما طريق نافذ [[ورد معنى قوله في: "تفسير الإمام مجاهد" 721، "جامع البيان" 30/ 149، "بحر العلوم" 3/ 468، "الكشف والبيان" ج 13: 75/ ب، "النكت والعيون" 6/ 249، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 11، "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد.]] يعني -الجبلين بينهما شق.
وقال الليث: الصدْع [["تهذيب اللغة" 2/ 5: مادة: (صدع) بنصه.]] نبات الأرض؛ لأنه يصدع الأرض، فتتصدع به الأرض، وهذا قول مجاهد في رواية الليث [[بياض في: ع.]]، قال: ذات النبات [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] وعلى هذا سمي النبات صدعًا؛ لأنه صادع للأرض.
No commentary for this ayah
وجواب القسم قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ أي إن القرآن يفصل بين الحق والباطل بالبيان عن كل واحد منها [[وهو قول الطبري في: "جامع البيان" 30/ 149، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313، والثعلبي في "الكشف والبيان" 75/ ب.]].
والمفسرون يقولون: جِدٌ حق [[قال بمعنى ذلك، ابن عباس، وقتادة، وسعيد بن جبير، والضحاك، انظر: "جامع البيان" 30/ 149، "النكت والعيون": 6/ 249، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، وأيضًا به قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 468، والثعلبي في: "الكشف والبيان": ج 13/ 75/ ب.
وقيل: المراد بالقول الفصل: ما تقدم من الوعيد في هذه السورة من قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾. "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 11.
وقال أبو حيان: ويجوز أن يعود الضمير في أنه على الكلام الذي أخبر فيه ببعث == الإنسان ويوم القيامة، وابتلاء سرائره، أي أن ذلك القول قول جزم مطابق للواقع لا هزل فيه، ويكون الضمير قد عاد على مذكور، وهو الكلام الذي تضمنه الإخبار عن البعث، وليس من الأخبار التي فيها هزل؛ بل هو جد كله. "البحر المحيط" 8/ 456.]]، لقوله: ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ قالوا: باللعب [[قال بذلك ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، انظر "جامع البيان" 30/ 15، "النكت والعيون" 6/ 249، "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والطستي، وابن أبي شيبة، كما قال به الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 468، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13/ 75/ ب.
وعن السدي قال: بالكذب.
وعن وكيع، والضحاك قالا: بالباطل. "النكت والعيون" 6/ 249.]]، والمعنى أن القرآن نزل للفصل بين الحق والباطل، ولم ينزل باللعب، وهو جد ليس بالهزل.
No commentary for this ayah
ثم أخبر عن مشركي مكهَ فقال: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾. قال أبو إسحق: إنهم يخاتلون [[معنى يخاتلون أي يخادعون، جاء في: مختار "الصحاح" خاتله: خدعه، والتَّخَاتُل: التخادع. 169: مادة: (ختل).]] النبي -ﷺ- ويظهرون ما هم على خلافه [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313 بنصه.]].
﴿وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ قال [[أي الزجاج.]]: كيد الله استدراجهم من حيث لا يعلمون [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313.]].
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences